• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    فرص رمضانية (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    أحكام العمرة في رمضان (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    رمضان لا يسبق بصوم يوم أو يومين
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    الاحتضار وسكرات الموت
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    قراءة القرآن الكريم
    السيد مراد سلامة
  •  
    أركان الصوم
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    أثر الصلاة وقراءة القرآن الكريم في البشرية
    بدر شاشا
  •  
    تفسير قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    جود رمضان (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    وبلغنا رمضان (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    {فلا تظلموا فيهن أنفسكم}
    دينا حسن نصير
  •  
    أهمية العناية بالفقه
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    أهمية الإيمان باليوم الآخر وأثره في حياة المسلم
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    تفسير قوله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    التشويق إلى رمضان (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    رمضان أوان فكاك الرقاب من النيران (خطبة)
    صالح بن علي بن أحمد الفقيه
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصيام ورمضان وما يتعلق بهما
علامة باركود

فرص رمضانية (خطبة)

فرص رمضانية (خطبة)
أبو سلمان راجح الحنق

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 22/2/2026 ميلادي - 5/9/1447 هجري

الزيارات: 579

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

فرص رمضانية

 

إن الحمد لله، نحمَده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، مَن يهده الله فلا مُضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده ربي لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]؛ أما بعد:

اعلموا أن خير الكلام كلام الله تعالى، وخير الهدي هدي محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، أجارني الله وإياكم والمؤمنين والمؤمنات من النار، آمين اللهم آمين.

 

أيها المسلمون عباد الله، قال الله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].

 

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا دخل رمضان فُتِّحت أبوابُ الجَنَّة وغُلِّقت أبواب جهنم، وسُلسِلتِ الشَّيَاطِين)[1].

 

وينادي منادٍ في أول ليلة من رمضان فيقول: (يا باغي الخير أقبِل، ويا باغي الشر أقصِر)[2].

 

أيها الناس، إن شهر رمضان هو شهر الله الذي يُكرم الله فيه بالعطايا والهبات والرحمات، وهو الشهر الذي جعله الله لعباده؛ ليرتحلوا فيه من عناء الدنيا، ويتخفَّفوا من أثقالهم وأوزارهم، ويتزوَّدوا فيه من الطاعات والأعمال الصالحات.

 

أيها الناس، الطاعات في شهر رمضان ميسرة، والمعاصي متعذرة، والشياطين مسلسَلة، والملائكة مرسلة، والعتق قائم، والرحمة من الله لعباده حاصلة، فلنَفرَح بهذا الشهر المبارك ولنستبشر بقدومه؛ قال الله سبحانه: ﴿ قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [يونس: 58].

 

أيها الناس، ها هو شهر رمضان قد أقبَل، شهر الرحمات وشهر النفحات، شهر التقوى، شهر التنافس في عمل الطاعات: (يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر).

 

أيها الناس، على كل واحدٍ منا مع قدوم هذا الشهر المبارك أن يُحاسب نفسه على تقصيره وتفريطه، وأن يستقبل هذا الضيف بالتوبة النصوح، فرمضان طريق إلى جنة الله ورضوانه.

 

أيها الناس، رمضان فرصة في كل عام، رمضان فرصة قد تفوت، رمضان فرصة لنا جميعًا، فهل نحن من التجار الحذَّاق الذين يستغلون فرص التجارة، ويستثمرون أموالهم في الصفقات المربحة، ويشغلون أموالهم في كل فرصة سانحة تدر عليهم الأموال؟

 

رمضان فرصة لمن كان بعيدًا عن ربه، فليُسارع إلى الاتصال بالله، ويسارع إلى طلب القبول، ﴿ وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 133]، ﴿ سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ﴾ [الحديد: 21]، رمضان فرصة لمن غفل عن ذكر ربه، ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ ﴾ [البقرة: 152].

 

رمضان فرصة لمن هجر المساجد، وابتعَد عن الصلوات، رمضان فرصة لمن كان ممن يضيع الصلوات؛ قال الله: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ [البقرة: 238].

 

رمضان فرصة لمن هجر القرآن، وابتعد عن كلام الله سبحانه وتعالى، كلام الرحمن، في رمضان صِلْ نفسك بالقرآن الكريم؛ قال الله: ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ ﴾ [البقرة: 185].

 

رمضان فرصة لمن خالَف سنة سيد المرسلين، فهذا الشهر المبارك يعلِّمنا الصلة بسنة سيد المرسلين.

 

رمضان فرصة لمن أراد أن يسمع كلام الرحمن، فها هي المساجد خلال رمضان وصلاة التراويح، بها نستمع إلى القرآن، ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28].

 

رمضان فرصة لمن عطَّل لسانه عن ذكر الله والاستغفار، ها قد أتاك رمضان فأكثِر من ذكر الرحمن، ورطِّب لسانك بكثرة الاستغفار.

 

رمضان فرصة لمن أمسك يده عن الإنفاق، فكُن في رمضان من أهل الجود والإحسان والإنفاق.

 

رمضان فرصة لمن كان بينه وبين أقاربه قطيعة أو هجر، فصِلهم.

 

رمضان فرصة لمن كان بينه وبين والديه قطيعة، أو سوء تصرُّف أو عقوق، فها هو شهر التوبة بين يديك، فاطلب العفو والصفح من والديك.

 

رمضان فرصة لمن هجر بيته، أو لم يعش بين أولاده، أو كان من المضيعين لحقوقهم ونُصحهم، هذا شهر الندم وشهر الرجوع، فكُن ممن يُحسن في تربيتهم، يُحسن في تربيته لأولاده، وممن يعلم أنهم أمانة في عنقه، وأنه سوف يُسأل عنهم يوم لقاء ربه.

 

رمضان فرصة لمن قصَّر في حق زوجته أو بيته، رمضان مُقبل عليك، فأصلِح ما بينك وبين الله، يُصلح الله لك ما بينك وبين أهلك وبيتك.

 

رمضان فرصة لمن كان مخاصمًا لجيرانه، ها هو شهر العفو والصفح، فكُن لجيرانك من المتسامحين، ولحقوقهم من المؤدين، ولحرماتهم من الحافظين.

 

رمضان فرصة لمن كان شديد الطباع، أو يُكثر من اللعن والسب والشتم، أو في أخلاقه من القسوة والغضاضة والغلظة، جاءك رمضان شهر التغير؛ فغيِّر من أخلاقك وطباعك، وكُفَّ عنك لسانك إلا عن الخير؛ قال الله: ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ﴾ [الإسراء: 53]، وقال نبي الله صلى الله عليه وسلم: (وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ)[3].

 

رمضان فرصة لمن كان يؤذي الناس بلسانه، أتاك رمضان فأحسِن إلى مَن أسأت إليه وبدِّل تلك السيئات حسناتٍ؛ من ذكر الله والدعاء، وقول الكلمة الطيبة.

 

رمضان فرصة لمن يؤذي الناس كذلك بيده أو جوارحه، اتَّق الله في ذلك وغيِّر من أخلاقك، واستغِلَّ فرصة رمضان في التكفير عن سيئاتك.

 

رمضان فرصة لمن يتلاعَب في أقوات الناس، أو في الأسعار، والتضييق على الخلق، أتاك رمضان فتُب إلى الله وتعامَل بالصدق، وإياك والتلاعب بحاجات الناس الضرورية، أو ظلمهم في أسعار المواد الغذائية؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى)[4].

 

رمضان فرصة لمن ترك مصاحبة الخيِّرين، أو لا يرتاح للمصلحين، أو مَن كان بعيدًا عن أهل الاستقامة والطاعة، جاءك رمضان فكُن مع مَن حافظ على صلاته، وصاحِب أهل الصلوات والمساجد، ودَعْ عنك المنفِّرين، واترُك مَن يُبعدك عن بيوت الله وعن المصلين.

 

قال الإمام الشافعي رحمه الله:

أُحِبُّ الصالحين ولستُ منهم
لعلِّي أن أَنال بهم شفاعة
وأَكره مَن بِضاعته المعاصي
ولو كنا سويًّا في البضاعة

 

وقال الله سبحانه وتعالى موجهًا لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ﴾ [الكهف: 28].

 

قلت ما سمعتم وأستغفر الله.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي هيَّأ لعباده الهداية، ويسَّر لهم دروب الاستقامة، وفتَح لهم أبواب رحمته، حمدًا له وعظيم سلطانه، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؛ أما بعد:

فيا أيها الناس، فها هو رمضان قد أقبل بنوره وعطره، وجاء بخيره وطُهره، جاء رمضان يربي في الناس قوةَ الإرادة ورباطة الجأش، ويربي فيهم مَلكة الصبر، فشهر رمضان مدرسة تربوية يتدرَّب بها المسلم المؤمن على امتثال أوامر الله تعالى، والوقوف عند حدوده عز وجل.

 

وشهر رمضان أبواب الأجر فيه كثيرة، وأسباب اكتساب الحسنات فيه عديدة، وفي رمضان تتضاعَف أجور الأعمال الصالحة، فضلًا من الله جل جلاله على عباده.

 

وينادي منادٍ في أول ليلة من رمضان، فيقول: (يا باغي الخير أقبِل، ويا باغي الشر أقصِر)[5].

 

مَن يريد الخير في رمضان، فأبوابُ الخير متعددة، ومن يريد الشر في رمضان، فليقصر وليتَّق الله، ويَخشَ عقاب الله، وشهر رمضان فرصة لا تُعوَّض إلا لمن وفَّقه الله، فكُن من هؤلاء الموفقين الذين وُفِّقوا واستغلوا فرص رمضان، ومن الفرص كذلك مع ما ذكرناه في الخطبة الأولى، خذوا هذه الفرصة واسمعوا وتعرَّضوا في رمضان لنفحات الرحمن.

 

رمضان فرصة لمن يُضيع وقته أمام القنوات والشاشات والجوالات في غير ما فائدة، أتاك رمضان فأقبِل على كلام الرحمن، واستمع آيات الكتاب المبين، وحافظ على الصلوات، وبادِر إلى حضور الجُمع والجماعات، ومتِّع نفسك بصلاة التراويح.

 

رمضان فرصة لمن يُضيع ماله وراتبه وعرق جبينه في بعض المهلكات، مِن التي لا فائدة فيها، ولا مَردود لصاحبها إلا المرض وضياع الأموال، والتقصير في حقوق الأولاد، أتاك رمضان فاعزِم على قطعها والابتعاد عنها.

 

رمضان فرصة لمواساة الأقارب والأرحام والجيران والمحتاجين؛ كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم: (اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ)[6] ، وقال أيضًا: (وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ)[7] ، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ كَمَا يُطْفِئُ الْمَاءُ النَّارَ)[8].

 

والصدقة علاجٌ لكثير من الأمراض، فيها حفظٌ للأموال والأبدان، وبركة في الحياة والأولاد، وبركة في الأعمار والأرزاق.

 

رمضان فرصة لمن ساءت أخلاقه، هذا شهر الصبر والرفق والرحمة والحلم، والكلمة الطيبة، وكف أذى اللسان عن الناس، والفرص كثيرة، وأبواب الخير عديدة في هذا الشهر المبارك، فما علينا إلا مجاهدة أنفسنا على فعل الطاعات.

 

رمضان فرصة لمن قد امتلأت ذاكرة هاتفه بالضار غير النافع، فهاك رمضان فاستبدِل بذلك مقاطعَ طيبة وتلاوات عطرة، ومواعظَ مؤثرة؛ كما قال الله: ﴿ وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [العنكبوت: 69].

 

رمضان فرصة بالنسبة للنساء والأمهات والأخوات والبنات، أن يَعمَلنَ على استغلال الشهر المبارك بكثرة الذكر والدعاء وقراءة القرآن الكريم أو سماعه، وكثرة الاستغفار، والحرص على الصدقات، والحرص على الأوقات في طاعة الله سبحانه وتعالى.

 

رمضان فرصة للآباء والأمهات أن يُكثروا من الدعاء للأبناء والبنات بالهداية والصلاح والاستقامة، وبركة العمر والرزق.

 

رمضان فرصة لمن يُدخن أن يُقلع عن التدخين رحمةً بصدره، ورحمةُ بماله، وشفقة على أسرته وأولاده.

 

رمضان فرصة لمن يتعدَّى على حرمات الآخرين، أو على أموالهم، أو على ممتلكاتهم، أو على دمائهم، أن يتَّقي الله في ذلك، وأن يَرتدع عن مثل هذه الأعمال والأفعال التي تُغضب رب الأرض والسماء.

 

رمضان فرصة لمن كان بعيدًا عن أولاده أو نُصحهم، أو تعليمهم الصلاةَ، أو قصَّر في تربيتهم على الأخلاق الفاضلة، فرصة لك شهر رمضان أن تعود إلى أولادك بالنصح والإرشاد والتوجيه، والتربية على الأخلاق؛ كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم: (كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ)[9].

 

رمضان فرصة لكل مَن مَنَّ الله عليهم بأموال أو تجارات، وأمثالهم، فليَمُدوا أيديهم إلى غيرهم من المحتاجين في مثل هذه الظروف.

 

أيها المسلمون، علينا أن نستغل هذه الفرصة العظيمة فيما يعود علينا بالخير والأجر، فيا له من شهر عظيم، وموسم كريم، وتجارة رابحة لن تبور بإذن الله تعالى، ألا وصلُّوا وسلِّموا...

 


[1] رواه البخاري في صحيحه، برقم (3277)، ومسلم في صحيحه، برقم (1079).

[2] رواه الترمذي في الجامع، برقم (682)، وصححه الألباني.

[3] رواه البخاري في صحيحه، برقم (2989)، ومسلم في صحيحه، برقم (1009).

[4] رواه البخاري في صحيحه، برقم (2076).

[5] رواه الترمذي في الجامع، برقم (682)، وصححه الألباني.

[6] رواه البخاري في صحيحه، برقم (1417)، ومسلم في صحيحه، برقم (1016).

[7] رواه مسلم في صحيحه، برقم (223).

[8] رواه الترمذي في الجامع، برقم (600)، وصححه الألباني.

[9] رواه البخاري في صحيحه، برقم (893)، ومسلم في صحيحه، برقم (1829).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الدروس التربوية في الأيام الرمضانية (خطبة)
  • وقفات رمضانية (خطبة)
  • نصائح رمضانية (خطبة)
  • نصائح رمضانية (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • نفحات رمضانية (PDF)(كتاب - ملفات خاصة)
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو(مقالة - المسلمون في العالم)
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة(مقالة - المسلمون في العالم)
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان(مقالة - المسلمون في العالم)
  • خواطر رمضانية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • 20 وسيلة لاستثمار شهر رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • أوقاتك في رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • عمرتك في رمضان(مقالة - ملفات خاصة)
  • التخطيط لاستثمار رمضان وسائر فرص الإنسان(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • السلسلة الرمضانية - خصائص رمضان(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • كيغالي تشهد حفلا ضخما لتخريج 70 ألف حافظ وحافظة لكتاب الله
  • أكثر من 400 امرأة يشاركن في لقاء نسائي تمهيدي لرمضان بكرواتيا
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 5/9/1447هـ - الساعة: 3:14
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب