• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    دورة السنين سنة متجددة (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    النور الخفي
    محمد ونيس
  •  
    القواعد الأصولية المتعلقة بالإجماع وتطبيقاتها عند ...
    محمد أمين بن عبدالله بن الهادي الحبيبي
  •  
    المفهم في ستر المسلم (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    ذكر النساء في المجالس
    الشيخ عايد بن محمد التميمي
  •  
    المروءة جوهرة الأخلاق
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    فعل (الإشادة)؛ دلالتها ولزومها وتعديها (في ضوء ...
    د. أورنك زيب الأعظمي
  •  
    عمر الفاروق رضي الله عنه (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تفسير قوله تعالى: {لتبلون في أموالكم وأنفسكم ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    ماهية العقيدة الإسلامية: تعريفها وحدودها ومعالمها
    محمد ونيس
  •  
    من هدايات السنة النبوية (23) ذكر يسير.. وثواب
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الإعجاز الطبي في سورة الكهف من القرآن
    أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي
  •  
    وقفات ودروس من سورة آل عمران (9)
    ميسون عبدالرحمن النحلاوي
  •  
    تنزيه الله عن الولد وعن وجود إله معه
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    تعريف النسخ
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    الإخلاص التام
    إبراهيم الدميجي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

الاستعاذة (خطبة)

الاستعاذة (خطبة)
الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن محمد السدحان

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/10/2018 ميلادي - 17/2/1440 هجري

الزيارات: 20218

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الاستعاذة (خطبة)


إنَّ الحَمْدَ لله، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ... أمَّا بَعْدُ:

فَمَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

لَقَدْ تَكَاثَرَتِ النُّصُوصُ عَلَى الحَثِّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ ذِكْرِ الله تَعَالَى وَمَدْحِ الذَّاكِرِينَ: ﴿ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ﴾ [البقرة: 200]، ﴿ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ ﴾ [الأحزاب: 35]، ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ﴾ [البقرة: 152]، ﴿ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الجمعة: 10]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا ﴾ [الأحزاب: 41].

 

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

وَفِي ذِكْرِ الله تَعَالَى مَنَافِعُ عَظِيمَةٌ لِقَلْبِ العَبْدِ وَجَوَارِحِهِ ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28]، فَإِذَا اطْمَأَنَّ قَلْبُ العَبْدِ شُرِحَ صَدْرُهُ، وَتَيَسَّرَ أَمْرُهُ وَتَهَذَّبَتْ جَوَارِحُهُ، وَرَأَى بَوَادِرَ التَّوْفِيقِ فِي جَمِيعِ أَمْرِهِ.

 

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

وَأَفْضَلُ الذِّكْرِ عَلَى الإِطْلَاقِ هُوَ القُرْآنُ الكَرِيمُ؛ فَكَلَامُ الله أَعْظَمُ الكَلَامِ وَأَبْلَغُهُ وَأَتَمُّهُ وَأَصْدَقُهُ: ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا ﴾ [النساء: 87]، ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ﴾ [النساء: 122]، فَقَدْ تَضَمَّنَ القُرْآنُ الخَيْرَ كُلَّهُ، وَحَثَّ عَلَيْهِ، وَرَتَّبَ لِفَاعِلِهِ الأَجْرَ وَالثَّوَابَ، وَحَذَّرَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ، وَرَهَّبَ مِنْهُ، وَرَتَّبَ لِفَاعِلِهِ الوِزْرَ وَالعِقَابَ.

 

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

وَلَقَدْ جَاءَ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ تَخْصِيصُ ذِكْرٍ مُعَيَّنٍ يُشْرَعُ قَوْلُهُ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ جَاءَتْ فِي الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ؛ ذَلِكُمُ الذِّكْرُ - مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ - هُوَ الِاسْتِعَاذَةُ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [النحل: 98]، ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الأعراف: 200].

 

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

وَفِي الِاسْتِعَاذَةِ مَسَائِلُ كَثِيرَةٌ:

المَسْأَلَةُ الأُولَى: أَلْفَاظُ الِاسْتِعَاذَةِ جَاءَتْ فِي النُّصُوصِ صِيَغٌ لِلاِسْتِعَاذَةِ، مِنْهَا: «أَعُوذُ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ».

وَمِنْهَا أَيْضًا: «أَعُوذُ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ».

ومنها أيضًا: «أَعُوذُ بِالله السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ».

ومنها: «أَعُوذُ بِالله السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ».

 

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

المَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ مِنْ مَسَائِلِ الِاسْتِعَاذَةِ: مَعَانِي أَلْفَاظِ الِاسْتِعَاذَةِ، وَحَرِيٌّ بِكُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يُعْنَى بِمَعْرِفَةِ مَعَانِي الأَذْكَارِ؛ لِأَنَّ الذَّاكِرَ إِذَا اسْتَشْعَرَ مَعْنَى الذِّكْرِ الَّذِي يَقُولُهُ زَادَ تَلَذُّذُهُ بِذِكْرِ الله، وَزَادَ يَقِينُهُ وَثِقَتُهُ وَتَوَكُّلُهُ وَحُسْنُ ظَنِّهِ بِالله تَعَالَى.

 

وَعَوْدًا عَلَى بَدْءٍ يُقَالُ:

إِنَّ مَعْنَى قَوْلِ المُسْتَعِيذِ: «أَعُوذُ بِالله»؛ أَيْ: أَلُوذُ وَأَسْتَجِيرُ، وَأَعْتَصِمُ بِكَ يَا أللهُ، وَأَنْتَ الَّذِي تُعِيذُ مَنِ اسْتَعَاذَ بِكَ، وَتُجِيرُ مَنِ اسْتَجَارَ بِكَ، وَتَعْصِمُ مَنِ اعْتَصَمَ بِكَ، أَعُوذُ بِكَ يَا أللهُ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنْ يَضُرَّنِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ، وَأَنْ يَصُدَّنِي عَنْ فِعْلِ مَا أَمَرْتَ بِهِ، وَأَنْ يَدْفَعَنِي إِلَى فِعْلِ مَا نَهَيْتَ عَنْهُ.

 

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

وَأَمَّا مَعْنَى «الشَّيْطَانِ»؛ فَقِيلَ: هُوَ مَأْخُوذٌ مِنْ «شَطَنَ»؛ يَعْنِي: ابْتَعَدَ، وَقِيلَ: مِنْ «شَاطَ»؛ يَعْنِي: مِنْ نَارٍ، وَالمَعْنَى: أَنَّ الشَّيْطَانَ مَخْلُوقٌ مِنْ نَارٍ، وَهُوَ بَعِيدٌ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ، وَ«الرَّجِيمُ»: فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول، يَعْنِي: مَرْجُومًا مَطْرُودًا عَنِ الخَيْرِ كُلِّهِ.

 

وَأَمَّا قَوْلُ المُسْتَعِيذِ: «مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ» فَالهَمْزُ: نَوْعٌ مِنَ الجُنُونِ، وَالنَّفْخُ: هُوَ الكِبْرُ وَالتَّعَاظُمُ، وَالنَّفْثُ: هُوَ قَوْلُ الشِّعْرِ المَذْمُومِ.

 

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

المَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ مِنْ مَسَائِلِ الِاسْتِعَاذَةِ: مِنَ المَوَاضِعِ الَّتِي تُقَالُ فِيهَا الِاسْتِعَاذَةُ، جَاءَ فِي النُّصُوصِ مَوَاضِعُ كَثِيرَةٌ تُشْرَعُ فِيهَا الِاسْتِعَاذَةُ:

فَمِنْ مَوَاضِعِهَا: عِنْدَ قِرَاءَةِ القُرْآنِ: ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴾ [النحل: 98].

 

وَمِنْ مَوَاضِعِهَا: عِنْدَ نَزْغِ الشَّيْطَانِ: ﴿ وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴾ [الأعراف: 200].

 

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

وَمِنْ أَعْظَمِ نَزْغِ الشَّيْطَانِ الغَضَبُ؛ ذَلِكَ لِأَنَّ الإِنْسَانَ إِذَا غَضِبَ وَبِخَاصَّةٍ إِذَا اشْتَدَّ غَضَبُهُ، فَإِنَّهُ يَفْقِدُ مَشَاعِرَهُ، فَقَدْ يَسُبُّ دِينَهُ عِيَاذًا بِالله، أَوْ يَسُبُّ وَالِدَيْهِ وَنَفْسَهُ، وَقَدْ يَقْتُلُ صَاحِبَهُ، ثُمَّ لَا يُدْرِكُ فَدَاحَةَ قَوْلِهِ أَوْ فِعْلِهِ إِلَّا بَعْدَمَا تَقَعُ المُصِيبَةُ، وَلِذَا شُرِعَ لَنَا أَنْ نَسْتَعِيذَ بِالله عِنْدَمَا نَغْضَبُ.

 

أَخْرَجَ البُخَارِيُّ فِي «صَحِيحِهِ»: أَنَّ رَجُلَيْنِ تَخَاصَمَا فَانْتَفَخَتْ أَوْدَاجُ أَحَدِهِمَا، وَاحْمَرَّ وَجْهُهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ شَرُّ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ: أَعُوذُ بِالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ)).

 

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

وَمِنْ مَوَاضِعِ الِاسْتِعَاذَةِ أَيْضًا: عِنْدَ سَمَاعِ نُبَاحِ الكَلْبِ وَنَهِيقِ الحَمِيرِ، وَعِنْدَ رُؤْيَةِ مَا يَكْرَهُ فِي مَنَامِهِ.. إلى غير ذلك.

وَلِتَمَامِ الفَائِدَةِ فَقَدْ عَقَدَ النَّسَائِيُّ فِي آخِرِ كِتَابِهِ «السُّنَن» كِتَابًا سَمَّاهُ «الِاسْتِعَاذَةَ» ذَكَرَ فِيهِ عَشَرَاتِ المَوَاضِعِ الَّتِي تُشْرَعُ فِيهَا الِاسْتِعَاذَةُ.

 

أَقُولُ قَوْلِي هَذَا، وَأسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ...

 

الخُطْبَةُ الثَّانِيَةُ

إِنَّ الحَمْدَ لله..

مَعَاشِرَ المُسْلِمِينَ:

المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ مِنْ مَسَائِلِ الِاسْتِعَاذَةِ: فَوَائِدُ الِاسْتِعَاذَةِ:

لِلاسْتِعَاذَةِ فَوَائِدُ كَثِيرَةٌ وَعَظِيمَةٌ، فَمِنْهَا:

افْتِقَارُ العِبَادِ وَضَعْفُهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ؛ ذَلِكَ أَنَّ المُسْتَعَاذَ بِهِ قَوِيٌّ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِ، وَالمُسْتَعِيذُ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ إِلَى غَيْرِهِ.

 

وَمِنْ فَوَائِدِ الِاسْتِعَاذَةِ أَيْضًا: العِزُّ المُطْلَقُ لله تَعَالَى، فَقَوْلُكَ «أَعُوذُ»؛ أَيْ: أَلْتَجِئُ وَأَعْتَصِمُ وَأَسْتَجِيرُ بِكَ، وَلَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُعِيذَ كُلَّ مَنِ اسْتَعَاذَ، وَأَنْ يَعْصِمَ كُلَّ مَنِ اعْتَصَمَ بِهِ، وَأَنْ يُجِيرَ كُلَّ مَنِ اسْتَجَارَ بِهِ دُونَ ضَعْفٍ أَوْ خَوْفٍ مِنْ أَحَدٍ، لَيْسَ ذَلِكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لله الوَاحِدِ القَهَّارِ، لَهُ الغِنَى المُطْلَقُ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ﴾ [فاطر: 15]، ﴿ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ ﴾ [النحل: 96]، لَهُ القُوَّةُ كُلُّهَا: ﴿ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ﴾ [البقرة: 165]، لَهُ الأَمْرُ كُلُّهُ: ﴿ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ﴾ [آل عمران: 154].

 

وَمِنْ فَوَائِدِ الِاسْتِعَاذَةِ: أَنَّ عَدَاءَ الشَّيْطَانِ لِلْعَبْدِ عَدَاءٌ دَائِمٌ لَا يَنْقَطِعُ إِلَّا بِمَوْتِ العَبْدِ.

 

وَمِنْ فَوَائِدِ الِاسْتِعَاذَةِ أَيْضًا: أَنَّهَا جَمَعَتْ أَنْوَاعَ التَّوْحِيدِ؛ فَتَوْحِيدُ الرُّبُوبِيَةِ: طَلَبُكَ اللُّجُوءَ إِلَى الله تَعَالَى مِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَكَيْدِهِ؛ ذَلِكَ أَنَّ الشَّيْطَانَمَرْبُوبٌ مَخْلُوقٌ، وَاللهُ هُوَ الرَّبُّ الخَالِقُ.

 

وَتَوْحِيدُ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ فِي قَوْلِكَ: «بالله العَظِيمِ» وَفِي قَوْلِكَ: «بِالله السَّمِيعِ العَلِيمِ»، فَفِي ذَلِكَ تَسْمِيَةٌ لله تَعَالَى بِالسَّمِيعِ العَلِيمِ وَالعَظِيمِ، وَوَصْفُهُ تَعَالَى بِكَمَالِ السَّمْعِ وَالعِلْمِ وَالعَظَمَةِ.


وَتَوْحِيدُ الأُلُوهِيَةِ أَنَّهُ مَنْ يُسْتَعَاذُ بِهِ مِنَ الشُّرُورِ، وَلَهُ صِفَاتُ المَدْحِ وَالكَمَالِ - وَمِنْهَا السَّمْعُ وَالعِلْمُ وَالعَظَمَةُ - فَهُوَ المُسْتَحِقُّ لِلْعِبَادَةِ.


وَمِنْ فَوَائِدِ الِاسْتِعَاذَةِ: أَنَّ ذِكْرَ الوَصْفِ يَزِيدُ تَعْظِيمَ الْمَوْصُوفِ حُبًّا أَوْ بُغْضًا؛ فَإِذَا قَالَ العَبْدُ: «أَعُوذُ بِالله السَّمِيعِ العَلِيمِ» زَادَ تَعْظِيمُهُ لله بِسَبَبِ مَعَانِي الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ، وَإِذَا قَالَ «مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» زَادَ بُغْضُهُ وَحَذَرُهُ مِنَ الشَّيْطَانِ؛ لِأَنَّ الشَّيْطَانَ مَبْغُوضٌ مَكْرُوهٌ، فَإِذَا اسْتَشْعَرَ العَبْدُ مَعْنَى «الرَّجِيمِ» زَادَ بُغْضُهُ وَكَرَاهِيَتُهُ لِلشَّيْطَانِ.

 

اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ، وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا، وَكَرِّهْ إِلَيْنَا الكُفْرَ وَالفُسُوقَ وَالعِصْيَانَ، وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ.

اللَّهُمَّ أَعِذْنَا مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أحكام الاستعاذة في الصلاة
  • من وجوه الاستعاذة بالله من الشيطان عند قراءة القرآن
  • الاستعاذة والبسملة
  • الاستعاذة من شر الشيطان وخطره
  • آيات عن الاستعانة والاستعاذة بالله
  • الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم
  • أحاديث الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه
  • الاستعاذة بغير الله
  • الاستعاذة بالله تعالى
  • صيغ الاستعاذة الصحيحة
  • أركان الاستعاذة

مختارات من الشبكة

  • دورة السنين سنة متجددة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المفهم في ستر المسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عمر الفاروق رضي الله عنه (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • خطبة ( كن بلسما )(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • جلسة محاسبة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قضاء الحوائج: فضائل ونماذج (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • نفوسنا بين المسارعة والمخادعة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الجزاء من جنس العمل (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أقسام التوحيد وأثرها في قبول العمل (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دأب الصالحين: قيام الليل (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • يناير شهر التراث الإسلامي بولاية ميشيغان الأمريكية
  • تطوير أساليب تدريس التربية الدينية محور ندوة علمية للمعلمين في سراييفو
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/8/1447هـ - الساعة: 17:31
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب