• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شرف الطاعة وعز الاستغناء (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    حكم رواية الإسرائيليات
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    تفسير قوله تعالى: {إن الذين كفروا لن تغني عنهم ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    من آفات اللسان (5) كثرة الحلف (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (1) المقصود بهدايات القرآن
    حماده إسماعيل فوده
  •  
    التنبيه على ضعف حديث من أحاديث الشهيرة المشورة
    الشيخ نشأت كمال
  •  
    التأصيل الشرعي لمقصد "حفظ الدين" مفهومًا وأدلةً ...
    د. مصطفى طاهر رضوان
  •  
    تجانس الناسخ والمنسوخ: دراسة تأصيلية مقارنة (PDF)
    عدنان بن أحمد البسام
  •  
    الغلو ليس من الدين
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    التدين الواضح
    د. محمود حسن محمد
  •  
    بيض صحيفتك السوداء في رجب (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    ونكتب ما قدموا وآثارهم (خطبة) - باللغة
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    تفسير: (وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    من درر العلامة ابن القيم عن أصناف الناس
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    يا صاحب الهم إن الهم منفرج (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    التلقي عن الشيوخ مفتاح الملكة اللغوية والمذاكرة ...
    د. محمد عبدالله الأطرش
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ
علامة باركود

التدين الواضح

التدين الواضح
د. محمود حسن محمد

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 4/1/2026 ميلادي - 16/7/1447 هجري

الزيارات: 254

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

التدين الواضح

 

في زمن تختلط فيه الأصوات وتتعدَّد فيه المظاهر، يصبح الدين عند كثير من الناس مظهرًا اجتماعيًّا أكثر من كونه حضورًا داخليًّا، لكن التديُّن الحقيقي ليس ضجيجًا، ولا كثرة شعارات، ولا تضخمًا في الجدل.. الواضح هو ذاك الذي يشبه الماء: نقي، بسيط، نافذ... يروي الأرض دون أن يتكلم كثيرًا.

 

التديُّن الواضح هو أن تكون علاقتك بالله أقرب من كلماتك عنه، وأن تكون الرحمة في قلبك أكبر من النصوص التي تحفظها، وأن يكون سلوكك اليومي أصدق من آلاف المواعظ التي تقرؤها، ليس الدين إعلانًا يرفع، بل أثر يُرى، وطمأنينة تتسرب إلى حياة من حولك دون أن تقول شيئًا.

 

والتديُّن الواضح لا يخاف من العقل، ولا يخاصم العلم، ولا يتوجَّس من الحضارة، يعرف أن العقل هدية إلهية، وأن العلم باب لفهم السنن، وأن الحضارة مساحة لعمارة الأرض. الروح المتدينة حقًّا لا ترى العالم خَصْمًا لها، بل فرصة لفهم قدر الله، ولخدمة الخلق، ولتحويل الإيمان إلى عمل نافع.

 

هو تديُّن لا يتشدَّد ولا يميع، لا يجبر الناس قسرًا، ولا يتركهم بلا نور، يمشي على قدم الرحمة وقدم الحكمة.. رحمة تفتح باب القلوب.. ورحمة تمنع الانحراف.

 

التديُّن الواضح يبدأ من الداخل، من صدق النية، من سلام القلب، من رغبة الإنسان أن يكون أفضل مما هو عليه، ثم ينعكس على الخارج في صورة أخلاق، أدب في الحديث، لين في التعامل، أمانة في العمل، لطف في الاختلاف.. يظهر الدين في اليد التي تساعد، في الكلمة التي تُطمئن، في السلوك الذي يرفع من معنويات الناس بدل أن يُثقل عليهم.

 

هذا النوع من التديُّن لا يبحث عن الخصومة، ولا يُفتِّش عن زلَّات الناس، ولا يقف متربِّصًا عند أبواب الآخرين ليقيس مساحتهم الروحية، هو تديُّن يشتغل على نفسه قبل الآخرين، ويُهذِّب قلبه قبل أن يحاسب غيره، ويعالج عيوبه قبل أن ينشغل بعثرات الناس.

 

وحين يتجلَّى التديُّن الواضح في روح الإنسان يصبح الدين نورًا لا صراعًا، يصبح حافزًا للبناء، لا سلاحًا للهدم، يصبح دفئًا للقلوب، وطمأنينة في القلوب، وعدلًا في التعامل، ويصبح الإنسان أقرب إلى ذاته، وأقرب إلى الناس، وأقرب إلى الله.

 

التديُّن الواضح لا يحتاج إلى كثير من الكلام، يكفيه أن يرى الناس أثره، وأن يشعروا بأن الذين يعرفون الله لا يمكن إلا أن يكونوا ألين قلوبًا، وأصدق نفوسًا، وأرحب صدرًا.

 

التديُّن الواضح لا يطلب من الإنسان أن يكون ملاكًا، بل أن يكون صادقًا مع نفسه، فالصدق هو الجسر الأوَّل بين القلب وربِّه، والإنسان حين يتعامل مع ضعفه بوعي، يبدأ في تهذيب نفسه لا في جلدها، وفي إصلاح عيوبه لا في إنكارها، وهذا الوعي هو ما يجعل الإيمان يتحوَّل من عادة إلى حياة، ومن طقوس إلى معنى، ومن أقوال إلى أثر.

 

وحين يكون التديُّن واضحًا، يصبح الإنسان قادرًا على رؤية قيمة كل نعمة حوله: الوقت، الصحة، العلاقات، العمل، وحتى اللحظات الصغيرة لا يستهين بها، ولا يمر عليها مرور الغافلين، بل يعيشها كأنها رسائل تربية، وتفتح عينيه على جمال الحكمة في تفاصيل اليوم.

 

والتديُّن الواضح لا يصنع روحًا متوترة، ولا قلبًا خائفًا دون سبب، إنه يربي طمأنينة داخلية تجعل الإنسان يقف أمام الأحداث بثبات، لا يحزن قبل أوانه، ولا يفرح بغير ميزان، ولا ينكسر من أول ابتلاء، فهو يعرف أن الدنيا دار اختبار، وأن الأقدار تعمل في صمت، وأن اليقين ليس أن ترى الطريق، بل أن تطمئن لمن يقود فيه.

 

هذا النوع من التديُّن يجعل الإنسان رحيمًا مع الخلق، ثابتًا مع المبادئ، لا يتلوَّن مع المواقف، ولا يتغيَّر مع المزاج العام، بل يحمل داخلة نورًا يضيء في الضيق كما يضيء في السعة.

 

إنه تديُّن يعفُّ عن إيذاء الناس، ويبتعد عن سوء الظن، ويجاهد نفسه قبل أن يجاهد غيره، وحين يخطئ لا يعيش جلد الذات.. بل يعود بتواضع وخشوع إلى بابه الأول.. باب الله.

 

والتديُّن الواضح يعيد ترتيب أولويَّات الروح، فبدل أن يشتغل الإنسان بما يفعله الآخرون، ينشغل بالمساحة التي يمكنه أن يصلحها: نفسه، ينشغل بتطوير علمه، بتقوية عزيمته، بتجميل أخلاقه، ويدرك أن إصلاح العالم يبدأ من إصلاح داخله.

 

وفي عمق هذا الطريق، يفهم الإنسان سرًّا مهمًّا: أن الله لا ينظر إلى كثرة ما تفعل، بل إلى حقيقة ما في قلبك، وحين يصل الإنسان إلى هذه الدرجة من الوضوح يصبح إيمانه مصدرَ توازنٍ، ومعاملته سببَ سكينةٍ، وحضوره رحمة تمشي على الأرض، لا تثقل أحدًا، ولا تُخيف أحدًا، ولا تجرح أحدًا.

 

إنه التديُّن الذي يشبه النور.. لا يصرخ.. ولا يجادل نفسه.. ولا يفرض نفسه.. بل يتجلى.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التدين الفكري
  • التدين المعوج
  • التدين الصحيح وترشيد الحياة

مختارات من الشبكة

  • التدين الحقيقي والتدين الظاهري (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مراحل التدين من الطفولة إلى النضج(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • التدين بين الإطلاق والتحجيم(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • اختلاف مستوى التدين بيني وبين خطيبتي(استشارة - الاستشارات)
  • رفض الخاطب للتفاوت في مستوى التدين(استشارة - الاستشارات)
  • مفاهيم خاطئة في التدين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ضعف التدين(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حلقة مرئية عن (التدين والدين)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • مركز أبحاث عالمي: تراجع الإلحاد وارتفاع نسب التدين بين سكان العالم(مقالة - المسلمون في العالم)
  • العبادات الموسمية(مقالة - مجتمع وإصلاح)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو
  • ورشة توعوية في فاريش تناقش مخاطر الكحول والمخدرات
  • المحاضرات الإسلامية الشتوية تجمع المسلمين في فيليكو تارنوفو وغابروفو
  • ندوة قرآنية في سراييفو تجمع حفاظ البوسنة حول جمال العيش بالقرآن

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/7/1447هـ - الساعة: 10:57
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب