• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: ختام شهر رمضان
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    الميزان: يوم توزن الأعمال بالعدل والإحسان
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    استباق الخيرات في شهر الرحمات (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    آخر جمعة من رمضان (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    تفسير قوله تعالى: { إنا أنزلناه في ليلة القدر...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    الاختلاف لا يفسد للود قضية: مقالة لرصد أدب الحوار ...
    محمد بن سالم بن علي جابر
  •  
    خطبة: مشروعك في رمضان
    مجاهد أحمد قايد دومه
  •  
    خطبة: نعمة الأمن في الأوطان
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    خطبة: ليلة السابع والعشرين من رمضان
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    حكم العمل بالحساب في دخول شهر رمضان وخروجه
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    تفسير قوله تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    صلاة الجماعة
    السيد مراد سلامة
  •  
    رؤية بلد مكة مقدمة على غيرها
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    خروج المعتكف من معتكفه
    د. عبدالرحمن أبو موسى
  •  
    العشر الأواخر (خطبة)
    ساير بن هليل المسباح
  •  
    رمضان شهر النصر والفرقان (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

استباق الخيرات في شهر الرحمات (خطبة)

استباق الخيرات في شهر الرحمات (خطبة)
وضاح سيف الجبزي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/3/2026 ميلادي - 23/9/1447 هجري

الزيارات: 1425

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

استباق الخيرات في شهر الرحمات

 

الحمد لله الذي لا مانع لما وهب، ولا معطي لما سلب، طاعته للعاملين أفضل مكتسب، وتقواه للمتقين أعلى نسب، هيأ قلوب أوليائه للإيمان وكتب، وسهل لهم في جانب طاعته كل نصَب، فلم يجدوا في سبيل خدمته أدنى تعب، أحمده على ما منحنا من فضله ووهب.

 

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وفق من شاء إلى طاعته، ومن شاء سلب.

 

وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الذي اصطفاه الله وانتخب، صلى الله عليه، وعلى صاحبه أبي بكر الفائق في الفضائل والرتب، وعلى عمر الذي فر الشيطان منه وهرب، وعلى عثمان ذي النورين التقي النقي الحسب، وعلى عليٍّ صهره وابن عمه في النسب، وعلى بقية أصحابه الذين اكتسوا في الدين أعلى فخر ومكتسب، وعلى التابعين لهم بإحسان ما أشرق النجم وغرب.

 

واغسل ذنوبك إن تراكم رانها
بندى الصلاة على النبي محمدِ
فبها تذيب جبال همك إن طغت
وبها تجاوره غدًا في الموعدِ
وبها تنال من الحبيب شفاعة
ولحوضه يدنيك عند الموردِ
وبها يصلي الله جل جلاله
عشرًا عليك فيا لفوزك في غدِ
صلى عليه الله ما دمع جرى
شوقًا إلى اللقيا وتقبيل اليدِ

 

صلوات الله وسلامه وبركاته عليه، وعلى آله وأصحابه، ما نجم بدا، وطائر شدا، ونسيم غدا، ومسافر حدا؛ أما بعد:

شهر النقاء وروضة الطهر
ها قد أتيت كنسمة الفجرِ
رمضان جئت وأنت مدرسة
للجود.. للإخلاص.. للصبرِ
فيك السكينة قد أظلتنا
فيك الخشوع ودمعة الوترِ
رمضان فيك الروح مشرقة
بتلاوة الآيات والذكرِ
فيك الجنان تفتحت شوقًا
للتائبين فأين من يشري؟!
فيك الملائك تحتفي فرحًا
جبريل ينزل ليلة القدرِ
طوبى لعبد بات منكسرًا
يدعو الإله ودمعه يجري
شهر الصيام أتى ينادينا:
أين التقيُّ وباغي الخيرِ؟!
أقبل على الجنات مجتهدًا
واغنم هُديت فضائل الشهرِ

 

فلله أقوام يبادرون الأوقات، ويحفظون الساعات، ويلازمون الطاعات، ويسارعون في الخيرات، وينافسون في القربات.. يأخذون بزمام الأسباب، ويدخلون من كل باب.. يرومون رضا المولى، ويرجون حسن الثواب، ﴿ يَتْلُونَ آيَاتِ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُولَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَمَا يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 113 - 115].

 

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه       لا يذهب العرف بين الله والناسِ

 

أيها الصائمون، رمضان ربيع الفضل لرواده، والمغنم البارد لوراده، فتعرضوا لنفحات ربكم، وافعلوا الخير دهركم، ﴿ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ﴾ [البقرة: 197]، ﴿ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 215]، ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ ﴾ [فصلت: 46]، ﴿ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ﴾ [الزلزلة: 7]، فمن قدم شيئًا اليوم قدم عليه غدًا، ومن لم يقدم شيئًا قدم على غير شيء، و((من خاف أدلج، ومن أدلج بلغ المنزل))[1] ، ولا مستراح للمشمرين إلا تحت شجرة طوبى، ومن صح إلى الله فراره صح مع الله قراره، ومن جد وجد، ومن استعد استمد، ومن سهر في طلب المعالي ليس كمن رقد، والفضائل تحتاج إلى وثبة أسد.

 

خاطر فإما عيشة حرة
جردها العزم وإما الحِمام
رام بها الليل فما يسفر ال
مصباح إلا عن نقاب الظلام
زاحم على باب العلا واجتهد
يوشك أن تدخل بين الزحام

 

أيها الصائمون، وقد كان من هدي نبيكم -صلوات ربي وسلامه عليه- في هذا الشهر الكريم: الإكثار من أنواع العبادات، وكان جبريل -عليه السلام- يدارسه فيه القرآن، وكان إذا لقيه جبريل أجودَ بالخير من الريح المرسلة، وكان أجـود الناس، وأجود ما يكون في رمضان، يكثر فيـه الصدقة، والإحسان، وتلاوة القرآن، والصلاة، والذكر، والاعتكاف، وكان يخص رمضان من العبادة ما لا يخص غيره به من الشهور[2].

 

فاتبع -يا أيها الصائم- هديه صلى الله عليه وسلم وسبيله، واقتفِ أثره ودليله، واسلك في ذلك كل سبب ووسيلة، وكن للمعالي تواقًا، وللعلياء مشتاقًا، وللخيرات سباقًا، وفي المعروف عملاقًا.

 

ولا تدعن بابًا من البر مغلقًا     تلاقِ غدًا باب الرضا غير مؤصدِ

 

أيها المؤمنون، ولما أدرك العارفون قدر هذا الشهر المبارك، وعرفوا منزلته ومكانته، بادروا فيه الأوقات، وهجروا الملذات، وتجنبوا الآفات، وسابقوا قبل الفوات، ومنعوا جفونهم السِّنات، وسارعوا بهممهم في الطاعات، واستكثروا من الباقيات الصالحات، وتنافسوا في صنوف القربات، وجاهدوا أنفسهم في الله حق الجهاد، واجتهدوا في مرضاته غاية الاجتهاد، ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ﴾ [الإسراء: 57].

 

عن واثلة بن الأسقع -رضي الله عنه- قال: حضر رمضان ونحن في أهل الصفة فصمنا، فكنا إذا أفطرنا أتى كل رجل منا رجلًا من أهل السعة، فأخذه فانطلق به فعشاه[3].

 

وكان ابن عمر -رضي الله عنهما- يصوم ولا يفطر إلا مع المساكين، فإذا منعه أهله عنهم لم يتعشَّ تلك الليلة، وكان إذا جاءه سائل وهو على طعامه أخذ نصيبه من الطعام، وقام فأعطاه للسائل، فيرجع وقد أكل أهله ما بقي في الجفنة، فيصبح صائمًا ولم يأكل شيئًا[4].

 

يقول يونس بن يزيد: كان ابن شهاب إذا دخل رمضان، فإنما هو تلاوة القرآن، وإطعام الطعام[5].

 

معاشر الصائمين، إن شهر رمضان له خصوصية تامة، وارتباط وثيق بالقرآن الكريم: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ ﴾ [البقرة: 185]، وقد كان جبريل -عليه السلام- يعارض النبي صلى الله عليه وسلم بالقرآن كل سنة مرة[6]، حيث كان يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسه القرآن[7].

 

فما أعظمه من شهر! وما أعظمه من كتاب! وما أجلها من عبادة! وما أحسن تلاوة ومدارسة القرآن الكريم، في جنح الليل البهيم! فإن الليل تنقطع فيه الشواغل، وتجتمع فيه الهمم، ويتواطأ فيه القلب واللسان على التدبر، ﴿ إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا ﴾ [المزمل: 6].

 

وقد سابق أولو النهى، وأرباب الهمم في هذا المضمار، فاستكثروا من تلاوة كلام الواحد القهار، وكان ذلك ديدنهم في الليل والنهار، وذاك من أعظم أبواب التجارة: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ ﴾ [فاطر: 29].

 

يقول صلى الله عليه وسلم: ((من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، لا أقول: ﴿الم﴾ حرف، ولكن: ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف))[8].

 

وقد كانت أمنا عائشة -رضي الله عنها- تقرأ في رمضان في المصحف بعد الفجر، فإذا طلعت الشمس نامت[9].

 

وهذا ابن مسعود -رضي الله عنه- كان يقرأ القرآن من الجمعة إلى الجمعة، وفي رمضان في كل ثلاث[10].

 

وكان الأسود بن يزيد يختم القرآن في رمضان في كل ليلتين، وفي غير رمضان في كل ست ليالٍ[11].

 

وذكر عن ثابت البناني أنه كان يختم القرآن في كل يوم وليلة من شهر رمضان[12].

 

وقال سلام بن أبي مطيع: كان قتادة يختم القرآن في سبع، وإذا جاء رمضان ختم في كل ثلاث، فإذا جاء العشر ختم كل ليلة[13].

 

وعن الربيع بن سليمان قال: كان الشافعي يختم في كل شهر ثلاثين ختمة، وفي شهر رمضان ستين ختمة، سوى ما يقرأ في الصلاة[14].

 

وعن مسبح بن سعيد قال: كان محمد بن إسماعيل البخاري يختم في رمضان في النهار كل يوم ختمة، ويقوم بعد التراويح كل ثلاث ليال بختمة[15].

 

وكان الحارث بن أسد يختم القرآن في كل ليلة من رمضان[16].

 

وكان علي الأزدي يختم القرآن في رمضان في كل ليلة[17].

 

يقول ابن رجب: وإنما ورد النهي عن قراءة القرآن في أقل من ثلاث على المداومة على ذلك، فأما في الأوقات المفضلة، كشهر رمضان،خصوصًا الليالي التي يُطلب فيها ليلة القدر، أو في الأماكن المفضلة كمكة، لمن دخلها من غير أهلها، فيُستحب الإكثار فيها من تلاوة القرآن، اغتنامًا للزمان والمكان، وهذا قول أحمد وإسحاق وغيرهما من الأئمة، وعليه يدل عمل غيرهم[18].

 

فاللهم ألهمنا توفيقًا يقربنا من مراضيك، وتسديدًا يقف بنا على حدود أوامرك ونواهيك.

 

عباد الله، وشهر رمضان كما أنه شهر الصيام، وشهر القرآن، فهو أيضًا شهر القيام؛ يقول صلى الله عليه وسلم: ((من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا، غفر له ما تقدم من ذنبه))[19].

 

وفي السنن عن أبي ذر -رضي الله عنه- قال: ((صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يصلِّ بنا، حتى بقي سبع من الشهر، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، ثم لم يقم بنا في السادسة، وقام بنا في الخامسة، حتى ذهب شطر الليل، فقلنا له: يا رسول الله، لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه؟ فقال: إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة، ثم لم يصلِّ بنا حتى بقي ثلاث من الشهر، وصلى بنا في الثالثة، ودعا أهله ونساءه، فقام بنا حتى تخوفنا الفلاح، قلت له: وما الفلاح؟ قال: السحور))[20].

 

وعن السائب بن يزيد -رضي الله عنه- أنه قال: "أمر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أبي بن كعب، وتميمًا الداري -رضي الله عنهما- أن يقوما للناس بإحدى عشرة ركعة، وقد كان القارئ يقرأ بالمئين، حتى كنا نعتمد على العصي من طول القيام، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر"[21].

 

وعن عبدالله بن أبي بكر -رضي الله عنهما- قال: سمعت أبي يقول: كنا ننصرف في رمضان من القيام، فنستعجل الخدم بالسحور؛ مخافة الفجر[22].

 

وعن أبي عثمان النهدي قال: أمر عمر بثلاثة قرَّاء يقرؤون في رمضان، فأمر أسرعهم أن يقرأ بثلاثين آية، وأمر أوسطهم أن يقرأ بخمس وعشرين، وأمر أدناهم أن يقرأ بعشرين[23].

 

وقال نافع: كان ابن عمر يقوم في بيته في شهر رمضان، فإذا انصرف الناس من المسجد أخذ إداوةً من ماء، ثم يخرج إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم لا يخرج منه حتى يصلي فيه الصبح[24].

 

وعن نافع قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: كنت أقوم بالناس في شهر رمضان، فأقرأ في الركعة: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ ﴾ [فاطر: 1]، ونحوها، وما يبلغني أن أحدًا يستقل ذلك[25].

 

وعن داود بن الحصين عن عبدالرحمن بن هرمز: كان القراء يقومون بسورة البقرة في ثماني ركعات، فإذا قام بها القراء في اثنتي عشرة ركعة رأى الناس أنه قد خفف عنهم[26].

 

قال أبو الأشهب: كان أبو رجاء يختم بنا في قيام رمضان لكل عشرة أيام[27].

وفي تاريخ بغداد، عن مسبح بن سعيد قال: كان محمد بن إسماعيل البخاري -رحمه الله- إذا كان أول ليلة من شهر رمضان يجتمع إليه أصحابه، فيصلي بهم، ويقرأ في كل ركعة عشرين آية، وكذلك إلى أن يختم القرآن، وكان يقرأ في السحر ما بين النصف إلى الثلث من القرآن، فيختم عند السحر في كل ثلاث ليالٍ، وكان يختم في النهار في كل يوم ختمة، ويكون ختمه عند الإفطار كل ليلة، ويقول: عند كل ختمة دعوة مستجابة[28].

 

أرواحهم خشعت لله في أدب
قلوبهم من جلال الله في وجلِ
نجواهم ربنا جئناك طائعةً
نفوسنا وعصينا خادع الأملِ
إذا سجى الليل قاموه وأعينهم
من خشية الله مثل الجائد الهطلِ
هم الرجال فلا يلهيهم عمل
عن القيام ولا أكذوبة الكسلِ

 

أيها الصائمون، إن المؤمن يجتمع له في شهر رمضان جهادان لنفسه: جهاد بالنهار على الصيام، وجهاد بالليل على القيام، فمن جمع بين هذين الجهادين، ووفى حقوقهما، وصبر عليهما، وفي أجره بغير حساب؛ قال كعب: ينادي يوم القيامة منادٍ: إن كل حارث يعطى بحرثه ويزاد، غير أهل القرآن، والصيام، يعطون أجورهم بغير حساب[29].

 

قيل لرجل: ما لك لا تنام؟ قال: إن عجائب القرآن أطرْنَ نومي، ما أخرج من أعجوبة إلا وقعتُ في أخرى[30].

 

وأنشد ذو النون المصري:

منع القرآن بوعده ووعيده
مُقل العيون بليلها لا تهجعُ
فهموا عن الملك العظيم كلامه
فهمًا تذل له الرقاب وتخضعُ

لقد استضاؤوا من أنوار التنزيل وأسراره، واستناروا بشموسه وأقماره، وارتشفوا من رحيقه العذب وآثاره، فطوبى لهم، ثم طوباهم!

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ [المؤمنون: 57 - 61].

 

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله، وأتوب إليه، فكونوا من المستغفرين والمشمرين.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله جزيل العطايا، واسع الجود، أحمده -سبحانه- وهو بكل لسان محمود.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادةً خالصةً مبرأةً من الشك والجحود.

 

وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدالله ورسوله، صاحب المقام المحمود، والحوض المورود، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه، أشداء على الكفار رحماء بينهم، هم الركع السجود، والتابعين ومن تبعهم بإحسان، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى اليوم المشهود؛ أما بعد:

 

فأوصيكم -أيها الصائمون- ونفسي بتقوى الله الواحد القهار، والعمل لدار القرار، والتأهب ليوم تشخص فيه الأبصار، ﴿ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا ﴾ [آل عمران: 30]، يود أهل الطاعات أن لو استزادوا منها واستكثروا، وحشدوا طاقاتهم واستنفروا، ويود أهل المخالفات أن لو استجابوا لنداء الحق وما استكبروا، وكبحوا لجامهم وما تجبروا.

 

أيا صاحِ هذا الركب قد سار مسرعًا
ونحن قعود ما الذي أنت صانعُ؟!
أترضى بأن تبقى المخلف بعدهم
صريع الأماني والغرام ينازعُ؟!

 

ألا فاغتنموا -يا عباد الله- أيام شهركم فهي معدودة، وانتهزوا فرصة أعماركم فهي محدودة، وجدوا في طلب الخيرات فمناهلها مورودة، وأحسنوا الظن بربكم فالآمال به معقودة، وأظهروا الافتقار إليه والاستكانة، وأخلصوا له العمل بدوام الاستعانة، واحذروا النزول في منازل الكسل والاستهانة، ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ ﴾ [آل عمران: 133]، وإذا هممتم فبادروا، وإذا عزمتم فثابروا، واعلموا أنه من هاب ركوب الأهوال قعد عن إدراك الآمال، والعز لا يكون إلا تحت ثوب الكد، ولا يحصل الخطير إلا بالمخاطرة، ولا برد العيش إلا بحر التعب، ولا يدرك المفاخر من رضيَ بالصف الآخر.

 

لا تصحب الكسلان في حالاته
كم صالح بفساد آخر يفسدُ
عدوى البليد إلى الجليد سريعة
كالجمر يوضع في الرماد فيخمدُ

 

قال الحسن: إذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة[31].

 

وقال: من نافسك في دينك فنافسه، ومن نافسك في دنياك فألقِها في نحره[32].

 

وقال وهيب بن الورد: إن استطعت ألَّا يسبقك إلى الله أحد فافعل[33].

 

وقال بعض السلف: لو أن رجلًا سمع برجل أطوع لله منه، فانصدع قلبه فمات، لم يكن ذلك بعجب[34].

 

وقال الشيخ شمس الدين محمد بن عثمان التركستاني: ما بلغني عن أحد من الناس أنه تعبد عبادة إلا تعبدت نظيرها وزدت عليه[35].

 

ولو أنني أعطيت من دهري المنى
وما كل من يعطى المنى بمسددِ
لقلت لأيام مضين: ألا ارجعي
وقلت لأيام أتين: ألا ابعدي

 

فاستبقوا -يا أيها الصائمون- الخيرات، وسابقوا الأوقات، واغتنموا الهبات، وبادروا في القربات، ورابطوا بالاستقامة في عموم الحالات، ﴿ وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ ﴾ [التوبة: 100]، ﴿ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ﴾ [الواقعة: 10]: السابقون في الدنيا إلى الخيرات، هم السابقون في الآخرة لدخول الجنات[36]، ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ ﴾ [الأنبياء: 90]، ﴿ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ [المؤمنون: 61]، ﴿ إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الشعراء: 51]، ﴿ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ [فاطر: 32].

 

فقل -يا عبدالله- كما قال الله: ﴿ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ﴾ [الأنعام: 14]، ﴿ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [الزمر: 11، 12].

 

ولا تبقِ فعل الصالحات إلى غد     لعل غدًا يأتي وأنت فقيدُ

 

وبقدر ما تتعنى تنال ما تتمنى، ومن يعرف المقصود يحقر ما بذل، ومن المقت إضاعة الوقت، وإذا صحت العقائد وصلحت النيات، ظهرت الآثار في العزائم والإرادات، وإذا توثبت العزائم، أقبلت نحو المكارم، وأقدمت على الجسام والعظائم.

 

فحيهلا إن كنت ذا همة فقد
حدا بك حادي الشوق فاطوِ المراحلا
وقل لمنادي حبهم ورضاهم
إذا ما دعا لبيك ألفًا كواملا
ولا تنظر الأطلال من دونهم فإن
نظرت إلى الأطلال عدن حوائلا
ولا تنتظر بالسير رفقة قاعدِ
ودعه فإن الشوق يكفيك حاملا
وقل ساعدي يا نفس بالصبر ساعةً
فعند اللقا ذا الكد يصبح زائلا
فما هي إلا ساعة ثم تنقضي
ويصبح ذو الأحزان فرحان جاذلا

 

وفي هذه الظروف القاهرة، والمعاناة الظاهرة، تفقدوا إخوانكم الضعفاء، وأهل البلاء، يا أهل البر والإحسان، وأطعموا المسكين، وامسحوا على رأس اليتيم، ﴿ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [البقرة: 195]، ﴿ مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً ﴾ [البقرة: 245]، ﴿ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 272]، ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [سبأ: 39].

 

فتذكروا الأكباد الجائعة، والأسر الفقيرة الضائعة، ممن يعانون عدمًا، ويعالجون سقمًا، ارحموهم، وأعينوهم، وأغنوهم، وأدنوهم، وقربوهم، وأعطوهم، ﴿ وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ ﴾ [الحج: 36]، وأغيثوا الجائع والمضطر، وانفحوا وانضحوا، وتلفعوا بجلابيب الجود، يا أيها الركع السجود، ﴿ وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ ﴾ [النور: 33]، ﴿ وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ ﴾ [المنافقون: 10]، ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر: 9]، ﴿ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ ﴾ [المطففين: 26].

 

فجدوا -يا عباد الله- في طاعة الله ولا تقصروا، واذكروا الله قيامًا وقعودًا وفي ملكوته تفكروا، وإذا دُعيتم إلى الخير فلبوا وبادروا ولا تتأخروا، وأكثروا من تلاوة الكتاب العزيز وتدبروا، وكونوا من الذين جدوا واجتهدوا، وأعدوا واستعدوا، وتهيؤوا وشمروا، ورابطوا في ثغور التعبد، ومحاريب التهجد، وصابروا وتصبروا.

 

وتفقدوا الفقراء يا أحبابنا
وتلمسوا حاجات أهل الفاقة
كم من بئيس مجهد متعفف
يشكو لخلاق السما إملاقه
هذي النصيحة لي وللأحباب إن
شئنا بلوغ القمة العملاقة
يا رب بلغنا ووفق سعينا
وأمدنا بالطاقة الخلاقة
واكشف بفضلك كرب أمة أحمد
واجعل بيارق نصرها خفاقة
وعلى حبيبك صلِّ واجعل جمعنا
ممن تمثل في الهدى أخلاقه

 

﴿ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴾ [البقرة: 127]، ﴿ وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة: 128]، اللهم بنورك اهتدينا، وبفضلك استغنينا، وفي كنفك أصبحنا وأمسينا، فنسألك يا مولانا فعل الخيرات، وترك المنكرات، وحب المساكين، وأن تغفر لنا، وترحمنا، وتتوب علينا، وإذا أردت بعبادك فتنةً فاقبضنا إليك غير مفتونين.



[1] أخرجه الترمذي (2450) وقال: حديث حسن، والحاكم (7851)، صحيح الجامع (6222).

[2] زاد المعاد (2/ 30).

[3] دلائل النبوة للبيهقي (6/ 129).

[4] لطائف المعارف (301).

[5] التمهيد لابن عبدالبر (6/ 111).

[6] صحيح البخاري (6285)، ومسلم (2450).

[7] صحيح البخاري (6)، ومسلم (2308).

[8] رواه الترمذي (2910) وقال: حسن صحيح، السلسلة الصحيحة (3327).

[9] فضائل القرآن للفريابي (152).

[10] مختصر قيام الليل للمروزي (155).

[11] سير أعلام النبلاء (4/ 51).

[12] شرح البخاري لابن بطال (10/ 280).

[13] سير أعلام النبلاء (5/ 276).

[14] مناقب الشافعي للبيهقي (2/ 159).

[15] سير أعلام النبلاء (12/ 439).

[16] ترتيب المدارك للقاضي عياض (3/ 322).

[17] مصنف ابن أبي شيبة (8595).

[18] لطائف المعارف (306).

[19] رواه البخاري (37)، ومسلم (759).

[20] رواه الترمذي (806) وقال: حسن صحيح، وأبو داود (1375)، والنسائي (1605)، وابن ماجه (1327)، وصححه الألباني في صحاح السنن.

[21] موطأ مالك (251)، شرح معاني الآثار للطحاوي (1741)، السنن الكبرى للبيهقي (4616)، وصححه الألباني في هداية الرواة (1254).

[22] الموطأ (283)، السنن الكبرى للبيهقي (4626)، وصححه الألباني في هداية الرواة (1256).

[23] مصنف عبدالرزاق (7732).

[24] السنن الكبرى للبيهقي (4609).

[25] المصنف لابن أبي شيبة (7674).

[26] مصنف عبدالرزاق (7734).

[27] حلية الأولياء (2/ 306).

[28] تاريخ بغداد (2/ 12).

[29] الجامع لابن وهب (310).

[30] المدهش (1/ 431).

[31] الزهد لابن أبي الدنيا (229).

[32] إحياء علوم الدين (3/ 207).

[33] تاريخ الإسلام للذهبي (9/ 430).

[34] حلية الأولياء (8/ 233).

[35] الدرر الكامنة لابن حجر (5/ 66).

[36] تفسير السعدي (832).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • العشر الأوائل واستباق الخيرات

مختارات من الشبكة

  • رحمة الله ويسر الدين في الصيام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ذكريات شموع الروضة (11) أبو علي محمد بن عبدالله الفداغي رحمه الله - خطبة: فقد المحسنين..(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • الإسلام العظيم رحمة للعالمين (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • وفاة سماحة المفتي عبدالعزيز آل الشيخ رحمه الله: الأثر والعبر (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • رسول الرحمة والإنسانية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شهر رمضان شهر الصبر (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: ختام شهر رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • رمضان شهر النصر والفرقان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: أتاكم شهر رمضان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شهر الجود وبعض أحكامه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان
  • مبادرة رمضانية لمسلمين تقدم علاجا وغذاء مجانيا في سان خوسيه
  • انطلاق مسابقة تعليم وإتقان الأذان للفتيان في تتارستان
  • بعد 30 عاما دون ترميم مسجد أرسك المركزي يعود بحلة حديثة في رمضان
  • انطلاق الأعمال التمهيدية لبناء مركز إسلامي رئيسي في كاستيلون

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/9/1447هـ - الساعة: 10:59
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب