• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة: الإسراء والمعراج
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة (نعم المآكل) - ...
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    الحديث السابع والعشرون: فضل تقوى الله جل جلاله
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من الدلائل العقلية على صدق النبي صلى الله عليه ...
    أ. د. علي حسن الروبي
  •  
    الفرق بين الشكر والحمد من حيث متعلق كل منهما
    الشيخ عايد بن محمد التميمي
  •  
    تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (2)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: (إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا...)
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (6): حين يحفظ اللسان ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    رسائل للمتزوجين (خطبة)
    الشيخ إسماعيل بن عبدالرحمن الرسيني
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (5) هدايات سورة الفاتحة: ما ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    شعبان... صحائف ترفع وقلوب تهيأ (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    التأريخ الهجري عنوان هذه الأمة (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    إستراتيجيات النفاق في تقويض المجتمعات: دراسة ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    وتسمو الروح في شهر رجب
    د. عادل الغرياني
  •  
    من مائدة التفسير: سورة الزلزلة
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق
علامة باركود

من درر العلامة ابن القيم عن مكارم الأخلاق

من درر العلامة ابن القيم عن مكارم الأخلاق
فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/1/2026 ميلادي - 30/7/1447 هجري

الزيارات: 39

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

من درر العلامة ابن القيم عن مكارم الأخلاق

 

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فمكارم الأخلاق من المواضيع التي بحثها العلامة ابن القيم رحمه الله في عدد من كُتُبه، وقد جمعتُ بفضلٍ من الله وكرمه بعضًا مما ذكره، أسأل الله الكريم أن ينفع بها الجميع.


[الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب]

السخاء والعطاء:

السخيُّ قريب من الله تعالى، ومن خَلْقه، ومن أهله، وقريب من الجنة، وبعيد من النار... فجود الرجل يُحبِّبُه إلى أضداده، وبخله بُبَغِّضه إلى أولاده.

 

قد يكون الرجل من أسخى الناس وهو لا يعطيهم شيئًا؛ لأنه سخا عمَّا في أيديهم، وهذا معنى قول بعضهم: "السخاء أن تكون بمالك متبرعًا، وعن مال غيرك متورعًا".

 

[أعلام الموقعين عن رب العالمين]

الإنصاف:

الله تعالى يحبُّ الإنصاف، بل هو أفضل حِلية تحلَّى بها الرجل، خصوصًا من نصَّب نفسه حكمًا بين الأقوال والمذاهب، وقد قال تعالى لرسوله: ﴿ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ ﴾ [الشورى: 15]، فورثة الرسول منصبهم العدل بين الطوائف، وألَّا يميل أحدهم مع قريبه وذي مذهبه وطائفته ومتبوعه، بل الحق مطلوبه، يسير بسيره، وينزل بنزوله، يدين بدين العدل والإنصاف، ويُحكِّم الحجة، وما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فهو العلم الذي قد شمَّر إليه، ومطلوبه الذي يحوم بطلبه عليه، ولا يَثني عِنانَه عنه عذلُ عاذلٍ، ولا تأخذه لومة لائم، ولا يصدُّه عنه قول قائل.

[مدارج السالكين في منازل السائرين]

منزلة الخُلُق:

من منازل ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5]: منزلة الخُلُق، قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴾ [القلم: 4]، وقد جمع الله له مكارم الأخلاق في قوله: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾[الأعراف: 199]، وقد قيل: إنَّ أحسن الخُلُق بذل الندى، وكفُّ الأذى، واحتمال الأذى.

 

أركان حسن الخُلُق:

حسن الخُلُق يقوم على أربعة أركان، لا يتصور قيام ساقه إلا عليها: الصبر، والعفة، والشجاعة، والعدل.


فالصبر: يحمله على الاحتمال، وكظم الغيظ، وكفِّ الأذى، والحلم والأناة والرفق، وعدم الطيش والعجلة.

 

والعفة: تحمله على اجتناب الرذائل والقبائح من القول والفعل، وتحمله على الحياء، وهو رأس كل خبر، وتمنعه من الفحش، والبخل، والكذب، والغِيبة والنميمة.

 

والشجاعة: تحمله على عزة النفس، وإيثار معالي الأخلاق والشِّيَم، وعلى البذل والندى الذي هو شجاعة النفس وقوتها على إخراج المحبوب ومفارقته، وتحمله على كظم الغيظ والحلم، فإنه بقوة نفسه وشجاعتها أمسك عِنانها، وكبحها بلجامها عن التسرُّع والبطش.

 

والعدل: يحمله على اعتدال أخلاقه، وتوسُّطه فيها بين طرفي الإفراط والتفريط، فيحمله على خُلُق الجود والسخاء الذي هو توسُّط بين الإمساك والإسراف والتبذير، وعلى خُلُق الحياء الذي هو توسُّط بين الذُّلِّ والقِحة، وعلى خُلُق الشجاعة الذي هو توسُّط بين الجُبن والتهوُّر.

 

التواضع:

من منازل ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾: منزلة التواضع، قال تعالى: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا ﴾ [الفرقان: 63]؛ أي: سكينةً ووقارًا، متواضعين، غير أشرين، ولا مرحين، ولا متكبرين.

 

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمرُّ على الصبيان فيُسلم عليهم.

 

وكان إذا أكل لعق أصابعه الثلاثة.

 

وكان يكون في بيته في خدمة أهله، ولم يكن ينتقم لنفسه قط.

 

وكان يخصف نعله، ويُرقِّع ثوبه، ويحلب الشاة لأهله، ويعلف البعير، ويأكل مع الخادم، ويجالس المساكين، ويمشي مع الأرملة واليتيم في حاجتهما، ويبدأ مَن لقيه بالسلام، ويجيب دعوة من دعاه ولو إلى أيسر شيءٍ.

 

وكان هين المؤنة، لين الخُلُق، كريم الطبع، جميل المعاشرة، طلق الوجه، بسَّامًا، متواضعًا من غير ذلةٍ، جوادًا من غير سرفٍ، رقيق القلب، رحيمًا بكل مسلمٍ، خافض الجناح للمؤمنين، ليِّن الجانب لهم.

 

وكان يعود المريض، ويشهد الجنازة، ويركب الحمار، ويجيب دعوة العبد.

 

التواضع للدِّين هو الانقياد لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، والاستسلام له والإذعان...وإذا رأيت من أدلة الدين ما يُشكل عليك، وينبو فهمك عنه، فاعلم أنه لعظمته وشرفه استعصى عليك، وأن تحته كنز من كنوز العلم لم تؤتَ مِفتاحه بعد.

 

ولا تصحُّ لك درجة التواضع حتى تقبل الحقَّ ممن تحبُّ، وممن تُبغض، فتقبله من عدوِّك كما تقبله من وليِّك...ومن أساء إليك، ثم جاء يعتذر من إساءته، فإن التواضع يوجب عليك قبول معذرته، حقًّا كانت أو باطلًا، وتكلُّ سريرته إلى الله تعالى.

 

الحياء:

من منازل ﴿ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ﴾: منزلة الحياء.

 

في الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرَّ برجل وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال: ((دعه؛ فإن الحياء من الإيمان))، وفيهما عن عمران بن الحصين رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الحياء لا يأتي إلا بخير))، وفيهما عن أبي هريرة رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((الإيمان بضع وسبعون- أو: بضع وستون- شعبة، فأفضلها: قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان)).

 

وفيهما عن أبي سعيد رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشدَّ حياءً من العذراء في خِدْرها، فإذا رأى شيئًا يكرهه عرَفناه في وجهه.

 

وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم ((إنما مما أدرك الناس من كلام النبوَّة الأولى: إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت)). وفي هذا قولان: أحدهما: أنه أمر تهديد، ومعناه الخَبَر؛ أي: من لم يستحِ صنع ما شاء. والثاني: أنه أمر إباحة؛ أي: انظر إلى الفعل الذي تريد أن تفعله، فإن كان مما لا يُسْتحيى منه فافعله، والأول أصحُّ، وهو قول الأكثرين.

 

والحياء من الحياة... وعلى حسب حياة القلب يكون فيه قوة خُلُق الحياء، وقِلَّة الحياء من موت القلب والروح، فكلما كان القلب أحيى كان الحياء أتمَّ.

 

وأكمل الناس حياةً أكملهم حياءً، ونقصان حياء المرء من نقصان حياته، فإن الروح إذا ماتت لم تحسَّ بما يُؤلمها من القبائح، فلا تستحي منها، وإذا كانت صحيحة أحسَّت بذلك فاستحيت منه، وكذلك سائر الأخلاق والصفات الممدوحة تابعة لقوة الحياة، وضدها من نقصان الحياة.

 

[روضة المحبين]

الغَيْرة:

غيرةُ العبد على محبوبه نوعان: غَيْرة ممدوحة، يحبُّها الله، وغَيْرة مذمومة، يكرهها الله، فالتي يحبُّها الله: أن يغار عند قيام الريبة، والتي يكرهها: أن يغار من غير ريبة بل مجرد سوء الظن، وهذه الغيرة تُفسِدُ المحبة، وتوقع العداوة بين المحبِّ ومحبوبه... ومنها: غيرة تحمله على عقوبة المحب بأكثر مما يستحقه.

 

[كتاب: الروح]

العفو:

العفو إسقاط حقِّك جُودًا وكرمًا وإحسانًا، مع قدرتك على الانتقام، فتؤثر الترك رغبةً في الإحسان ومكارم الأخلاق.


العفو من المخلوق ظاهره ضيمٌ وذلٌّ، وباطنه عزٌّ ومهابةٌ، والانتقام ظاهره عِزٌّ، وباطنه ذلٌّ، فما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزًّا، ولا انتقم أحد لنفسه إلا ذل، ولو لم يكن إلا بفوات عز العفو؛ ولهذا ما انتقم رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه قط.


التواضع:

التواضع يتولد من بين العلم بالله سبحانه، ومعرفة أسمائه وصفاته ونعوت جلاله، وتعظيمه ومحبته وإجلاله. ومن معرفته بنفسه ونقائصها وعيوب عمله وآفاتها فيتولد من بين ذلك كله خُلُق هو التواضُع، وهو انكسار القلب لله، وخفضُ جناح الذلِّ والرحمة لعباده، فلا يرى له على أحد فضلًا، ولا يرى له عند أحد حقًّا، بل يرى الفضل للناس عليه والحقوق لهم قبله، وهذا خُلُق إنما يعطيه الله عز وجل من يُحبه ويُكرمه ويُقربه.

 

[تهذيب سنن أبي داود]

حسن الخُلُق مع الناس يقوم على أركان خمسة:

حُسْن الخُلُق مع الناس جماعه أمران: بذل المعروف قولًا وفعلًا، وكفُّ الأذى قولًا وفعلًا... وهذا إنما يقوم على أركان خمسة: العلم، والجود، والصبر، وطيب العود، وصحة الإسلام.


أما العلم فلأنه به يعرف معالي الأخلاق وسَفْسافها، فيمكنه أن يتَّصِف بهذا ويتحلَّى به، ويترك هذا ويتخلَّى عنه، وأما الجود فسماحة نفسه وبذلُها وانقيادها لذلك إذا أراده منها، وأما الصبر فلأنه إن لم يصبر على احتمال ذلك والقيام بأعبائه، لم يتهيَّأ له، وأما طيب العود فأن يكون الله تعالى خَلَقه على طبيعة منقادة سهلة القيادة، سريعة الاستجابة لداعي الخيرات، والطبائع ثلاثة: طبيعة حجرية صُلْبة قاسية، لا تلين، ولا تنقاد، وطبيعة مائية هوائية سريعةُ الانقياد، مستجيبة لكل داعٍ؛ كالغصن أي نسيم يعطفه- وهاتان منحرفتان، الأولى لا تقبل، والثانية لا تحفظ- وطبيعة قد جمعت بين اللين والصلابة والصفاء، فهي تقبل بلينها، وتحفظ بصلابتها، وتدرك حقائق الأمور بصفائها، فهذه الطبيعة الكاملة التي ينشأ عنها كل خُلُق صحيح.


وأما صحة الإسلام فهو جِماع ذلك، والمصحح لكل خُلُق حسن، فإنه بحسب قوة إيمانه وتصديقه بالجزاء وحُسْن موعود الله وثوابه يسهل عليه تحمُّل ذلك والله الموفق.


[طريق الهجرتين وباب السعادتين]

الحياء:

الحياء...سببه كمال حياة القلب، وتصوُّره حقيقة القبح ونفرته منه، وضدُّه الوقاحةُ والفحش، وسببه موت القلب وعدم نفرته من القبيح.

 

الإيثار:

الدين كله في الإيثار.


والفرق بين الإيثار والأثرة أن "الإيثار" تخصيص الغير بما تريده لنفسك، و"الأثرة" اختصاصك به على الغير.


الإيثار إما أن يتعلَّق بالخلق، وإما أن يتعلق بالخالق.


فإن تعلَّق بالخَلْق، فكماله أن تؤثرهم على نفسك بما لا يضيع عليك وقتًا، ولا يفسد عليك حالًا، ولا يهضم لك دينًا، ولا يسدُّ عليك طريقًا، ولا يمنع لك واردًا، فإن كان في إيثارهم شيء من ذلك، فإيثار نفسك عليهم أولى، فإن الرجل من لا يؤثر بنصيبه من الله أحدًا كائنًا مَن كان...فإن الإيثار المحمود الذي أثنى الله على فاعله الإيثار بالدنيا لا بالوقت، والدين وما يعود بصلاح القلب، قال الله تعالى: ﴿ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الحشر: 9]، فأخبر تعالى أن إيثارهم إنما هو بالشيء الذي إذا وقي الرجل الشح به كان من المفلحين، وهذا إنما هو في فضول الدنيا.


فإن قيل: فما الذي يُسهِّل على النفس هذا الإيثار، فإن النفس مجبولة على الأثرة، لا على الإيثار؟ قيل: يسهله أمور:

أحدها: رغبة العبد في مكارم الأخلاق ومعاليها.


الثاني: النفرة من أخلاق اللئام، ومَقْت الشُّحِّ وكراهته له.


الثالث: تعظيم الحقوق التي جعلها الله للمسلمين بعضهم على بعض...فهو لخوفه من تضييع الحق والدخول في الظلم يختار الإيثار بما لا ينقصه ولا يضرُّه، ويكتسب به جميل الذكر في الدنيا، وجزيل الأجر في الآخرة، مع ما يجلبه له الإيثار من البركة.

 

[مفتاح دار السعادة]

الحياء:

تأمَّل هذا الخُلُق الذي خُصَّ به الإنسانُ دون جميع الحيوان، وهو خُلُق الحياء الذي هو من أفضل الأخلاق وأجلِّها وأعظمها قدرًا، وأكثرها نفعًا، بل هو خاصية الإنسانية، فمن لا حياء فيه ليس معه من الإنسانية إلا اللحم والدم وصورتهما الظاهرة، كما أنه ليس معه من الخير شيء.

 

مقابلة الإساءة بالإحسان:

الجزاء من جنس العمل، فمَنْ عفا عفا الله عنه، ومن سامح أخاه في إساءته سامحه الله في إساءته، ومن أغضى وتجاوز تجاوز الله عنه، ومن استقصى استقصى الله عليه... فالله عز وجل يعاملُ العبد في ذنوبه بمثل ما يعاملُ به العبدُ الناسَ في ذنوبهم.

 

فمن أحبَّ أن يقابل الله إساءته بالإحسان فليقابل هو إساءة الناس إليه بالإحسان.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • من درر العلامة ابن القيم عن أصناف الناس
  • من درر العلامة ابن القيم عن الطب وحفظ الصحة
  • من درر العلامة ابن القيم عن الغضب
  • من درر العلامة ابن القيم عن انشراح الصدر

مختارات من الشبكة

  • من درر العلامة ابن القيم عن اللذات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن الظلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن السعادة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن الزهد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن الدنيا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن فضائل الصحابة رضي الله عنهم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن الفراسة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن العين والحسد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن التقوى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن الأغذية(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • مسلمون يقيمون مشروعا إنسانيا يجسد قيم الرحمة والمسؤولية الاجتماعية في بلانو
  • مبادرة تعليمية في بريطانيا لتوحيد رؤية الهلال محليا
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 29/7/1447هـ - الساعة: 16:42
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب