• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    توبوا إلى الله (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    الحديث السابع عشر: تحريم التسخّط من أقدار الله ...
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    أسماء ليست من أسماء الله الحسنى
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    سلسلة الآداب الشرعية (آداب الطعام والشراب)
    علي بن حسين بن أحمد فقيهي
  •  
    من مائدة العقيدة: أول الأركان الستة: الإيمان ...
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    حقوق الفقراء والمساكين في الإسلام
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    تكوة أهل الجنة وأناسها (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    أصول الفضيلة
    مالك بن محمد بن أحمد أبو دية
  •  
    حديث: لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    المجيء والإتيان
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    أحكام صلاة العاري
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    الغفلة أثرها وضررها (خطبة)
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    من أدله صدقه عليه الصلاة والسلام الشواهد الواقعية ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    استراتيجية ذاتية لمواجهة أذى الناس
    د. محمود حسن محمد
  •  
    خطبة: إدمان المخدرات
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    دور المسلم في محيطه (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

تفسير قوله تعالى: {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا ...}

تفسير قوله تعالى: {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا ...}
سعيد مصطفى دياب

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/8/2025 ميلادي - 19/2/1447 هجري

الزيارات: 1061

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا... ﴾

 

قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [آلِ عِمْرَانَ: 154].

 

الْأَمَنَةُ: الْأَمْنُ، وقِيلَ: الْأَمَنَةُ تَكُونُ مَعَ بَقَاءِ أَسْبَابِ الْخَوْفِ، وَالْأَمْنُ يَكُونُ مَعَ زَوَالِ أَسْبَابِهِ. وَالنُّعَاسُ: أَوَّلُ النَّوْمِ.

 

نَصَرَ اللهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ في أول المعركة، فَلَمَّا عَصَى بَعْضُهُمْ سَلَّطَ الْخَوْفَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ أَزَالَ الْخَوْفَ اللهُ تَعَالَى مِنْ قلوبِ المؤمنينَ الصادقينَ حتى تَغَشاهُم النُّعَاسُ يَوْمَ أحُد، وعليهم السِّلَاحُ وفي أيديهم السيوف دَلِيلًا عَلَى الْأَمَانِ.

 

كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي قِصَّةِ بَدْرٍ: ﴿ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ ﴾ [الأنفال: 11].

 

وَعَنْ أَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ فِيمَنْ تَغَشَّاه النُّعَاسُ يَوْمَ أُحُد، حَتَّى سَقَطَ سَيْفِي مِنْ يَدِي مِرَارًا، يَسْقُطُ وَآخُذُهُ، وَيَسْقُطُ وَآخُذُهُ[1].

 

﴿ يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ ﴾: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ الصادقون، أَهْلُ الصبرِ وَالثَّبَاتِ وَالْيَقِينِ؛ عَنْ أَبِي طَلْحَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «رَفَعْتُ رَأْسِي يَوْمَ أُحُدٍ فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ، وَمَا مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ إِلَّا يَمِيدُ تَحْتَ حَجَفَتِهِ مِنَ النُّعَاسِ»[2].

 

﴿ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ ﴾: هؤلاء هم المنافقون، وعلمَ أنهم كذلك مِنَ الْمُقَابَلَةِ بينهم وبين طَائِفَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَعُلِمَ أيضًا مِنْ قَوْلِهِ تعالى: ﴿ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ ﴾.

 

وهؤلاء ما كان يَغْشَاهُمُ النُّعَاسُ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجَزَعِ، ومن سوء ظنهم بالله تعالى؛ حيث ظنُّوا أَنَّ الْإِسْلَامَ قُضي عليه، وانتهى أمره، واستُؤصِلت شأفةُ المسلمين؛ كَمَا قَالَ تعالى: ﴿ بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا ﴾ [الفتح: 12].

 

﴿ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ ﴾؛ قَالَ مَكِّيٌّ: أَجْمَعَ الْمُفَسِّرُونَ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الطَّائِفَةَ هُمُ الْمُنَافِقُونَ.

 

يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ: ليس لنا شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ الْخُرُوجِ، وَإِنَّمَا خَرَجْنَا مكرهين، وهو اسْتِفْهَامٌ مَعْنَاهُ الْجَحْدُ، وذلك لأنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاوَرَ أصحابه فِي هَذِهِ الغزوة الْقَوْمَ فِي الْخُرُوجِ أَوْ الْبَقَاءِ بِالْمَدِينَةِ، وقال: إِنْ رَأَيْتُمْ أَنْ تُقِيمُوا بِالْمَدِينَةِ وَتَدْعُوهُمْ حَيْثُ نَزَلُوا، فَإِنْ أَقَامُوا أَقَامُوا بِشَرّ مَقَامٍ، وَإِنْ هُمْ دَخَلُوا عَلَيْنَا قَاتَلْنَاهُمْ فِيهَا، وَكَانَ رَأْيُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَي ابْنِ سَلُولَ مَعَ رَأْيِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَرَى رَأْيَهُ فِي ذَلِكَ وَأَلّا يَخْرُجَ إلَيْهِمْ، فَقَالَ رِجَالٌ مِمّنْ كَانَ فَاتَهُم القتالُ يومَ بَدْرٍ يَا رَسُولَ اللهِ اُخْرُجْ بِنَا إلَى أَعْدَائِنَا، لَا يَرَوْنَ أَنّا جَبُنّا عَنْهُمْ وَضَعُفْنَا، فمازالوا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتّى دَخَلَ بَيْتَهُ فَلَبِسَ لَأْمَتَهُ ثُمّ خَرَجَ عَلَيْهِمْ فنَدِمُوا وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ اسْتَكْرَهْنَاك وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَنَا، فَإِنْ شِئْت فَاقْعُدْ صَلّى اللهُ عَلَيْك، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لاَ يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ يَلْبَسُ لَأْمَتَهُ فَيَضَعُهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ»[3].

 

فَغَضِبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَرَجَعَ، وَقَالَ عَصَانِي وَأَطَاعَ الْوِلْدَانَ، فلمَّا قُتِلَ مَن قُتِلَ من الْخَزْرَجِ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ، يعني: ليس لنا رأي في أَمْرِ الْخُرُوجِ، وَإِنَّمَا خَرَجْنَا مكرهين.

 

وَمِمَّنْ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ مُعَتِّبُ بْنُ قُشَيْرٍ؛ قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَسْمَعُ قَوْلَ مُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ أَخِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَالنُّعَاسُ يَغْشَانِي مَا أَسْمَعُهُ إِلَّا كَالْحُلْمِ حِينَ قَالَ: لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَا هُنَا[4].

 

﴿ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ﴾: يعني: قل يا محمدُ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ بقضاءِ اللَّهِ وتقديرهِ ومشيئته وحكمته.

 

﴿ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَا هُنَا ﴾؛ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنَ الْكُفْرِ والنفاقِ وَالشَّكِّ مَا لَا يظهرونه لَكَ.

 

﴿ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَا هُنَا ﴾؛ يعني: يَقُولُونَ لَوْ أطاعنا مُحَمَّدٌ وقَبِلَ مِنَّا رَأْيَنَا وَنُصْحَنَا مَا قُتِلَ إخوانُنَا وأشرافُنَا هَا هُنَا.

 

﴿ قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ ﴾.

 

يعني: هذا قدر الله وهو حتمٌ لازم، ولا يغني حَذَرٌ منْ قَدَرٍ، فَالَّذِينَ قَدَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْقَتْلَ لَا بُدَّ وَأَنْ يُقْتَلُوا، ولو كانوا فِي بُيُوتِهِمْ لخرجوا إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَمَصَارِعِهِمْ التي قتلوا فيها في أحدٍ، وَالْمَضَاجَعُ جَمْعُ مَضْجَعٍ وَهُوَ مَحَلُّ وَضْعُ الْجَنْبِ منَ الْأَرْضِ.

 

﴿ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ ﴾: الِابْتِلَاءُ: الِاخْتِبَارُ، ليظهرَ لِلنَّاسِ حالَ المؤمنين والمنافقين، لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ، وإنما وقع ما وقع بمشيئة الله تعالى، وَالتَّمْحِيصُ هوَ تَخْلِيصُ الشَّيْءِ مِمَّا يُخَالِطُهُ؛ أي: وليزيل مَا فِي قُلُوبِكُمْ من الشكِّ والريبِ، فيكون تَزْكِيَةً للمؤمنين الصادقين، وتمييزًا للمنافقين.

 

﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾؛ أَيْ: وَاللَّهُ عَلِيمٌ مَا تضمره الصُّدُورُ، وما فِيهَا مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ.

 

الأساليب البلاغية:

من الأساليب البلاغية في الآية: الطِّبَاقُ في قوله: ﴿ يُخْفُونَ ﴾ وَ﴿ يُبْدُونَ ﴾، وَفِي فَاتَكُمْ وَأَصَابَكُمْ.

 

قوله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ﴾، جملةٌ معترضةٌ بين قوله: ﴿ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ ﴾، وقوله: ﴿ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ ﴾، وَفَائِدَةُ الاعْتِرَاضِ هنا: الرَّدُّ على المنافقين تفنيدُ دَعْوَاهُمْ بإنَّ سببَ قتلِ مَنْ قُتِلَ عَدمُ قَبولِ مشورَتِهم، والأخذِ برأيهم.

 

وجناس الاشتقاق في قوله: ﴿ يَظُنُّونَ ﴾، و﴿ ظَنَّ ﴾.

 

وَالتوكيدُ في قوله: ﴿ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ ﴾. أي: يظنون أن إخلاف وعده حاصل.

 

والحذف في قوله: ﴿ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ ﴾؛ قال ابن الحاجب: (غَيْرَ الْحَقِّ) و (ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ): مصدران، أحدهما: للتشبيه والآخر: توكيد لغيره، والمفعولان محذوفان، أي: يظنون أن إخلاف وعده حاصلٌ[5].

 

وَالتَّفْسِيرُ بَعْدَ الْإِبْهَامِ فِي قوله: ﴿ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لَا يُبْدُونَ لَكَ ﴾، ثم فسَّره فقال: ﴿ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَا هُنَا ﴾.

 

والتخصيصُ في قوله: ﴿ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾، مع علمه الشامل للإشارة إلى أنها مستودع الأسرار، ومحل النيات.



[1] رواه البخاري- كِتَابُ المَغَازِي: بَابُ: ﴿ ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ ظَنَّ الجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُلْ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [آل عمران: 154]، حديث رقم: 4068.

[2] رواه الترمذي - أَبْوَابُ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابٌ: وَمِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، حديث رقم: 3007، والحاكم - كِتَابُ التَّفْسِيرِ، وَمِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، حديث رقم: 3164، بسند صحيح.

[3] رواه البخاري - كِتَابُ الِاعْتِصَامِ بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ﴾ [الشورى: 38].

[4] تفسير الطبري (6/ 168).

[5] فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (4/ 307).





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير قوله تعالى: {إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين...}
  • تفسير قوله تعالى: { وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور... }
  • تفسير قوله تعالى: {ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت...}
  • تفسير قوله تعالى: {فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين}
  • تفسير قوله تعالى: {وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة...}
  • تفسير قوله تعالى: {قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي...}
  • تفسير قوله تعالى: {وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم حنيفا...}
  • تفسير قوله تعالى: {أفمن اتبع رضوان الله كمن باء بسخط من الله ومأواه جهنم وبئس المصير...}

مختارات من الشبكة

  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الفرقان والنمل (19 - 20) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي العنكبوت والأحزاب (21 - 22) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي يس والزمر (23 - 24) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي الشورى والأحقاف (25 - 26) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • لطائف البيان في تفسير القرآن: تفسير جزئي تبارك وعم (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • تفسير قوله تعالى: { قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط... }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر ...)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قول الله تعالى: { كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه... }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير: (قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تكريم 540 خريجا من مسار تعليمي امتد من الطفولة حتى الشباب في سنغافورة
  • ولاية بارانا تشهد افتتاح مسجد كاسكافيل الجديد في البرازيل
  • الشباب المسلم والذكاء الاصطناعي محور المؤتمر الدولي الـ38 لمسلمي أمريكا اللاتينية
  • مدينة كارجلي تحتفل بافتتاح أحد أكبر مساجد البلقان
  • متطوعو أورورا المسلمون يتحركون لدعم مئات الأسر عبر مبادرة غذائية خيرية
  • قازان تحتضن أكبر مسابقة دولية للعلوم الإسلامية واللغة العربية في روسيا
  • 215 عاما من التاريخ.. مسجد غمباري النيجيري يعود للحياة بعد ترميم شامل
  • اثنا عشر فريقا يتنافسون في مسابقة القرآن بتتارستان للعام السادس تواليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 9/6/1447هـ - الساعة: 12:23
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب