• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: اليقين
    د. محمد حرز
  •  
    فضل شهر شعبان (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    مختصر واجبات وسنن الصلاة
    عبد رب الصالحين أبو ضيف العتموني
  •  
    العلم بين الأخذ والعطاء
    شعيب ناصري
  •  
    السنن العشر ليوم الجمعة
    نجاح عبدالقادر سرور
  •  
    الروح الأدبية والمعالم الإنسانية
    شعيب ناصري
  •  
    حديث: لا تلبسوا علينا سنة نبينا
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    ثمرات تعظيم الله تعالى (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (3): التفكر ... منزلة ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    تفسير قوله تعالى: {كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    قسوة القلب (خطبة) (باللغة البنغالية)
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    من أخبار الشباب (15) شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    من درر العلامة ابن القيم عن انشراح الصدر
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    الأحكام التشخيصية للأمراض الوراثية (PDF)
    د. هيلة بنت عبدالرحمن اليابس
  •  
    مختصر أركان الصلاة
    عبد رب الصالحين أبو ضيف العتموني
  •  
    خطبة: التغافل خلق الفضلاء وخصلة الكرماء
    يحيى سليمان العقيلي
شبكة الألوكة / ملفات خاصة / رمضان / خطب رمضان والصيام
علامة باركود

هل انتصرنا على أنفسنا في شهر الانتصار؟!

الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 4/7/2015 ميلادي - 18/9/1436 هجري

الزيارات: 11269

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هل انتصرنا على أنفسنا في شهر الانتصار؟!


أَمَّا بَعدُ، فَـ﴿ يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21] ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].


أَيُّهَا المُسلِمُونَ، رَمَضَانُ شَهرُ الصَّبرِ وَالمُصَابَرَةِ، وَمَوسِمُ الجِهَادِ وَالمُجَاهَدَةِ، وَفِيهِ كَانَت لِلمُسلِمِينَ فُتُوحَاتٌ وَانتِصَارَاتٌ. فِي رَمَضَانَ فَرَّقَ اللهُ بَينَ الحَقِّ وَالبَاطِلِ في غَزوَةِ بَدرٍ الكُبرَى، وَفي رَمَضَانَ جَاءَ نَصرُ اللهِ وَفُتِحَت مَكَّةُ، وَانتَصَرَ الإِيمَانُ وَدُحِرَ الطُّغيَانُ، وَفَازَ حِزبُ الرَّحمَنِ وَخَابَ حِزبُ الشَّيطَانِ، وَفي رَمَضَانَ رَجَعَ المُسلِمُونَ مِن غَزوَةِ تَبُوكَ، بَعدَ مَوَاقِفِ بَذلٍ مَشهُودَةٍ وَمَقَامَاتِ صِدقٍ مَحمُودَةٍ، وَفي رَمَضَانَ دَخَلَ المُسلِمُونَ الأَندَلُسَ لِيُقِيمُوا فِيهَا الإِسلامَ أَكثَرَ مِن خَمسَةِ قُرُونٍ، وَفي رَمَضَانَ فُتِحَت عَمُّورِيَّةُ استِجَابَةً لِصَرخَةِ امرَأَةٍ مَكلُومَةٍ، وَفي رَمَضَانَ كَانَت مَعرَكَةُ عَينِ جَالُوتَ، الَّتي أَعَزَّ اللهُ فِيهَا المُسلِمِينَ المُوَحِّدِينَ وَأَخزَى التَّتَارَ المُلحِدِينَ. كُلُّ هَذِهِ المَعَارِكِ الحَاسِمَةِ وَغَيرُهَا مِنَ المَوَاقِفِ المَشهُودَةِ، كَانَت في رَمَضَانَ، وَبِهَذَا كَانَ رَمَضَانُ شَهرَ انتِصَارٍ وَعِزَّةٍ وَجِهَادٍ، وَكَيفَ لا يَكُونُ كَذَلِكَ وَهُوَ الشَّهرُ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ الفُرقَانُ، وَفِيهِ ابتَدَأَ وَحيُ السَّمَاءِ إِلى الأَرضِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ، لِتَقُودَ بِهِ الأُمَمَ وَتَعلُوَ عَلَيهَا. رُبَّمَا تَعَجَّبَ كَثِيرٌ مِنَّا وَهُوَ يَسمَعُ عَن جِهَادٍ في رَمَضَانَ وَفُتُوحَاتٍ وَانتِصَارَاتٍ، وَحُقَّ لِمَن عَاشَ في عَصرِنَا أَن يَعجَبَ، وَكَيفَ لا يَعجَبُ وَهُوَ لا يُقَلِّبُ الطَّرفَ فِيمَن حَولَهُ إِلاَّ رَأَى وَاقِعًا غَرِيبًا، إِذْ أَصبَحَ رَمَضَانُ شَهرَ وَهْنٍ وَضَعفٍ وَخَوَرٍ، يُقضَى نَهَارُهُ في خُمُولٍ وَكَسَلٍ وَنَومٍ، وَتَركٍ لِلصَّلاةِ وَزُهدٍ في الصَّالِحَاتِ، وَيُعمَرُ لَيلُهُ بِالإِفرَاطِ في الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَتَنَاوُلِ المُبَاحَاتِ وَالعَبِّ مِنَ الشَّهَوَاتِ، وَالسَّهَرِ لِمُتَابَعَةِ القَنَوَاتِ وَمُشَاهَدَةِ المُسَلسَلاتِ. أَلا فَلَيتَ شِعرِي مَتى يَعِي المُسلِمُونَ في عَصرِنَا وَيَفقَهُونَ، أَنَّ دُونَ جِهَادِ أَعدَاءِ اللهِ الخَارِجِيِّينَ، طَرِيقًا لِجِهَادِ أَعدَاءٍ دَاخِلِيِّينَ، أَوَّلُهُمُ النَّفسُ الَّتي بَينَ جَنبَي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا، وَالَّتي لم يَستَطِعْ كَثِيرٌ مِنَّا الانتِصَارَ عَلَيهَا حَتى في شَهرِ رَمَضَانَ وَمَوسِمِ الإِيمَانِ، فَأَردَتهُ طَرِيحَ فِرَاشِهِ وَالنَّاسُ قَائِمُونَ، وَمَنَعتُهُ الإِنفَاقَ وَالنَّاسُ يَبذُلُونَ، وَحَرَمَتهُ قِرَاءَةَ كِتَابِ رَبِّهِ وَالنَّاسُ بِهِ يَتَرَنَّمُونَ، وَأَخَّرَتهُ وَالنَّاسُ يَتَقَدَّمُونَ.

 

أَجَلْ -أَيُّهَا المُسلِمُونَ- لَقَد غَلَبَت كَثِيرًا مِنَّا نُفُوسُهُم، وَأَعَاقَتهُم عَنِ الصُّعُودِ بِأَروَاحِهِم إِلى خَالِقِهِم، وَحَالَت بَينَهُم وَبَينَ التَّزَوُّدِ لأُخرَاهُم، وَصَارَ الَّذِينَ يُجَاهِدُونَ في رَمَضَانَ اليَومَ، إِنَّمَا يُجَاهِدُونَ في نَيلِ مُشتَهَيَاتِ النُّفُوسِ وَتَحقِيقِ رَغَبَاتِهَا، تَزدَحِمُ الشَّوَارِعُ وَتَمتَلِئُ الأَسوَاقُ، وَتَعلُو الأَصوَاتُ وَيَكثُرُ الصَّخَبُ، وَقَد يَختَلِطُ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ في بَعضِ الأَمَاكِنِ، وَتَكثُرُ البَضَائِعُ المَعرُوضَةُ وَيَتَحَرَّكُ البَيعُ وَالشِّرَاءُ، وَيَشتَغِلُ كَثِيرُونَ بِجَمعِ حُطَامِ الدُّنيَا الفَاني وَيُعرِضُونَ عَن تِجَارَةِ الآخِرَةِ الرَّابِحَةِ. لَيتَ شِعرِي - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - مَتى نَعلَمُ أَنَّ مَن عَجَزَ عَنِ التَّغَلُّبِ عَلَى سُلطَانِ نَفسِهِ وَقَهرِ هَوَاهَا، فَهُوَ أَعجَزُ مِن أَن يَتَغَلَّبَ عَلَى عَدُوِّهِ الخَارِجِيِّ مَهمَا كَانَ ذَاكَ العَدُوُّ ضَعِيفًا؟! كَيفَ يَستَطِيعُ أَن يُوَاجِهَ العَدُوَّ سَاعَةً أَو يَصمُدَ في مَيدَانِ القِتَالِ لَحظَةً، مَن يَنَامُ عَنِ الصَّلَوَاتِ المَكتُوبَةِ في رَمَضَانَ، وَهِيَ لا تَتَجَاوَزُ دَقَائِقَ مَعدُودَةٍ، وَفي مَسَاجِدَ مَفرُوشَةٍ وَمُكَيَّفَةٍ ؟! وَأَنَّى لامرِئٍ بِالصَّبرِ في مُرَابَطَةٍ في ثَغرٍ مِنَ الثُّغُورِ، وَهُوَ لم يُصَبِّرْ نَفسَهُ لأَدَاءِ صَلاةِ التَّرَاوِيحِ وَالقِيَامِ مَعَ المُسلِمِينَ سَاعَةً أَو نِصفَ سَاعَةٍ؟! إِنَّ مَن لم يُؤمِنْ بِعِظَمِ الجَزَاءِ عِندَ اللهِ لِمَن أَطَاعَهُ، وَيحتَسِبِ الأَجرَ في كُلِّ مَا يَعمَلُهُ، تَصدِيقًا بما أَخبَرَ بِهِ اللهُ وَرَسُولُهُ، وَطَمَعًا في جَنَّةٍ عَرضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرضُ أُعِدَّت لِلمَتَّقِينَ، وَفِرَارًا مِن نَارٍ تَلَظَّى لا يَصلاهَا إِلاَّ الأَشقَى الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى، إِنَّ مَن لم يَكُنْ كَذَلِكَ في شَهرِ الخَيرِ وَالبِرِّ وَالتَّقوَى، إِنَّه لأَقَلُّ وَأَذَلُّ مِن أَن يَنصُرَهُ اللهُ أَو يُمَكِّنَ لَهُ، فَاللهُ - جَلَّ وَعَلا - قَد بَيَّنَ صِفَاتِ مَن يَستَحِقُّونَ النَّصرَ وَالتَّمكِينَ فَقَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَكَانَ حَقًّا عَلَينَا نَصرُ المُؤمِنِينَ ﴾ وَقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ﴾ [غافر: 51] وَقَالَ - تَعَالى -: ﴿ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُم وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَستَخلِفَنَّهُم في الأَرضِ كَمَا استَخلَفَ الَّذِينَ مِن قَبلِهِم وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُم دِينَهُمُ الَّذِي ارتَضَى لَهُم وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِن بَعدِ خَوفِهِم أَمنًا يَعبُدُونَني لا يُشرِكُونَ بي شَيئًا وَمَن كَفَرَ بَعدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الفَاسِقُونَ ﴾ وَقَالَ - عَزَّ وَجَلَّ -: ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ * الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ﴾ [الحج: 40، 41].


أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَلْنُجَاهِدْ هَذِهِ النُّفُوسَ الأَمَّارَةَ بِالسُّوءِ، وَلْنَنهَهَا عَن هَوَاهَا؛ فَإِنَّ الَّذِينَ انتَصَرُوا مِمَّن سَبَقَنَا لم يَنتَصِرُوا عَلَى عَدُوِّهِم وَيَتَغَلَّبُوا عَلَى مَن نَاوَأَهُم، إِلاَّ حِينَ انتَصَرُوا عَلَى نُفُوسِهِم وَغَلَبُوهَا، وَجَاهَدُوهَا فِيمَا يُرضِي رَبَّهُم، فَكَانُوا رُهبَانَ لَيلٍ يُحيُونَهُ للهِ رُكَّعًا سُجَّدًا، وَكَانَت أَيدِيهِم مَمدُودَةً بِالإِنفَاقِ في سَبِيلِ اللهِ، وَقَبلَ ذَلِكَ وَبَعدَهُ، كَانَ هَدَفُهُم هُوَ إِعلاءَ كَلِمَةِ اللهِ، وَأَمَرُوا بِالمَعرُوفِ وَنَهَوا عَنِ المُنكَرِ، وَلِذَا نُصِرُوا وَمُكِّنُوا في الأَرضِ وَاستُخلِفُوا فِيهَا، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 200].


أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - حَقَّ تُقَاتِهِ، وَسَارِعُوا إِلى مَغفِرَتِهِ وَمَرضَاتِهِ، وَاعلَمُوا أَنَّ الإِنسَانَ في صِرَاعٍ مَعَ نَفسِهِ مَا دَامَت رُوحُهُ في جَسَدِهِ، وَلَن يَزَالَ كَذَلِكَ حَتى يَنتَصِرَ عَلَيهَا فَيَفُوزَ وَيَنعَمَ، أَو تَنتَصِرَ عَلَيهِ فَيَخسَرَ وَيَبأَسَ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ [الشمس: 7 - 10] وَقَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ [النازعات: 37 - 41].

 

أَلا فَلْنِتَّقِ اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَلْنَحذَرِ الانهِزَامَ أَمَامَ نُفُوسِنَا؛ فَإِنَّ العَبدَ مَتى انهَزَمَ أَمَامَ نَفسِهِ مَرَّةً بَعدَ أُخرَى، وَأَطَاعَهَا وَمَشَى في هَوَاهَا وَأَعطَاهَا مُشتَهَاهَا، وَاعتَادَ التَّقصِيرَ في جَنبِ اللهِ وَفَرَّطَ في مَوَاسِمِ الخَيرِ وَلَم يَرفَعْ بها رَأسًا، وَاستَمرَأَ المَعَاصِيَ وَغَفَلَ عَن ذِكرِ رَبِّهِ، فَإِنَّهُ يَقسُو قَلبُهُ حِينَئِذٍ أَو يَمُوتُ، فَتَجتَالُهُ الشَّيَاطِينُ وَتُنسِيهِ ذِكرَ اللهِ، فَيَنهَزِمُ شَرَّ هَزِيمَةٍ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنْسَاهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولَئِكَ حِزْبُ الشَّيْطَانِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَانِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴾ [المجادلة: 19] فَاتَّقُوا اللهَ وَاذكُرُوهُ كَثِيرًا تُفلِحُوا وَتُنصَرُوا ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الأنفال: 45].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • شهر الانتصار
  • شهر الانتصارات قديما وحديثا

مختارات من الشبكة

  • بلقيس وانتصار الحكمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من وحي عاشوراء: ثبات الإيمان في مواجهة الطغيان وانتصار التوحيد على الباطل الرعديد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التصالح مع النفس(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • سحر مرور الأيام(مقالة - حضارة الكلمة)
  • كن بلسما (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • آفة الاستعجال وأثرها في تأخر النصر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بين الثناء على البخاري ورد أحاديثه: تناقض منهجي في رؤية الكاتب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • كبرياء عراقي (قصيدة تفعيلة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • السكينة وسط العاصفة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لنصلح أنفسنا ولندع التلاوم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/7/1447هـ - الساعة: 17:11
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب