• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الموازنة بين معجزة تكسير الخليل إبراهيم للأصنام ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    تكلم الله سبحانه وتعالى يوم القيامة
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    نفوسنا بين المسارعة والمخادعة (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا؟
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    الجزاء من جنس العمل (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    الاستغفار والتوبة طريقك إلى الجنة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    حق الله الأعظم (الومضة 4)
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    أقسام التوحيد وأثرها في قبول العمل (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    دأب الصالحين: قيام الليل (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    وقفات مع فضيلة صيام شهر شعبان
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
  •  
    {ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون} خطبة
    ساير بن هليل المسباح
  •  
    تعويذ الخليلين - عليهما السلام - أولادهم (خطبة)
    د. محمد بن عبدالله بن إبراهيم السحيم
  •  
    خطبة بدع رجب
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    من درر العلامة ابن القيم عن مكارم الأخلاق
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    المكروهات الشرعية (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن / عون الرحمن في تفسير القرآن
علامة باركود

تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا...}

تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا...}
الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 19/1/2026 ميلادي - 1/8/1447 هجري

الزيارات: 99

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير قوله تعالى:

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا... ﴾

 

قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ * هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴾[آل عمران: 118 - 120].

 

قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ﴾.

 

قوله: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ﴾: سبق الكلام عليه.

 

﴿ لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ﴾ ﴿ لا ﴾: ناهية، ﴿ تَتَّخِذُوا ﴾؛ أي: تجعلوا، وهو ينصب مفعولين، الأول هنا «بطانة»، والثاني محذوف تقديره «أصفياء»، أو نحو ذلك.

 

و«البطانة» بكسر الباء، وهي في الأصل: داخل الثوب الذي يلي البدن، وجمعها بطائن؛ كما قال تعالى: ﴿ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ ﴾ [الرحمن: 54]، وبطانة الرجل هم أصفياؤه وأصدقاؤه، وخاصته الذين يُفضي إليهم بأسراره، ويُطلعهم على خاصة أموره وأحواله؛ قال الشاعر:

أولئك خُلْصاني نَعم وبِطانتي
وهم عَيبتي من دون كلِّ قريب[1]

سُموا بطانة؛ لأنهم يلونه، ويَطَّلعون على أسراره وأموره الباطنة، كما تلي بطانة الثوب بدنَ لابسه، والثوب له بطانة وله ظهارة، فالبطانة: ما وَلِيَ الجسد، والظهارة: ما كان فوق ذلك.

 

﴿ مِنْ دُونِكُمْ﴾: جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لـ«بطانة»، ويجوز تعلقه بـ«لا تتخذوا»، و«من» للتبعيض؛ أي: من غيركم؛ كما في قوله تعالى: ﴿ وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ آلِهَةً لِيَكُونُوا لَهُمْ عِزًّا ﴾ [مريم: 81]؛ أي: من غير الله، فقوله: ﴿ مِنْ دُونِكُمْ﴾؛ أي: من غير أهل دينكم المسلمين.

 

وقيل: «مِن» زائدة من حيث الإعراب، مؤكدة من حيث المعنى، والتقدير على هذا: لا تتخذوا بطانة دونكم في الإيمان والعمل والمنزلة.

 

والمعنى: لا تتخذوا وتجعلوا أولياءَ وأصفياءَ وخواصَّ لكم من المنافقين، واليهود والنصارى، وغيرهم من أهل الكفر، تُفضون إليهم بأسراركم، وتُطلعونهم على دواخل أموركم وأحوالكم، وهم «الوليجة»؛ كما قال تعالى: ﴿ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [التوبة: 16].

 

وقد رُوي أن هذه الآيات نزلت في قوم من المؤمنين كان يُصافون المنافقين، ويواصلون رجالًا من اليهود، لما كان بينهم من القرابة والصداقة والحلف والجوار والرضاع، فأنزل الله تعالى هذه الآية عامة، فلا يجوز اتخاذ بطانة من غير المؤمنين مطلقًا.

 

قوله تعالى: ﴿ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ﴾.

 

هذه الجملة مستأنفة؛ تعليلًا للنهي في قوله: ﴿ لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ ﴾؛ أي: لأنهم لا يألونكم خبالًا ويَودُّون ما عنتم، وقد بدت البغضاء من أفواههم، وما تخفي صدورهم أكبر.

 

﴿ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا ﴾ ﴿ لا ﴾: نافية، و«يألون»: ينصب مفعولين، الأول: ضمير المخاطبين، والثاني ﴿ خَبَالًا﴾؛ أي: لا يألون جهدًا، ولا يُقصرون في خبالكم، ومنه قول معاذ رضي الله عنه: «أجتهد رأي ولا آلو»[2]؛ أي: لا أقصِّر في ذلك.

 

والخبال: الفساد في الرأي والعقل، ولهذا يوصف به فاسد الرأي والعقل، والمعنى: أنهم يبذلون كل جهد لإفساد رأيكم، وتقليلكم، واختلال أموركم.

 

﴿ وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ ﴾: الود: خالص المحبة، و«ما»: مصدرية، و«العنت»: المشقة الشديدة والتعب؛ كما قال تعالى: ﴿ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [البقرة: 220]؛ أي: لشقَّ عليكم، وقال تعالى: ﴿ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ ﴾ [التوبة: 128]؛ أي: ما شقَّ عليكم.

 

فمعنى ﴿ وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ ﴾؛ أي: أحبُّوا بكل قلوبهم «عنتكم»؛ أي: المشقة الشديدة عليكم وإتعابكم، معنويًّا بقلوبكم، وحسيًّا بأبدانكم وأموالكم، في أمور دينكم ودنياكم، بإضعاف قوتكم المعنوية، قوة الدين والإيمان بالتشكيك في دينكم، وصد الناس عنه، ونحو ذلك، وإضعاف قوتكم المادية العلمية والاقتصادية والسياسية، وقوة العدة والعتاد، وغير ذلك.

 

﴿ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ﴾: ﴿ قد ﴾: حرف تحقيق، ﴿ بدت ﴾؛ أي: ظهرت، ﴿ الْبَغْضَاءُ﴾: الكراهية والحنق والحقد والعداوة، ﴿ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ ﴾، ﴿ مِنْ﴾: لابتداء الغاية؛ أي: قد ظهرت الكراهة والعداوة الشديدة لكم، ﴿ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ﴾؛ أي: من أقوالهم وفلتات ألسنتهم، فهم لشدة عداوتهم لا يملِكون أنفسهم، ولا يقدرون على حفظ ألسنتهم من النضح بما في قلوبهم، وإن حاولوا التكتم على ذلك بُغية الوصول إلى مآربهم؛ كما قال تعالى: ﴿ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ ﴾ [محمد: 30].

 

وفي الأثر: «ما أسر أحدٌ سريرة إلا أظهرها الله عز وجل على صفحات وجهه، وفلتات لسانه»[3]، وكما قيل: «كوامن النفوس تظهر على صفحات الوجوه، وفلتات اللسان»؛ قال الشاعر:

فحسبُكم هذا التمايزُ بيننا
وكلُّ إناء بالذي فيه يَنضَح[4]

وقال الآخر:

ومهما تَكُن عند امرئ من خليقةٍ
وإن خالها تَخفى على الناس تُعلَم[5]

﴿ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾: «ما»: موصولة؛ أي: والذي تخفي صدورهم وقلوبهم من البغضاء والكراهية والعداوة لكم أكبر وأعظمُ مما يظهر من أفواههم وعلى ألسنتهم.

 

وفي هذه الجمل الأربع تأكيد للنهي السابق، وكشف وفضح لكثيرٍ ممن يتملقون ويُظهرون خلاف ما يُبطنون من البغضاء والعداوة، وإضمار الشر والغش، كما قيل:

لا تأْمَننَّ عدوًّا لانَ جانبُه
خُشونةُ الصل عُقبى ذلك اللين[6]

وقال الآخر:

 

إن الأفاعي وإن لانتْ ملامسُها
عند التقلُّب في أنيابها العَطَبُ[7]

وقال الآخر:

يُعطيك من أدنى اللسان حلاوةً
ويروغ منك كما يروغ الثعلبُ
يَلقاك يَحلِف إنه بك واثقٌ
وإذا تَوارَى عنك فهو العقربُ[8]

 

واتخاذ بطانة من غير المسلمين خطرُه عظيم، وضرره جسيم على الأمة، على الأفراد والجماعات، وبخاصة ولاة الأمر وأرباب المسؤوليات في الأمة، ولهذا يجب الحذر كل الحذر من ذلك، فإنهم مهما أظهروا من النصح فلا يوثَق بهم، ولا ينبغي أن يطَّلعوا على أحوال المسلمين وأسرارهم.

 

وقد ذكر أن أبا موسى الأشعري - رضي الله عنه - اتخذ كاتبًا نصرانيًّا في بيت المال، فكتب إليه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بعزله، وقال: كيف نأمنهم وقد خوَّفهم الله؟ فكتب إليه أبو موسى: إن بيت المال بحاجة إليه، وإنه ذو معرفة بالكتابة والحساب، ولا يوجد من يقوم مقامه، فأرسل إليه عمر- رضي الله عنه - بطاقة صغيرة كتب فيها: «مات النصراني والسلام»[9]؛ أي: قدِّر أن هذا النصراني مات، هل تتعطل أمور الأمة؟ أي: ابحث عن غيره، فلسنا بحاجة إلى مثله.

 

كما ينبغي أن يُحذَرَ من البطانة السيئة، حتى ممن يُحسبون على الإسلام من أرباب الشبهات والشهوات الذين قال الله تعالى فيهم: ﴿ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 27].

 

وما أكثر هؤلاء من دعاة الديمقراطية والتطور والانفتاح، ونبذ الموروث القديم من أبواق أعداء الإسلام، ممن هم من أبناء جلدتنا، ويتكلمون بلُغتنا؛ كما في حديث حذيفة رضي الله عنه: «دُعاة على أبواب جهنم»[10].

 

وكم زال من مُلك، وتبدلت من دول، وزالت مِن نعم، وحلَّت مِن نِقم، بسبب التساهل في اختيار البطانة الصالحة؛ مما يوجب الحرص على اختيار البطانة الصالحة، والحذر من بطانة السوء؛ عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ما بعث الله من نبي، ولا استخلف من خليفة، إلا كانت له بطانتان؛ بطانة تأمره بالخير وتحُضه عليه، وبطانة تأمره بالسوء وتحضه عليه، والمعصوم من عصم الله»[11].

 

ولهذا كان من أهم ما يُدْعَى به لولاة أمور المسلمين أن يرزُقهم الله البطانة الصالحة التي تدلهم على الخير، وتَحثهم عليه، وتحذِّرهم من الشر وتنهاهم عنه.

 

﴿ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ ﴾ أي: قد أوضحنا وأظهرنا لكم عنايةً بكم الآياتِ الكونية والشرعية، ومن ذلك الدلائل على سوء اتخاذ بطانة من دونكم؛ كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ﴾ [الحجر: 75].

 

﴿ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ﴾؛ أي: إن كنتم ذوي عقول تَعقلون بها، وتفهمون ما بيَّناه لكم من الآيات، وتهديكم إلى ما ينفعكم، وتَمنعكم عما يضركم.

 

وذلك أن العقل عقلان: عقل هو مناط التكليف، ولولاه ما كلِّفوا، وليس مرادًا هنا، وعقل هو مناط المدح والذم، وهو المراد هنا؛ أي: إن كنتم ذوي عقول تعقلون بها الآيات وتهتدون بها إلى الحق؛ كما قال تعالى: ﴿ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴾ [الروم: 28]، وقال تعالى: ﴿ هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ ﴾ [الفجر: 5]؛ أي: إن بياننا الآيات لكم لا يظهر إلا لمن كان له عقلٌ يدله ويهديه إلى الحق، ويَحجزه ويَمنَعه عن الباطل واتباع الهوى، فيهتدى بالآيات إلى الحق، ويبتعد عن الباطل، ويَسلَم من اتخاذ بطانة من دون المؤمنين تُفسد عليه أمره؛ قال الشاعر:

وآفةُ العقل الهوى فمن علا
على هواه عقلُه فقد نجا[12]

أما من كان له عقل، لكنه لم يَهده إلى الحق، ولم يَحجزه عن الباطل، فإنه أعمى عن بيان الآيات، وليس بعاقل، بل متَّبِع لهواه؛ كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَتُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ * وَلَوْ جَاءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴾ [يونس: 96، 97]، وقال الذين كفروا: ﴿ وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴾ [الملك: 10].

 

قوله تعالى: ﴿ هَا أَنْتُمْ أُولَاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾.

 

نهى الله - عز وجل - المؤمنين عن اتخاذ بطانة من غيرهم، وعلل لذلك النهي بأن هؤلاء البطانة لا يألون جهدًا في خبال المؤمنين، ويودُّون عنتَهم، وقد بدت البغضاء من أفواههم، وما تُخفي صدورهم أكبرُ، وأنه ليس من العقل اتخاذهم بطانة، ثم ذكر في هذه الآية والتي بعدها ما يؤيِّد ذلك مِن واقع تعاملهم، ويبيِّن خطأ المؤمنين في موالاتهم؛ حتى يَبذلوها لمن لا يحبهم، بل يبغضهم ويُعاديهم.

 

قوله: ﴿ هَا أَنْتُمْ ﴾ قرأ قنبل عن ابن كثير بالقصر: «هأنتم»، وقرأ الباقون بالمد ﴿ هَا أَنْتُمْ ﴾، و«ها»: حرف تنبيه، «أنتم»: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ، والخطاب للمؤمنين، ﴿ أُولَاءِ ﴾: اسم إشارة منادى، وأصله: يا هؤلاء، ﴿ تُحِبُّونَهُمْ ﴾: خبر المبتدأ.

 

والضمير «هم» في ﴿ تُحِبُّونَهُمْ﴾ يعود إلى البطانة في قوله: ﴿ بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ ﴾؛ أي: تحبون هذه البطانة؛ أي: ها أنتم يا هؤلاء المؤمنين تحبون هؤلاء المنافقين الذين اتخذتموهم بطانة من دونكم إحسانًا منكم الظن بهم، لما يظهرون لكم من الإيمان.

 

﴿ وَلَا يُحِبُّونَكُمْ ﴾؛ أي: وهم لا يحبونكم لا ظاهرًا ولا باطنًا؛ كما قال تعالى: ﴿ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾.

 

﴿ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ ﴾: معطوف على ما قبله، و«أل» في «الكتاب»: للجنس، أي: وتؤمنون بكتب الله تعالى كلها، ولهذا أكده بقوله: ﴿ كلِّه ﴾؛ أي: وتصدقون ظاهرًا وباطنًا بجميع الكتب التي أنزلها الله تعالى؛ القرآن والتوراة والإنجيل والزبور، وصحف إبراهيم وغيرها، مما سمى الله تعالى لكم ومما لم يسمِّ، وهم في شك وريب من ذلك، بل لا يؤمنون بذلك، أو يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، كاليهود يؤمنون بالتوراة، والنصارى يؤمنون بالإنجيل، ويكفرون جميعًا بالقرآن الكريم.

 

﴿ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُوا ﴾ نفاقًا وتقية: ﴿ آمَنَّا ﴾؛ أي: صدَّقنا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم مثلكم، وهم كما قال الله تعالى: ﴿ يَقُولُونَ بِأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ ﴾ [آل عمران: 167]، وكما قال تعالى: ﴿ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴾ [البقرة: 14].

 

﴿ وَإِذَا خَلَوْا ﴾ أي: انفردوا وحدَهم.

 

﴿ عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ﴾: العض: تحامل الأسنان بعضها على بعض، ويعبر به عن الندم المفرِط؛ كما قال تعالى: ﴿ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ ﴾ [الفرقان: 27]، فكأن صاحب الغيظ يتمنى أن يجعل عدوَّه بين أسنانه، فيَقضمه من شدة غيظه؛ قال أبو طالب:

وقد صالَحوا قومًا علينا أشحةً
يَعضون غيظًا خلفنا بالأنامل[13]

و﴿ الْأَنَامِلَ﴾: جمع أنملة، وهي: أطراف الأصابع.

 

﴿ مِنَ الْغَيْظِ ﴾؛ أي: من شدة الغيظ في قلوبهم، والغيظ: الحنق، وشدة الغضب، وهو الحرارة التي يجدها الإنسان من فوران دم قلبه، والتغيظ: إظهار الغيظ، وقد يكون مع ذلك صوت؛ كما قال تعالى: ﴿ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا ﴾ [الفرقان: 12].

 

﴿ من ﴾ للسببية؛ أي: بسبب شدة الغيظ والحنق عليكم؛ لما يرون من نعمة الله عليكم بالإيمان، وظهور أمركم، واجتماع كلمتكم، وعدم تمكُّنهم من ردِّكم إلى دينهم ومن نيل مآربهم فيكم.

 

﴿ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ ﴾: الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم ولكل مؤمن، أي: قل لهؤلاء موتوا بغيظكم، والأمر في قوله: ﴿ مُوتُوا﴾ للإهانة والإغاظة، أي: موتوا بغيظكم تأسفًا وتحسرًا؛ حيث لم تجدوا إلى التشفي سبيلًا.

 

والباء في قوله: ﴿ بِغَيْظِكُمْ ﴾ للسببية؛ أي: موتوا كمدًا بسبب غيظكم، فهو دعاء عليهم بزيادة غيظهم لما يرون من عز الإسلام وقوة المسلمين إلى أن يَهلكوا بسبب ذلك.

 

ويجوز كون الباء للحال والملابسة والغاية، أي: موتوا متلبسين بغيظكم، وهذا دعاء ببقائهم على غيظهم بسبب عز الإسلام وقوة أهله إلى أن يموتوا متلبسين به، والأول أولى؛ لأنه أشد في التحدي لهم وإغاظتهم، وإظهار القوة أمامهم، ومفاصلتهم، أي: موتوا بسبب غيظكم، فإن الله - عز وجل - مُتم نعمته على المؤمنين ومُكمل دينه، ومظهره، ومُعلٍ كلمته، رغم أنوفكم؛ عن تميم الداري - رضي الله عنه - قال: «سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ليبلغنَّ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك بيت مدرٍ ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين بعزِّ عزيز أو ذلِّ ذليل، عزًّا يُعز الله به الإسلام، وذلًّا يذل الله به الكفر»[14].

 

وعن أبي بن كعب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بشِّر هذه الأمة بالسناء والرفعة والدين والنصر، والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا، فما له في الآخرة من نصيب»[15].

 

﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: الجملة مستأنفة، ﴿ إِنَّ﴾ للتوكيد، و﴿ عَلِيمٌ ﴾ على وزن «فعيل»؛ أي: ذو علم تام واسع، ﴿ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾، ولهذا بيَّن عز وجل لعباده المؤمنين ما تنطوي عليه قلوب البطانة من غيرهم من الغيظ والبغضاء والعدوان، وغير ذلك.

 

و«ذات الصدور» صاحبة الصدور، وهي القلوب؛ كما قال تعالى: ﴿ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ ﴾ [الحج: 46]؛ أي: إن الله ذو علم واسع تام بالقلوب وما فيها من المكنونات من المعتقدات والأسرار والنوايا، والصلاح والفساد، والتي عليها مدار صلاح البدن أو فساده؛ كما قال صلى الله عليه وسلم: «ألا وإن في الجسد مُضغة إذا صلَحت صلَح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب»[16].

 

قوله تعالى: ﴿ إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ ﴾.

 

ذكر عز وجل في الآية السابقة شدة غيظ المنافقين وأعداء المؤمنين، ثم أتبع ذلك وأكده بما يدل على تناهي عداوتهم إلى حد الحسد والشماتة، فقال: ﴿ إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ﴾ الآية.

 

قوله: ﴿ إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ ﴾: الخطاب للمؤمنين.

 

و﴿ حَسَنَةٌ﴾: نكرة في سياق الشرط، فتعم كل حسنة، والحسنة: كل ما حَسُنَ في أمر الدين والدنيا؛ أي: إن تحصل لكم أيها المؤمنون أيُّ حسنة في دينكم، من نصر كما في بدر وغير ذلك، ومن ظهور وكثرة وعزة، وتأييد لدينكم، أو في دنياكم بأبدانكم وأموالكم وبلدانكم من عافية وغنى، وخصب ونماء، ونحو ذلك.

 

﴿ تَسُؤْهُمْ ﴾: جواب الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف حرف العلة الواو، والأصل «تسوؤهم»؛ أي: تُحزنهم تلك الحسنة أيًّا كانت؛ لشدة عداوتهم لكم، فلم يقف الحال بهم عند عدم محبة الحسنة والخير لكم، وعدم مسرتهم بذلك، بل تجاوزوا ذلك إلى ما هو أشد، وهو أن ذلك يسوؤهم؛ مما يؤكد شدة عداوتهم ووجوب الحذر منهم.

 

﴿ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفْرَحُوا بِهَا﴾: الجملة معطوفة على ما قبلها، والسيئة: كل ما يسوء في أمر الدين أو أمر الدنيا.

 

و«سيئة» هنا نكرة في سياق الشرط فتعم؛ أي: سيئة تصيب المؤمنين في دينهم، أو دنياهم، في أبدانهم أو أموالهم وبلدانهم، كما حصل في أحد؛ حيث أُديل العدو على المؤمنين؛ لحكمة يعلمها الله تعالى، وكما في حصول جدب وقحط، أو إصابة طرف من المؤمنين، أو اختلاف بينهم، ونحو ذلك.

 

﴿ يَفْرَحُوا بِهَا ﴾: «الباء» في ﴿ بها ﴾ للسببية؛ أي: يفرحوا بسببها، أي: يُسرُّوا لشدة عداوتهم لكم.

 

وهنا كذلك لم يقف الحال بهم عند عدم المبالاة بما يصيب المسلمين، أو عدم كراهة المصيبة لهم، بل يفرحون بها؛ قال تعالى: ﴿ وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا * وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 72، 73].

 

﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ﴾: ختم الله تعالى هذه الآيات بعد النهي عن اتخاذ بطانة من غير المؤمنين، وتأكيد ذلك والتحذير منه، بذكر البلسم الشافي والعلاج الكافي والسبب الواقي، بإذن الله تعالى من كيد هؤلاء وغيرهم، فقال: ﴿ وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا ﴾ الآية، أي: وإن تصبروا على ما ينالكم منهم، وعلى غير ذلك من المصائب.

 

﴿ وَتَتَّقُوا﴾: بفعل ما أمركم الله به، واجتناب ما نهاكم عنه، من اتخاذ بطانة من دونكم وغير ذلك، وقدَّم الصبر على التقوى؛ لأنها مبنية عليه، ولا تقوم إلا به.

 

﴿ لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ﴾: قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب وخلف: «لا يَضِرْكم» بكسر الضاد والتخفيف من «الضير» بمعنى الضرر والضيم، ومنه ما جاء في الحديث: «إنكم سترون ربَّكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تُضارون»، وفي رواية: «لا تُضارون في رؤيته»[17]، أي: لا يَلحقكم «ضيرٌ»؛ أي: ضرر وضيم.

 

وقرأ الباقون بضم الضاد وتشديد الراء ﴿ لَا يَضُرُّكُمْ ﴾ من «الضرر».

 

﴿ كَيْدُهُمْ﴾؛ أي: مكرهم الخفي؛ للإيقاع بكم وخداعكم.

 

﴿ شَيْئًا ﴾: نكرة في سياق النفي، فتعم أيَّ شيء؛ أي: لا يضركم ولا يضيمكم كيدهم ومكرهم وخداعهم شيئًا أيًّا كان، ومهما قل.

 

﴿ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ ﴿ إِنَّ﴾: للتوكيد، ولفظ الجلالة اسمها، ﴿ بِمَا يَعْمَلُونَ﴾: متعلق بالخبر ﴿ مُحِيطٌ﴾، وقدِّم عليه للتأكيد على عموم إحاطته - عز وجل - بكل ما يعملون، و«ما»: موصولة أو مصدرية؛ أي: إن الله بالذي يعمله أعداؤكم أيها المؤمنون، أو بعملهم، من الكيد لكم والكفر والصد عن دين الله ﴿ مُحِيطٌ﴾؛ أي: مطلع عليه بعلمه، محيط به بقدرته وسلطانه، فلا يخرجون عن علم الله تعالى، ولا يَفرون عن قدر الله وقدرته وسلطانه، وسيجازيهم ويُعاقبهم على أعمالهم في الدنيا والآخرة، ويكفيكم إياهم.



[1] انظر: «البحر المحيط» (3/ 307).

[2] أخرجه أبو داود في الأقضية (3592)، من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه.

[3] انظر: «الآداب الشرعية» لابن مفلح (1/ 136).

[4] البيت لحيص بيص؛ انظر: «حياة الحيوان الكبرى» (1/ 191).

[5] البيت لزهير؛ انظر: «ديوانه» (ص15).

[6] البيت يُنسب إلى الشريف الرضي؛ انظر: «جواهر البلاغة» ص182، «البلاغة الواضحة» ص156.

[7] البيت لعنترة بن شداد؛ انظر: «ديوانه» (ص15).

[8] البيتان ينسبان لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه؛ انظر: «حياة الحيوان الكبرى» (1/ 51).

[9] انظر: «الكشاف» (1/ 344).

[10] أخرجه البخاري في الفتن (7084)، ومسلم في الإمارة (1847)، وابن ماجه في الفتن (3979).

[11] أخرجه البخاري في القدر (6611)، والنسائي في البيعة (4202)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.

[12] البيت لابن دريد؛ انظر: «العقد الفريد» (2/ 113).

[13] البيت لأبي طالب عمِّ النبي صلى الله عليه وسلم؛ انظر: «خزانة الأدب» (2/ 60).

[14] أخرجه أحمد (4/ 103).

[15] أخرجه أحمد (5/ 134).

[16] سبق تخريجه.

[17] أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة- فضل صلاة الفجر (573)، وفي التوحيد (7438)، ومسلم في المساجد - فضل صلاة الصبح والعصر والمحافظة عليهما (633)، والترمذي في صفة الجنة (2544)، من حديث جرير بن عبدالله رضي الله عنه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا
  • تفسير: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ...)
  • تفسير قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ... }

مختارات من الشبكة

  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {قل يا أهل الكتاب لم تكفرون بآيات الله والله شهيد على ما تعملون ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: { لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء... }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: { ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر إنهم لن يضروا الله شيئا }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ... }(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا ...}(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 1/8/1447هـ - الساعة: 12:48
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب