• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الشماتة خلق دميم (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    {أولئك كالأنعام بل هم أضل} خطبة
    كامل النظاري
  •  
    بيان ما أعطيه موسى عليه السلام في مقام الرعاية
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    الإيمان بالقضاء والقدر وثمراته (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    الافتقار إلى الله (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    عبادة الخفاء
    سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر
  •  
    فضل الوضوء قبل النوم
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    اغتنام ما تبقى من شوال فرصة لا تعوض لصيام الست
    حسام كمال النجار
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {وسارعوا إلى مغفرة من ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    تيسير الزواج والتحذير من العزوف عنه (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (5) الابتعاد ...
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    تقلبات الدنيا والاعتبار بها (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    تحريم جحود أحد الكتب السماوية
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    الدعوة التي غيرت مسار البشرية
    عبدالستار المرسومي
  •  
    التصوير البياني للكلمة الطيبة وأثرها في حياة ...
    د. أحمد مصطفى نصير
  •  
    قراءة القرآن الكريم (2)
    السيد مراد سلامة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ
علامة باركود

عبادة الخفاء

عبادة الخفاء
سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/4/2026 ميلادي - 25/10/1447 هجري

الزيارات: 94

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عبادة الخفاء

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على النبي الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:

اعلموا رحِمكم الله أن عبادة الخفاء هي زادُ المؤمن في سيْره إلى الله تعالى، فهي سرٌّ بين العبد وربه، وخبيئة من عمل صالح يرفَع الله بها الدرجات، ويطهِّر بها القلوب.

 

وسُميت عبادة خفاء؛ لأنها مستورة عن أعين البشر، وخالصة لوجه الله، بعيدة عن الرياء، ومن أجل بيان فضلها وأثرها، يُمكن عرض المقال في محاور رئيسة، مع التنبيه إلى أن ما يُورد من الآيات والأحاديث، وأقوال السلف، إنما هي نماذج للتوضيح لا للحصر.

 

أولًا: القرآن الكريم:

الدعاء الخفي هو سر المناجاة الصادقة التي تَخرُج من قلب العبد في خَلوته مع ربه، دون أن يسمعها أحد من الناس؛ قال تعالى: ﴿ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ﴾ [الأعراف: 55]، وقال تعالى: ﴿ إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا ﴾ [مريم: 3].

 

وعبادة الخفاء والخبيئة من العمل الصالح، هي دليل صدق القلب، وخشيته لله في الغيب؛ حيث لا يراه أحد من الناس؛ قال تعالى: ﴿ مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ ﴾ [ق: 33].

 

ثانيًا: السنة النبوية:

جمع النبي صلى الله عليه وسلم معاني عظيمة تتعلق بالإخلاص في العمل، والبُعد عن الرياء، فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَدْلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ، فَأَخْفَاهَا ‌حَتَّى ‌لَا ‌تَعْلَمَ ‌شِمَالُهُ ‌مَا ‌تُنْفِقُ ‌يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ»[1].

 

‌قال ‌النووي رحمه الله: "في هذا الحديث فضلُ صدقة السر؛ قال العلماء: وهذا في صدقة التطوع، فالسر فيها أفضلُ؛ لأنه أقربُ إلى الإخلاص وأبعدُ من الرياء... وفيه فضيلة البكاء من خشية الله تعالى، وفضل طاعة السر لكمال الإخلاص فيها"[2].

 

ومن صفات العبد المحبوب عند الله أنه يجمَع بين التقوى والغنى والخفاء؛ عن سعد بن أبي وقاص: سمعت رسول الله صلى الله عليه: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ ‌التَّقِيَّ ‌الْغَنِيَّ ‌الْخَفِيَّ»[3].

 

‌قال ‌القاضي عياض: الخفي بالحاء المهملة، ولغيره بالخاء المعجمة، وهو دليل الحديث لاغترابه بالتبدي (الظهور)، وانقطاعه عن الناس، وقد يكون "الحفي" بالحاء المهملة؛ أي الوصول، لا سيما لقرانه بالغنى، ولا فضيلة للغنى إلا مع بذل المال وصلة الأرحام"[4].

 

ومن التوجيهات النبوية العظيمة: ما جاء في الحث على أن يكون للمؤمن عمل صالح خفي، لا يطَّلع عليه أحدٌ سوى الله تعالى؛ ليكون أصدقَ في الإخلاص، وأبعدَ عن الرياء، عن الزبير بن العوام عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَكُونَ لَهُ ‌خَبْءٌ ‌مِنْ ‌عَمَلٍ صَالِحٍ، فَلْيَفْعَلْ»[5].

 

ومن شواهد فضل الخفاء في العمل ما أورده البخاري في صحيحه في كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب بلال بن رباح رضي الله عنه؛ إذ كان لبلال رضي الله عنه خبيئة بينه وبين ربه، لم يعلمها النبي صلى الله عليه وسلم حتى سأله عنها، فدل ذلك على أن العمل الخفي قد يرفَع العبدَ عند الله وإن لم يطَّلع عليه أحدٌ من الناس.

 

وكما ورَد في صحيح البخاري في كتاب الإجارة، باب مَن استأجر أجيرًا... جاءت قصة الثلاثة الذين آواهم الغار، فانطبَقت عليهم الصخرة، فلم يجدوا للخلاص سبيلًا إلا أن يتوسل كلُّ واحد منهم إلى الله بخبيئة من عمله الصالح، فكان ذلك سببًا في تفريج كربهم.

 

ثالثًا: أقوال السلف:

مِن نفائس ما نُقل عن الإمام الشافعي: قوله: "مَن أحبَّ أن يفتح الله قلبه أو ينوِّره، فعليه بترك الكلام فيما لا يَعنيه واجتناب المعاصي، ‌ويكون ‌له ‌خبيئةٌ ‌فيما بينه وبين الله تعالى من عملٍ"[6].


ومن أقوال الإمام أحمد بن حنبل الدالة على فضل العمل الخفي، قوله: "ما رفَع الله ابن ‌المبارك ‌إلا ‌بخبيئة ‌كانت ‌له"[7].

 

ومِن أبلغ ما رُوي عن الحسن البصري رحمه الله وصفُه حالَ السلف في إخفاء أعمالهم، قال: "إن كان الرجل لقد جمع القرآن وما يشعُر به جاره، وإن كان الرجل لقد فَقِهَ الفقه الكثير ‌وما ‌يشعر ‌به ‌الناس، وإن كان الرجل ليصلي الصلاة الطويلة في بيته وعنده الزوَّار وما يشعرون به، ولقد أدركنا أقوامًا ما كان على ظهر الأرض مِن عمل يَقدرون على أن يعملوه في سرٍّ، فيكون علانية أبدًا، ولقد كان المسلمون يجتهدون في الدعاء وما يُسمَع لهم صوت، إن كان إلا همسًا بينهم وبين ربهم عز وجل، ذلك أن الله تعالى عز وجل يقول: ﴿ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً﴾ [الأعراف: 55]، وذلك أن الله تعالى ذكر عبدًا صالحًا ورضي قوله، فقال: ﴿إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا﴾ [مريم: 3]"[8].

 

رابعًا: التطبيق العملي لعبادة الخفاء:

من التطبيق العملي لعبادة الخفاء‏ أن يكون للمؤمن نصيبٌ من الأعمال الصالحة سرًّا بينه وبين الله تعالى، يزكي بها قلبه ويقوي بها إخلاصه، ومنها:

خبيئة في الصلاة: اجعل لك ركعات في جوف الليل لا يطَّلع عليها أحد، تكون سرًّا بينك وبين الله.

 

خبيئة صيام خفي: اجعَل لك أيامًا تصومها لا يعلم بها أحدٌ، فهي عبادة خالصة اختص الله أجرها لنفسه.

 

تلاوة القرآن في خلوة: اقرأ القرآن بعيدًا عن أعين الناس، فهو غذاءٌ للروح ونور للقلب.

 

خبيئة في الصدقة: خصِّص مبلغًا تتصدَّق به دون أن يعلم به أحدٌ، حتى أقرب الناس إليك.

 

خبيئة في الذكر والدعاء: اجعل لك وِردًا من الذكر والدعاء في خَلوة، بصوت خافت لا يسمعه أحدٌ.

 

خبيئة في خدمة الناس: قدِّم معروفًا أو مساعدة لشخص محتاج دون أن يَعرِف أنك مَن فعلت ذلك.

 

دمعة خبيئة: عند الابتلاء لا تُظهر شكواك للمخلوق، بل كنْ مِن المنكسرة قلوبُهم بدمعة صادقة، تكن سرًّا مصونًا بينك وبين ربك.

 

خامسًا: من فوائد عبادة الخفاء:

عبادة الخفاء مدرسة عملية لتزكية النفوس، وتطهير القلوب، فهي تَغرِس في المؤمن إخلاص العمل لله وحدَه بعيدًا عن أعين الناس، فلا يطلب ثناءً ولا مدحًا، وإنما يبتغي وجه الله تعالى.

 

ومن أعظم ثمارها أنها تُورث القلب طمأنينةً وسكينة؛ إذ يدرك العبد أن الله مطَّلع عليه، فيستشعر معيَّته في كل لحظة، وفي زمن ضجيج صفحات التواصل الاجتماعي، وما يشيع فيها من رياء وحبِّ الظهور، تَظَل عبادة الخفاء حصنًا يحفَظ صفاء القلب ويثبت الإيمان.

 

‌ختامًا:

‌نسأل ‌الله ‌تعالى أنْ يوفِّقنا جميعًا لِما يُحبُّ ويرضى، ويرزُقنا ‌الإخلاص ‌في ‌القول ‌والعمل، ‌وخشيته ‌في ‌السر ‌والعلن، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.



[1] صحيح البخاري: كتاب الزكاة - باب: الصدقة باليمين، ج2 ص517، رقم ح1357،‏ وصحيح مسلم: كتاب الزكاة - ‌‌باب ‌فضل ‌إخفاء ‌الصدقة، ج3 ص93، رقم ح1031.

[2] المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج: الإمام النووي، ج7 ص122، 123.

[3] صحيح مسلم: كتاب الزهد والرقائق، ج8 ص215، رقم ح2965.

[4] إكمال المعلم بفوائد مسلم: القاضي عياض، ج8 ص518.

[5] صحيح الجامع: ناصر الدين الألباني، ج2 ص1041، رقم ح 6018 صحيح.

[6] مناقب الشافعي للبيهقي، المقدمة، ص22.

[7] صفة الصفوة لابن الجوزي، ج2 ص330.

[8] الزهد والرقائق لابن المبارك، ص45.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • - فرنسا: ساركوزي يطالب المسلمين بممارسة شعائر الدين في الخفاء
  • عبادة الله في الخفاء

مختارات من الشبكة

  • شكر الله بعد كل عبادة، عبادة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عبادة الحياء في زمن الانفتاح(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحرص على عبادة الله وفق شرعه(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • المشروع العاشر عبادة التفكر اليومية (بطاقة دعوية)(مقالة - مكتبة الألوكة)
  • حين تتحول العادة إلى عبادة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مائدة الحديث: محل نظر الله تعالى من عباده(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (2): عبادة التفكر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بيان سؤال الخليل عليه السلام ربه أن يجنبه وبنيه عبادة الأصنام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حفظ الأمانات ومحاربة الفساد عبادة ومسؤولية مشتركة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العلم عبادة ورسالة لبناء الإنسان والمجتمع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • 60 معلمة تشارك في ندوة لتعزيز مهارات معلمات القرآن في مومشيلغراد
  • مسلمو تتارستان يطلقون حملة تبرعات لدعم ضحايا فيضانات داغستان
  • برنامج شبابي في تزولا وأوراسيي يدمج التعليم بالتكنولوجيا الحديثة
  • النسخة الثالثة عشرة من مسابقة "نور المعرفة" في تتارستان
  • موستار وبانيا لوكا تستضيفان مسابقتين في التربية الإسلامية بمشاركة طلاب مسلمين
  • بعد 9 سنوات من البناء افتتاح مسجد جديد بمدينة شومن
  • قازان تحتضن منافسات قرآنية للفتيات في أربع فئات
  • خبراء يناقشون معايير تطوير جودة التعليم الإسلامي في ندوة بموسكو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 24/10/1447هـ - الساعة: 15:49
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب