• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    مقارنة بين سماحة الإسلام ورحمته وبين بعض الديانات ...
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    الحياء (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    آية العز
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    {إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    خطبة: ربيع المؤمنين وغنيمة العابدين (الشتاء)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    معالم من سورة الكوثر (خطبة)
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    صرخة التوحيد في وجه التقليد: حكم الاحتفال بأعياد ...
    زهير حسن حميدات
  •  
    من أقسام القراءات من حيث المعنى: اختلاف اللفظ ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    حسد الإخوة وكيدهم (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    نكتة لطيفة في إهداء الثواب للأموات عند العز بن ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    تفسير سورة الطارق
    أ. د. كامل صبحي صلاح
  •  
    ألطاف الله تحوطك في مرضك
    د. صلاح عبدالشكور
  •  
    بطلان الاستدلال على خلق القرآن بقوله تعالى: ﴿الله ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    تغير الأحوال بين الماضي والحاضر (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    الموازنة بين سؤال الخليل ربه وبين عطاء الله لنبيه ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    الشجاعة لن تنقص عمرا، والجبن لن يطيل أجلا
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

هل ما زلت على قيد الحياة؟ (خطبة)

هل ما زلت على قيد الحياة؟ (خطبة)
حسان أحمد العماري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/1/2026 ميلادي - 15/7/1447 هجري

الزيارات: 2017

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

هل ما زلتَ على قيد الحياة؟

 

الخطبة الأولى

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهدِه الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له وليًّا مرشدًا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:

فإن من أعظم الهِبات التي يمُنُّ الله بها على عباده أن يجعل لهم قلوبًا حية، وضمائرَ يقظة، ونفوسًا تستجيب للحق كلما دُعيت إليه، القلب الحي ليس هو ذاك العضو الصامت في الصدر، بل هو نور ينفذ إلى أعماق الإنسان، ويصنع أخلاقه وطِباعه وقراراته، القلب الحي هو الذي يتذكر الله إذا نسيَ، ويخجل من الله إذا غفل، ويعتذر إلى الله إذا أخطأ.

 

قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء: 36]، فالمؤمن يعلم أن الله مطَّلع على سره وعلانيته، وأن خطواته مرصودة، وأن كل كلمة أو نظرة أو نية هي عند الله محسوبة، فإذا استقر هذا المعنى في قلبه، عاش ضميره يقظًا حيًّا، لا يطمئن إلى خطأ، ولا يستريح إلى معصية، ولا يهنأ إذا ضيَّع حقًّا.

 

ومما يُعين على فَهم حياة القلب أن ندرك أن التأنيب بعد الذنب رحمةٌ من الله، نعم، إن الألم الذي تشعر به بعد كلمة قاسية قُلتَها لإنسانٍ لا يستحق، أو نظرة لم تصُن فيها بصرك، أو تقصير في صلاة، أو جفوةٍ لأحد والديك، هذا الألم ليس عذابًا، بل هو علامة حياة؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الندم توبة))؛ [رواه ابن ماجه، وصححه الألباني]، فالندم نور من الله يذكِّر الإنسان بضرورة العودة، ويأخذ بيده لئلا يستمر في الطريق الخطأ.

إذا خلوتَ الدهر يومًا فلا تقل
خلوتُ ولكن قل عليَّ رقيبُ
ولا تحسبن الله يغفل ساعةً
ولا أن ما تخفيه عنه غيوبُ

 

أيها المؤمنون، إن الضمير الحيَّ لا يعمل فقط في المساجد، بل يعمل في كل تفاصيل الحياة؛ نراه في الأسرة عندما يندم الزوج على كلمة جرح بها زوجته فيعتذر، أو حين تشعر الزوجة أنها قصرت في احترام زوجها فتحاول إصلاح ما فسد، نراه في تربية الأبناء عندما يجلس الأب مع نفسه ويسأل: هل أنا قدوة لولدي؟ هل يشاهد مني ما أحب أن يكون عليه؟ نراه في التعامل المالي عندما يرفض الإنسان أخذَ ما ليس له، ويرُد الحقوق إلى أهلها، ويخاف أن يُطعم أبناءه مالًا مشبوهًا.

 

وفي زمنٍ كثُرت فيه المُغريات، وضعُفت فيه الرقابة البشرية، أصبح الضمير هو الحارس الأول، تجد الشابَّ وحده مع هاتفه، لا يراه أحد، لكن ضميره يقول له: اتقِ الله، وتجد الموظف في عمله يستطيع أن يغش أو يسرق وقت العمل، لكن ضميره يقول له: هذا لا يرضي الله، وتجد التاجر أمام فرصة لكسبِ مالٍ كبير بطرق ملتوية، لكن ضميره الحي يُوقفه ويقول: هذه ليست لك ولن تبارك لك.

 

والضمير الحي قد يكون سببًا في نجاة إنسانٍ من أعظم الذنوب؛ كما في قصة الرجل الذي قتل مائة نفس، لكنه شعر في داخله أن الطريق الذي يسير فيه مظلم، وأن قلبه لا يحتمل ما هو عليه، فسأل عن التوبة بدافع ضميره الذي لم يمُت، وهيَّأ الله له طريق الرحمة، إن ضميرًا حيًّا أنقذ قاتلًا من النار، فكيف لا ينقذنا نحن من معاصٍ أقلَّ وأهون؟

 

ومن المشاهد العظيمة التي تُبين كيف يتكلم الضمير حتى في أحلك اللحظات، قصة كعب بن مالك رضي الله عنه.

 

لقد تخلف عن الغزوة، وكان قادرًا على تقديم عذرٍ كاذب؛ لكنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: "والله ما كان لي من عذر"، فاختار الصدق لأن ضميره لم يرضَ له أن يكذب، فكانت هذه الكلمة منجاة له ورفعة.

 

أيها المسلمون، في واقعنا اليوم ضعُف الضمير عند البعض، حتى صار الخطأ سهلًا، والكذب عادة، والغش مهارة، والنفاقُ أسلوبَ تعامل، والظلم وسيلة لتحقيق المكاسب، في البيوت نرى قطيعةً بلا سبب، وفي الأعمال أكل حقوق الناس، وفي الأسواق غشًّا وتلاعبًا، وعلى مستوى العلاقات الاجتماعية غِيبة ونميمة وحسدًا، وكل هذا لأن الصوت الداخلي الذي كان يذكِّر الإنسان بالله قد ضعُف أو سكت أو مات.

 

ولهذا؛ فإن تجديد الضمير ضرورة تصلح بها الأمة، تجديد الضمير يعني أن يجلس الإنسانُ مع نفسه آخر كل يوم، يسألها: ماذا فعلتُ اليوم؟ هل ظلمتُ أحدًا؟ هل قصرتُ في حق الله؟ هل رأيتُ محتاجًا ولم أساعده؟ هل أخَّرتُ الصلاة؟ هل نظرت إلى ما لا يحل؟ هل جرحت قلبَ إنسانٍ؟

 

إنها محاسَبة دقيقة، لكنها طريق النجاة في الدنيا والآخرة؛ قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ ﴾ [الحشر: 18].

 

عباد الله، إن يقظة الضمير هي التي تبني مجتمعاتٍ راقية، وأسرًا مستقرة، وأفرادًا صالحين، وهي التي تجعل المسلم صادقًا في قوله، وفيًّا في عهده، أمينًا على عمله، رحيمًا بمن حوله، كريمًا في عطائه، محسنًا في معاملاته.

 

واعلم - رعاك الله - ‏عندما تسمع صوتًا بداخلك يعاتبك على أفعالك وتصرفاتك، ويقول لك: هذا حرام وهذا حلال، ‏فأنت – إذًا - على قيد الحياة.

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليمًا كثيرًا؛ أما بعد:

فاتقوا الله عباد الله، واعلموا أن حياة القلب لا تُشترى بالمال، ولا تُكتسب بالقوة، بل هي ثمرة مراقبة الله، وكثرة الذِّكر، والصدق مع النفس.

 

الضمير الحي هو صديقك الذي لا يفارقك، وأمينك الذي لا يخونك، ومستشارك الذي لا يكذب عليك، فإذا رأيته ينبِّهك على خطأ، فاعلم أن الله يريد بك خيرًا، وإذا وجدته يوجِع قلبك عند الذنب، فاحمَدِ الله، لأن هذا الوجع رحمة، أما إذا قسا قلبك، ولم تعُد تلوم نفسك، فهذه مصيبة عظيمة.

 

انظروا إلى واقع الناس اليوم:

تاجر يغش، ثم ينام مرتاحًا.

عامل يترك واجبه، ثم يطالب براتبه كاملًا.

شاب يعصي الله مع هاتفه، ثم يشتكي ضيق الصدر.

 

رجل يقاطع رحِمه بالشهور والسنوات، ثم يستغرب: لماذا لا تتيسر حياته؟

والجواب واحد: الضمير نام... والقلب غفل... والنور انطفأ.

 

قال أحد الحكماء: "إذا مات الضمير، ماتت المروءة، وإذا ماتت المروءة، مات كل شيء".

وصدق رحمه الله.

 

وما أجمل قول الشاعر:

وما نفع حيٍّ لا ضمير لديه
ولا خير فيمن لا يراعي الذموما

عباد الله، الطريق إلى يقظة الضمير يبدأ من ثلاثة أمور:

ذِكر الله كثيــرًا؛ فإن القلب يصدأ، والذكر يلمعه.

محاسبة النفس؛ فإن النفس كالطفل إن أهملته شَرَدَ.

صحبة الصالحين؛ فإنهم بمنزلة المرايا، يذكِّرونك إذا نسيتَ، وينصحونك إذا أخطأت.

 

اللهم يا محيي القلوب، أحيِ قلوبنا بذكرك، اللهم لا تجعل الدنيا أكبرَ همِّنا، ولا الذنوب سببًا لشقائنا، ولا الغفلة طريقًا لهلاكنا، اللهم طهِّر قلوبنا، واغفر ذنوبنا، وأصلح نياتنا، واهدِنا لأحسن الأخلاق والأعمال.

 

وصلِّ اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • التقوى من مقاصد الصوم (خطبة)
  • الجانب الأخلاقي في معركة بدر الكبرى (خطبة)
  • رمضان فرصة لترميم القلوب..! (خطبة)
  • لسلامتك أجل مكالمتك (خطبة)
  • وعجلت إليك ربي لترضى (من دروس الحج) (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • خمسون زلة من زلات الباحثين في علم الحديث (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • صناعة الحياة بين الإقبال والإهمال (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • طيب الحياة وسبيل السعادة الحقيقية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحياة الطيبة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بين حمدين تبدأ الحياة وتنتهي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ذكر الموت زاد الحياة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • لا تغرنكم الحياة الدنيا (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: تجديد الحياة مع تجدد الأعوام(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حياة مؤجلة! (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: أهمية مراقبة الله في حياة الشباب(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو
  • ورشة توعوية في فاريش تناقش مخاطر الكحول والمخدرات
  • المحاضرات الإسلامية الشتوية تجمع المسلمين في فيليكو تارنوفو وغابروفو
  • ندوة قرآنية في سراييفو تجمع حفاظ البوسنة حول جمال العيش بالقرآن

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/7/1447هـ - الساعة: 13:57
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب