• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شهر شعبان فوائد وأحكام.. شهر ترفع فيه الأعمال إلى ...
    الشيخ حسن حفني
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (6) كلمة لكنها تملأ الميزان
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    فضل القرآن وقراءته
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    جلسة محاسبة (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    قضاء الحوائج: فضائل ونماذج (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الفرع الثاني: الأمور التي يستدل بها على القبلة: ...
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    الصديق الوفي
    د. صلاح بن محمد الشيخ
  •  
    ألفاظ الوقف على الأقارب (PDF)
    إبراهيم طلال علي السلامي
  •  
    الموازنة بين معجزة تكسير الخليل إبراهيم للأصنام ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    تكلم الله سبحانه وتعالى يوم القيامة
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    نفوسنا بين المسارعة والمخادعة (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا؟
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    تفسير قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    الجزاء من جنس العمل (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    الاستغفار والتوبة طريقك إلى الجنة
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    حق الله الأعظم (الومضة 4)
    نوال محمد سعيد حدور
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

شهر شعبان فوائد وأحكام.. شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى

شهر شعبان فوائد وأحكام.. شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى
الشيخ حسن حفني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 20/1/2026 ميلادي - 2/8/1447 هجري

الزيارات: 237

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شهر شعبان فوائد وأحكام

شهر تُرفع فيه الأعمال إلى الله تعالى

 

في البداية نبدأ بهذا الحديث الجميل: عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «افْعَلُوا الْخَيْرَ دَهْرَكُمْ وَتَعَرَّضُوا لِنَفَحَاتِ رَحْمَةِ اللَّهِ، فَإِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ نَفَحَاتٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُصِيبُ بِهَا مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَسَلُوا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَسْتُرَ عَوْرَاتِكُمْ وَأَنْ يُؤَمِّنَ رَوْعَاتِكُمْ؛ حسَّنه الألباني.

 

سنجعل الدرس مجموعة أسئلة، ونجيب عنها بإذن الله.

 

1– شهر تُرفع فيه الأعمال، ما الشهر؟

الجواب: الشهر هو شهر شعبان، وكان العرب في الجاهلية يسمونه عاذلًا، وقيل: كانوا يسمونه شعبانَ؛ لأنهم كانوا يتفرَّقون ويتشعَّبون في طلب المياه، وقيل: كانوا يتفرقون ويتشعبون في الغارات بعد أن يَخرُج شهر رجب الحرام، وقيل غير ذلك، وجمع شعبان: شعبانات، أو شعابين.

 

2- ما مكانته في الدين؟

الجواب: مكانة هذا الشهر تظهر مِن فِعل النبي صلى الله عليه وسلم، ومِن فعل سلفنا الصالح؛ في الصحيحين عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ.

 

وفي رواية في الصحيحين: (فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا).

 

عن أم سلمة قالت: ما رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم شهرين متتابعين، إلا أنه كان يصل شعبان برمضان؛ (رواه النسائي، وصحَّحه الألباني: 2175)، (وابن ماجه 1648).


وعن أم سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصل شعبان برمضان؛ رواه النسائي وصحَّحه الألباني: 2176).


وعن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لم يكن يصوم من السنة شهرًا تامًّا إلا شعبان يصله برمضان؛ رواه أبو داود، وصحَّحه الألباني: [2336].


وعن عائشة قالت: كان أحبُّ الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يَصومه شعبانَ، ثم يَصله برمضان؛ رواه أبو داود، وصحَّحه الألباني: [2431].

 

3 - ما حكم صيامه؟

الجواب: حكم صيامه مُستحب، بل يتأكَّد استحبابه، فإن صُمته، وإلا فصُم أكثرَه؛ كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم إن استطعت.

 

4 - هل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهتم به ويَخُصُّه بالصيام؟

الجواب: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخصه بالإكثار من الصوم؛ كما قالت عائشة: (كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا...).

 

5 - لماذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يهتم به ويخصه بالصيام؟

الجواب: وأما الحكمة من الاهتمام به والإكثار من صومه، فيظهر في حديث أسامة بن زيد؛ قال أُسَامَة بْنُ زَيْدٍ للنبي صلى الله عليه وسلم: (قُلْتُ: وَلَمْ أَرَكَ تَصُومُ مِنْ شَهْرٍ مِنَ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ؟).

 

قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: (ذَاكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الْأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ).

 

يُستفاد من هذا الحديث:

اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم سلم بشهر شعبان بصورة ليست في الشهور الأخرى.

 

أن هذا الشهر يَغفُل عنه كثيرٌ من الناس؛ كما جاء في الحديث.

 

أن الأعمال تُرفع فيه.

 

النبي صلى الله عليه وسلم يتخير الأوقات، ويختار أحسنها، فيَجتهد فيها بالعبادة.

 

الحكمة من الاجتهاد في شهر شعبان أن الأعمال تُرفع فيه.

 

وذكر بعض العلماء حِكَمًا أخرى غير هذه، ولكن هذه أوضحها وأصرحُها وأصحها.

 

6 - حكم قيام ليلة النصف منه، وصيام يومها؟

كل الأحاديث الواردة في فضل قيام ليلة النصف من شعبان لا يَصح منها حديثٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهناك حديث حسَّنه الشيخ الألباني في فضلها، ومع ذلك لا علاقة له بقيام هذه الليلة، هو فقط يطلب من المسلم السلامةَ من شيئين، وهما السلامة من الشرك، وطهارة القلب والنفس من الشحناء والحقد، وهذا هو الحديث؛ عن أبي موسى قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله تعالى ليَطَّلع في ليلة النصف من شعبان، فيَغفِر لجميع خلْقه، إلا لمشركٍ أو مشاحنٍ»؛ (حديث حسن، انظر: صحيح الجامع، حديث رقم 1819).


وفي لفظ: عن أبي ثَعلبةَ الْخُشَني قَالَ النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا كان ليلة النصف من شعبان، اطَّلع الله إلى خلقه، فيغفر للمؤمنين، ويُملي للكافرين، ويدع أهل الحقد بحقدهم حتى يَدَعوه»؛ (حديث حسن، انظر صحيح الجامع، حديث رقم 771).

 

قال الإمام ابن رجب في لطائف المعارف: فيتعيَّن على المسلم أن يجتنب الذنوب التي تمنع من المغفرة وقبول الدعاء في تلك الليلة، وقد رُوي أنها الشرك وقتل النفس والزنا، وهذه الثلاثة أعظم الذنوب عند الله؛ كما في حديث ابن مسعود المتفق على صحته أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم: أي الذنب أعظم؟ قال «أن تجعل لله ندًّا وهو خلَقك»، قال: ثم أي؟ قال: «أن تَقتُل ولدك خشيةَ أن يَطعَمَ معك»، قال: ثم أي؟ قال: «أن تزاني حليلة جارك»، فأنزَل الله تعالى ذلك: ﴿ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ ﴾ [الفرقان: 68].

 

ومن الذنوب المانعة من المغفرة أيضًا الشحناء، وهي حقد المسلم على أخيه بُغضًا له لهوى نفسه، وذلك يمنع أيضًا من المغفرة في أكثر أوقات المغفرة والرحمة؛ كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: «تُفتح أبواب الجنة يوم الاثنين والخميس، فيَغفر لكلِّ عبدٍ لا يُشرك بالله شيئًا، إلا رجلًا كانت بينه وبين أخيه شَحناء، فيقال: أنظِروا هذين حتى يَصطلحا".

 

وقد فسَّر الأوزاعي هذه الشحناء المانعة بالذي في قلبه شَحناء لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ريب أن هذه الشحناء أعظمُ جُرمًا من مشاحنة الأقران بعضهم بعضًا، وعن الأوزاعي أنه قال: المشاحن كل صاحب بدعة فارَق عليها الأمة، وكذا قال ابن ثوبان: المشاحن هو التارك لسنة النبي صلى الله عليه وسلم الطاعن على أمته، السافك دماءهم.

 

وهذا الشحناء أعني شحناء البدعة توجِب الطعن على جماعة المسلمين، واستحلال دمائهم وأموالهم وأعراضهم، كبدع الخوارج والروافض ونحوهم.

 

فأفضلُ الأعمال سلامة الصدر من أنواع الشحناء كلها، وأفضلها السلامة مِن شحناء أهل الأهواء والبدع التي تقتضي الطعن على سلف الأمة وبُغضهم والحقد عليهم، واعتقاد تكفيرهم أو تبديعهم وتضليلهم، ثم يلي ذلك سلامة القلب من الشحناء لعموم المسلمين، وإرادة الخير لهم ونصيحتهم، وأن يُحب لهم ما يحب لنفسه، وقد وصف الله تعالى المؤمنين عمومًا بأنهم يقولون: ﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾ [الحشر: 10].


أما صيام يومها، فيوم الخامس عشر عمومًا هو من الأيام البيض الثلاثة التي يُستحب صيامها في كل شهر عربي، ما عدا يوم 13، و14 من شهر ذي الحجة، إلا أن يكون حاجًّا متمتعًا، ولم يجد الهدي؛ يعني ليس معه مال ليشتري الهدي.

 

وجاء في كتاب فقه السنة: وتخصيص صوم يوم النصف منه - (أي من شهر شعبان) - ظنًّا أن له فضيلة على غيره؛ مما لم يأت به دليلٌ صحيح.

 

7 - حكم الصيام بعد منتصف الشهر؟

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: وأما النهي عن الصوم بعد منتصف شعبان، فإنه وإن قال الترمذي: حسن صحيح، فإنه ضعيف، قال الإمام أحمد: إنه شاذ، إنه يخالف حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تصوموا قبل رمضان بيوم أو يومين، فإن مفهومه أنه يجوز أن يصوم قبل رمضان بثلاثة أيام وأربعة أيام وعشرة أيام.


وحتى لو صحَّ الحديث، فالنهي فيه ليس للتحريم، وإنما هو للكراهة، كما أخذ بذلك بعضُ أهل العلم رحمهم الله، إلا من له عادة بصوم، فإنه يصوم ولو بعد نصف شعبان، وعلى هذا يكون الصيام ثلاثة أقسام:

1- بعد النصف إلى الثامن والعشرين، هذا مكروه إلا مَن اعتاد الصوم، لكن هذا القول مبني على صحة الحديث، والإمام أحمد لم يصحِّحه، وعلى هذا فلا كراهة.

 

2- قبل رمضان بيوم أو يومين، فهذا محرَّم إلا من له عادة.


3- يوم الشك فهذا محرَّم مطلقًا، لا تصم يوم الشك؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه، ولكن كما قلت: يظهر أن النهي (عن صيام يوم الشك) لمن أراد أن يجعله من رمضان، وأما من أراد التطوع به فإنه يَحرُم تحريم الذرائع - يعني: بمعنى أنه يخشى أن الناس إذا رأوا هذا الرجل قد صام، ظنوا أنه صام احتياطًا، وهذا لا يجوز أن يحتاط، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، والله الموفِّق.

 

8 - كيف أجعل هذا شهر شعبان تمهيدًا واستعدادًا لرمضان؟

الجواب:

أحبابي، على كل واحد منا أن يَنظُر نظرة عاقل، نظرةَ تدبرٍ، ويجعل له هدفًا، ومن أسمى وأعلى وأرفع وأرقى الأهداف - أن يرضى الله عنك، وأن يكون هدفك أن يوفِّقك الله لاغتنام رمضان والفوز به.

 

• ومعلوم أنه حتى في اللعب، ما من مباراة إلا ويستعد لها أصحابُها، وما مِن سفرٍ إلا ولا بد من إعداد العدة له، وكذلك في كل مجالات الحياة، فمن يراك حكم عليك مباشرة هل أنت جاد أو غير جاد؟ هل تريد أن تستكمل ما ستدخل فيه أم لا؟

 

• أحبابي، حتى في مباريات كرة القدم - وهذا لَعِبٌ - تجد المقاهي وغيرها تَستعد قبلها بإحضار شاشات لعرض المباراة، ومكان للجلوس؛ لأنها فرصة لها لتَكسب الزبائن، حتى كبار بعض السن يستعدون لذلك، ولو لم يصنعوا ذلك، لَما استمتعوا، ولذلك يُرتِّب كلُّ واحد عمله؛ لينتهي منه مبكرًا؛ ليشاهد المباراة، أو يحضرها من بدايتها ومن أولها، لذلك قال الله تعالى: ﴿ وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ﴾ [التوبة: 46].

 

• فرمضان شهر لا يُعوض، وثوابه عظيم، فماذا تريد منه؟ وماذا ستفعل فيه؟ فاستعدَّ له من الآن بالتدريب.

 

• ولَما كان شعبان كالمقدمة لرمضان، شُرع فيه ما يُشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن؛ ليحصل التأهب لتلقِّي رمضان، وترتاض النفوس بذلك على طاعة الرحمن، فشهرُ شعبان صيامه والقيام فيه تمرينٌ لرمضان للاستعداد والتأهب..

 

• كان بعض الصالحين من السلف إذا دخل شهر شعبان، تفرَّغ وعكف على المصحف:

• قال سلمة بن كُهيل: كان يُقال: شهر شعبان شهر القرَّاء.

 

• وكان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان، قال: هذا شهر القراء.

 

• وكان عمر بن قيس الملائي إذا دخل شعبان، أغلَق حانوته وتفرَّغ لقراءة القرآن في شعبان ورمضان.

 

• قال الحسن بن سهل: قال شهر شعبان: يا ربِّ، جعلتني بين شهرين عظيمين، فما لي؟ قال: جعلت فيك قراءة القرآن.

 

• وقالت لؤلؤة مولاة عمَّار: يتهيَّأ لصوم شعبان كما يتهيَّأ لصوم رمضان..

 

• يا مَن فرَّط في الأوقات الشريفة وضيَّعها، وأودعها الأعمال السيئة، وبئس ما استودَعها!

 

• فاجتهِد في الصيام والصلاة والقيام، وقراءة القرآن، واصبِر على ذلك لتتعوَّد في رمضان، فلا تَمَلَّ مِن رمضان؛ لئلا يكون ذلك سببَ الخسران؛ لأنك لم تستعدَّ.

 

• عن الحسن البصري أنه مرَّ بقومٍ وهم يضحكون، فقال: إن الله عز وجل جعل شهر رمضان مضمارًا لخلقه، يَستبقون فيه لطاعته، فسبَق قوم ففازوا، وتخلَّف أقوام فخابوا، فالعجب كلُّ العجب للضاحك اللاعب في اليوم الذي فاز فيه السابقون، وخاب فيه المبطلون، أمَا والله لو كُشف الغطاء لاشتغل المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته؛ أي: كان سرور المقبول يشغله عن اللعب، وحسرة المردود تسد عليه باب الضحك..

 

• وعن الأحنف بن قيس أنه قيل له: إنك شيخ كبير وإن الصيام يُضعفك، فقال: إني أعده لسفر طويلٍ، والصبر على طاعة الله سبحانه أهون من الصبر على عذابه.

 

فهذه هي المعاني الباطنه في الصوم.

 

9– ما فوائد صيام شهر شعبان؟

الجواب:

• إنه شهر يغفل الناس عنه؛ كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (يَغفل الناس عنه بين رجب ورمضان)، وفي ذلك إشارة إلى أن بعض ما يَشتهر فضلُه من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص، قد يكون غيره أفضل منه؛ إما مطلقًا، أو لخصوصية فيه لا يتفطَّن لها أكثرُ الناس، فيشتغلون بالمشهور عنه، ويفوِّتون تحصيل فضيلة ما ليس بمشهورٍ عندهم.

 

• استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة، وأن ذلك محبوب لله، ولذلك فُضِّل القيام في وسط الليل المشمول الغفلة لأكثر الناس فيه عن الذكر، كذلك صلاة الفجر في جماعة، كأنه قام الليل كله؛ كما في الحديث..

 

• إنه شهر تُرفع الأعمال فيه إلى ربِّ العالمين عز وجل، فكأن الصائم يتوسَّل بالصوم، وهو من أفضل الأعمال الصالحة التي تتوسَّل بها إلى الله تعالى ليتقبَّل منك، وهو يرى منك الحرص على ذلك، فالعمل الذي يُرفع على طاعة أفضل؟ أو على غفلة؟ أو على معصية؟ أي ذلك أفضل وأحسنُ؟

 

• شعبان كالمقدمة لرمضان، شُرع فيه ما يُشرع في رمضان من الصيام وقراءة القرآن؛ ليحصُل التأهب لتلقي رمضان، وتعتاد النفوس بذلك على طاعة الرحمن، فظهر بهذا أفضل التطوع ما كان قريبًا من رمضان قبله وبعده، وذلك يلتحق بصيام رمضان لقُربه منه، وتكون منزلته من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها، فيلتحق بالفرائض في الفضل، وهي تكملة لنقص الفرائض، وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده، فكما أن السنن الرواتب أفضلُ من التطوع المطلق بالصلاة، فكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده أفضلُ من صيام ما بَعُد منه.

 

• أحبابي الكرام، كلٌّ منَّا في أشد الحاجة لمثل هذه الأوقات والأعمال الفاضلة التي حرَص النبي صلى الله عليه وسلم عليها؛ قال بعض السلف: كم مِن مُستقبلٍ يومًا لا يَستكمله، ومِن مؤمِّلٍ غدًا لا يُدركه، إنكم لو رأيتم الأجل ومسيره، لأبغضتُم الأمل وغرورَه!

 

• فصُم وأطِع ربَّك، ولا تُسوِّف يا مغرورًا بطول الأمل، يا مسرورًا بسوء العمل، كنْ من الموت على وجل، فما تدري متى يَهجم الأجل!

 

• وَقَدْ كَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يَبْكِي عِنْدَ الْمَوْتِ، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: أَبْكِي عَلَى يَوْمٍ مَا صُمْتُهُ وَلَيْلَةٍ مَا قُمْتُهَا!

 

• فَاغْتَنِمُوا إِخْوَانِي زَمَنَكُمْ، وَبَادِرُوا بِالصِّحَّةِ سَقَمَكُمْ، وَاحْفَظُوا أَمَانَةَ التَّكْلِيفِ لِمَنْ أَمِنَكُمْ، وَكَأَنَّكُمْ بِالْحَمِيمِ وَقَدْ دَفَنَكُمْ، وَبِالْعَمَلِ فِي الْقَبْرِ قَدِ ارْتَهَنَكُمْ، فهذا نبينا تبيِّن حاله أمُّنا وأم المؤمنين عائشة؛ إذ تقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم أكثر شعبان، وهو مَن هو، هو أفضلُ خلق الله!

 

• ومعلوم كما جاء في الحديث عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللهِ، إِلَّا بَاعَدَ اللهُ، بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»؛ يعني: (70سنة).

 

فهذا من أجل يوم واحد يكون سببًا في سلامتك من النار التي يذكِّرنا بها حرُّ الشمس في هذه الدنيا.

 

• ونافع يحكي لنا موقفًا لابن عمر مع الراعي الصائم سنذكره في مرة قادمة بإذن الله تعالى..

 

10 - هل تحوَّلت القبلة في شهر شعبان؟

الجواب: أما تحويل القبلة فاختلف العلماء في زمن ووقت تحويلها، ورجَّح ابن حجر أنها في النصف من رجب، وهذا قول ابن عباس.

 

والبعض قال: في جمادى الآخر... وقيل: في شعبان.

 

والاحتفال في هذه الليلة لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، وخير الهدي هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما جاء به، فنَترُك ما ترَك، ونفعل ما فعله؛ لنكون على طريقته وسُنته، لنَنال شفاعته بإذن الله، هذا والله أعلم.

 

هذا ما استطعتُ اختصاره؛ لينتفع الجميعُ - ومنهم الخُطباء - لمشاركة إخواني وأخواتي من أهل الفضل والخير للتيسير على الجميع، اقبلوا اعتذاري، ونسألكم الدعاء أحبابي.

 

وصلِّ اللهم وسلِّم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الصيام التطوعي في شهر شعبان (نصائح وتجارب)
  • الحث على كثرة الدعاء في شعبان (تهيئة روحية لشهر رمضان المبارك)
  • تنظيم الوقت والعبادات في شهر شعبان (استعداد مثمر لرمضان المبارك)
  • الأحكام الفقهية لصيام شعبان (خطبة)
  • شعبان ( شهر ترفع فيه الأعمال إلى الله - فرصة للتوبة والاستعداد لرمضان )
  • فضل شهر شعبان وأهمية الصيام فيه
  • شعبان... صحائف ترفع وقلوب تهيأ (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • أحاديث ثابتة في فضل الصيام في شهر شعبان، وأحاديث منتشرة عن شهر شعبان ولا تصح(مقالة - آفاق الشريعة)
  • قبل أن ترفع الأعمال(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وقفات مع فضيلة صيام شهر شعبان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل شهر شعبان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل شهر شعبان (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • شهر رمضان شهر مبارك وشهر عظيم(مقالة - ملفات خاصة)
  • شهر شعبان وما اختص به من بين شهور الزمان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شهر شعبان والاستعداد لشهر رمضان(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • غفلة الناس عن شهر شعبان(مقالة - آفاق الشريعة)
  • في رحاب شهر الخيرات(مقالة - ملفات خاصة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تطوير أساليب تدريس التربية الدينية محور ندوة علمية للمعلمين في سراييفو
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/8/1447هـ - الساعة: 13:0
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب