• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة بعنوان: (البينة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    أسباب السعادة ومفاتيح خير الدنيا والآخرة (خطبة)
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    برد الشتاء ودفء الطاعة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    النهي عن حصر كلام الله بما في كتبه أو ما تكلم به ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    خطبة الكذب
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    السحر: حقيقته وحكمه وخطره وصوره وكيفية الوقاية ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    الموازنة بين سؤال الخليل عليه السلام لربه وبين ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    دعاء يحفظك الله به من الضرر
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (1): سطوة القرآن على ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {إن الذين كفروا لن ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    منثورات الألباء في البرد والشتاء (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    التطرف ليس في التدين فقط (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    الديات
    نجاح عبدالقادر سرور
  •  
    هل النار ينشئ الله جل جلاله لها خلقا؟
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    أثقل من رضوى
    أ. د. زكريا محمد هيبة
  •  
    كف الأذى ونهي النفس عن الهوى (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

أسباب السعادة ومفاتيح خير الدنيا والآخرة (خطبة)

أسباب السعادة ومفاتيح خير الدنيا والآخرة (خطبة)
د. محمد بن علي بن جميل المطري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 12/1/2026 ميلادي - 24/7/1447 هجري

الزيارات: 241

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أسباب السعادة ومفاتيح خير الدنيا والآخرة

 

الحمد لله العلي الأعلى، الذي خلق فسوَّى، والذي قدَّر فهدى، والذي أضحك وأبكى، وأمات وأحيا، وخلق الزوجين الذكر والأنثى، أحاط بكل شيء علمًا، وأحصى كل شيء عددًا، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وإلى الله تُرجَع الأمور، إذا قضى أمرًا فإنما يقول له: كن فيكون، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو خيرٌ وأبقى، وإلى الله المنتهى، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، أرسله الله رحمةً للعالمين، من أطاعه اهتدى، ومن رغِب عن سُنَّته ضلَّ وغوى، صلى الله وسلَّم عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:

فالإسلام دين الله الذي رضيه لعباده، وفي اتباعِه سعادةُ الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: ﴿ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾ [طه: 123، 124].


والإسلام جاء بما يُصلِحُ العباد في دينهم ودنياهم، ويَحكُم بينهم، ويَجلبُ لهم المصالح، ويدفع عنهم المفاسد، ويخفف عنهم المصائب، فيكون المسلم راضيًا مطمئنًّا على كل حال، إن أُعطِي شكَر، وإن ابتُلِي صبَر، وإن أذنب استغفر، لا ينسى نصيبَه من الدنيا، ويستعد لآخرته التي هي خيرٌ وأبقى، قال الله تعالى: ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97].

 

وقد بيَّن اللهُ لنا ورسولُه أسبابَ السعادةِ ومفاتيحَ خيرِ الدنيا والآخرة، فأوَّلُها:

الإيمانُ وتقوى الله،قال الله تعالى: ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾ [الأعراف: 96]، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 2، 3]، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 4]، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾ [الطلاق: 5].


ومن أسباب السعادة: المحافظةُ على الصلوات الخمس في أوقاتها، فالصلاة نورٌ لك في حياتك، وفي قبرك، وعلى الصراط يوم القيامة، والصلاة سعادة وطمأنينة، وسببٌ لخير الدنيا والآخرة، ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ * الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾ [البقرة: 45، 46]، فيا مَن يرجو لقاء الله حافِظ على الصلوات الخمس في أوقاتها بإخلاص، وأكثِر من نوافِلِ الصلاة، واحرِص على قيام ما تيسَّر من الليل ولو صلاةَ الوِتر، وقد أوصى النبي عليه الصلاة والسلام غير واحد من أصحابه بصلاة الضحى، وصلاة الوتر قبل النوم، وصوم ثلاثة أيام من كل شهر.


ومن أسبابِ السعادة وتيسيرِ الأمور في الدنيا والآخرة: الإحسانُ إلى الوالدين أحياءً وأمواتًا، فرِضا اللهِ في رضا الوالدين، وسخَطُ الله في سخَطِهما، وقد أمرنا الله بالإحسان إلى الوالدين أحياءً وأمواتًا، أحسِن إلى والديك في حياتهما بالخِدمة والنفقة والمال والهدية واللطف والقول الطيب، وأحسِن إليهما بعد موتهما بالدعاء والاستغفار والصدقة ونحو ذلك مما يحصل لهما به الأجر، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٌ جَارِيَةٌ، وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ، وَوَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ)).


ومن أسباب السعادة: صِلةُ الأرحام، قال الله تعالى: ﴿ فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ﴾ [الروم: 38]، وقال سبحانه: ﴿ فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ ﴾ [محمد: 22، 23]، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ، فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ))، فمَن أحبَّ أن يُوسِّع الله له في رزقه، ويبارِك له في عمره وذريته؛ فليحرص على صِلَة أرحامه بقدر استطاعته، ولو بالسَّلام.


ومن أسباب السعادة: حُسْنُ الأخلاق، والرحمةُ بالخلق، والتيسيرُ وتركُ التعسير،والتغافُل عن زلَّاتِ الناس وتقصيرِهم، فأكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلُقًا، والراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمْكم من في السماء، ومن يسَّر على معسرٍ يسَّر الله عليه في الدنيا والآخرة، قال الله تعالى: ﴿ خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ ﴾ [الأعراف: 199].


ومن أسباب السعادة: الصدقةُ على المحتاجين، والتعاونُ على البر والتقوى مع المسلمين، فرحمة الله قريبٌ من المحسنين، قال الله تعالى: ﴿ فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى ﴾ [الليل: 5 - 7]، وقال عز وجل: ﴿ هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ ﴾ [الرحمن: 60]، وقال سبحانه: ﴿ فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ [الروم: 38]، وقد أمر الله سبحانه المؤمنين بالصدقة والنفقة ولو في حال العسر، قال الله تعالى: ﴿ لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 7]، فمَنْ أحسن إلى الناس بقدر استطاعته أحسن اللهُ إليه، ويسَّر أمره، وجعل له بعد عُسْر يُسْرًا، وقد مدح الله المتقين الذين ينفقون من أموالِهم في حال الرخاء والغنى، وفي حال الشدة والفقر فقال: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ﴾ [آل عمران: 134]، ووصف الله المتقين في أول المصحف بقوله: ﴿ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ ﴾ [البقرة: 3]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ))، ((وَكُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ))، ومن تصدَّق فهو يُقرِض الله الكريم، وسيُخلِف الله عليه في الدنيا والآخرة، قال الله سبحانه: ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ﴾ [التغابن: 16، 17]، وقال سبحانه: ﴿ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ [سبأ: 39]، وقال عز وجل: ﴿ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَلِأَنْفُسِكُمْ ﴾ [البقرة: 272]، فالصدقةُ خيرٌ للمتصدِّق، فهي سببٌ عظيمٌ لتيسير الأمور، وحفظ الأموال، وشفاء الأمراض، ((وَاللهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ))، وفي الأثر: ((حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ بِالزَّكَاةِ، وَدَاوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةَ))، وأحقُّ الناسِ بالإكثار مِنَ الصدقات مَنْ أغناهم الله، ويسَّر أمورهم، ﴿ وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ﴾ [القصص: 77]، قال الله تعالى: ﴿ آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ [الحديد: 7]، وقال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ * لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ﴾ [المعارج: 24، 25]، وقال تبارك وتعالى: ﴿ هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ ﴾ [محمد: 38]، ومن بخِل وقصَّر في الصدقة فسيندم عند موته، كما قال الله تعالى: ﴿ وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المنافقون: 10، 11].

 

ومن أسباب السعادة: الصِّدقُ والأمانة، فالصادق الأمين محبوبٌ عند الله وعند عباده، ويحب الناس معاملته، ويُيسر اللهُ أموره.


ومن أسباب السعادة: المبادرةُ والمسارعةُ في الخيرات، فسارِع في خير الدنيا والآخرة، والحركةُ بركة، فبادِر بالخير، ولا تعجَز ولا تكسَل ولا تتردد.

 

إِذا كنت ذَا رأيٍ فَكُن ذَا عزيمةٍ
فَإِنَّ فَسَادَ الرأيِ أَنْ تترددا

ومن أسباب السعادة: التوكلُ على الله في أمور الدين والدنيا،﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 3]؛ أي: كافيه ما أهمَّه، ﴿ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [المائدة: 23]، فتوكَّل على الله في جميع أمورك، في دراستك، في طلب رزقك، في طلب الشفاء، في طلب الزواج، في طلب كل خير، وفي دفع كل شرٍّ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((احْرِصْ عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ شَيْءٌ، فَلَا تَقُلْ: لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ: قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ))، والتوكل هو اعتماد القلب على الله في جلب المنافع، ودفع المضار، مع الأخذ بالأسباب الشرعية، والتوكُّل عبادةٌ عظيمةٌ، وسببٌ لتيسير الأمور، والرضا بالمقادير، ﴿ قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ﴾ [التوبة: 51]، وقد أخبرنا الله أنه يحب المتوكلين، فقال: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159].


ومن أسباب السعادة: الصبر والشكر، فكُن صابرًا على البلاء، شاكرًا على النَّعماء، والصبرُ عبادةٌ عظيمةٌ، والله يحب الصابرين، والشكرُ سببٌ للزيادة، ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7]، فالمؤمن صابرٌ شاكرٌ، قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ﴾ [إبراهيم: 5].


ومن أسباب السعادة: التفكرُ في أمور الدنيا والآخرة، والاعتبارُ والتَّعَقُلُ، فالتفكر عبادةٌ قلبيةٌ، وسببٌ عظيم لزيادة الإيمان والاستعداد للقاء الله بالأعمال الصالحة وترك الأعمال السيئة، ﴿ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ * فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ﴾ [البقرة: 219، 220]، فتفكَّر في الدنيا الفانية، وفي الآخرة الباقية، وتفكَّر في كل ما تراه وتسمعه وتقرؤه، تفكَّر في مصالح الطاعة، ومفاسد المعصية، تفكَّر في انقضاء عمرك، واقتراب أجلك، وتذكَّر كثرةَ نِعَم اللهِ عليك وعلى جميع عباده، وقدِّم عقلَك على هواك، ﴿ فَأَمَّا مَنْ طَغَى * وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى * وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ [النازعات: 37 - 41].


ومِن أعظمِ أسبابِ السعادة: تلاوةُ ما تيسَّر من القرآن الكريم بترتيلٍ، وتعلمُ تفسيرِه، وتدبرُه، والاعتصامُ به،﴿ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [المائدة: 15، 16]، فالقرآن العظيم كثير الخيرات والبركات، وبه تحصل الهداية والرحمة، ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [ص: 29]، ﴿ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴾ [المزمل: 20].


أقول ما سمعتم، وأستغفر الله لي ولكم، فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي أغنى وأقنى، وصلَّى الله وسلَّم على نبيه المصطفى، وعلى من اتَّبع هُداه وانتفع بالذكرى، وبعد:

ومن أسبابِ السعادةِ: التمسكُ بالسنة النبوية، وتركُ البِدَع، والإعراضُ عن الفِتَن، قال الله تعالى: ﴿ وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ [الحشر: 7]، وقال سبحانه: ﴿ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴾ [النور: 54]، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ)).


ومن أسباب السعادة: طلبُ العلم النافع، ومجالسةُ العلماء، وسؤالُهم واستشارتُهم، ومصاحبةُ الصالحين، وكل صحبة غير صالحة تكون عداوة يوم القيامة، كما قال الله تعالى: ﴿ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴾ [الزخرف: 67]، وقال سبحانه: ﴿ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا * يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا * وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾ [الفرقان: 27 - 30]، فاحذر يا مسلم مِنْ كلِّ صُحبة تُبعِدك عن طاعة الله، وتُضِلُّك عن اتِّباع كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وصاحِب الصالحين تكُن مِنهم، فالصاحب ساحب.

 

فَتَشَبَّهوا إِن لَم تَكونوا مِثلَهُم
إِنَّ التَشَبُّهَ بِالكِرامِ فلاحُ

ومن أسباب السعادة وتيسيرِ الأمور وحصولِ المأمول: عبادة الله في المساجد، فاحرص على المكث في المسجد لعبادة الله ولو بين الأذان والإقامة وبعد الصلوات، ﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ﴾ [الشرح: 7، 8]، فالمسجد بيت الله، وحقٌّ على الله أن يُكرِم من زاره إلى بيته، ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ﴾ [الكهف: 28]، ﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ ﴾ [النور: 36 - 38]، فمَنْ لازَمَ المساجد لعبادة الله زاده الله من فضله.


ومن أسباب السعادة: الإكثارُ من دعاء الله وحده بأسمائه الحسنى، والاعتناءُ بالأدعية القرآنية والنبوية،﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾ [غافر: 60]، ﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾ [الأعراف: 180]، وقال الله حاكيًا عن نبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام أنه قال: ﴿ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا ﴾ [مريم: 48]، وقال زكريا عليه الصلاة والسلام: ﴿ وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ﴾ [مريم: 4]، وكان نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يكثِر الدعاء جدًّا، وربما دعا اللهَ نحو ساعتين أو ثلاث ساعات متواصلة في الصلاة وفي غير الصلاة، و ((أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ، فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ)).


ومن أسباب السعادة: الإكثارُ من ذكر الله على كل حال، قال الله تعالى: ﴿ فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ﴾ [البقرة: 152]، فمن ذكَرَ الله ذكره الله بالخير والرحمة، فأكثِر مِنَ التسبيحِ والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفارِ والصلاةِ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكثِر مِنْ قول: لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنزٌ من كنوز الجنة، وداوِم على أذكار الصباح والمساء وأدبارِ الصلوات، وقد وصف الله المؤمنين بقوله: ﴿ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [آل عمران: 191]، وقال سبحانه: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ﴾ [الأحزاب: 41، 42]، وقال عز وجل: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56].


اللهم صلِّ وسلِّم على محمد وأزواجِه وذريته، وآلِه وأصحابِه وأتباعِه، واغفر لنا ولجميع المسلمين والمسلمات، الأحياءِ منهم والأموات، وبارك لنا في القرآن والسنة، وانفعنا بما فيهما من الآيات والحكمة، واجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار، اللهم يسِّر لنا أسباب الخير والسعادة، وافتَح لنا أبواب الخيرِ والرحمة، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أسباب السعادة
  • أسباب السعادة الزوجية
  • المرأة أقدر على تحديد أسباب السعادة!!!
  • من أسباب السعادة إقامة الصلاة (خطبة)
  • من أسباب السعادة في البيوت
  • أسباب السعادة من أقوال أهل السعادة
  • أعظم أسباب السعادة
  • أسباب السعادة الشرعية

مختارات من الشبكة

  • السعادة كما يراها القلب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • طيب الحياة وسبيل السعادة الحقيقية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: السعادة الزوجية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من درر العلامة ابن القيم عن السعادة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب النصر وشرائطه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب محبة النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من أسباب النصر والتمكين (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أسباب منع وجلب المطر من السماء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لك السعادة والفرح (بطاقة أدبية)(مقالة - حضارة الكلمة)
  • برنامج معرفة الله (1) بداية رحلة السعادة(مادة مرئية - موقع مثنى الزيدي)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/7/1447هـ - الساعة: 17:11
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب