• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: قراءة تقديمية
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    كن جميلا تر الوجود جميلا (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    حين تتحول العادة إلى عبادة
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    تعظيم رب البريات في بيان حديث "إنما الأعمال ...
    إبراهيم الدميجي
  •  
    النهي عن ضرب الأمثال لله
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    النقد البناء
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    الحكمة من التشريع الإسلامي (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    فضل الصدقة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    معنى إحياء النبي صلى الله عليه وسلم الليل في
    الشيخ عايد بن محمد التميمي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (7) هدايات سورة الفاتحة: فما ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    حديث: طلاق الأمة تطليقتان، وعدتها حيضتان
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    أنواع النسخ وأمثلته
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    من مائدة الحديث: محل نظر الله تعالى من عباده
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    ولا تعجز (خطبة)
    د. عبدالحميد المحيمد
  •  
    أصحاب المائدة (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    "استوصوا بنسائكم خيرا" (خطبة)
    عبدالعزيز أبو يوسف
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العلم والدعوة
علامة باركود

الحكمة من التشريع الإسلامي (خطبة)

الحكمة من التشريع الإسلامي (خطبة)
أبو سلمان راجح الحنق

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 24/1/2026 ميلادي - 6/8/1447 هجري

الزيارات: 142

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الحكمة من التشريع الإسلامي (خطبة)

 

المقدمة:

أيها المسلمون، قال الله تعالى في كتابه الكريم، وهو يتحدَّث جلَّ جلاله عن حكمة التشريع الإسلامي وشمولية هذا الدين، وأنَّه تعالى جعل أحكام شرعه ودينه "رحمة": ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾ [البقرة: 185].

 

وقال سبحانه وتعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 90]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الدين يُسرٌ))، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الراحمون يرحمهم الرحمن)).

 

أيها المسلمون، شرَع الله تعالى هذه الشريعة لمصلحة عباده، وأنزل تعالى كتابه الكريم لهداية خلْقه، وجعله تعالى هدى ورحمة ونورًا، وأرسَل الله تعالى رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم هاديًا ومبشرًا ونذيرًا، وأيَّده تعالى بالمعجزة الخالدة، وهي القرآن الكريم، وأعطاه تعالى الحكمة "وهي السنة الشريفة" التي بيَّنت ما أُجْمِل في القرآن الكريم، فديننا يا عباد الله قائم على أصلين عظيمين هما: "الكتاب والسنة"، وهما محفوظان بحفظ الله تعالى: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾ [الحجر: 9].

 

فشريعة الإسلام شريعةٌ كاملة تامة، صالحة لكلِّ زمانٍ ولكلِّ مكانٍ؛ ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3].

 

أيها الناس، لقد خلَق الله هذا الإنسان، وعلِم سبحانه ما يُصلحه وما يُفسده، ولذلك كانت أوامره ونواهيه لحفظ دين الإنسان، ونفسه، وعقله، وماله، وعرضه، فهذه هي الكُليات الخمس والمقاصد العظمى التي جاءت بها الشريعة الإسلامية الغرَّاء.

 

فالصلاة تزكِّي النفس، والزكاة تطهِّر المال، والصيام يربِّي المسلم على التقوى، والحج يوحِّد القلوب، والحدود والزواجر تحفَظ المجتمع من الفوضى والفساد.

 

أيها المسلمون، ربما يظُن بعض الناس اليوم أن شريعة الله تعالى وتطبيقها، وإلزام الناس بها - هو تقييد للحرية، أو تضييق على النفوس، وهذا قول من تأثَّر عقلُه وفكره بحضارة الغرب الزائفة، فالله تعالى لم يكلف عباده بما لا يُطيقون، بل قال: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا ﴾ [البقرة: 286]، وجعل تعالى في هذه الشريعة التيسير ورفْعَ الحرج، فأباح للمريض الإفطار، وللمسافر القصر والجمع للصلاة الرباعية، ولأصحاب الأعذار ما يناسب حالَهم؛ رحمة منه سبحانه بعباده.

 

أيها الناس، إن من أهم الحِكم والمقاصد العظمى التي أرادها الله تعالى من وراء الأمر والنهي، والتي تُظهر رحمة الله تعالى بعباده، وتحقِّق مصالحهم في الدنيا والآخرة - هي:

1. تحقيق مصالح العباد ودفع المفاسد.

 

2. تنظيم حياة الإنسان؛ حيث إن الأحكام الشرعية تنظِّم علاقة الفرد بربه، وبنفسه، وبالآخرين، ولتحقيق العدل والاستقرار في المجتمع.

 

3. تزكية النفس وتهذيب الأخلاق.

 

4. إقامة العدل والمساواة.

 

5. الرحمة والتيسير؛ قال تعالى: ﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾ [الحج: 78].

 

6. تحقيق السعادة في الدارين.

 

7. تحقيق مصلحة الإنسان.

 

8. حفظ الضروريات الخمس، وهي أهم ما جاءت الشريعة لحفظه: الدين، النفس، العقل، العرض، المال، فجميع الأحكام تدور حول حماية هذه الأصول، وضمان استمرار الحياة المستقرة للإنسان.

 

9. تحقيق العدل والمساواة؛ حيث شُرعت الأحكام لإقامة العدل بين الناس، ومنع الظلم، ورد الحقوق لأصحابها، وتحديد واجبات كلِّ فرد تجاه نفسه وتجاه غيره.

 

10. تهذيب الأخلاق وتزكية النفس؛ حيث تُعالج الأحكام الشرعية جوانب الأخلاق والسلوك؛ وذلك لتربية الإنسان على: الصدق، والأمانة، والرحمة، والعفة، والإحسان، وغيرها من الآداب والأخلاق والسلوك.

 

والخلاصة يا عباد الله من تشريع الأحكام هي تحقيق مصلحة الإنسان، وحماية حياته وحقوقه، وإقامة العدل، وتزكية النفس، وبناء مجتمع صالح، والفوز برضا الله تعالى في الدنيا والآخرة؛ قال الشافعي رحمه الله تعالى: ((ما أنزل الله على خلقه كتابًا إلا وهو دليلٌ على طاعته، وداعٍ إلى سبيله، وفيه شفاءٌ لما في الصدور)).

 

وقال ابن تيمية رحمه الله: ((الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها، وتعطيل المفاسد وتقليلها))، وقال أيضًا: ((كل ما أمَر الله به فهو لمصلحة العباد))، وقال ابن القيم رحمه الله: ((فإن الشريعة مَبناها وأساسها على الحِكَم، ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدل كلها، ورحمة كلها، ومصالح كلها، وحكمة كلها))، ﴿ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴾ [النساء: 29].

 

بارَك الله لي ولكم في القرآن الكريم، ونفعني الله وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

 

قلت ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله، وأشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأزواجه أجمعين.

 

أيها المؤمنون، قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾ [الأنفال: 24].

 

هذه الآية الكريمة فيها أن الله تعالى يأمر عباده المؤمنين بما يَقتضيه الإيمان منهم، وهو الاستجابة لله وللرسول؛ أي: الانقياد لما أمَر الله به، ولِما أمر به رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم؛ حيث إن الرسول صلى الله عليه وسلم هو المُبلِّغ شريعة الله تعالى إلى العالمين، فكل ما دعا الله إليه في كتابه الكريم، وكل ما صحَّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في سُنته المطهرة، فإن حياة القلب والرُّوح بعبودية الله تعالى، ولزوم طاعته جلَّ جلاله، ولزوم طاعة رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم على الدوام.

 

فشرعُ الله ودينه جل جلاله هما: (كتاب الله الكريم، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم)، ففيهما الهداية التامة، وفيهما النجاة من الفتن والأهواء والشُّبهات، وفيهما النور وحياة القلوب، ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾ [الرعد: 28].

 

أيها المسلمون، والشريعة تُطلق في اللغة على مَورد الماء ومَنبعه ومصدره، كما تُطلق على الدين والملة والطريقة، والمنهاج والسُّنة.

 

ووجهُ إطلاق الشريعة على منبع الماء: "أن الماء مصدر حياة الإنسان والحيوان والنبات، وأن الدين الإسلامي مصدرُ حياة النفوس وصلاحها وتقدُّمها، وسلامتها في الدنيا والآخرة". فالشريعة الإسلامية مصدر كلِّ خير، ومصدر للرخاء والسعادة في الدنيا والآخرة، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ﴾ [الأنفال: 24].

 

أيها المسلمون، إن شريعة الله تعالى (القرآن والسنة) فيها المعاني السامية، والحكم الخيرة، والغايات الحميدة التي أراد بها الشارعُ تحقيقها والوصول إليها من النصوص التي وردت عنه، أو الأحكام التي شرعها لعباده؛ كـ(مصلحة الصوم التي هي بلوغ التقوى، ومصلحة الجهاد في سبيل الله التي هي لدَرْء الأعداء والذبِّ عن الأمة، والحفاظ على الدين، وإقامة شريعة ربِّ العالمين، وهكذا مصلحة الزواج التي هي غَضُّ البصر، وتحصين الفرج عن الحرام، وإنجاب الذرية وإعمار الكون).

 

أيها المؤمنون، هذه المصالح كثيرة ومتنوعة، وهي تُجمع في مصلحة كبرى وغاية كلية هي: "تحقيق عبادة الله تعالى، وإصلاح المخلوقين، وطلب السعادة في الدارين".

 

أيها الناس، في كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم إشاراتٌ كثيرة تدل على أن الغرض من الشريعة هو حفظ مصالح العباد، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [الأعراف: 142]، وقوله جل جلاله: ﴿ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴾ [البقرة: 205].

 

فمن لم يَعترف بشريعة الإسلام، ولم يؤمن بما جاء في الوحيين "القرآن والسنة"، ولم يحكِّم شرع الله تعالى بين العباد، أو اعتقد أن هذه الشريعة وهذا الدين، لا يَصلُح لهذا الزمان، أو رضي بقوانين الغرب، وأزاح شريعة الله عن الأرض، فهو ممن قد اتَّخذ سُبل الفساد، وممن تولَّى في الأرض، وسعى فيها بالفساد والإفساد، ﴿ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ ﴾ [البقرة: 205].

 

قال ابن القيم رحمه الله: (إن الشريعة الإسلامية مبناها وأساسها على الحِكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد، وهي عدلٌ كلها، ورحمة كلها، وحكمة كلها، فكلُّ مسألة خرَجت عن العدل إلى الجَور، وعن الرحمة إلى ضدِّها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشريعة، وإن أُدخلت فيها بالتأويل)).

 

فشريعة الإسلام ربانية سماوية، وشرعُ الله هو القرآن والسُّنة، وما كان عليه الصحابة الأخيار الأبرار الأطهار رضي الله عنهم.

 

وقال ابن القيم رحمه الله: ((والقرآن والسنة مملوءان في بيان تعليل الأحكام بالحكم والمصالح، ولو كان هذا في القرآن والسنة نحو مائة موضع ودليلٍ أو مائتين لسُقناه، ولكنه يزيد على ألف موضع ودليلٍ بطُرق متنوعة))، وفي هذا ردٌّ على مَن يُشكك في أن هذه الشريعة الإسلامية لم تَعُد تَصلُح لزماننا.

 

أيها المسلمون، ولهذا جاء ديننا لحفظ مصالح العباد ودفْع المفاسد وتقليلها، ولأجل ذلك شرع تبارك وتعالى الحدود؛ قال تعالى: ﴿ وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ ﴾ [البقرة: 179].

 

وهذه الحدود شرعها الله لمصالح عباده:

1. حد الرِّدة في مقابل حفظ الدين.

 

2. حد القتل قصاصًا في مقابل حفظ النفس.

 

3. حد الزنا في مقابل حفظ النسل والأنساب، وتطهير المجتمع المسلم من الرذيلة والفاحشة؛ عياذًا بالله.

 

4. حد شرب الخمر وسائر المسكرات التي تُذهب العقل حفاظًا على العقل الذي هو مناط التكليف.

 

5. حد السرقة في مقابل حفظ وصيانة الأموال عن أن تُسرق وتُنْهب.

 

6. حد القذف في مقابل حفظ العرض من أن يُخدش بغير حقٍّ شرعي.

 

أيها المسلمون، إن شريعة الله المتمثلة في (القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة)، هي الشريعة الخالدة والباقية والمهيمنة، وهي الصالحة لكل زمان ولكل مكان، وهي التي ضمِن الله تعالى لمن عمل بها وحكَّمها، ونشَرها، ودافَع عنها، ضمن الله تعالى لمن كان كذلك الحياةَ الطيبة والآمنة؛ ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ﴾ [النحل: 97].

 

أيها المسلمون، إن هذه الأمة المسلمة لديها هذا النور وهذا الدين العظيم، وقد أخبر تبارك وتعالى عن هذه الأمة بقوله: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ [آل عمران: 110]، فخيريةُ هذه الأمة منوطةٌ باستمرارها على دينها، وتمسُّكها بكتاب ربها، وسُنة نبيها صلى الله عليه وسلم، وأن تقوم هذه الأمة بدورها في إصلاح ما أفسَده أهل الشر، وأن على هذه الأمة أن تُعدَّ أفرادها ورجالها وشبابها وصغارها وكبارها ونساءَها لحمل رسالة الإسلام (الكتاب والسنة)، ونشر هذه الرسالة في العالمين، ودعوة البشرية إلى الالتزام بشريعة ربِّ العالمين، وأن على العلماء والدعاة وطلاب العلم، وحُفَّاظ القرآن والسنة - عليهم جميعًا أن يبلِّغوا دين الله؛ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((بلِّغوا عني ولو آية))، والحديث صحيح.

 

وعلى الأمة أن تربي هذا الجيل على الإيمان والعقيدة الصحيحة "من الكتاب والسنة"، وأن تبعث في هذه الأجيال رُوحَ التدين والأخلاق الإسلامية، وأن على هذه الأمة أن تقدم لهذه الأجيال نماذجَ رائعة في التدين والصدق والإخلاص، والأخلاق والسلوك، والبذل والتضحية. وهذه النماذجُ التي يجب أن تتربَّى عليها الأجيال هم: (رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأصحابه الأخيار الأبرار الأطهار)، وهكذا على الأمة أن تعطي دروسًا لهذه الأجيال، من خلال سِيَر العظماء والخلفاء والقادة والعلماء والمجاهدين، من الصحابة والتابعين، وتابعي التابعين، أهل القرون المفضَّلة الذين شهِد الله لهم بالخيرية، وأثنى جلَّ جلاله عليهم في القرآن الكريم، وكذلك أثنى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: ((خيرُ القرون قرني، ثم الذين يَلونهم، ثم الذين يلونهم)).

 

أيها المسلمون، إن الله جل جلاله قد بيَّن لعباده ما يَنفَعُهم وما يَضُرُّهم: ﴿ أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك: 14]، وقال سبحانه: ﴿ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ﴾ [الأنعام: 38].

 

وقال أحد الصحابة: ((ما من خيرٍ إلا ودلَّنا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما من شرٍّ إلا وحذَّرنا منه)).

 

ألا وصلُّوا وسلِّموا.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التشريع الإسلامي (1)
  • التشريع الإسلامي (2)
  • البطالة بين التصنيف الدولي والتشريع الإسلامي
  • مكانة السنة في التشريع الإسلامي

مختارات من الشبكة

  • السحر: حقيقته وحكمه وخطره وصوره وكيفية الوقاية والتعافي منه (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • العجز والكسل: معناهما، وحكمهما، وأسبابهما، وعلاجهما (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • خطبة: الصمت حكمة وقليل فاعله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: التدافع سنة ربانية وحكمة إلهية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صفة الحكمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • (مفهوم الحكمة في الدعوة) عند الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • جملة مما فيه نوع إلحاد في أسماء الله(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بلقيس وانتصار الحكمة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الجواب العقول في بيان الحكمة من تعدد زوجات الرسول (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • كن جميلا تر الوجود جميلا (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية
  • يناير شهر التراث الإسلامي بولاية ميشيغان الأمريكية
  • تطوير أساليب تدريس التربية الدينية محور ندوة علمية للمعلمين في سراييفو
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 5/8/1447هـ - الساعة: 15:43
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب