• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نهاية رمضان وأحكام زكاة الفطر (خطبة)
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    فضل التوبة
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    خطبة عيد الفطر المبارك 1447: الفرار إلى الله
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    أخطاء يقع فيها بعض الأئمة في القنوت للتراويح
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    خطبة العيد 1433هـ
    د. غازي بن طامي بن حماد الحكمي
  •  
    خطبة شاملة لعيد الفطر المبارك 1447هـ
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    خطبة عيد الفطر 1446 هـ
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    خطبة عيد الفطر 1447 هـ
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    في خيرية القرآن الكريم
    نايف عبوش
  •  
    خطبة عيد الفطر لعام 1443 هـ
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة العيد 1432هـ
    د. غازي بن طامي بن حماد الحكمي
  •  
    مشروعية الأعياد في الإسلام
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    قيمة الدين الإسلامي في حياتنا اليومية
    بدر شاشا
  •  
    يوم الفرقان، غزوة بدر الكبرى (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    خطبة عيد الفطر لعام 1447هـ
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    تفسير قوله تعالى: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

صلوا أرحامكم (خطبة)

صلوا أرحامكم (خطبة)
خالد سعد الشهري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 10/12/2024 ميلادي - 8/6/1446 هجري

الزيارات: 7402

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

صلوا أرحامكم

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا، وَأَوْجَبَ صِلَةَ الْأَرْحَامِ وَأَعْظَمَ فِي ذَلِكَ أَجْرًا. وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، شَهَادَةً أُعِدُّهَا لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ذُخْرًا. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَعْظَمُ النَّاسِ قَدْرًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ قَامُوا بِالْحَقِّ وَكَانُوا بِهِ أَحْرَى، وَعَلَى التَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا. أَمَّا بَعْدُ:

فَأُوصِيكُمْ -أَيُّهَا النَّاسُ- بِتَقْوَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَهِيَ الْوَصِيَّةُ الْجَامِعَةُ لِمَنْ أَرَادَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102].


عِبَادَ اللهِ: خطبة الْيَوْمَ عَنْ خُلُقٍ مِنْ أَنْبَلِ أَخْلَاقِ الْمُتَّقِينَ، وَعَنْ صِفَةٍ مِنْ أَعْظَمِ صِفَاتِ الصَّالِحِينَ. وَمِمَّا زَادَهَا تَعْظِيمًا وَتَشْرِيفًا، مَا وَرَدَ مِنَ التَّأْكِيدِ عَلَيْهَا فِي كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا، وَفِي سُنَّةِ نَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم حَدِيثُنَا عَنْ صِلَةِ الْأَرْحَامِ والَّتِي أَمَرَ بِهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي مَطْلَعِ نُبُوَّتِهِ. يَقُولُ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ أَوَّلَ بَعْثَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: « نَبِيٌّ »، قُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ: «أَرْسَلَنِي اللهُ»، قُلْتُ: بِمَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: « بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ، وَأَنْ يُوَحَّدَ اللَّهُ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْءٌ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلَامٍ رضي الله عنه لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، أَيْ: ذَهَبُوا إِلَيْهِ فَكَانَ أَوَّلَ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ: « أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ؛ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ » صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

بَلْ هِيَ وَصِيَّتُهُ صلى الله عليه وسلم لِأَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَإِنْ أَدْبَرَتْ.

 

عِبَادَ اللهِ: مِنْ فَضَائِلِ صِلَةِ الرَّحِمِ:

أَنَّهَا سَبَبٌ لِزِيَادَةِ الْعُمْرِ وَبَسْطِ الرِّزْقِ، فِعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ؛ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَفِي صَحِيحِ الْجَامِعِ يَقُولُ صلى الله عليه وسلم: «صِلَةُ الرَّحِمِ، وَحُسْنُ الْخُلُقِ؛ يُعَمِّرْنَ الدِّيَارَ، وَيَزِدْنَ فِي الْأَعْمَارِ»، صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ. وَالْمُرَادُ بِزِيَادَةِ الْعُمْرِ هُنَا: إِمَّا الْبَرَكَةُ فِي عُمْرِ الْإِنْسَانِ الْوَاصِلِ، أَوْ يُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى حَقِيقَتِهَا، فَالَّذِي يَصِلُ رَحِمَهُ يَزِيدُ اللهُ فِي عُمْرِهِ. وَمِنَ الْفَضَائِلِ لِصِلَةِ الرَّحِمِ: أَنَّهَا سَبَبٌ لِدُخُولِ الْجَنَّةِ؛ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي أَيُّوبٍ الْأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: « تَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا تُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

وَمِمَّا وَرَدَ فِي فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِمِ:

أَنَّهَا تَجْلِبُ صِلَةَ اللهِ لِلْوَاصِلِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم « إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلْقِهِ قَالَتِ الرَّحِمُ: هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ الْقَطِيعَةِ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قَالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: فَهُوَ لَكِ. قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: فَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ﴾ [محمد: 22] ». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

أَيُّهَا الْعُقَلَاءُ: وَمَعَ كُلِّ مَا سَمِعْتُمْ مِنْ نُصُوصٍ تُبَيِّنُ أَجْرَ صِلَةِ الرَّحِمِ وَفَضْلَهَا، إِلَّا أَنَّ مِنْ بَيْنِنَا مَنْ مَاتَتْ عَوَاطِفُهُ، وَزَاغَ عَنِ الرُّشْدِ فُؤَادُهُ، فَقَدَّمَ الدُّنْيَا الْفَانِيَةَ عَلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ ؛ فَأَصْبَحَ لَا يَلْتَفِتُ إِلَى أَهْلٍ، وَلَا يَسْأَلُ عَنْ قَرِيبٍ، وَلَا يَصِلُ رَحِمًا.. وَكَمْ نَعْرِفُ وَتَعْرِفُونَ مِنَ النَّاسِ الْيَوْمَ مِمَّنْ قَطَعَ أَرْحَامَهُ وَهَجَرَ إِخْوَانَهُ وَأَخَوَاتَهِ لِأَتْفَهِ الْأَسْبَابِ ؛ إِمَّا لِكَلِمَةٍ عَابِرَةٍ، أَوْ لِخِلَافٍ عَلَى شِبْرٍ مِنَ الْأَرْضِ.

 

عِبَادَ اللهِ: احْذَرُوا مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِمِ؛ فَهِيَ وَاللهِ شُؤْمٌ وَخَرَابٌ، وَمِنْ أَعْظَمِ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ، وَعُقُوبَتُهَا مُعَجَّلَةٌ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الْآخِرَةِ قَالَ صلى الله عليه وسلم:« مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ، مِنَ الْبَغْيِ، وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ ». صَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ.

 

وَلْيَعْلَمْ كُلُّ قَاطِعِ رَحِمٍ: إِنَّهُ بِقَطِيعَتِهِ لِأَرْحَامِهِ؛ يَجُرُّ إِلَى نَفْسِهِ اللَّعْنَةَ، وَزَوَالَ النِّعْمَةِ، وَسُوءَ الْعَاقِبَةِ، قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿ وَٱلَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ ٱللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَـٰقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ ٱللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ في ٱلأرْضِ أُوْلَـئِكَ لَهُمُ ٱللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوء ٱلدَّار ﴾ [الرعد:25].

 

فَيَا قَاطِعَ الرَّحِمِ، أَيُّ خَيْرٍ تَرْجُوهُ؟! وَأَيُّ فَلَاحٍ تَسْعَى إِلَيْهِ؟! وَأَيُّ سَعَادَةٍ تَنْشُدُهَا؟! وَأَنْتَ مَلْعُونٌ فِي كِتَابِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا. وَمُتَوَعِّدٌ بِالْحِرْمَانِ مِنَ الْجَنَّةِ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَاطِعٌ »..


يَا قَاطِعَ الرَّحِمِ، أَيُّ خَيْرٍ تَرْجُوهُ وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ مُغْلَقَةٌ دُونَ دُعَائِكَ، يَقُولُ ابْنُ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: (إِنَّ أَبْوَابَ السَّمَاءِ مُغْلَقَةٌ دُونَ قَاطِعِ الرَّحِمِ).

 

فعَجَبًا كُلُّ الْعَجَبِ! كَيْفَ يَهْنَأُ بِالْحَيَاةِ مَلْعُونٌ، وَأَصُمٌّ، وَأَعْمَى؟! وَكَيْفَ يَرْجُو خَيْرًا مَنْ لَا تُفَتَّحُ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ؟! عِبَادَ اللهِ: اتَّقُوا اللهَ فِي أَرْحَامِكُمْ، وَقَدِّمُوا لَهُمْ الْخَيْرَ وَلَوْ جَفَوْا، وَصِلُوهُمْ وَإِنْ قَطَعُوا، وَاسْتَحْضِرُوا دَائِمًا مَا أَعَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْوَاصِلِينَ مِنَ الثَّوَابِ، وَلِلْقَاطِعِينَ مِنَ الْعِقَابِ، وَأَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ وَلِأَرْحَامِنَا وَلِسَائِرِ الْمُسْلِمِينَ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، الدَّاعِي إِلَى رِضْوَانِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَإِخْوَانِهِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا، أَمَّا بَعْدُ:

عِبَادَ اللهِ، يَجْدُرُ التَّنْبِيهُ عَلَى قَضِيَّةٍ مُهِمَّةٍ، وَهِيَ: أَنَّ بَعْضَ النَّاسِ لَا يَصِلُ أَقَارِبَهُ إِلَّا إِذَا وَصَلُوهُ. وَهَذَا فِي الْحَقِيقَةِ لَيْسَ بِصِلَةٍ، بَلْ هَذَا الْعَمَلُ يُعَدُّ مُكَافَأَةً؛ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ الْوَاصِلُ بِالْمُكَافِئ، وَلَكِنِ الْوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا». رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

وَاعْلَمُوا -أَيُّهَا النَّاسُ-: أَنَّ صِلَةَ الْأَرْحَامِ تَحْصُلُ بِأُمُورٍ، مِنْهَا: الزِّيَارَةُ، وَتَفَقُّدُ الْأَحْوَالِ، وَالْهَدِيَّةُ، وَالِاتِّصَالُ وَتَعَاهُدُهُمْ بِكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَمُوَاسَاتُهُمْ فِي أَتْرَاحِهِمْ، وَمُشَارَكَتُهُمْ فِي أَفْرَاحِهِمْ، وَعِيَادَتُهُمْ فِي أَمْرَاضِهِمْ، وَالصَّدَقَةُ عَلَى فَقِيرِهِمْ. هذا وَصَلُّوا وَسَلِّمُوا عَلَى سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَخَيْرِ الْوَاصِلِينَ كَمَا أَمَرَكُمْ بِذَلِكَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ عَلِيمٍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الْأَحْزَابِ: 56]، وَقَالَ صلى الله عليه وسلم «مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً وَاحِدَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا».


• اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ مُحَمَّدٍ، صَاحِبِ الْوَجْهِ الْأَنْوَرِ، وَالْجَبِينِ الْأَزْهَرِ، وَارْضَ اللَّهُمَّ عَنِ الْأَرْبَعَةِ الْخُلَفَاءِ؛ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ، وَعَنِ الصَّحَابَةِ أَجْمَعِينَ، وَعَنِ الْآلِ وَالتَّابِعِينَ، وَعَنَّا مَعَهُمْ بِعَفْوِكَ وَرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

 

• اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، وَدَمِّرْ أَعْدَاءَ الدِّينِ.

 

• اللَّهُمَّ انْصُرْ مَنْ نَصَرَ دِينَكَ، وَاحْفَظْ كُلَّ مَنْ دَعَا إِلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ، وَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِي كُلِّ مَكَانٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

• اللَّهُمَّ الْطُفْ بِإِخْوَانِنَا الْمُسْلِمِينَ فِي فَلَسْطِينَ وَانْصُرْهُمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ أَطْعِمْ جَائِعَهُمْ وَأَمِّنْ خَائِفَهُمْ، وَدَاوِ جَرِيحَهُمْ، وَارْحَمْ مَوْتَاهُمْ.

 

• اللَّهُمَّ وَاجْعَلْ لَهُمْ فَرَجًا مِمَّا نَزَلَ بِهِمْ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ.

 

• اللَّهُمَّ آمِنَّا فِي أَوْطَانِنَا، وَأَصْلِحْ أَئِمَّتَنَا وَوُلَاةَ أُمُورِنَا، وَأَيِّدْ بِالْحَقِّ إِمَامَنَا وَوَلِيَّ أَمْرِنَا خَادِمَ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ وَوَلِيَّ عَهْدِهِ، اللَّهُمَّ وَفِّقْهُمَا لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، وَاجْعَلْهُمَا عِزًّا لِلْإِسْلَامِ وَالْمُسْلِمِينَ.

 

• اللَّهُمَّ أجعلنا من الواصلين لارحامنا واعنا على برهم والإحسان اليهم.

 

اللهم اصلح حال المتقاطعين من الأقارب والارحام والف بين قلوبهم، اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا إِيمَانًا رَاسِخًا، وَيَقِينًا صَادِقًا، وَعِلْمًا ثَابِتًا، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ. ﴿ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ﴾ [آل عمران: 8] وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • صلوا أرحامكم
  • خطبة: صلوا أرحامكم

مختارات من الشبكة

  • خطبة: الذين يصلي عليهم الله وتصلي عليهم الملائكة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم (خطبة)(مقالة - ملفات خاصة)
  • صلوا عليه وسلموا تسليما(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الملائكة تصلي على من يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • خطبة: صلاة الاستسقاء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة صلاة الاستسقاء (5)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة صلاة الاستسقاء (4)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أنين مسجد (4) وجوب صلاة الجماعة وأهميتها (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة: صلاة بأعظم إمامين (باللغة البنغالية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صلاة الاستسقاء: تعريفها وحكمها ومكانها وصفتها(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/9/1447هـ - الساعة: 10:30
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب