• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الأحكام التشخيصية للأمراض الوراثية (PDF)
    د. هيلة بنت عبدالرحمن اليابس
  •  
    مختصر أركان الصلاة
    عبد رب الصالحين أبو ضيف العتموني
  •  
    خطبة: التغافل خلق الفضلاء وخصلة الكرماء
    يحيى سليمان العقيلي
  •  
    الشكر (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (2): عبادة التفكر
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    صفة القدرة
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    تفسير القرآن بالقرآن
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    نجاح الآخرين
    عبدالستار المرسومي
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (4) هدايات سورة الفاتحة: ليست ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    التمكين لا يكون إلا بالعبودية: تأملات في معنى ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    اقتضاء القول للعمل
    إبراهيم الدميجي
  •  
    خطبة بعنوان: (البينة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    أسباب السعادة ومفاتيح خير الدنيا والآخرة (خطبة)
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    برد الشتاء ودفء الطاعة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    النهي عن حصر كلام الله بما في كتبه أو ما تكلم به ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    خطبة الكذب
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

مختصر أركان الصلاة

مختصر أركان الصلاة
عبد رب الصالحين أبو ضيف العتموني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 13/1/2026 ميلادي - 25/7/1447 هجري

الزيارات: 123

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مُختصر أركان الصلاة

 

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد:

أقول وبالله التوفيق:

● الرُكن في اللُغة: هو الجانب القوي الذي يعتمد عليه الشئ أي لا يقوم ولا يتم إلا به.

 

وسُميت أركان بذلك تشبيها لها بأركان البيت الذي لا يقوم إلا بها.

 

والرُكن في الاصطلاح: هو ماهية الشيء الذي يتركب منه ويكون جُزءًا من أجزائه ولا يُوجد ذلك الشيء إلا به.

 

فأركان الشيء: هي أجزائه التي يتكون منها.

 

● أركان الصلاة هي: أقوال وأفعال تتركب منها حقيقة الصلاة وماهيتها فإذا تخلف رُكن واحد من هذه الأركان فإن الصلاة لا تتحقق ولا يُعتد بها شرعًا.

 

ترك الرُكن في الصلاة له حالتين:

الأُولى: أن يُترك عمدًا: فمن ترك رُكنًا من أركان الصلاة عمدًا بطلت صلاته باتفاق العُلماء.

 

الثانية: أن يُترك سهوا أو جهلًا: فمن ترك رُكنًا من أركان الصلاة سهوا أو جهلًا وأمكنه تداركه والإتيان به وجب عليه ذلك باتفاق العُلماء.

 

والتدارك: هو الإتيان بجُزء العبادة بعد موضعه المُقرر شرعًا.

 

ويحصل التدارك على القول الراجح بأن يعود إلى الرُكن المتروك فيأتي به وبما بعده ما لم يصل إلى موضعه من الركعة الثانية.

 

فإن لم يُمكنه تداركه ووصل إلى موضعه من الركعة الثانية أُلغيت هذه الركعة التي تركه منها وقامت التي تليها مقامها.

 

وفي كلتا الحالين يجب عليه أن يسجد للسهو بعد السلام.

 

مثال ذلك: شخص نسي السجدة الثانية من الركعة الأُولى فذكر ذلك وهو جالس بين السجدتين في الركعة الثانية فتُلغا الركعة الأُولى وتقوم الثانية مقامها فيعتبرها الركعة الأُولى ويُكمل عليها صلاته ويُسلِّم ثم يسجد للسهو ويُسلِّم.

 

ومثال آخر: شخص نسي السجدة الثانية والجُلوس قبلها من الركعة الأُولى فذكر ذلك بعد أن قام من الرُكوع في الركعة الثانية فإنه يعود ويجلس ويسجد ثم يُكمل صلاته ويُسلِّم ثم يسجد.

 

● في حالة إذا كان الرُكن المتروك هو تكبيرة الإحرام فإنه يستأنف الصلاة من جديد لأن صلاته لم تنعقد لأنه لم يدخل فيها أصلًا.

 

الفرق بين الشرط والرُكن:

1- الشرط مُتقدم على الفعل أما الرُكن فهو جُزء من الفعل.

 

2- الشرط ليس من أجزاء الفعل أما الرُكن فتتركب منه ماهية الفعل.

 

3- الشرط يجب استصحابه من أول الفعل إلى نهايته أما الرُكن فإنه ينقضي شيئًا فشيئًا ويأتي غيره أي ينتقل من رُكن إلى رُكن آخر.

 

4- الشرط يسقط بالعُذر أما الرُكن فإنه ينتقل فيه إلى البدل.

 

وأركان الصلاة هي على النحو التالي:

1- القيام في الفرض مع القُدرة:

● أجمع العُلماء على أن القيام في الفرض رُكن من أركان الصلاة لا تصح الصلاة إلا به للقادر عليه.

 

● حدُّ القيام في الصلاة هو أن يقف المُصلِّي مُنتصبًا مُعتدلًا ويتحقق ذلك بانتصاب فقرات الظُهر أي نصب ظهر المُصلِّي لأن اسم القيام دائر معه فإن وقف مُنحنيًا بحيث لا يُسمى قائمًا لم يصح قيامه لتركه الواجب بلا عُذر.

 

● من صَلَّى وهو مُتكئ على حائط أو عصا ونحو ذلك فإن كان لعُذر فهذا مما اتفق العُلماء على جوازه للحاجة إليه.

 

● صلاة النافلة يُستحب لها القيام أي ليس برُكن ولا واجب ولو من غير عُذر فيجوز للقادر على القيام في صلاة النافلة أن يُصلِّي قاعدًا ولو من غير عُذر ولكن صلاة القاعد أجرها على النصف من صلاة القائم أي له مثل نصف أجر القائم.

 

ويجوز له أيضًا أن يتنفل وهو مُضطجع مع القُدرة على القيام وله نصف أجر الجالس فيكون على الربع من أجر صلاة القائم وقد ثبت ما يدل على ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

 

وفي ذلك تنشيطًا على صلاة النفل لأن الإنسان أحيانًا يكون كسلانًا وهو قادر على أن يُصلِّي قاعدًا لكن معه شيء من الكسل فيحب أن يُصلِّي وهو مُضطجع ولكن ليس له من الأجر إلا ربع صلاة القائم ونصف صلاة القاعد.

 

● من صَلَّى مُضطجعًا يُستحب له أن يكون على جنبه الأيمن مُستقبلًا بوجهه القِبلة فإن كان لا يستطيع الاضطجاع إلا على هيئة مُعينة فهو المُتعين له.

 

● صلاة الجالس بعُذر كالمريض ونحوه لا ينقص أجر صلاته أي له الأجر كاملًا لأن العُذر هو الذي منعه من ذلك.

 

● يجوز للمُصلِّي أن يُصلِّي النافلة قاعدًا ثم يقوم باتفاق العُلماء لثُبوت فعل ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

 

وكذلك يجوز له أن يُصلِّي النافلة قائمًا ثم يقعد.

 

● أجمع العُلماء على أن المُصلِّي إذا كان مريضًا ويشق عليه القيام مشقة عظيمة أو يترتب عليه زيادة في المرض أو تأخر شفائه فإنه يُصلِّى على حسب استطاعته جالسًا على الأرض أو على كُرسي ونحوه ولا ينقص ذلك من أجره شيء لأنه معذور.

 

● من صَلَّى جالسًا لا يتعين لقُعوده هيئة بل يُجزئه جميع هيئات القعود.

 

والأفضل له أن يجلس على هيئة جُلوسه للتشهد ويفترش في حال القيام والرُكوع.

 

ويجوز له التربُّع لا سيما لأجل العُذر فقد جاء هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن بعض أصحابه.

 

أما مدُّ الرجلين في الجُلوس في الصلاة فلا يجوز إلا لعُذر.

 

● من قدر على القيام وعجز عن الرُكوع أو السُجود لم يسقط عنه القيام ويُصلِّي قائمًا فيُومئ بالرُكوع ثم يجلس فيُومئ بالسُجود.

 

أما من عجز عن القيام فيُصلِّي قاعدًا برُكوع وسُجود فإن عجز عن ذلك صَلَّى قاعدًا بالإيماء ويجعل السُجود أخفض من الرُكوع فإن عجز عن القُعود يستلقي ويُومئ إيماء لأن سُقوط الرُكن لمكان العُذر فيتقدَّر بقدر العُذر.

 

● من كان في طائرة أو سفينة أو قِطار يجب عليه القيام في صلاة الفريضة إن استطاع ذلك فإن خاف السُقوط أو الغرق ونحو ذلك فهو غير مُستطيع للقيام فله أن يُصلِّي جالسًا إيماءً برُكوع وسُجود.

 

● في حال القيام تكون القدمين مُوجهة نحو القِبلة مع التفريق بينهما تفريقًا عاديًا فلا يُلصقهما ولا يُفرجهما.

 

حُكم صلاة القائم خلف القاعد:

● من صَلَّى خلف إمام ابتدأ صلاته جالسًا لعُذر وجب عليه أن يُصلِّي خلفه جالسًا لوجوب المُتابعة وللحديث الوارد في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

 

ولا يُشترط في الإمام أن يكون إمامًا راتبًا للمسجد وأن يكون ممن يُرجى زوال عِلته على القول الراجح لعُموم الدليل في ذلك ولأن العِلة وهي مُوافقة الإمام لا تختلف بنسبتها إلى إمام الحي أو غير إمام الحي أو من يُرجى زوال عِلته ومن لا يُرجى.

 

أما في حالة لو ابتدأ الإمام صلاته قائمًا ثم اعتل فجلس أتموا صلاتهم خلفه قيامًا على القول الراجح.

 

للحديث الوارد في قصة صلاة أبي بكر رضي الله عنه بالناس وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مريضًا وقد استناب أبا بكر رضي الله عنه أن يُصلِّي بالناس فكان يُصلِّي بهم رضي الله عنه وفي يوم من الأيام أحس النبي صلى الله عليه وسلم بخِفة فجاء وجلس إلي يسار أبي بكر فصلَّي بالناس جالسًا وأبو بكر يُصلِّي بهم قائمًا يقتدي أبو بكر بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم لأنه يسمع صوته ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر لأنهم لا يسمعون إلا صوته.

 

فالراجح في هذه المسألة هو: أن الإمام إذا ابتدأ بهم الصلاة قائمًا ثم حصلت له عِلة فجلس أتموا صلاتهم خلفه قيامًا لأن الصحابة رضي الله عنهم صلوا خلف أبي بكر رضي الله عنه قيامًا لأنه ابتدأ بهم الصلاة قائمًا.

 

أما في حالة إذا ابتدأ بهم الصلاة جالسًا فإنهم يُصلون جُلوسًا ولو كانوا قادرين علي القيام.

 

ومثال ذلك: لو أن الإمام الراتب حدثت له عِلة في أثناء الصلاة أعجزته عن القيام فأكمل صلاته جالسًا فإن المأمومين يتمونها قيامًا.

 

أما في حالة لو صَلَّى بالمأمومين قاعدًا من أول الصلاة فليصلوا قعودًا وبهذا يحصل الجمع بين الدليلين والجمع بين الدليلين إعمال لهما جميعًا.

 

2- تكبيرة الإحرام قائمًا مع القُدرة ولفظها (الله أكبر):

● تكبيرة الإحرام هي أول تكبيرة في الصلاة وهي رُكن من أركان الصلاة باتفاق العُلماء لابد من الإتيان بها وسُميت بهذا الاسم لأن المُسلِّم إن نطق بها حُرِّم عليه ما كان حلالًا عليه قبلها من أعمال وأقوال.

 

● التكبير هنا: هو التكبير المعهود الذي نقلته الأُمة نقلًا ضروريًا خلفًا عن سلف عن نبيها صلى الله عليه وسلم أنه كان يقوله في كل صلاة (الله أكبر) وكان لا يقول غيره.

 

فلا يجوز ولا يُجزئ أن يقول المُصلِّي مثلًا (الله الأكبر) أو (الله كبير) أو (الله هو الأكبر) على القول الراجح.

 

● لا يصح التكبير بغير العربية للقادر عليها لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يُكبر بالعربية ولم يعدل عن ذلك أبدًا.

 

أما غير القادر على التكبير بالعربية فالواجب عليه تعلُّمه وهو يسير فإن خاف خُروج الوقت قبل أن يتعلَّمه أو لم يُحسن التكبير بالعربية مُطلقًا فإنه يُكبر بلغته لأنه لا يستطيع غيرها.

 

● القول الراجح أن المُصلِّى إذا عجز عن التكبير لكونه أخرس لا يستطيع النُطق فإنه ينويها بقلبه ولا يُحرك لسانه وشفتيه لأن قول الإنسان: (الله أكبر) مُتضمن لقول اللسان وقول القلب لأنه لم يقل بلسانه (الله أكبر) إلا حين قالها بقلبه وعزم عليها فإذا تعذر النُطق باللسان وجب القول بالقلب فيقولها بقلبه ولا يُحرك لسانه وشفتيه لأن تحريك اللسان والشفتين ليس مقصودًا لذاته بل هو مقصود لغيره لأن القول لا يحصل إلا به فإذا تعذر المقصود الأصلي سقطت الوسيلة وصارت هذه الوسيلة مُجرد حركة وعبث.

 

● يجب على المُصلِّي الصحيح أن يأتي بتكبيرة الإحرام وهو قائم كامل الاعتدال فإن أتى بحرف منها في غير حال القيام (جالسًا أو مُنحنيًا) لم تنعقد صلاته فرضًا بلا خلاف.

 

ولذلك يجب على المأموم إذا أتى المسجد ووجد الإمام راكعًا أن يأتي بتكبيرة الإحرام وهو قائم كامل الاعتدال ثم يأتي بتكبيرة الانتقال إلى الرُكوع ويركع حتى وإن أدى ذلك إلى عدم إدراك الرُكوع مع الإمام المهم أن لا تبطل صلاته.

 

● لا يجوز للمأموم أن يُكبر حتى يفرغ الإمام من تكبيره فإن كبر المأموم قبل إمامه لم ينعقد تكبيره وعليه استئناف التكبير أي إعادة التكبير مرة أُخرى بعد تكبير الإمام.

 

● يتعين على المُصلِّي التلفظ بالتكبير أي يُحرك الشفتين بالنُطق بها ولا يكفي إمرار كلمة (الله أكبر) على القلب فإن كان مُنفردًا أو مأمومًا لا يُشترط الجهر بها ولا إسماع نفسه على القول الراجح بل يكفي حركة الشفتين سِرًا وإن كان إمامًا وجب عليه أن يُسمع من وراءه فإن كان صوته ضعيفًا استعان بمن يُبلِّغ عنه التكبير بصوت عال.

 

● يتعين على المُصلِّي أن يأتي بالتكبير على الوجه الأكمل وليحذر من المُخالفات كقوله: (الله وأكبر) بزيادة " واو " أو (الله أكبار) أو (الله أجبر) ويُكره التمطيط بأن يمد لفظ الجلالة (الله) مدًا زائدًا وذلك حتى لا يسبقه المأمومون أثناء حركات الانتقال في الصلاة بسبب هذا التمطيط.

 

3- قراءة الفاتحة:

وفيها مسائل:

أولًا: حُكم قراءة الفاتحة للإمام والمُنفرد:

● قراءة سُورة الفاتحة في حق الإمام والمُنفرد رُكن من أركان الصلاة في جميع الصلوات السرية والجهرية فريضة أو نافلة.

 

ثانيًا: حُكم قراءة الفاتحة للمأموم:

● القول الراجح أن المأموم يجب عليه أن يقرأ الفاتحة في الركعات السرية كالظُهر والعصر والأخيرتين من العشاء والثالثة من المغرب.

 

أما في الركعات التي يجهر فيها الإمام فلا يجب عليه قراءتها والمُتأكد في حقه الإنصات والاستماع إلى قراءة الإمام فإن لم يسمع قراءة الإمام لبُعْد المكان أو لصَمَمٍ فيجب عليه قراءة الفاتحة عملًا بالأصل.

 

ثالثًا: حُكم تعلم قراءة الفاتحة قراءة صحيحة:

● يجب وجوبًا عينيًا على كل مُصلِّي أن يتعلم قراءة سُورة الفاتحة قراءة صحيحة لأن قراءتها في حق الإمام والمُنفرد رُكن من أركان الصلاة في جميع الصلوات السرية والجهرية فريضة أو نافلة.

 

وكذلك المأموم تجب قراءتها عليه في الركعات السرية ولا تجب عليه في الركعات الجهرية على القول الراجح.

 

وعليه فيجب على الإمام والمُنفرد والمأموم أن يُصحح قراءته وأن يتعلم قراءة الفاتحة إلا أن يعجز عن تعلم ذلك بعد اجتهاده فلا يُكلف الله نفسًا إلا وسعها وينتقل إلى البدل وهو التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والحوقلة.

 

رابعًا: حُكم من عجز عن تعلم قراءة الفاتحة:

● إذا ضاق الوقت وعجز المُصلِّي عن تعلم قراءة الفاتحة لعُذر كحديث عهد بالإسلام وحل عليه وقت الصلاة أو الكبير الهَرِم الذي لا يقرأ ولا يستطيع أن يأخذ شيئًا من القُرآن.

 

قرأ ما تيسر من القُرآن من سواها فإن لم يكن معه قُرآن فهنا ينتقل إلى البدل وهو (سُبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قُوة إلا بالله) لأن النبي صلى الله عليه وسلم أسقط المُطالبة بهذا الرُكن القولي عن الرجل الذي لا يستطيع أن يأخذ شيئًا من القُرآن وعلَّمه ما يُجزئه عنه وهو التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والحوقلة.

 

فإن كان لا يُحسن شيئًا من الذكر وقف بقدر قراءة الفاتحة ويتم صلاته وبهذا يكون قد قام بما أوجب الله تعالى عليه.

 

فإذا قال قائل: كيف يُجزئ قول (سُبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قُوة إلا بالله) وهي خمس كلمات والفاتحة سبع آيات؟

 

الجواب: أنه لا يلزم أن يكون البدل مُساويًا للمُبدل منه ألا ترى أن كُسوة العشرة في كفارة اليمين لا يُساويها إطعامهم في الغالب ولا تُساوي عتق الرقبة أيضًا فالبدل لا يلزم منه مُساواة المُبدل منه.

 

والخُلاصة لما سبق في هذه المسألة هو وجوب قراءة الفاتحة فإن عجز فبما تيسر من القُرآن من غيرها ولا يُشترط أن يكون عددها سبع آيات لعدم ثُبوت الدليل في ذلك.

 

فإن عجز لعجز في طبعه أو سُوء في حفظه أو عجمة في لسانه فالتسبيح والتحميد والتكبير والتهليل والحوقلة.

 

خامسًا: الحالات التي تسقط فيها قراءة الفاتحة في الصلاة:

تسقط قراءة الفاتحة في الصلاة في الحالات التالية:

1- إذا جاء المسبوق والإمام راكع فإنها تسقط عنه الفاتحة في هذه الركعة التي أدرك رُكوعها لأنه لم يُدرك القيام الذي هو محل قراءة الفاتحة فلما لم يُدرك المحل سقط ما يجب فيه بدليل أن الأقطع الذي تُقطع يده لا يجب عليه أن يغسل العضد بدل الذراع بل يسقط عنه الفرض لفوات محله كذلك تسقط قراءة الفاتحة على من أدرك الإمام راكعًا لأنه لم يُدرك القيام الذي هو محل قراءة الفاتحة وإنما سقط عنه القيام هنا من أجل مُتابعة الإمام.

 

2- إذا جاء المُصلِّي وأدرك الإمام حال قيامه فكبر واستفتح وقرأ الفاتحة ولكن الإمام ركع قبل انتهائه منها فإنه حينئذٍ يركع مع الإمام ولو فاته بعض الفاتحة لأنه كان مسبوقًا فسقط عنه ما لم يتمكن من إدراكه قبل رُكوع الإمام.

 

أما في حالة إذا دخل مع الإمام في أول الصلاة وعرف من الإمام أنه لا يتأنى في صلاته وأنه لا يُمكنه مُتابعة الإمام إلا بالإخلال بأركان الصلاة ففي هذه الحال يجب عليه أن يُفارق الإمام وأن يُكمل الصلاة وحده لأن المُتابعة هنا مُتعذرة إلا بترك الأركان وترك الأركان مُبطل للصلاة.

 

3- العاجز عن قراءتها لعُذر كحديث عهد بالإسلام أو الكبير الهَرِم الذي لا يقرأ ولا يستطيع أن يأخذ شيئًا من القُرآن وضاق عليه وقت الصلاة.

 

كيفية قراءة سُورة الفاتحة:

● الواجب على كل مُسلم أن يقرأ الفاتحة في الصلاة قراءة صحيحة مُرتبة بآياتها وكلماتها وحُروفها وحركاتها دون الإخلال بشيء منها أو اللحن فيها لحنًا يُحيل المعنى.

 

ويُستحب أن يقرأها مُرتلة يقف عند كل أية منها كقراءته صلى الله عليه وسلم حيث كان يُقطع قراءتها آية آية.

 

يقول: (بسم الله الرحمن الرحيم) ثم يقف ثم يقول: (الحمد لله رب العالمين) ثم يقف ثم يقول: (الرحمن الرحيم) ثم يقف: ثم يقول: (مالك يوم الدين) ثم يقف وهكذا إلى آخر السُورة يقف على رُؤوس الآي ولا يصلها بما بعدها.

 

حُكم اللحن في قراءة الفاتحة في الصلاة:

● إذا كان المُصلِّي لا يُحسن قراءة الفاتحة قراءة صحيحة ويُخطئ فيها خطًا يُغيِّر معنى الآيات كأن يُسقط حرفًا أو يترك التشديد في (إيَّاك) أو يُبدل حرفًا بحرف آخر مثل إبدال (الذال) إلى (زاي) في كلمة (اللذين) أو يقول (الصراط المُستقين) أو يُخطئ في تشكيل الكلمات خطًا يُغيِّر المعنى مثل ضم تاء (أَنْعَمْتَ) أو كسر كاف (إيَّاكَ).

 

وجب عليه تعلم قراءتها قراءة صحيحة وإصلاح ما يُخطئ فيه من هذه الأخطاء فإن قصر وتهاون في تعلم قراءتها مع إمكانه وقُدرته على ذلك فإن صلاته لا تصح سواء كان إمامًا أو مأمومًا أو مُنفردًا.

 

ولا تصح الصلاة خلف إمام يلحن في الفاتحة لحنًا يُحيل المعنى إلا لمن كان مثله أو دونه في قراءة الفاتحة.

 

حُكم من نسي فقرأ سُورة أو بعض سُورة من القُرآن قبل الفاتحة:

● من قرأ سُورة أو بعض سُورة من القُرآن ثم ذكر قبل أن يركع أنه لم يقرأ الفاتحة وجب عليه أن يقرأها ولا شيء عليه وما قرأه قبلها لا يُعتد به.

 

ولا يجب عليه سُجود السهو في هذه الحال لأنه فعل ذلك سهوًا وتداركه في محله.

 

ولأن ذلك لم يُغيِّر شيئًا من الصلاة غير أنه أتى بذكر مشروع في غير موضعه وهو قراءة السُور قبل قراءة الفاتحة ومثل هذا ذكر أه ل العِلم أنه يُستحب له سُجود السهو ولا يجب عليه السُجود.

 

حُكم من نسي قراءة الفاتحة ثم ذكر قبل أو بعد أن وصل إلى القيام من الركعة التالية:

● من نسي قراءة الفاتحة وذكر ذلك قبل أن يصل إلى القيام من الركعة التالية وجب عليه أن يرجع إليها أي إلى القيام ليقرأها.

 

كمن نسي قراءة الفاتحة من الركعة الأُولى وتذكر ذلك وهو جالس بين السجدتين.

 

ولكن في حالة إذا وصل إلى القيام من الركعة التالية قامت الركعة التالية مقام الركعة الأُولى لأنها أصبحت لاغية لعدم قراءة الفاتحة فيها فتكون الركعة الثانية بدلًا عنها وتقوم مقامها.

 

كمن نسي الفاتحة من الركعة الأُولى ولم يذكر إلا وهو قائم في الركعة الثانية.

 

وفي كلتا الحالتين يجب عليه سُجود السهو ويكون بعد السلام من أجل الزيادة التي حصلت له.

 

حُكم من نسي قراءة الفاتحة ثم تذكر ذلك بعد أن سلَّم:

● من نسي قراءة الفاتحة ثم ذكر ذلك بعد أن سلَّم فإن كان الفصل قريبًا عاد إلى الصلاة وأتى بركعة بدلًا من الركعة التي لم تُقرأ فيها الفاتحة نسيانًا ويسجد للسهو بعد السلام.

 

ولكن إن طال الفصل أو تكلم بكلام الآدميين قبل أن يذكر تركه للفاتحة لزمه استئناف الصلاة من جديد.

 

وهل يجب على المأموم أن يُتابع إمامه في هذه الركعة التي نسيها الإمام؟

 

الجواب: لا يُتابعه في هذه الركعة لكن يجلس للتشهد وينتظر حتى يُسلِّم مع إمامه.

 

وما الحُكم لو نسيها المأموم دون الإمام؟

 

الجواب: القول الراجح أنه يأتي بعد سلام إمامه بركعة.

 

تنبيه: من أخطاء بعض المأمومين قول (استعنت بالله) عند سماع قراءة الإمام (إياك نستعين) وهذا لا أصل له وبدعة منهي عنها.

 

4- الرُكوع والطمأنينة فيه:

● الرُكوع رُكن من أركان الصلاة بإجماع العُلماء وصِفته هي: أن يعتمد المُصلِّي بيديه (الكفَّان) على رُكبتيه وهذا في مُعتدل الخِلقة من الناس لا طويل اليدين ولا قِصيرهما.

 

وقد كانت السُنة قبل ذلك (التطبيق) وهي: أن يضع المُصلِّي بطن كفه على بطن كفه الأُخرى ثم يضعهما بين ركبتيه أو فخذيه ثم نسخ هذا بعد ذلك.

 

ويُسن له في الرُكوع أن يُفرج بين أصابع يديه كأنه قابض علي رُكبتيه كما جاءت بذلك السُنة وأن يُجافي يديه عن جنبيه ولكنه مشروط بما إذا لم يكن فيه أذية فإن كان فيه أذية لمن كان إلى جنبه فإنه لا ينبغي للإنسان أن يفعل سُنة يُؤذي بها غيره لأن الأذية فيها تشويش على من بجنبه.

 

ويُسن له أيضًا أن يبسط ظهره أي يجعله مُستويًا حتى لو صب عليه الماء لاستقر وأن يجعل رأسه حيال ظهره يعني يستوي الرأس مع الظَهر فلا يكون الرأس مُطأطأ ولا مُشخصًا إنما عليه أن يجعل الرأس مُستويًا مع الظَهر.

 

وهذه الهيئة من هيئات التعظيم ولذلك كان الناس قديمًا يفعلونها أمام المُلوك والكُبراء والسادة ينحنون لهم وربما يركعون وربما يسجدون والعياذ بالله فالرُكوع هيئة تدل على تعظيم الراكع بين يدي من ركع له.

 

● لا يكفي في الرُكوع ثني الظَهر واستواؤه بل لا بد من الطمأنينة في ذلك أيضًا وإن أقل ما تتحقق الطمأنينة به أن تسكن حركته وهو راكع.

 

● من كان مريضًا ولا يستطيع أن يركع يُجزئه أن ينحني بالقدر الذي يستطيع أن يصل إليه بدون مشقة فإذا انحنى بهذا القدر من الانحناء الذي يستطيعه ويُطيقه فقد أجزأه وانعقد رُكوعه فإن عجز عن الانحناء أومأ برأسه.

 

● من كان مريضًا وعجز عن القيام وصَلََّى قاعدًا يُجزئه في الرُكوع أن ينحني بحيث تُحاذي جبهته رُكبتيه من الأرض والأكمل أن تُحاذي جبهته موضع سُجوده.

 

● اتفق العُلماء على كراهة قراءة القُرآن في الرُكوع والسُجود للنهي الوارد في ذلك.

 

والحِكمة من ذلك: قيل: لأن أفضل أركان الصلاة القيام وأفضل الأذكار القُرآن فجعل الأفضل للأفضل ونهى عن جعله في غيره لئلا يُوهم استوائه مع بقية الأذكار.

 

وقيل: لأن القُرآن أشرف الكلام إذ هو كلام الله وحالة الرُكوع والسُجود ذل وانخفاض من العبد فمن الأدب أن لا يُقرأ كلام الله في هاتين الحالتين.

 

● اتفق الفُقهاء على أن من أدرك الإمام في الرُكوع فقد أدرك الركعة للحديث الوارد في ذلك ولأنه لم يفته من الأركان إلا القيام وهو يأتي به مع تكبيرة الإحرام ثم يُدرك مع الإمام بقية الركعة وهذا إذا أدرك قدر الإجزاء من الرُكوع قبل أن يزول الإمام عن قدر الإجزاء.

 

ويجب عليه أن يأتي بتكبيرة الإحرام وهو قائم فإن أتى بها أو ببعضها حال انحنائه لا تنعقد لأنه أتى بها في غير محلها إلا النافلة ثم يأتي بتكبيرة الانتقال للرُكوع وهذه التكبيرة القول الراجح أنها ليست برُكن.

 

● ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رُكوعه كان قريبًا من قيامه.

 

5- الاعتدال بعد الرُكوع والطمأنينة فيه:

● الاعتدال " القيام " مع الطمأنينة بعد الرفع من الرُكوع رُكن من أركان الصلاة في حق الإمام والمُنفرد والمأموم في الفرض والنفل.

 

والطمأنينة في هذا الرُكن: هي أن تستقر أعضاء المُصلِّي على ما كان قبل رُكوعه بحيث ينفصل ارتفاعه عن عوده إلى ما كان عليه.

 

أما حدُّ الاعتدال: هو أن يكون الظَهر مُنتصبًا وإن كان ظَهره مُنحنيًا إلى حدِّ الرُكوع فليس بمُعتدل ولا تصح صلاته إلا مع العجز والأكمل هو أن يعود كل فقار إلى مكانه كما جاءت به السُنة.

 

6- السُجود والطمأنينة فيه:

● السُجود في كل ركعة مرتين رُكن من أركان الصلاة وقد انعقد الإجماع على ذلك.

 

● السُجود من أعظم أركان الصلاة وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد.

 

● صِفة السُجود: هي أن يستقبل المُصلِّي بأصابع يديه ورجليه القِبلة ويضم أصابع يديه ويمدها ويكون سُجوده على أعضائه السبعة: الجبهة مع الأنف واليدين والرُكبتين وأطراف القدمين ويُجافي عضديه عن جنبيه ما لم يحصل بذلك أذية فإن حصلت أذية مثل أن يكون الإنسان في وسط الصف ويخشى أن يُؤذي صاحبه فلا يفعل لأنه لا ينبغي أن تفعل السُنة ويترتب عليها أذى وتشويش على الغير.

 

ويُجافي بطنه عن فخذيه ويُفرج بين فخذيه ويجعل كفيه حُذو منكبيه أو يجعلهما حُذو أُذنيه ويرفع ذراعيه عن الأرض ولا يفترش ذراعيه افتراش الكلب ويضم " يرص " قدميه.

 

ويضم عقبيه (يعني يُلصق عقبي رجليه ببعضهما) والعقب ليس هو مُؤخر القدم أي (الكعب) كما يظنه البعص والصواب أن الكعبان هما العظمتان البارزتان على جانبي الرِجل عند التقاء كف القدم بالساق.

 

● القول الراجح أن السُجود على الجبهة دون الأنف لا يجوز ولا يُجزئ بل يجب السُجود عليهما معًا.

 

● من عجز عن السُجود على بعض هذه الأعضاء السبعة فإنه يسجد على بقيتها وصلاته صحيحة لسُقوط ما عجز عنه للمشقة.

 

أما إذا كان قادرًا على السُجود على هذه الأعضاء جميعًا ثم أخل في السُجود بعضو منها لم تصح صلاته.

 

● المعذور الذي يُرخص له القُعود في الصلاة إذا كان يُصلِّي على كُرسي وكان قادرًا على السُجود على هذه الأعضاء السبعة فإنه ينزل من على الكُرسي وقت السُجود ويسجد وإن كان يستطيع السُجود على بعضها أتى بما يقدر عليه فإن كان هناك جُرح في الجبهة مثلًا ولا يستطيع مُباشرة الجبهة بالأرض فإنه يجلس برُكبتيه على الأرض ويضع يديه على الأرض قريبًا من رُكبتيه ويسجد بالانحناء وهو على الأرض أما إن كان لا يستطيع الجُلوس برُكبتيه أو قدميه على الأرض فإنه يسجد مكانه على الكُرسي بالانحناء.

 

● لا يجوز للمُصلِّي أن يقرأ القُرآن وهو ساجد للنهي الوارد في ذلك.

 

فإن قصد المُصلِّي الدُعاء بقراءته لبعض الآيات القرآنية التي فيها دُعاء ولم يقصد تلاوة القُرآن فلا حرج في ذلك.

 

وضع حائل بين الإنسان وبين موضع سُجوده ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

1- أن يكون الحائل من أعضاء السُجود كما لو سجد على كفه مثلًا فهذا لا يجوز ولا يُجزئ السُجود لإفضائه إلى تداخل أعضاء السُجود ولأنه خلاف أمره وفعله صلى الله عليه وسلم.

 

2- أن يكون الحائل من غير أعضاء السُجود لكنه مُتصل بالمُصلِّي كما لو سجد على ثوبه أو طرف شماغه وغُترته مثلًا فهذا له حالتان:

الحالة الأُولى: أن يكون لعُذر كشدة الحر أو أن تكون الأرض فيها شوك مُتعب أو فيها حصى صغيرة تتعب الجبهة ولا يطمئن فهذا جائز بلا كراهة.

 

الحالة الثانية: أن يكون لغير عُذر فهذا مكروه.

 

3- أن يكون الحائل غير مُتصل بالمُصلِّي فهذا لا بأس به مثل أن يضع غُترته أو منديلًا ويسجد عليه.

 

7- الجُلوس بين السجدتين والطمأنينة فيه:

● الجُلوس بين السجدتين في كل ركعة في صلاة الفرض أم النفل رُكن من أركان الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به الرجل الذي أساء في صلاته.

 

فيجب على المُصلِّي أن يرفع رأسه من السُجود الأول مُكبرًا ويعتدل جالسًا.

 

● وصِفة الجُلوس: هي أن يفرش قدمه اليُسرى ويجلس عليها وينصب اليُمنى ويضع يده اليُمنى على فخذه اليُمنى ويده اليُسرى على فخذه اليُسرى.

 

أو يضع يده اليُمنى على فخذه اليُمنى ويده اليُسرى على فخذه اليُسرى وتكون أطراف أصابع اليدين عند رُكبتيه أو يضع يديه على رُكبتيه.

 

● ويجب عليه أن يطمئن في هذا الجُلوس حتى يستقر كل شيء منه ويرجع كل عظم في موضعه وحدُّ الطمأنينة هو السُكوت بقدر الذكر الواجب في الرُكوع أو السُجود والذكر الواجب مرة واحدة.

 

● ثم يسجد السجدة الثانية مُكبرًا ويفعل فيها كما فعل في السجدة الأُولى.

 

● القول الراجح أن الإقعاء في الجُلوس بين السجدتين مكروه وهو: أن ينصب المُصلِّي قدميه (يضع أطراف أصابع رجليه على الأرض يعني يثني أصابع رجليه أثناء جُلوسه عليهما) ويجلس بمقعدته على عقبيه أثناء الجُلوس بين السجدتين لأن الذين وصفوا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكروا هذه الصِفة وإنما الثابت بالأحاديث الكثيرة المُستفيضة أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يفرش رجله اليُسرى وينصب اليُمنى.

 

● ثم يُكبر ويسجد السجدة الثانية على نفس صِفة السجدة الأُولى.

 

8- التشهد الأخير:

● التشهد الأخير رُكن من أركان الصلاة.

 

● صيغة التشهد هي: (التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله " وحده لا شريك له " وأشهد أن مُحمدًا عبده ورسوله) وهذا أصح ما ثبت في التشهد.

 

● ألفاظ التشهد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الواردة كثيرة ومُتنوعة والأكمل للمُسلم أن يأتي بها جميعًا فيأتي بهذه الصيغة مرة ثم بالأُخرى مرة أُخرى وهكذا ويكون بذلك فعل السُنة جميعها ولم يقتصر على بعضها فإن شق عليه ذلك فليقتصر على ما يستطيع منها ولا حرج عليه.

 

من الصيغ الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد في الصلاة:

1- (التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن مُحمدًا عبده ورسوله).

 

2- (التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن مُحمدًا عبده ورسوله).

 

3- (التحيات لله الزاكيات لله الطيبات لله الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن مُحمدًا عبده ورسوله).

 

4- (التحيات المُباركات الصلوات الطيبات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن مُحمدًا رسول الله).

 

9- الجُلوس للتشهد الأخير:

● إذا كانت الصلاة ثنائية أي ركعتين كصلاة الفجر والجُمعة والعيدين أو ثُلاثية كصلاة المغرب أو رباعية كصلاة الظُهر والعصر والعشاء يجب على المُصلِّي أن يجلس للتشهد بعد فراغه من السجدة الثانية من الركعة الثانية.

 

● صِفة الجُلوس في التشهد الأخير إذا كانت الصلاة ثنائية كصِفة الجُلوس بين السجدتين وهي أن يفرش قدمه اليُسرى ويجلس عليها وينصب اليُمنى.

 

ويضع يده اليُمنى على فخذه اليُمنى ويقبض أصابع يده اليُمنى كلها إلا السبابة فيُشير بها ولا يُحركها على القول الراجح ويضع يده اليُسرى على فخذه اليُسرى.

 

أو يضع يده اليُمنى على فخذه اليُمنى ويقبض الخُنصر والبُنصر ويُحَلِّق بالإبهام والوسطى ويُشير بالسبابة ويضع يده اليُسرى على فخذه اليُسرى.

 

وينظر أثناء جُلوسه إلى سبابته التي يُشير بها أو ينظر إلى موضع سُجوده حتى يُسلِّم.

 

● القول الراجح أن الاشارة بالسبابة وعدم تحريكها هي السُنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

 

● الحِكمة في الإشارة بالسبابة هي أن المعبود سُبحانه وتعالى واحد وينوي بالإشارة التوحيد والإخلاص فيه فيكون جامعًا في التوحيد بين القول والفعل والاعتقاد.

 

● صِفة الجُلوس في التشهد الأخير في كل صلاة فيها تشهدان كالصلاة الثلاثية أو الرباعية والوتر إذا أوتر بتسع لأنه سيجلس في الثامنة ويتشهد ولا يسلم ثم يقوم إلى التاسعة ويتشهد هي صِفة التورك للفرق بينه وبين التشهد الأول هكذا جاءت السُنة.

 

وكيفية التورك: هي أن يُخرج الرجل اليُسرى من الجانب الأيمن مفروشة ويجلس على مقعدته على الأرض وتكون الرجل اليُمنى منصوبة وهذه إحدى صِفات التورك.

 

الصِفة الثانية: أن يفرش القدمين جميعًا ويُخرجهما من الجانب الأيمن.

 

الصِفة الثالثة: أن يفرش اليُمنى ويُدخل اليُسرى بين فخذ وساق الرجل اليُمنى.

 

كل هذه الصِفات وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صِفة التورك.

 

فينبغي على المُصلِّي أن يفعل هذا مرة وهذا مرة بناء على القاعدة التي قَعَّدَها العُلماء (أن العبادات الواردة على وجوه مُتنوعة ينبغي أن يفعلها على جميع الوجوه الواردة لأن هذا أبلغ في الاتباع مما إذا اقتصر على شيء واحد).

 

● الأصل تساوي الرجال والنساء في الأحكام الشرعية إلا بدليل شرعي يدل على عدم التساوي وليس هناك دليل شرعي صحيح على أن المرأة تختلف عن الرجل في هيئات الصلاة بل هي والرجل على حد سواء.

 

● التورك في الصلاة إذا كان يحصل بسببه أذي يلحق الغير فلا يُفعل لأن الأذية لا تجوز ويجب دفع الأذى بترك السُنة.

 

للقاعدة التي تقول (ترك السُنة لدفع الأذية خير من فعل السُنة مع الأذية) فهذا المتورك إذا كان بتوركه يُؤذي جاره فلا يتورك وإذا علم الله من نيته أنه لولا هذا لتورك فإن الله تعالى يثيبه على ذلك.

 

10- التسلِّيمتان:

● لا خِلاف بين العُلماء أن التسلِّيمة الأُولى جهة اليمين رُكن من أركان الصلاة سواء كانت الصلاة فرضًا أو نفلًا لأنه لا خُروج من الصلاة إلا بها.

 

● القول الراجح أن التسلِّيمة الثانية جهة الشمال رُكن من أركان الصلاة مثل التسلِّيمة الأُولى فلا يجوز للمُصلِّي أن يُخل بواحدة منهما لا في الفرض أو النفل لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُواظب عليهما فكان يُسلِّم عن يمينه وعن يساره حتى يُرى بياض خده.

 

ولأن من عادة النبي صلى الله عليه وسلم العدل فإذا سلَّم على اليمين سلَّم على اليسار وإذا سلَّم على اليمين فقط مع إمكان التسلِّيم على اليسار لم يتحقق ذلك ولذلك كان يُسلِّم عن يمينه ويساره حتى يكون لليمين حظ من التسلِّيم ولليسار حظ من التسلِّيم.

 

ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه اكتفى بالتسلِّيم عن يمينه فقط لا في الفرض ولا في النفل وما ورد في ذلك فهو حديث ضعيف.

 

● صيغة التسلِّيم عن اليمين والشمال هي: (السلام عليكم ورحمة الله - السلام عليكم ورحمة الله).

 

وإن زاد أحيانًا (وبركاته) في التسلِّيمة الأُولى عن يمينه جاز لثُبوت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا يداوم عليها لأنها لم ترد في أكثر أحاديث الواردة في صيغة التسلِّيم.

 

ولو اقتصر على قوله " السلام عليكم " أجزأه ذلك على القول الراجح لأن زيادة: " ورحمة الله " سُنة وليست بواجب.

 

● يُسن عند التسلِّيم المُبالغة في الالتفات يُمنة ويُسرة حتى يُرى بياض صفحة خده أي جانب وجهه لمن يجلس خلفه ويكون ذلك بأن يبلغ نظره أقصى اليمين وأقصى اليسار دون أن يتجاوز ذلك إلى النظر إلى الخلف.

 

● السُنة في التسلِّيم السُرعة فيه وتخفيفه دون مد أو إطالة.

 

11- الترتيب بين الأركان:

أي لابد أن يأتي بالصلاة مُرتبة كما جاءت عن النبي صلى الله عليه وسلم.

 

أخي الحبيب:

أكتفي بهذا القدر وأسأل الله عز وجل أن يكون هذا البيان شافيًا كافيًا في توضيح المُراد وأسأله سبحانه أن يرزقنا التوفيق والصواب في القول والعمل.

 

وما كان من صواب فمن الله وما كان من خطأ أو زلل فمنى ومن الشيطان والله ورسوله منه بريئان والله الموفق وصلي اللهم علي نبينا محمد وعلي آله وأصحابه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • شرح أركان الصلاة
  • شروط وأركان الصلاة
  • ترك ركن من أركان الصلاة سهوا
  • من ترك ركنا من أركان الصلاة ناسيا
  • ما هي أركان الصلاة؟
  • أركان الصلاة
  • حكم من ترك أو نسي ركنا من أركان الصلاة

مختارات من الشبكة

  • مختصر شروط صحة الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شروط الصلاة (1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • سؤال وجواب في أحكام الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع السابع: ما يحرم لبسه في الصلاة من (الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • صفات اللباس المكروهة في الصلاة من (الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أفضل الصلاة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أوقات النهي عن الصلاة (درس 2)(مقالة - موقع د. أمين بن عبدالله الشقاوي)
  • الفرع الثاني: ما يصح وما لا يصح فيه الصلاة من الأماكن(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإكثار من الصلاة والسلام على خير الأنام صلى الله عليه وسلم يوم الجمعة وليلتها(مقالة - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • الفرع الخامس: أحكام صلاة العاري من (الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • المنتدى الإسلامي الإقليمي السابع في ألميتيفسك
  • نجاح البرنامج التجريبي "حلقة الإخوة" لدعم المسلمين الجدد في أستراليا
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 25/7/1447هـ - الساعة: 17:11
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب