• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    ومضات في مسألة الطلاق الثلاث بلفظ واحد أو مجلس ...
    د. عمار أحمد الصياصنة
  •  
    الوحي والهوى
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    خطبة: طلاب الآخرة
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    اقطع طول الأمل وكن ابن الآخرة
    محمد شفيق
  •  
    {أأنتم أشد خلقا أم السماء..}
    د. خالد النجار
  •  
    محل إعمال القاعدة الفقهية (1)
    أ. د. عبدالرحمن بن علي الحطاب
  •  
    تفسير: (الذين كفروا لهم عذاب شديد والذين آمنوا ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    حقيقة الحياء وأهميته
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (3)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    الحث على تيسير الزواج (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    الحديث الثامن والعشرون: بيان علو شأن مكارم ...
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    يسروا أمر الزواج (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    ونكتب ما قدموا وآثارهم (خطبة) - باللغة البنغالية
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    من درر العلامة ابن القيم عن مخالطة الناس والتعامل ...
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: قراءة تقديمية
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    كن جميلا تر الوجود جميلا (خطبة)
    د. محمد حرز
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة: طلاب الآخرة

خطبة: طلاب الآخرة
د. عبد الرقيب الراشدي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/1/2026 ميلادي - 7/8/1447 هجري

الزيارات: 112

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

طلاب الآخرة

 

الخطبة الأولى:

الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِهِ الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]، وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

​عباد الله: اعلموا أن أصدق الحديث كتابُ الله، وخير الهديِ هديُ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، أعاذنا الله وإياكم من البدع والضلالات والنار؛ أما بعد أيها المؤمنون:

فيعاني المسلمون من أزماتٍ متعددة في مختلف جوانب حياتهم: السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، وغيرها من الجوانب، وهذه الأزمات يتعايش معها المسلمون كلٌّ حسب قدراته وإمكانياته، لكن هناك أزمة تهدد حياة المسلمين الحاضرة ومستقبلهم المنظور، والقليل من يلتفت إلى هذه الأزمة أو يسعى لحلها؛ إنها أزمة ضعف الإيمان بالله وباليوم الآخر، وكثير من المسلمين يدعي الإيمان بالله وباليوم الآخر، لكن واقع حالهم يكذِّب ذلك؛ وصدق الله في وصف إيمانِ بعضِ الناس بقوله تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ﴾ [البقرة: 8]، ​وهذه الأزمة لها انعكاساتها الخطيرة على تصرُّف المسلمين في حياتهم، وفي نظرتهم للحياة والوجود، ولخطورة هذه الأزمة سوف نتحدث عنها في خطبتنا هذه، وسيدور الحديث عن هذه الأزمة في النقاط التالية: ​ما هو الإيمان باليوم الآخر؟ وما أهميته؟ و​كيف اعتنى به القرآن والسنة؟ ​وما ثمار الإيمان باليوم الآخر؟

 

أيها المؤمنون: خلق الله آدمَ عليه السلام وذريته لليوم الآخر، والدليل على ذلك أن الله تعالى عندما خلقه أسكنه وأمَّنا حواء الجنة؛ قال تعالى: ﴿ وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأعراف: 19]، ثم كان بعد ذلك من أمر الله ما كان من قصة أبينا آدم وإبليس في الجنة، ثم إخراج الله لهما إلى الحياة الدنيا للابتلاء والاختبار؛ وقال لهما: ﴿ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾ [طه: 123، 124]، ​وقد انقسمت البشريةُ أمام هذا الابتلاءِ والاختبار إلى قسمين: ​قسمٍ طلب ما عند الله والدار الآخرة، وهذا الصنف يمكن أن نسميهم: (طلاب الآخرة)، ​وصنف آخر ركنوا إلى الدنيا وجعلوها هدفَهم وغايةَ رغبتهم، وهذا الصنف من الخَلق يمكن أن نسميهم: (طلاب الدنيا).

 

وقد أشار الله تعالى إلى هذين الصنفين؛ في قوله تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ﴾ [الإسراء: 18، 19]، وقال تعالى: ﴿ مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ ﴾ [الشورى: 20].

 

أيها المؤمنون: ولأهمية الإيمان بالله وباليوم الآخر، فقد كان من أوائلِ ما نزل من آيات القرآن آياتٌ تتحدث عن الإيمان باليوم الآخر، وتبشير للمؤمنين بالجنة، وإنذار للكافرين والعاصين من النار، وهما أساس الإيمان باليوم الآخر؛ روى الإمام البخاري في صحيحه عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، قالت: "إنما نزل أول ما نزل من القرآن سور من المفصَّل، فيه ذكر الجنة والنار، حتى إذا تاب الناس إلى الإسلام، نزل الحلال والحرام، فلو نزل أول شيء: لا تشربوا الخمر، لقالوا: لا نترك الخمر أبدًا، ولو نزل: لا تزنوا، لقالوا: لا نترك الزنا أبدًا، ولقد نزل على محمد صلى الله عليه وسلم بمكةَ وإني لجارية ألعب: ﴿ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ﴾ [القمر: 46]، وما نزلت سورة البقرة إلا وأنا عنده".

 

​أيها المؤمنون: وبعد أن استقر في النفوس الإيمان بالله وباليوم الآخر، نزلت السور الطوال التي تتحدث عن الحلال والحرام، والتي فيها بيان للشرائع والأحكام، كسورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة وغيرها، وهذه السور القرآنية تأخر نزولها إلى العهد المدني، وقد علَّلت أمنا عائشة رضي الله عنها ذلك بقولها: "ولو نزل أول شيء: لا تشربوا الخمر، لقالوا: لا ندعها"؛ وذلك لما طُبعت عليه النفوس من النفرة عن ترك ما ألِفته واعتادته من المطاعم والمشارب.

 

أيها المؤمنون: ​وإنما ابتدأ نزول القرآن بسورٍ من المفصل - وهي السور القصيرة التي تبدأ من سورة (ق) وتنتهي بسورة (الناس) - لأن فيها حديثًا مطولًا عن الإيمان بالله وباليوم الآخر، وما فيه من جنة ونار؛ والسبب في ذلك أن الإيمان بالله وباليوم الآخر هو الذي غيَّر نفوس أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وغيَّر نظرتهم للوجود وللحياة، وجعلهم يعملون لليوم الآخر يوم الحساب والعقاب، ​ومن يتأمل في كتاب الله تعالى، يجد أن كثيرًا من سور المفصل فيها حديث مطوَّل عن اليوم الآخر ومشاهد يوم القيامة، كسورة القارعة، وسورة الزلزلة، وسورة الغاشية، وسورة الحاقة، وسورة الواقعة، وغيرها من سور المفصل، بل إن بعض سور المفصل تتحدث عن اليوم الآخر كأنه رأي العين، وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك؛ فقد روى الترمذي في سننه بسندٍ صححه الألباني، عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعًا، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من سره أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأي عين، فليقرأ: ﴿ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ﴾ [التكوير: 1]، و﴿ إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ ﴾ [الانفطار: 1]، و﴿ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ ﴾ [الانشقاق: 1])).


​أيها المؤمنون: اليوم الآخر هو: يوم القيامة، وسُمي باليوم الآخر؛ لأنه يأتي بعد حياتنا الدنيا، ويسمى يوم القيامة؛ لأن الناس يقومون فيه لرب العالمين للحساب والعقاب، وقد سمى الله اليوم الآخر بأسماء كثيرة، وهذه الأسماء أوصلها الحافظ ابن حجر في كتابه (فتح الباري)، والقرطبي في كتابه (التذكرة)، إلى أكثر من خمسين اسمًا؛ فمن أسمائه: يوم البعث، ويوم الدين، ويوم الحساب، ويوم الجزاء، ويوم الفزع، ويوم الفصل، ويوم الخروج، ويوم الحشر، ويوم النشور، ويوم الخلود، ويوم التغابن، ويوم التلاقي، ويوم التنادي، ويوم الحسرة، إلى غير ذلك من أسمائه وأوصافه، وكثرة أسمائه يدل على عظمة وشأن ذلك اليوم، وفي ذلك تذكير للناس بأهواله تنبيهًا لهم على ضرورة الاستعداد له، وكل اسم من هذه الأسماء يدل على حدث من أحداث اليوم الآخر، أو يدل على حال من أحوال الناس في ذلك اليوم.

 

أيها المؤمنون: الإيمان باليوم الآخر هو الركن الخامس من أركان الإيمان، ولا يتم إيمان أحدٍ من الناس حتى يؤمن به؛ ومما يدل على ذلك ما جاء في المتفق على صحته من حديث جبريل عليه السلام، وفيه أن جبريل أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان... فكان مما سأله عنه: ((قال: ما الإيمان؟ قال: أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره))، وقال تبارك وتعالى: ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ [النساء: 136]، والإيمان باليوم الآخر يعني: التصديق بمجيئه، وبما يكون فيه من أمور غيبية، أخبر الله عنها في كتابه، أو نبيه في سنته، وقد عرف الإمام الطحاوي الإيمان باليوم الآخر بأنه: "الإيمان بكل ما أخبر به الله تعالى في كتابه الكريم، أو ما ذكره الرسول صلى الله عليه وسلم مما يكون بعد الموت؛ مثل: البعث والنشور، والقيامة والحساب، والجزاء والجنة والنار".

 

​أيها المؤمنون: ولأهمية ركن الإيمان باليوم الآخر، فهو أكثر أركان الإيمان ذكرًا في كتاب الله تعالى بعد ركن الإيمان بالله تعالى، وقد جاء مقترنًا بالإيمان بالله تعالى في كثيرٍ من الآيات القرآنية؛ ومن الآيات القرآنية الدالة على ذلك قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ ﴾ [البقرة: 177]، وقال تعالى: ﴿ قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ﴾ [التوبة: 29]، وقال تعالى: ﴿ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ﴾ [البقرة: 232]، وهذا الاقتران يدل على مكانة هذا الركن وعظيم شأنه، وأنه لن يقوم بالواجبات التي أوجبها الله تعالى، ولن يترك المحرمات إلا مؤمنٌ بالله وباليوم الآخر.

 

أيها المؤمنون: أنبياء الله ورسله هم أكثر الناس إيمانًا باليوم الآخر؛ لهذا فقد أثنى الله عليهم، وأخبر بأنهم كانوا دائمي الذكر للدار الآخرة؛ قال الله تعالى: ﴿ وَاذْكُرْ عِبَادَنَا إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ أُولِي الْأَيْدِي وَالْأَبْصَارِ * إِنَّا أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ * وَإِنَّهُمْ عِنْدَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ ﴾ [ص: 45 - 47]، وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أكثر الخَلق ذكرًا للدار الآخرة، فقد كان في كل أفعاله وأحواله يتذكر الدار الآخرة؛ روى الترمذي في سننه بسند صححه الألباني، عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: ((أنهم ذبحوا شاةً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ما بقيَ منها؟ قلت: ما بقيَ منها إلا كتفها، قال: بقيَ كلها غير كتفها))، يقصد بذلك أن ما تصدقوا به من الشاة هو الباقي ثوابه في الدار الآخرة، وإن ما أُكل منها هو الفاني.

 

أيها المؤمنون: قد يقول البعض: لماذا أكْثَرَ القرآن الكريم من ذِكر اليوم الآخر؟

 

وللجواب عن ذلك قال أهل العلم: لأن أغلب الناس ينسون اليوم الآخر، وينسون العمل له، فأكثر الله من ذكر هذا الركن في كتابه الكريم؛ حتى يكون اليوم الآخر على بالهم، ولا ينسوه؛ لأنهم إذا نسوا اليوم الآخر ركنوا إلى الحياة الدنيا، فساءت أعمالهم في دنياهم؛ لهذا حذر الله الخلق من نسيان اليوم الآخر وعدم العمل للنجاة فيه، وأخبرهم بأنهم سيوفون أجورهم في ذلك اليوم؛ قال تعالى: ﴿ وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 281].

 

السبب الثاني: ​أن الإيمان باليوم الآخر هو الركن الذي جادل فيه الكافرون كثيرًا واستبعدوا حصوله؛ لاستحالته عقلًا من وجهة نظرهم، لهذا أكْثَرَ الله من ذكره في كتابه الكريم، وذكر أهم شبهاتهم وردَّ عليها؛ قال الله تعالى: ﴿ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ * بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ * أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ * قَدْ عَلِمْنَا مَا تَنْقُصُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ وَعِنْدَنَا كِتَابٌ حَفِيظٌ ﴾ [ق: 1 - 4]، وقال تعالى حكاية عنهم أنهم قالوا: ﴿ أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا * قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا * أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا ﴾ [الإسراء: 49 - 51].

 

​أسأل الله تعالى أن يقوي إيماننا به وباليوم الآخر، وأن يجعلنا ممن يعدون لذلك اليوم، قلت ما قد سمعتم، فاستغفروا الله، يا فوز المستغفرين.

 

​الخطبة الثانية:

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، ونشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، وعلى آله وأصحابه وجميع إخوانه، صلاة دائمة من يومنا هذا إلى يوم الدين؛ أما بعد ​أيها المؤمنون:

فمن ضعُف إيمانه بالله وباليوم الآخر وما فيه من جزاء وحساب، ساءت أعماله في هذه الدنيا؛ لأنه يظن أن دنياه هي كل شيء، وأنه لن يُسأل بعد موته عما عمله في دنياه، ويظن أنه إنما خُلق عبثًا، وأنه لن يرجع إلى الله بعد موته، وقد وصف الله حال هؤلاء في قوله تعالى: ﴿ أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ * فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ ﴾ [المؤمنون: 115، 116]، وقد ردَّ الله عليهم وعلى زعمهم هذا، وأخبر تعالى أنه لن يترك هذا الإنسان سدًى، لا يُؤمر ولا يُنهى، ولا يُسأل عما عمِل؛ قال تعالى: ﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ﴾ [القيامة: 36 - 40]، وحينما يصل بالإنسان ضعفُ إيمانه باليوم الآخر، فإنه سيستمر في غيِّه وفجوره في دنياه؛ وصدق الله القائل: ﴿ بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسَانُ لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ﴾ [القيامة: 5].

 

​أيها المؤمنون: وقد ذكر الله تعالى في كتابه الكريم جملة من التصرفات السلبية، التي يمارسها من ضعُف إيمانه بالله وباليوم الآخر، فالمُطفِّفون في المكيال والميزان في بيعهم وشرائهم، إنما يفعلون ذلك بسبب ضعف إيمانهم بيوم البعث والنشور؛ قال تعالى: ﴿ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ * الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ * وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ * أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ ﴾ [المطففين: 1 - 4].

​وأخبر تعالى بأن الذي يكذِّب بيوم الدين، يسيء المعاملة مع الضعفاء في المجتمع من اليتامى والفقراء والمساكين؛ فهو يدعُّ اليتيم وينهره، ولا يُطعم الفقير والمسكين، ولا يحض غيره على إطعامه؛ هذا في جانب تعامله مع الخلق، أما في تعامله مع الله تعالى فهو يتهاون في الصلاة ويؤخرها عن وقتها؛ وصدق الله القائل: ﴿ أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ * فَذَلِكَ الَّذِي يَدُعُّ الْيَتِيمَ * وَلَا يَحُضُّ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ * فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ * الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ * وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾ [الماعون: 1 - 7].

 

أيها المؤمنون: لو أن الإنسان آمن بالله وباليوم الآخر، وعلِم جازمًا بأن الله سوف يحاسبه عن كل ما عمله في دنياه، لَتغيَّر حاله ولحسُن تصرفه، كيف لا وقد أقسم الله تعالى على أن جميع الخلائق سيُسألون عن كل أعمالهم التي عملوها في دنياهم؟ وصدق الله القائل: ﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الحجر: 92، 93]، وأكد الله على هذا المعنى في قوله تعالى: ﴿ وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ﴾ [الصافات: 24]، وأخبر تبارك وتعالى أن كل إنسان سيقدم على ربه وحيدًا مجردًا من كل قوة، ومن كل سلطان؛ وصدق الله القائل: ﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾ [الأنعام: 94].

 

أيها المؤمنون: إن الإيمان بالله وباليوم الآخر يُثمر ثمارًا طيبة؛ منها:

الاقتداء والتأسي برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: ﴿ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 21].

 

و​لا يتحاكم إلى شرع الله إلا مؤمن بالله وباليوم الآخر؛ قال تعالى: ﴿ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا ﴾ [النساء: 59].

 

و​عمارة مساجد الله بالعبادات والطاعات لا يقوم بذلك إلا مؤمن بالله وباليوم الآخر؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسَى أُولَئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴾ [التوبة: 18].

 

​موالاة المؤمنين والبراءة من أعداء الله من الكافرين، لا يقوم بذلك إلا مؤمن بالله وباليوم الآخر؛ قال تعالى: ﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ﴾ [المجادلة: 22].

 

و​حُسن الخلق وكف الأذى عن الآخرين لا يقوم بذلك إلا مؤمن بالله وباليوم الآخر؛ ففي المتفق عليه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيرًا أو ليصمت))، وقال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذِ جاره))، وقال: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه)).

 

أيها المؤمنون: ومن ثمار الإيمان بالله وباليوم الآخر: أنه يدفع صاحبه للثبات في المواطن التي تستدعي ذلك؛ فسحرة فرعون بعد أن آمنوا بالله تعالى، واستحضروا ما أعده الله لهم من النعيم في الآخرة، استحقروا فرعون وتهديده ووعيده؛ وردوا عليه قائلين: ﴿ لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [طه: 72، 73]، كما أنه يدفع صاحبه إلى التضحية في المواطن التي تستدعي ذلك؛ ففي صحيح مسلم أن عمير بن الحمام رضي الله عنه في يوم بدرٍ يسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض، قال عمير بن حمام الأنصاري: يا رسول الله، جنة عرضها السماوات والأرض؟ قال: نعم، قال: بخٍ بخٍ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يحملك من قولك: بخ بخ؟ قال: والله يا رسول الله، إلا رجاء أن أكون من أهلها، قال: فإنك من أهلها، قال: فأخرج تمرات من قرنه، فجعل يأكل منهن، ثم قال: لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه، إنها لحياة طويلة، قال: فرمى بما كان معه من التمر، ثم قاتلهم حتى قُتل))، ​ونحسب أن إيمان أهل غزة بالله وباليوم الآخر، وما أعدَّ الله فيه من النعيم لمن جاهد في سبيل الله، وارتقى شهيدًا نصرة لدين الله، ودفاعًا عن مقدسات المسلمين، نحسب أن هذا الإيمان هو سرُّ ثبات أهل غزة أمام آلة القتل الصهيونية على مدار أكثر من عام؛ فلله درُّهم من رجال وأبطال رباهم الإيمان والقرآن.

 

أيها المؤمنون: إن أردتم أن تكونوا من طلاب الآخرة، فقوُّوا إيمانكم بذلك اليوم، وقِفوا عند مشاهده في كتاب الله وسنة رسوله، وانتبهوا لكل أعمالكم وأفعالكم التي تعملونها في دنياكم، واعلموا أنكم ستُسألون عنها بين يدي الله تعالى؛ وصدق الله القائل: ﴿ فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الحجر: 92، 93].

 

أسأل الله بمنِّه وكرمه أن يوقظنا من غفلتنا، وأن يجعلنا من طلاب الآخرة لا من طلاب الدنيا، إنه أرحم الراحمين.

 

هذا وصلوا وسلموا - رعاكم الله - على محمد بن عبدالله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]، وقال صلى الله عليه وسلم: ((من صلى عليَّ صلاةً، صلى الله عليه بها عشرًا))، ​اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد، وارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدين: أبي بكر وعمر وعثمان وعليٍّ، وارضَ اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنِّك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.

 

اللهم أعزَّ الإسلام والمسلمين، وأذلَّ الشرك والمشركين، ودمِّر أعداء الدين، واحمِ حوزة الدين، اللهم بارك لمن حضر معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حلَّ أو ارتحل.

 

اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى، والعَفاف والغِنى، اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمةُ أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر، اللهم اغفر لنا ولوالدينا وللمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، ربنا إنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • حسن الظن بالله تعالى (خطبة)
  • الداخلون الجنة بغير حساب (خطبة)
  • المغضوب عليهم (خطبة)
  • موت الفجأة (خطبة)
  • أمنيات في يوم الحسرات (خطبة)
  • الجزاء من جنس العمل (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • فضل طلب العلم وأهله ومسؤولية الطلاب والمعلمين والأسرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل العلم وأهله وبيان مسؤولية الطلاب والمعلمين والأسرة (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • خطبة: فضل عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب السعادة ومفاتيح خير الدنيا والآخرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • خطبة: مصعب بن عمير باع دنياه لآخرته(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المسلم بين حر الدنيا وحر الآخرة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحث على تيسير الزواج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • يسروا أمر الزواج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ونكتب ما قدموا وآثارهم (خطبة) - باللغة البنغالية(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مشروع تعليمي يهدف لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والإعلام للطلاب المسلمين في البوسنة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية
  • يناير شهر التراث الإسلامي بولاية ميشيغان الأمريكية
  • تطوير أساليب تدريس التربية الدينية محور ندوة علمية للمعلمين في سراييفو
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 6/8/1447هـ - الساعة: 17:9
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب