• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    تفسير قوله تعالى: {قال فبما أغويتني لأقعدن لهم ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    صلة الأرحام
    السيد مراد سلامة
  •  
    الشفاعة الكبرى ومقام النبي صلى الله عليه وسلم يوم ...
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    أفراح الصائمين (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    أم المؤمنين عائشة الفقيهة العالمة (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    فضل قيام رمضان
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    خطبة: غزوة بدر الكبرى في رمضان
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    فلنغتنم شهر رمضان
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    تطاير الصحف وأخذ الكتاب باليمين أو الشمال
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    بل هو قرآن مجيد (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    الواقعية في التربية النبوية (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الفتوى الشاذة
    الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين
  •  
    تفسير قوله تعالى: { إن الذين يشترون بعهد الله ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    اغتنام رمضان وطيب الإحسان (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    غزوة بدر الكبرى
    مالك مسعد الفرح
  •  
    الحشر: جمع الخلائق للعرض والحساب
    محمد بن سند الزهراني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد
علامة باركود

دموع المحبين

دموع المحبين
الشيخ إبراهيم بن صالح العجلان

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 22/3/2012 ميلادي - 28/4/1433 هجري

الزيارات: 41436

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

دموع المحبين

 

مَعاشِرَ المُسْلِمِينَ:

المَكَانُ: مَدِينَةُ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

الزَّمَانُ: السَّنَةُ الثَّالِثَةُ لِلْهِجْرَةِ.

الحَدَثُ: خَطْبٌ مُفْزِعٌ، وَنَبَأٌ مُزْعِجٌ.

 

يَقُولُ هَذَا الخَبَرُ:

قَدْ قُتِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ أُحُدٍ، فَاضْطَرَبَتْ فِي إِثْرِهِ النُّفُوسُ، وَهَلَعَتْ مَعَهُ القُلُوبُ، وَأُصِيبَ النَّاسُ بِكَآبَةٍ وَغَمٍّ وَقَلَقٍ وَهَمٍّ، هَاجَتْ فِيهَا العَبَرَاتُ، وَتَجَمَّعَتْ فِي المَآقِي الدَّمْعَاتُ، وَأَصْبَحَ الجَمِيعُ يَتَرَقَّبُ الحَقِيقَةَ، وَيَتَحَيَّنُ النَّبَأَ المُؤَكَّدَ.

 

وَكَانَ مِمَّنْ تَلَوَّعَ وَتَرَوَّعَ امْرَأَةٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي دِينَارٍ، تَجَمَّعَتْ عَلَى تِلْكَ المَرْأَةِ المُؤْمِنَةِ مَصَائِبُ عُمْرِهَا فِي ذَلِكَ اليَوْمِ، قُتِلَ أَبُوهَا وَأَخُوهَا وَزَوْجُهَا فِي صَبِيحَةِ أُحُدٍ، فَلَمَّا نَعُوا لَهَا اسْتَرْجَعَتْ وَحَوْقَلَتْ، ثُمَّ قَالَتْ: مَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالُوا: خَيْرًا يَا أُمَّ فُلانٍ، هُوَ بِحَمْدِ اللهِ كَمَا تُحِبِّينَ، قَالَتْ: أَرُونِيهِ حَتَّى أَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَأُشِيرَ لَهَا إِلَيْهِ، فَقَالُوا: ذَاكَ رَسُولُ اللهِ، فَلَمَّا كَحَّلَتْ عَيْنَيْهَا بِرُؤْيَتِهِ قَالَتْ: كُلُّ مُصِيبَةٍ بَعْدَكَ جَلَلٌ؛ (أَيْ: صَغِيرَةٌ).

 

إِنَّهَا المَحَبَّةُ الَّتِي غَرَسَهَا اللهُ فِي قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ.

إِنَّهَا المَحَبَّةُ الَّتِي يَتَضَاءَلُ أَمَامَهَا كُلُّ غَرَامٍ وَهُيَامٍ.

إِنَّهَا المَحَبَّةُ الَّتِي أَنْطَقَتِ الجَمَادَاتِ، وَحَنَّتْ إِلَيْهَا البَهَائِمُ العَجْمَاوَاتُ.


إِنَّهَا المَحَبَّةُ الَّتِي تَعْجِزُ الأَلْسِنَةُ عَنْ تَعْبِيرِهَا، وَتَقِفُ الأَقْلامُ عَنْ تَسْطِيرِهَا، وَيَعْجُمُ البَيَانُ عَنْ تَصْوِيرِهَا، وَيَكْفِي أَنَّ مَحِلَّهَا وَمُسْتَقَرَّهَا سُوَيْدَاءُ القَلْبِ، فَحُبُّهُ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - دِينٌ وَإِيمَانٌ، وَطَاعَةٌ وَقُرْبَانٌ، ((لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ، وَوَالِدِهِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ)).

 

أَمَّا لِمَاذَا نُحِبُّ رَسُولَ اللهَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَوْقَ كُلِّ نَفْسٍ وَنَفِيسٍ؟

فَلِئَنَّ هَذَا النَّبِيَّ الكَرِيمَ كَانَ سَبَبًا لِهِدَايَتِنَا وَنَجَاتِنَا مِنْ عَذَابِ الجَحِيمِ، فَإِحْسَانُهُ لَنَا لاَ يُقَابَلُ وَلاَ يُوازَى، وَمَعْرُوفُهُ عَلَيْنَا لاَ يُقَدَّرُ وَلاَ يُجَازَى؛ ﴿ لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [آل عمران: 164].

 

وَأَحْبَبْنَا رَسُولَ اللهِ أَيْضًا لِأَنَّهُ حَرِيصٌ علينا، مُشْفِقٌ بنا، كَمْ مِنْ مَرَّةٍ قَالَ: ((لَوْلاَ أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِكَذَا....))! وَكَمْ مِنْ دَعَوَاتٍ رَفَعَهَا لِرَبِّه: ((يَا رَبِّ أُمَّتِي، أُمَّتِي))!

 

بَكَى نَهَارًا طَوِيلاً يُرَدِّدُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي، أُمَّتِي، وَدُمُوعُهُ تَنْحَدِرُ عَلَى خَدِّهِ وَلِحْيَتِهِ، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى: يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِي أُمَّتِكَ وَلَا نَسُوءُكَ.


وَاللهِ إِنَّ قُلُوبَنَا لِتَخْفُقُ حُبًّا وَشَوْقًا لِرَسُولِنَا، لِفَضْلِهِ عَلَيْنَا، وَلِأَنَّهُ أَحَبَّنَا، وَاشْتَاقَ إِلَيْنَا.

 

ذَهَبَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا إِلَى البَقِيعِ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فَدَعَا لِأَصْحَابِهِ الأَمْوَاتِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: ((وَدِدْتُ أَنْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا))، فَقَالَ الصَّحَابَةُ: أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ؟ قَالَ: ((بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي، إِخْوَانُنَا الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الحَوْضِ)).

 

فَكُلُّ مُسْلِمٍ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاتَّبَعَهُ، فَهُوَ مِنْ إِخْوَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالرَّسُولُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِ اشْتَاقَ إِلَيْهِ.

 

أَحْبَابُ المُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

كُلَّمَا عَرَفَ العَبْدُ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَكْثَرَ حُبًّا لَهُ، وَأَعْظَمَ اشْتِيَاقًا إِلَيْهِ، وَلِذَا لَمَّا عَرَفَ الصَّحَابَةُ رَسُولَهُمْ عَنْ قُرْبٍ وَاقْتِرَابٍ وَصَلَتْ مَحَبَّتُهُ فِي قُلُوبِهِمْ شَأْنًا عَالِيًا وَمَبْلَغًا عَظِيمًا، وَرَخُصَ فِي سَبِيلِ هَذِهِ المَحَبَّةِ كُلُّ غَالٍ فِي حَيَاتِهِمْ مِنَ النَّفْسِ وَالمَالِ وَالأَهْلِ، فَضَرَبُوا لِمَنْ بَعْدَهُمْ أَرْوَعَ الأَمْثِلَةِ فِي مَحَبَّةِ الرَّسُولِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَوْقِيرِهِ وَنُصْرَتِهِ وَاحْتِرَامِهِ.

 

كَيْفَ لاَ، وَهُمْ يَرَوْنَ مَحَبَّتَهُ قَدْ ظَهَرَتْ حَتَّى فِي الجَمَادِ وَالنَّبَاتِ، فَقَدْ حَنَّ الجِذْعُ شَوْقًا إِلَيْهِ، وَأَخْبَرَتْهُ الشَّاةُ المَسْمُومَةُ خَوْفًا عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ عَلَيْهِ الشَّجَرُ وَالحَجَرُ، وَسَبَّحَ الطَّعَامُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَسَجَدَ لَهُ الشَّجَرُ وَالحَجَرُ سُجُودَ مَحَبَّةٍ وَإِعْظَامٍ، لاَ سُجُودَ عِبَادَةٍ.

 

فَإِذَا كَانَ الجَمَادُ وَهُوَ الأَصَمُّ قَدْ أَحَبَّهُ، فَكَيْفَ بِمَنْ خَالَطَهُ وَعَايَشَهُ وَعَامَلَهُ، وَاللهِ لَوْ ذَابَتِ القُلُوبُ فِي أَحْشَائِهَا، وَتَفَتَّتَتِ الأَكْبَادُ فِي أَجْوَافِهَا شَوْقًا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا كَانَتْ وَرَبِّي مَلُومَةً.

 

هَذَا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ تُرْسِلُهُ قُرَيْشٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي الحُدَيْبِيَةِ لِمُصَالَحَتِهِ، فَجَعَلَ عُرْوَةُ يَرْمُقُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  وَمُعَامَلَتَهُمْ لَهُ، فَرَأَى الشَّيْءَ العُجَابَ، يَقُولُ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ: "وَاللهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نُخَامَةً إِلاَّ وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُم، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمْ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ عَلَى وَضُوئِهِ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ".

 

فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ، وَاللهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ، وَوَفَدْتُ عَلَى قَيْصَرَ وَكِسْرَى وَالنَّجَاشِيِّ، وَاللهِ ما رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا.

 

وَهَذَا عَمْرُو بْنُ العَاصِ عِنْدَ مَوْتِهِ يَصِفُ شِدَّةَ مَحَبَّتِهِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَيُخْبِرُ مَنْ حَوْلَهُ بِمَا يَدُورُ فِي كَوَامِنِ نَفْسِهِ تُجَاهَ هَذَا النَّبِيِّ العَظِيمِ فَيَقُولُ: "وَاللهِ مَا كَانَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلاَ أَجَلَّ فِي عَيْنِي مِنْهُ، وَمَا كُنْتُ أُطِيقُ أَنْ أَمْلأَ عَيْنَيَّ مِنْهُ إِجْلالاً لَهُ، وَلَوْ سُئِلْتُ أَنْ أَصِفَهُ مَا اسْتَطَعْتُ؛ لِأَنِّي لَمْ أَكُنْ أَمْلَأُ عَيْنَيَّ مِنْهُ".

 

أَمَّا فِي يَوْمِ أُحُدٍ فَقَدْ تَجَلَّتْ مَحَبَّةُ الأَصْحَابِ لِنَبِيِّهِمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي أَبْهَى حُلَلِهَا وَأَصْدَقِ صُوَرِهَا.

 

خَلُصَ المُشْرِكُونَ إِلَى رَسُولِ اللهِ، وَرَكَضُوا إِلَيْهِ، وَتَقَدَّمُوا نَحْوَهُ، فَأَصْبَحَ سَيِّدَ المُرْسَلِينَ، وَحَبِيبَ رَبِّ العَالَمِينَ هَدَفًا لِسِلاحِ المُشْرِكِينَ، مِنْهُمْ مَنْ يَرْمِيهِ بِالرُّمْحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَتَقَدَّمُ نَحْوَهُ بِالسَّيْفِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْذِفُهُ بِالحِجَارَةِ، حَتَّى شُجَّ وَجْهُهُ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَّتُهُ وَغَارَتْ حَلَقَةُ المِغْفَرِ فِي وَجْهِهِ.

 

رَآهُ مَنْ رَآهُ وَهُوَ يُنَادِي: ((مَنْ يَدْفَعُهُمْ عَنَّا وَلَهُ الجَنَّةُ))، وَرَأَوْهُ وَهُوَ يَقُولُ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: ارْمِ سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي!

 

هُنَا انْتَفَضَ الصَّحَابَةُ، وَقَاتَلُوا دُونَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَاتَلُوا قِتَالَ الأُسُودِ الضَّارِيَةِ بَلْ أَشَدَّ، فَهَذَا أَبُو دُجَانَةَ يَتَتَرَّسُ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَحْمِيهِ، حَتَّى صَارَ ظَهْرُهُ كَالقُنْفُذِ مِنَ السِّهَامِ.

 

وَهَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ يُتَرِّسُ نَفْسَهُ حَوْلَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيَدُورُ حَوْلَهُ لِيَتَلَقَّى بِجَسَدِهِ السِّهَامَ، وَضَرَبَاتِ السُّيُوفِ، وَطَعَنَاتِ الرِّمَاحِ، حَتَّى ضُرِبَتْ يَدُهُ، فَقُطِعَتْ أَصَابِعُهُ، فَقَاَل: حَسِّ! فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((لَوْ قُلْتَ: بِسْمِ اللَّهِ، لَرَفَعَتْكَ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ)).

 

وَظَلَّ يُقَاتِلُ دُونَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى شُلَّتْ يَدُهُ، وَسَقَطَ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ مِنْ كَثْرَةِ الجِرَاحِ، والنَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: أَوْجَبَ طَلْحَةُ، أَوْجَبَ طَلْحَةُ؛ أَيْ: وَجَبَتْ لَهُ الجَنَّةُ.

 

تَقُولُ عَائِشَةُ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا ذَكَرَ يَوْمَ أُحُدٍ يَقُولُ: ذَلِكَ اليَوْمُ كُلُّهُ لِطَلْحَةَ.

 

وَاسْتَمَاتَ سَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ فِي الدِّفَاعِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى أَثْخَنَهُ المُشْرِكُونَ فَأَسْقَطُوهُ صَرِيعًا، فَأَدْرَكَهُ أَحَدُ الصَّحَابَةِ وَهُوْ يَلْفِظُ أَنْفَاسَهُ الأَخِيرَةَ، وَهُوَ يَقُولُ: "لَا عُذْرَ لَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ إِنْ خُلِصَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَفِيكُمْ عَيْنٌ تَطْرِفُ"!

 

وَهَذَا بِلالُ بْنُ رَبَاحٍ امْتَلَأَ قَلْبُهُ حُبًّا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَرُبَ مِنْهُ وَلاَزَمَهُ، فَكَمْ هَتَفَ صَوْتُهُ الشَّجِيُّ بـ:أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، وَقَلْبُهُ يَسْبِقُ صَوْتَهُ حُبًّا وَمَوَدَّةً لَهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 

أَذَّنَ بِلالٌ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشْرَ سَنَوَاتٍ فِي حَيَاتِهِ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الاثْنَيْنِ ضُحًى، صَعِدَ بِلاَلٌ المِنْبَرَ لِيُؤَذِّنَ الظُّهْرَ، فَلَمَّا بَلَغَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ بَكَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَنَشَجَ، وَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُكْمِلَ الأَذَانَ، فَلَمَّا دُفِنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ بِلالٌ: "وَاللهِ لاَ أُؤَذِّنُ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".

 

وَبَعْدَ سَنَوَاتٍ طَوِيلَةٍ قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ، وَنَزَلَ بِالجَابِيَةِ عِنْدَ الجُولاَنِ، وَمَعَهُ كِبَارُ الصَّحَابَةِ، فَطَلَبَ النَّاسُ مِنْ عُمَرَ أَنْ يَأْمُرَ بِلالاً لِيُؤَذِّنَ بِهِمْ، فَدَعَاهُ عُمَرُ وَتَرَجَّاهُ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَصَعِدَ بِلالٌ مُرْتَفَعًا، ثُمَّ أَذَّنَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَلَمَّا بَلَغَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله بَكَى - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَأَبْكَى الصَّحَابَةَ.

 

ذَكَّرَهُمْ بِحَبِيبِهِمْ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى ضَجَّ النَّاسُ بِالبُكَاءِ، وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مَبْدَأً أَشَدَّهُمْ بُكَاءً.

 

يَقُولُ أَبُو إِسْحَاقَ التُّجِيبِيُّ: "كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لاَ يَتَذَكَّرُونَ إِلاَّ خَشَعُوا، وَاقْشَعَرَّتْ جُلُودُهُمْ".

 

وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ خَادِمُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: شَهِدْتُهُ يَوْمَ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ، وَلَا أَضْوَأَ مِنْ يَوْمٍ دَخَلَ عَلَيْنَا فِيهِ، وَشَهِدْتُهُ يَوْمَ مَاتَ، فَمَا رَأَيْتُ يَوْمًا كَانَ أَقْبَحَ، وَلَا أَظْلَمَ مِنْ يَوْمٍ مَاتَ فِيهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ".

 

أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة: 128].

 

بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي القُرْآنِ العَظِيمِ، وَنَفَعَنِي وَإِيَّاكُمْ بِهَدْي سَيِّدِ المُرْسَلِينَ.

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الحَمْدُ للهِ وَكَفَى، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى عَبْدِهِ المُصْطَفَى، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنِ اجْتَبَى.

 

أَمَّا بَعْدُ، فَيَا إِخْوَةَ الإِيمَانِ:

إِنَّ مَحَبَّةَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيْسَتْ مُجَرَّدَ عَاطِفَةٍ جَيَّاشَةٍ أَوْ إِعْجَابًا خَالِصًا، بَلْ هِيَ عَقِيدَةٌ مُؤَسَّسَةٌ فِي النَّفْسِ، رَاسِخَةٌ فِي الوِجْدَانِ، وَشِغَافِ القَلْبِ.


هَذِهِ المَحَبَّةُ لَهَا حَلاوَةٌ تُذَاقُ بِالقَلْبِ، وَضِيَاءٌ يَشِعُّ فِي الصَّدْرِ، وَكُلَّمَا كَانَ العَبْدُ أَشَدَّ حُبَّا لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَشْعَرَ مَعْنَى الإِيمَانِ وَحَلاوَتِهِ.


وَفِي الحَدِيثِ الصَّحِيحِ: ((ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا...)).

 

بَيْدَ أَنَّ مَحَبَّةَ المُصْطَفَى - عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ - لَيْسَتْ دَعْوَى يُتَكَثَّرُ بِهَا، وَلا انْتِسَابًا يُفْتَخَرُ بِهِ، بَلْ لَهَا عَلامَاتٌ وَاضِحَاتٌ، تَظْهَرُ عَلَى العَبْدِ فِي سُلُوكِهِ وَمُعَامَلَتِهِ، وَعِبَادَتِهِ وَاسْتِقَامَتِهِ، فَطَاعَةُ الحِبِيبِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَالاقْتِدَاءُ بِهِ، وَمَحَبَّةُ دَلِّهِ وَقَوْلِهِ أَقْوَى شَاهِدًا عَلَى صِدْقِ المَحَبَّةِ، فَالاتِّبَاعُ دَلِيلُ المَحَبَّةِ الأَوَّلِ، وَشَاهِدُهَا الأَمْثَلُ.

لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقًا لَأَطَعْتَهُ ♦♦♦ إِنَّ المُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعُ

 

وَمِنْ عَلامَاتِ مَحَبَّةِ العَبْدِ لِنَبِيِّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

تَعْظِيمُ هَدْيِهِ، وَإِجْلالُ سُنَّتِهِ، وَعَدَمُ الاسْتِهَانَةِ بِشَرِيعَتِهِ، أَوْ تَقْدِيمِ قَوْلِ أَحَدٍ كَائِنًا مَنْ كَانَ عَلَى قَوْلِهِ؛ فَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: ((لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ إِذَا اسْتَأْذَنَّكُمْ إِلَيْهَا))، فَقَالَ ابْنُهُ بِلاَلٌ: "واللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ"، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ وَسَبَّهُ سَبًّا سَيِّئًا، وَقَالَ: أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَقُولُ: وَاللهِ لَنَمْنَعُهُنَّ!

 

وَمِنْ عَلامَاتِ صِدْقِ المَحَبَّةِ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

أَنْ يَفِزَّ القَلْبُ إِذَا ذُكِرَ اسْمُهُ، وَأَنْ يُصْغَى لِلْأَذَانِ عِنْدَ سَمَاعِ كَلِمَاتِهِ، وَأَنْ يَكُونَ العَبْدُ شَغُوفًا بِمَعْرِفَةِ آثَارِهِ، وَالاطِّلاعِ عَلَى أَخْبَارِه.

 

أَيُّهَا المُحِبُّ:

إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فِي حُبِّكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَكْثِرِ الصَّلاةَ وَالسَّلامَ عَلَيْهِ لَيْلاً وَنَهَارًا، سِرًّا وَجِهَارًا، فَمَنْ أَحَبَّ شَيْئًا أَكْثَرَ مِنْ ذِكْرِهِ.


قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ((إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً))؛ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ.

 

أَيُّهَا المُحِبُّ:

اشْتِيَاقُكَ لِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بُرْهَانٌ عَلَى صِدْقِ حُبِّكَ لَهُ، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((إِنَّ مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ))؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ.

 

وَمِنْ عَلامَاتِ حُبِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:

مَحَبَّةُ آلِ بَيْتِهِ وَقَرَابَتِهِ، وَخُلَفَائِهِ وَصَحَابَتِهِ، وَمَعْرِفَةُ فَضْلِهِمْ وَفَضَائِلِهِمْ، وَصَوْنُ عِرْضِهِمْ مِنْ كُلِّ طَاعِنٍ وَغَامِزٍ، وَمُنْتَقِصٍ وَلامِزٍ، كُلُّ ذَلِكَ مَحَبَّةً لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَهُمْ وَرَثَةُ عِلْمِهِ، وَنَقَلَةُ رِسَالَتِهِ، وَقَدْ أَمَرَنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِتَوَلِّيهِمْ وَمَحَبَّتِهِمْ.

 

وَأَخِيرًا أَخِي المُحَبَّ:

امْلَأْ قَلْبَكَ حُبًّا لِنَبِيِّكَ الكَرِيمِ، وَبَرْهِنْ مَا فِي وِجْدَانِكَ بِاتِّبَاعِ هَدْيِهِ وَالانْقِيَادِ لِأَمْرِهِ، تَكُنْ مِنْ أَحْبَابِ المُصْطَفَى - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَمِنْ أَهْلِ مَجُورَتِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ.


جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: وَمَا أَعْدَدْتَ لِلسَّاعَةِ؟ قَالَ: حُبَّ اللهِ وَرَسُولِهِ، قَالَ: "فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ".


اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ وَبَارِكْ عَلَى نَبِيِّنَا وَحَبِيبِنَا مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • محبة النبي صلى الله عليه وسلم
  • محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم
  • المظاهر الصادقة لمحبة النبي صلى الله عليه وسلم
  • محبة النبي - صلى الله عليه وسلم
  • خواطر ومواقف عن محبة النبي صلَّى الله عليه وسلَّم
  • تعظيم النبي ووجوب محبته وطاعته (1)
  • تعظيم النبي ووجوب محبته وطاعته (2)
  • تعظيم النبي ووجوب محبته وطاعته (3)
  • تعظيم النبي ووجوب محبته وطاعته (4)
  • تعظيم النبي ووجوب محبته وطاعته (5)
  • محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - بين الغلو والجفاء
  • المحبة النبوية (قصيدة)

مختارات من الشبكة

  • دموع رسول الله صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مائدة العقيدة: وجوب محبة الرسول صلى الله عليه وسلم وتعظيمه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرضا كنز المحبين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الدعاء رفيق القلوب في رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • ألفت الثواء (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • فقدان الثقة بالله واستبطاء رحمته(استشارة - الاستشارات)
  • تأملات في حقيقة الموت (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الشمل أشتات (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • أجابتها دموع الشيخ (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • دموع الخشية من الله عز وجل(مقالة - آفاق الشريعة)

 


تعليقات الزوار
1- مشكور
جواهر الجريري - الأردن 09/05/2012 04:24 PM

أريد أن أقول شكراً لكل من ساهم في هذا المشروع الجميل

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • انطلاق مسابقة تعليم وإتقان الأذان للفتيان في تتارستان
  • بعد 30 عاما دون ترميم مسجد أرسك المركزي يعود بحلة حديثة في رمضان
  • انطلاق الأعمال التمهيدية لبناء مركز إسلامي رئيسي في كاستيلون
  • مسجد العتيق: معلم إسلامي تاريخي في البوسنة يستعيد دوره الديني
  • معرض "القلم" للكتاب في رمضان يفتح أبوابه للعام الحادي عشر بإصدارات متنوعة
  • مشروع إنساني يدمج المكفوفين في برامج تعليمية وتأهيلية خلال رمضان
  • أكاديميون من روسيا وتتارستان يناقشون أحكام الصيام في ندوة علمية
  • مجالس قرآنية يومية لتعزيز الوعي الديني للمسلمين في أمريكا اللاتينية خلال شهر رمضان

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 15/9/1447هـ - الساعة: 13:49
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب