• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    من دروس تحويل القبلة: جبر خاطر نبي الأمة صلى الله ...
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    ومضة نبوية لقلبك: الجنة عند قدميك فلا تبتعد ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    (كأين) الواردة في القرآن معنى وإعرابا
    محمد بن علي بنان الغامدي
  •  
    خطبة: رسالة للمرابطين والمدافعين عن بلادنا
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    خطبة: الشوق إلى الحج واتخاذ الأسباب
    أبو عمران أنس بن يحيى الجزائري
  •  
    خطر الظلم وعاقبته (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    حكم إطالة السجدة الأخيرة من الصلاة
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    تفسير قوله تعالى: {وآتوا اليتامى أموالهم ولا ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    المبادرة إلى أداء فريضة الحج
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    الصراط المستقيم (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    سورة النساء (3) النفاق والمنافقون
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    الحديث السادس والثلاثون: من أحب أن يزحزح عن النار ...
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم: "كل معروف صدقة"
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    أمثلة على تخصيص العام
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    القناديل المضيئة أهل الاحتياجات الخاصة (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    خطبة: حوار الآباء مع الأبناء
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / سيرة
علامة باركود

من دروس تحويل القبلة: جبر خاطر نبي الأمة صلى الله عليه وسلم

من دروس تحويل القبلة: جبر خاطر نبي الأمة صلى الله عليه وسلم
أ. د. السيد أحمد سحلول

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 29/4/2026 ميلادي - 12/11/1447 هجري

الزيارات: 58

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من دروس تحويل القبلة: جبر خاطر نبي الأمة صلى الله عليه وسلم

 

باستهلال شهر شعبان نتذكر حادث تحويل القبلة من بيت المقدس في فلسطين إلى البيت الحرام في مكة المكرمة، وتباين المواقف من كافة الطوائف المتعددة (المسلمين والمنافقين واليهود والمشركين)، لكنْ هناك درس مهم، بل ومن أهم الدروس المستفادة من ذلك الحادث، وهو ينبئ عن عظم شرف المصطفى صلى الله عليه وسلم ومنزلته عند ربه سبحانه وتعالى؛ لأن الله عز وجل استجاب فيه لطلب حبيبه صلى الله عليه وسلم دون أن يصرح به؛ قال تعالى: ﴿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ﴾ [البقرة: 144].

 

فكانت قبلة النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين بعد الهجرة إلى بيت المقدس، وظل على ذلك ستة عشر شهرًا أو سبعة عشر شهرًا؛ فعن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى نحو بيت المقدس ستة عشر أو سبعة عشر شهرًا، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يوجَّه إلى الكعبة؛ فأنزل الله: ﴿ قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ﴾ [البقرة: 144]، فتوجه نحو الكعبة وقال السفهاء من الناس وهم اليهود: ﴿ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [البقرة: 142]، فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ، ثم خرج بعدما صلى، فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر نحو بيت المقدس فقال: هو يشهد أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه توجه نحو الكعبة، فتحرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة))[1].

 

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يرغب في أن تتحول القبلة إلى الكعبة في مكة المكرمة، وقد كان يقلب وجهه في السماء رغبة في أن يصرف إلى الكعبة؛ لأنها قبلة أبيه إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، وسبب قوي لإيمان العرب؛ لأنهم يتفاخرون بالكعبة، وفي التحويل مخالفة لليهود، فكان صلى الله عليه وسلم يترقب نزول الوحي بالتحويل إلى البيت الحرام، فاستجاب الله عز وجل لما كان بداخل الحبيب صلى الله عليه وسلم ورغبته التي وافقت مشيئة المولى تبارك وتعالى؛ جبرًا لخاطره صلى الله عليه وسلم، وهذا درس مهم استُخرج واستُفيد من حادث التحويل؛ وهو جبر خاطر النبي صلى الله عليه وسلم، وعلينا أن نكون أيضًا جابرين لخواطر بعضنا البعض؛ فمن سار بين الناس جابرًا للخواطر أدركه الله في جوف المخاطر، والله عز وجل جبر خواطر أنبيائه ورسله عليهم الصلاة والسلام.

 

فجبر الله عز وجل خاطر نوح عليه السلام لما جعل الموج حائلًا بينه وبين ابنه؛ لئلا يراه وهو يغرق؛ تقديرًا لمشاعر الأبوة؛ فقال تعالى: ﴿ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ﴾ [هود: 43]، وجبر خاطر أم موسى عليها السلام لما رد موسى إليها؛ فقال تعالى: ﴿ فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [القصص: 13].

 

وجبر خاطر موسى عليه السلام لما طلب من ربه رؤيته، وتبين له أنه غير حاصل له في الدنيا، فجبر خاطره بأنه اصطفاه بالرسالة والنعم والفضل؛ قال تعالى: ﴿ قَالَ يَا مُوسَى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِي وَبِكَلَامِي فَخُذْ مَا آتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ [الأعراف: 144].

 

وجبر خاطر الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم عندما خرج من مكة مهاجرًا إلى المدينة، وما تمنى أن يخرج منها أبدًا لولا إخراج قومه له منها.

 

فعن عبدالله بن عدي بن حمراء الزهري رضي الله عنه قال: ((رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واقفًا على الحزورة فقال: والله إنكِ لخير أرض الله وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجت منكِ ما خرجت))[2].

 

فجبر الله عز وجل خاطره، وأنزل عليه، وهو في طريق الهجرة قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾ [القصص: 85]، وقد تحقق موعود الله لنبيه صلى الله عليه وسلم بعد ثمانية أعوام في الفتح المبين للبلد الأمين.

 

وجبر خاطره في أمته بأن يعطيه ما يرضيه؛ قال تعالى: ﴿ وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَى ﴾ [الضحى: 5].

 

وعن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم تلا قول الله عز وجل في إبراهيم: ﴿ رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ﴾ [إبراهيم: 36]؛ الآية، وقال عيسى عليه السلام: ﴿ إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [المائدة: 118]، فرفع يديه وقال: اللهم أمتي أمتي، وبكى فقال الله عز وجل: يا جبريل، اذهب إلى محمد - وربك أعلم - فسله ما يبكيك، فأتاه جبريل عليه الصلاة والسلام، فسأله فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قال، وهو أعلم، فقال الله: يا جبريل اذهب إلى محمد، فقل: إنا سنرضيك في أمتك ولا نسوؤك))[3].

 

وعاتبه الله عز وجل لما أعرض عن عبدالله بن عمرو بن أم مكتوم رضي الله عنه وانشغل بسادات قريش؛ فقال تعالى: ﴿ عَبَسَ وَتَوَلَّى * أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى * وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى * أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى ﴾ [عبس: 1 - 4].

 

وجبر الله عز وجل خاطر الرحم لما استجارت به سبحانه وتعالى من القطيعة؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم، أما ترضَين أن أصِل من وصلكِ، وأقطع من قطعكِ؟ قالت: بلى، قال: فذاك لكِ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا إن شئتم: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ * أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد: 22 - 24]))[4].

 

قال ابن أبي جمرة: الوصل من الله كناية عن عظيم إحسانه، وإنما خاطب الناس بما يفهمون، ولما كان أعظم ما يعطيه المحبوب لمحبه الوصال وهو القرب منه، وإسعافه بما يريد ومساعدته على ما يرضيه، وكانت حقيقة ذلك مستحيلة في حق الله تعالى، عرف أن ذلك كناية عن عظيم إحسانه لعبده، قال: وكذا القول في القطع هو كناية عن حرمان الإحسان، وقال القرطبي: وسواء قلنا: إنه يعني القول المنسوب إلى الرحم على سبيل المجاز أو الحقيقة، أو إنه على جهة التقدير والتمثيل، كأن يكون المعنى: لو كانت الرحم ممن يعقل ويتكلم لقالت كذا؛ ومثله: ﴿ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الحشر: 21].

 

فمقصود هذا الكلام الإخبار بتأكد أمر صلة الرحم، وأنه تعالى أنزلها منزلة من استجار به فأجاره، فأدخله في حمايته، وإذا كان كذلك فجار الله غير مخذول[5].

 

وجبر الخواطر خلق كريم اتصف به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم، حين وصفته السيدة خديجة رضي الله عنها لما رجع من غار حراء في أول لقاء له مع جبريل عليه السلام: ((كلا أبشر؛ فوالله لا يخزيك الله أبدًا، والله إنك لتصل الرحم، وتصدق الحديث، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقري الضيف، وتعين على نوائب الحق...؛ الحديث))[6].

 

وجبر خاطر أبي عمير لما مات طائره، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يمازح أبا عمير سائلًا عن حال ذلك الطائر وشأنه؛ فعن أنس بن مالك صلى الله عليه وسلم قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقًا وكان لي أخ يقال له: أبو عمير، قال: أحسبه قال: كان فطيمًا، قال: فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال: أبا عمير ما فعل النغير؟ قال: فكان يلعب به))[7].

 

وجبر خاطر جابر بن عبدالله رضي الله عنهما لما استشهد والده في غزوة أحد.

 

فعن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: ((لقيني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: يا جابر ما لي أراك منكسرًا؟ قلت: يا رسول الله، استشهد أبي، قُتل يوم أحد وترك عيالًا ودَينًا، قال: أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك؟ قال: قلت: بلى يا رسول الله، قال: ما كلم الله أحدًا قط إلا من وراء حجاب، وأحيا أباك فكلمه كفاحًا، فقال: يا عبدي تمنَّ عليَّ أُعطك، قال: يا رب تحييني فأُقتل فيك ثانيةً، قال الرب عز وجل: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون، قال: وأنزلت هذه الآية: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ﴾ [آل عمران: 169]))[8].

 

وجبر صلى الله عليه وسلم خاطر فقراء المهاجرين بأن بين لهم أن الصدقة ليست قاصرة على المال فقط، بل شاملة لكل ألوان البر من ذكر، وأمر بالمعروف ونهي عن المنكر؛ فعن أبي ذر رضي الله عنه: ((أن ناسًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ذهب أهل الدثور[9] بالأجور؛ يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون؟ إن بكل تسبيحة صدقةً وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن منكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة، قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر، قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر))[10].

 

وجبر صلى الله عليه وسلم خاطر عبدالله بن مسعود رضي الله عنه حين ضحك الصحابة من دقة ساقيه، وأعلى قدره ومنزلته؛ فعن ابن مسعود رضي الله عنه: ((أنه كان يجتني سواكًا من الأراك وكان دقيق الساقين فجعلت الريح تكفؤه فضحك القوم منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مم تضحكون؟ قالوا: يا نبي الله من دقة ساقيه، فقال: والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أُحد))[11].

 

فإسلامنا حثنا على جبر الخواطر؛ فهي من الآداب الرفيعة، والأخلاق الزكية التي ترفع شأن صاحبها وتُعلي قدره عند ربه سبحانه وتعالى.



[1] أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الصلاة، باب التوجه نحو القبلة حيث كان 1/ 143 ح (399)، واللفظ من هذا الموضع// وفي كتاب تفسير القرآن، سورة البقرة، باب قوله تعالى: ﴿ وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا ﴾ [البقرة: 148] 3/ 140 ح (4492)، وأخرجه مسلم في الصحيح كتاب المساجد ومواضع الصلاة باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة 5/ 182 ح (525) {12}.

[2] أخرجه الترمذي في السنن كتاب المناقب باب في فضل مكة 5/ 722ح (3925)؛ قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب صحيح.

[3] أخرجه مسلم في الصحيح كتاب الإيمان، باب دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأمته وبكائه شفقة عليهم 1/132 ح (520).

[4]أخرجه البخاري في الصحيح كتاب التفسير، سورة محمد، باب ﴿ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ ﴾ [محمد: 22] 3/ 269 ح (4830: 4832)، وفي كتاب الأدب باب من وصل وصله الله 4/ 77 ح (5987)، وفي كتاب التوحيد باب قول الله تعالى: ﴿ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ ﴾ [الفتح: 15] 4/ 446، 445 ح (7502)، وأخرجه مسلم في البر والصلة والآداب باب صلة الرحم وتحريم قطعها 16/ 87 ح (2554) {16}، واللفظ له.

[5]فتح الباري 10/ 431، 432.

[6]الحديث من رواية السيدة عائشة رضي الله عنها: أخرجه البخاري في الصحيح كتاب بدء الوحي باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم 1/37، 38ح (3)// وفي كتاب التفسير، سورة العلق، باب تفسير سورة ﴿ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ﴾ [العلق: 1] 3/ 311، 312 ح (4953)// وفي كتاب التعبير باب أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة 4/ 315، 316 ح (6982)، وأخرجه مسلم في الصحيح كتاب الإيمان باب بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم 1/348: 353 ح (160) {252}، واللفظ له.

[7] أخرجه البخاري في الصحيح كتاب الأدب باب الانبساط إلى الناس، وقال ابن مسعود: خالط الناس ودينك لا تكلمنه، والدعابة مع الأهل 5/2270 ح (5778)// وباب الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل 5/ 2291 ح (5850)، وأخرجه مسلم في الصحيح كتاب الآداب باب استحباب تحنيك المولود عند ولادته وحمله إلى صالح يحنكه وجواز تسميته يوم ولادته واستحباب التسمية بعبدالله وإبراهيم وسائر أسماء الأنبياء عليهم السلام 3/ 1692 ح (2150).

[8] أخرجه الترمذي في السنن كتاب التفسير باب ومن سورة آل عمران 5/ 231 ح (3013) قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وأخرجه ابن ماجه في السنن في المقدمة باب فيما أنكرت الجهمية 1/ 68 ح (190)// وفي كتاب الجهاد باب فضل الشهادة في سبيل الله 2/936 ح (2800).

[9] الدثور: جمع دثر وهو المال الكثير ويقع على الواحد والاثنين والجمع؛ [النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 214].

[10] أخرجه مسلم في الصحيح كتاب الزكاة باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف 3/82 ح (2376).

[11] أخرجه أحمد في المسند 1/ 420، 421 بإسناد صحيح.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من دروس تحويل القبلة: بيان مواقف السفهاء

مختارات من الشبكة

  • من دروس تحويل القبلة.. سمعنا وأطعنا(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • تخريج حديث: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستقبل القبلة ببول(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خلاف العلماء في حكم استقبال القبلة واستدبارها أثناء قضاء الحاجة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الثالث: أحكام الاجتهاد في القبلة من [الشرط التاسع من شروط الصلاة: استقبال القبلة](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الثاني: الأمور التي يستدل بها على القبلة: من [الشرط التاسع من شروط الصلاة: استقبال القبلة](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الأول: حكم استقبال القبلة: [الشرط التاسع من شروط الصلاة: استقبال القبلة](مقالة - آفاق الشريعة)
  • تخريج حديث: أو قد فعلوها، استقبلوا بمقعدتي القبلة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مذاهب الفقهاء في مسألة: استقبال القبلة واستدبارها أثناء قضاء الحاجة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تخريج حديث: رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من قضاء نبي الله سليمان وميراث النبوة دروس وعبر (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا
  • تطوير مسجد تاريخي من 6 طوابق في بنجلاديش
  • متخصصون يبحثون تطوير تعليم القرآن للكبار في سراييفو
  • ندوة علمية تناقش واقع الإسلام في روسيا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/11/1447هـ - الساعة: 15:26
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب