• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شذرات من الحب والفداء
    عبدالستار المرسومي
  •  
    طيب الحياة وسبيل السعادة الحقيقية (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    الإغراق (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    مكاره الشتاء (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    مفاسد الفراغ (خطبة)
    حسان أحمد العماري
  •  
    خطبة تصرم الأعوام والدراسة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة بعنوان: الإخلاص
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    خطبة: تواضع النبي صلى الله عليه وسلم
    حامد عبدالخالق أبو الدهب
  •  
    آيات تكفيك من كل شيء
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    خطبة: لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة (نعم ...
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    والأوقاف لها أعمار كبني آدم والبركة من الله
    نايف بن علي بن عبدالله القفاري
  •  
    وباء الألقاب العلمية ومصله التواضع والإخلاص لرب ...
    د. أحمد الحندودي
  •  
    خطبة عن الإفراط
    د. عطية بن عبدالله الباحوث
  •  
    تأملات في قول الإمام الترمذي: «وفي الحديث قصة»
    محفوظ أحمد السلهتي
  •  
    اختيارات اللجنة الدائمة الفقهية: دراسة تحليلية ...
    أيوب بن سليمان بن حمد العودة
  •  
    تواضع.. يرفعك الله
    عبدالستار المرسومي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

مفاسد الفراغ (خطبة)

مفاسد الفراغ (خطبة)
حسان أحمد العماري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/1/2026 ميلادي - 13/7/1447 هجري

الزيارات: 73

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مفاسد الفراغ


الخطبة الأولى

الحمد لله الذي خلق الإنسان وعمَّر به الأرض، وجعل الوقت خزائنَ تُفتح بالطاعات أو تُهدر بالغفلات، وجعل العمل سببًا للحياة والطمأنينة، وجعل الفراغ بابًا للفتور والإحباط، نحمده سبحانه حمدًا لا ينقضي، ونشكره شكرًا لا ينفد، ونستعينه ونستهديه ونستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادةً تنقذ القائل من عذاب السوء، وترفعه إلى جنات الخلود، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، الذي جاء بالهدى ودين الحق، صلى الله وسلم عليه وعلى آل بيته وصحابته أجمعين، ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين؛ أما بعد:

فيا أيها المؤمنون: إن من أعظم ابتلاءات هذا العصر، ومن أكبر أسباب الانحدار النفسي والسلوكي، آفة الفراغ، وقد ألمح الحكماء والمصلحون إلى خطره منذ القدم؛ لأنه يفتح على النفس أبوابَ الأوهام، ويعطيها مساحةً واسعة لتضخيم الآلام، والمبالغة في ردود الأفعال، وترك العقل نهبًا للخواطر والوساوس.

 

قال بعض الأدباء: "العمل لا يقتل مهما كان شاقًّا، ولكن الفراغ يقتل أنبل ما في الإنسان.".

 

وكم هو صادقٌ هذا القول مع ما جاء في شريعتنا المطهرة؛ فقد روى البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((نعمتان مغبونٌ فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ)).

 

إذا كان العمل رسالةَ الأحياء، فإن العاطلين موتى، وإذا كانت دنيانا هذه غراسًا لحياةٍ أكبر تعقبها، فإن الفارغين أحرى الناس أن يحشروا مفلِسين لا حصاد لهم إلا البَوار والخسران.

 

فالإنسان إذا أُعطي صحةً ولم يشغلها بطاعة، وأُعطي وقتًا ولم يمتلئ بخير، كان مغبونًا، أي خاسرًا لا يشعر بالخسارة إلا عند فواتها.

 

إن الفراغ يفسد القلوب، ويهيج النفوس، وينشئ في المرء من الصفات ما لا يكون في صاحب العمل والسعي.

 

وقد قرن الله تعالى بين السعي في الأرض وبين شكره؛ فقال سبحانه: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ ﴾ [الملك: 15].

 

ولم يقف الأمر عند هذا، بل بيَّن الحق سبحانه أن الإنسان خُلق ليعمل؛ فقال جل شأنه: ﴿ إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى ﴾ [الليل: 4]، وقال: ﴿ وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ﴾ [التوبة: 105].

 

والعمل – يا عباد الله – ليس مجرد مصدر رزق، بل هو عبادة ودواء للقلب، فالإنسان المنشغِل في حرفة أو علمٍ أو عبادة، يكون أقربَ إلى الاتزان النفسي وراحة البال، وأبعدَ عن الغضب والضيق والملل.

 

انظروا – رعاكم الله – إلى العمَّال والموظفين في الأسواق، وفي المكاتب، وفي المصانع، وعلى سكك الحديد، وعلى الأسطح في حر الشمس ومهب الرياح... ترَون في وجوههم صلابة ورضا، وتسمعون منهم الإنشاد والمرح والضحك والروح الطيبة؛ لأنهم يمضون يومهم في حركةٍ تنشط الجسد، وتُلهي النفس عن الانشغال الفارغ.

 

وفي المقابل، انظروا إلى من يقضي يومه على فراشه، أو يجلس بلا هدف ولا سعي؛ ما بين تأفُّف وضيقِ صدرٍ، وكثرة تذمر، وتعاظم مشكلات لا أصل لها، وسرعة غضب لأتفه الأسباب.

 

لقد صدق القائل حين قال: "النفس إن لم تشغلها بالحق شغلتك بالباطل."

 

والعرب قديمًا أدركوا أثر الفراغ، فقال شاعرهم:

إذا ملأ الفراغَ فتًى جِدًّا
وجدَّ في أموره استقاما

وقال آخر:

إن الشباب والفراغ والجِدة
مفسدة للمرء أي مفسدهْ

وكم نرى اليوم من حالات القلق والاكتئاب، وسرعة الغضب والتوتر، سببها الأول البطالة الفكرية والعملية، فالنفس الساكنة تفرخ الهموم، والخالي من الانشغال يبالغ في كل شعور؛ كما قال الحكماء: "الفراغ يضخِّم الألم، ويضخم التعب، ويضخم المشاعر، ويجعل من المشكلة الصغيرة كابوسًا كبيرًا."

 

أيها المؤمنون:

جاء الإسلام ليبني الإنسان عملًا وإنتاجًا، حركةً وسعيًا، علمًا وزراعة، وصناعة وتجارات، ولم يأتِ ليجعل المؤمن خاملًا، بل كان النبي صلى الله عليه وسلم يعمل بيده، وكان أصحابه تجارًا وزرَّاعًا، وصنَّاعًا ورعاةً، يجمعون بين العبادة والعمل، وبين الذكر والسعي.

 

وقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إني لأكره أن أرى أحدكم سَبَهْلَلًا، لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة."

 

فاحذروا – عباد الله – من الفراغ الذي يهوي بالإنسان إلى التعاسة، واملؤوا أوقاتكم بطاعة، أو علم، أو خدمة، أو عمل، أو رياضة، أو أي نشاط نافعٍ يعمِّر النفس ويقوِّي الروح.

 

اللهم بارك أعمارنا، واملأ أوقاتنا بالطاعات، وجنِّبنا الفراغَ الذي يفسد القلوب.

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، نحمَده سبحانه وهو أهل الحمد والثناء، ونستعينه على ما يُعين به عباده الصالحين، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن والاه؛ أما بعد أيها المسلمون:

إن أعمارنا قصيرة، وأيامنا محدودة، فإذا ضاعت في فراغ، فقد ضاعت بلا عوض، وإن الوقت الذي لا يعمر بطاعة أو سعيٍ نافع، يصبح وبالًا على صاحبه في دنياه قبل آخرته.

 

الفراغ – أيها المؤمنون – مزرعة الشيطان، ومدخلُ الفتن، وبوابة الغضب والضجَر وسوء الخلق؛ فالمرء حين يجد نفسه بلا هدف ولا مهمة، تبدأ الوساوس تتسرب إلى قلبه، وتبدأ المشاكل الصغيرة تكبُر في عينه، وتبدأ الأخطاء تتكاثر عليه، وتبدأ الحياة تبدو أثقل مما هي عليه.

 

وقد أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم – وهو أشرف الخلق – بالسعي والعمل بعد كلِّ فراغ، فقال سبحانه: ﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ﴾ [الشرح: 7، 8]؛ أي: إذا انتهيت من عمل، فابدأ بعمل آخر، وإذا فرغت من طاعةٍ، فأقبل على طاعة جديدة.

 

هكذا تُدار حياة المؤمن، حركة دائمة، وطاعة متصلة، وسعيٌ لا ينقطع.

 

وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله: "إنما يُحمَد الإنسان على قدر عمله."

 

وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: "نفسك إن لم تشغلها بالخير شغلتك بالشر."

 

أيها الأحِبة، إن الانشغال النافع علاجٌ نفسي، وراحة للروح، وسكينة للقلب؛ فاملؤوا أوقاتكم بما ينفعكم في دينكم ودنياكم.

 

تعلموا... اعملوا... مارسوا الرياضة... اخدموا الناس... حافظوا على أعمال من الطاعة...

 

واحذروا كل الحذر من الفراغ الذي يُضعف العزيمة، ويُولِّد الضَّجَر، ويقود إلى التعاسة.

 

اللهم اجعل أوقاتنا معمورةً بطاعتك، وقلوبنا عامرةً بذِكرك، واصرف عنا الفراغ والكسل والغفلة.

 

اللهم ارزقنا عملًا صالحًا يُرضيك، ونفسًا مطمئنةً بذكرك، وهمةً عالية لا يَثنيها كسلٌ، وقوةً على طاعتك ما حَيِينا.

 

وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • عندما تختبر الأخلاق (خطبة)
  • وقاحة التبرير (خطبة)
  • حياة مؤجلة! (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • من مفاسد التصوير (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: التوازن وسد وقت الفراغ(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مفاسد البدع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العصبية القبلية: مفاسد وأضرار (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مفاسد الغناء (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ أحمد بن حسن المعلِّم)
  • البناء على القبور مفاسد وشرور (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مفاسد الشرك وأضراره(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مفاسد قنوات اليوتيوب(استشارة - الاستشارات)
  • طلب السلامة من مفاسد مجالس العامة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • مفاسد خروج المرأة من بيتها بلا حاجة(محاضرة - موقع الشيخ عبدالله بن محمد بن سعد آل خنين)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو
  • ورشة توعوية في فاريش تناقش مخاطر الكحول والمخدرات
  • المحاضرات الإسلامية الشتوية تجمع المسلمين في فيليكو تارنوفو وغابروفو
  • ندوة قرآنية في سراييفو تجمع حفاظ البوسنة حول جمال العيش بالقرآن
  • سلسلة ورش قرآنية جديدة لتعزيز فهم القرآن في حياة الشباب
  • أمسية إسلامية تعزز قيم الإيمان والأخوة في مدينة كورتشا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/7/1447هـ - الساعة: 8:45
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب