• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    أول جمعة من شوال 1447هـ
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    خطبة: سورة ( ق ) وقفات وعظات
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    خطبة عيد الفطر 1447هـ (مختصرة)
    د. فهد بن ابراهيم الجمعة
  •  
    كنا أمس في رمضان (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    خطبة عيد الفطر لعام 1447هـ
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    فرص العيد الكامنة وراء تأمل قصة مؤثرة
    حسام كمال النجار
  •  
    خطبة عيد الفطر: سلامة القلوب ثمرة التقوى
    حسان أحمد العماري
  •  
    خطبة عيد الفطر 1447هـ
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، فهل يسقط ...
    أبو عبدالرحمن أيمن إسماعيل
  •  
    ميثاق العيد.. وعهد الصدق مع العمر
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    خطبة عيد الفطر: الصدق مع الله سبيل النجاة
    حسان أحمد العماري
  •  
    زاد الرحيل بعد شهر التنزيل (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    ثلاث رسائل في عيد الفطر المبارك 1447هـ
    د. محمد جمعة الحلبوسي
  •  
    خطبة عيد الفطر: عيد يتجدد... وبركة عمر لا تنقطع
    حسان أحمد العماري
  •  
    نهاية رمضان، وماذا يجب أن نتعلمه من مدرسة الصيام ...
    مطيع الظفاري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

خطبة العيد 1434 هـ

خطبة العيد 1434 هـ
د. غازي بن طامي بن حماد الحكمي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 20/3/2026 ميلادي - 1/10/1447 هجري

الزيارات: 439

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة العيد

1 / 10 / 1434 هـ

 

الخطبة الأولى

الحمد لله العزيز الحميد، ولي الإحسان المديد، أشكره سبحانه شكرًا يستنزل من أنعمه المزيد، وأحمده أن ختم شهر الصيام والقيام بغرة العيد، فالعباد فيه ما بين محروم وسعيد، ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ ﴾ [ق: 37]،وأشهد أن لا إله إلا الله وحده، لا شريك له شهادةً نرجو بها الفلاح في الدنيا ويوم الوعيد، وأشهد أن نبينا محمدًا عبدُ الله ورسوله، ذو الشمائل الجمة والفضل العديد، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه الهداة إلى المهيع الرشيد، وعلى من تبعهم بإحسان من خيار العبيد، وسلم تسليمًا كثيرًا لا ينقضي ولا يبيد، أما بعد:

فيا أيها الناس، أوصيكم ونفسي بتقوى الله عز وجل، فكلمة التقوى جامعة لكل خير، مانعة من كل سوء، كلمة أوصى الله بها الخلائق أجمعين ﴿ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ﴾ [النساء: 131]،كلمة أوصى الله بها خير خلقه وأتقاهم له محمد بن عبد الله ﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ ﴾ [الأحزاب: 1]،كلمة التقوى هي صفة أولياء الله ﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ ﴾ [يونس: 62، 63]،هي المنجية من عذاب الله ﴿ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ﴾ [مريم: 71، 72]كلمة إذا استقرت في القلب دعت إلى كل خير، وقادت العبد لكل خير، وحذرته من كل سوء.

 

كلمة تصحب العبد في كل أحواله، قال صلى الله عليه وسلم: ((اتق الله حيثما كنت))؛ رواه أبو داود وغيره من حديث أبي ذرٍّ رضي الله عنه وصحَّحه الألباني.

 

أيها المسلمون فلنتق الله في أوامره التي أمرنا بها امتثالًا وتطبيقًا ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا ﴾ [الحشر: 7]،ولنتق الله فيما نهانا عنه ﴿ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [النور: 63].

 

اتقوا الله في أخباره، فصدِّقوها وأيقنوا بها ﴿ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا ﴾ [النساء: 122].

 

اتقوا الله في وعده، فارجوا ما عند الله، وثقوا بوعد الله، وأن أعمالكم الصالحة لن يُبخس منها شيء ﴿ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا ﴾ [طه: 112]،ويقول الله تعالى: ﴿ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ ﴾ [آل عمران: 195].

 

اتقوا الله في وعيده، فاحذروا بأسه ونقمته ﴿ إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيد ﴾ [البروج: 12]وقال تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ ﴾ [هود: 102]،وقال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ﴾ [التحريم: 6].

 

اتقوا الله في صومكم، واتقوا الله في فطركم، واتقوا الله في سركم وعلانيتكم، فمنه المبدأ وإليه المصير.

 

أمة الإسلام، أفطر المسلمون اليوم ففرحوا بفطرهم، وحق لهم ذلك حيث فرحوا بإكمال الصيام امتثالًا لأمر ربهم الذي قال لهم: ﴿ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْه ﴾ [البقرة: 185]، ولهم فرح آخر فوق هذا كله يوم قدومهم على الله كما صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله: ((للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه))؛ متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. فيفرح يوم قدومه على الله؛ إذ يجد أعماله مدخرة له أحوج ما يكون إليها ﴿ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا ﴾ [آل عمران: 30].

 

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.


أيها المسلمون، فرض الله الفرائض، وحرَّم المحرمات، وأوجب الحقوق رعايةً لمصالح العباد، وجعل الشريعة غذاءً لحفظ حياتهم، ودواءً لدفع أدوائهم، وجاءت دعوة الرسل بإخلاص العبادة لله وحده بخضوع وخشوع وطمأنينة، ومقت ما يصرف القلوب عن خالقها، فكانت أول تضرعات الخليل عليه السلام لربه جل وعلا أن يبسط الأمن على مهوى أفئدة المسلمين، فقال: ﴿ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا ﴾ [إبراهيم: 35]،فاستجاب الله دعاءه، فقال سبحانه: ﴿ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ﴾ [آل عمران: 97].

 

وفضل الله البيت الحرام بما أحلَّ فيه من الأمن والاستقرار ﴿ وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا ﴾ [البقرة: 125]، وامتنَّ الله على ثمود قوم صالح نحتهم بيوتهم من غير خوف ولا فزع، فقال عنهم: ﴿ وَكَانُوا يَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا آمِنِينَ ﴾ [الحجر: 82].

 

وأنعم الله على سبأ، وأغدق عليهم الآلاء المتتابعة، وأسكنهم الديار الآمنة، فقال جل وعلا: ﴿ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ ﴾ [سبأ: 18].

 

ويوسف عليه السلام يخاطب والديه وأهله ممتنًّا بنعمة الله عليهم بدخولهم بلدًا آمنًا مستقرًّا تطمئن فيه نفوسهم ﴿ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ ﴾ [يوسف: 99].

 

وحبس الله عن مكة الفيل، وجعل كيد أصحاب الفيل في تضليل، لتبقى كعبة الله صرحًا آمنًا عبر التاريخ.

 

ومما اختصت به مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم أمنها حين فزع القرى من المسيح الدَّجَّال، قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجَّال، لها يومئذٍ سبعة أبواب، على كل باب مَلَكان))؛ رواه البخاري من حديث أبي بكرة رضي الله عنه.

 

 

وحين خاطب المولى سبحانه صحابة نبيه صلى الله عليه وسلم ذكرهم أيضًا وامتنَّ عليهم بنصره لهم وإيوائه ﴿ وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [الأنفال: 26].

 

ومن نعيم أهل الجنة في الجنة أمن المكان، فلا خوف ولا فزع ولا تحوُّل ﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ آمِنِينَ ﴾ [الحجر: 46]، وقال سبحانه: ﴿ وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ ﴾ [سبأ: 37]،وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ﴾ [الدخان: 51].

 

كم من البلاد حولكم عاقبهم الله بنزع الأمن والأمان من بلادهم، فعاش أهلها في خوف وذعر، في قلق واضطراب، لا يهنؤون بطعام، ولا يتلذذون بشراب، ولا ينعمون بنوم.

 

 

أيها المسلمون، إن مكانة الأمن كبيرة، وكان نبيكم صلى الله عليه وسلم إذا دخل شهر جديد ورأى هلاله سأل الله أن يجعله شهر أمن وأمان، فيقول: ((اللهم أهلله علينا باليمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله))؛ أخرجه الترمذي من حديث طلحة رضي الله عنه، وحسَّنه الألباني.

 

وفي الحديث الآخر يذكر صلى الله عليه وسلم الناس بهذه النعمة فيقول: ((من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافًى في جسده، عنده قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا))؛ أخرجه الترمذي وابن ماجه، وغيرهما من حديث عبدالله بن محصن رضي الله عنه، وحسنه الألباني.

 

أيها المؤمنون، لقد أنعم الله على كثير من الأمم بنعمة الأمن، لكنهم لما كفروا بنعمة الله، وأعرضوا عن شرع الله، عاقبهم الله، فبدَّل أمنهم خوفًا، فلا تسل عما يحل بهم بعد ذلك، يقول سبحانه: ﴿ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴾ [النحل: 112].

 

إن دوام النعم وشكرها مقترنان، فكفر النعمة يعرضها للزوال، فالذنوب مزيلة للنعم، وبها تحل النقم، قال سبحانه: ﴿ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِم ﴾ [الأنفال: 53].

 

ولما دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة عام الفتح، منح أهل مكة أعظم ما تتوق إليه نفوسهم، فأعطى الأمان لهم وقال: ((من دخل دار أبي سفيان فهو آمن، ومن أغلق عليه داره فهو آمن، ومن دخل المسجد فهو آمن))؛ أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

 

أيها المسلمون، بالأمن والإيمان تتوحَّد النفوس، وتزدهر الحياة. وإذا اختل الأمن تبدل الحال، ولم يهنأ أحد براحة بال، فيلحق الناس الفزع في عبادتهم، فتهجر المساجد، ويمنع المسلم من إظهار شعائر دينه، قال سبحانه: ﴿ فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ ﴾ [يونس: 83].

 

والخوف يجلب الغم، وهو قرين الحزن، قال جل وعلا: ﴿ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ ﴾ [الأنفال: 53] قول معاوية رضي الله عنه: "إياكم والفتنة، فلا تهموا بها، فإنها تفسد المعيشة، وتكدر النعمة".

 

ونعمة الأمن تقابل بالذكر والشكر، ﴿ فَإِذَا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 239]، وأمر الله قريشًا بشكر نعمة الأمن والرخاء بالإكثار من طاعته، قال جل جلاله: ﴿ فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ﴾ [قريش: 3، 4].

 

والمعاصي والأمن لا يجتمعان، وما نزل بلاء إلا بذنب، ولا رفع إلا بتوبة.

 

والطاعة هي حصن الله الأعظم الذي مَن دخله كان مِن الآمنين.

 

أيها الناس، كان الرسول صلى الله عليه وسلم أحرص الناس على سلامة قلبه؛ فكان يقول في صلاته: «اللهم إني أسألك الثبات في الأمر، والعزيمة على الرشد، وأسألك شكر نعمتك، وحسن عبادتك، وأسألك قلبًا سليمًا، ولسانًا صادقًا، وأسألك من خير ما تعلم، وأعوذ بك من شر ما تعلم، وأستغفرك لما تعلم»؛ رواه النسائي من حديث شداد بن أوس رضي الله عنه، وصححه الألباني.

 

سلامة الصدر.. نعمة ربانية، ومنحة إلهية.

 

وسلامة الصدر.. من أسباب النصر على العدو، قال تعالى: ﴿ هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الأنفال: 62].


قال الإمام القرطبي رحمه الله: "فائتلاف قلوب المؤمنين من أسباب النصر التي أيَّد الله بها رسوله صلى الله عليه وسلم".

 

وسلامة الصدر سبب في قبول الأعمال، فيقول صلى الله عليه وسلم: «تُفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا»؛ أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

 

فانظر كم يضيع على نفسه من الخير من يحمل في قلبه الأحقاد والضغائن؟

وسلامة الصدر علامة فضل وتشريف، روى ابن ماجه عن عبدالله بن عمرو قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أفضل؟ قال: «كل مخموم القلب صدوق اللسان»، قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: «هو التقي النقي لا إثم فيه، ولا بغي، ولا غل، ولا حسد»؛ صححه الألباني.

من اليوم تعارفنا
ونطوي ما جرى منا
فلا كان ولا صار
ولا قلتم ولا قلنا
وإن كان ولا بد
من العتبى فبالحسنى

 

وسلامة الصدر صفة من صفات أهل الجنة؛ ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ ﴾ [الأعراف: 43]، وفي الحديث في وصف أول زمرة تلج الجنة قوله صلى الله عليه وسلم: «قلوبهم على قلب رجل واحد، لا تباغض بينهم ولا تحاسد»؛ متفق عليه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

 

كن كما قيل:

لا يحمل الحقد من تسمو به الرتب
ولا ينال العلا من طبعه الغضب

حضرت الوفاة أبا دجانة الأنصاري رضي الله عنه، وكان وجهه يتهلل، فقيل له: في ذلك، فقال: "ما من عمل شيء أوثق عندي من اثنتين: كنت لا أتكلم فيما لا يعنيني، والأخرى فكان قلبي للمسلمين سليمًا".

 

ودخل على علي بن أبي طالب رضي الله عنه (دخل عليه) عمران بن طلحة بن عبيد الله فقال له علي: إني لأرجو أن يجعلني الله وأباك من الذين قال الله فيهم: ﴿ وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ ﴾ [الحجر: 47].

 

ومرض الشافعي، فعاده بعض أصحابه، فقال له: قوَّى الله ضعفك، فقال الشافعي: لو قوَّى ضعفي لقتلني، فقال: يا إمام، والله ما أردت إلا الخير، فقال: أعلم أنك لو شتمتني ما أردت إلا الخير.

 

واعجباه! إنها قلوب تسامت عن ذاتها، وتعالت عن الغضب لنفسها.

 

وأين من هؤلاء مَن يحمل على أخيه، لكلمة خرجت من غير قصد فيحملها على الشر وهو يجد لها في الخير محملًا؟

 

وأين من هؤلاء مَن لا يكاد يصفو قلبه لأحد فهو يحسد هذا، ويحقد على ذاك، ويغضب على الثالث، ويسيء الظن بالرابع، ويتهم الخامس وهكذا؟

 

أعاد الله علينا جميعًا من بركة هذا العيد، وأمننا من سطوة يوم الوعيد، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو البر الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي سهل لعباده طريق عبادته، وأفاض عليهم من خزائن جوده وكرمه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، أفضل من صلى وصام، وأفضل من حج واعتمر، نبي غفر الله له ما تقدَّم من ذنبه وما تأخَّر، ومع ذلك قام حتى تفطَّرت قدماه، فقال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا»، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وأصحابه.

 

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

عباد الله، إن لذة العمل الصالح دائمة في الدنيا والآخرة، بخلاف لذة الدنيا فهي زائلة في الدنيا قبل الآخرة.

 

قال ابن الجوزي رحمه الله: "تأملت أحوال الناس في حالة علو شأنهم؛ فرأيت أكثر الخلق تبين خسارتهم حينئذٍ؛ فمنهم مَن بالغ في المعاصي من الشباب، ومنهم مَن فرَّط في اكتساب العلم، ومنهم مَن أكثر من الاستمتاع باللذات، فكلهم نادم في حالة الكبر حين فوات الاستدراك لذنوب سلفت، أو قوى ضعفت، أو فضيلة فاتت، فيمضي زمان الكبر في حسرات".

 

وللذة التي يجدها العبد عن العمل الصالح آثار مباركة، ومن هذه الآثار:

الإحساس بمرارة الكفر والفسوق والعصيان:

قال ابن رجب رحمه الله: "إذا وجد القلب حلاوة الإيمان أحسَّ بمرارة الكفر والفسوق والعصيان؛ ولهذا قال يوسف عليه السلام: ﴿ قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ ﴾ [يوسف: 33].

 

سئل ذو النون عليه السلام: متى أحب ربي؟ قال: إذا كان ما يكرهه أمرَّ عندك من الصبر.

 

وقال بشر بن السري: "ليس من أعلام المحبة أن تحب ما يبغضه حبيبك".

 

ومن آثار العمل الصالح: الثبات على دين الله:

قال ابن القيم- واصفًا حال الإنسان عند وصوله إلى مرتبة التلذذ بالأعمال الصالحة-: "ولا يزال السالك عرضة للآفات والفتور والانتكاس حتى يصل إلى هذه الحالة، فحينئذٍ يصير نعيمه في سيره، ولذته في اجتهاده، وعذابه في فتوره ووقوفه، فترى أشد الأشياء عليه ضياع شيء من وقته، ووقوفه عن سيره"؛ انتهى كلامه رحمه الله.

 

ومنها: النشاط في أداء العبادة:

قال ابن القيم: "السالك في أول الأمر يجد تعب التكاليف ومشقة العمل؛ لعدم أنس قلبه بمعبوده، فإذا حصل للقلب روح الأنس زالت عنه تلك التكاليف والمشاق"، انتهى كلامه رحمه الله.

 

ومنها: طيب العيش في الحياة الدنيا:

قال تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97].

 

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: "هذا وعد من الله تعالى لمن عمل صالحًا- وهو العمل المتابع لكتاب الله تعالى وسنة نبيه- من ذكر أو أنثى من بني آدم، وقلبه مؤمن بالله ورسوله، وأن هذا العمل المأمور به مشروع من عند الله، بأن يحييه الله حياة طيبة في الدنيا، وأن يجزيه بأحسن ما عمله في الدار الآخرة، والحياة الطيبة تشمل وجوه الراحة من أي جهة كانت"؛ انتهى كلامه رحمه الله.

 

الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.


أيتها المؤمنات، إنني أتوجه إليكن كما توجَّه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى النساء، أتأسى به في ذلك.

 

تذكري يا أمة الله الحق الذي أوجبه الله عليك لنفسه بالأمر بتقواه وطاعة نبيه، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، كما قال تعالى: ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ﴾ [الأحزاب: 33].

 

أمة الله، الزمي الحياء، وهو الخُلُق الذي يبعث على ترك القبيح، ويمنع من التقصير في حق ذي الحق سواء أكان للخالق أو المخلوق.

 

عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن لكل دين خلقًا، وإن خلق الإسلام الحياء»؛ رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني.

 

وتذكرن على الدوام الأمر الذي أوجبه الله عليك لزوجك على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم: «يا معشر النساء، تصدَّقْنَ وأكثرن الاستغفار، فإني رأيتكن أكثر أهل النار»، فقالت امرأة: منهن جزلة، وما لنا يا رسول الله أكثر أهل النار؟ قال: «تكثرن اللعن وتكفرن العشير»؛ أخرجه مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

 

وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها، والذي نفسي بيده، لو كان من قدمه إلى مفرق رأسه قرحةً تنبجس بالقيح والصديد، ثم استقبلته، فلحسته ما أدت حقه»؛ أخرجه أحمد وغيره من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وصححه الألباني.

 

وأنت أيها المؤمن، يا مَن كانت له هذه المكانة تذكر من تقتدي به، فعن أنس رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وغلام أسود يقال له: أنجشة يحدو، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أنجشة، رويدك سوقًا بالقوارير»؛ أخرجه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما في باب رحمة النبي للنساء.

 

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي»؛ رواه الترمذي من حديث عائشة رضي الله عنها، وصححه الألباني.

 

ويقول صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم للنساء»؛ رواه الحاكم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وصححه الألباني.

 

اللهم اجعل عيدنا فوزًا برضاك، واجعلنا ممن قبلتهم فأعتقت رقابهم من النار، اللهم اجعل رمضان راحلًا بذنوبنا، قد غفرت فيه سيئاتنا، ورفعت فيه درجاتنا.

 

أيها المسلمون، إن مكاننا هذا مكان دعاء وخير، وإنني داعٍ، فأمِّنوا بقلوب حاضرة ونفوس راجية.

 

اللهم قلت وقولك الحق المبين: ﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [غافر: 60].

 

اللهم أعِزَّ الإسلام والمسلمين، اللهم أرِنا الحق حقًّا وارزقنا اتِّباعه، وأرنا الباطل باطلًا وارزقنا اجتنابه.

 

اللهم إنا نسألك الأمن في الأوطان، والحلال من الأرزاق، والتقرب إليك بالطاعات.

 

اللهم أصلح فساد قلوبنا، واسلل سخائمها.

 

ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، إنك أنت الوهَّاب، اللهم اجمع القلوب على طاعتك، اللهم آتِ نفوسنا تقواها، وزكِّها أنت خير من زكَّاها، أنت وليُّها ومولاها.

 

اللهم أسعد قلوبنا بعـزِّ الإسلام وظهور المسلمين، ونصـر الفئة المؤمنة يا رب العالمين، اللهم انتصر لعبادك المؤمنين المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها، اللهم لا تجعل للكافرين على المؤمنيـن سبيلًا.

 

اللهم احفظ بلادنا وبلاد المسلمين من كل سوء ومكروه، اللهم احفظ للمسلمين دينهم ودنياهم، ووحدتهم وأمنهم، اللهم أصلح أئمتنا وولاة أمورنا، اللهم ولِّ أمورنا خيارنا، ولا تولِّ أمورنا شرارنا، اللهم اجعل ولايتنا فيمن خافك واتقـاك، ولا تجعل ولايتنا فيمن فسق وعصاك.

 

اللهم ارحم موتانا، واشفِ مرضانا، وتولَّ أمرنا، وأصلح أحوالنا، اللهم إنا نسألك الهدى والتقى، والعفاف والغنى.

 

اللهم إنا نعوذ بك من الفتن، ما ظهر منها وما بطن، يا أرحم الراحمين.

 

اللهم إنا نسألك أن ترفع ذكرنا، وتضع وزرنا، وتصلح أمرنا، وتطهر قلوبنا، وتحصن فروجنا، وتنور لنا قلوبنا، وتغفر لنا ذنوبنا.

 

اللهم لا تصرفنا من هذا المقام المبارك إلا بذنب مغفور، وسعي مشكور، وتجارة لن تبور، برحمتك يا عزيز يا غفور.

 

ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم، وآتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار: ﴿ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ * وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ * وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الصافات: 180 - 182].

 

وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة العيد فرح وعبادة
  • خطبة العيد لعام 1446هـ
  • خطبة العيد بين التكبير والتحميد
  • خطبة العيد 1432هـ
  • خطبة العيد 1433هـ

مختارات من الشبكة

  • خطبة عيد الفطر 1447 هـ: هويتنا في الحرب المستعرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1445 هـ(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة عيد الفطر 1446 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر 1447 هـ(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1443 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة عيد الفطر لعام 1442 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة الاستسقاء 1447 هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة المسجد الحرام 23 / 10 / 1434 هـ - حقوق الجار في الإسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة شاملة لعيد الفطر المبارك 1447هـ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صرخة التوحيد في وجه التقليد: حكم الاحتفال بأعياد الميلاد ورأس السنة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمو غورنيا بينيا يسعدون بمسجدهم الجديد بعد 10 أشهر من البناء
  • إفطار رمضاني يعزز ارتباط الشباب بالمسجد في ألكازار دي سان خوان
  • مسلمون جدد يجتمعون في إفطار رمضاني جنوب سيدني
  • مسابقة رمضانية في يايسي لتعريف الطلاب بسيرة النبي محمد
  • سلسلة محاضرات رمضان "المعرفة - منفعة عامة" تواصل فعالياتها في تيشان
  • طلاب القرم يتعلمون قيم الرحمة عبر حملة خيرية تعليمية
  • تعرف على مسجد فخر المسلمين في شالي أكبر مسجد في أوروبا
  • مسلمو تايلر يفتحون أبواب مسجدهم لتعريف الناس بالإسلام في رمضان

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/9/1447هـ - الساعة: 21:54
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب