• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    سلسلة الفتاوى (1) ما الفتوى؟
    عاقب أمين آهنغر (أبو يحيى)
  •  
    خطبة بعنوان: الماء
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    حديث: قتل مسلما بمعاهد وقال: أنا أولى من وفى
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تطبيقات على تصحيح عقود المشاركات
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    سمات أهل الجنة.. كيف تكون حراما على النار؟
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (43 - 44)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    عبادة التغافل والتسامح
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    من آداب النوم
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الرقية من الحمة
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    تطبيقات على تصحيح عقود المعاوضات
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    سمات أهل الجنة.. كيف تكون حراما على النار؟
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    تحريم قول: إن الله في كل مكان وأن ذلك دعوة إلى ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    مخالفة الأنظمة المرورية: إثم شرعي وخطر مجتمعي ...
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    سلسلة: حين يخاطبك القرآن: حين تفتح أبواب الرحمة: ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    صناعة التفاهة وسقوط الموازين (خطبة)
    الشيخ عبدالخالق حنش
  •  
    فصول في ظلال السيرة النبوية (6): (الجهر بالدعوة)
    أ. د. علي حسن الروبي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

حفظ الأسرار خلق الأبرار (خطبة)

حفظ الأسرار خلق الأبرار (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 4/12/2025 ميلادي - 15/6/1447 هجري

الزيارات: 18677

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

حِفْظ الأسرار خُلُق الأبرار

 

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِهِ الْكَرِيمِ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ، أَمَّا بَعْدُ: فَالْإِفْشَاءُ لُغَةً: الذُّيُوعُ وَالِانْتِشَارُ[1]. وَاصْطِلَاحًا: هُوَ تَعَمُّدُ الْإِخْبَارِ بِسِرٍّ مِنْ شَخْصٍ اؤْتُمِنَ عَلَيْهِ، فِي حَالٍ لَا تُجِيزُهُ الشَّرِيعَةُ الْإِسْلَامِيَّةُ[2].

 

وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الْفِعْلَ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ﴾ [النِّسَاءِ: 83]؛ أَيْ: (‌أَفْشَوْهُ ‌وَبَثُّوهُ فِي النَّاسِ)[3] ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿ وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ ﴾ [التَّحْرِيمِ: 3]. قَالَ الْقَاسِمِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (أَشَارَ تَعَالَى إِلَى غَضَبِهِ لِنَبِيِّهِ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ، مِمَّا أَتَتْ بِهِ مِنْ إِفْشَاءِ السِّرِّ إِلَى صَاحِبَتِهَا، وَمِنْ مُظَاهَرَتِهِمَا عَلَى مَا يُقْلِقُ رَاحَتَهُ، وَأَنَّ ذَلِكَ ذَنْبٌ تَجِبُ التَّوْبَةُ مِنْهُ)[4].

 

وَحَذَّرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِفْشَاءِ السِّرِّ، فَقَالَ: «إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ» حَسَنٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. أَيْ: (لِيَكُنْ صَاحِبُ الْمَجْلِسِ أَمِينًا لِمَا يَسْمَعُهُ، أَوْ يَرَاهُ)[5]. وَيُؤَكِّدُ هَذَا الْمَعْنَى الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ - بِقَوْلِهِ: (إِنَّمَا تُجَالِسُونَ بِالْأَمَانَةِ، كَأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ الْخِيَانَةَ لَيْسَتْ إِلَّا فِي الدِّينَارِ وَالدِّرْهَمِ؛ إِنَّ الْخِيَانَةَ أَشَدُّ الْخِيَانَةِ أَنْ يُجَالِسَنَا الرَّجُلُ، فَنَطْمَئِنَّ إِلَى جَانِبِهِ، ثُمَّ يَنْطَلِقَ فَيَسْعَى بِنَا)[6].

 

وَمِنْ أَقْوَالِ السَّلَفِ وَالْعُلَمَاءِ فِي ذَمِّ إِفْشَاءِ السِّرِّ:

1- قَالَ مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (مَا أَفْشَيْتُ سِرِّي إِلَى أَحَدٍ؛ إِلَّا أَعْقَبَنِي طُولَ النَّدَمِ، وَشِدَّةَ الْأَسَفِ. وَلَا أَوْدَعْتُهُ جَوَانِحَ صَدْرِي فَحَكَّمْتُهُ بَيْنَ أَضْلَاعِي؛ إِلَّا أَكْسَبَنِي مَجْدًا وَذِكْرًا، وَسَنَاءً وَرِفْعَةً)[7].

 

2- وَقَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (مَا اسْتَوْدَعْتُ رَجُلًا سِرًّا فَأَفْشَاهُ فَلُمْتُهُ؛ لِأَنِّي ‌كُنْتُ ‌أَضْيَقَ ‌صَدْرًا مِنْهُ، حَيْثُ اسْتَوْدَعْتُهُ إِيَّاهُ)[8].

 

3- وَقَالَ أَكْثَمُ بْنُ صَيْفِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (إِنَّ ‌سِرَّكَ ‌مِنْ دَمِكَ، فَانْظُرْ أَيْنَ تُرِيقُهُ)[9].

 

وَيَنْقَسِمُ إِفْشَاءُ الْأَسْرَارِ إِلَى قِسْمَيْنِ:

1- الْإِفْشَاءُ الْمَحْمُودُ: مِثْلُ إِفْشَاءِ السِّرِّ الَّذِي يُؤَدِّي إِلَى مَصْلَحَةٍ لِلْأَفْرَادِ أَوِ الْمُجْتَمَعَاتِ؛ كَأَدَاءِ الشَّهَادَةِ عِنْدَ الْقَاضِي، أَوْ إِفْشَاءِ السِّرِّ الَّذِي بِهِ يُغَيَّرُ الْمُنْكَرُ، وَغَيْرِهَا مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي يَعُودُ نَفْعُهَا وَمَصْلَحَتُهَا عَلَى الْفَرْدِ وَالْمُجْتَمَعِ.

 

2- الْإِفْشَاءُ الْمَذْمُومُ: وَلَهُ حَالَانِ:

أ- إِفْشَاءُ الْإِنْسَانِ سِرَّ نَفْسِهِ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى جَهْلِهِ، وَعَدَمِ صَبْرِهِ.

ب - إِفْشَاءُ الْإِنْسَانِ سِرَّ غَيْرِهِ، وَهَذَا يُعَدُّ مِنَ الْخِيَانَةِ، وَهُوَ أَشَدُّ وَأَخْطَرُ مِنْ إِفْشَاءِ الْإِنْسَانِ سِرَّ نَفْسِهِ[10].

 

وَمِنْ صُوَرِ إِفْشَاءِ السِّرِّ الْمَذْمُومِ:

1- إِفْشَاءُ الْأَسْرَارِ الزَّوْجِيَّةِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي[11] إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا» رَوَاهُ مُسْلِمٌ. وَعَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، فَقَالَ: «عَسَى رَجُلٌ يُحَدِّثُ بِمَا يَكُونُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَهْلِهِ، أَوْ عَسَى امْرَأَةٌ تُحَدِّثُ بِمَا يَكُونُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا» فَأَرَمَّ الْقَوْمُ[12]، فَقُلْتُ: إِي وَاللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ، وَإِنَّهُنَّ لَيَفْعَلْنَ، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلُوا؛ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ مَثَلُ شَيْطَانٍ لَقِيَ شَيْطَانَةً فِي ظَهْرِ الطَّرِيقِ ‌فَغَشِيَهَا[13]، ‌وَالنَّاسُ ‌يَنْظُرُونَ» حَسَنٌ – رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ. قَالَ السَّفَارِينِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: (‌يُكْرَهُ ‌لِكُلٍّ ‌مِنَ الزَّوْجَيْنِ التَّحَدُّثُ بِمَا صَارَ بَيْنَهُمَا، وَلَوْ لِضَرَّتِهَا؛ لِأَنَّهُ مِنَ السِّرِّ، وَإِفْشَاءُ السِّرِّ حَرَامٌ)[14].

 

2- إِفْشَاءُ أَسْرَارِ الدَّوْلَةِ: فَهَذِهِ أُمُورٌ حَرَّمَهَا الشَّارِعُ الْحَكِيمُ، وَحَذَّرَ مِنْهَا؛ بَلْ عَاقَبَ عَلَيْهَا؛ لِأَنَّهَا خِيَانَةٌ عُظْمَى.

 

3- إِفْشَاءُ الذُّنُوبِ الْمُرْتَكَبَةِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافًى إِلَّا الْمُجَاهِرِينَ، وَإِنَّ مِنَ ‌الْمُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا ثُمَّ يُصْبِحَ وَقَدْ سَتَرَهُ اللَّهُ؛ فَيَقُولَ: يَا فُلَانُ عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَنْهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.

 

4- إِفْشَاءُ أَسْرَارِ الْمُسْلِمِينَ: نَهَى اللَّهُ تَعَالَى عَنْ إِفْشَاءِ أَسْرَارِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَمَرَ بِسَتْرِهَا وَكِتْمَانِهَا، قَالَ تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴾ [الأنفال: 27].

 

وَمِنْ أَضْرَارِ إِفْشَاءِ الْأَسْرَارِ:

1) أَنَّهُ خِيَانَةٌ لِلْأَمَانَةِ، وَنَقْضٌ لِلْعَهْدِ.

2) فِيهِ ارْتِكَابٌ لِلْغَرَرِ، وَتَعَرُّضٌ لِلْخَطَرِ.

3) الْإِفْشَاءُ دَلِيلٌ عَلَى لُؤْمِ الطَّبْعِ، وَفَسَادِ الْمُرُوءَةِ.

4) الْإِفْشَاءُ دَلِيلٌ عَلَى قِلَّةِ الصَّبْرِ، وَضِيقِ الصَّدْرِ.

5) الْإِفْشَاءُ يَعْقُبُهُ النَّدَمُ وَالْحَسْرَةُ فِي نَفْسِ صَاحِبِهِ.

6) الْإِفْشَاءُ إِفْسَادٌ لِلصَّدَاقَةِ، وَمَدْعَاةٌ لِلتَّنَافُرِ.

7) إِفْشَاءُ سِرِّ الزَّوْجِيَّةِ يَجْعَلُ كُلًّا مِنْهُمَا بِمَثَابَةِ الشَّيْطَانِ، وَيُخِلُّ بِفَضِيلَةِ الْحَيَاءِ.

8) الْإِفْشَاءُ مِنْ فُضُولِ الْكَلَامِ الَّذِي يُعَابُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.

9) إِفْشَاءُ الْأَسْرَارِ يُفْقِدُ الثِّقَةَ بَيْنَ النَّاسِ، وَيَنْشُرُ سُوءَ الظَّنِّ بَيْنَهُمْ.

10) إِفْشَاءُ الْأَسْرَارِ مِنْ مُقْتَضَيَاتِ الْجَهْلِ، كَمَا أَنَّ حِفْظَهَا مِنْ سِمَةِ الْعُقَلَاءِ.

11) فِي إِذَاعَةِ السِّرِّ مَا يَجْلِبُ الْعَارَ وَالْفَضِيحَةَ لِلْمُفْشِي؛ عِنْدَمَا يُكْشَفُ أَمْرُهُ.

12) إِفْشَاءُ السِّرِّ -خَاصَّةً مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَيِّتِ- يُعَرِّضُ صَاحِبَهُ لِعَذَابِ اللَّهِ.

13) مُفْشِي السِّرِّ مِنْ أَشَرِّ النَّاسِ[15].

 

الخطبة الثانية

الْحَمْدُ لِلَّهِ... أَيُّهَا الْمُسْلِمُونَ.. وَمِنَ الْأَسْبَابِ الْمُعِينَةِ عَلَى تَرْكِ إِفْشَاءِ الْأَسْرَارِ:

1) إِدْرَاكُ خُطُورَةِ اللِّسَانِ، وَخُطُورَةِ الْخِيَانَةِ.

2) تَذَكُّرُ عَاقِبَةِ كَشْفِ السِّرِّ.

3) تَعْوِيدُ النَّفْسِ عَلَى الصَّبْرِ.

4) أَلَّا نَحْمِلَ مَا لَا نُطِيقُ مِنَ الْأَسْرَارِ.

5) مُحَاسَبَةُ النَّفْسِ، وَأَنْ يَتَمَنَّى الْمَرْءُ لِغَيْرِهِ مَا يَتَمَنَّاهُ لِنَفْسِهِ.

6) الْتِزَامُ ضَوَابِطِ كَشْفِ السِّرِّ.

 

وَمِنْ أَهَمِّ الْوَصَايَا فِي شَأْنِ الْأَسْرَارِ:

1) لَا تُحَدِّثْ بِكُلِّ مَا تَسْمَعُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَفَى بِالْمَرْءِ إِثْمًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

2) لَا تَبْحَثْ عَنِ الْأَسْرَارِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» صَحِيحٌ – رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ.

 

3) سَتْرُ الْمُسْلِمِ وَاجِبٌ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا؛ سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

 

4) الْأَسْرَارُ أَمَانَاتٌ؛ فَلَا تَخُنْ مَنِ ائْتَمَنَكَ: قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالْحَدِيثِ ثُمَّ الْتَفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ» حَسَنٌ – رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.

 

5) لَا تَكُنْ أَسِيرَ سِرِّكَ: قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (‌سِرُّكَ ‌أَسِيرُكَ، فَإِنْ تَكَلَّمْتَ بِهِ صِرْتَ أَسِيرَهُ)[16].

 

6) احْذَرْ كَثْرَةَ ‌الْمُسْتَوْدَعِينَ لِسِرِّكَ: فَإِنَّ كَثْرَتَهُمْ سَبَبُ الْإِذَاعَةِ، وَطَرِيقٌ إِلَى الْإِشَاعَةِ[17]. قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: (الْقُلُوبُ أَوْعِيَةُ الْأَسْرَارِ، وَالشِّفَاهُ أَقْفَالُهَا، وَالْأَلْسُنُ مَفَاتِيحُهَا، فَلْيَحْفَظْ كُلٌّ مِنْكُمْ مَفَاتِيحَ سِرِّهِ)[18].

 


[1] انظر: الصحاح، للجوهري (6/2455)؛ مقاييس اللغة، لابن فارس (3/69).

[2] انظر: كتمان السر وإفشاؤه في الفقه الإسلامي، (ص20).

[3] تفسير الطبري، (7/252).

[4] محاسن التأويل، (9/274).

[5] تحفة الأحوذي، للمباركفوري (6/79).

[6] إحياء علوم الدين، (3/329).

[7] المحاسن والأضداد، للجاحظ (ص46)؛ المحاسن والمساوئ، للبيهقي (ص166).

[8] عيون الأخبار، لابن قتيبة (2/269).

[9] الآداب الشرعية، لابن مفلح (2/268).

[10] انظر: موسوعة الأخلاق الإسلامية، (2/143).

[11] يُفْضِي: أي: يَصِلُ إليها بالمُباشرة والمُجامعة، ومنه قوله تعالى: ﴿ وَقَدْ أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ ﴾ [النساء: 21].

[12] أَرَمَّ القوم: أي: سكتوا، ولم يُجيبوا. وقيل: سكتوا من خوفٍ ونحوه. انظر: المعلم بفوائد مسلم، (1/396).

[13] ‌فَغَشِيَهَا: أي: جامَعَها.

[14] غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، للسفاريني (1/ 118) باختصار.

[15] انظر: نضرة النعيم، لمجموعة باحثين (1/228/229).

[16] أدب الدنيا والدين، للماوردي (ص306).

[17] انظر: المصدر نفسه، (ص308).

[18] غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب، (1/ 117).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الحوار وحفظ الأسرار في بيت الزوجية
  • السلف الكرام وحفظ الأسرار
  • أقوال مأثورة عن حفظ الأسرار
  • عقوبة من أساء بين الشريعة والافتراء (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • المحافظة على الأسرار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سورة الفاتحة: حكم وأسرار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: أسرار ومقاصد الحج(مقالة - آفاق الشريعة)
  • غنيمة الأشهر الحرم وأسرار ذي القعدة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (1) بين يدي السورة: فضائل وأنوار - مقاصد وأسرار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أعمال العشر الأواخر من رمضان وأسرار الاعتكاف (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • الأسرار البلاغية لبناء الفعل لغير المذكور في (غلبت الروم)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • خطر المخدرات وأهمية حفظ العقل (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة (حفظ العقل وفظاعة إفساده)(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • حفظ الأمانات ومحاربة الفساد عبادة ومسؤولية مشتركة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • «الاستعداد للحياة الزوجية»: ورشة إسلامية لتعزيز الاستقرار الأسري في فيينا
  • كالغاري الكندية تحتفي بتاريخ المسلمين وثقافتهم خلال شهر أكتوبر
  • «الإسلام والصحة النفسية».. محاضرة توعوية بعاصمة النمسا
  • الملتقى العالمي الرابع للأئمة والعلماء يعزز التعاون الإسلامي في أستراليا
  • حملة إسلامية في بلغاريا لاستكمال مشروع تعليمي يخدم الأجيال الجديدة
  • مسجد هاجرستاون يستقبل الجمهور في فعاليته السنوية للتعريف بالإسلام
  • انطلاق أعمال ترميم مسجد تاريخي في كوسوفا ضمن جهود صون التراث الإسلامي
  • مبادرة تعليمية إسلامية في فيينا لتعريف السكان بفرص التدريب والتأهيل المهني

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/5/1448هـ - الساعة: 16:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب