• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (3) ﴿ الرحمن ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (5)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: (والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    فلا تظالموا (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    واتقوا الظلم (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    إن الدين عند الله الإسلام (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة: تأملات في بشرى ثلاث تمرات - (باللغة ...
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    إرادة الإنسان بعمله الصالح الدنيا
    إبراهيم الدميجي
  •  
    جريمة الخروج على السكينة العامة والنسيج الاجتماعي ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    لذة العبادة.. راحة الأرواح وغذاء القلوب
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    أمثال وحكم عن مكارم الأخلاق
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من مائدة الفقه: الصلوات الخمس
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: منزلة التوبة
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    وقفات لتربية النفس في شهر شعبان (خطبة)
    د. فرغلي هارون
  •  
    العرش والكرسي
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    حديث: في امرأة المفقود: تتربص أربع سنين، تم تعتد ...
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / تفسير القرآن
علامة باركود

إطلالة على مشارف السبع المثاني (3) ﴿ الرحمن الرحيم ﴾ (خطبة)

إطلالة على مشارف السبع المثاني (3) ﴿ الرحمن الرحيم ﴾ (خطبة)
وضاح سيف الجبزي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 8/2/2026 ميلادي - 21/8/1447 هجري

الزيارات: 65

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إطلالة على مشارف السبع المثاني (3)

﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾

 

﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ ﴾ [الأنعام: 1]، والحمد لله الذي لا يُؤَدَّى شُكرُ نِعمةٍ مِن نِعَمِه إلَّا بنعمةٍ منه تُوجِبُ على مؤدِّي ماضي نِعَمِهِ بأدائها نعمةً حادثةً يجب عليه شكرُهُ بها، ولا يبلُغُ الواصفون كُنْهَ عظمته الذي هو كما وَصَف نفسَه، وفوق ما يصفه به خلقُه، نحمَدُه سبحانه حمدًا كما ينبغي لِكَرمِ وجهه وعِزِّ جلاله، ونستعينُه استعانةَ مَن لا حول له ولا قوة إلَّا به، ونستهديه بهداه الذي لا يَضِلُّ مَن أنعَم به عليه، ونستغفرُه لما أزلَفْنا وأخَّرنا استغفارَ مَن يُقِرّ بعبوديته، ويعلم أنه لا يغفر ذنبه ولا يُنجِّيه منه إلا هو. ونشهد أن لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له ﴿ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ * هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ * هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى يُسَبِّحُ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [الحشر: 22 - 24].

 

ونشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، أرسله رحمةً للعالمين، وإرشادًا للجاهلين، فأبلغ الرسالة، وأوضح الدِّلالة، وأزال الجهالة، وبيَّن الهدى من الضلالة، ونطق بالحجة، ونهَجَ المحجَّة.

 

يا ربِّ صلِّ على النَّبيِّ محمدٍ
وابعَثه محمودَ المقام كريما
بارِك عليه وآله وصِحابهِ
والقائمين بنهجِه تقويما
أنت الكريم فبلّغَنْه عن الورى
أزكى الصَّلاة وسلِّمنْ تسليما

 

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نبيِّنا محمد كلَّما ذكره الذاكرون، وغفَل عن ذِكْره الغافلون، وصلِّ عليه في الأوَّلين والآخِرين،وصلِّ عليه في الملأ الأعلى إلى يوم الدين، وبعد:

 

فلا تزال وقفتنا مع السبع المثاني، وأُمِّ القرآن، نرتشف من معينها، ونتفيَّأ ظلالها، ونَجوسُ خِلالَها، ونتأمل جمالها وجلالها، ونستوعب ثمارها وغلالها، ووقفة اليوم مع آية الثناء: ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ ﴾، ففي الحديث الذي مرَّ معنا: فإذا قال العبد: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ قال الله تعالى: «حَمِدَنِي عَبْدِي»، وإذا قال: ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ قال الله تعالى: «أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي»[1].

 

والثناء- عباد الله-: هو الإتيان بما يشعر بالتعظيم مطلقًا، سواء كان باللِّسان أو بالجنان أو بالأركان، وسواء كان في مقابلة شيء أو لا[2].

 

وقوله جل جلاله: «حَمِدَنِي عَبْدِي، وَأَثْنَى عَلَيَّ، وَمَجَّدَنِي»، إنما قاله؛ لأن التحميد: الثناء بجميل الفعال، والتمجيد: الثناء بصفات الجلال، ويقال: «أثنى عليه» في ذلك كله؛ ولهذا جاء جوابًا لـ ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾؛ لاشتمال اللفظين على الصفات الذاتية والفعلية[3].

 

فالثناء: هو تكرار المحامد وتثنيتُها[4]. يقول صلى الله عليه وسلم: «وَمَا أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيْهِ الْمَدْحُ مِنَ اللهِ»[5]، ويقول صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الْمَحَامِدَ»[6]، ويقول صلى الله عليه وسلم: «أَمَا إِنَّ رَبَّكَ يُحِبُّ الْحَمْدَ»[7].

 

عباد الله، إن الله جل جلاله ربُّ العالمين، وعباده مربوبون، وإليه محتاجون، ولمَّا أن قالوا: ﴿ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾، جاءت بعدها الآية التي أغاثت قلوبهم، وحقَّقت مطلوبهم، فقال ربُّهم ومليكُهم: ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ ﴾.

 

«وقد تكون الصلة بين الآيتين: ﴿ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ صلة اقتران الوعد بالوعيد، والترغيب بالترهيب؛ فربُّ العالمين هو السيد المالك المتصرِّف، ومن صفات السيد المتصرف، الذي يسوس خلقه ويُربِّيهم: أن يجمع بين الوعد والوعيد، كما في قوله- جلَّ ذكره-: ﴿ اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [المائدة:98]، وفي قوله: ﴿ نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ ﴾ [الحجر:49-50]، وقوله: ﴿ غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ﴾ [غافر:3]، فثنَّى الله الوعد بالوعيد؛ ليقف المؤمن بين نور الوعد، ونيران الوعيد طامعًا في رحمة الله، حذرًا من عقابه، كما قال بعض الصالحين:

إذا كنتَ ذا بطشٍ أليمٍ وشدَّةٍ
فمِن وصفك الإحسانُ والبرُّ واللطفُ
وإنْ كنت بالنيران أوعدتَ مَن عصى
فوعدُك بالغفران ليس له خُلفُ
فعَلْنا خطايانا وسترُك مسبلٌ
وليس لشيء أنت ساتِرُه كشْفُ
إذا نحن لم نخطئ وتعفو تكرُّمًا
فمَن غيرُنا يهفو وغيرُك مَن يعفو؟![8]

 

أيها المسلمون، والرحمن الرحيم من أسماء الله تعالى الحسنى، قال الله: ﴿ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى ﴾ [الإسراء:110]، وقال: ﴿ وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴾ [البقرة:163]، وقال: ﴿ تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ [فصلت:2]، وقال: ﴿ هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ﴾ [الحشر:22].

 

ويقول صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ للهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً إِلَّا وَاحِدًا، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الجَنَّةَ»[9].

 

وقد ورد اسم (الرحمن) في القرآن سبعًا وخمسين مرة، أما اسمُه (الرَّحيم) فقد ورد مائة وأربع عشرة مرة[10].

 

قال ابن عباس- رضي الله عنهما-: والرَّحمن الرَّحيم اسمان رقيقان، أحدهما أرق من الآخر[11].

 

والرَّحمن الرَّحيم: اسمان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة، والرحمن أشد مبالغة من الرحيم؛ لأن الرحمن: هو ذو الرحمة الشاملة لجميع الخلائق في الدنيا، وللمؤمنين في الآخرة، والرحيم: ذو الرحمة للمؤمنين يوم القيامة[12].

 

ويروى عن عيسى صلى الله عليه وسلم: الرحمن: رحمان الدنيا والآخرة، والرحيم: رحيم الآخرة[13].

 

وأوصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذًا أن يدعو قائلًا: «اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ، تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ، وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ، وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ، وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ، بِيَدِكَ الْخَيْرُ، إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، رَحْمَانُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، تُعْطِيهِمَا مَنْ تَشَاءُ، وَتَمْنَعُ مِنْهُمَا مَنْ تَشَاءُ، ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ»[14].

 

غنى المرءِ بالرَّحمن أغنى من الغنى
به يُكتسى ثوبَ المهابة والقدرِ
له الفضلُ كلّ الفضلِ أسْلمتُ مهجتي
إليه فما لي حين أنساه مِن عذرِ



وقد تقدَّم اسمه تعالى (الرَّحمن) على اسمه (الرَّحيم)؛ لأنَّ (الله) اسم خاص بالباري، لا يُسمَّى به غيرُه، لا مفردًا ولا مضافًا، فقدَّمه، والرحيم يوصَف به غيرُه مفردًا ومضافًا، فأخَّره، والرَّحمن يُوصَف به غيره مضافًا، ولا يوصف به مفردًا إلا الله- تعالى-، فوسَّطه[15].

 

فالرحمن خاص به- سبحانه-، لم يُسمَّ به غيره، قال تعالى: ﴿ وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنَا أَجَعَلْنَا مِنْ دُونِ الرَّحْمَنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ ﴾ [الزخرف: 45].

 

وقال الله- عزَّ وجلَّ-: «أَنَا اللهُ، وَأَنَا الرَّحْمَنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا مِنَ اسْمِي»[16].

 

ولذلك قيل: لما تجاسر مسيلمة الكذَّاب، وتسمى برحمان اليمامة؛ كساه الله جلباب الكذب، وشهَّر به، فلا يقال إلَّا: مسيلمة الكذَّاب، فصار يُضرب به المثل في الكذب، بين أهل الحضر من أهل المدر، وأهل الوبر من أهل البادية والأعراب[17].

 

قال الحسن: «الرحمن» اسم لا يستطيع الناس أن ينتحلوه، تسمى به- تبارك وتعالى-[18].

 

فالرحمن- يا أيها الأحِبَّة- دالٌّ على الصفة القائمة به -سبحانه-، والرحيم دالٌّ على تعلُّقها بالمرحوم، فالأول دالٌّ على أنَّ الرحمة صفته، والثاني دالٌّ على أنَّه يرحم خلقه برحمته، وإذا أردت فهم هذا، فتأمل قوله: ﴿ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴾ [الأحزاب:43]، ﴿ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [التوبة:117]، ولم يجئ قط: رحمان بهم، فعُلم أن (رحمان) هو الموصوف بالرحمة، و(رحيم) هو الراحم برحمته[19]. تظهر آثار رحمته بعباده في مشاهد لا تُحصى، وأمور لا تُعد، وأحوال لا تتناهى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [البقرة:143].

 

وقيل: الرَّحمن: ذو الرحمة الواسعة، والرحيم: ذو الرحمة الواصلة[20].

 

وهو تعالى رحمان؛ لأنه يخلُق ما لا يقدر العبد عليه، رحيم؛ لأنه يفعل ما لا يقدر العبد على جنسه، فكأنه تعالى يقول: أنا رحمان؛ لأني أوجدتُك نطفة مَذِرَة، ثم جعلتك صورةً حسنةً، كما قال تعالى: ﴿ وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ ﴾ [غافر:64]، وأنا رحيم؛ لأنك تُسلِّم لي طاعة ناقصة فأُسلِّم لك جنةً خالصة[21].

 

سبحان من لو سجدنا بالعيون له
على شَبا الشوكِ والمحُمى من الإبَرِ
لم نبلغ العشر من معشار نعمتهِ
ولا العشيرَ ولا عشرًا من العشرِ

 

والرَّحمن- يا عباد الله- على بناء «فعلان» والتي تفيد الاتِّساع والشمول؛ ولذلك جاء في القرآن الكريم مقرونًا بالعرش، وهو أكبر المخلوقات وأعظمها، قال تعالى: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى ﴾ [طه:5]، ﴿ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ ﴾ [الفرقان:59]، فاستوى على عرشه باسم الرحمن؛ لأن العرش محيط بالمخلوقات قد وسعها، والرَّحمة محيطة بالخلق، واسعة لهم، كما قال تعالى: ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ﴾ [الأعراف:156]، فاستوى- سبحانه- على أوسع المخلوقات، بأوسع الصفات، فلذلك وسعت رحمته كلَّ شيء[22]، يقول صلى الله عليه وسلم: «لَمَّا قَضَى اللَّهُ الخَلْقَ كَتَبَ فِي كِتابِهِ، فَهُوَ عِنْدَهُ فَوْقَ العَرْشِ: إِنَّ رَحْمَتِي غَلَبَتْ غَضَبِي»[23].

 

وفي رواية: «إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي»[24].

 

فلنتأمل كيف يكون الحال لو أن سطوتَه سبقت رحمتَه، وعقابَه سبق عفوَه؟!

 

فالحمد لله الذي كتب على نفسه الرحمة، والحمد لله الذي وسعت رحمته كل شيء، والحمد لله الذي سبقت رحمته غضبه، والحمد لله القائل: ﴿ قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ﴾ [الزمر: 53]، والقائل: ﴿ وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ ﴾ [الحجر: 56].

 

سبحان من يعفو ونهفو دائمًا
ولم يزل مهما هفا العبدُ عفا
يُعطي الذي يخطي ولا يمنعُهُ
جلالُه عن العطا لذي الخطا

 

عباد الله، إن الرحمة سبب واصل بين الله وبين عباده، بها أرسل إليهم رسله، وأنزل عليهم كتبه، وبها هداهم، وبها أسكنهم دار ثوابه، وبها رزقهم وعافاهم، وأنعم عليهم، فبينهم وبينه سبب العبودية، وبينه وبينهم سبب الرحمة [25].

 

يقول السهيلي: وفائدة الجمع بين الصفتين ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾ وإن كانتا جميعًا من الرحمة؛ الإنباء عن رحمة عاجلة، ورحمة آجلة، أو عن رحمة عامة وأخرى خاصة، حاصلتين لقارئ القرآن[26]

 

إنه الرَّحمن الرَّحيم، وإنها الصفة التي تستغرق كل معاني الرحمة وحالاتِها ومجالاتِها، تتكرر هنا في صلب السورة، في آية مستقلة، لتؤكد السِّمَة البارزة في تلك الربوبية الشاملة، ولتثبت قوائم الصلةِ الدائمةِ بين الرَّب ومربوبيه، وبين الخالق ومخلوقاته.. إنها صلة الرحمة والرعاية التي تقوم على الطُّمأنينة، وتنبضُ بالمودة، فالحمد هو الاستجابة الفطرية للرحمة الندية.

 

فالحمد لله حمدًا دائمًا وكفى
مباركًا فيه كم أعطى وكم لطفا!

إنها الصفة التي تستجيش الحمد والثناء، على رب الأرض والسماء، الذي وسِع كل شيء رحمةً وعلمًا، وأوسع كل مخلوق نعمةً وفضلاً، ووسعت رحمته كل شيء، وعمَّت نعمتُه كل حيٍّ: ﴿ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا ﴾[غافر:7]، فحيثما أشرق شعاعٌ من علمه المحيطِ بكل شيء أشرق معه شعاعٌ للرحمة الغامرة، فبلغت رحمتُه حيث بلغ علمُه، وشملت رحمته الوجود، وعمَّت الملكوت، وجعلها عهدًا منه لعباده: ﴿ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ﴾ [الأنعام:54]: وعدكم بالرَّحمة وعدًا مؤكَّدا[27]، وأوجبها على نفسه الكريمة تفضُّلًا منه وإحسانًا وامتنانًا[28].

 

في الصحيح من حديث سلمان- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ اللهَ خَلَقَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، كُلُّ رَحْمَةٍ طِبَاقَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجَعَلَ مِنْهَا فِي الْأَرْضِ رَحْمَةً، فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَالْوَحْشُ وَالطَّيْرُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ»[29].

 

فانشر علينا يا رحيم رحمتَكْ
وابسط علينا يا كريمُ نعمتَكْ
وامنُنْ علينا مِنّة الكريمِ
واعطفْ علينا عطفةَ الحليمِ

 

عباد الله، ورحيم على وزن: فعيل، والتي تدل على أنه كثير الرحمة، ومن مظاهر رحمته: عدم مؤاخذة الناس بذنوبهم، أو عقابهم بأخطائهم ومعاصيهم، وأنه لو فعل لعاجلهم بالعذاب: ﴿ وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ لَوْ يُؤَاخِذُهُمْ بِمَا كَسَبُوا لَعَجَّلَ لَهُمُ الْعَذَابَ ﴾ [الكهف:58]، ﴿ وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ ﴾ [الأنعام: 133].

 

إنه الرحمن الرحيم جل جلاله، وعَمَّ نواله، «ولأنَّه الرحمن؛ رزق الجميعَ ما فيه راحةُ ظواهرهم، ولأنَّه الرحيم وفَّق المؤمنين لما به حياةُ سرائرهم.

 

وسبحان الرحمن الرحيم، الذي تدعوه النواطق بمختلف اللغات وتغير اللهجات، وتدعوه الصوامت بالذل والإخبات وتقلُّب الحالات.

 

يهتفُ العابدون من كل ِّجنسٍ
وبلادٍ على اختلاف اللغاتِ
لم تَغِب عنْه هَمْسةٌ أو هِتَافٌ
للمنادين من جميع الفِئَاتِ
الولي المتين ما خاب ظنٌّ
لنفوسٍ في فضله طامعاتِ

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [المؤمنون:109]، ﴿ وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [المؤمنون: 118].

 

بارك الله لي ولكم في الكِتاب والسُّنَّة، وأدخلنا برحمته في عباده الصالحين فضلًا منه ومِنَّة، وبلغنا غاية المنى وهي الجنة.

 

أقول ما تسمعون وأستغفر الله العظيم لي ولكم من كل ذنب وخطيئة، ﴿ فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ ﴾ [هود:61].

 

الخطبة الثانية

الحمد لله، الحمد لله على ما أَوْلَى، والشكر له على ما أعطى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الأسماء الحسنى، والصفات العُلا، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبدُ الله ورسولُه، دعا إلى الحق والهدى، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وأصحابه أولي الأحلام والنهى، والتابعين ومَنْ تَبِعَهم بإحسان وسار على طريق الحق فاهتدى، وبعد:

 

فقد ذكر ابن القيم حكاية مشهورة عن بعض العارفين: أنه حصل له شرود وإباق من سيده، فرأى في بعض السكك بابًا قد فتح، وخرج منه صبي يستغيث ويبكي، وأمه خلفه تطرده، حتى خرج، فأغلقت الباب في وجهه ودخلت، فذهب الصبي غير بعيد، ثم وقف مفكرًا، فلم يجد له مأوى غير البيت الذي أُخرج منه، ولا من يأويه غير والدته، فرجع مكسور القلب حزينًا، فوجد الباب مرتجًا، فتوسَّده ووضع خده على عتبة الباب ونام، فخرجت أمه، فلما رأته على تلك الحال لم تملك أن رمت نفسها عليه، والتزمته تقبله وتبكي، وتقول: يا ولدي، أين تذهب عني؟ ومن يؤويك سواي؟ ألم أقل لك: لا تخالفني، ولا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من الرحمة بك، والشفقة عليك، وإرادتي الخير لك؟ ثم أخذته ودخلت.

 

فتأمل قول الأم: لا تحملني بمعصيتك لي على خلاف ما جبلت عليه من الرحمة والشفقة، وتأمل قوله صلى الله عليه وسلم: «للهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هَذِهِ بِوَلَدِهَا»[30] وأين تقع رحمة الوالدة من رحمة الله التي وسعت كل شيء؟! فإذا أغضبه العبد بمعصيته؛ فقد استدعى منه صرف تلك الرحمة عنه، فإذا تاب إليه؛ فقد استدعى منه ما هو أهله وأولى به[31].

 

فيا عباد الله، ﴿ لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾[النمل:46]، ﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾[آل عمران:132]، ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴾[النساء:175]، ﴿ وَهَذَا كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾[الأنعام:155]، ﴿ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ﴾ [الجاثية:30]، ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴾ [الحجرات:10].

 

ومتى فتح الله أبواب رحمته لعباده، فلا ممسك لها، ومتى أمسكها فلا مرسل لها؛ ﴿ مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [فاطر:2].

 

عباد الله، وكلما كان العبد أصدق إيمانًا، وأكمل إحسانًا، وأحسن أخلاقًا، وأرقَّ فؤادًا، وأكثر نفعًا، وأعظم برًّا؛ يصل الرَّحِم، ويرِقُّ للضعيف، ويتألم للبائس، ويحنو على المسكين، ويغيث الملهوف، ويمدُّ يده للمعسر، ويفكُّ العاني، ويعين على نوائب الحق كان نصيبه من رحمة الرحمن الرحيم أعظم وأوفر: ﴿ إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنْ الْمُحْسِنِينَ ﴾ [الأعراف:56]، ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾ [مريم: 96].

 

بادرْ إلى الخير يا ذا اللبِّ مغتنِما
ولا تكنْ من قليل الخير محتشِما
واشكر لمولاك ما أولاك من نعمٍ
فالشَّكر يستوجبُ الإفضالَ والكَرما
وارحمْ بقلبك خلقَ الله وارعَهمُ
فإنَّما يرحمُ الرحمنُ مَن رَحما

 

فيا أيها الفضلاء، أحسنوا إلى البائسين والفقراء، وامسحوا دموع الأشقياء، وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحديد:28].

 

اللهم بنورك اهتدينا، وبفضلك استغنينا، وفي كنفك أصبحنا وأمسينا، أنت الأول فلا شيء قبلك، وأنت الآخر فلا شيء بعدك، نعوذ بك من الفشل والكسل، ومن عذاب القبر، ومن فتنة الغِنى والفقر.

 

يا من وسِع كل شيء رحمةً وعلمًا، وأوسع كل مخلوق نعمةً وفضلًا، ووسعت رحمته كل شيء، وعمَّت نعمتُه كل حيٍّ، اجعلنا ممن آمن بك فهديته، وتوكل عليك فكفيته، وسألك فأعطيته.

 

اللهم مالك الملك، تؤتي الملك من تشاء، وتنزع الملك ممن تشاء، وتعز من تشاء، وتذل من تشاء، بيدك الخير، إنك على كل شيء قدير، رحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، تعطيهما من تشاء، وتمنع منهما من تشاء، ارحمنا رحمة تغنينا بها عن رحمة من سواك.

 

﴿ رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ * رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ * وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [غافر:7-9].



[1] رواه مسلم (395).

[2] الكليات للكفوي (1 /324).

[3] شرح النووي على مسلم (4 /104).

[4] ينظر: شرح أدب الكاتب للجواليقي ( 1 /16)، درء تعارض العقل والنقل لابن تيمية (4 /16).

[5] رواه البخاري (5220)، مسلم (2760).

[6] رواه البخاري في الأدب المفرد (861)، والنسائي في الكبرى (7698)، والطبراني في الكبير (820)، السلسلة الصحيحة (3179).

[7] رواه البخاري في الأدب (859)، والطبراني في الكبير (823)، والبيهقي في الشعب (4366)، السلسلة الصحيحة (3179).

[8] في رحاب التفسير، عبد الحميد كشك (1 /64-65).

[9] رواه البخاري (2736)، مسلم (2677).

[10] ينظر: النهج الأسمى للنجدي (1 /77).

[11] معاني القرآن للنحاس (1 /53)، الأسماء والصفات للبيهقي (1 /139).

[12] أضواء البيان (1 /48).

[13] تفسير الطبري (1 /127)، رقم (147).

[14] رواه الطبراني في الصغير (558)، وحسَّنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1821).

[15] أنموذج جليل في أسئلة وأجوبة عن غرائب آي التنزيل، للرازي (1 /2).

[16] رواه أحمد (1686)، والترمذي (1907)، والحاكم (7269)، السلسلة الصحيحة (520).

[17] تفسير ابن كثير (1 /40).

[18] تفسير ابن أبي حاتم (1 /26).

[19] بدائع الفوائد (1 /42).

[20] تفسير ابن عثيمين (1 /11).

[21] ينظر: تفسير الرازي (1 /203).

[22] مدارج السالكين (1 /57).

[23] رواه البخاري (3194)، ومسلم (2751).

[24] رواه البخاري (7422)، ومسلم (2751).

[25] مدارج السالكين (1 /58).

[26] نتائج الفكر في النّحو (1 /43).

[27] التيسير في التفسير، أبو حفص النسفي (6 /85).

[28] تفسير ابن كثير (3 /234).

[29] رواه مسلم (2753).

[30] رواه البخاري (5999)، ومسلم (2754).

[31] مدارج السالكين (1 /229).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (1) بين يدي السورة: فضائل وأنوار - مقاصد وأسرار (خطبة)
  • إطلالة على مشارف السبع المثاني (2) {الحمد لله رب العالمين} (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • إطلالة على أنوار من النبوة(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • حديث الدار (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • الوجيز الـمنتقى من سيرة النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفاتحة (السبع المثاني والقرآن العظيم) (خطبة) (باللغة الهندية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفاتحة (السبع المثاني والقرآن العظيم) (باللغة الأردية)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إطلالة على شرفات السبع المثاني (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مخطوطة تفسير الفاتحة المسمى (تفسير العلوم والمعاني المستودعة في السبع المثاني)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • الفاتحة (السبع المثاني والقرآن العظيم)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تكوة أهل الجنة وأناسها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لا تطلب الأبدية من دنيا فانية(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/8/1447هـ - الساعة: 15:15
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب