• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    ذكر إذا قلته ثم دعوت استجِيب لك
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    {فلينظر الإنسان مم خلق} (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    خطبة: لماذا يحرقون المصحف؟!
    أ. د. حسن بن محمد بن علي شبالة
  •  
    حسن الظن بالله (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    اللقمة الحلال أساس البركة (خطبة)
    د. علي برك باجيدة
  •  
    توجيهات عند نزول البلاء (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    شروط جواز التيمم
    سيد ولد عيسى
  •  
    الهداية: مفهومها ومراتبها وأسبابها
    عبدالقادر دغوتي
  •  
    أحكام الزكاة (1)
    تركي بن إبراهيم الخنيزان
  •  
    تفسير قوله تعالى: {لا تحسبن الذين يفرحون بما أتوا ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (2) {الحمد لله رب ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    الزواج سنة من سنن المرسلين - أحاديث عن شهر شعبان ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    كلام الرب سبحانه وتعالى (2) كلامه عز وجل مع ...
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
  •  
    روائع من همة السلف
    د. سعد الله المحمدي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (12) هدايات سورة الفاتحة: ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    لا غنى للعبد عن التوحيد والإخلاص
    إبراهيم الدميجي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / تفسير القرآن
علامة باركود

{فلينظر الإنسان مم خلق} (خطبة)

{فلينظر الإنسان مم خلق} (خطبة)
د. عبد الرقيب الراشدي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/2/2026 ميلادي - 18/8/1447 هجري

الزيارات: 75

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

﴿ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ ﴾


الخطبة الأولى

الحمد لله، نحمده تعالى ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هاديَ له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم؛ ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102]، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

عباد الله: اعلموا أن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، أعاذنا الله وإياكم من البدع والضلالات والنار؛ أما بعد:

فقد روى الإمام أحمد في مسنده وابن ماجه في سننه بسندٍ صححه العلامة الألباني في صحيح الجامع، عن بسر بن جحاش رضي الله عنه قال: ((بصق رسول الله في كفه، ثم قال: يقول الله: ابن آدم، أنى تُعجزني؟ وقد خلقتك من مثل هذه، حتى إذا سويتك فعدلتك، مشيت بين برديك وللأرض منك وئيد، فجمعت ومنعت، حتى إذا بلغت الحلقوم، قلت: أتصدق، وأنى أوان الصدقة؟)).

 

أيها المؤمنون: كان النبي صلى الله عليه وسلم يضرب لأمته بعض الأمثال؛ ليوضح لهم بعض المعاني ويقربها إلى أذهانهم، وفي هذا المثل يضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلًا لقدرة الله تعالى على خَلق الإنسان من ماء مهين، وأن الله تعالى لا يعجزه أن يُعيد الإنسان بعد موته، وأن يبعثه من قبره يوم القيامة للحساب والعقاب، وقد أمر الله الناس بالنظر إلى أصل خلقتهم الأولى، ليستدلوا به على قدرة الله على إعادتهم مرة أخرى بعد موتهم؛ قال تعالى: ﴿ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ * خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ * يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ * إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ ﴾ [الطارق: 5 - 8].

 

قال ابن كثير في تفسيره: "أي: فلينظر الإنسان الكافر بالبعث من أي شيء خلقه ربه؛ لقد خلقه من ماء دافق، وهذا الماء الدافق يخرج من بين صلب الرجل، وترائب المرأة، وهي عظام صدرها، إن الله الذي خلق الإنسان من ماء دافق، قادر على أن يرجعه بعد مماته، فيبعثه حيًّا كما بعثه من ماء مذرور".

 

أيها المؤمنون: وفي عصر الحاضر يقول الأطباء: إن في كل دفقة من مني الرجل، فيها حوالي 200 إلى 500 مليون حيوان منوي، وهذا العدد الكبير ضروري لزيادة فرص تخصيب البويضة؛ حيث يموت الكثير من الحيوانات المنوية خلال رحلتها إلى البويضة، ومع ذلك، فإن واحدًا فقط من هذه الحيوانات المنوية هو الذي ينجح في تخصيب البويضة وتكوين جنين، وتظهر قدرة الله في خلق الإنسان من خلال جعل الحياة تنبثق من النطفة الأمشاج الناتجة من اختلاط ماء الرجل بماء المرأة؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا ﴾ [الإنسان: 2]، والنطفة الأمشاج هي المرحلة الأولى في تكوين الجنين؛ حيث يتم تخصيب بويضة المرأة بمنيِّ الرجل، وتحتوي نطفة الرجل (الحيوان المنوي) على 23 كروموسومًا، كما أن البويضة تحتوي أيضًا على 23 كروموسومًا، وعند الإخصاب، تتحد هذه الكروموسومات لتكوين 46 كروموسومًا، وهذا المزيج من المادتين الوراثيتين هو ما يسمى "أمشاج"؛ حيث يجمع بين صفات الأب والأم، وهذه الآية تشير إلى أن الله خلق الإنسان من نطفة أمشاج، قادر على بعثه بعد موته.

 

أيها المؤمنون: إن خلق الإنسان من النطفة الأمشاج هو عملية معقدة وغاية في الإعجاز؛ حيث يتم تكوين إنسان كامل من نطفة أمشاج، وهذه النطفة تستقر في الرحم الذي جعله الله قرارًا مكينًا يتكون فيه الجنين؛ قال الله تعالى: ﴿ أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ * فَجَعَلْنَاهُ فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * إِلَى قَدَرٍ مَعْلُومٍ * فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَادِرُونَ ﴾ [المرسلات: 20 - 23]، فكيف يمكن للإنسان أن يشك في قدرة الله على بعثه بعد موته، وهو الذي خلقه نطفةً، وقد كانت في حكم العدم؟! قال ابن عاشور: "إن خَلْق الله للإنسان من نطفة أعجب من إحيائه، وهو عظم، وإن كان الله يحيي ما هو أضعف من العظام فيحيي الإنسان من رماده، ومن ترابه، ومن عجب ذنبه، ومن لا شيء باقيًا منه".

 

أيها المؤمنون: إن خلق الله تعالى للإنسان من ماء آية من آيات الله تعالى تدل على عظمته وقدرته؛ لأنه لو اجتمع أهل الأرض وطُلب منهم أن يخلقوا من هذا الماء بشرًا، لعجزوا عن ذلك، رغم ما وصلوا إليه من تقدم علمي هائل في مختلف المجالات، كما أن خلق الله تعالى للإنسان من هذا الماء يدل على أن الله الذي خلق الإنسان من هذا الماء قادر على بعثته بعد موته؛ وصدق الله القائل: ﴿ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تُمْنُونَ * أَأَنْتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ * نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ * عَلَى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [الواقعة: 58 - 61]، هذه الآيات تدل على أن خلق الإنسان من نطفة هو دليل على قدرة الله على بعثه بعد موته، فمن كان قادرًا على الخلق الأول، فهو قادر على الإعادة؛ قال ابن كثير: "ووجه الاستدلال بهذه الآية على البعث، أن المنيَّ إنما يحصل من فضلة الهضم، وهو كالطل المنبث في أطراف الأعضاء، فإذا أراد الإنسان إخراجه تجمع من أجزاء البدن، وأخرجه ماء دافقًا إلى قرار الرحم ليتكون إنسانًا جديدًا، فإذا كانت هذه الأجزاء متفرقة فجمعها، وكون منها ذلك الشخص، فكيف يمتنع عليه جمعها مرة أخرى من التراب؟!".

 

أيها المؤمنون: إن هذا الإنسان الذي خلقه ربه من نطفة قد خلقه في أحسن تقويم؛ ليقوم بعبادة الله وشكره؛ قال تعالى: ﴿ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ * ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ ﴾ [السجدة: 7 - 9]، ومن هذا الماء يتناسل الناس ويتكاثرون، وتُقام بينهم العلاقات والمصاهرات، وكل ذلك من دلائل قدرته سبحانه؛ قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ﴾ [الفرقان: 54]، وهذا الماء الذي خلق الله منه الإنسان وصفه بأنه ماء مهين؛ فقال تعالى: ﴿ أَلَمْ نَخْلُقْكُمْ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ ﴾ [المرسلات: 20]؛ أي: ماء حقير ضعيف.

 

أيها المؤمنون: وقد أخبر الله تعالى أنه قلَّب الإنسان في بطن أمه في مراحل متعددة، ابتداء بالنطفة ثم بالعلقة ثم المضغة، إلى نهاية مراحل تخلقه في بطن أمه، فمن قلَّبه في كل هذه الأطوار قادر على بعثه بعد موته؛ وصدق الله القائل: ﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى * أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى * ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى * فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ﴾ [القيامة: 36 - 40]؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما والمعنى: "أيحسب الإنسان أنه يُترك لا يُبعث ولا يحاسَب"، وكان إذا قرأ هذه الآية قال: "بلى"، وفي آية أخرى فصل الله مراحل خلقه للإنسان في بطن أمه، واستدل بذلك على قدرته على بعثه بعد موته، وفي ذلك دلالة على أن بعث الإنسان بعد موته إنما هو طور من الأطوار التي سينتقل فيها الإنسان بعد موته؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ﴾ [الحج: 5].

 

وبعد أن ذكر الله تعالى في هذه الآية أطوار خلقه للإنسان، عقَّب عليها بآية تدل على أن وعد الله حق في أمر الساعة وإحيائه للموتى، وبعثه لمن في القبور؛ فقال تعالى: ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ ﴾ [الحج: 6، 7]، ويزيد الله هذه القضية توضيحًا في قوله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ * ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ * ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ ﴾ [المؤمنون: 12 - 16]؛ قال الطبري: أي: ثم إنكم بعد الحياة لميتون، ثم إنكم يوم القيامة تبعثون من قبوركم للحساب والجزاء.

 

أيها المؤمنون: إن الله تعالى الذي خلق الإنسان من نطفة قادرٌ على بعثه بعد موته، والإيمان بالبعث بعد الموت يندرج تحت الإيمان بركن الإيمان باليوم الآخر، ولأهمية البعث بعد الموت فقد أقسم الله تعالى على وقوعه، وأخبر الله بأنه سينبئ الخلق بما عملوا في دنياهم؛ من قوله تعالى: ﴿ زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتُبْعَثُنَّ ثُمَّ لَتُنَبَّؤُنَّ بِمَا عَمِلْتُمْ وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ [التغابن: 7]، وركن الإيمان باليوم الآخر دلَّ عليه الكتاب والسنة وإجماع الأمة المسلمة؛ قال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴾ [النساء: 136]، وفي صحيح البخاري من حديث جبريل الطويل، والذي قال فيه جبريل للنبي صلى الله عليه وسلم: ((أخبرني عن الإيمان، قال: أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره...)).

 

فمن آمن بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا ورسولًا، وجب عليه الإيمان بالبعث بعد الموت وباليوم الآخر وما فيه من حساب وعقاب، وإلا كان من الكافرين؛ قال العلامة ابن القيم: "ومن ظن أن الله لن يجمع عبيده بعد موتهم للثواب والعقاب في دار يجازي المحسن فيها بإحسانه، والمسيء بإساءته، ويبين لخلقه حقيقة ما اختلفوا فيه، ويُظهر للعالمين كلهم صدقه، وصدق رسله، وأن أعداءه كانوا هم الكاذبين، فقد ظن به ظن السوء، وكان من الكافرين".

 

أسأل الله بمنه وكرمه أن يجعلنا وإياكم من المؤمنين باليوم الآخر، وبما فيه من بعث ونشور، وحساب وعقاب، قلت ما قد سمعتم فاستغفروا الله؛ يا فوز المستغفرين.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، ونشهد أن لا إله إلا الله تعظيمًا لشأنه، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، وعلى آله وأصحابه، وجميع إخوانه صلاة دائمة من يومنا هذا إلى يوم يبعثون؛ أما بعد أيها المؤمنون:

فالبعث بعد الموت كذَّب به كثير من الخلق في القديم والحديث، ولم ينظروا إلى قدرته تعالى في خلقه للإنسان من نطفة، فمن خلقه من نطفة، قادر على بعثه بعد موته؛ وقد ذكر الله تعالى في كتابه الكريم كثيرًا من أقوالهم؛ قال تعالى: ﴿ وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ﴾ [الأنعام: 29]، بل إنهم استبعدوا قضية البعث بعد الموت وقالوا: ﴿ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ * إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ﴾ [المؤمنون: 36، 37]، وجعل الكفار من قضية البعث بعد الموت مادة للتعجب والتندر من رسول الله، ومن دعوته التي جاء يدعوهم إليها؛ قال تعالى حكاية عنهم: ﴿ بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ * أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ ﴾ [ق: 2، 3]؛ قال ابن مسعود رضي الله عنه: يقول الكافرون: أإذا متنا وكنا ترابًا، كيف نرجع؟! ذلك رجع بعيد (يعني: بعيد أن نبعث ونرجع)، وقال الله تعالى: ﴿ وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذَا كُنَّا تُرَابًا أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [الرعد: 5]، وذكر الإمام الطبري في تفسيره وابن كثير أن ((أُبي بن خلف جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي يده عظم رميم وهو يفتته ويذريه في الهواء، وهو يقول: يا محمد، أتزعم أن الله يبعث هذا؟ فقال: نعم، يميتك الله تعالى ثم يبعثك، ثم يحشرك إلى النار، ونزلت هذه الآيات من أواخر سورة يس: ﴿ أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ * وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ﴾ [يس: 77 - 79]))، قال ابن أبي العز الحنفي: "فلو رام أعلم البشر وأفصحهم وأقدرهم على البيان، أن يأتي بأحسن من هذه الحجة، أو بمثلها بألفاظ تشابه هذه الألفاظ في الإيجاز، ووضح الأدلة، وصحة البرهان؛ لَما قدر، فإنه سبحانه افتتح هذه الحجة بسؤال أورده ملحد، اقتضى جوابًا، فكان في قوله: ﴿ وَنَسِيَ خَلْقَهُ ﴾ [يس: 78] ما وفى بالجواب، وأقام الحجة وأزال الشبهة لما أراد سبحانه من تأكيد الحجة وزيادة تقريرها؛ فقال: ﴿ قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ [يس: 79]، فاحتج بالإبداء على الإعادة، وبالنشأة الأولى على النشأة الأخرى؛ إذ كل عاقل يعلم ضروريًّا أن من قدر على هذه قدر على هذه".

 

أيها المؤمنون: كان الكفار يسخرون ممن يؤمن بالبعث بعد الموت من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ روى الإمام الترمذي في سننه بسندٍ، صححه الألباني عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: "جئت العاص بن وائل السهمي أتقاضاه حقًّا لي عنده، فقال: لا أعطيك حتى تكفر بمحمد، فقلت: لا، حتى تموت ثم تُبعث، قال: وإني لميت ثم مبعوث، فقلت: نعم، فقال: إن لي هناك مالًا وولدًا فأقضيك فنزلت: ﴿ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا * أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا ﴾ [مريم: 77، 78]".

 

أيها المؤمنون، وقد ذكر الله تعالى في كتابه الكريم جملة من الأدلة النقلية والعقلية، الدالة على قدرة الله تعالى على بعثهم بعد موتهم، ومن هذه الأدلة الاستدلال على النشأة الأخرى بالنشأة الأولى، فمن خلق الإنسان ابتداءً من نطفة قادر على أن يبعثه بعد موته، بل إن الإعادة أهون من الخلق ابتداء؛ قال تعالى: ﴿ وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلَى فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [الروم: 27]، وقال تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ ﴾ [العنكبوت: 19]، فالله تعالى لم يعييه الخلق الأول للإنسان، حتى يعجزه بعثه بعد موته؛ قال تعالى: ﴿ أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ﴾ [ق: 15]؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: يعني: أأعجزنا الخلق الأول حتى لا نقدر على إحياء الموتى؟ ﴿ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ ﴾ [ق: 15] يعني: في شك ﴿ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ﴾ [ق: 15] وهو البعث بعد الموت.

 

ومن الأدلة القرآنية الدالة على ذلك قوله تعالى: ﴿ وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَإِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا * أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا ﴾ [مريم: 66، 67]، وقال تعالى: ﴿ وَقَالُوا أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقًا جَدِيدًا * قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا * أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ [الإسراء: 50، 51]، وقال تعالى: ﴿ وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى * مِنْ نُطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى * وَأَنَّ عَلَيْهِ النَّشْأَةَ الْأُخْرَى ﴾ [النجم: 45 - 47]، وقد أمر الله عباده بأن يسيروا في الأرض، وينظروا في كيفية بدء الله الخلق؛ ليستدلوا بذلك على قدرته على إعادتهم مرة أخرى بعد موتهم؛ قال تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾ [العنكبوت: 19، 20].

 

أيها المؤمنون: نحن نشاهد في كل يوم حياةً جديدة تُخلق: فأطفال يولدون من بطون أمهاتهم، وحيوانات تلدها أمهاتها، وطيور تخرج من بيضها، بل إن الحياة والموت يجريها الله داخل جسد هذا الإنسان، ففيه كل يوم خلايا تموت وأخرى يحييها الله، فمن أوجد الحياة ابتداء قادر على إعادتها مرة أخرى، فتيقَّنوا بالبعث بعد الموت، ولا تلتفتوا لشبهات المشككين ببعثكم بعد موتكم، وأعِدوا العدة ليومكم الآخر، واجعلوا من دنياكم مزرعة لآخرتكم، وعمِّروها بطاعات ربكم.

 

أسأل الله بمنه وكرمه أن يجعلنا وإياكم من الآمنين يوم يبعثهم الله من قبرهم ليوم حشرهم ونشرهم، إنه أرحم الراحمين.

 

هذا؛ وصلوا وسلموا - رعاكم الله - على محمد بن عبدالله؛ كما أمركم الله بذلك في كتابه، فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].

 

وقال صلى الله عليه وسلم: ((من صلى عليَّ صلاةً، صلى الله عليه بها عشرًا)).

 

اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم؛ إنك حميد مجيد.

 

وارضَ اللهم عن الخلفاء الراشدين؛ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وارضَ اللهم عن الصحابة أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بمنك وكرمك وإحسانك يا أكرم الأكرمين.

 

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، وأذل الشرك والمشركين، ودمر أعداء الدين، واحمِ حوزة الدين.

 

اللهم بارك لمن حضر معنا صلاتنا هذه في علمه وعمره وعمله، وبارك له في بدنه وصحته وعافيته، وبارك له في أهله وولده، وبارك له في ماله ورزقه، واجعله يا ربنا مباركًا موفقًا مسددًا أينما حلَّ أو ارتحل.

 

اللهم آتِ نفوسنا تقواها، زكِّها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.

 

اللهم إنا نسألك الهدى والتقى، والعفاف والغنى.

 

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادةً لنا في كل خير، والموت راحةً لنا من كل شر.

 

اللهم اغفر لنا ولوالدينا، وللمسلمين والمسلمات، والمؤمنين والمؤمنات، الأحياء منهم والأموات، ربنا إنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وقوموا إلى صلاتكم يرحمكم الله.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • المشتاقون إلى لقاء الله (خطبة)
  • اغتنموا أوقاتكم.. (خطبة)
  • بادروا إلى الأعمال الصالحة (خطبة)
  • الآمنون يوم الفزع الأكبر (خطبة)
  • أمنيات في يوم الحسرات (خطبة)
  • الجزاء من جنس العمل (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • التوازن في حياة الإنسان: نظرة قرآنية وتنموية(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • من مائدة الحديث: محل نظر الله تعالى من عباده(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شدة جمالي ونظرات الرجال(استشارة - الاستشارات)
  • الإنسان والكون بين مشهد جلال التوحيد وجمال التسخير(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أمور تعين الإنسان على مواجهة أزمات الحياة وقوله تعالى (إن الإنسان خلق هلوعا)(محاضرة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • من أنت أيها الإنسان؟ (2) بداية خلق الإنسان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تسخير الكون للإنسان: نظرات وتأملات(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • حين يرقى الإنسان بحلمه(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • حين يكبر معنى الرزق في قلب الإنسان(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • الدماغ: أعظم أسرار الإنسان(مقالة - ثقافة ومعرفة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/8/1447هـ - الساعة: 16:8
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب