• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نعمة الأمن والأمان في بلاد الحرمين (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    عباد الرحمن.. في زمن الصخب (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    لا حول ولا قوة إلا بالله (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    التوحيد ونعمة الأمن ووحدة الصف في مواجهة الأخطار ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    رسالتي إلى الخطباء الفضلاء
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: مشروعية تصحيح
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    الإحسان إلى المسكين وابن السبيل
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    استحباب ترك طلب الرقية من الآخرين
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الرجوع إلى الله
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    الولاء والبراء في الإسلام: أوثق عرى الإيمان ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (30- 29)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    حفظ اللسان: مفتاح النجاة من النار وسبيل الجنة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    من قواعد التخريج ودراسة الأسانيد: أصول منهجية ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    من مائدة الحديث: وجوب التوبة إلى الله
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    مهمة النبي صلى الله عليه وسلم البلاغ والبيان عن ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    يسر الشريعة وشمولية الأجر (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد
علامة باركود

اليقين ضد الشك (10)

عبدالفتاح آدم المقدشي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/4/2010 ميلادي - 16/5/1431 هجري

الزيارات: 13710

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

اليقين ضد الشك (10)


بسم الله، والحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وآله وصحبه، ومَن تَبِعَه بإحسانٍ إلى يوم الدِّين.

أما بعد:

فاعلَم أنَّ استقامتَك على الطريق المستقيم ليست مفروشة بورودٍ، بل أمامك مِحَنٌ وابتلاءات وفِتَنٌ؛ لِيَعْلم اللهُ بعِلمِ الظهورِ الصادقَ مِن الكاذب، والمؤمنَ مِن المنافق، ومَن الذين يَعبدون الله حقَّ عبادته مِن الذين ضعُف يقينُهم، وعَبدوا اللهَ على حرْف، فإنْ أصابَهم بخيرٍ اطمأنوا به، وإنْ أصابَهم بفتنةٍ انقلَبوا على وجوههم؛ ولذلك قال تعالى: ﴿ الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴾ [العنكبوت: 1 - 3].

 

وإنْ كان اللهُ يحبُّ عباده وأولياءه، وينصُرهم ويؤيِّدهم كما أسلفنا، ولكن قد تقَع ابتلاءاتٌ لِحِكَمٍ الله يعلمها؛ كتَمْحِيص المؤمنين، وتمييز الخبيث مِن الطَّيِّب، وكالتأديب والتنبيه للأخطاء، وكتحذيرٍ أو رفعٍ مِن عقابٍ أعظم... إلخ.

 

ثم اعلَم أنه لا يدلُّ ابتلاءُ اللهِ لِعبادِه المؤمنين - ولو توالتْ عليهم مِحَن الدنيا؛ مِن قتْل وأَسْر وتشريد لأجْل تمسُّكِهم بِدِينِهِم - إلَّا على محبَّتِه لهم؛ وذلك لِيَدفَعَهم بذلك عن عذاب الله الأكبر يوم القيامة[1]، أما الكفَّار ومَن شاكَلَهم، فسيُؤخِّر اللهُ لهم العذاب إلى يوم القيامة؛ لِيَجِدُوا هنالك جزاءهم الذي يَستحقونه، ولذلك قال تعالى بعدما تحدَّث عن المؤمنين الذين هاجروا وأُخرجوا مِن ديارهم، وأُوذوا في سبيل الله، وقاتلوا وقُتلوا: ﴿ لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ [آل عمران : 196، 197].

 

وذلك لأن الدنيا لا تُساوي عندَ الله جناحَ بعوضة، وإنما العِبْرة في المآل يوم القيامة، ولذلك وردَت في القرآن الكريم آياتٌ كثيرة تُعلِّم المؤمنين أنْ يَتَلَقَّنوا هذا الدرس، ويَصبروا كما صبَرَ الأوائل مِن الصالحين؛ كما قال تعالى: ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ [البقرة : 214].

 

بل اعلَمْ أنَّ الشيء الوحيد الذي يُظهِر صِدْقَ إيمانك هو الصبر على البأساء والضرَّاء؛ كما قال تعالى: ﴿ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [البقرة : 177].

 

بل أَخْبَرَ اللهُ سبحانه وتعالى أنَّ مِن طبيعة المؤمنين ألَّا يَهِنُوا، ولا يَستَكِينوا لما أصابهم في سبيل الله، بل إنما همُّهم أنْ يَغفرَ اللهُ لهم ذنوبَهم، ويُدخلَهم الجَنَّةَ، وأن يَنصُر عباده في الدنيا ويَرفعَهم؛ كما قال تعالى: ﴿ وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ * وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [آل عمران : 146، 147].

 

بل علَّق اللهُ سبحانه دخولَ الجَنَّة بالجهاد مع الصبر، أما مَن جاهدَ بلا صبرٍ، فيُخشى ألَّا يدخل بجهاده الخالي مِن الصبر الجَنَّةَ؛ لأنه قد يَنتَحرُ عند الجراحة الشديدة، وقد لا يَثبُت عند الأَسْر، ويختار الدُّنيا على الآخرة... إلخ؛ كما قال تعالى: ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ﴾ [آل عمران : 142].

 

ثم لا بدَّ أنْ تعلم أنَّ كلَّ عباد الله المؤمنين معرَّضون لهذا الابتلاء والفتنة؛ كما قال تعالى: ﴿ الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴾ [العنكبوت : 1، 2].

 

بل كِلَا الخيرِ والشرِّ فتنةٌ؛ كما قال تعالى: ﴿ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ﴾  [الأنبياء : 35]، وقال: ﴿ وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ﴾ [الأعراف : 168].

 

فالعِبْرة هي كيفيَّة تَعامُلِك بالخير الذي أَنْعَمَه اللهُ عليك، هل شَكرتَ الله شُكرًا يَنبُع مِن القلب، ويَبْعَث اللسانَ بالشكر، والجوارحَ بالعبادات مع ترْك السيِّئات؟ وكيف تَعامَلْتَ بالشرِّ؟ هل فَزِعْتَ ويَئِسْتَ مِن رحمة الله، وتماديتَ بالكفر والطغيان والعصيان؟ أو رجعتَ إلى الله راجيًا منيبًا صابرًا؟

 

ومِن  السُّنن المجتمعية أنْ يَبْتَلِي اللهُ أعظمَ عبادِه إيمانًا ويَقِينًا؛ كما جاء في الحديث عن ‏مُصعب بن سعد، ‏‏عن ‏‏أبيه، ‏قال: قلتُ: يا رسولَ الله، أيُّ الناسِ أشدُّ بلاءً؟ قال: ((‏الأنبياءُ، ثمَ الأَمْثَل، فالأَمْثَل،‏ فيُبْتَلَى الرجُل على حسب دِينِه، فإِنْ كان دِينُه صُلْبًا، اشْتَدَّ بلاؤُه، وإنْ كان في دِينِه رِقَّةٌ ابْتُلِيَ على حسب دِينِه، فما ‏ ‏يَبْرَحُ ‏ البلاءُ بالعبد؛ حتى يَتْرُكه يمشي على الأرض ما عليه خطيئة))، قال ‏أبو عيسى: ‏‏هذا ‏ ‏حديث حسَن صحيح، ‏‏وفي ‏‏الباب ‏عن ‏‏أبي هريرةَ، ‏‏وأُخْت ‏حُذيفة بن اليمان؛ ‏أنَّ النبي ‏صلى الله عليه وسلم  ‏سُئِلَ: أَيُّ الناس أَشَد بلاءً؟ قال: ((الأنبياء ثم الأمْثَل فالأمْثل))؛ صحيح الترمذي.

 

لذلك؛ كانت مِحَنُ الأنبياء أشدَّ مِن غيرهم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم:  ((إني أُوعَكُ كما يُوعَكُ رجُلانِ منكم)) أو كما قال؛ أي: كانت الحُمَّى مُضاعَفةً عنده، بحيثُ تُعادِل الحُمَّى التي يُصاب بها - بأبي وأمي - بالحُمَّى التي تُصيب رجلين مِن الصحابة.

 

وأيضًا في الحديث: ((إذا أَحبَّ اللهُ عبدًا، عجَّل له العقوبة في الدنيا، وإذا كَرِهَ عبدًا، أخَّر له العقوبة في الآخرة؛ حتى يُوافي به))، أو كما قال.

 

وقد ابتُلي الشيخان في الإسلام: الإمام أحمد بن حنبل، وشيخ الإسلام ابن تيميَّة، فَصَبرا لِلَّهِ، فكان في صبرهما لأجل الحق نجاةٌ عظيمة للمسلمين، ولأهل السُّنَّة والجماعة خاصَّة، حتى إن بعض العلماء في عصر شيخ الإسلام ابن تيميَّة أرسلوا إليه رسالة وهو في حبسه؛ نصَحُوه بالترفُّق للخصم؛ لِيخرُج مما هو فيه، فردَّ إليهم رسالة مختصرة مفيدة جامعة، يُذكِّرهم بحديث: ((عجبًا لأمْر المؤمنِ؛ إنَّ أمْره كله خيرٌ، وليس ذاك لأحدٍ إلا للمؤمن؛ إنْ أصابتْه سرَّاء شكَر؛ فكان خيرًا له، وإنْ أصابتْه ضرَّاء صبَر؛ فكان خيرًا له))؛ رواه مسلم.

 

حتى إنه كان يقول: بِمَ يَنْقِم بي أعدائي؟! فإنَّ في قتلي شهادة، ونفْيي سياحة، وسجْني خلوة، وعِلْمي في صدري، وكان يَستَثمِر وقتَهُ في السجن بكتابة الرسائل، فلمَّا منعوه، بدأ يكتب بالفحم على الجدران، فلمَّا منعوه، وَجدَ مِن ذلك وَجْدًا شديدًا، ثم توفَّاه الله، فرحمه الله ورضيه الله وأرضاه، وكثَّر اللهُ  مِن أمثاله في المسلمين.

 

أقسام الابتلاء:

1- الابتلاء لأجل تكفير السيئات ورَفْع الدرجات، لذنوبٍ قد اقتَرَفَها المرءُ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما يُصيب المسلمَ مِن نَصَبٍ ولا وَصَبٍ حتى الشوكة يُشَاكُها، إلا رَفَعَه اللهُ بها درجة، وحَطَّ عنه بها خطيئة)).


2- الابتلاء لأجل التأديب والتمحيص، وتصحيح المسار لجماعة معينة، ولِيتميَّز المنافق مِن المؤمن؛ كما قال تعالى: ﴿ وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ ﴾ [آل عمران : 141].

 

3- الابتلاء بمصيبة عامَّة لأجْل ذنوبٍ منتشرة عامَّة؛ لأجْل التوبة والرجوع إلى الله؛ كما قال تعالى: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [الروم : 41].

 

4- الابتلاء لأجْل إظهار إيمانِ العبد وصبْرِه؛ كما قال تعالى: ﴿ الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ﴾ [العنكبوت : 1، 2]، وقال تعالى: ﴿ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ ﴾ [البقرة : 177]، وقال تعالى:  ﴿ أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ ﴾ [البقرة : 214].

وقال تعالى: ﴿ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ﴾ [البقرة : 155].

 

5- الابتلاء بحمْل الأمانة: وهي التكاليف التي وضَعَها اللهُ على عاتق كلِّ إنسان وجِنٍّ، وهي التي لأجْلِها خَلَقَ الثَّقَلَين؛ قال تعالى: ﴿ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾ [الملك : 2]، وقال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا ﴾ [هود : 7].

وقال تعالى: ﴿ إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾  [الإنسان : 2].

 

6- ابتلاء المسلمين بسَماع الأذى مِن المشركين، بل أنْ تأتي منهم فِتَنٌ، وهي مِن أعظمِ الفتن؛ قال تعالى: ﴿ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا ﴾ [آل عمران : 186]، وقال تعالى: ﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ ﴾ [الأنفال : 39].

 

7- ابتلاء الناس بعضهم ببعضٍ؛ قال تعالى: ﴿ وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونَ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا ﴾ [الفرقان : 20].

ومن ذلك ابتلاء الغنيِّ بالفقير، والفقير بالغنيِّ، وابتلاء الزوجة بزوجها، أو العكس، وابتلاء الأب بالأبناء، أو العكس، أو ابتلاء الحكومة برعاياها، أو العكس، وهَلُمَّ جرًّا.

 

علاج الابتلاء:

1- وجوب التيقُّن بقدَر الله الذي لا مَفَرَّ منه.

2- الصبر الجميل الذي لا شكاية معه.

3- أن يتعلَّق بالله وَحْدَهُ في السِّرِّ والعَلَن، وفي السراء والضراء، وفي الرغبة والرهبة، ويفوِّض أمره إلى الله.

4- أن يتذكَّر بيتَ الحمدِ الذي أَعَدَّه اللهُ لكلِّ صابرٍ حامدٍ لربِّه في كل الأحوال.

5- أن يَرزُقه اللهُ الثبات وقوةَ العزيمة في الدِّين، وفي كل الأحوال؛ لأن في ذلك تربيةً وقوة للجأش؛ بسبب التوكُّل والثقة العظيمة بالله.

6- أن يرزُقه الله - إذا قال عند المصيبة: إنا لله وإنا إليه راجعون - الصَّلَوات والرحمة والهداية.

 

 


 

[1] هذه الحقيقة ذهلَ عنها كثيرٌ مِن الناس؛ حيث يَقِيسُون الحقَّ بالنصر، فإذا فَقَدُوا وتوالتْ بهم المِحَن، انحرَفوا عن المنهج السوي، وبحثوا عن طُرق ملتوية، أو تمكين مؤقَّت كما يسمُّونه؛ لِيَستَعجِلوا بها النصر، وهيهات، وأنى لهم ذلك؟! بل بعَّدوا الشُّقَّة لأنفسهم في ذلك، وضلُّوا عن الطريق المستقيم، ولقد قال الشيخ "المودودي" في كتابه "منهاج الانقلاب الإسلامي" كلامًا ملخَّصُه: لو قُتِلتُم كلُّكم صَبْرًا، كان خيرًا لكم مِن أنْ تَسلُكوا هذه الطُّرُقَ الملتوية لإقامة الدولة الإسلامية؛ أيْ: طُرُق القبلية والقومية والوطنية والحزبية؛ مِن ديمقراطيَّة، وماركسيَّة، وغيرها، ولقد صدَق الشيخُ في قوله هذا، وقد قال تعالى: ﴿ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ ﴾ [النحل : 30]، ولأنَّ الله اسْتَعْبدَنا بالحقِّ ولم يَستَعْبِدْنا بأن نعبده بالباطل، وانظر قوة الإيمان واليقين لِسَحَرة فرعون؛ حيث كانوا قبلَ قليلٍ يَحْلفون بعِزَّة فرعون، ولكن لما علموا الحق، لم يمنعهم شيءٌ ولو ماتوا لأجْله، وانظر قوة الإيمان واليقين للجنِّ الذين استمعوا لقراءة النبي كيف هرعوا في تقبُّله والدعوة إليه، وانظر أيضًا قوة الإيمان واليقين لأهل الأخدود؛ حيث اختاروا الحق والآخرة على أيِّ شيءٍ... نسأل الله السلامة والعافية، والثبات على طريقه الحقِّ حتى الممات.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الابتلاء في حياتنا
  • اليقين ضد الشك (1)
  • اليقين ضد الشك (2)
  • اليقين ضد الشك (3)
  • اليقين ضد الشك (4)
  • اليقين ضد الشك (5)
  • الأمة بين سنتي الابتلاء والعمل
  • اليقين ضد الشك (6)
  • اليقين ضد الشك (7)
  • اليقين ضد الشك (8)
  • اليقين ضد الشك (9)
  • اليقين ضد الشك (11)
  • اليقين ضد الشك (12)
  • اليقين ضد الشك (13)
  • اليقين ضد الشك (14)
  • اليقين ضد الشك (15)

مختارات من الشبكة

  • باب في اليقين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الشك القاتل (حين ينهي الشك ما غرسه الحب)(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • نظرات جديدة لدراسة القواعد الفقهية (قاعدة اليقين لا يزول بالشك مثالا)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تحريم الشك في الله أو شيء من كتبه أو أنبيائه ورسله أو أمر من أمور الدين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صيام يوم الشك(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإلحاد الناعم: حين يتسلل الشك من نوافذ الجمال والمعرفة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حكم الشك في بقاء الطهارة؟(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من معاني اليقين في القرآن الكريم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المتهم بريء حتى تثبت إدانته(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مسلم يبحث عن اليقين (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 


تعليقات الزوار
1- بوركتم
سعد - السعودية 28/04/2010 04:54 PM

بارك الله فيكم وبانتظار جديدكم

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/4/1448هـ - الساعة: 14:16
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب