• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    سمات أهل الجنة.. كيف تكون حراما على النار؟
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    تحريم قول: إن الله في كل مكان وأن ذلك دعوة إلى ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    مخالفة الأنظمة المرورية: إثم شرعي وخطر مجتمعي ...
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    سلسلة: حين يخاطبك القرآن: حين تفتح أبواب الرحمة: ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    صناعة التفاهة وسقوط الموازين (خطبة)
    الشيخ عبدالخالق حنش
  •  
    فصول في ظلال السيرة النبوية (6): (الجهر بالدعوة)
    أ. د. علي حسن الروبي
  •  
    أثر تصحيح العقد على الزمن السابق للتصحيح
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    الإنفاق على اليتامى جهاد في سبيل الله
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الراحمون يرحمهم الرحمن (خطبة)
    خميس النقيب
  •  
    نعمة الماء وذم الإسراف (خطبة)
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    يعلمنا القرآن (5): عاقبة كفران النعم زوالها
    ميسون عبدالرحمن النحلاوي
  •  
    مراقبة الله سبيل لدخول الجنة
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    منهج البخاري ومسلم في ترك أحاديث هي أصل في بابها ...
    نورة بنت صالح النفجان
  •  
    سب الله تعالى وسب دينه (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    طيبون.. حتى الممات (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    السلسلة الذهبية في السيرة النبوية (2) العالم ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

غضوا أبصاركم (خطبة)

غضوا أبصاركم (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 14/12/2019 ميلادي - 18/4/1441 هجري

الزيارات: 18453

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

غضوا أبصاركم

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِجَلَالِ وَجْهِهِ وَعَظِيمِ سُلْطَانِهِ، أَحْمَدُهُ سُبْحَانَهُ حَمْدًا يَمْلَأُ أَرْضَهُ وَسَمَاهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، بِيَدِهِ أَرْزَاقُنَا وَآجَالُنَا، وَشَقَّ أَسْمَاعَنَا وَأَبْصَارَنَا، فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَصَفِيُّهُ وَخَلِيلُهُ، بَعَثَهُ اللَّهُ رَحْمَـةً لِلْعَالَمِـينَ، فَبَلَّغَ الرِّسَالَةَ وَأَدَّى الْأَمَانَةَ وَنَصَحَ الْأُمَّةَ، وَجَاهَدَ فِي اللَّهِ تَعَالَى حَقَّ جِهَادِهِ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ، فَصَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرَهُ الذَّاكِرُونَ، وَغَفَلَ عَنْ ذِكْرِهِ الْغَافِلُونَ.

 

أَمَّا بَعْدُ:

أَيُّهَا النَّاسُ، اتُّقُوا اللَّهَ تَعَالَى وَأَطِيعُوهُ، وَرَاقِبُوهُ -جَلَّ وَعَلَا- فِي أَسْمَاعِكُمْ وَأَبْصَارِكُمْ، وَاعْمُرُوا أَوْقَاتَكُمْ بِمَا يُرْضِيهِ.

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 102].

 

عِبَادَ اللَّهِ:

لَقَدْ أَكْرَمَنَا اللَّهُ بِنِعَمٍ عَظِيمَةٍ وَآلَاءٍ جَسِيمَةٍ، وَإِنَّ مِنْ أَعْظَمِ مَا امْتَنَّ اللَّهُ بِهِ عَلَيْنَا مِنَ النِّعَمِ نِعْمَةَ الْبَصَرِ الَّتِي لَا يَعْرِفُ قَدْرَهَا إِلَّا مَنْ فَقَدَهَا وَابْتُلِيَ بِالْعَمَى، وَلِعِظَمِ هَذِهِ النِّعْمَةِ وَفَضْلِهَا وَعَدَ اللَّهُ بِالْجَنَّةِ مَنْ صَبَرَ عَلَى فَقْدِهَا وَاحْتَسَبَ، كَمَا صَحَّ بِذَلِكَ الْخَبَرُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: سَمِعَتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ قَالَ: إِذَا ابْتَلَيْتُ عَبْدِي بِحَبِيبَتَيْهِ فَصَبَرَ؛ عَوَّضْتُهُ مِنْهُمَا الْجَنَّةَ؛ يُرِيدُ عَيْنَيْهِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

أَيُّهَا النَّاسُ:

أَصْبَحْنَا فِي زَمَنٍ قَلَّ مَنْ يُقَدِّرُ لِهَذِهِ النِّعْمَةِ قَدْرَهَا، وَيُؤَدِّي شُكْرَهَا، فَمِنَّا الْيَوْمَ مَنْ يُطْلِقُ بَصَرَهُ لِلْحَرَامِ؛ كَمَنْ يَنْظُرُ لِلنِّسَاءِ فِي الْأَسْوَاقِ وَعَبْرَ مَا يُعْرَضُ فِي الْقَنَوَاتِ وَالْجَوَّالَاتِ وَمَا فِي بَرَامِجِ التَّوَاصُلِ مِنْ أُمُورٍ يَمْنَعُنَا الْحَيَاءُ مِنْ ذِكْرِهَا.

 

عِبَادَ اللَّهِ:

لَا تَسْتَهِينُوا بِالنَّظَرِ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ؛ فَكَمْ مِنْ نَظْرَةٍ لِلْحَرَامِ أَفْسَدَتْ عَلَى عَابِدٍ عِبَادَتَهُ، وَأَذْهَبَتْ مِنْ قَلْبِهِ لَذَّةَ الطَّاعَةِ!

 

وَكَمْ مِنْ نَظْرَةٍ انْتَكَسَ بِسَبَبِهَا قَوْمٌ كَانُوا لِلَّهِ طَائِعِينَ! وَكَمْ وَقَعَ أُنَاسٌ فِي وَحْلِ الزِّنَا وَالْمُنْكَرَاتِ عِنْدَمَا تَسَاهَلُوا فِي النَّظَرِ الْمُحَرَّمِ! فَاحْذَرُوا مِنَ التَّسَاهُلِ فِي النَّظْرَةِ الْمُحَرَّمَةِ؛ فَإِنَّهَا تَفْعَلُ فِي الْقَلْبِ مَا يَفْعَلُ السَّهْمُ فِي الرَّمِيَّةِ، فَإِنْ لَمْ تَقْتُلْهُ جَرَحَتْهُ، فَهِيَ كَمَا يُقَالُ بِمَنْزِلَةِ الشَّرَارَةِ مِنَ النَّارِ.. تُرْمَى فِي الْحَشِيشِ الْيَابِسِ فَإِنْ لَمْ تَحْرِقْهُ كُلَّهُ أَحْرَقَتْ بَعْضَهُ.

 

وَالْعَيْنُ -كَمَا يُقَالُ-: مِرْآةُ الْقَلْبِ، فَإِذَا غَضَّ الْعَبْدُ بَصَرَهُ؛ غَضَّ الْقَلْبُ شَهْوَتَهُ، وَإِذَا أَطْلَقَ الْعَبْدُ بَصَرَهُ فِيمَا حَرَّمَ اللَّهُ أَطْلَقَ الْقَلْبُ شَهْوَتَهُ، ثُمَّ نُقِشَتْ فِيهِ صُوَرُ تِلْكَ الْمُنْكَرَاتِ؛ فَيَشْغَلُهُ ذَلِكَ الْفِكْرُ عَمَّا يَنْفَعُهُ فِي الدَّارِ الْآخِرَةِ.

وَكُنْتَ مَتَى أَرْسَلْتَ طَرْفَكَ رَائِدًا
لِقَلْبِكَ يَوْمًا أَتْعَبَتْكَ الْمَنَاظِرُ
رَأَيْتَ الَّذِى لَا كُلَّهُ أَنْتَ قَادِرٌ
عَلَيْهِ وَلَا عَنْ بَعْضِهِ أَنْتَ صَابِرُ

 

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ:

مِنَ الْوَاجِبِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغُضَّ بَصَرَهُ عَنْ كُلِّ حَرَامٍ، وَلْيَحْذَرْ كُلَّ الْحَذَرِ مِنْ فِتْنَةِ النِّسَاءِ، فَهِيَ مِنْ أَعْظَمِ الْفِتَنِ وَأَخْطَرِهَا. فَفِي صَحِيحِ الْبَخَارِيِّ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ».

 

وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ، وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ، فَاتَّقُوا الدُّنْيَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ؛ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ».

 

وَعَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ عَنْ نَظْرَةِ الْفَجْأَةِ -وَهِيَ النَّظْرَةُ مِنْ دُونِ قَصْدٍ- فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ وَجْهِي.

 

وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ: «يَا عَلِيُّ، لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ؛ فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى، وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ».

 

فَيَا عِبَادَ اللَّهِ: جَاهِدُوا أَنْفُسَكُمْ فِي غَضِّ الْبَصَرِ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ تَقْوَى اللَّهِ -عَزَّ وَجَلَّ- وَالْخَوْفَ مِنْ عِقَابِهِ، وَالْإِكْثَارَ مِنْ دُعَائِهِ وَتَذَكُّرَ الْجَزَاءِ لِمَنْ غَضَّ بَصَرَهُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ هُوَ أَكْبَرُ مُعِينٍ عَلَى التَّخَلُّصِ مِنَ النَّظَرِ لِلْحَرَامِ.

 

وَكُونُوا مُمْتَثِلِينَ لِأَمْرِ رَبِّكُمْ -سُبْحَانَهُ- الْقَائِلِ: ﴿ قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴾[النُّورِ: 30]. وَسِيرُوا عَلَى مَا سَارَ عَلَيْهِ سَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنَ الَّذِينَ امْتَلَأَتْ قُلُوبُهُمْ خَوْفًا مِنَ اللَّهِ، فَغَضُّوا أَبْصَارَهُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ، وَقَدَّرُوا لِنَعْمَةِ الْبَصَرِ قَدْرَهَا، وَرَاقَبُوا اللَّهَ فِي خَلَوَاتِهِمْ، وَإِلَيْكُمْ شَيْئًا مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَأَحْوَالِهِمْ:

هَذَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ -رَحِمَهُ اللَّهُ- قَالَ: "مَنْ أَطْلَقَ طَرْفَهُ كَانَ كَثِيرًا أَسَفُهُ".

 

وَحَسَّانُ بْنُ أَبِي سِنَانٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ- خَرَجَ يَوْمَ عِيدٍ، فَلَمَّا عَادَ قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ تُمَازِحُهُ: كَمْ مِنِ امْرَأَةٍ حَسْنَاءَ قَدْ رَأَيْتَ؟ فَرَدَّ عَلَيْهَا بِقَوْلِهِ: "وَاللَّهِ مَا نَظَرْتُ إِلَّا فِي إِبْهَامِ قَدَمَيَّ مُنْذُ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكِ إِلَى أَنْ رَجَعْتُ إِلَيْكِ".

 

وَالرَّبِيْعُ بْنُ خُثَيْمٍ كَانَ إِذَا مَرَّ بِهِ نِسْوَةٌ أَطْرَقَ رَأْسَهُ إِطْرَاقًا شَدِيدًا مِنْ شِدَّةِ حَيَائِهِ وَخَوْفِهِ مِنَ اللَّهِ، حَتَّى ظَنَّ النِّسْوَةُ أَنَّهُ أَعْمَى، فَكُنَّ يَتَعَوَّذْنَ بِاللَّهِ مِنَ الْعَمَى!

 

وَخَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ -رَحِمَهُ اللَّهُ- قَالَ: "لَا تُتْبِعَنَّ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَرُبَّمَا نَظَرَ الْعَبْدُ نَظْرَةً نَغِلَ مِنْهَا قَلْبُهُ كَمَا يَنْغِلُ الْأَدِيمُ فَلَا يُنْتَفَعُ بِهِ"؛ أَيْ: يَفْسُدُ فَسَادًا لَا صَلَاحَ بَعْدَهُ.

 

وَقَالَ الْعَلَاءُ بْنُ زِيَادٍ -رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: "لَا تُتْبِعْ بَصَرَكَ رِدَاءَ امْرَأَةٍ؛ فَإِنَّ النَّظْرَةَ تَجْعَلُ فِي الْقَلْبِ شَهْوَةً".

كُلُّ الْحَوَادِثِ مَبْدَاهَا مِنَ النَّظَرِ
وَمُعْظَمُ النَّارِ مِنْ مُسْتَصْغَرِ الشَّرَرِ
كَمْ نَظْرَةٍ فَتَكَتْ فِي قَلْبِ صَاحِبِهَا
فَتْكَ السِّهَامِ بِلَا قَوْسٍ وَلَا وَتَرِ
وَالْمَرْءُ مَا دَامَ ذَا عَيْنٍ يُقَلِّبُهَا
فِي أَعْيُنِ الْغِيدِ مَوْقُوفٌ عَلَى الْخَطَر
يَسُرُّ مُقْلَتَهَ مَا ضَرَّ مُهْجَتَهُ
لَا مَرْحَبًا بِسُرُورٍ عَادَ بِالضَّرَرِ

 

اللَّهُمُّ اعْفُ عَنَّا وَعَنْ جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ، وَغُضَّ أَبْصَارَنَا عَمَّا حَرَّمْتَهُ عَلَيْنَا يَا جَوَادُ يَا كَرِيمُ.

وَأَقُولُ مَا سَمِعْتُمْ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَغْفِرُوهُ، فَيَا فَوْزَ الْمُسْتَغْفِرِينَ!

♦♦♦♦♦


الْحَمْدُ لِلَّهِ عَالِمِ السِّرِّ وَأَخْفَى، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ الْمُجْتَبَى، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ سَارَ عَلَى نَهْجِهِ وَاقْتَفَى.

 

أَمَّا بَعْدُ: عِبَادَ اللَّهِ:

إِنَّ مِمَّا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: عَنْ نِعْمَةِ الْبَصَرِ فِيمَ سَخَّرَهَا؟ وَكَيْفَ انْتَفَعَ بِهَا؟ فَإِنْ سَخَّرَهَا فِيمَا يُرْضِي اللَّهَ -جَلَّ وَعَلَا- عَادَتْ عَلَيْهِ بِالْخَيْرِ وَالْأَجْرِ، وَإِنْ سَخَّرَهَا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ بَاءَ بِالْإِثْمِ وَالْوِزْرِ ﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾[الْإِسْرَاءِ: 36]، نَعَمْ، سَتُسْأَلُ عَنْ كُلِّ نَظْرَةٍ نَظَرْتَهَا، وَالَّذِي يَسْأَلُكَ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ؛ فَهُوَ -سُبْحَانَهُ-: ﴿ يَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِي الصُّدُورُ ﴾ [غَافِرٍ: 19]، وَفِي ذَلِكَ الْيَوْمِ الْعَظِيمِ يَكُونُ الْبَصَرُ مِنَ الشُّهُودِ عَلَى الْعِبَادِ، قَالَ جَلَّ وَعَلَا: ﴿ حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [فُصِّلَتْ: 20]. قَالَ رَجُلٌ لِوُهَيْبِ بْنِ الْوَرْدِ: عِظْنِي، قَالَ: "اتَّقِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَهْوَنَ النَّاظِرِينَ إِلَيْكَ". وَأَجَابَ الْجُنَيْدُ -رَحِمَهُ اللَّهُ- حِينَمَا سُئِلَ: بِمَ يُسْتَعَانُ عَلَى غَضِّ الْبَصَرِ؟ فَقَالَ: "بِعِلْمِكَ أَنَّ نَظَرَ اللَّهِ إِلَيْكَ أَسْبَقُ إِلَى مَنْ تَنْظُرُ إِلَيْهِ".

 

أَسْأَلُ اللَّهَ -جَلَّ فِي عُلَاهُ- أَنْ يَحْفَظَ أَبْصَارَنَا مِنَ الْحَرَامِ، وَأَنْ يَرْزُقَنَا خَشْيَتَهُ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ.

 

هَذَا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا -عِبَادَ اللَّهِ- عَلَى إِمَامِ الْخَلْقِ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ، كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ فِي قَوْلِهِ الْكَرِيمِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56]، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا».

 





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • غض البصر ونعمة الوقت
  • غض البصر
  • رفع الضرر في غض البصر
  • كيف نغض البصر؟
  • خطبة عن غض البصر

مختارات من الشبكة

  • إدمان المواقع الإباحية(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • احفظ بصرك... تسلم قلبك!(مقالة - آفاق الشريعة)
  • {فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ستندمل جراح الشام (قصيدة)(مقالة - موقع الدكتور وليد قصاب)
  • نام الظلوم (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • من مائدة الفقه: أخطاء شائعة في الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • غض البصر: العبادة المهجورة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: العام الجديد وعِبر أولي الأبصار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الطاعة والاتباع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني
  • "المدرسة الدينية 2026".. دورة إلكترونية لتعليم أساسيات الإسلام على مدار عام في القرم

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 12/5/1448هـ - الساعة: 11:57
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب