• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الحسنات والسيئات (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    هل يجوز شرعا الاعتماد على تطبيقات الذكاء ...
    عماد حمدي أحمد الإبياري
  •  
    صور التسامح عند الفاتحين المسلمين
    الشيخ ندا أبو أحمد
  •  
    شذرات من الحب والفداء
    عبدالستار المرسومي
  •  
    طيب الحياة وسبيل السعادة الحقيقية (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    الإغراق (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    مكاره الشتاء (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    مفاسد الفراغ (خطبة)
    حسان أحمد العماري
  •  
    خطبة تصرم الأعوام والدراسة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة بعنوان: الإخلاص
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    خطبة: تواضع النبي صلى الله عليه وسلم
    حامد عبدالخالق أبو الدهب
  •  
    آيات تكفيك من كل شيء
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    خطبة: لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة (نعم ...
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    والأوقاف لها أعمار كبني آدم والبركة من الله
    نايف بن علي بن عبدالله القفاري
  •  
    وباء الألقاب العلمية ومصله التواضع والإخلاص لرب ...
    د. أحمد الحندودي
  •  
    خطبة عن الإفراط
    د. عطية بن عبدالله الباحوث
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / عقيدة وتوحيد / التوحيد
علامة باركود

خطبة: الخوف من الله

خطبة: الخوف من الله
جمال علي يوسف فياض

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 2/1/2026 ميلادي - 14/7/1447 هجري

الزيارات: 1337

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

الخوف من الله

 

الحمد الذي خشعت لهيبته قلوب المؤمنين، واقشعرَّت لعظمته جلود الخاشعين، وذرفت من عظمته أعين الموحدين، وأشهد أن لا إله إلا الله، الواحد القهَّار، العزيز الغفَّار، مكوِّر النهار على الليل، ومكوِّر الليل على النهار، سبحانه جلَّت قدرته، وتعالت عظمته، رفع السماء بلا عمد، وبسط الأرض على ماء جمد، سبحانه الأرض جميعًا قبضته يوم القيامة والسموات مطويات بيمينه، وأشهد أن محمدًا عبدُه ورسولُه، أعرف الناس بالله، وأشدهم خشية له جلَّ في علاه، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين، وأصحابه الغُرّ الميامين، ومَنْ تَبِعَهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كبيرًا، وبعد:

عباد الله، أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله حق تقواه، والاستعداد للقياه، فإن ذلك طريق الخير والنجاة، قال ربنا تبارك وتعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [الحشر: 18].

 

• إخوة الإسلام والإيمان، إن القلب هو محل نظر الرب تبارك وتعالى، وأعمال القلوب أعظم وأجل عند الله من أعمال الجوارح، ومن أجل تلك الأعمال الخوف من الله تعالى، فتعالوا بنا أيها المباركون نتعرف على هذه العبادة العظيمة، ونقف على فضائلها وثمارها والطريق إلى التحقق بها.

 

أولًا: الخوف من الله وحاجتنا إليه:

اعلموا- رحمكم الله- أن الخوف من الله سائق للعبد إلى المحافظة على الواجبات وترك المحرمات، وإن كمل هذا الخوف حمل العبد على فعل المستحبات وترك المكروهات، فعلى العبد أن يعظم ربه، وأن يقدره حق قدره، فيعبده خوفًا من عذابه، ورجاء في ثوابه، ومحبة له جل جلاله، وأخوف الناس من الله أعرفهم بنفسه وبربه؛ ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له"[1]، وقال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ لْعُلَمَاءُ ﴾ [فاطر: 28] وإذا كملت معرفة العبد بالله، أثر فيه الخوف من الله، وفاض أثره على القلب، ثم ظهر على الجوارح والصفات بالنحول والبكاء، وأما ظهور أثره على الجوارح، فبكفِّها عن المعاصي، وإلزامها الطاعات، تلافيًا لما فرط، واستعدادًا للمستقبل، وليس الخائف من بكى؛ إنما الخائف من ترك ما يقدر عليه.

 

فكم أطلق الخوف من سجين في لذته كانت قد استحكمت عليه سكرته! وكم فك من أسير للهوى ضاعت فيه همته! وكم أيقظ من غافل التحف بلحاف شهوته! وكم عاق لوالديه رده الخوف عن معصيته! وكم من فاجر في لهوه قد أيقظه الخوف من رقدته! وكم من عابدٍ لله قد بكى من خشيته! وكم من منيب إلى الله قطع الخوف مهجته! وكم من مسافر إلى الله رافقه الخوف في رحلته! وكم من محبٍّ لله ارتوت الأرض من دمعته! فلله ما أعظم الخوف لمن عرف عظيم منزلته!

 

والخوف ليس مقصودًا لذاته، ليس المقصود أن نخاف لأجل أن نخاف؛ بل نخاف ليكون الخوف وسيلة تصلح أحوالنا، وإلا فلو كان الخوف مقصودًا لذاته لما ذهب عن أهل الجنة! فالجنة ليس فيها عمل ولا اجتهاد في العبادات ومقاومة للهوى والشهوات؛ بل قال الله عنهم: ﴿ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [يونس: 62].

 

ومن خاف اليوم أمِنَ غدًا، ومن أمِن اليوم خاف غدًا.

 

أيها الكرام، إن الله تعالى امتدح أهل الخوف منه سبحانه فقال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ﴾ [المؤمنون: 57] إلى أن قال تعالى: ﴿ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ [المؤمنون: 61].

 

وعن عائشة- رضي الله عنها- زوج النبي صلى الله عليه وسلم، قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية: ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ ﴾ [المؤمنون: 60] قالت عائشة: أهم الذين يشربون الخمر ويسرقون؟ قال: "لا يا بنت الصِّدِّيق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدَّقون، وهم يخافون ألَّا تُقبَل منهم ﴿ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ﴾ [المؤمنون: 61][2].

 

وروى ابن المبارك في "الزهد" عن الحسن قال: إن المؤمن جمع إحسانًا وشفقةً، وإن المنافق جمع إساءة وأمنًا، وتلا هذه الآية: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ﴾ [المؤمنون: 57 - 58]، قال: وقال في المنافق: ﴿ قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي ﴾ [القصص: 78][3].

 

ثانيًا: ثمـار الخوف من الله تعالى:

• الخوف من الله تعالى جعله الله شرطًا من شروط الإيمان، فقال تعالى: ﴿ إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران: 175].

 

• وقد يُبتلى العبد بسهولة الوصول إلى المعصية وارتكابها ليعلم الله من يخافه ويخشاه بالغيب ممن يتجرأ على معصيته وينتهك محارمه، كما اختبر الله الصحابة- رضي الله عنهم- بمثل ذلك، فقال سبحانه: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [المائدة: 94].

 

قال أهل التفسير: "بشيء من الصيد تناله أيديكم..." هو الضعيف من الصيد وصغيره، يبتلي الله به عباده في إحرامهم، حتى لو شاءوا يتناولونه بأيديهم، فنهاهم الله أن يقربوه، وهذه الآية نزلت في عمرة الحديبية، فكانت الوحش والطير والصيد تغشاهم في رحالهم، لم يروا مثله قط فيما خلا، فنهاهم الله عن قتله وهم محرمون، ﴿ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ ﴾ [المائدة: 94]؛ يعني: أنه تعالى يبتليهم بالصيد يغشاهم في رحالهم، يتمكَّنون من أخذه بالأيدي والرماح سرًّا وجهرًا ليظهر طاعة من يطيع منهم في سرِّه وجهره؛ كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ ﴾ [الملك: 12].

 

وهذا الابتلاء الذي ابتُلي به أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم على نحو ما ابتلى به بني إسرائيل في تحريم الصيد يوم السبت، فكان السمك يأتيهم يوم سبتهم شرعًا، ويوم لا يسبتون، لا يأتيهم، كذلك بلاهم ربهم بما كانوا يفسقون، بيْدَ أن المسلمين استجابوا لربهم وامتثلوا أمره، على خلاف بني إسرائيل فإنهم عصوا وصادوا فمسخهم قردةً خاسئين.

 

• والخوف من الله تعالى- أيها الإخوة- إذا تمكَّن من القلوب انقادت الجوارح، وأذعنت لأوامر ربها وسُنَّة نبيِّها صلى الله عليه وسلم، فامتثلت الأمر، واجتنبت النهي، فانصلح حال الأمة، وإذا حصل هذا مكَّن الله للأمة في الأرض، ونصرها على عدوِّها، قال ربنا تبارك وتعالى: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ * وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ﴾ [إبراهيم: 13- 14].

 

• والخوف من الله تعالى باعث على العمل الذي به يستحق صاحبه أن يكون في ظلال العرش يوم القيامة، ويظهر هذا جليًّا في حديث السبعة الذين يظلُّهم الله تعالى في ظلِّه، فعن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "سبعة يظلهم الله في ظلِّه، يوم لا ظل إلا ظله: الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة ربه، ورجل قلبه مُعَلَّق في المساجد، ورجلان تحابَّا في الله اجتمعا عليه وتفَرَّقا عليه، ورجل طلبته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدَّق، أخفى حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه"[4].

 

فإذا تدبرت أخي الكريم في أحوال هؤلاء السادة الكرام رأيت باعثهم على تلك الأعمال الجليلة هو خوفهم من الله، ومراقبتهم له، وإجلاله له سبحانه، فبذلك استحقوا أن يكونوا في ظل العرش في يوم شديد حره، عظيم هوله، «تُدنى الشمس يوم القيامة من الخلق، حتى تكون منهم كمقدار ميل»- قال سليم بن عامر: فوالله ما أدري ما يعني بالميل؟ أمسافة الأرض، أم الميل الذي تكتحل به العين- قال: «فيكون الناس على قدر أعمالهم في العَرَق، فمنهم من يكون إلى كَعْبَيه، ومنهم من يكون إلى ركبتيه، ومنهم من يكون إلى حقويه، ومنهم من يلجمه العرق إلجامًا»، قال: وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده إلى فيه"[5].

 

• الخوف من الله تعالى من أسباب مغفرة الذنوب، ومحو السيئات، وعفو رب البريات، واسمع هذا الحديث العظيم الجليل، عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلًا فيمن كان سلف، أو قبلكم، آتاه الله مالًا وولدًا، قال: فلما حضر قال لبنيه: أي أب كنت لكم؟ قالوا: خير أب، قال: فإنه لم يبتئر عند الله خيرًا- فسَّرها قتادة: لم يدخر- وإن يقدم على الله يعذبه، فانظروا فإذا مت فأحرقوني، حتى إذا صرت فحمًا فاسحقوني- أو قال: فاسهكوني- ثم إذا كان ريح عاصف فأذروني فيها، فأخذ مواثيقهم على ذلك- وربي- ففعلوا، فقال الله: كن، فإذا رجل قائم، ثم قال: أي عبدي، ما حملك على ما فعلت؟ قال: مخافتك- أو فَرَق منك- فما تلافاه أن رحمه الله[6].

 

فهذا إنسان عذره الله بجهله، لشدة خوفه من ربِّه تبارك وتعالى، فنفعه خوفه وغفر الله له ورحمه.

 

• أيها المؤمنون، إن من خاف ربَّه في الدنيا أمَّنه الله يوم القيامة من العذاب، ومن أمِن الله في الدنيا وتجرَّأ على معاصيه خوَّفه الله يوم القيامة، فعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يروي عن ربِّه جل وعلا قال: "وعزتي، لا أجمع على عبدي خوفين وأمنين، إذا خافني في الدنيا أمنته يوم القيامة، وإذا أمنني في الدنيا أخفته يوم القيامة"[7].

 

• فحُسْن الظن يجب أن يكون مقرونًا بالخوف منه جل وعلا.

 

ثالثًا: الأسباب الجالبة للخوف من الله تعالى:

أيها الإخوة الفضلاء، إن الخوف من الله تعالى عمل عظيم من أجلِّ أعمال القلوب التي يجب على العبد أن يحرص على العمل به، ويُدرِّب نفسه على اكتسابه، فبالخوف من الله يسارع العبد إلى الخيرات، وينكفُّ عن المعاصي والمنكرات، ويحرص على فعل السنن والمستحبَّات، ويكون من أبعد الناس عن المكروهات والمشتبهات خوف الوقوع في المحرمات.

 

والسؤال أيها الكرام، كيف يكتسب العبد صفة الخوف من الله؟

والجواب: أن هناك أسبابًا عديدة لاكتساب الخوف من الله تعالى، ومنها:

• تذكر الذنوب التي وقع فيها العبد وخوف المعاقبة عليها والحذر من التقصير في حقوق الله تعالى، وطاعته، والخوف من سوء الخاتمة بسبب كثرة المعاصي.

 

• النظر في صفات الناجين غدًا من عذاب الله، ومحاسبة النفس على القيام بها، ومعاتبتها في التفريط فيها، ومن ذلك قوله تعالى: ﴿ وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى ﴾ [طه: 82]، فذكر الله تعالى أن مغفرته مُعلَّقة بأربعة شروط، لكن كم واحد منا حقق هذه الشروط ليستحق تلك المغفرة؟!

 

• التفكر في عظمة الله سبحانه وتعالى؛ فإن من تفكَّر في ذلك خاف الله لا محالة؛ لأن التفكُّر يوقفه على صفات الله جل وعلا وكبريائه، ومن شهد عظمة الله وكبرياءه علم شأن تحذيره جلا جلاله عندما قال: ﴿ وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ ﴾ [آل عمران: 28]؛ أي: فخافوه واخشوه بما أبدى لكم من صفاته وأسمائه وعدله عز وجل.

 

وقد قال عز وجل في شأن عظمته: ﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الزمر: 67]، وعن ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر: ﴿ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [الزمر: 67] ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هكذا بيده، يحركها يقبل بها ويدبر: "يمجد الرب نفسه: أنا الجبَّار، أنا المتكبِّر، أنا الملك، أنا العزيز، أنا الكريم". فرجف برسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر حتى قلنا: ليخرن به[8].

 

فالله تبارك وتعالى هو العظيم الذي لا أعظم منه، القادر على كل شيء، المالك لكل شيء، وكل شيء تحت قهره وقدرته.

 

فوالله لو أدرك العبد عظمة الله وجبروته وقوته لما أقبل على معصيته أبدًا، ففي الحديث عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ؟، قَالَ: «آيَةُ الْكُرْسِيِّ»، ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، مَا السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ فِي الْكُرْسِيِّ إِلَّا كَحَلَقَةٍ مُلْقَاةٍ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ، وَفَضْلُ الْعَرْشِ عَلَى الْكُرْسِيِّ كَفَضْلِ الْفَلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَلَقَةِ»[9]. فإذا عرف العبد عظمة الرب عز وجل جلب له ذلك الخوف منه.

 

• التفكُّر في الموت وشدته، وأنه لا مهرب منه، وأن الموعد مع الموت آتٍ ولا بد، ولا ريب فيه، إما في ليل أو نهار، في أي لحظة سيأتي الموت؛ فعلى العبد أن يكون حذرًا خائفًا أن يأتيه الموت وهو على معصية: ﴿ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [الجمعة: 8]، وكل شيء يفرُّ منه الإنسان يكون خلفه إلا الموت يفر منه الإنسان وهو أمامه وملاقيه، ولا يعلم متى يأتيه.

وَكَفَى بِالْمَوْتِ فَاعْلَمْ وَاعِظًا
لِمَنِ الْمَوْتُ عَلَيْهِ قَدْ قُدِرْ
فَاذْكُرِ الْمَوْتَ وَحَاذِرْ ذِكْرَهُ
إِنَّ في الموت لذي اللب عبرْ
كل شيء سَوْفَ يَلْقَى حَتْفَهُ
فِي مَقَامٍ أَوْ عَلَى ظَهْرِ سَفَرْ
وَالْمَنَايَا حَوْلَهُ تَرْصُدُهُ
لَيْسَ يُنْجِيهِ من الموت الحذرْ

 

فتذكر الموت يوجب الخوف من الله، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَادِمِ اللَّذَّاتِ، فَمَا ذَكَرَهُ عَبْدٌ قَطُّ وَهُوَ فِي ضِيقٍ إِلَّا وَسَّعَهُ عَلَيْهِ، وَلَا ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي سَعَةٍ إِلَّا ضَيَّقَهُ عَلَيْهِ"[10].

 

التفكر فيما بعد الموت:

فالتفكُّر فيما بعد الموت من أمور القبر وما يحدث فيه، وزيارة القبور؛ مما يرقق القلب ويجلب الخوف من الله تعالى، ويجعل العبد على استعداد للقاء الله عز وجل، وعدم الركون إلى الدنيا، أو الغفلة عن الدار الآخرة؛ ولذلك قال نبيُّنا صلى الله عليه وسلم: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها، فإنه يرق القلب، وتدمع العين، وتذكر الآخرة، ولا تقولوا هُجْرًا"[11]، والقبر أيها الإخوة- إما روضة من رياض الجنة، وإما حفرة من حفر النيران- عياذًا بالله من النار- والقبر أول منزلة من منازل الآخرة، من نجا منه نجا من كل أهوال القيامة، فإن في القيامة أهوال عظيمة يشيب منها الولدان، وتضع كل ذات حَمْل حملها، قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴾ [لقمان: 33]، فالعبد إذا أكثر من التفكر في أحوال الآخرة، وتفكَّر في حاله كيف سيكون عند القدوم غدًا على الله تعالى؛ جلب له ذلك التفكُّر الخوف من الله وخشيته في السرِّ والعَلَن.

 

ومن الأسباب الجالبة للخوف من الله:

تفكُّر العبد في عظيم نعم الله عليه، وأنه لا يستغني عن الله طرفة عين، لا في يقظته ولا في منامه، وأن الله خلقه من عدم وأمدَّه بجميع النعم، ﴿ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ﴾ [النحل: 53]، وهو مع ذلك يعصي الله تعالى صاحب النعم عليه، فنعم الله عليه نازلة، ومعاصيه إلى الله صاعدة، والله يمهله لعله يتوب ولعله يرجع، وهو يظن أن الله يحبه لما رأى عظيم نعم الله عليه مع إقامته على معصيته، ولا يدري المسكين أن هذا استدراج من الله له، نعم..أن تكون مقيمًا على معصية الله ونعم الله عليك كثيرة، فهذا استدراج لك، قال تعالى: ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ﴾ [الأنعام: 44]، قال الحسن البصري: من وسَّع الله عليه فلم ير أنه يمكر به، فلا رأي له. ومن قتر عليه فلم ير أنه ينظر له، فلا رأي له، ثم قرأ: ﴿ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ ﴾ [الأنعام: 44]، قال الحسن: مكر بالقوم ورب الكعبة؛ أعطوا حاجتهم ثم أخذوا. فإذا جاء أمر الله أخذه بغتة أو يختم له بسوء، وساعتها يقول: ﴿ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ [المؤمنون: 99، 100]، فلو تفكَّر العبد في ملك الموت كيف يسحب روح الفاجر، فينقطع كل عرق وعصب؟! وكيف يجعل في كفن من النار، وحنوط من جهنم؟! عند ذلك يستسلم العاقل ويخشى من سوء الخاتمة ويخاف.

 

رابعًا: صور من خوف الصالحين من الله تعالى:

أيها الإخوة المسلمون، إن مجالسة الصالحين الذين يخشون الله تعالى تربي في العبد الخوف من الله؛ لأن مجالستهم كلها نفع للعبد في دينه وخلقه، فــ "الرجل على دين خليله، فلينظر أحدكم من يخالل"[12]، ومن لم يدرك مجالستهم فلن يحرم من سماع سيرهم والتعرف على أحوالهم مع ربهم- تبارك وتعالى- فإن التعرف على أحوال الصالحين يزيد الإيمان في القلب، ويحث على فعل الخيرات، وترك المنكرات.

 

وهذه بعض صور وأحوال الصالحين في خوفهم من الله تبارك وتعالى:

خوف نبينا صلى الله عليه وآله وسلم:

عن عائشة رضي الله عنها قالت: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قط مستجمعًا ضاحكًا، حتى أرى لهواته[13] إنما كان يبتسم، وكان إذا رأى غيمًا وريحًا عرف ذلك في وجهه، فقلت: يا رسول الله، الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، وأراك إذا رأيته عرفت الكراهة في وجهك! فقال: "يا عائشة، ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب؟ قد عذب قوم بالريح، وقد رأى قوم العذاب فقالوا: هذا عارض ممطرنا"[14]، وكان صلى الله عليه وآله وسلم يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء.

 

خوف أصحابه رضي الله عنهم:

• عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه كان يمسك لسانه ويقول: هذا الذي أوردني الموارد. وقال: يا ليتني كنت شجرة تعضد ثم تؤكل.

 

• وكان عمر بن الخطاب رضي الله عنه يسمع آية فيمرض فيعاد أيامًا. وأخذ يومًا تبنة من الأرض، فقال: يا ليتني كنت هذه التبنة، يا ليتني لم أك شيئًا مذكورًا، يا ليت أمي لم تلدني. وكان في وجهه خطان أسودان من البكاء.

 

• وقال عثمان رضي الله عنه: وددت أني إذا مت لا أبعث.

 

• وقال أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: وددت أني كنت كبشًا فذبحني أهلي، فأكلوا لحمي، وحسوا مرقي.

 

• وقال عليٌّ رضي الله عنه- واصفًا حال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم-: والله لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فما أرى اليوم شيئًا يشبههم؛ لقد كانوا يصبحون شعثًا غبرًا، بين أعينهم أمثال ركب المعزى، قد باتوا لله سجدًا وقيامًا، يتلون كتاب الله تعالى، يراوحون بين جباههم وأقدامهم، فإذا أصبحوا فذكروا الله عز وجل، مادوا كما يميد الشجر في يوم الريح، وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم، والله لكأن القوم باتوا غافلين.

 

خوف التابعين ومن بعدهم:

كان علي بن الحسين رضي الله عنه إذا توضَّأ اصفرَّ وتغيَّر، فيقال: ما لك؟ فيقول: أتدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟

 

وكان محمد بن واسع يبكي عامة الليل لا يكاد يفتر.

 

وكان عمر بن عبدالعزيز إذا ذكر الموت انتفض انتفاض الطير، ويبكي حتى تجري دموعه على لحيته. وبكى ليلةً فبكى أهل الدار، فلما انجلت عنهم العبرة قالت فاطمة: بأبي أنت يا أمير المؤمنين، ممَ بكيت؟ قال: ذكرت منصرف القوم من بين يدي الله تعالى، فريق في الجنة، وفريق في السعير. ثم صرخ وغشي عليه.

 

وكان يزيد بن مرشد يبكي كثيرًا ويقول: والله لو تواعدني ربي أن يسجنني في الحمام، لكان حقي ألَّا أفتر من البكاء، فكيف وقد تواعدني أن يسجنني في النار إن عصيته؟!

 

• ذكر بعض علماء الأزهر عن رجل كان في عنفوان شبابه واكتمال شهوته، جاء يطلب العلم في الأزهر، واستأجر بيتًا بجوار الجامع الأزهر، فرأته امرأة من الجيران، فأحبته وأرادت منه الفاحشة؛ فاختارت يومًا شديد البرد، ولما هدأت العيون وغابت الأنظار، قرعت عليه الباب، فلما فتح الباب فإذا امرأة كأجمل ما تكون عليه المرأة الفاتنة، فلما وقفت عليه ادَّعت أنها قد جاءت وأهلها نائمون، وأنها تريد أن تكتفي شر البرد.

 

وما شعر إلا وهي بداخل غرفته، فلما دخلت حدثه الشيطان بالسوء، وكان قد أوقد مصباحًا يقرأ كتب العلم عليه، فلما حدثته بالسوء أخذ أصبعه فوضعه على نار المصباح، وجعل يبكي والدموع تنهمر من عينيه ويقول: حس، هل تطيق على النار صبرًا؟ هل تطيق على النار صبرًا؟

 

وكلما حدثته نفسه بالسوء أوقد النار وأدخل إصبعه فيه فذُعِرت المرأة وخرجت من ذلك البيت.

 

حتى أتت إلى أبيها في الصباح وأخبرته ما كان من أمر هذا الخائف، وقالت له: والله لا أرضى بزوج سواه، فأخذها أبوها وزوَّجها له.

 

قال الإمام ابن قدامة بعد ذكر خوف الصالحين: فهذه مخاوف الملائكة والأنبياء والعلماء والأولياء، ونحن أجدر بالخوف منهم، ولكن ليس الخوف بكثرة الذنوب ولكن بصفاء القلوب وكمال المعرفة، وإنما أمنا لغلبة جهلنا وقوة قساوتنا، فالقلب الصافي تحركه أدنى مخافة، والقلب الجامد تنبو عنه كل المواعظ.

 

عباد الله، إن الخوف الحقيقي ليس هو الخوف الذي يجعل صاحبه يدمع عند الموعظة ويخشع، ثم إذا خرج من المجلس ذهب أثره، بل الخوف الحقيقي المرضي لله تعالى هو الخوف الذي يحمل صاحبه على امتثال أوامر الله تعالى، وتعظيمها، واجتناب نواهي الله والبعد عن معاصيه.

 

عباد الله، لا تملوا ولا تكلوا من أن تسألوا الله أن يرزقكم خشيته في الغيب والشهادة، وأن تسألوه خوفًا منه سبحانه يمنعكم من اقتراف محارمه، فقد كان نبينا صلى الله عليه وسلم يدعو ربه بهذا الدعاء، ويكثر منه، فعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعو بهؤلاء الدعوات لأصحابه: اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهوِّن به علينا مصيبات الدنيا، ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا، ولا تسلِّط علينا من لا يرحمنا[15].

 

ربا أعنا ولا تعن علينا، وانصرنا ولا تنصر علينا، وامكر لنا ولا تمكر علينا، واهدنا ويسر هدانا إليك، وانصرنا على من بغى علينا، اللهم اجعلنا لك شاكرين، لك ذاكرين، لك راهبين، لك مطواعين، إليك مخبتين، رب تقبل توبتنا، واغسل حوبتنا، وأجب دعوتنا، وثبت حجتنا، واهد قلوبنا، وسدد ألسنتنا، واسلل سخيمة قلوبنا...



[1] صحيح البخاري (ح 5063).

[2] سنن الترمذي (ح 3175) وصححه الألباني رحمه الله.

[3] رواه ابن المبارك في "الزهد" (1/ 350).

[4] صحيح البخاري (ح 660)، وصحيح مسلم (ح 91).

[5] صحيح مسلم (ح 62).

[6] صحيح البخاري (ح 6481).

[7] صحيح ابن حبان (ح 640).

[8] صحيح مسلم (ح 2788).

[9] صحيح ابن حبان (ح 361).

[10] مسند الشهاب (ح 668) وأصله في سنن الترمذي، وصححه ابن الملقن.

[11] مستدرك الحاكم (ح 1393).

[12] سنن الترمذي (2378) وحسنه.

[13] (لهواته) جمع لهاة، وهي اللحمة المتعلقة في أعلى الحنك، وترى عند الضحك الشديد.

[14] صحيح البخاري (ح 4829) وصحيح مسلم (ح 15).

[15] سنن الترمذي (ح 3502) وحسنه.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • قد أفلح المؤمنون (خطبة)
  • خطبة: أسباب الطلاق ومخاطره
  • فضل الأمة المحمدية (خطبة)
  • ذنوب الخلوات (خطبة)
  • خطبة بعنوان: الإخلاص

مختارات من الشبكة

  • الخوف من الله وكف الأذى (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الخوف والرجاء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحسنات والسيئات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • طيب الحياة وسبيل السعادة الحقيقية (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الإغراق (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مكاره الشتاء (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مفاسد الفراغ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة تصرم الأعوام والدراسة(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • خطبة: تواضع النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة (نعم المآكل) - باللغة الإندونيسية(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو
  • ورشة توعوية في فاريش تناقش مخاطر الكحول والمخدرات
  • المحاضرات الإسلامية الشتوية تجمع المسلمين في فيليكو تارنوفو وغابروفو
  • ندوة قرآنية في سراييفو تجمع حفاظ البوسنة حول جمال العيش بالقرآن
  • سلسلة ورش قرآنية جديدة لتعزيز فهم القرآن في حياة الشباب
  • أمسية إسلامية تعزز قيم الإيمان والأخوة في مدينة كورتشا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/7/1447هـ - الساعة: 14:58
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب