• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    بر الوالدين العبادة الخفية في رمضان
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    النفخ في الصور وبداية أحداث القيامة
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    القرآن الكريم وأثره
    بدر شاشا
  •  
    الدعاء آدابه وفضائله
    الشيخ خالد بن علي الجريش
  •  
    الاستغفار في رمضان
    السيد مراد سلامة
  •  
    قاعدة الخراج بالضمان (PDF)
    جواد بن حمد بن عبدالله الربيش
  •  
    تفسير قوله تعالى: {أمن هو قانت آناء الليل ساجدا ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    الزكاة (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    ومضت العشر الأولى (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    خطبة: تنبيه القلوب والأذهان إلى فضائل شهر رمضان
    د. فرغلي هارون
  •  
    خطبة: مفطرات الصيام
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    مرحبا شهر الصيام (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    حكم الصيام إذا اشتبهت الأشهر على المسلم
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    لوازم الإيمان وحقيقتها (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    نفحات القبول وطريق الفلاح في شهر الصيام (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    خطبة عن شهر رمضان
    عبدالله أحمد علي الزهراني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

صفات اللباس المكروهة في الصلاة من (الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)

صفات اللباس المكروهة في الصلاة من (الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/12/2025 ميلادي - 15/6/1447 هجري

الزيارات: 921

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الْفَرْعُ السَّادِسُ: صِفَاتُ اللِّبَاسِ الْمَكْرُوهَةِ فِي الصَّلَاةِ

الشَّرْطُ السَّابِعُ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ: سَتْرُ الْعَوْرَةِ

 

هُنَا شَرَعَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله فِي بَيَانِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ،فَذَكَرَ سَبْعَةَ أَشْيَاءَ، وَهِيَ:

الصِّفَةُ الْأُوْلَى: صِفَةُ السَّدْلِ:

وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَيُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ: السَّدْلُ).


وَالسَّدْلُ هُوَ: أَنْ يَطْرَحَ عَلَى كَتفيهِ ثَوْبًا، وَلَا يَرُدَّ أَحَدَ طَرْفَيْهِ عَلَى الْكَتِفِ الآَخَرِ، قَالَ فِي (الْإِنْصَافِ): "وَهَذَا التَّفْسِيرُ هُوَ الصَّحِيحُ، وَعَلَيْهِ جُمْهُورُ الْأَصْحَابِ"[1].


وَقِيلَ: "هُوَ: أَنْ يَلْتَحِفَ بِثَوْبِهِ، وَيُدْخِلَ يَدَيْهِ مِنْ دَاخِلٍ، فَيَرْكَعُ وَيَسْجُدُ وَهُوَ كَذَلِكَ"[2].


وَأَمَّا حُكْمُ السَّدْلِ: فَهُوَ مَكْرُوهٌ فِي الصَّلَاةِ، كَمَا قرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ رحمه الله.


وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: أَنَّ السَّدْلَ فِي الصَّلَاةِ مَكْرُوهٌ.

وَهَذَا الْمَذْهَبُ نَصَّ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ[3].


الْقَوْلُ الثَّانِي: إِنْ كَانَ تَحْتَ ثَوْبٍ لَمْ يُكْرَهْ وَإِلَّا كُرِهَ.

وَهَذَا رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ[4].


الْقَوْلُ الثَّالِثُ: لَا يُكْرَهُ مُطْلَقًا.

وَهَذِهِ رِوَايَةٌ لِلْحَنَابِلَةِ، حَكَاهَا التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَحْمَدَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ[5].


الْقَوْلُ الرَّابِعُ: يَحْرُمُ؛ فَيُعِيدُ.


وَهَذَا رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهِيَ مِنَ المُفْرَدَاتِ[6].


وَلَعَلَّ الْأَقْرَبَ - وَالْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ -: أَنَّهُ إِنْ كَانَ تَحْتَ ثَوْبٍ: لَمْ يُكْرَهْ؛ لِأَنَّ الْحُكْمَ يَدُورُ مَعَ عِلَّتِه وُجُودًا وَعَدَمًا؛ فَمَثلًا لَوْ لَبِسَ مَشْلَحًا (الْبِشْتَ)، وَكَانَ تَحْتَ الْمَشْلَحِ ثَوْبٌ: فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ أَجَازُوا إِسْدِالَ الْمَشْلَحِ؛ لِأَنَّ الْعِلَّةَ غَيْرُ مَوْجُودَةٍ فِيْهِ، فَالسَّدَلُ الْمَكْرُوهُ: هُوَ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى الِانْكِشَافِ، أَمَّا مَا لَا يُؤَدِّي إِلَى الِانْكِشَافِ؛ فَلَا يُكْرَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.


وَالْحُجَّةُ فِي كَرَاهَةِ السَّدْلِ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «أَنَّ الْنَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: نَهَىْ عَنِ الْسَّدْلِ فِي الْصَّلَاْةِ»[7]،قَالُوا: صُرِفَ هَذَا النَّهْيُ مِنَ التَّحْرِيمِ إِلَى الْكَرَاهَةِ؛ لِأَنَّهُ رُوِي عَنْ جَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ L: أَنَّهُمَا رَخَّصَا فِي السَّدْلِ[8]، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.


الصِّفَةُ الثَّانِيةُ: اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ:

وَهَذَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ: (وَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ).


وَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ هُوَ: أَنْ يَضْطَبِعَ بِثَوْبٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَهَذَا الْمَذْهَبُ[9]،وَزَادَ النَّوَوِيُّ رحمه الله: "ثُمَّ يَرْفَعُهُ مِنْ أَحَدِ جَانِبَيْهِ فَيَضَعُهُ عَلَى أَحَدِ مَنْكِبَيْهِ"[10].


وَمَعْنَى الِاضْطِبَاعِ: أَنْ يَجْعَلَ وَسَطَ الرِّدَاءِ تَحْتَ عَاتِقِهِ الْأَيْمَنِ، وَطَرَفُهُ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، كَلِبْسَةِ الْمُحْرِمِ[11]، هَذَا هُوَ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، وَقِيلَ غَيْرُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.


وَالدَّلِيلُ عَلَى كَرَاهَةِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ:

- مَا أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: «نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ»[12].


- وَأَخْرَجَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ... - وذَكَر- وعَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَعَنِ الِاحْتِبَاءِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، يُفْضِي بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ»[13].


وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عَلَى قَوْلِينِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: كَرَاهَةُ اشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ فِي الصَّلَاةِ.

وَهَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ، وَقَالَ بِهِ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ[14].


الْقَوْلُ الثَّانِي: يَحْرُمُ؛ فَيُعِيدُ.


وَهَذَا رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ، وَهِيَ مِنَ المُفْرَدَاتِ، وَذَهَبَ إلَيْهِ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ[15].


الصِّفَةُ الثَّالِثُة وَالرَّابِعَةُ: تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ، وَاللِّثَامِ عَلَى الْفَمِّ وَالْأَنْفِ:

وَهَذَانِ ذَكَرَهُمَا بِقَوْلِهِ: (تَغْطِيَةُ وَجْهِهِ، وَاللِّثَامِ عَلَى فَمِهِ وَأَنْفَهِ).

أَي: يُكْرَهُ لِلْمُصَلِّي تَغْطِيَةُ وَجْهِهِ، وَكَذَا اللِّثَامِ عَلَى فَمِهِ وَأَنْفِهِ، بِلَا سَبَبٍ كَوُجُودِ رَائِحَةٍ كَرِيهَةٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ»[16]،قَالَ فِي (الشَّرْحِ): "فَفِي هَذَا تَنْبِيهٌ عَلَى كَرَاهِيَةِ تَغْطِيَةِ الْوَجْهِ؛ لِاشْتِمَالِهِ عَلَى تَغْطِيَةِ الْفَمِ، وَيُكْرَهُ تَغْطِيَةُ الْأَنْفِ قِياسًا عَلَى الْفَمِ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ [17]"[18].


وَعَلَى كُلٍّ: فَمَا قَرَّرَهُ الْمُؤَلِّفُ رحمه الله: أَنَّهُ يُكْرَهُ تَغْطِيَةُ الْوَجْهِ وَاللِّثَامِ عَلَى الْفَمِ وَالْأَنْفِ.


وَفِي الْمَسْأَلَةِ خِلَافٌ عَلَى قَوْلِينِ:

الْقَوْلُ الْأَوَّلُ: يُكْرَهُ التَّلَثُّمُ وَتَغْطِيَةُ الْفَمِ وَالْأَنْفِ فِي الصَّلَاةِ.

وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ[19].


الْقَوْلُ الثَّانِي: لَا يُكْرَهُ التَّلَثُّمُ وَتَغْطِيَةُ الْفَمِ وَالْأَنْفِ.


وَهَذَا رِوَايَةٌ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ[20].


الصِّفَةُ الْخَامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ: كَفُّ الكُمِّ ولَفُّهُ:

وَهَذَانِ ذَكَرَهُمَا بِقَوْلِهِ: (كفُّ كُمِّهِ ولَفُّه).


ومَعْنَى (كَفُّ الكُمِّ): أَنْ يَكُفَّهُ الْمُصَلِّي عَنِ السُّجُودِ، بِمَعْنَى: أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ: ضَمَّ كُمَّهُ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إِذَا سَجَدَ رُبَّمَا اتَّسَخَ كُمُّهُ.


وَمَعْنَى (لَفُّ الكُمِّ): أَنْ يَطْوِيَهُ حَتَّى يَرْتَفِعَ[21].


فَيُكْرَهُ كَفُّ الكُمِّ وَلَفُّهُ فِي الصَّلَاةِ بِلَا سَبَبٍ؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ L قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَلَا أَكُفَّ ثَوْبًا وَلَا شَعْرًا»[22]، قَالُوا: وَنَهْيَهُ يَشْمَلُ كَفَّ الثَّوْبِ كُلِّه، كَمَا لَوْ كَفَّهُ مِنْ أَسْفَلٍ؛ بِأَنْ يَطْوِيَهُ حَتَّى يَحْزِمَهُ عَلَى بَطْنِهِ، أَوْ كَفَّ بَعْضَهُ كَالْأَكْمَامِ، فَكُلُّ هَذَا مَكْرُوهٌ؛ لِلْحَدِيثِ، وَلِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ تَمَامِ أَخَذِ الزِّينَةِ[23].


وَبَعْضُ النَّاسِ - وَهَذَا يَقَعُ كَثِيرًا بِسَبَبِ الْجَهْلِ وَالْخَطَأِ -: تَرَاهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَوَضَّأَ يَحْسُرُ عَنْ ذِرَاعِيهِ، ثُمَّ يَأْتِي وَيُكَبِّرُ وَيُصَلِّي وَهُوَ حَاسِرُ الذِّرَاعَيْنِ، وَهَذِهِ الْهَيْئَةُ لَا تَلِيقُ بِمَنْ وَقَفَ بَيْنَ يَدَي اللَّهِ سُبْحَانَهُ.


وَالْأَدْهَى مِنْ ذَلِكَ: أَنَّهُ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ يَشْتَغِلُ بِفَكِّ هَذَا اللَّفَّافِ عَنْ يَدَيْهِ، وَهَذَا الِاشْتِغَالُ لَا يَنْبَغِي إِلَّا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ: أَنْ يَنْسَى أَنَّهُ قَدْ لَفَّ ثَوْبَهُ، ثُمَّ يَتَذَكَّرُ فِي الصَّلَاةِ، قَالُوا: فَإِنَّهُ يَتَعَاطَاهُ مِنْ بَابِ تَحْصِيلِ الْوَاجِبِ، وَهُوَ نَهْيُّ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ كَفِّ الثَّوْبِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.


الصِّفَةُ السَّابِعَةُ: شَدُّ الْوَسَطِ كَزُنَّارٍ:

وَهَذَا ذَكَرَه بِقَوْلِه: (وَشَدُّ وَسَطِهِ كَزُنَّارٍ).


الزُّنَّارُ: مَا يَلْبَسُهُ الذِّمِّيُّ يَشُدُّهُ عَلَى وَسَطِهِ. أَوْ هُوَ: خَيْطٌ غَلِيظٌ بِقَدْرِ الْإِصْبَعِ مِنَ الْإِبْرَيْسَمِ يُشُدُّ عَلَى الْوَسَطِ. أَوْ هُوَ: حِزَامٌ يَشُدُّهُ النَّصَارَى عَلَى أَوْسَاطِهِمْ[24].


وَالْمَقْصُودُ: أَنَّهُ يُكْرَهُ شَدُّ الْوَسَطِ بِمَا يُشْبِهُ شَدَّ الزُّنَّارِ.


وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ، وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ[25].


لِمَا فِيْهِ مِنَ التَّشَبُّهِ بِأَهْلِ الْكِتَابِ، وَقَدْ نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ التَّشَبُّهِ بِهِم، وَقَالَ: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ»[26].


قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ رحمه الله: "وَهَذَا الْحَدِيثُ أَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَقْتَضِيَ تَحْرِيمَ التَّشَبُّهِ بِهِمْ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرُهُ يَقْتَضِي كُفْرَ الْمُتَشَبِّهِ بِهِمْ، كَمَا فِي قَوْلِهِ: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [سورة المائدة:51]"[27].


وَقَالَ ابْنُ عُثَيْمِيْنَ رحمه الله: "إِذًا فَلا يَقْتَصِرُ عَلَى الْكَرَاهَةِ؛ فَقَطْ؛ لِأَنَّنَا نَقُولُ: إِنَّ الْعِلَّةَ فِي ذَلِك: أَنْ يُشَابِهَ زُنَّارَ النَّصَارَى، فَإِنَّ هَذَا يَقْضِي أَنْ نَقُولَ: إِنَّهُ حَرَامٌ؛ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ »؛ فَاقْتِصَارُ الْمُؤَلِّفِ رحمه الله عَلَى الْكَرَاهَةِ فِيْمَا يُشْبِهُ شَدَّ الزُّنَّارِ: فِيْهِ نَظَرٌ، وَالصَّوَابُ: أَنَّهُ حَرَامٌ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: أَنَا لَمْ أَقْصُدِ التَّشَبُّهَ، قُلْنَا: إِنَّ التَّشَبُّهَ لَا يَفْتَقِرُ إِلَى النِّيَّةِ؛ لِأَنَّ التَّشَبُّهَ: الْمُشَابَهَةُ فِي الشَّكْلِ وَالصُّورَةِ؛ فَإِذَا حَصَلَتْ: فَهُوَ تَشَبُّهٌ، سَوَاء نَوَيْتْ أَمْ لَمْ تَنْوِ، لَكِنْ إِنْ نَوَيْتَ: صَارَ أَشَدَّ وَأَعْظَمَ؛ لِأَنَّكَ إِذَا نَوَيْتَ فَإِنَّمَا فَعَلْتَ ذَلِكَ مَحَبَّةً وَتَكْرِيمًا وَتَعْظِيمًا لِمَا هُمْ عَلَيْهِ، فَنَحْنُ نُنْهَى أَيَّ إِنْسَانٍ وَجَدْنَاهُ يَتَشَبَّهُ بِهِمْ فِي الظَّاهِرِ"[28].


يتبع ،،،



[1] الإنصاف، للمرداوي (3/ 247).

[2] لسان العرب (11/ 333).

[3] ينظر: مختصر اختلاف العلماء (8/ 527)، والمجموع، للنووي (3/ 177)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 246).

[4] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (3/ 246).

[5] ينظر: المدونة (1/ 197)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 246).

[6] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (3/ 246، 247).

[7] أخرجه أحمد (7934)، وأبو داود (643)، وصححه ابن خزيمة (772)، وابن حبان (2289)، وقال ابن مفلح في الفروع (2/ 57): "وَخَبَرُ أَبِي هُرَيْرَةَ نَقَلَ مُهَنَّا لَيْسَ بِصَحِيحٍ، لَكِنْ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد ‌بِإِسْنَادٍ‌جَيِّدٍ‌لَمْ‌يُضَعِّفْهُأَحْمَدُ".

[8] ينظر: المغني، لابن قدامة (1/ 418).

[9] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (3/ 248).

[10] شرح النووي على مسلم (14/ 76).

[11] ينظر: الشرح الكبير (1/ 470).

[12] صحيح البخاري (5822).

[13] صحيح البخاري (584).

[14] ينظر: حاشية ابن عابدين (1/ 652)، والتاج والإكليل (2/ 187)، والمهذب، للشيرازي (1/ 126)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 248).

[15] ينظر: الذخيرة، للقرافي (13/ 263)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 248).

[16] أخرجه أبو داود (643)، واللفظ له، وابن ماجه (966)، وصححه ابن خزيمة (772)، وابن حبان (2353).

[17] أخرجه عبد الرزاق (٤20)، عن يحيى البكاء بلفظ: «رَأَيْتُ ‌ابْنَ ‌عُمَرَ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ؛ فَرَأَيْتُهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى ‌أَنْفِهِ، ثُمَّ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى إِبِطِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ».

[18] الشرح الكبير (1/ 470).

[19] ينظر: مراقي الفلاح (ص 128)، والبيان والتحصيل (18/ 99)، والإنصاف، للمرداوي (3/ 250).

[20] الإنصاف، للمرداوي (3/ 250).

[21] ينظر: الروض المربع (1/ 218)، والشرح الممتع (2/ 194).

[22] أخرجه البخاري (812)، ومسلم (490)، واللفظ له.

[23] ينظر: الشرح الممتع (2/ 194).

[24] ينظر: تهذيب اللغة (13/ 131)، والتعريفات (ص 115)، والقاموس المحيط (ص 401).

[25] ينظر: الإنصاف، للمرداوي (3/ 252).

[26] أخرجه أحمد (5114)، وأبو داود (4031)، وصححه العراقي في المغني عن حمل الأسفار (ص318). قال العجلوني في كشف الخفاء (2/ 285): "وله شاهد عند البزار، عن حذيفة وأبي هريرة".

[27] اقتضاء الصراط المستقيم (1/ 270).

[28] الشرح الممتع (2/ 194).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الأمور المباحة والمكروهة في الصلاة

مختارات من الشبكة

  • مقاربات بيانية إيمانية لسورة الفجر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الأول: حكم النية وصفتها ووقتها [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية](مقالة - آفاق الشريعة)
  • صفات المنافقين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التحذير من صفات المنافقين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من صفات الرجولة في القرآن الكريم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صفات اليهود في الكتاب والسنة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عقيدة الحافظ ابن عبد البر في صفات الله تعالى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: مفهوم العزة في نصوص القرآن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع التاسع: لبس المعصفر والمزعفر من [الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الثامن: ما يستثنى جواز لبسه من الحرير من [الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة](مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • معرض "القلم" للكتاب في رمضان يفتح أبوابه للعام الحادي عشر بإصدارات متنوعة
  • مشروع إنساني يدمج المكفوفين في برامج تعليمية وتأهيلية خلال رمضان
  • أكاديميون من روسيا وتتارستان يناقشون أحكام الصيام في ندوة علمية
  • مجالس قرآنية يومية لتعزيز الوعي الديني للمسلمين في أمريكا اللاتينية خلال شهر رمضان
  • برامج دينية وخيرية ومبادرات تطوعية تميز رمضان بمنطقة مترو ديترويت
  • كيغالي تشهد حفلا ضخما لتخريج 70 ألف حافظ وحافظة لكتاب الله
  • أكثر من 400 امرأة يشاركن في لقاء نسائي تمهيدي لرمضان بكرواتيا
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/9/1447هـ - الساعة: 15:15
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب