• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شروط جواز التيمم
    سيد ولد عيسى
  •  
    الهداية: مفهومها ومراتبها وأسبابها
    عبدالقادر دغوتي
  •  
    أحكام الزكاة (1)
    تركي بن إبراهيم الخنيزان
  •  
    تفسير قوله تعالى: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (2) {الحمد لله رب ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    الزواج سنة من سنن المرسلين - أحاديث عن شهر شعبان ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    كلام الرب سبحانه وتعالى (2) كلامه عز وجل مع ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    روائع من همة السلف
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (12) هدايات سورة الفاتحة: ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    لا غنى للعبد عن التوحيد والإخلاص
    إبراهيم الدميجي
  •  
    شموع (117)
    أ. د. عبدالحكيم الأنيس
  •  
    تفسير سورة القارعة
    أبو عاصم البركاتي المصري
  •  
    عبارات السلف الأربع في تأويل الاستواء
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    شعبان.. مضمار تنافس أهل الإيمان (خطبة)
    د. علي برك باجيدة
  •  
    شهر شعبان أخطر شهور العام
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    بين روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار
    د. أمير بن محمد المدري
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / في يوم عاشوراء
علامة باركود

عاشوراء ونصر الله للمستضعفين

عاشوراء ونصر الله للمستضعفين
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 24/10/2015 ميلادي - 11/1/1437 هجري

الزيارات: 7671

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عاشوراء ونصر الله للمستضعفين


أَمَّا بَعدُ، فَأُوصِيكُم - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَنَفسِي بِتقَوى اللهِ، فاتقوا اللهَ وأطيعوه وَكُونُوا مَعَهُ يَكُنْ مَعَكُم ﴿ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ﴾ [النحل: 128]


أَيُّهَا المُسلِمُونَ، في مِثلِ هَذَا الشَّهرِ الكَرِيمِ، شَهرِ اللهِ المُحَرَّمِ، حَدَثَ في مَاضِي الدُّهُورِ وَغَابِرِ العُصُورِ حَدَثٌ كَبِيرٌ غَيَّرَ مَجرَى التَّأريخِ وَوَجهَ الحَيَاةِ، وَمَرَّ يَومٌ عَظِيمٌ كَانَ فِيهِ بِتَقدِيرِ اللهِ فَصلُ خُصُومَةٍ دَامَت عَشَرَاتِ السِّنِينَ بَينَ الحَقِّ والباطِلِ، البَاطِلِ الَّذِي تَزَعَّمَهُ أَشقَى النَّاسِ فِرعَونُ، وَالحَقِّ الَّذِي تَوَلاَّهُ أَسعَدُ النَّاسِ مُوسَى وَهَارُونُ - عَلَيهِمَا وَعَلى نَبِيِّنا صَلَوَاتُ رَبِّي وَسَلامُهُ - فَكَانَتِ الدَّائِرَةُ عَلَى الباطِلِ وَأَهلِهِ، وَالنُّصرَةُ لِلحَقِّ وَأَهلِهِ، وَأَهلَكَ اللهُ الكَافِرِينَ وَأَظهَرَ المُؤمِنِينَ، وَأَرَاهُم كَيفَ يَكُونُ مَصرَعُ الطُّغَاةِ المُجرِمِينَ.


أَيُّهَا المُسلِمُونَ، لم يَرِدْ في كِتابِ اللهِ تَكرَارُ ذِكرِ نَبِيٍّ وَقَومِهِ كَمَا ذُكِرَ مُوسَى مَعَ فِرعَونَ، فَقَد تَكَرَّرَ اسمُ مُوسَى في القُرآنِ كَثِيرًا، وَأَعَادَ اللهُ قِصَّتَهُ مِرَارًا، وَفَصَّلَ - تَعَالى - مِن أَحدَاثِ حَيَاتِهِ - عَلَيهِ السَّلامُ - مَا لم يُفَصِّلْ ‏في حَيَاةِ الأَنبِيَاءِ الآخَرِينَ، فقد ذَكَرَ مَرَاحِلَ حَيَاتِهِ مُنذُ الطُّفُولَةِ، وَأَمرَ أُمِّهِ بِرَضَاعِهِ، وَوَضعَهُ في التَّابُوتِ، وَإِلقَاءَهُ في البَحرِ، ثم ‏رَضَاعِ أُمِّهِ لَهُ في بَيتِ فِرعَونَ، ثم ذِكرَ مَرَاحِلَ مِن شَبَابِهِ وَمَا تَعَرَّضَ ‏لَهُ مِنَ الفُتُونِ، ‏وَتَفصِيلَ دَعوَتِهِ لِلكُفَّارِ وَهُمُ الأَقبَاطُ، وَدَعوَتَهُ لِلمُنحَرِفِينَ عَن دِينِهِم وَهُم بَنُو إِسرَائِيلَ، وَذِكْرَ هَلاكِ فِرعَونَ وَقَومِهِ وَقِصَّتِهِ مَعَ ‏السَّحَرَةِ، ثم مُعَانَاتَهُ مَعَ قَومِهِ بَعدَ عُبُورِهِمُ البَحرَ، وَبَعدَ عِبَادَتِهِمُ العِجلَ، وَبَعدَ ‏تَحرِيضِهِم عَلَى الذَّهَابِ لِلأَرضِ المُقَدَّسَةِ، إِلى غَيرِ ذَلِكَ مِنَ المَوَاقِفِ العَظِيمَةِ وَالأحدَاثِ المُهِمَّةِ، التي تَحمِلُ في ثَنَايَاهَا دُرُوسًا عَمِيقَةً وَعِبرًا.


عِبَادَ اللهِ، لَمَّا أَرَادَ اللهُ إِنهاءَ الصِّرَاعِ الدَّائِرِ بَينَ الحَقِّ وَالباطِلِ هَيَّأَ لِذَلِكَ الأَسبَابَ، فَفِي اليَومِ العَاشِرِ مِن شَهرِ اللهِ المُحَرَّمِ عَزَمَ فِرعَونُ عَلَى القَضَاءِ عَلَى مُوسَى وَقَومِهِ كَمَا قَالَ - تَعَالى -: ﴿ فَأَتبَعُوهُم مُشرِقِينَ ﴾ عَزَمَ الطَّاغِيَةُ عَلَى ذَلِكَ، بَعدَ أَن أَخرَجَهُ اللهُ مِن تِلكَ الجَنَّاتِ وَالعُيُونِ ﴿ فَلَمَّا تَرَاءَى الجَمعَانِ قَالَ أَصحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدرَكُونَ ﴾ خَافُوا خُوفًا طَبِيعِيًّا، لِمَا يَعلَمُونَهُ مِن قُوَّةِ فِرعَونَ وَطُغيَانِهِ وَجَبَرُوتِهِ، وَمَا يَتبَعُهُ مِنَ الجُيُوشِ وَالقُوَّاتِ، وَمَا يَحمِلُهُ مِنَ الآلَةِ وَالعَتَادِ، فَيَا لَهُ مِن مَوقِفٍ عَظِيمٍ وَمَضِيقٍ شَدِيدٍ، يَتَمَحَّصُ فِيهِ الإِيمَانُ الرَّاسِخُ مِن ضِدَّهِ، وَتَتَبَيَّنُ بِهِ الأُمُورُ عَلَى حَقَائِقِهَا، وَهَذِهِ سُنَّةُ اللهِ في خَلقِهِ طَالَتِ الأَيَّامُ أَم قَصُرَت، لا بُدَّ لَهُم مِنِ ابتِلاءٍ تَظهَرُ بِهِ حَقَائِقُ مَا في نُفُوسِهِم، وَيَتَمَحَّصُ بِهِ مَا في قُلُوبِهِم، وَيَتَبَيَّنُ الصَّادِقُ مِنهُم مِنَ الكَاذِبِ، وَلِيَهلِكَ مَن هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحيَا مَن حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ "﴿ أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُترَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُم لا يُفتَنُونَ * وَلَقَد فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبلِهِم فَلَيَعلَمَنَّ اللهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعلَمَنَّ الكَاذِبِينَ * أَم حَسِبَ الَّذِينَ يَعمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسبِقُونَا سَاءَ مَا يَحكُمُون ﴾ [العنكبوت: 2 - 4].

 

نَعَم - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - لَقَد ظَهَرَ في ذَلِكُمُ المَوقِفِ العَصِيبِ وَالحَدَثِ الرَّهِيبِ إِيمَانُ نَبِيِّ اللهِ مُوسَى - عَلَيهِ السَّلامُ - وَقُوَّةُ ثِقَتِهِ بِنَصرِ رَبِّهِ لَهُ، وَيَقِينُهُ بِأَنَّهُ - تَعَالى - لا يَتَخَلَّى عَن أَولِيَائِهِ ﴿  قَالَ كَلاَّ إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهدِينِ ﴾ وَهُنَا يَجِيئُهُ الغَوثُ وَيَنزِلُ عَلَيهِ النَّصرُ المُبِينُ ﴿ فَأَوحَينَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضرِب بِعَصَاكَ البَحرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرقٍ كَالطَّودِ العَظِيمِ ﴾ [الشعراء: 63] فَيَدخُلُ مُوسى وَقَومُهُ بَعدَ أَن صَارَ البَحرُ لَهُم بِقُدرَةِ اللهِ طَرِيقًا يَبَسًا، وَبَعدَ أَن تَكَامَلَ مُوسى وَقَومُهُ خَارِجِينَ، وَتَكَامَلَ فِرعَونُ وَمَن مَعَهُ دَاخِلِينَ، أَمَرَ اللهُ البَحرَ بِأَن يَعُودَ إِلى حَالَتِهِ الأُولى، لِيُهلِكَ اللهُ الطَّاغِيَةَ بِالمَاءِ، الَّذِي طَالَمَا افتَخَرَ بِهِ عَلَى مَن تَحتَهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِن قَبلُ وَقَالَ: ﴿ أَلَيسَ لي مُلكُ مِصرَ وَهَذِهِ الأَنهَارُ تَجرِي مِن تَحتِي أَفَلَا تُبصِرُونَ ﴾ فَكَانَ مِن خَبَرِهِم مَا قَصَّ اللهُ عَلَينَا في كِتَابِهِ، أَجسَادُهُم لِلغَرَقِ وَأَروَاحُهُم لِلحَرَقِ ﴿ النَّارُ يُعرَضُونَ عَلَيهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَومَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدخِلُوا آلَ فِرعَونَ أَشَدَّ العَذَابِ ﴾ وَنَجَّى اللهُ فِرعَونَ بِجَسَدِهِ لِيَكُونَ لِمَن خَلفَهُ آيَةً، وَلِيَعلَمَ النَّاسُ مِن بَعدِهِ أَنَّ الطُّغَاةَ مَهمَا تَجَاوَزُوا وَبَغَوا وَظَلَمُوا، فَإِنَّ مَصِيرَهُم إِلى مَا آلَ إِلَيهِ فِرعَونُ، الهَلاكُ بما كَانُوا بِهِ يَفتَخِرُونَ، وَلِتَكُونَ تِلكَ القِصَّةُ قُرآنًا يُتلَى إِلى أَن يَشَاءَ اللهُ ؛ لِيَأخُذَ مِنهَا المُؤمِنُونَ عِبرَةً وَعِظَةً في كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ، وَلِيَكُونُوا عَلَى ثِقَةٍ مِن نَصرِ اللهِ لَهُم وَلَو بَعدَ حِينٍ ﴿ تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْمُبِينِ * نَتْلُو عَلَيْكَ مِنْ نَبَإِ مُوسَى وَفِرْعَوْنَ بِالْحَقِّ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ * إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إِنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ * وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ . وَنُمَكِّنَ لَهُم فِي الأَرضِ وَنُرِيَ فِرعَونَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنهُم مَا كَانُوا يَحذَرُونَ ﴾ [القصص: 2 - 5]

♦♦♦♦


أمَّا بَعدُ، عِبَادَ اللهِ، اِتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ ﴿ وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجعَلْ لَهُ مَخرَجًا ﴾.


أَيُّها المسلمون، لَمَّا أَنجَى اللهُ مُوسى وَقَومَهُ مِن كَيدِ فِرعَونَ وَمَلَئِهِ، كَانَ مِن شُكرِ مُوسى لِرَبِّهِ أَن صَامَ ذَلِكَ اليَومَ إِظهَارًا لِمَا مَنَّ بِهِ رَبُّهُ عَلَيهِ وَعَلَى قَومِهِ مِن نَصرِهِم وَإِظهَارِهِم، وَإِهلاكِ عَدُوِّهِم وَكَبتِهِ، فَكَانَ صِيَامُ ذَلِكَ اليَومِ مِمَّا تَنَاقَلَهُ أَهلُ الكِتابِ إلى وَقتِ النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وسَلَّمَ - وَقَد كَانَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - بِمَكَّةَ يَصُومُهُ مُفرَدًا، وَلِمَا قَدِمَ المَدِينَةَ وَجَدَ اليَهُودَ يَصُومُونَ هَذَا اليَومَ، فَسَأَلَهُم فَقَالُوا: هَذَا يَومٌ عَظَيمٌ، نَجَّى اللهُ فِيهِ مُوسَى وَقَومَهُ وَأَهلَكَ فِرعَونَ وَقَومَهُ، فَقَالَ - صلى اللهُ عليه وسلم: " فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنكُم. فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ " وَفي آخِرِ حَيَاتِهِ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - أَرَادَ مُخَالَفَةَ اليَهُودِ فَقَالَ: " لَئِن بَقِيتُ إِلى قَابِلٍ لأَصُومَنَّ التَّاسِعَ " فَمَاتَ - عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ - قَبلَ ذَلِكَ. وَقَد جَاءَ في فَضلِ صِيَامِ يَومِ عَاشُورَاءَ أَنَّهُ يُكَفِّرُ الذُّنُوبِ لِلسَّنَةِ المَاضِيَةِ، بَل وَجَاءَ الحَثُّ عَلَى صِيَامِ مَا تمَكَّنَ المُسلِمُ مِن صِيَامِهِ مِن شَهرِ اللهِ المُحَرَّمِ، رَوَى مُسلِمٌ في صَحِيحِهِ عَن أَبي قَتَادَةَ أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ النَّبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - عَن صِيَامِ يَومِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: " إنِّي أَحتَسِبُ عَلَى اللهِ أَن يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتي قَبلَهُ " وَعِندَ مُسلِمٍ أَيضًا قَالَ - عَلَيهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ -: " أَفضَلُ الصِّيَامِ بَعدَ رَمَضَانَ شَهرُ اللهِ المُحَرَّمُ " فَلْنَحرِصْ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - عَلَى اغتِنَامِ الفُرَصِ، وَالتَّزَوُّدِ مِنَ الطَّاعَاتِ قَبلَ المَمَاتِ. وَحَتَّى وَإِن وَافَقَ يَومُ عَاشُورَاءَ يَومَ السَّبتِ ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ لا يَمنَعُ مَن أَن يُصَامَ وَلَو مُفرَدًا لِمَن لم يَستَطِعْ أَن يَصومَ يَومًا قَبلَهُ وَهُوَ الأَفضَلُ، أَو يَومًا بَعدَهُ لِتَحقِيقِ المُخَالَفَةِ. وَالمَنهِيُّ عَنهُ مِن صِيَامِ يَومِ السَّبتِ لَو صَحَّ الحَدِيثُ، إِنَّمَا هُوَ لَو تَقَصَّدَ المَرءُ صَومَهُ مُفرَدًا في نَفلٍ مُطلَقٍ، أَمَّا لَو وَافَقَ يَومًا فَاضِلاً كَيَومِ عَرَفَةَ أَو عَاشُورَاءَ، أَو صِيَامَ مَن كَانَت عَادَتُهُ أَن يَصُومَ يَومًا وَيُفطِرَ يَومًا، فَلا بَأسَ بِذَلِكَ كَمَا قَالَ المُحَقِّقُونَ مِن أَهلِ العِلمِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • صور مضيئة من نصرة المستضعفين
  • درجات التمكين في طريق المستضعفين
  • من الشمائل والصفات المحمدية .. نصرة المستضعفين
  • دعوة لإغاثة المستضعفين الروهينجيا في ماينمار
  • عاشوراء.. قصة بدأت ولكنها لم تنته بعد!
  • لماذا يتأخر نصر الله للمسلمين؟
  • خطبة: عاشوراء

مختارات من الشبكة

  • نصرة السنة ورد شبهات المغرضين حول حديث: «لن يفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة»(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إشكالية اختيار الثغر: كيف يجد الشاب المسلم دوره في نصرة دينه؟(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • تفسير قوله تعالى: {إن ينصركم الله فلا غالب لكم ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • اكفل يتيما... تكن رفيق النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عن الألفة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صلوا عليه وسلموا تسليما(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل صيام عاشوراء وتعريفه(مقالة - ملفات خاصة)
  • التأريخ الهجري عنوان هذه الأمة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فصل آخر في معنى قوله تعالى: (وأيدهم بروح منه)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإمام أبو بكر الصديق ثاني اثنين في الحياة وبعد الممات(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • وفاة الداعية الفاضل الشاب يوسف مايت رحمه الله
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/8/1447هـ - الساعة: 13:53
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب