• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    قطوف من سيرة ذي النورين (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    خطبة: حقيقة الصهاينة كما في القرآن
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    الطاعة والاتباع (خطبة)
    السيد مراد سلامة
  •  
    تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (4)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير قوله تعالى: (أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    عمارة المساجد حسا ومعنى (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (1) بين يدي ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    مكانة التوحيد في حياة المسلم
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    وقفات مع اسم الله الرحمن الرحيم (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    فقه الجهاد في الإسلام
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    شموع (116)
    أ. د. عبدالحكيم الأنيس
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (10) هدايات سورة الفاتحة: يوم ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    ثنائيات أمير المؤمنين في الحديث شعبة بن الحجاج ...
    د. عبدالهادي بن زياد الضميري
  •  
    طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: منزلة المحاسبة: ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    نعمة الإسلام وإسلام أهل اليمن (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    فضائل قضاء حوائج الناس (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن
علامة باركود

إطلالة على مشارف السبع المثاني (1) بين يدي السورة: فضائل وأنوار - مقاصد وأسرار (خطبة)

إطلالة على مشارف السبع المثاني (1) بين يدي السورة: فضائل وأنوار - مقاصد وأسرار (خطبة)
وضاح سيف الجبزي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/2/2026 ميلادي - 14/8/1447 هجري

الزيارات: 62

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

إطلالة على مشارف السبع المثاني (1)

بين يدي السورة: فضائل وأنوار – مقاصد وأسرار

 

الحمد لله المبتدئ بحمد نفسه قبل أن يحمده حامد، والحمد لله الذي افتتح كتابه بالحمد، فقال: ﴿ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الفاتحة: 2].

لك الحمدُ يا ربِّي على كلّ نِعمةٍ
ومِن جُملةِ النَّعماءِ قولي: لك الحمدُ
ولا حمدَ إلّا منك تُعطيهِ نِعمَةً
تعاليتَ أن يَقوى على شُكرك العبدُ

 

اللهم لك الحمد، أنت أحقُّ مَن ذُكِر، وأحقُّ مَن عُبِد، وأنصر من ابتُغي، وأرأف من ملَك، وأجود من سُئل، وأوسع من أعطى، أنت الملك لا شريك لك، وأنت الفرد لا نِدَّ لك، كل شيء هالك إلا وجهَك، لن تطاع إلا بإذنك، ولن تعصى إلا بعلمك، تُطاع فتشكر، وتُعصى فتغفر، أقرب شهيد، وأدنى حفيظ، حُلْتَ دون النفوس، وأخذت بالنواصي، وكتبت الآثار، ونسخت الآجال، القلوب لك مُفضية، والسرُّ عندك علانية، الحلال ما أحللت، والحرام ما حرَّمت، والدِّين ما شرَعت، والأمر ما قضيت، والخلْق خلقُك، والعبد عبدك، وأنت الله الرؤوف الرحيم. ولا غاية لسُلطانه، ولا حد لإحسانه.

 

وأشهد أن لا إله إلَّا الله وحده ربي لا شريك له، لا بداية لِقِدَمِه، ولا غاية لِكَرمِه، ولا نهاية لبرهانه، ولا أمد لسلطانه، ولا حدَّ لإحسانه، ولا عدَّ لإنعامه وامتنانه.

سبحان من عَنَتِ الوُجوهُ لوجههِ
وله سجودٌ أوجهٌ وجباهُ
طوعًا وكرهًا خاضعين لعِزِّهِ
فلهُ عليها الطَّوعُ والإكراهُ
سَلْ عنه ذرَّاتِ الوجود فإنَّها
تدعوهُ معبودًا لها ربَّاهُ
حجَبَتْهُ أسرارُ الجلالِ فدونه
تقفُ الظُّنونُ وتَخرُسُ الأفواهُ

 

وأشهد أنَّ محمدًا عبدُه رسولُه، وصفوتُه من خلقه، وخيرتُه من بريَّته، وأمينُه على وحيه، وسفيرُه بينه وبين عباده، بشَّرتْ به الكتبُ السَّالفة، وأخْبَرت به الرسل الماضية، وجرى ذِكرُه في الأعصار، وذاع صيتُه في القرى والأمصار، وضُرِبَتْ لنبُوَّتِه البشائر، ورُفع اسمُه في ذُرا المنائر.

عانقتْهُ الحياةُ حين تجلَّى
والظَّلامُ الذي غشَاها تَبَدّدْ
ذِكْرُهُ ما يزالُ فيها كشمسٍ
في وِشاحٍ مِن السَّنا يتجدّد
كسَحابٍ مُحمَّلٍ بالعطايا
لم يَلُحْ للتُّرابِ إلَّا وأسْعَد
عانقتْهُ الحياةُ فانهلَّ حتى
أَتْهَمَ النُّورُ في مداها وأنْجَدْ
كُل ثغرٍ عليه بالحُبِّ صلَّى
كلُّ قلبٍ له من الشَّوق غرَّدْ
بلغ المُنتهى أترقَى قوافٍ؟!
باليات إليه؟! هذا محمدْ

 

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على من شرحت من بين العالمين صدره، ووضعت عنه وزره، ورفعت له ذكره، ويسَّرت أمره، وعلى آله وصحبه، ومن سار على نهجه، واقتفى أثره من بعده، أما بعد:

فأوصيكم ونفسي- عباد الله- بتقوى الله، فاتَّقوا الله الجليل حقَّ تقواه، وراقبوه مراقبة موقن بأنه جل جلاله يراه، ويعلم سرَّه ونجواه، وتزوَّدوا من دنياكم لآخرتكم عملًا يرضاه، ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى ﴾ [البقرة: 197]، واستمسكوا من الإسلام بالعروة الوثقى.

 

أيها المسلمون، في الصحيح من حديثأبي سعيد بن المُعلّى- رضي الله عنه- قال: كنت أصلي في المسجد، فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه، ثم أتيته، فقلت: يا رسول الله، إني كنت أصلي. فقال: «أَلَمْ يَقُلِ اللهُ: ﴿ اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾ [الأنفال:24]»؟ ثم قال لي: «لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ السُّوَرِ فِي القُرْآنِ، قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ»، ثم أخذ بيدي، فلمَّا أراد أن يخرج قلت له: ألم تقل: «لَأُعَلِّمَنَّكَ سُورَةً هِيَ أَعْظَمُ سُورَةٍ فِي القُرْآنِ»؟ قال: ﴿ الحَمْدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ ﴾ [الفاتحة:2]، «هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي، وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ»[1].

 

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- خرج على أُبيِّ بن كعب- رضي الله عنه- فقال: «يَا أُبَيُّ»، وهو يصلي، فالتفت أُبَيٌّ ولم يجبه، وصلى أُبَيٌّ فخفَّف، ثم انصرف إلى رسول الله- صلى الله عليه وسلم-، فقال: السلام عليك يا رسول الله. فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «وَعَلَيْكَ السَّلامُ، مَا مَنَعَكَ يَا أُبَيُّ أَنْ تُجِيبَنِي إِذْ دَعَوْتُكَ»؟ فقال: يا رسول الله، إني كنت في الصلاة. قال: «أَفَلَمْ تَجِدْ فِيمَا أُوحِي إِلَيَّ أَنِ ﴿ اسْتَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾[الأنفال:24]»؟ قال: بلى، ولا أعود إن شاء الله. قال: «تُحِبُّ أَنْ أُعَلِّمَكَ سُورَةً لَمْ يَنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلاَ فِي الإِنْجِيلِ وَلا فِي الزَّبُورِ وَلا فِي الفُرْقَانِ مِثْلُهَا»؟ قال: نعم يا رسول الله. قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «كَيْفَ تَقْرَأُ فِي الصَّلاةِ»؟ قال: فقرأ أُمَّ القرآن، فقال- صلى الله عليه وسلم-: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا أُنْزِلَتْ فِي التَّوْرَاةِ وَلا فِي الْإِنْجِيلِ وَلا فِي الزَّبُورِ وَلا فِي الفُرْقَانِ مِثْلُهَا، وَإِنَّهَا سَبْعٌ مِنَ الْمَثَانِي، وَالقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُعْطِيتُهُ»[2].

 

وعند ابن خزيمة: «كَيْفَ تَبْدَأُ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ»؟ قال: فقرأت فاتحة الكتاب، فقال صلى الله عليه وسلم: «هِيَ، هِيَ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّذِي قَالَ اللهُ: ﴿ وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ﴾ [الحجر: 87] هُوَ الَّذِي أُوتِيتُهُ»[3].

 

وفي البخاري قال صلى الله عليه وسلم: «أُمُّ القُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي، وَالقُرْآنُ العَظِيمُ»[4].

 

وعن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «﴿ الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ أُمُّ الْقُرْآنِ، وَأُمُّ الْكِتَابِ، وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي»[5].

 

وعنه أن النبيَّ- صلى الله عليه وسلم- كان يقول: «﴿ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ سَبعُ آياتٍ، إِحداهُنَّ: ﴿ بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾، وهِىَ السَّبْعُ المَثانِي، والقُرآنُ العَظيمُ، وهِىَ أُمُّ القُرآنِ، وهِىَ فاتِحَةُ الكِتابِ»[6].

 

عباد الله، هذه أبرز الأسماء المشهورة لهذه السورة، فوجهُ تسميتها بالفاتحة؛ لأنها يُفتتح بكتابتها المصاحف، ويُقرأ بها في الصلوات، فهي فواتح لما يتلوها من سور القرآن في الكتابة والقراءة[7]، ولأن الحمدَ فاتحةُ كلِّ كلامٍ[8].

 

وسُمِّيت بالسَّبْع المثاني؛ لأنها سبعُ آيات، وهي تُثنَّى في كل ركعة؛ أي: تعاد، وقيل: لأنها يُثْنَى بها على الله تعالى، وقيل: لأنها استُثنيت لهذه الأمة، لم تنزل على من قبلها[9].

 

وسُمِّيت بالقرآن العظيم؛ لتضمنها جميع علوم القرآن، وذلك أنها تشتمل على الثناء على الله- عز وجل- بأوصاف كماله وجلاله، وعلى الأمر بالعبادات والإخلاص فيها، والاعتراف بالعجز عن القيام بشيء منها إلَّا بإعانته تعالى، وعلى الابتهال إليه في الهداية إلى الصراط المستقيم،وكفاية أحوال الناكثين، وعلى بيانه عاقبة الجاحدين[10].

 

وسُمِّيت بأُمِّ القرآن؛ لأنها مبدؤه ومفتتحُه، فكأنها أصله ومنشؤه؛ أي: إن افتتاحه الذي هو وجود أول أجزاء القرآن قد ظهر فيها، فجُعلت كالأم للولد في أنها الأصل والمنشأ، فيكون (أم القرآن) تشبيهًا بالأم التي هي منشأ الولد؛ لمشابهتها بالمنشأ من حيث ابتداء الظهور والوجود[11].

 

وقيل: سُمِّيت أُمَّ القرآن؛ لأنها أفضل سور القرآن، كما أن مكة سميت أمَّ القرى؛ لأنها أشرف البلدان، وقيل: لأنها مجمع العلوم والخيرات، كما أن الدماغ يسمى أمَّ الرأس؛ لأنه مجمع الحواسِّ والمنافع، وقيل: لأن مفزع أهل الإيمان إليها كمفزع العسكر إلى الراية، والعرب تسمي الأرض أُمًّا؛ لأنَّ معاد الخلق إليها في حياتهم وبعد مماتهم، قال أمية بن أبي الصلت:

والأرض معقلُنا وكانت أمَّنا
فيها مقابرُنا وفيها نولَدُ[12]

وقال الإمام البخاري- رحمه الله- في أول كتاب التفسير: وسميت أمَّ الكتاب: أنه يُبدأ بكتابتها في المصاحف، ويُبدأ بقراءتها في الصلاة[13].

 

أيها المسلمون، إن في هذه السورة من كليات العقيدة الإسلامية، وكليات التصور الإسلامي، وكليات المشاعر والتوجُّهات ما يشير إلى طرف من حكمة اختيارها للتَّكرار في كل ركعة، وحكمةِ بطلان كلِّ صلاةٍ لا تُذكر فيها، ولقد كان القرآنُ فكانت الصلاة، وكانت سورةُ الفاتحة هي الصلاة! و«لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ»[14] كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم.

 

وعن عبادة بن الصامت- رضي الله عنه- قال صلى الله عليه وسلم: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ»[15].

 

وفي حديث أبي هريرة- رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ- ثلاثًا- غَيْرُ تَمَامٍ»[16].

 

وقد كان سفيان بن عيينة يسمي فاتحة الكتاب: الوافية، وتفسيرُها؛ أنها لا تُنَصّف، ولا تحتمل الاختزال، ألا ترى أن كل سورة من سور القرآنلو قُرئ نصفُها في ركعة، والنصفُ الآخر في ركعة كان جائزًا، ولو نُصِّفت فاتحة الكتاب فقُرئت في ركعتين كان غير جائز[17].

 

كما كان يحيى بن كثير ينعتها بالكافية؛ لأنها تكفي عن سواها، ولا يكفي سواها عنها[18].

 

أيها المؤمنون، إن هذه السورة أفضل القرآن كما ثبت عن النبي العدنان صلى الله عليه وسلم، من حديث أنس- رضي الله عنه- قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم في مسير له فنزل، ونزل رجل إلى جانبه، فالتفت إليه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «أَلا أُخْبِرُكَ بَأَفْضَلِ الْقُرآن»؟ قال: فتلا عليه: ﴿ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾[19].

 

إنها فاتحة الكتاب، والشفاء التام، والدواء النافع، ومفتاح الغنى والفلاح، وحافظة القوة، ودافعة الهم والغم، والخوف والحزن لمن عرف مقدارها، وأعطاها حقها، وأحسن تنزيلها على دائه، وعرف وجه الاستشفاء والتداوي بها، والسرُّ الذي لأجله كانت كذلك[20].

 

عن أبي سعيد الخُدْري- رضي الله عنه- قال:كنَّا في مسير لنا، فنزلنا، فجاءت جارية فقالت: إنَّ سيِّد الحيِّ سليم[21]، وإنَّ نفرنا غَيَب[22]، فهل منكم راقٍ؟ فقام معها رجل ما كنَّا نأبُنُه[23] برقية، فرقاه فبرَأ، فأمر لنا بثلاثين شاةً، وسقانا لبنًا، فلمَّا رجع قلنا له: أكنت تحسن رقية؟ أوْ: كنت ترقي؟ قال: لا، ما رقيت إلَّا بأُمِّ الكتاب. قلنا: لا تُحدِّثوا شيئًا حتَّى نأتي- أو نسأل- النبيَّ صلى الله عليه وسلم. فلمَّا قدمنا المدينة ذكرناه للنَّبي صلى الله عليه وسلم فقال: «وَما كانَ يُدْرِيهِ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي بِسَهْمٍ»[24].

 

إنها فاتحة الخير، ودافعة الضير، ودواءُ الأرواح، وبلسم الجراح، وترياق المعاناة والآلام، وعقار الأمراض والأسقام، والشفاء من الأهواء والأدواء، ومن كلِّ ما يعتري القلبَ والعقلَ من الشدة واللَّأْواء، وما يوهن الروح والبدن من الضنى والعناء: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ ﴾ [يونس:57]، ﴿ وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الإسراء:82]، ﴿ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ﴾ [فصلت:44].

 

عن الحسن قال: أنزل الله- عز وجل- مائةً وأربعةَ كتبٍ من السماء، أودع علومَها أربعةً منها: التوراة والإنجيل والزبور والقرآن، ثم أودع علوم التوراة والإنجيل والزبور: القرآن، ثم أودع علوم القرآن: المفصَّل، ثم أودع علوم المفصل: فاتحة الكتاب[25].

 

عباد الله، إن المتأمل في هذه السورة المباركة يجد أنها جمعت معاني القرآن العظيم كلِّه، فكأنها نسخة مختصرة منه، وكأن القرآن كله بعدها تفصيل لها، فقد جمعت الإلهيات في: ﴿ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾، والدار الآخرة في: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾، والعباداتِ كلَّها؛ من الاعتقاد، والأحكام التي تقتضيها الأوامرُ والنواهي في: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾، والشريعةَ كلَّها في: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ﴾، والأنبياءَ وغيرَهم في: ﴿ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ﴾، وذِكرَ طوائفِ الكفار في: ﴿ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾[26].

 

إنها- يا أيها الأحِبَّة- خريطة القرآن، وخلاصة خلاصته، ولبُّ لبابه، وجامعة أصوله، وفهرست مواده، وحاوية مقاصده، ومجمع كلِّياته ومحاوره، ومستودع أسراره وذخائره.

 

وهي مع قلة الحجم متضمنة للمعنى الجمِّ، فلقد اشتملت على أصول قواعد الإسلام، وأهم مقاصد الدين، وبيَّنت المقصد الأسمى من خلق العباد، فأولها: بيان أسباب استحقاق العبودية: ﴿ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾، وأوسطها: إقرار واعتراف بالعبودية، والاستعانة بالله على تحقيقها: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾، وآخرها: وصف لطريق العبودية، وطلب الهداية إليه، وسؤال الثبات عليه: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ.. ﴾.

 

كما تعرَّضت لأركان التعبُّد القلبية: من المحبة في قوله جل جلاله: ﴿ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾، والرجاء في قوله: ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾، والخوف في قوله: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾.

 

ثم إنها ذكرت أصول أسماء الله الحسنى؛ وهي: الله، والرب، والرحمن، فاسم (الله) أعظمها، ويتضمَّن صفات الألوهيَّة، واسم (الرب) متضمن للربوبية، واسم (الرحمن) متضمن لصفات البرِّ والجود والإحسان، واسم (الله) أشملها، وهو اسم الذات، الجامع للمعاني العليا من الصفات[27].

وكم بها من لفتات بيِّنَهْ
تضيق عنها الكتبُ المدوَّنَهْ!

إنها سورة بديعة المبنى، عظيمة المعنى، تجمع أصول المعرفة والدراية، وترسم طريق الهداية، وتنقذ من الضلال والغواية، وتوضِّح سبيل النجاة، وتلخِّص قصة الإسلام كلَّها، عقيدةً وشريعةً، وتفتح للعابد أقواسًا من نور لمشاهدة جمال العلم بالإسلام، من داخل قباب التعبُّد، فالعبد يقرأ بين يدي سيده مناجيًا، وشهود الحي القيوم حيٌّ بقلبه[28].

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ وَإِنَّ السَّاعَةَ لَآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ * وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ * لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [الحجر:85-88].

 

أضاء الله قلوبنا بأنوار كلامه، وبصَّرنا بمراميه ومقاصده وأحكامه، وأفاء علينا من خزائن معرفته وإلهامه، وشملنا بعفوه ومغفرته وإكرامه، وعمَّنا بفضله ومنِّه وإنعامه.

 

قلت ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب وخطيئة، فاستغفروه يغفر لكم، وتوبوا إليه لعلكم تفلحون.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله المتفرِّد بالبقاء والدوام، المتفضِّل بالجود والإنعام، خالق الخلق بقدرته، ومدبر الأمر بحكمته، لا رادَّ لأمره، ولا مُعقِّب لحكمه، وهو سريع الحساب، نحمده على جميع نعمه، ونشكره على تَتابُع آلائه ومننه، ونسأله المزيد من إنعامه، والجزيل من إكرامه.

 

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، سميع لمن يناديه، قريب ممن يناجيه.

وهو الخفيُّ الظَّاهرُ الملكُ الذي
هو لم يزلْ ملكًا على العرش استوى
وهو المقدِّرُ والمدبرُ خلقَه
وهو الذي في الملك ليس له سِوى
وهو الذي يقضي بما هو أهلُه
فينا ولا يُقضى عليه إذا قضى
وهو الذي بعث النبيَّ محمدًا
صلَّى الإله على النبيِّ المصطفى

 

وبعد، فإن فاتحة الكتاب، هي مفتاحُ الخطاب- يا أيها الأحباب-، «وإننا حين ننظر إلى القرآن في جملته نراه يتمثل أمامنا في صورة مناجاة ثُنائية؛ الفاتحةُ أحدُ طرفَيها، وسائر القرآن طرفها الآخر، الفاتحةُ سؤال وباقي القرآن جواب، الفاتحة هي طلب الهدى، والباقي هو الهدى المطلوب»[29].

 

إنها إبحارٌ في مقام التجريد والتفريد؛ تضع عن المؤمن أشكال البهتان، وألوان الكذب، وتذوب أغلفة الأوهام في بحارها، وتَمَّحي الأماني المستحيلةُ في مدارها[30].

 

وكم فيها من فضائل لا تُحصى، وفواضل لا تُستقصى!

 

إنها النور الذي أوتيه حبيبنا صلى الله عليه وسلم، ولم يُؤتَها نبيٌّ قبل رسولنا- صلوات ربي وسلامه عليه-، كما في حديث ابن عباس- رضي الله عنهما-، قال: بينما جبريل قاعد عند النبي صلى الله عليه وسلم، سمع نقيضًا من فوقه، فرفع رأسه فقال: «هَذَا بَابٌ مِنَ السَّمَاءِ فُتِحَ الْيَوْمَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ، فَقَالَ: هَذَا مَلَكٌ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إِلَّا الْيَوْمَ، فَسَلَّمَ، وَقَالَ: أَبْشِرْ بِنُورَيْنِ أُوتِيتَهُمَا لَمْ يُؤْتَهُمَا نَبِيٌّ قَبْلَكَ: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ، وَخَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إِلَّا أُعْطِيتَهُ»[31].

 

فأي كرم هذا وأي عطاء؟! وأي فضل وأي نعماء؟!

 

فاللهم عطاءً لا انقطاع لراتبه، ولا إقلاع لسحائبه، ولا يُحصى عدده، ولا ينتهي مدده.

 

معاشر المؤمنين، ولنتأمل هذا العطاء الجزل، في هذا الشعاع الأخضر القادم من المقام النبويِّ يُلقِي إلى النفس تفاصيل مناجاة النور، ففي الصحيح من حديث أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: «قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: ﴿ الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾، قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴾، قَالَ اللهُ تَعَالَى: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ: ﴿ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾، قَالَ: مَجَّدَنِي[32] عَبْدِي - وَقَالَ مَرَّةً: فَوَّضَ[33] إِلَيَّ عَبْدِي-، فَإِذَا قَالَ: ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾، قَالَ: هَذَا بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ: ﴿ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ ﴾، قال: هَذَا لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ»[34].

 

وهكذا- يا عباد الله- قُسمت هذه السورة نصفين، لتشمل حق الخالق والمخلوق؛ فنصفها الأول: إثبات استحقاق الخالق جل جلاله للعبادة وحده، ونصفها الثاني: اشتمل على ما يدرك به العبد حاجته، ويحقِّق له سعادته، وفي وسطها بيَّن الله لعباده الطريق الموصل لمراده، وأنها ليست إلا طاعته وعبادته، ولا سبيل إلى ذلك إلا بمعونته وإرادته: ﴿ مَنْ يَهْدِ اللهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُرْشِدًا ﴾ [الكهف:17].

 

فيا أيها الجناح الضارب في سفارك، تجتاز آفاق الآكام والوديان، هذا مقام الأُنْس بالملك الجليل؛ فافتح تباريح المحبة على مشارف فاتحة الكتاب، تنقلْك خفقة النور إلى بحار المعرفة والإيمان، وما أدراك ما بحارُ الإيمان والأنوار؟ إنها الجمال ذو الجلال المطلق، أو قُلْ: هي الجلال ذو الجمال المطلق، المشعّ- سرمدًا- من كلمـات الله، بل: ﴿ قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَدًا ﴾ [الكهف:109]، ﴿ وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ ﴾ [لقمان:27][35].

عَظيمٌ لا تحيطُ به الظُّنُونُ
بقبْضَتِه التحرُّكُ والسُّكونُ
تعالى الله خُالِقُ كلِّ شيءٍ
مُقَدِّرُهُ إلى وقتٍ يكونُ
إذا ما فُزْتَ منه بالتجلِّي
فكلُّ شدائدِ الدُّنيا تهُونُ

 

اللهم إنا نسألك خشيتك في الغيب والشهادة، وكلمة الحقِّ في الغضب والرضا، والقصد في الفقر والغنى، ونسألك نعيمًا لا ينفد، وقرة عين لا تنقطع، ونسألك الرضا بعد القضاء، وبرد العيش بعد الموت، ونسألك لذة النظر إلى وجهك الكريم، والشوق إلى لقائك، في غير ضرَّاء مضرَّة، ولا فتنة مُضِلَّة، اللهم زيِّنا بزينة الإيمان، واجعلنا هُداةً مهتدين.



[1] رواه البخاري (4474).

[2] رواه الترمذي (2875) وقال: حسن صحيح، والنسائي في الكبرى (11141)، وأحمد (8682)، وقال الأرناؤوط: إسناده صحيح، وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (1453).

[3] رواه ابن خزيمة (500)، وقال الأعظمي: إسناده صحيح.

[4] رواه البخاري (4704).

[5] رواه أحمد (9790) وقال الأرناؤوط: صحيح على شرط مسلم، وأبو داود (1457)، والترمذي (3124) وقال: حسن صحيح، وصححه الألباني في صحيح الجامع (3184).

[6] رواه البيهقي في السنن الكبرى (2389)، والطبراني في الأوسط (5102)، وبنحوه الطبري في التفسير (1/ 105)، والدارقطني في العلل (1468).

[7] تفسير الطبري (1/ 105).

[8] تفسير الرازي (1/ 156).

[9] ينظر: فتح الباري (8/ 158).

[10] تفسير القرطبي (1/ 112).

[11] التحرير والتنوير (1/ 133).

[12] ينظر: تفسير الثعلبي (1/ 127).

[13] صحيح البخاري (6/ 16).

[14] رواه البخاري (756)، ومسلم (394).

[15] رواه مسلم (394)، وأحمد (22743)، والدارقطني (1226).

[16] رواه مسلم (395)، وأبو داود (821)، والترمذي (2953).

[17] تفسير الثعلبي (1/ 127).

[18] تفسير القرطبي (1/ 113).

[19] النسائي في الكبرى (7957)، وابن حبان (774)، والحاكم (2056)، الصحيحة (1499).

[20] زاد المعاد (4/ 318).

[21] السليم: اللديغ، وقيل: إنما سُمي سليمًا تفاؤلًا بالسلامة؛ النهاية لابن الأثير (2/ 396).

[22] غَيَب: جمع غائب؛ أي: إن رجالنا غائبون؛ مشارق الأنوار للقاضي عياض (2/ 141).

[23] نأبُنُه؛ أي: ما كنا نعلم أنه يرقي فنعيبه؛ غريب الحديث لابن الجوزي (1/ 8).

[24] رواه البخاري (5007).

[25] شعب الإيمان للبيهقي (2155).

[26] ينظر: تفسير ابن جُزَيّ (1/ 66/ 67).

[27] ينظر: الفوائد لابن القيم (19)، تفسير المنار، رشيد رضا (1/ 61).

[28] ينظر: قناديل الصلاة، فريد الأنصاري (41).

[29] نظرات في فاتحة الكتاب الحكيم، محمد عبدالله دراز، مقالة نشرت في مجلة (المجلة)، العدد: 7، ذو الحجة: 1376هـ - 1957م.

[30] قناديل الصلاة (39).

[31] رواه مسلم (806).

[32] مجَّدنِي عبدي:شرّفَني وعظَّمني؛ النهاية لابن الأثير (4 / 298).

[33] فوَّض إلي: صرف أمره إليَّ وتبرَّأ من نفسه لي؛ مشارق الأنوار للقاضي عياض (2/ 164).

[34] رواه مسلم (395).

[35] قناديل الصلاة (45).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • إشراقات من وحي شهر البركات (خطبة)
  • الميلاد الجديد: التوبة (خطبة)
  • أفضل أيام الدنيا: العشر المباركات (خطبة)
  • ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل (خطبة)
  • يا صاحب الهم إن الهم منفرج (خطبة)
  • بيض صحيفتك السوداء في رجب (خطبة)
  • خطبة: ربيع المؤمنين وغنيمة العابدين (الشتاء)
  • منثورات الألباء في البرد والشتاء (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • إطلالة على أنوار من النبوة(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • حديث الدار (قصيدة)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • الوجيز الـمنتقى من سيرة النبي المصطفى عليه الصلاة والسلام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تكوة أهل الجنة وأناسها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لا تطلب الأبدية من دنيا فانية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • موقفان تقفهما بين يدي الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فن الخط المغربي لعمر أفا ومحمد المغراوي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • بين يدي كتاب "النور في فضائل الأيام والشهور" لابن الجوزي(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • فضائل قضاء حوائج الناس (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: فضائل شعبان وحكم صيامه(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي
  • مشروع تعليمي يهدف لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والإعلام للطلاب المسلمين في البوسنة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية
  • يناير شهر التراث الإسلامي بولاية ميشيغان الأمريكية
  • تطوير أساليب تدريس التربية الدينية محور ندوة علمية للمعلمين في سراييفو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/8/1447هـ - الساعة: 16:12
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب