• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    عبادة الحياء في زمن الانفتاح
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    الشكر
    مالك مسعد الفرح
  •  
    خطبة: الأسبوع الأخير من رمضان
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة: ختام شهر رمضان
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    الميزان: يوم توزن الأعمال بالعدل والإحسان
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    استباق الخيرات في شهر الرحمات (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    آخر جمعة من رمضان (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    تفسير قوله تعالى: { إنا أنزلناه في ليلة القدر...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    الاختلاف لا يفسد للود قضية: مقالة لرصد أدب الحوار ...
    محمد بن سالم بن علي جابر
  •  
    خطبة: مشروعك في رمضان
    مجاهد أحمد قايد دومه
  •  
    خطبة: نعمة الأمن في الأوطان
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    خطبة: ليلة السابع والعشرين من رمضان
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    حكم العمل بالحساب في دخول شهر رمضان وخروجه
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    تفسير قوله تعالى: {لا تجد قوما يؤمنون بالله ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    صلاة الجماعة
    السيد مراد سلامة
  •  
    رؤية بلد مكة مقدمة على غيرها
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

صيام رمضان: التعريف والحكم والفضل والحكم

صيام رمضان: التعريف والحكم والفضل والحكم
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/1/2023 ميلادي - 25/6/1444 هجري

الزيارات: 7982

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

صيام رمضان

التعريف والحُكْمُ، والْفَضْلُ والحِكَمُ

 

الْحَمْدُ لله رَبِّ الْعالَمينَ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ عَلَى أَشْرَفِ الْمُرْسَلينَ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ الطَّاهِرينَ، أَمَّا بعد:

فَهَذِهِ مَقالَةٌ مُوجَزَةٌ تَضَمَّنَتْ مَسائِلَ عَنْ صِيَّامِ رَمَضانَ، عَرَّفتُ فيها الصِّيامَ في اللغَةِ وَفي اصْطِلاحِ الْفُقَهاءِ، وَبَيَّنْتُ حُكْمَ صَوْمِهِ، وَحِكَمَ تَشْريعِهِ، مُسْتَدِلًّا لِكُلِّ مَسْأَلَةٍ قَدْرَ الْإِمْكانِ بِآيِ كِتابِ الْجَبَّارِ، وَحَديثِ النَّبِيِّ الْمُخْتارِ، بِعِباراتٍ مُخْتَصَرَةٍ وَبِأَلْفاظٍ مُعْتَصَرَةٍ، وَهِيَ كَالْمُقَدِّمَةِ لِفِقْهِ الصِّيامِ، وَسَتَلِيهَا تِباعًا بِإِذْنِ الله مَقالاتٌ في هَذا الْبابِ[1].

 

وَأَسْأَلُ الله تعالى بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ أَنْ يَنْفَعَ بِهَا جامِعَهَا وَقارِئَهَا، إِنَّهُ الْجوادُ الْكَريمُ.

 

تَعْريفُ الصِّيامِ:

أَوَّلًا: تَعْريفُ الصَّوْمِ فِي اللغَةِ:

الصَّوْمُ لُغَةً هُوَ الْإِمْساكُ عَنِ الشَّيْءِ وَالتَّرْكُ لَهُ، والْكَفُّ وَالِامْتِناعُ عَنْهُ، "وَذَلِكَ هُوَ السُّكونُ وَضِدُّهُ الْحَرَكَةُ؛ وَلِهَذَا قَرَنَ اللهُ تعالَى بَيْنَ الصَّوْمِ وَالصَّلاةِ؛ لِأَنَّ الصَّلاةَ حَرَكَةٌ إلى الْحَقِّ، وَالصَّوْمَ سُكونٌ عَنِ الشَّهَواتِ"[2].

 

وَقيلَ لِلصَّائِمِ: "صَائِمٌ"؛ لِإِمْساكِهِ عَنِ الْمَطْعَمِ وَالْمَشْرَبِ وَالْمَنْكَحِ.

 

وَقيلَ لِلصَّامِتِ: "صَائِمٌ"؛ لِإِمْساكِهِ عَنِ الْكَلَامِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تعالى: ﴿ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا ﴾[مريم: 26].

 

وَقيلَ لِلْفَرَسِ: "صَائِمٌ"؛ لِإِمْساكِهِ عَنِ الْعَلَفِ[3]، قالَ النَّابِغَةُ الذبْيانِيُّ[4]:

خَيْلٌ صِيامٌ وَخَيْلٌ غَيْرُ صائِمَة
تَحْتَ الْعَجاجِ وَأُخْرَى تَعْلُكُ اللُّجُما

ثانِيًا: تَعْريفُ الصِّيامِ اصْطِلاحًا:

الصَّوْمُ فِي اصْطِلاحِ الْفُقَهاءِ هُوَ إِمْساكٌ بِنِيَّةٍ مِنْ مَخْصوصٍ، في زَمَنٍ مَخْصوصٍ، عَنْ شَيْءٍ مَخْصوصٍ، بِشَرائِطَ مَخْصوصَةٍ[5].

 

ثالِثًا: شَرْحُ التَّعْريفِ:

قَوْلُنَا: "إِمْساكٌ بِنْيَّةٍ"؛ أي: إِنَّ الصَّوْمَ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِنِيَّةٍ، كَمَا قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:((إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالْنِّيَّاتِ))[6]، وَهَذَا بِإِجْماعِ أَهْلِ الْعِلْمِ[7].

 

وَقَوْلُنَا: "مِنْ مَخْصوصٍ"؛ أي: مِنْ مُسْلِمٍ، بالِغٍ، عاقِلٍ، قادِرٍ.

 

وَقَوْلُنَا: "فِي زَمَنٍ مَخْصوصٍ"؛ أي: مِنْ طُلوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إِلَى غُروبِ الشَّمْسِ.

 

وَقَوْلُنَا: "عَنْ شَيْءٍ مَخْصوصِ"؛ أي: عَنِ الْمُفَطِراتِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُهَا.

 

حُكْمُ صِيامِ شَهْرِ رَمَضانَ:

صَوْمُ رَمَضانَ فَرْضٌ واجِبٌ، وَرُكْنٌ مِنْ أَرْكانِ الْإِسْلامِ، وَقَدْ دَلَّ عَلَى وُجوبِهِ الْكِتابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْماعُ.


أَمَّا الْكِتابُ: فَقَوْلُهُ تَعالى:﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].


وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: ((بُنِيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ))[8].

 

وَأَمَّا الْإِجْماعُ: فَقَدْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى وُجوبِ صِيامِ رَمَضانَ عَلَى الْمُسْلِمينَ[9]، وَأَنَّ مَنْ أَنْكَرَ وُجوبَهُ كَفَرَ[10].

 

حُكْمُ تارِكِ صِيامِ رَمَضانَ:

مَنْ أَفْطَرَ فِي رَمَضانَ عَمْدًا لِغَيْرِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ فَقَدْ أَتَى كَبيرَةً مِنَ الْكَبائِرِ، وَلَا يَكْفُرُ بِذَلِكَ فِي أَصَحِّ أَقْوالِ الْعُلَماءِ، وَعَلَيْهِ التَّوْبَةُ إِلَى اللهِ سُبْحانَهُ مَعَ الْقَضاءِ.

 

وَاخْتَلَفَ الْعُلَماءُ في وُجوبِ الْقَضاءِ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ رَمَضانَ عَمْدًا عَلَى قَوْلَيْنِ:

الْقَوْلُ الْأَوْلُ: أَنَّ عَلَيْهِ الْقَضاءُ، وَنُقِلَ إِجْماعًا[11].

 

القول الثاني: أنه لا يلزمه القضاء[12].

 

مَتَى فُرِضَ صَوْمُ رَمضان؟

فَرَضَ اللهُ صَوْمَ رَمضانَ فِي شَعْبانَ مِنَ السَّنَةِ الثَّانِيةِ لِلْهِجْرَةِ؛ فَصامَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تِسْعَةَ رَمَضاناتٍ؛ لأَنَّهُ ماتَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلم سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ[13].

 

الْحِكْمَةُ مِنْ مَشْروعِيَّةِ الصِّيامِ:

لِلصِّيامِ حِكَمٌ كَثيرَةٌ، نَذْكُرُ مِنْهَا[14]:

أ‌- يُعِينُ عَلَى تَحْقِيقِ التَّقْوَى؛ كَمَا في قَوْلِهِ تَعالى:﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]؛ فَاللهُ تَعالى جَعَلَ الْغايَةَ مِنَ الصَّوْمِ هِيَ التَّقْوَى، وَالتَّقْوَى جِماعُ الْخَيْرِ كُلِّهِ.

ب‌- فيهِ تَضْيِيقٌ لِمَجاري الشَّيْطانِ فِي بَدَنِ الْإِنْسانِ؛ فَيَقِيهِ غَالِبًا مِنَ الْأَخْلاقِ الرَّدِيئَةِ، وَيُداوِيهِ مِنَ الشَّهْوَةِ؛ كَمَا قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: ((يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّه أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، ومَن لَمْ يَسْتَطِعْ فَعليه بالصَّوْمِ، فإنَّه له وِجَاءٌ)) [15].

ت‌- فيهِ تَزْهيدٌ فِي الدُّنْيَا وَشَهَواتِهَا.

ث‌- فيهِ باعِثٌ لِلْعَطْفِ عَلَى الْمَساكِينِ وَالْإِحْساسِ بهِمْ.

ج‌- فيهِ تَعْويدٌ لِلنَّفْسِ عَلَى طاعَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلَا بِتَرْكِ الْمحبوباتِ تَقَرُّبًا إِلَى اللهِ تعالى.

ح‌- فيه تَرْبِيةُ الْإِنْسانِ على قُوَّةِ الْإِرادَةِ، وَصِدْقِ الْعَزيمَةِ، وَالتَّغَلُّبِ عَلَى تَحَكُّمِ الْعاداتِ فِي نَفْسِهِ، وَتَحَمُّلِ الْآلامِ وَالْمَصاعِبِ بَصَبْرٍ وَجَلَدٍ.

 

وَقَدْ قالَ بَعْضُ الْأُدَباءِ: "الصَّوْمُ: حِرْمانٌ مَشْروعٌ، وَتَأْديبٌ بِالْجُوعِ، وَخُشوعٌ للهِ وَخُضوعٌ.. لِكُلِّ فَريضَةٍ حِكْمَةٌ، وَهَذَا الْحُكْمُ؛ أي: حُكْمُ الصِّيامِ، ظاهِرُهُ الْعَذابُ، وَباطِنُهُ الرَّحْمَةُ، يَسْتَثيرُ الشَّفَقَةَ، وَيَحُضُّ عَلَى الصَّدَقَةِ، يَكْسِرُ الْكِبْرَ، وَيُعَلِّمُ الصَّبْرَ، وَيَسُنُّ خِلالَ الْبِرِّ، حَتَّى إِذا جاعَ مَنْ أَلِفَ الشِّبَعَ، وحُرِمَ الْمُتْرَفُ أَسْبابَ الْمُتَعِ، عَرَفَ الْحِرْمانَ كَيْفَ يَقَع، وَالْجُوعَ كَيْفَ أَلَمُهُ إِذا لَذَعَ"[16].

 

وَقالَ ابْنُ الْقَيِّمِ رحمه الله: "لَمَّا كانَ صَلاحُ الْقَلْبِ وَاسْتِقامَتُهُ عَلَى طَريقِ سَيْرِهِ إِلَى الله تعالى مُتَوَقِّفًا عَلَى جَمْعِيَّتِهِ عَلَى اللهِ، وَلَمِّ شَعَثِهِ بِإِقْبالِهِ بِالْكُلِّيَّةِ عَلَى اللهِ تعالى، فَإِنَّ شَعَثَ الْقَلْبِ لَا يَلُمُّهُ إِلَّا الْإِقْبالُ عَلَى الله تعالى، وَكانَ فُضولُ الطَّعامِ وَالشَّرابِ، وَفُضولُ مُخالَطَةِ الْأَنامِ، وَفُضولُ الْكَلامِ، وَفُضولُ الْمَنامِ مِمَّا يَزيدُهُ شَعَثًا، وَيُشَتِّتُهُ في كُلِّ وادٍ، وَيَقْطَعُهُ عَنْ سَيْرِهِ إِلَى الله تعالى، أَوْ يُضْعِفُهُ، أَوْ يَعُوقُهُ وَيُوقِفُهُ، اقْتَضَتْ رَحْمَةُ الْعَزيزِ الرَّحيمِ بِعِبادِهِ أَنْ شَرَعَ لَهُمْ مِنَ الصَّوْمِ مَا يُذْهِبُ فُضولَ الطَّعامِ وَالشَّرابِ، وَيَسْتَفْرِغُ مِنَ الْقَلْبِ أَخْلاطَ الشَّهَواتِ الْمُعَوِّقَةِ لَهُ عَنْ سَيْرِهِ إِلَى الله تعالى، وَشَرَعَهُ بِقَدْرِ الْمَصْلَحَةِ، بِحَيْثُ يَنْتَفِعُ بِهِ الْعَبْدُ في دُنْياهُ وَأُخْراهُ، وَلَا يَضُرُّهُ وَلَا يَقْطَعُهُ عَنْ مَصالِحِهِ الْعاجِلَةِ وَالْآجِلَةِ"[17].

 

وَخُلاصَةُ الْقَوْلِ: أَنَّ "الصِّيامَ عِبادَةٌ جَليلَةٌ جَمَعَتْ خِصالَ الْخَيْرِ كُلَّهَا، وَاسْتَبْعَدَتْ خِصالَ الشَّرِّ كُلَّهَا؛ وَلِذَا فَإِنَّ الله تعالى كَتَبَهَا وَفَرَضَهَا عَلَى الْأُمَمِ السَّابِقَةِ، فَقالَ تَعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183]"[18].

 

مِنْ فَضائِلِ شَهْرِ رَمَضانَ:

ثَبَتَ فِي صِيامِ رَمَضانَ فَضائِلُ عَظيمَةٌ؛ دَلَّتْ عَلَيْهَا نُصوصُ الْكِتابِ وَالسُّنَّةِ، وَمِنْ ذَلِكَ:

ما ثَبَتَ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَان فُتِّحَتْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَسُلْسِلَتِ الشَّيَاطِينُ)) [19]، وَفِي لَفْظٍ لِمُسْلِمٍ: ((فُتِّحَتْ أَبْوَاب الْجنَّة))[20].

 

وَعَنْهُ أَيْضًا رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((إِذا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجنَّةِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَيُنادِي مُنَادٍ: يَا باغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا باغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّه عُتَقَاءُ، وَذَلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ)) [21].

 

وَعَنْهُ أَيْضًا رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ((أَتَاكُمْ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ، فَرَضَ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَتُغَلَّقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، لِلَّهِ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ))[22].

 

وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: دَخَلَ رَمَضَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكُمْ، وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا مَحْرُومٌ)) [23].



[1] أصل الموضوع مستل من شرحي على كتاب الصيام من زاد المستقنع.

[2] شرح عمدة الفقه لابن تيمية (3/ص: 3).

[3] انظر: تهذيب اللغة (12/ص: 182)، مادة: (صوم)، ومقاييس اللغة (3/ص: 323).

[4] ديوانه، ص: 240.

[5] انظر: المغني لابن قدامة (4/ص: 323)، والشرح الكبير (3/ص: 2)، والإعلام بفوائد عمدة الأحكام لابن الملقن (5/ص: 153)، وفتح الباري لابن حجر (4/ص: 102).

[6] أخرجه البخاري (1)، ومسلم (1907).

[7] انظر: المحلى بالآثار لابن حزم (4/ص: 286)، والمغني لابن قدامة (3/ص: 109).

[8] أخرجه البخاري (8)، واللفظ له، ومسلم (16).

[9] انظر: الإقناع في مسائل الإجماع (1/ 226)، والمغني، لابن قدامة (3/ 104).

[10] انظر: بدائع الصنائع (2/ 75)، والمغني، لابن قدامة (3/ 104)، ومواهب الجليل (2/ 378).

[11] انظر: الاستيعاب لابن عبدالبر (1/ص: 77)، والمغني لابن قدامة (4/ص: 365).

[12] وهذا مذهب الظاهرية، وقال به شيخ الإسلام، وأفتى به ابن عثيمين رحمهم الله.

انظر: المحلى بالآثار (4/ص: 308)، والفتاوى الكبرى لابن تيمية (5/ص: 320)، ومجموع فتاوى ورسائل العثيمين (19/ص: 89).

[13] انظر: المجموع، للنووي (6/ص: 250)، والفروع وتصحيح الفروع (4/ص: 405).

[14] انظر: زاد المعاد (2/ص: 27، 28)، وتوضيح الأحكام (3/ص: 439)، وتيسير العلام (ص: 312).

[15] أخرجه البخاري (5066)، ومسلم (1400).

[16] أسواق الذهب (ص: 84).

[17] زاد المعاد (2/ص: 82).

[18] توضيح الأحكام (3/ 440).

[19] أخرجه البخاري (18899)، ومسلم (1079).

[20] أخرجه مسلم (1079).

[21] أخرجه الترمذي (682)، وابن ماجه (1642)، وصحَّحه ابن حبان (3435).

[22] أخرجه أحمد (8991)، والنسائي في الكبرى (2427).

[23] أخرجه ابن ماجه (1644).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • ترك صيام رمضان
  • فضل صيام رمضان
  • أقسام المكلفين وأحوالهم في صيام رمضان
  • مشروعيّة صيام رمضان
  • قضاء وتأدية ما في الذمة من صيام رمضان أو غيره مما يصام سائر العام
  • صيام رمضان سبب للعتق من النار
  • من أحكام صيام رمضان وحكمه (خطبة)
  • غرة رمضان
  • رمضان وما أدراك ما رمضان!
  • متى يجب صيام رمضان؟
  • لا يصح صيام رمضان إلا بنية من الليل

مختارات من الشبكة

  • الحكمة من صيام شهر رمضان المبارك(مقالة - ملفات خاصة)
  • الصيام الخفي(مقالة - ملفات خاصة)
  • فضل صيام رمضان (2)(مقالة - ملفات خاصة)
  • فضل صيام رمضان (1)(مقالة - ملفات خاصة)
  • الصيام عند الأمم السابقة قبل الإسلام(مقالة - ملفات خاصة)
  • خطبة: فضائل شعبان وحكم صيامه(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الصيام جنة(مقالة - ملفات خاصة)
  • رمضان شهر التوازن والتجديد(مقالة - ملفات خاصة)
  • صيام يوم الشك(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صيام الجوارح(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان
  • مبادرة رمضانية لمسلمين تقدم علاجا وغذاء مجانيا في سان خوسيه
  • انطلاق مسابقة تعليم وإتقان الأذان للفتيان في تتارستان
  • بعد 30 عاما دون ترميم مسجد أرسك المركزي يعود بحلة حديثة في رمضان
  • انطلاق الأعمال التمهيدية لبناء مركز إسلامي رئيسي في كاستيلون

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/9/1447هـ - الساعة: 3:15
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب