• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    بيان ما أعطيه النبي محمد من معرفة ملكوت السماوات ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    خطبة: الخزي كفانا الله وإياكم شره
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    انتهينا... انتهينا
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    وحدة دعوة الرسل (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الإعجاز في قوله تعالى: {وما تسقط من ورقة إلا ...
    حسام كمال النجار
  •  
    أذكار الحفظ ورد كيد الأعداء (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    صفات فعلية وصفات ذاتية
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    فضل يوم الجمعة: عيد المسلمين العظيم
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (23) هدايات سورة البقرة: ليست ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    ذم قطيعة الرحم (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    من مائدة السيرة: الإسراء والمعراج
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    الإعجاز التاريخي للقرآن الكريم
    أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي
  •  
    الشماتة خلق دميم (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    {أولئك كالأنعام بل هم أضل} خطبة
    كامل النظاري
  •  
    بيان ما أعطيه موسى عليه السلام في مقام الرعاية
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    الإيمان بالقضاء والقدر وثمراته (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة
علامة باركود

ذم قطيعة الرحم (خطبة)

ذم قطيعة الرحم (خطبة)
د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 14/4/2026 ميلادي - 26/10/1447 هجري

الزيارات: 127

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

ذم قطيعة الرحم


﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

أيها المسلمون: كنت في زيارة لأحد الأقرباء، فقلت له: لماذا لم تحضر المناسبة لأحد الأهالي التي دعا فيها جميع أفراد العائلة؟ فقال لي: أفضل قطيعته وهي أولى من التعدي عليه والإساءة إليه أمام الملأ.

 

أيها المؤمنون، أيصل الحقد والكراهية والبغضاء والشحناء إلى هذا الحد؟ إلى هذا الحد العالي من الضغينة؟ حتى يستهين المؤمن بقطيعة الرحم ويستشعر بكل قناعاته العقلية ومشاعره الداخلية أنها لازمة، ولا حل غيرها، هل أقفلت جميع الأبواب ولم يبقَ بابٌ إلا باب القطيعة؟ ومتى كانت القطيعة هي الحل الأمثل؟ وكيف سوَّل الشيطان للعقول حتى أقنعها بأن السلامة بين الأطراف حتى لا تصعد إلى أكثر من ذلك وإلى أعقد من ذلك وإلى أكبر من ذلك؛ فالحل في الابتعاد والقطيعة؟ متى كانت القطيعة بين الأطراف التي جمعتهم رحم واحدة هي الحل؟ بل متى كان ما يغضب الله الملك العلَّام هو الأسلم؟ أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم، فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصِل من وصلكِ، وأقطع من قطعكِ؟ قالت: بلى، قال: فذاك لكِ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اقرؤوا إن شئتم: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ * أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ﴾ [محمد: 22 - 24]، فهل ما يوجب اللعن يوم القيامة يكون هو الحل الأمثل؟ ولكم أن تتأملوا قول الله عز وجل في سورة الرعد: ﴿ وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ﴾ [الرعد: 25]، فهل ما يوجب سوء المنقلب يكون حلًّا؟ وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أكد لنا سوء المنقلب لقاطع الرحم تأكيدًا واضحًا جليًّا في الحديث المتفق عليه، ورواه الصحابي الجليل جبير بن مطعم قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يدخل الجنة قاطع رحم))، يعني لن يدخلها ابتداءً وإنما يسبقها عذاب، فهل نصبر على هذا العذاب؟ نصبر على ما يكون من تعدٍّ معنوي وحسي من جميع الأقارب، ولا نصل إلى هذا العذاب؟ كل نزاع أو شقاق أو خلاف بينك وبين قريب لك يهون ولا يهون العذاب، كل تعدٍّ مالي مهما كثر وكبر يهون التنازل عنه ولا تهون اللعنة التي تلحق القاطع.

 

أيها المؤمنون: يحصل التنافس بين أفراد العوائل والأسر لحصد مفاوز الدنيا من منصب أو جاه أو مكانة، أو حتى غنًى في المال أو الشهادة العليا، أو السبق لحصاد مغانم الدنيا من مسكن فاره أو سيارات فارهة، أو أولاد لهم سبق عن غيرهم من مغانم الدنيا، فيدخل بين الأسر والعوائل الحسد والكبر والضغينة والغل، فأي موقف بسيط يتحول إلى جحيم، والنفوس تضيق فتصبح أضيق من سَم الخياط، وكل ذلك بسبب لماذا فلان صار أفضل مني؟ ولماذا امتاز بما امتاز به من إمكانات مادية في نفسه وأهله وولده، وأنا لم يحصل لي ما حصل له؟ وكأنه يعترض على الله في أرزاقه، والله يعطي ويمنع، فمن يعطه يصلحه، ومن يمنعه يمنعه لأن في منعه إصلاحه، فلنكسر أيها المؤمنون في أنفسنا التطاول على أفضال الله على الناس ومقارنتها بأفضاله عليك، لنقنع أنفسنا قناعةً جازمة أن الله يقسم الرزق بما يصلح حال البشر.

 

أيها المؤمنون: وحتى لا تحصل قطيعة بين الأرحام، فلا بد أن نوطن أنفسنا على التغافل والتغافر والتسامح، وأيضًا الصبر ووسع الصدر، فلا كل كلمة تقال أحسب لها ألف حسبان، ولا كل تجاوز أفسره بأنه عداوة، ولا كل خير يغمر أحدًا من الأقارب والأرحام أفسره بأنه حرمان للنفس، ولا كل ما يقال بالألسن أصدقه، فقد يتكلم طرف من أطراف العائلة فيزيد في أقواله، ويحلل بتحليل فاسد، ويقنع السامع بأنه على حق، وغيره قاصد للإفساد؛ وصدق الله عز وجل حين قال: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ [الحجرات: 6]، وحتى لو واجهتك أنت شخصيًّا ما يوجب البغضاء والغضب والشحناء والكراهية من تعدٍّ واضح، فأيننا من قول الله تعالى: ﴿ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ﴾ [فصلت: 34]، فالصبر عند الغضب، والحلم والعفو عند الإساءة، تحول العداوة فيصبح من تنظر إليه بأنه عدو لك كأنه ولي حميم، العفو عند المقدرة - أيها المؤمنون – ليس ضعفًا ولا ذلةً، بل العفو عز وقوة، لا بد أيها المؤمن أن تتقبل النقد من قريبك، فما انتقدك إلا ليرتقي بك، وحتى لو انتقدك ليستصغرك ويقلل من مكانتك، فلك أن تستمع إلى نقد الآخرين بأنه ارتقاء لك بأخلاقك وتعاملك وشخصيتك، ليتسع صدرك أيها المؤمن إلى كل قريب لك لتحتويه وتكسب وده، وتجمع بين القلوب حتى لا تتفرق وتتنازع وتختلف، إطفاء الحرائق وإخمادها في بداية اشتعالها أسهل وأيسر من إطفائها بعد أن تتمدد وتتأجج، وتعظم وتكبر، وتتشعب وتنتشر.

 

لا بد أيها المؤمنون أن يتولى كبير العائلة تأليف القلوب، وتقريب وجهات النظر، ويقرب بين المتباعدين، ويضع حلولًا ترضي كافة الأطراف وترد الحقوق إلى أهلها، ولا بد لجميع الأطراف أن تلين قلوبهم وتهدأ أنفسهم، ويدفعوا بالتي هي أحسن ولا ينتصروا لأنفسهم، بل يتنازلون عن بعض حقوقهم حتي يستمر الود، والصفاء بين القلوب والتآلف بينها مطلب عظيم أن يكون بين الإخوة والأقارب والأرحام، فإن لم يكن الصفاء بين النفوس فلا أقل من الصلة، ببقاء أداء الواجب من صلة الأرحام في أدنى مستواها، ولا تصل بحال من الأحوال إلى القطيعة، فأقل الواجب ما بيَّنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي أخرجه البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس))، أقل الواجب أيها المؤمنون أن تبقى هنالك صلة بين الأرحام بأي نوع من أنواع الصلة الممكنة: بزيارة أو اتصال أو بذل معونة، أو سدِّ حاجة، أو حتى لو مقابلة عابرة، لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ، يلتقيان فيُعرض هذا ويعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام؛ قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهل يرتاح لنا بال حين يطول الهجران السنين الطوال؟

 

أيها المؤمنون: معظم المشكلات الأسرية في ظني إن سلمت من التعدي اللفظي والجسدي، فلا تسلم من التعدي المالي، فلنحاول قدر الإمكان ضبط الأمور المالية بما يرضي رب البرية، الله عز وجل وزع الأنصبة المالية للميراث بتفصيل واضح في كتاب ربنا، فلا بد أن نخضع له ولا نحيد عنه، فإن المحاكم ما امتلأت بالقضايا المالية إلا لوجود تعدٍّ من طرف ما أو تجاوز من طرف آخر، لنخضع أيها المؤمنون للميزان الشرعي، فهو العدل ولا عدل إلا فيه.

 

أيها المؤمنون: ومن المشكلات الأسرية التي تمتلئ بها البيوت سلب الحقوق أو النزاع بسبب مال أو بسبب دين، وأطول آية في كتاب الله تعالى تفصل كيفية التعاطي مع الديون هي آية الدين، لا نتساهل مع قريب أو بعيد في الإشهاد على دَين أو حتى كتابته، فتتأجج بعدها خلافات واختلافات ونزاعات وانتزاعات للحقوق، بحجة قلت وقال، ولا يوجد أي برهان من شاهد أو مكتوب، وقد تصل قضايا المحاكم بسبب الاختلافات المالية السنين الطوال، فيها يكبر الصغير ولا يعرف القريب، بل ويتكاثر النسل ولا يعرف بعضهم بعضًا، والسبب نزاع مالي لم يحصل بعده صلح أو إصلاح، أو حتى إمهال أو تنازل، لا نريد أن نهضم الحقوق، فالحقوق محفوظة لأصحابها، لكن نريد من صاحب الحق ألَّا يصل بسبب حقه إلى قطيعة رحم فيخسر ماله الذي لم يحصده، ويخسر آخرته بسبب قطيعته للرحم، فلا دنيا حصد ولا آخرة كسب.

 

الشيطان مهمته واضحة في النزغ بين الأنفس: ﴿ وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ﴾ [الإسراء: 53]، وكثرة التلاقي والتواصل والاجتماع بين الأرحام قد يسبِّب الخطأ والزلل والتعدي على الآخرين بزلة لسان أو بمزاح قد يفسره الآخرون بأنه تعمد إساءة، فلذا أيها المؤمنون: الحرص على التقدير والاحترام هو الأصل، ولا يستهين الإنسان بالتعدي بلفظ أو بطش يدٍ، ثم تعذر نفسك بأنك كنت مازحًا، ولا يعذرك الآخرون لأن تعديك كان واضحًا، العلو في فهم الشخصيات والتعامل معها جدًّا مهم في بقاء الصلة والود، فليس كل الناس يقبل المزاح، وما تراه أنت مزاحًا قد يراه الآخر انتقاصًا، فلا بد أيها المؤمن أن تحسن التعامل مع كافة فئات المجتمع، وترفع من مستوى التقدير والاحترام والترحيب والاهتمام بالأقربين، يحب الناس منك أيها المؤمن أن ترعى لهم اهتمامًا فيما يواجهون من مشكلات الحياة، وأن تسأل عن أحوالهم بشكل عام، ولا يحبون منك أن تتدخل في شؤونهم الخاصة، أو تسأل عن تفاصيل حياتهم؛ فيشعروا منك أنك حاسد أو متجسس أو متربص.

 

وقد يكون هنالك من الناس من يحب أن تسأله عن تفاصيل حياته لأنه يعلم أنك تريد أن تعينه أو تساعده أو تنصت إليه، فبعض الناس أيضًا وخصوصًا كبار السن يحبون أن يستمع الآخرون إليهم وإلى تجاربهم الحياتية، ومجرد التفاعل البصري مع الأحداث التي يذكرونها يشعرون بالارتياح النفسي، فلغة التواصل العالي مع الآخرين لغة لا يتقنها إلا أصحاب الذوقيات العالية، فكن يا أخي صاحب ذوق رفيع، ولا تكسر حاجز إعطاء الناس مكانتهم العلمية أو مكانتهم الاجتماعية، فالعم هو العم ذو المكانة العالية حتى لو كان أميًّا، ولا يعني أنك أفضل منه علميًّا أنك تستقل من مكانته أو تحتقر منزلته، أو تنظر إليه نظرة ازدراء، فلغة الخطاب أيها المؤمنون يفهمها كل الناس، فارتقِ بخطابك أيها المؤمن حتى لا ينتقصك الآخرون، فيقولون عنك مثلًا: ما فائدة الشهادة العلمية التي حصل عليها فلان، وهو سافل في تعامله مع الآخرين؟

 

أيها المؤمنون: لنصغِ إلى نصيحة رسولنا الحبيب صلى الله عليه وسلم بكل وعي وإدراك؛ فقد جاءه رجل فقال له: ((إن لي قرابةً أصلهم ويقطعوني، وأحسن إليهم ويسيئون إليَّ، وأحلم عنهم ويجهلون عليَّ، فقال: لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم الْمَلَّ ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك))، بالإحسان إليهم تخزيهم وتحقرهم في أنفسهم لكثرة إحسانك وقبيح فعلهم، فكأنما تطعمهم الرماد الحار.

 

عباد الله: أقول هذا القول، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وإمام الواصلين، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

فلنتأمل قول الله عز وجل: ﴿ أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ * وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ * وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ * سَلَامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ﴾ [الرعد: 19 - 24].

 

وتأملوا بمفهوم المخالفة قول حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم: ((من أحب أن يبسط له في رزقه، وينسأ له في أثره، فليصل رحمه)).

 

وبمفهوم المخالفة: من أحب أن يضيق له في رزقه ويمحق البركة في عمره فليقطع رحمه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • العقوق وقطيعة الرحم
  • قطيعة الرحم
  • حكم قطيعة الرحم
  • الترهيب من قطيعة الرحم من السنة النبوية المباركة
  • أسباب قطيعة الرحم

مختارات من الشبكة

  • الأسماء الستة وأفعال المدح والذم(مقالة - حضارة الكلمة)
  • تأكيد الذم بما يشبه المدح(مقالة - حضارة الكلمة)
  • قطيعة أخوالي(استشارة - الاستشارات)
  • ذم الكبر في الشريعة الإسلامية (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • الحديث الخامس عشر: ذم الاستكثار من الدنيا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • کشف الغطاء عن حال عشرة أحادیث باطلة في ذم النساء (PDF)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • ذم الوسواس وأهله لابن قدامة المقدسي تحقيق أسامة إسماعيل عكاشة(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • ذم الحسد وآثاره المهلكة في الفرد والمجتمع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التعليق على رسالة (ذم قسوة القلب) لابن رجب (PDF)(كتاب - موقع الشيخ عبدالله بن حمود الفريح)
  • فضل العمل وذم التسول (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • باحثون يسلطون الضوء على دور المسلمين في المجتمع الهندي
  • 60 معلمة تشارك في ندوة لتعزيز مهارات معلمات القرآن في مومشيلغراد
  • مسلمو تتارستان يطلقون حملة تبرعات لدعم ضحايا فيضانات داغستان
  • برنامج شبابي في تزولا وأوراسيي يدمج التعليم بالتكنولوجيا الحديثة
  • النسخة الثالثة عشرة من مسابقة "نور المعرفة" في تتارستان
  • موستار وبانيا لوكا تستضيفان مسابقتين في التربية الإسلامية بمشاركة طلاب مسلمين
  • بعد 9 سنوات من البناء افتتاح مسجد جديد بمدينة شومن
  • قازان تحتضن منافسات قرآنية للفتيات في أربع فئات

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 26/10/1447هـ - الساعة: 12:55
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب