• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: فضائل شعبان وحكم صيامه
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    خطبة عن فضل شهر شعبان
    مالك مسعد الفرح
  •  
    انتكاس الفطرة (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    إن الله يبعث من في القبور (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    حاجة القلب إلى السكينة
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    الحفاظ على البيئة من مقاصد الشريعة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    كن بارا بوالديك... تكن رفيق النبي صلى الله عليه ...
    د. محمد جمعة الحلبوسي
  •  
    خطبة: اسم الله الرزاق، وأنواع الرزق
    أبو عمران أنس بن يحيى الجزائري
  •  
    اسم الله الوهاب (خطبة)
    د. محمد أحمد صبري النبتيتي
  •  
    خطبة عن آداب العزاء
    د. سعود بن غندور الميموني
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (9): هدايات سورة الفاتحة: ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    خطبة: ﴿ ويسعون في الأرض فسادا ﴾
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    فضل الصدقة سرا وعلانية في السراء والضراء وبيان ...
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    ما يقوله حال خروجه من بيته
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    المندوبات في كتاب النكاح عند الحنابلة: من بداية ...
    ياسمين بنت خالد بن عبدالله السعوي
  •  
    العبادة
    فهد بقنه الشهراني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

خطبة: شهر رجب، فضله، ومحدثاته

خطبة: شهر رجب، فضله، ومحدثاته
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 17/12/2025 ميلادي - 27/6/1447 هجري

الزيارات: 275535

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خُطْبَةُ: شَهْرُ رَجَبَ، فَضْلُهُ وَمُحَدَّثَاتُهُ


الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إنَّ الحمدَ للهِ، نَحْمَدُهُ، ونستعينُهُ، ونستغفِرُهُ، ونعوذُ باللهِ مِنْ شرورِ أنفسِنَا وسيئاتِ أعمالِنَا، مَنْ يهدِ اللهُ فلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، الحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِالْإِحْسَانِ إِلَى الْيَتَامَى، وَوَعَدَ عَلَى ذَلِكَ الثَّوَابَ الْعَظِيمَ وَالْفَضْلَ الْجَزِيلَ، وَتَوَعَّدَ مَن ظَلَمَهُمْ أَوْ قَهَرَهُمْ بِالْعَذَابِ الْأَلِيمِ، وأشهدُ أنْ لا إلهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شريكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وأشهدُ أنَّ مُحَمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عليهِ وعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا.

 

أمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ - حقَّ التَّقْوَى؛ واعلَمُوا أنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى. وَاِعْلَمُوا بِأَنَّ خَيْرَ الْهَدْيِّ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليهِ وَسَلَّمَ، وَأَنَّ شَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ.

 

1- عِبَادَ اللَّهِ: شَهْرُ رَجَبَ، وَيُسَمَّى رَجَبَ الْحَرَامَ؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَحَدُ الشُّهُورِ الْأَرْبَعَةِ الْحُرُمِ: الَّتِي يُحَرَّمُ فِيهَا الْقِتَالُ، وَذَلِكَ أَمْرٌ كَانَ مُتَعَارَفًا وَمَشْهُورًا مُنْذُ الْجَاهِلِيَّةِ. وَيُسَمَّى «رَجَبَ الْفَرْدَ»؛ لِأَنَّهُ مُنْفَرِدٌ عَنِ الشُّهُورِ الثَّلَاثَةِ الْبَاقِيَةِ مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ الْأَرْبَعَةِ؛ لِأَنَّ ذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمَ تَأْتِي تِبَاعًا مُتَوَالِيَةً بَعْضُهَا وَرَاءَ بَعْضٍ، وَلَكِنَّ رَجَبَ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ بِخَمْسَةِ شُهُورٍ.

 

2- وهو مِنَ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، ذُو الْقِعْدَةِ وَذُو الْحِجَّةِ وَالْمُحَرَّمُ وَرَجَبُ.

 

3- قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ، فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ). فَالذَّنْبُ فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ أَعْظَمُ مِنْ غَيْرِهِ، وَلَا نَزِيدُ عَلَى مَا شَرَّعَ اللَّهُ لَنَا، وَلَا نُنْقِصْ.

 

4- عِبَادَ اللَّهِ: إِنَّ الْوَاجِبَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ كَغَيْرِهَا مِنَ الْأَشْهُرِ: تَرْكُ ظُلْمِ النَّفْسِ فِيهِنَّ بِتَرْكِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَتَجَنُّبِ الْمَنْهِيَّاتِ، وَالِاسْتِزَادَةِ مِنْ فِعْلِ الْخَيْرَاتِ، وَالِانْكِبَابِ عَلَى الطَّاعَاتِ وَعِبَادَةِ اللَّهِ، بِدُونِ ذِكْرِ فَضِيلَةٍ لِعَمَلٍ مُعَيَّنٍ بِدُونِ دَلِيلٍ.

 

5- قَالَ صلى الله عليه وسلم: (الزَّمَانُ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلَاثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ: ذُو الْقِعْدَةِ، وَذُو الْحِجَّةِ، وَالْمُحَرَّمُ، وَرَجَبُ مُضَرَ، الَّذِي بَيْنَ جُمَادَى وَشَعْبَانَ)؛ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

6- وَأُضِيفَ الشَّهْرُ إِلَى مُضَرَ؛ لِأَنَّ قَبِيلَةَ مُضَرَ كَانَتْ تُعَظِّمُ هَذَا الشَّهْرَ وَتَصُونُ حُرْمَتَهُ، فَكَأَنَّهَا اخْتُصَّتْ بِهَذَا الشَّهْرِ؛ لِأَنَّهَا تُعَظِّمُهُ تَعْظِيمًا شَدِيدًا، وَتَزِيدُ فِي تَعْظِيمِهِ وَاحْتِرَامِهِ أَكْثَرَ مِمَّا يَفْعَلُ الْآخَرُونَ، فَلَا تُغَيِّرُ هَذَا الشَّهْرَ عَنْ مَوْعِدِهِ، بَلْ تُوقِعُهُ فِي وَقْتِهِ.

 

7- بِخِلَافِ بَقِيَّةِ قَبَائِلِ الْجَاهِلِيَّةِ الَّذِينَ كَانُوا يُغَيِّرُونَ وَيُبَدِّلُونَ فِي الشُّهُورِ بِحَسَبِ حَالَةِ الْحَرْبِ عِنْدَهُمْ.

 

8- وَهُوَ الْمَذْكُورُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴾ [التوبة: 37].

 

9- وَشَهْرُ رَجَبَ لَمْ يَثْبُتْ بِدَلِيلٍ صَحِيحٍ تَخْصِيصُهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْعِبَادَةِ، إِلَّا فِي الْعُمْرَةِ، لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: (اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالَ: أَرْبَعًا، إِحْدَاهُنَّ فِي رَجَبٍ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

10- وَخَالَفَتْهُ فِي ذَلِكَ عَائِشَةُ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا – كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ: (قَالَ عُرْوَةُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا تَسْمَعِينَ مَا يَقُولُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اعْتَمَرَ أَرْبَعَ عُمَرٍ، فَقَالَتْ: مَا اعْتَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عُمْرَةً إِلَّا وَهُوَ شَاهِدُهَا. وَمَا اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ قَطُّ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.


11- وَيُؤَكِّدُ قَوْلَهَا، قَوْلُ أَنَسٍ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعَ عُمَرٍ، كُلُّهُنَّ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، إِلَّا الَّتِي كَانَتْ مَعَ حَجَّتِهِ: عُمْرَةً مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ الْجِعْرَانَةِ، حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ). رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

12- قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَةَ – رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ – (وَقَدِ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى مَا قَالَتْ عَائِشَةُ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا – بِأَنَّ عُمْرَهُ صلى الله عليه وسلم كُلُّهَا كَانَتْ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَهُوَ أَوْسَطُ أَشْهُرِ الْحَجِّ). مَجْمُوعُ الْفَتَاوَى (26/55).

 

13- وَلَكِنْ لَوْ اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ بِنَاءً عَلَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَلَا بَأْسَ فِي ذَلِكَ، قَالَ شَيْخُنَا ابْنُ بَاز – رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ عَنْ الْعُمْرَةِ فِي رَجَبٍ: (كَانَ السَّلَفُ يَفْعَلُونَهَا، لَا حَرَجَ فِيهَا، وَثَبَتَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَعْتَمِرُ فِي رَجَبٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَذَكَرَ ابْنُ سِيرِينَ أَنَّ السَّلَفَ كَانُوا يَفْعَلُونَهَا كَمَا قَالَ ابْنُ رَجَب – رَحِمَهُ اللَّهُ فِي اللَّطَائِفِ، وَثَبَتَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اعْتَمَرَ فِي رَجَبٍ، وَلَكِنَّ الْمَشْهُورَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الرَّسُولَ صلى الله عليه وسلم اعْتَمَرَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، كُلُّ عُمْرِهِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، هَذَا الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ، أَنَّ عُمْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي ذِي الْقَعْدَةِ، لَا فِي رَجَبٍ، لَكِنْ فَعَلَهَا عُمَرُ وَبَعْضُ الصَّحَابَةِ، وَفَعَلَهَا كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، نَعَمْ). فَتَاوَى نُورٍ عَلَى الدَّرْبِ (17/167). نَفَعَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكُمْ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ.

 

14- أَمَّا عَدَا الْعُمْرَةَ مِنَ الْعِبَادَاتِ فَلَا يَثْبُتُ تَخْصِيصُ رَجَبٍ بِشَيْءٍ مِنْهَا، قَالَ ابْنُ الْقَيِّمِ – رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ: (وَكُلُّ حَدِيثٍ فِيهِ ذِكْرُ صَوْمِ رَجَبَ وَصَلَاةِ بَعْضِ اللَّيَالِي فِيهِ فَهُوَ كَذِبٌ مُفْتَرًى). الْمِنَارُ الْمُنِيفُ فِي الصَّحِيحِ وَالضَّعِيفِ (ص: 96).

 

15- وَقَالَ أَبُو بَكْرِ الطَّرْطُوشِيُّ – رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ فِي كِتَابِ «الْبِدَعِ وَالْحَوَادِثِ»: (يُكْرَهُ صَوْمُ رَجَبَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ).

 

16- لِأَنَّهُ إِذَا خَصَّهُ الْمُسْلِمُونَ بِالصَّوْمِ مِنْ كُلِّ عَامٍ حَسَبِ مَا يَفْعَلُ الْعَوَّامُ، فَإِمَّا أَنَّهُ فَرْضٌ كَشَهْرِ رَمَضَانَ!! وَإِمَّا سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ كَالسُّنَنِ الثَّابِتَةِ.

 

17- وَإِمَّا لِأَنَّ الصَّوْمَ فِيهِ مَخْصُوصٌ بِفَضْلِ ثَوَابٍ عَلَى صِيَامِ بَقِيَّةِ الشُّهُورِ، وَلَوْ كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٌ لَبَيَّنَهُ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 

18- وَمِنَ الْبِدَعِ الَّتِي أُحْدِثَتْ فِي شَهْرِ رَجَبَ صَلَاةُ الرَّغَائِبِ، وَتُسَمَّى أَيْضًا الصَّلَاةُ الِاثْنَا عَشْرِيَّة، وَتُصلَّى فِي أَوَّلِ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِنْ شَهْرِ رَجَبَ بَيْنَ الْعِشَائَيْنِ، أَوْ بَعْدَ الْعِشَاءِ، بِصِفَاتٍ مَخْصُوصَةٍ، وَسُوَرٍ وَأَدْعِيَةٍ مُعَيَّنَةٍ.

 

19- قَالَ شيخ الإسلام ابْنُ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاه -: "وَأَمَّا صَلَاةُ الرَّغَائبِ فَلَا أَصْلَ لَهَا، بَلْ هِيَ مُحْدَثَةٌ، فَلَا تُسْتَحَبُّ لَا جمَاعَةً وَلَا فُرَادَى، وَأَمَّا الْأَثَرُ الَّذِي ذُكِرَ فِيهَا، فَهُوَ كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنَ السَّلَفِ وَالْأَئِمَّةِ أَصْلًا...".

 

20- قَالَ النَّوَوِيُّ - رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاه -: (صَلَاةُ الرَّغَائِبِ بِدْعَةٌ قَبِيحَةٌ مُنْكرَةٌ أَشَدَّ إِنْكَارٍ، مُشْتَمِلَةٌ عَلَى مُنْكَرَاتٍ، فَيَتَعَيَّنُ تَرْكُهَا وَالْإِعْرَاضُ عَنْهَا، وَإِنْكَارُهَا عَلَى فَاعِلِهَا). فتاوى النووي (ص: 57).

 

21- عِبَادَ اللَّهِ: وَمِنَ الصَّلَوَاتِ الَّتِي ابْتُدِعَتْ فِي رَجَبَ صَلَاةُ لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ؛ حَيْثُ تُصَلَّى لَيْلَةَ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبَ، وَيَسْتَدِلُّونَ لَهَا بِأَثَرٍ جَاءَ فِيهِ: "فِي رَجَبَ لَيْلَةٌ كُتِبَ لِلْعَامِلِ فِيهَا حَسَنَاتُ مِائَةِ سَنَةٍ، وَذَلِكَ لِثَلَاثٍ بَقِينَ مِنْ رَجَبَ". وَضَعَّفَهُ ابْنُ حَجَرٍ – رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ.

 

22- قَالَ ابْنُ رَجَبَ - رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاه - حَيْثُ "قَالَ: فَأَمَّا الصَّلَاةُ، فَلَمْ يَصِحَّ فِي شَهْرِ رَجَبَ صَلَاةٌ مَخْصُوصَةٌ تَخْتَصُ بِهِ".

 

23- وَمِنَ الْمُحْدَثَاتِ فِي هَذَا الشَّهْرِ الِاحْتِفَالُ فِي لَيْلَةِ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبَ وَالَّتِي يَزْعُمُونَ أَنَّهُ أَسْرِيَ بِهِ صلى الله عليه وسلم فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ، وَهَذَا كَلَامٌ لَمْ يَثْبُتْ.

 

24- قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - رَحِمَنَا اللهُ وَإِيَّاه: (وَلَمْ يَقُمْ دَلِيلٌ مَعْلُومٌ لَا عَلَى شَهْرِهَا، وَلَا عَلَى عَشْرِهَا، وَلَا عَلَى عَيْنِهَا، بَلِ النُّقُولُ فِي ذَلِكَ مُنْقَطِعَةٌ مُخْتَلِفَةٌ، لَيْسَ فِيهَا مَا يُقْطَعُ بِهِ؛ وَلَوْ ثَبَتَ أَيْضَا لَمْ يُشْرَعْ لَهُ احْتِفَالٌ وَلَوْ كَانَ خَيْرًا لَسَبَقَنَا لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَصَحَابَتُهُ، وَخَيْرُ الْهَدْيِ هَدْيُ سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ؛ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ: فَاتَّقُوا اللَّهَ - عِبَادَ اللَّهِ - حَقَّ التَّقْوَى، وَاسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاعْلَمُوا أَنَّ أَجْسَادَكُمْ عَلَى النَّارِ لَا تَقْوَى.

 

1- عبَادَ اللهِ: وَرَدَتْ أَحَادِيثٌ فِي فَضْلِ رَجَبَ غَيْرُ صَحِيحَةٍ أَوْ ضَعِيفَةٌ!! قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرَ -رَحِمَهُ اللهُ-: "لَمْ يَرِدْ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَجَبَ، وَلَا فِي صِيَامِهِ، وَلَا فِي صِيَامِ شَيْءٍ مِنْهُ مُعَيَّنٌ، وَلَا فِي قِيَامِ لَيْلَةٍ مَخْصُوصَةٍ فِيهِ -حَدِيثٌ صَحِيحٌ يَصْلُحُ لِلْحُجَّةِ".

 

2- عِبَادَ اللَّهِ: اعْلَمُوا بِأَنَّ الْأَحَادِيثَ الصَّرِيحَةَ الْوَارِدَةَ فِي فَضْلِ رَجَبَ أَوْ فَضْلِ صِيَامِهِ أَوْ صِيَامِ شَيْءٍ مِنْهُ تَنْقَسِمُ إِلَى قِسْمَيْنِ: قِسْمٌ ضَعِيفٌ، وَقِسْمٌ مَوْضُوعٌ"!!

 

3- وَقَدْ جَمَعَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ – رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ الضَّعِيفَ فَكَانَ أَحَدَ عَشَرَ حَدِيثًا، وَجَمَعَ الْمَوْضُوعَ فَكَانَ وَاحِدًا وَعِشْرِينَ حَدِيثًا!! وَبَيَانُهَا كَالْآتِي:

4- إِنَّ فِي الْجَنَّةِ نَهْرًا يُقَالُ لَهُ رَجَبُ.. إِلخ [ضَعِيفٌ].

 

5- كان رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا دَخَلَ رَجَبُ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي رَجَبَ وَشَعْبَانَ وَبَلِّغْنَا رَمَضَانَ» [ضَعِيفٌ].

 

6- وَحَدِيثٌ: (لَمْ يَصُمْ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ رَمَضَانَ إِلَّا رَجَبَ وَشَعْبَانَ [ضَعِيفٌ].

 

7- وَحَدِيثٌ: (رَجَبُ شَهْرُ اللهِ، وَشَعْبَانُ شَهْرِي، و َرَمَضَانُ شَهْرُ أُمَّتِي). حَدِيثٌ [بَاطِلٌ].

 

8- وَحَدِيثٌ: (مَنْ صَامَ مِنْ رَجَبَ... إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا... وَمَنْ صَامَ يَوْمَيْنِ... وَمَنْ صَامَ ثَلَاثَةً... إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ). حَدِيثٌ [مَوْضُوعٌ].

 

9- وَحَدِيثٌ: (فَضْلُ رَجَبَ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ.... إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ). فَهَذَا حَدِيثٌ [مَوْضُوعٌ].

 

10- وَحَدِيثٌ: (رَجَبُ شَهْرُ اللهِ وَيُدْعَى الْأَصَمُ.... إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ). فَهَذَا حَدِيثٌ [مَوْضُوعٌ].

 

11- وَحَدِيثٌ: (مَنْ فَرَّجَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً فِي رَجَبَ.... إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ). حَدِيثٌ [مَوْضُوعٌ].

 

12- وَحَدِيثٌ: (إِنَّ أَيَّامَ رَجَبَ مَكْتُوبَةٌ عَلَى أَبْوَابِ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَإِنَ صَامَ الرَّجُلُ مِنْهُ يَوْمًا... إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ). فَهَذَا حَدِيثٌ فِي إِسْنَادِهِ كَذَّابٌ].

 

13- والأحاديث الْوَارِدُ فِي صَلَاةِ أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْهُ. [مَوْضُوعٌة].

 

14- وَحَدِيثٌ: (صِيَامُ يَوْمٍ مِنْ رَجَبَ مَعَ صَلَاةِ أَرْبَعِ رَكْعَاتٍ فِيهِ عَلَى كَيْفِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ فِي الْقِرَاءَةِ.) حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ].

 

15- وَحَدِيثٌ: (ومَنْ صَلَّى لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَجَبَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةَ... إلى آخر الحديث). حَدِيثٌ [مَوْضُوعٌ].

 

16- وَحَدِيثٌ: (مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ رَجَبَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ رَكْعَةً... إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ). حَدِيثٌ [مَوْضُوعٌ].

 

17- وَحَدِيثٌ: (بُعِثْتُ نَبِيًّا فِي السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبَ) حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ مُنْكَرٌ].

 

18- وأَحَادِيثٌ كَثِيرَةٌ مُخْتَلِفَةُ اللَّفْظِ وَالسِّيَاقِ، كُلُهُا فِي فَضْلِ صَوْمِ رَجَبَ، وَكُلُّهُا مَوْضُوعَةٌ.

 

اللَّهُمَّ وَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى، وَخُذْ بِنَاصِيَتَيْهِمَا لِلْبَرِّ وَالتَّقْوَى، اللَّهُمَّ احْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ وَأَحِطْهُم بِعِنَايَتِكَ، وَاجْعَلْهُم هُدَاةً مُهْتَدِينَ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ. وَأَصْلِحْ بِهِمَا الْبِلَادَ وَالْعِبَادَ، وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ. اللَّهُمَّ انْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا، وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا. اللَّهُمَّ احْقِنْ دِمَاءَ المُسْلِمِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ. اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَأَكْلَأْنَا بِرِعَايَتِكَ، وَاحْطِنَا بِعِنَايَتِكَ، اللَّهُمَّ يَسِّرْنَا لِلْيُسْرَى، وَجَنِّبْنَا الْعُسْرَى. وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلَّا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَنُ. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اسْتَعَاذَ مِنْهُ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. اللَّهُمَّ إِنَّكَ عَفُوٌّ تُحِبُّ الْعَفْوَ فَاعْفُ عَنَّا. اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَامْدُدْ عَلَيْنَا سِتْرَكَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَأَصْلِحْ لَنَا النِّيَّةَ وَالذُّرِّيَّةَ وَالْأَزْوَاجَ وَالْأَوْلَادَ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ. «رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ، وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا». اللَّهُمَّ احْفَظِ الأَبْنَاءَ وَالْبَنَاتَ، وَاجْعَلْهُمْ قُرَّةَ أَعْيُنٍ لِآبَائِهِمْ وَأُمَّهَاتِهِمْ، وَاحْفَظْهُمْ بِحِفْظِكَ وَأَحِطْهُمْ بِعِنَايَتِكَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا وَإِيَّاهُمْ مِنْ مُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمُؤَدِّي الزَّكَاةِ.

 

اللَّهُمَّ نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ فَأَرْسِلْ عَلَيْنَا السَّمَاءَ مِدْرَارًا، اللَّهُمَّ نَسْتَغْفِرُكَ وَنَتُوبُ إِلَيْكَ وَنَـجْأَرُ إِلَيْكَ، لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا مَرِيعًا غَدَقًا مُجَلَّلًا عَامًّا طَبَقًا سَحًّا دَائِمًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ. اللَّهُمَّ سُقْيَا رَحْمَةٍ، وَلا سُقْيَا عَذَابٍ وَلا بَلاءٍ وَلا هَدْمٍ وَلا غَرَقٍ، "اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللهم صيّباً نافعاً، اللهم صيّباً نافعاً، اللَّهُمَّ اِفْتَحْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ! اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ عَامِلْنَا بِـمَا أَنْتَ أَهْلُهُ، وَلَا تُعَامِلْنَا بِـمَا نَـحْنُ أَهْلُهُ، أَنْتَ أَهْلُ الْـجُودِ وَالْكَرَمِ، وَالْفَضْلِ والإِحْسَانِ، اللَّهُمَّ اِرْحَمْ بِلَادَكَ، وَعِبَادَكَ، اللَّهُمَّ اِرْحَمْ الشُّيُوخَ الرُّكَّعَ، وَالْبَهَائِمَ الرُّتَّعَ اللَّهُمَّ اِسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَـجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِيـنَ. اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، اللَّهُمَّ صَيِّبًا نَافِعًا، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، يَا ذَا الجـلَالِ، والإِكْرامِ، أَكْرِمْنَا وَأَنْزِلْ عَلَيْنَا مِنْ بَرَكَاتِ السَّمَاءِ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا الْغَيْثَ وَلَا تَجْعَلْنَا مِنَ الْقَانِطِينَ، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا هَنِيئًا مَرِيئًا. رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. هَذَا فَصَلُّوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَن أُمِرْتُمْ بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، تَسْلِيمًا كَثِيرًا؛ ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. أَلَا وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكُمْ، يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • شهر رجب
  • شهر رجب
  • لا عيد في شهر رجب
  • خطبة: شهر رجب
  • خلاصة في أحكام شهر رجب
  • وتسمو الروح في شهر رجب

مختارات من الشبكة

  • الاتباع لا الابتداع في شهر رجب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: وقفات مع شهر رجب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة بدع رجب(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • بيض صحيفتك السوداء في رجب (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عن فضل شهر شعبان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل شهر شعبان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع شهر الله المحرم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • محاسبة النفس في ضوء الكتاب والسنة وأحكام شهر الله المحرم (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • خطبة شهر صفر 1445هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل شهر شعبان (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي
  • مشروع تعليمي يهدف لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والإعلام للطلاب المسلمين في البوسنة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية
  • يناير شهر التراث الإسلامي بولاية ميشيغان الأمريكية
  • تطوير أساليب تدريس التربية الدينية محور ندوة علمية للمعلمين في سراييفو
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 12/8/1447هـ - الساعة: 1:40
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب