• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    وقفة مع قول الله تعالى: {وقال الذين كفروا لا ...
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    تأملات في تساؤل {فبأي آلاء ربكما تكذبان}
    د. نبيه فرج الحصري
  •  
    بادروا إلى الحج (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    حكم الطلاق المعلق
    د. أحمد عبدالمجيد مكي
  •  
    أذية الله تعالى (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    تفسير قوله تعالى: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    سورة الكهف فوائد ومقاصد (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    تذكير بفضل التقارب وسد الفرج بين المصلين
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
  •  
    القول السديد في فضل الصلاة في الفلاة
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    الحديث الرابع والثلاثون: ثلاث قواعد عامة في ...
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (25) هدايات سورة البقرة: ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    غض البصر... عبادة في زمن الفتن
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    متى يترخص المسافر برخص السفر
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    من مائدة التفسير: سورة القدر
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    الصلاة ذلك المحفل الكبير (3)
    محمد شفيق
  •  
    مكة المكرمة (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

ليس الواصل بالمكافئ (خطبة)

ليس الواصل بالمكافئ (خطبة)
د. محمد حرز

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 23/4/2026 ميلادي - 6/11/1447 هجري

الزيارات: 91

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: ليس الواصل بالمكافئ

 

الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا، ولم يكن له شريك في الملك، وما كان معه من إله، المستحق لجميع أنواع العبادة؛ ولذا قضى ألَّا نعبد إلا إياه، ذلك بأن الله هو الحق، وأن ما يدعون من دونه هو الباطل، وأن الله هو العلي الكبير، أحمدك يا رب وأستعينك وأستهديك وأستغفرك، لا أحصي ثناءً عليك أنت كما أثنيت على نفسك، عزَّ جاهك، وعظم سلطانك، ولا إله غيرك، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبدُه ورسولُه، البشير النذير، السراج المنير، خير الأنبياء مقامًا، وأحسن الأنبياء كلامًا، الداعي إلى خير الأقوال وأحسن الأفعال، أرسله ربُّه والناس صنفان: مغضوب عليهم جفاة، وضالون غلاة، فجاء بالدين الوسط، وحذر من الزيغ والشطط، وتركنا على المحجَّة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، ولا يتمسك بها إلا كل مفلح راشد. فاللهم صلِّ وسلم وزد وبارك عليه وعلى آله وصحبه، وكل من سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين، أما بعد:

فأوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].


عباد الله، مفاهيم صحَّحها النبي صلى الله عليه وسلم، سلسلة منهجية مباركة تجمع بين التأصيل العلمي والأسلوب الوعظي أعرضها لحضراتكم بأسلوب سهل سلس ومنها ((ليس الواصل بالمكافئ)) عنوان خطبتنا.


عناصر اللقاء:

أولًا: من الواصل أيها الأخيار؟

ثانيًا: فضائل صلة الأرحام.

ثالثًا: الحذرَ الحذرَ من قطع الرَّحِم قبل فوات الأوان.


أيها السادة، بدايةً، ما أحوجنا في هذه الدقائق المعدودة إلى أن يكون حديثنا عن ليس الواصل بالمكافئ! وخاصةً وهناك فهم خاطئ لمعنى صلة الأرحام، وخاصةً ونحن نعيش زمانًا قطعت فيه الأرحام بين الناس لتشكي حالها إلى الكبير المتعالي. وخاصةً ونحن نعيش زمانًا تجد الرجل لا يعرف أقاربه ولا أرحامه، بل تسمع عن العجب العجاب أن يمنع الرجل أولاده من زيارة أقاربه وأرحامه، وكأن الأب هو الذي يدعو أولاده إلى قطع الأرحام، في الوقت الذي حثَّنا النبي صلى الله عليه وسلم على معرفة الأنساب ومعرفة الأقارب لنصل بها الأرحام المهجورة والمقطوعة، وما أكثرها في هذه الأيام! التي تدابر وتخاصم فيها المسلمون إلا ما رحم الله جل وعلا، مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قال كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((تعلموا من أن أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مثراة في المال، منسأة في الأثر))؛ رواه الترمذي.

 

أولًا: من الواصل أيها الأخيار؟

أيها السادة، كان من هدي المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه يطرح السؤال على أصحابه وينتظر الجواب– بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم- ليصحح المفاهيم، وليغير الأمور، وليوضح الفكر السليم، والفهم العميق، والأمثلة على ذلك كثيرة وعديدة، منها ليست صلة الرحم بتبادل المنافع، إن وصلك رحمك وصلته، وإن نأى عنك وابتعد نأيت عنه، ليست الصلة على هذه الصفة، فتلك مكافأة البعض للبعض، ولكن أمر صلة الرحم فوق هذا كله، عن عبدالله بن عمر- رضي الله عنهما- عن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: «ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها». قال ابن القيم- رحمه الله-: وليس من صلة الرحم ترك القرابة تهلك جوعًا، وعطشًا، وعريًا، وقريبه من أعظم الناس مالًا، وصلة الرحم واجبة وإن كانت لكافر، فله دينه وللواصل دينه.


وفي هذا الحديث يخبر النبي- صلى الله عليه وسلم- أنه ليس الواصل بالمكافئ؛ أي: ليس الإنسان الكامل في صلة الرحم والإحسان إلى الأقارب، هو الشخص الذي يقابل الإحسان بالإحسان، ولكن الإنسان الكامل في صلة الرحم هو الذي إذا قطعت رحمه وصلها؛ أي: إذا أساء إليه أقاربه أحسن إليهم ووصلهم.


وقد ورد الحث فيما لا يحصى من النصوص الشرعية على صلة الرحم، ولم يرد لها ضابط؛ فالمعول على العرف، وهو يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمنة، والواجب منها ما يعد به في العرف واصلًا، وما زاد فهو تفَضُّل ومكرمة، وأظهرها: معاودتهم، وبذل الصدقات في فقرائهم، والهدايا لأغنيائهم.


وفي الحديث: أن الصلة إذا كانت نظير مكافأة من الطرف الآخر لا تكون صلةً كاملةً؛ لأنها من باب تبادُل المنافع، وهذا مما يستوي فيه الأقارب والأباعد.


وفيه: عدم المعاملة بالمثل، بل بالإحسان إلى المسيء والمقصر. وكيف لا؟ وإنه من مقاصد الإسلام العالية، وركائزه العظام السامية، نشر المحبة والأُلْفة بين العباد، ونبذ التخاصم والتدابر والأحقاد، قال تعالى: ﴿ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا ﴾ [آل عمران: 103]. وقال تعالى واصفًا حال المؤمنين السابقين: ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10]. وقال عليه الصلاة والسلام، كما ثبت من حديث النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادِّهم وتعاطفهم، كمثل الجسد إذا اشتكى عضوًا تداعى له سائر جسده بالسهر والحمى)). فهذه النصوص- وغيرها كثير- تدلنا على أن الأُلْفة والمحبة بين المؤمنين من أعظم مقاصد هذا الدين، وأنها نعمة كبرى، ومِنَّة عظمى، تستحق شكرها والتواصي بها، وبذل الجهود من أجلها، لا سيما ونحن في زمان تقطَّعَت فيه أواصر العلاقات، وتأجَّجت فيه نيران العداوات والخصومات. وعملًا بهذا المقصد العظيم والأصل المتين، أمرت الشريعة بصلة الأرحام، ونهت عن القطيعة والخصام. وخاصةً ونحن في زمن عجيب غريب نشاهد الإخوان والأخوات يتجاوزون عن أخطاء الأصدقاء، ويتحملون هفوات الزملاء، وفي المقابل لا يعفون عن إخوانهم وأخواتهم، بل عند أدنى خلاف يصنعون حربًا لا هوادة فيها وخصومةً لا رجعة فيها، بل ربما عداوة حتى الموت تشتعل عند أدنى شرارة، أنسيتم قول الرسول صلى الله عليه وسلم: ((خيركم خيركم لأهله)).


بكل ألم يا كرام أصبحت علاقات الإخوان والأخوات مهزوزةً وهشَّةً، كل هفوة ونائبة تكسر زاويةً فيها، حتى أصبحنا نشاهد أكثر علاقات الإخوان مهشمةً مملوءةً بالحساسية وأفكار السوء والظن.


يا كرام الإخوان والأخوات هم السلام الذي نحتاج إليه في دنيانا وخاصةً في هذا الزمان الجاف، هم بعد الله سبحانه الملاذ والأمان كله دقه وجله، ويبقون هم السند ضد الزمان وتقلُّباته وتبقى الأخوات هن الحِضْن الدافئ والعضد في الحياة وصراعاتها، ومصداق ذلك قوله تبارك وتعالى وهو أصدق القائلين حين قال لموسى عليه السلام: ((قال سنشد عضدك بأخيك)).


تخلصوا من الأحكام المسبقة والمعلبة ولا ترخوا آذانكم لمكبري القلوب، جربوا إخوانكم وإن كنتم متقاطعين فسترون والله ما يسركم، فالدم لا ينقلب ماءً، الأخ هو معطف الأمان الدافئ في الليالي الباردة المخيفة، هو رجل لن يتكرَّر في الحياة، لن يسد غيابه أحد، فإذا فقدت أخاك فمن أين تأتي بأخ! والأخت هي الصدر الحنون، ولن يجود الزمان بمثلها، تمَسَّكوا بإخوانكم وأخواتكم ما استطعتم حتى وإن قطعوا، ففي يوم ما سيعيدهم لبن الأم وصلب الأب، وإن كان هناك خلل في علاقتك بإخوانك وأخواتك، فتأكد أن هناك خلل في تدينك، وإن كنت من أكثر الناس طاعات، وتأكَّد أن هناك أيضًا خللًا في مروءتك وتفكيرك، بل رجولتك إذا كان إخوانك وأخواتك هم أشقى الناس بك.


يا كرام، لا تشمتوا أعداءكم بكم، ولا تكونوا مضغةً في أفواه الناس، لا يمكنك التبري منهم، وسيسألك الله عنهم، فلما كل هذه الضغينة ونحن نرى الموت يتخطف الناس، والأعوام تركض كالأيام، اجتنبوا المعاتبات، واجتنبوا كثرة التشره عليهم، تسامحوا واغتنموا اللحظات الجميلة مع إخوانكم وأخواتكم؛ فإنها والله في هذا الزمن قليلة، أكثروا من الاحترام لإخوانكم وأخواتكم، وابتعدوا عن كثرة التدقيق، فأشقى الناس وأتعبهم هو الشخص التحليلي المفرط بدقة الملاحظة، فلكل موقف وكل إشارة وكل حركة لها عنده ألف تفسير وتفصيل، وكلها في دائرة سوء الظنون، إلى متى يعيش الإنسان مع إخوانه في حالة طوارئ، يخاصم هذا ويقاطع ويعاتب ويصادم، دائرة لا تنتهي مليئة بالألم، وإهدار للعمر في الخصومات ومع مَنْ؟! مع من أمرك الله وأوصاك بصلتهم، وكم رأينا إخوان وأخوات عاشوا بمشاعر قائمة على مبدأ "آخذ حقي لا أسمح ولا أتنازل" فعاشوا عذاب السنين، وعاشوا في دائرة سخط الله، وحرموا لذة الإخوة ثم رحلوا، رحمة الله عليهم.


ما أعظم رحمة الله لذلك الأخ طيب القلب طاهر الصدر، الذي يحنو على إخوانه وأخواته، ويصبر ويعفو! أتعلمون أنه ممن حرمهم الله على النار، فعن عبدالله بن مسعود- رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((حرم على النار كل هين لين سهل قريب من الناس))؛ أخرجه الترمذي.


ما أروع أولئك الإخوة! الذين يقدرون لأخيهم هذه التضحيات، أنهم أعز الناس، وأشرف الناس، ومن أراد أن يبحث عن الأنس والمواساة فليبحث عنها عند الإخوة والأخوات، فوالله الذي لا يحلف بغيره لم يعاقب الله إنسانًا بأشد من أن يسلب منه الاستئناس بإخوانه وأخواته، ويكون سببًا في عقوق وأحزان والديه.


الإخوان- يا كرام- من دم واحد، والأخ سند، والأخت حنان، والإخوان عز، ومن فرط بإخوانه وطئه الرجال، أعينوا إخوانكم على وصلكم، فنحن نعيش في زمن أصبح فيه شيطان الرحم أقوى ما يكون، هشوا وبشوا وأظهروا فرحكم برؤية إخوانكم ولقاء أخواتكم.


وإن قطيعتك بإخوانك هي إرث ستورثه لأولادك فيما بينهم، وسيأتي يوم تسدد فاتورته من علاقة أبنائك بعضهم ببعض، فهل أنتم منتهون ومتوقفون؟ تخلوا عن كبريائكم، تخلوا عن ادعاء الانتصار، لا تهملوا إخوانكم وأخواتكم فلربمـا يكون أقصى أمانيهم رسالةً أو اتصالًا منكم، لا تدخلوا في معارك معهم؛ فهي معركة نهايتها خسارة الآخرة. ولا حول ولا قوة إلا بالله.


ثانيًا: فضائل صلة الأرحام:

أيها السادة، صلة الرحم، قال ابن الأثير- رحمه الله-: هي كناية عن الإحسان إلى الأقربين، من ذوي النسب والأصهار، والتعطف عليهم، والرفق بهم، والرعاية لأحوالهم. وكذلك إن بعدوا أو أساءوا، وقطع الرحم ضد ذلك كله.


وقال النووي- رحمه الله-: وأما صلة الرحم فهي الإحسان إلى الأقارب على حسب حال الواصل والموصول فتارةً تكون بالمال، وتارةً بالخدمة، وتارةً بالزيارة والسلام، وغير ذلك.


إن صلة الرحم من أوجب الواجبات، وأعظم الطاعات والقربات، ومن أجل العبادات والأعمال الصالحات، وهي في أبسط معانيها، وأوضح معالمها: إيصال النفع والخير لذوي القربى، ودفع الشر والأذى عنهم.


وقد اتفقت الملة على أن صلة الرحم واجبة، وأن قطيعتها محرمة، ولو كان الموصول كافرًا، فقد صحَّ عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: "قدمت عليَّ أمي وهي مشركة في عهد قريش؛ إذ عاهدهم، فاستفتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، قدمت علي أمي وهي راغبة، أفأصِلُ أمي؟ قال: ((نعم، صلي أمك))، فأمرها صلى الله عليه وسلم بصلتها وهي كافرة.


وهذا من المحاسن التي جاءت بها شريعة الإسلام، ومن المبادئ السامية التي حث عليها نبينا عليه الصلاة والسلام؛ ولهذا لما نزل قوله تعالى: ﴿ وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴾ [الشعراء: 214]، دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشًا، فاجتمعوا، فعَمَّ وخَصَّ، فقال: ((يا بني كعب بن لؤي، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني مرة بن كعب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبدشمس، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبد مناف، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني هاشم، أنقذوا أنفسكم من النار، يا بني عبدالمطلب، أنقذوا أنفسكم من النار، يا فاطمة، أنقذي نفسك من النار؛ فإني لا أملك لكم من الله شيئًا، غير أن لكم رحمًا سأبلها ببلالها))؛ أي: إن لكم قرابةً سأصلها بصلتها، وبالإحسان إليها، ولكني لا أغني عنكم من الله شيئًا، وهذا هو حال المسلم؛ لما يفيض قلبه محبةً ورأفةً ورحمةً على جميع خلق الله، فيرجو لهم الخير، ويدفع عنهم الشر والأذى ما استطاع، وخاصة ذوي القربى.


لذا أكَّد الله صِلة الأرحام، وأمر بها في مواضع كثيرة من كتابه، فقال تعالى: ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ﴾ [الإسراء: 26]. وجعل سبحانه الرحم بعد التقوى من الله تعالى، فقال- عز وجل-: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]. وكيف لا؟ ولقد مدح الله تعالى واصلي الأرحام، فقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ * وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ [الرعد: 21، 22].


وكيف لا؟ وإن صلة الرحم أمارة على كمال الإيمان، وخصلة من خصال أهل الورع والإحسان؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليصل رحمه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت»؛ [رواه البخاري ومسلم].


وكيف لا؟ بل إن صلة الرحم من أعظم الأسباب الموجبة لدخول الجنان، والوقاية من النيران؛ فعن عبدالله بن سلام رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام، وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام»؛ [رواه الترمذي وصححه]. وعن عياض بن حمار المجاشعي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته: «وأهل الجنة ثلاثة: ذو سلطان مقسط متصدِّق موفق، ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ومسلم، وعفيف مُتعفِّف ذو عيال»؛ [رواه مسلم].


وكيف لا؟ وإن صلة الرحم طرقها ميسورة، وأبوابها كثيرة مشهورة، منها: البشاشة عند اللقاء، وإظهار اللين والوفاء، وسلامة القلب والصفاء، والمشاركة في الأفراح، والمواساة في الأتراح، وبذل المعروف، ومساندة المكروب؛ فالصدقة على القريب أعظم أجرًا، وأجل ذخرًا؛ قال تعالى: ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ﴾ [الإسراء: 26]. فأولى الناس ببرِّك وإحسانك هم أرحامك وأقرباؤك؛ فعن سلمان بن عامر الضبي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إن الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة»؛ [رواه النسائي وابن ماجه]. وعن حكيم بن حزام رضي الله عنه: أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الصدقات أيها أفضل؟ قال: «على ذي الرحم الكاشح»؛ أي: المبغض [رواه أحمد].


فمن أراد أن يحظى برتبة الوصل، ويبتعد عن القطيعة والهجر، فليغض الطرف عن الهفوات، وليعف عن الزلَّات، وليدع طريق المحاسبة والمعاتبة، وليتحلَّ بالمصافحة والمسامحة، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلًا قال: يا رسول الله، إن لي قرابةً أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليَّ، وأحلم عنهم ويجهلون عليَّ، فقال: «لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم الملَّ- أي: كأنما تطعمهم الرماد الحار- ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك»؛ [رواه مسلم].


وكيف لا؟ وإن صلة الرحم آثارها حسنة نافعة، وثمارها طيبة يانعة؛ فهي سبب في سعة الرزق، وطول العمر، ومحبة الأهل؛ فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من سرَّه أن يبسط له في رزقه، أو ينسأ له في أثره، فليَصِل رحمه»؛ [رواه البخاري ومسلم]، وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم؛ فإن صلة الرَّحِم محبة في الأهل، ومثراة في المال، ومنسأة في الأثر»؛ [رواه الترمذي والحاكم]. فعمران الديار، وبركة الأعمار تنال بصلة الأرحام؛ فعن عائشة- رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «صلة الرحم، وحسن الخلق، وحسن الجوار، يعمران الديار، ويزيدان في الأعمار»؛ [رواه أحمد].


وكيف لا؟ وصلة الرحم من أحب الأعمال إلى الله تعالى بعد الإيمان: وعن رجل من خثعم- رضي الله عنه- قال: أتيت النبي- صلى الله عليه وسلم- وهو في نفر من أصحابه، فقلت: يا رسول الله، أيُّ الأعمال أحبُّ إلى الله؟ قال: «إيمان بالله»، قلت: يا رسول الله، ثمَّ مَه؟ قال: «ثم صلة الرَّحِم».


وكيف لا؟ وصلة الرحم مقدمة على عتق الرقاب: فعن ميمونة بنت الحارث- رضي الله عنها- أخبرته أنها أعتقت وليدةً ولم تستأذن النبي- صلى الله عليه وسلم- فلما كان يومها الذي يدور عليها فيه، قالت: أشعرت يا رسول الله أني أعتقت وليدتي، قال: «أوفعلت»؟ قالت: نعم، قال: «أما إنك لو أعطيتها أخوالك كان أعظم لأجرك».


قال القاضي عياض- رحمه الله-: وفيه أن صلة الرحم أفضل من العتق، وقد قال مالك: الصدقة على الأقارب أفضل من عتق الرقاب.


فيا كرام، صلوا إخوانكم، واستعطفوا قلوب أخواتكم، فإن العمر أقصر من أن يشغل بالزعل، والأجل أقصر من أن يشغل بالعتاب والمقاطعة، سامحوا وكونوا قريبين من بعضكم، كونوا رفقاء لبعضكم، فالموت لا يستأذن، والحياة تفاجئ وتتشكَّل، أيها الإخوة والأخوات لا تفجعوا قلوب أمهاتكم، ولا تكسروا ظهور آبائكم بالعداوة والقطيعة بينكم وبين إخوتكم وأخواتكم، فوالله ما من مُـرٍّ يمُرُّ على والد أو والدة مثل أن يروا أبناءهم متقاطعين ومتخاصمين، أين المروءة؟ وأين الرجولة؟ وأين احترامكم لشيبة أبيكم؟ وأين رحمتكم بضعف أمكم؟ الإخوان والأخوات يا كرام ليسوا مجرد أسماء مكتوبة في الهوية، أو لقب تحمله، إنهم لبنُ الأم، ودمُ الأب، وريحُ وريحانةُ الوالدين، لا قطعنا الله منهم، إنهم دماء تجري في العروق، تحمل الرحمة والودَّ والحبَّ، أنتم فروع لشـجرة المودَّة والرحمة التي زرعها الوالدان، فلا تقتلوا هذه الشجرة بخصومتكم، فتحرقوا قلوب والديكم، وتُكتَبُوا من العاقين.

 

إلهي لست للفردوس أهلًا
ولا أقوى على النار الجحيم
فهب لي توبةً واغفر ذنوبي
فإنك غافر الذنب العظيم
وعاملني معاملة الكريم
وثبتني على النهج القويم

 

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم لي ولكم.


الخطبة الثانية:

الحمد لله ولا حمد إلا له، وبسم الله ولا يُستعان إلا به، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، أما بعد:

ثالثًا: الحذرَ الحذرَ من قطع الرَّحِم قبل فوات الأوان:

أيها السادة، صلة الأرحام تشتكي حالها إلى الكبير المتعال ما الذي حدث؟ ما الذي قطعها؟ ما الذي غيرها؟ إنها الدنيا وشهواتها وطمعها ولا حول ولا قوة إلا بالله. أرحام قطعت بسبب المواريث، أرحام قطعت بسبب الزواج من القريبات! أرحام قطعت بسبب الظلم وضيق الحال!إذا كانت صلة الرحم لها هذه المكانة في الدين وهذا الشأن العظيم، فإن القطيعة أمرها خطير، وشرها مستطير، ونذير شؤم على صاحبها، فقد ورد في صحيح مسلم من حديث محمد بن جبير بن مطعم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يدخل الجنة قاطع رحم)). فمن قطع أقاربه الضعفاء، وهجرهم وتكبَّر عليهم، ولم يصلهم بِبِرِّه وإحسانه، وكان غنيًّا وهم فقراء- فهو داخل في هذا الوعيد، محروم من دخول الجنة إلا أن يتوب إلى الله عز وجل ويحسن إليهم.


وحسب قاطع الرحم بلاءً وشقاءً وحرمانًا ألا يرفع له عمل، فعن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أعمال بني آدم تعرض كل خميس ليلة الجمعة، فلا يقبل عمل قاطع رحم))من كان قاطعًا لرحمه أو مقصرًا تقصيرًا ظاهرًا في صلتها فليبادر إلى التوبة النصوح وليصل ما أمر الله بوصلها وليحذر من قطع ما أمر الله بوصلها فقد توعَّد الله قاطعي أرحامهم بالوعيد الشديد، قال تعالى:﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ﴾ [محمد: 22، 23]، وقال تعالى:﴿ وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴾ [الرعد: 25].


وقطيعة الرحم شؤم في الدنيا ونكد، وشر وحرج، وضيق في الصدر، وبغض في قلوب الخلق، وكراهة في القربى، وتعاسة في أمور الحياة، وتعرض لغضب الله وطرده وحسب قاطع الرحم بلاءً وشقاءً ونكالًا وحرمانًا أن عقوبته قد تُعجَّل له في الدنيا قبل الآخرة؛ فعن أبي بكرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما من ذنب أجدر أن يعجل الله لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة: من البغي وقطيعة الرحم»؛ [رواه أبو داود والترمذي]. فاحذروا قطيعة الرحم فعاقبتها الفقر ونقص العمر وشتات الأمر وذرية تعيسة متعادية، القطيعة معدية ومتوارثة، وأرض القطيعة لا تنبت إلا أمَــرَّ الشجر وأرداه.


والموجع أننا لا نفيق من الكبـرياء المزيفة ولا نعرف قيمة الإخوان والأخوات إلا في المستشفيات والمقابر، فبكل أسف نحن لا نعترف بحق الإخوة ولا نظهر الحب إلا في اللحظات الأخيرة وشر البلية ما يضـحك أن بعض الإخوان لديهم الاستعداد ليقطعوا مئات الكيلومترات لدفن أخيهم أو دفن أختهم وحضور العزاء، لكن ليس لديهم استعداد أن يقطعوا الشارع الذي يصل بينهم وبين أخيهم ليزوروه، منطق معكوس وقلة توفيق، إخوان لم يرد الله بهم خيرًا يخاصمون سنوات بلا مبالاة ثم يحضرون الجنازات، والله ما بعد الموت مستعتب ولا تنفع الندامات، ولا دموع ولا قبلات على جبين الميت، رحل وستلحقون به وهناك تلتقون وتختصمون.


أيها القاطعون، بإخوانهم وأخواتهم، أتظنون أنكم ستنجون بفعلتكم هذه؟ أتظنون أنكم على خير، أيها المنَّانون بعطائكم لإخوانكم، المعددون لإحسانكم بأخواتكم، أتظنون أنكم ستكونون بمأمن من مثلات الدنيا

 

"يا ساقي المر يومًا سوف تجرعه
كأسًا بكأس وغصات بغصات"

حكموا عقولكم راجعوا حساباتكم، اتقوا الله، استمتعوا ببعضكم، فالأيام تركض، والعمر يجري، وموت الفجأة للناس بالمرصاد، والعالم في الخارج مخيف موحش، ولا شيء يؤمن بعد الله سوى حِضْن الأخت وقلب الأخ، والله لو أدرك الناس قيمة الإخوان عند الله، وعظم سؤال الله عنهم يوم القيامة لما قبضوا أيديهم عن الدعاء بأن يعفوا الله عنهم في تقصيرهم في حقهم، ويسألوا الله أن يطيل في أعمار أخواتهم وإخوانهم، فلا تحرموا أنفسكم ثواب الواصلين ولا تعرضوها لوعيد القاطعين. ومن كان محسنًا فليثبت وليزدد إحسانًا وصلةً ومعروفًا، ومن كان مسيئًا فليُطهِّر ما في قلبه على أقاربه ورحمه من الغلِّ والحقد، والحسد والعداوة، وليبدلها بمشاعر المحبة والمودة، وتمنِّي الخير لهم، ولا تنتظر صلتهم أو اعتذارهم؛ بل لتكن أنت المبادر السابق إلى الخير.


البدارَ البدارَ قبل الندم والحسرة على ما فات. فأصلح بالتوبة ما هو آتٍ، واندم يا مسكين على ما فات، واستعدَّ لليوم الثقيل، والهول الكبير، والخطب الجليل، والعذاب الشديد. آه لنفس لا تعقل آمرها، ثم جهلت قدرها، وتضيع في المعاصي عمرها، وليسلم المسلمون من ألسنتنا ومن أيدينا حتى نسلم ونسلم.

 

أبت نفسي تتوب فما احتيالي
إذا برز العباد لذي الجلال
وقاموا من قبورهم سكارى
بأوزار كأمثال الجبال
وقد نصب الصراط لكي يجوزوا
فمنهم من يكب على الشمال
ومنهم من يسير لدار عدن
تلقاه العرائس بالغواني
يقول له المهيمن يا وليي
غفرت لك الذنوب فلا تبالي

 

اللهم وفقنا لصلة أرحامنا. آمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أمك ثم أمك ثم أمك (خطبة)
  • كن جميلا تر الوجود جميلا (خطبة)
  • إنا كفيناك المستهزئين (خطبة)
  • التغافل دليل المروءة وعنوان الكرم (خطبة)
  • الشماتة خلق دميم (خطبة)
  • حسبنا الله ونعم الوكيل (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الحديث السادس: صلة الرحم لوجه الله ليست مبادلة ومعاوضة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ليس الواصل بالمكافئ(استشارة - الاستشارات)
  • تصميم بطاقة ( حديث ليس الواصل بالمكافئ )(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • حديث: ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • تضرع وقنوت(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ليس بحاجة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • نفي الند والكفو(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ليسوا سواء (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • التطرف ليس في التدين فقط (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: ليس منا (الجزء الثاني)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تطوير مسجد تاريخي من 6 طوابق في بنجلاديش
  • متخصصون يبحثون تطوير تعليم القرآن للكبار في سراييفو
  • ندوة علمية تناقش واقع الإسلام في روسيا
  • 60 شابا يتنافسون في المسابقة الإسلامية ببلدة نورلت
  • تتويج الفائزين في مسابقة المؤذنين بزينيتسا
  • باحثون يسلطون الضوء على دور المسلمين في المجتمع الهندي
  • 60 معلمة تشارك في ندوة لتعزيز مهارات معلمات القرآن في مومشيلغراد
  • مسلمو تتارستان يطلقون حملة تبرعات لدعم ضحايا فيضانات داغستان

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 4/11/1447هـ - الساعة: 18:43
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب