• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: اليقين
    د. محمد حرز
  •  
    فضل شهر شعبان (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    مختصر واجبات وسنن الصلاة
    عبد رب الصالحين أبو ضيف العتموني
  •  
    العلم بين الأخذ والعطاء
    شعيب ناصري
  •  
    السنن العشر ليوم الجمعة
    نجاح عبدالقادر سرور
  •  
    الروح الأدبية والمعالم الإنسانية
    شعيب ناصري
  •  
    حديث: لا تلبسوا علينا سنة نبينا
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    ثمرات تعظيم الله تعالى (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (3): التفكر ... منزلة ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    تفسير قوله تعالى: {كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    قسوة القلب (خطبة) (باللغة البنغالية)
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    من أخبار الشباب (15) شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    من درر العلامة ابن القيم عن انشراح الصدر
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    الأحكام التشخيصية للأمراض الوراثية (PDF)
    د. هيلة بنت عبدالرحمن اليابس
  •  
    مختصر أركان الصلاة
    عبد رب الصالحين أبو ضيف العتموني
  •  
    خطبة: التغافل خلق الفضلاء وخصلة الكرماء
    يحيى سليمان العقيلي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

النظافة العامة وضرر تلويث البيئة (خطبة)

النظافة العامة وضرر تلويث البيئة (خطبة)
الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي التميمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/8/2022 ميلادي - 28/1/1444 هجري

الزيارات: 32724

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

النَّظَافَةُ العَامَة وَضَرَرُ تَلْوِيثُ الْبِيئَةِ

 

الْخُطْبَةُ الْأُولَى

إِنَّ الْحَمْدَ لِلَّهِ، نَحْمَدُهُ، وَنَسْتَعِينُهُ، وَنَسْتَغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَسَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلِّمَ تَسْلِيمًا كثيرًا؛ أمَّا بَعْدُ:

 

عِبَادَ اللهِ؛ إِنَّ الاِعْتِدَاءَ عَلَى الآخَرِينَ وظلمَهُمْ، وَسَلْبَهُمْ حُقَوقَهُمْ، وَإِيذَاءَهُمْ؛ مِنْ أَعْظَمِ الذُّنُوبِ. وَلِعِظَمِ الظُّلْمِ حَرَّمَهُ اُلله عَلَى نَفْسِهِ؛ فَقَالَ فِي الْـحَدِيثِ الْقُدْسِيِّ: (يَا عِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ عَلَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فَلَا تَظَالَمُوا)، رَوَاهُ مُسِلُمٌ. وَقَالَ تَعَالَى: (وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعَالَمِينَ) فَاللّهُ سُبْحَانَهُ أُولَى بِكُلِّ كَمَالٍ، وَأَحَقُّ بِكُلِّ حَمْدٍ، وَأَبْعَدُ عَنْ كُلِّ نَقْصٍ وَظُلْمٍ. وَالظُّلْمُ مُنْتَفٍ عَنْهِ بِكُلِّ حَالٍ، بَلْ نَزَّهَ اللهُ سُبْحَانَهُ نَفْسَهُ عَنْ الظُّلْمِ بِلَفْظِهِ الصَّرِيحِ، فِي القُرْانِ فِي اِثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ آيَةً. وَمِنْ أَعْظَمِ أَنْوَاعِ الظُّلْمِ: الشِّرْكُ؛ لِأَنَّ فِيهِ إِعْطَاءُ حَقِّ اللهِ لِغَيْرِ اللهِ. وَالظُّلْمُ يَقَعُ مِنْ البَشَرِ، بَعْضُهُ بِحَقِّ اللهِ، وَبَعْضُهُ بِحَقِّ بَعْضِهُمْ نَحْوَ بَعْضٍ، فَالظُّلْمُ مَذْمُومٌ مُطْلَقًا، لَا يُـحْمَدُ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ، وَلَا يُطْلَقْ إِلَّا عَلَى وَجْهِ الذَّمِّ وَالعَيْبِ. وَالظُّلْمُ أَنْوَاعُهُ عَدِيدَةٌ، وَصُورُهُ كَثِيرَةٌ، بَعْضُهَا بِالأَقْوَالِ، وَبَعْضُهَا بِالأَفْعَالِ. وَحَدِيثُ اليَوْمِ عَنْ ظُلْمٍ يَـجْهَلُ الكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ أَنَّهُ ظُلْمٌ، أَوْ يَغْفَلُونَ؛ مَعَ أَنَّ فِيهِ اِعْتِدَاءٌ عَلَى الآخَرِينَ؛ وَلَوْ تَأَمَّلُوا وَتَدَبَّرُوا؛ لَعَلِمُوا أَنَّهُمْ وَقَعُوا فِي الظُّلْمِ، وَمِنْ ذَلِكَ مَثَلًا:

فحِينَمَا يَقُومُ الإِنْسَانُ بِرَمْيِ المُخَلَّفَاتِ فِي الشَّوَارِعِ أَوْ فِي الطُّرُقَاتِ؛ فَهُنَا وَقَعَ فِي الظُّلْمِ، وَالظُّلْمُ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ هَذَا الشَّخْصُ يَكْمُنُ فِي أَمْرَيْنِ:

الأَمْرُ الأَوَّلُ: إِنَّهُ ظَلَمَ عُمَّالَ النَّظَافَةِ، الضُّعَفَاءَ المَسَاكِينَ، الَّذِينَ تَحْرِقُ الشَّمْسُ رُؤُوسَهُمْ، وَيُؤْذِي البَرْدُ أَجْسَادَهُمْ، وَيُيَبِّسُ الظَّمَأُ شِفَاهَهُمْ، فَيَبْذُلُونَ - بِسَبَبِ رَمْي النَّاسِ لَـهَا فِي غَيْـرِ أَمَاكِنِهَا- جُهْدًا مُضَاعَفًا؛ فِي جَـمْعِهَا وَوَضْعِهَا فِي الأَمَاكِنِ المُخَصَّصَةِ لَهَا؛ فَبِأَيِّ حَقٍّ يُظْلَـمُونَ؟ أَلَا يَـخْشَى مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ أَنْ يَرْفَعَ أَحَدُهُمْ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَيَشْتَكِي إِلَى اللهِ مِـمَّنْ ظَلَمَهُ؟

 

الأَمْرُ الثَّانِي: هَذَا الظُّلْمُ يَقَعُ عَلَى النَّاس -أَيْضًا- حِينَمَا تُلْقَى هَذِهِ المُخَلَّفَاتُ وَالْقَاذُورَاتُ فِي طُرُقِهِمْ، فَقَدْ تُعَرْقِلُ سَيْرَهُمْ، أَوْ تُلَوِّثُ أَبْدَانَـهُمْ.

 

وَيَزْدَادُ الأَمْرُ سُوءًا وَإِثْـمًا؛ حِينَمَا يَرْمِي قَائِدُ المَرْكَبَةِ، أَوْ أَحَدُ الرَّاكِبَيْنِ مَعَهُ مُخَلَّفَاتِـهِمْ وَهُمْ يَسِيرُونَ؛ فَيَقَعُ مِنْهُمُ مَزِيدٌ مِنَ الظُّلْمِ؛ لأَنَّ هَذِهِ المُخَلَّفَاتِ قَدْ تَضُرُّ بِالسَّيَّارَاتِ الْـمَارَّةِ، وَقَدْ تُرَوِّعُ قَائِدَ مَرْكَبَةٍ أُخْرَى حِينَمَا تَضْرِبُ بِسَيَّارَتِهِ، أَوْ قَدْ يَقِفُ أَحَدُهُـمْ فَجْأَةً - بِسَبَبِ هَذَا الْاِرْتِطَامِ- مِمَّا قَدْ يُعَرِّضُهُ، أَوْ يُعَرِّضُ السَّيَّارَاتِ الأُخْرَى لِلخَطَرِ. ويُشَوِّهُ الْفَاعِلُ صُورَةَ مُجْتَمَعِهِ وَبَلَدِهِ، وَيَظُنُّ الغُرَبَاءُ بِأَنْ هَذَا خَلُقٌ مُتَوَارَثٌ، مَعَ أَنَّ الدِّينَ قَدْ حَرَّمَةُ، وَالأَخْلَاقُ النَّبِيلَةُ وَمَكَارِمُهَا تَنْبُذُهُ.

 

وَمِنَ الظُّلْمُ أَيْضًا مَا نُشَاهِدُهُ مِنْ تَشْوِيهٍ لِلمُتَنَزَّهَاتِ البَرِّيَّةِ، حَيْثُ يَتْرُكَ بَعْضَ المُتَنَزِّهَيْنِ الَّذِينَ أُتُوا لِيَسْتَجِمُّوا مُخَلَّفَاتِهِمْ عِنْدَ مُغَادَرَتِهِمْ بِمَنَاظِرِ بَشِعَةٍ، تَتَقَزَّزُ مِنْهَا الأَنْفُسُ، وَتَضِيقُ مَنْهَا الصُّدُورُ، وَلَا تُسَرُّ بِـمَرْآهَا العُيُونُ؛ فَإِذَا أَتَى إِلَى هَذِهِ الْأَمَاكِنِ زُوَّارٌ وَمُتَنَزِّهُونَ جُدُدٌ؛ ضَاقَتْ عَلَيْهُمْ الأَمَاكِنُ النَّظِيفَةُ؛ وَقَدّْ لَا يَسْلَمُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ سَخَطِ اللهِ عَلَيْهِ وَدُعَاءِ النَّاسِ، أَيَلِيقُ بِمُسْلِمٍ تَرَبَّى عَلَى الْأَخْلَاقِ الَّتِي حَثَّ عَلَيْهَا القُرْآنُ، وَعَرَفَ نَهْجَ النُّبُوَّةِ؛ أَنْ يَفْعَلَ هَذَا؟! وَالسُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ أَشْرَفُ السُّنَنِ وَأَعْلَاهَا، وَأَكْمَلُهَا وَأَوْفَاهَا، وَأُفَضَلُهَا فِي مَعْرِفَةِ حَاجَاتِ النَّاسِ، وَمُتَطَلَّبَاتِ الحَيَاةِ، وَمِنْهَا المُحَافَظَةُ عَلَى البِيئَةِ. قَالَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اتَّقُوا اللَّعَّانَيْنِ» قَالُوا: وَمَا اللَّعَّانَانِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ، أَوْ فِي ظِلِّهِمْ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَفِي الحَدِيثِ: التَّحْذِيرُ مِنْ الأَفْعَالِ الَّتِي يَلْعَنُ مِنْ خِلَالِهَا النَّاسُ فَاعِلِيهَا، كَمَنْ يُلَوِّثُ قَارِعَةَ الطَّرِيقِ، أَوْ ظِلَّ الشَّجَرَةِ، أَوْ ضِفَاف الأَنْهَارِ، وَمَجَامِعَ السُّيُولِ بِفَضَلَاِتِه؛ مِمَّا يَحْرِمُهُمْ الجُلُوسَ فِيهَا وَالاِسْتِمْتَاعَ بِهَا، وَيُقَاسُ عَلَيْهَا مَنْ يُلَوِّثُهَا بِفَضَلَاتِ طَعَامِهِ. وَالْـمُرَادُ أَنَّ هَذِهِ الأَفْعَالَ تَجْلِبُ اللَّعْنَ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَهَا يَلْعَنُهُمْ الـمَارَّةُ عَلَى فِعْلِهُمْ القَبِيحِ، حَيْثُ أَفْسَدُوا عَلَى النَّاسِ مَنْفَعَتَهُمْ، فَكَانَ ظُلْمًا، وَكُلُّ ظَالِمٍ مَلْعُونٌ. وَقَدْ تَأْتِي رِيَاحٌ تَنْقُلُ هَذِهِ المُخَلَّفَاتِ إِلَى آخَرِينَ؛ فَيَزْدَادُ عَدَدُ المُتَضَرِّرِينَ مِنْ هَذِهِ الأَفْعَالِ المَشِينَةِ، وَكَانَ مِنْ المُفْتَرَضِ يَـجْـمَـعُوا مُخَلَّفَاتِهِمْ، وَيَضَعُوهَا فِي الأَمَاكِنِ المُخَصَّصَةِ لَهَا، وَيَفْصِلُوا الطَّعَامُ عَنْهَا، وَيَضَعُوهُ فِيمَا خُصِّصَ لَهُ، أَوْ يُقَدِّمُوهُ لِلْحَيَوَانَاتِ، وَإِذَا كَانَتْ بَعْضُ هَذِهِ المُتَنَزَّهَاتِ البَرِّيَّةِ، لَا تُوجَدُ فِيهَا أَمَاكِنُ مُخَصَّصَةٌ لِلمُخَلَّفَاتِ، فَعَلَيْهُمْ أَنْ يَضَعُوهَا فِي أَقْرَبِ مَكَانٍ مُخَصَّصٍ لَـهَا، أَوْ أَنْ يَدْفِنُوهَا، أو يَـحْرِقُوهَا فِي أَمَاكِنَ غَيْرِ مُعْشِبَةٍ؛ وَالمَقْصُودُ أَنْ يَتَخَلَّصُوا مِنْهَا بِأَيِّ طَرِيقَةٍ مُمْكِنَةٍ وَمَشْرُوعَةٍ. فَلَيْسَ الإِنْسَانُ بِحَاجَةٍ إِلَى رَقِيبِ بَشَرِي، يُوَجِّهُهُ طَالَمَا أَنَّ الخَوْفَ مِنْ الجَلِيلِ مَوْجُودٌ بِقَلْبِهِ. كَمَا أَنْصَحُ نَفْسِي وَغَيْرِي بِأَنْ نَتَوَاضَعَ لِلهِ، وَمَتَى رَأَيْنَا مِثْلَ هَذِهِ المُخَلَّفَاتِ فِي طُرُقِ النَّاسِ، وَفِيَّ مُتَنَزَّهَاتِـهِمْ؛ فَلِنُبَادِرْ بإزَالَتِهَا إِمَّا بِأَنْفُسِنَا أَوْ بِتَنَبيه أَهْلِ الاِخْتِصَاصِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ شُعْبَةً، فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

 

وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ عَلَى الطَّرِيقِ؛ فَأَخَّرَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ»، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

 

اللَّهُمَّ رُدَّنَا إِلَيْكَ رَدًّا جَمِيلًا، وَاخْتِمْ بِالصَّالِحَاتِ آجَالَنَا.

 

أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الْعَظِيمَ لِي وَلَكُمْ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ، فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.

 

الْخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى إِحْسَانِهِ، وَالشُّكْرُ لَهُ عَلَى عِظَمِ نِعَمِهِ وَامْتِنَانِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ تَعْظِيمًا لِشَأْنِهِ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَخَلِيلُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإِحْسَانٍ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا، أمَّا بَعْدُ...


عِبَادَ اللهِ، هُنَاكَ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ التَّصَرُّفَاتِ يَقَعُ فِيهَا الكَثِيرُ مِنَ النَّاسِ، وَيَظُنُّ أَنَّهَا مِنْ الأُمُورِ الَّتِي عَمَّتْ بِهَا الْبَلْوَى، وَيَسْتَهِينُونَ بِهَا، وَلَا يُلْقُونَ لَهَا بَالًا، وَهَذَا –وَرُبِيَ- مِنْ تَلْبِيسِ إِبْلِيسَ؛ وَلَكِنَّهَا ظُلْمٌ أَوْ اِعْتِدَاءٌ، كَبِيرُهُ كَبِيرٌ، وَصَغِيرُهُ صَغِيرٌ، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى الهَالِكِ كَيْفَ هَلَكَ، وَلَكِنِ انظُرْ للنَّاجِي كَيْفَ نَـجَا، فَلَا تُعَامِلْ هَؤُلَاءَ الْمُسْتَهْتِـرِينَ بِالْمِثْلِ، لَكِنِ اِرْفَعِ السُّفَهَاءَ وَالْمُسْتَهْتِـرِينَ وَغَيْـرَ الْمُبَالِيـنَ إِلَى أَخْلَاقِكِ الَّتِي عَلَّمَهَا لَكَ الدِّينُ، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى أَخْلَاقِهِمُ الَّتـِي نَبَذَهَا الدِّينُ. إِنَّ هَذِهِ الأَفْعَالَ يَغْفُلُ كَثِيـرٌ مِنَ النَّاسِ عَنْ كَوْنِهَا ظُلْمٌ؛ وَإِلَّا لَمَا فَعَلُوهَا؛ لِأَنَّ غَالِبِيَّتَهُمْ يَخْشَوْنَ اللهَ، وَلَوْ عَلِمُوا أَنَّهَا ظُلْمٌ؛ لَتَرَكُوهَا خَوْفًا مِنْ اللهِ. فَمَنْ وَقْعَ فِي مِثْلِ هَذِهِ الأَفْعَالِ فَعَلَيْهِ الاِسْتِغْفَارُ لِمَا مَضَي، وَالعَزْمُ عَلَى أَلَّا يَفْعَلَ ذَلِكَ فِيمَا هُوَ آتٍ، قَالَ اللّه تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ)، وَقَانَا اللهُ وَإِيَّاكُمْ مِنَ الظُّلْمِ!

 

وَأَخْتمُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴾

 

اللَّهُمَّ احْفَظْنَا بِحِفْظِكَ، وَوَفِّقْ وَلِيَّ أَمْرِنَا، وَوَلِيَّ عَهْدِهِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى؛ وَاحْفَظْ لِبِلَادِنَا الْأَمْنَ وَالْأَمَانَ، وَالسَّلَامَةَ وَالْإِسْلَامَ، وَانْصُرِ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى حُدُودِ بِلَادِنَا؛ وَانْشُرِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِنَا؛ وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مَهْدِيِّينَ غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ؛ وَنَسْأَلُهُ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؛ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ. سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ، وَسَلَامٌ عَلَى الْـمُرْسَلِينَ، وَالْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. وَقُومُوا إِلَى صَلَاتِكمْ يَرْحَـمـْكُمُ اللهُ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • طالب العلم والنظافة
  • النظافة
  • الاقتصاد في النظافة
  • النظافة في الإسلام
  • الخياط، عامل النظافة، الجزار (قصائد للأطفال)
  • النظافة قيمة إسلامية (خطبة)
  • خطبة عن النظافة

مختارات من الشبكة

  • اللغة العربية العامة بين الرغبة والنفور(مقالة - حضارة الكلمة)
  • الإسلام والحث على النظافة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تخريج حديث: «لا يبول في مستحمه، فإن عامة الوسواس منه»(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ملامح عامة لكيفية معرفة مصادر تراجم العلماء وضبط أسمائهم(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الأربعون المنتخبة المهمة لعامة الأمة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • التنظف بعد قضاء الحاجة حماية من الأمراض(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • الخلاف شر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مدرسة إسلامية جديدة في مدينة صوفيا مع بداية العام الدراسي(مقالة - المسلمون في العالم)
  • 57 متسابقا يشاركون في المسابقة الرابعة عشرة لحفظ القرآن في بلغاريا(مقالة - المسلمون في العالم)
  • التلقب بملك الملوك(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/7/1447هـ - الساعة: 17:11
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب