• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    استقبال رمضان (خطبة)
    الشيخ الدكتور صالح بن مقبل العصيمي ...
  •  
    سلسلة هدايات القرآن (15) هدايات سورة الفاتحة: ...
    حمادة إسماعيل فودة
  •  
    كيف نستعد لرمضان في ضوء فضل شعبان ومعنى المبادرة ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    استقبال رمضان وشيء من أحكامه (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    من مائدة السيرة: خروج النبي صلى الله عليه وسلم ...
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    حديث: امرأة المفقود امرأته حتى يأتيها البيان
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    تفسير سورة البينة
    أ. د. كامل صبحي صلاح
  •  
    المعاصي وعقوباتها.. طريق الذل والحرمان
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الفقد واللقاء: درس الحزن والصبر (خطبة)
    عبدالله بن إبراهيم الحضريتي
  •  
    الأمطار بين النعمة والنقمة (خطبة)
    د. عبد الرقيب الراشدي
  •  
    التوكل على الله (خطبة)
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    أكثر من الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم... ...
    د. محمد جمعة الحلبوسي
  •  
    أين أنا في القرآن؟ {فيه ذكركم}
    أبو خالد بن ناظر الدين القاسمي
  •  
    ثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    خطبة استسقاء 24/8/1447هـ
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (5) {إياك نعبد ...
    وضاح سيف الجبزي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

من تجالس؟ (خطبة)

من تجالس؟ (خطبة)
الشيخ محمد بن إبراهيم السبر

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 2/11/2025 ميلادي - 12/5/1447 هجري

الزيارات: 8887

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

مَنْ تُجَالِسْ؟[1]

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًَا، وَأَشْهَدُ أَنْ لَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، شَهَادَةَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ أحَدًَا، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًَا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَالتَّابِعَيْنَ، وَسَلَّمَ تَسْلِيمًَا دَائِمًَا أَبَدًَا.


أمَّا بَعدُ: فَأُوصِيكُمْ - أيُّهَا النَّاسُ- وَنَفْسِي بِتَقْوَى اللهِ، ﴿ بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 76].


عِبَادَ اللهِ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَ نَبِيَّهُ مُحَمَّدَا صلى الله عليه وسلم بِصُحْبَةِ الْأَخْيَارِ وَمُجَالَسَتِهِمْ، وَنَهَاهُ عَنْ صُحْبَةِ الأشرَارِ وَطَاعَتِهِم: ﴿ وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ﴾ [الكهف: 28]. وَفِطْرَةُ الْإِنْسَانِ وَطَبِيعَتُهُ، تَحْتَاجُ إِلَى جَلِيسٍ وَصَاحِبٍ يَأْلَفُهُ وَيَأْنَسُ بِهِ، وَالنَّفْسُ تُؤَثِّرُ وَتَتَأَثَّرُ سَلْبًَا وَإِيجَابًَا، وَالنَّاسُ عَلَى اِخْتِلَاَفٍ، فَمِنْ مُقِلٍّ وَمُكْثِرٍ، وَهَذَا يَسْتَرْعِي الْاِنْتِبَاهَ لِأهَمِّيَّةِ إِنْشَاءِ الْعَلَاقَاتِ الْجَدِيدَةِ، وَتَنْقِيةِ الْعَلَاقَاتِ الْقَدِيمَةِ وَتَمْحِيصِهَا، قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلَيَنْظُرْ أحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلْ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ، فَلِلْجَلِيسِ تَأْثِيرٌ عَلَى الدِّينِ وَالسُّلُوكِ، وَالْمَرْءُ يُعْرُفُ بِجَلِيسِهِ؛ فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارَنِ يَقْتَدِي. يَقُولُ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «اعْتَبِرُوا النَّاسَ بِأَخْدَانِهِمْ؛ فَإِنَّ الْمَرْءَ لَا يُصَاحِبُ إِلَّا مَنْ يُعْجِبُهُ»، وَيَقُولُ سُفْيَانُ رَحِمَهُ اللهُ: «لَيْسَ شَيْءٌ أَبْلَغَ فِي فَسَادِ رَجُلٍ أَوْ صَلَاحِهِ مِنْ صَاحِبٍ».


وَإِذَا أَرَدْتَ أَنَّ تَعَرِّفَ قِيمَةَ الْإِنْسَانِ؛ فَانْظُرْ مَنْ يُصَاحِبُ، وَتَأَمُّلْ فَيَمَنْ يُجَالِسُ، وَكَمَا قَالَ الْقَائِلُ: أَنْتَ فِي النَّاسِ تُقَاسُ، بِالَّذِي اِخْتَرْتُ خَلِيلًا؛ فَاِصْحَبِ الْأَخْيَارَ تَعْلُو وَتَنَلْ ذِكْرًا جَمِيلًا.


وَجَلِيسُ الْخَيْرِ مُفِيدٌ دَائِمًَا وَأَبَدًَا؛ مِثْلَمَا قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا مَثَلُ الجَلِيسِ الصَّالِحِ وَجَلِيسِ السُّوءِ: كَحَامِلِ المِسْكِ، وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِلُ المِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ ريحًا طيِّبةً، ونَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَن يَحْرِقَ ثِيابَكَ، وإمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا مُنْتِنَةً». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. وَهَذَا يَدُلُ عَلَى أَهَمِّيَّةِ اخْتِيَارِ الرُّفَقَاءِ، وَالتَّفَقُّهِ فِي شَأْنِ الْجُلَسَاءِ.


إِنَّ مُصَاحِبَةَ الْأَخْيَارِ نَجَاةٌ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ﴿ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ * يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ ﴾ [الزخرف: 67-69]. فَصَدَاقَةُ التَّقْوَى، مُمْتَدَّةٌ إِلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ، فَلَا تَنْفَصِمْ عُرَاهَا، ﴿ الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ﴾ [الزخرف: 67].


وَتَتَجَلَّى الصَّدَاقَةُ عَلَى حَقِيقَتِهَا، وَيَبْرُزُ أثَرُهَا، فِي الْمَوْقِفِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَيَبْحَثُونَ عَنْ مُعَيَّنٍ أَوْ نَصِيرٍ، قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ: لِقَدَّ عَظَّمَتْ مَنْزِلَةُ الصَّدِيقِ عِنْدَ أهْلِ النَّارِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿ فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ * وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ ﴾ [الشعراء: 100-101]. فَأَصْحَابُ السُّوءِ وَالْبَاطِلِ يَتَبَرَّأُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ، وَيَلْعَنُ بَعْضُهُمْ بَعْضًَا، وَيَقُولُ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ: ﴿ يَاوَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا * لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا ﴾ [الفرقان: 28-29]. وَالتَّأَمُّلُ فِي نَدَامَةِ الظَّالِمِ يُوجِبُ عَلَى الْعَاقِلِ التَّحَرِّيَ فِي اِصْطِفَاءِ الصَّدِيقِ؛ فَالْإِنْسَانُ مُحَاسَبٌ عَلَى ذَلِكَ.


الصُّحْبَةُ الصَّالِحَةُ سَبَبٌ لِمَحَبَّةِ اللهِ تَعَالَى كَمَا فِي الْحَديثِ الْقُدْسِيِّ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَجَبَتْ مَحبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ»؛ رَوَاهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ.


الصُّحْبَةُ الصَّالِحَةُ يُنْتَفِعُ بِدُعَائِهِمْ بِظَهْرِ الْغَيْبِ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «دَعْوةُ المَرءِ المُسْلِمِ لأَخيهِ بِظَهْرِ الغَيْبِ مُسْتَجَابةٌ، عِنْدَ رَأْسِهِ ملَكٌ مُوكَّلٌ كلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ بِخيرٍ قَالَ المَلَكُ المُوكَّلُ بِهِ: آمِينَ، وَلَكَ بمِثْلٍ»؛ رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


الصُّحْبَةُ الصَّالِحَةُ مَجَالِسُهُمْ بَرَكَةٌ وَتَنَالُهُمُ الرَّحْمَةُ، وَفِي فَضْلِ مَجَالِسِ الذِّكْرِ: «أُشْهِدُكُم أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُم، قَالَ: يقُولُ مَلَكٌ مِنَ الملائِكَةِ: فِيهم فُلانٌ لَيْس مِنهم، إِنَّمَا جَاءَ لِحَاجَةٍ، قَالَ: هُمُ الجُلَسَاءُ لا يَشْقَى بِهِم جَلِيسُهُمُ»؛ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


وَمُصَاحِبَةُ الصَّادِقِينَ مِنَ التَّقْوَى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119]؛ فَالصَّادِقُونَ أَقُرْبُ لِخَشْيَةِ اللهِ، وَالصِّدْقُ مِعْيَارٌ مُهِمٌ لِلرِّفْقَةِ؛ وَالْكَذَّابُ لَيْسَ حَرِيًّا أَنْ يَكْوُنَ صَدِيقًا، وَصَدَّقَ الْقَائِلُ:

دَعِ الْكَذُوبَ فَلَا يَكُنْ لَكَ صَاحِبَا
إِنَّ الْكَذُوبَ يَشِينُ حُرًَّا يَصْحَبُ
يَسْقِيكَ مِنْ طَرَفِ اللِّسَانِ حَلَاَوَةً
وَيَرُوُغُ مِنْكَ كَمَا يَرُوُغُ الثَّعْلَبُ

 

الصُّحْبَةُ الصَّالِحَةُ نِعْمَةٌ عَظِيمَةٌ، عَرَفَهَا الصَّالِحُونَ حَقَّ قَدْرِهَا، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " لَوْلَا الْقِيَامُ بِالْأَسْحَارِ وَصُحْبَةُ الْأَخْيَارِ مَا اِخْتَرْتُ الْبَقَاءَ فِي هَذِهِ الدَّارِ"، وَكَانُوَا إِذَا فَقَدُوا أَخًا عَزِيزًا عُرْفَ ذَلِكَ فِيهِمْ، قَالَ أَيْوُبُ السَّخْتِيَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ: " إنِي أُخْبَرُ بِمَوْتِ الرَجُلِ مِنْ أَهْلِ السُّنَةِ فَكَأَنَّمَا سَقَطَ عُضْوٌ مِنْي"، وَالرَّجُلُ بِلَا إِخْوَانٍ كَالْيَمِينِ بِلَا شِمَالٍ.


عِبَادَ اللهِ: إِنَّ مِمَا اسْتَجَدَّ فِي زَمَانِنَا هَذَا مُلَازَمَةُ كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ لِبَرَامِجِ وَمَوَاقِعِ التَّوَاصُلِ الِاجْتِمَاعِيِّ، فَأَصْبَحَ صَدِيقُ الْوَاقِعِ اِفْتِرَاضِيًّا وَكَوَّنَ الْبَعْضُ الْعِشْرَاتِ بَلِ المِئَاتِ مِنَ الْأَصْدِقَاءِ وَالْجُلَسَاءِ، وَمَنْ دُوَلٍ شَتَّى وَبِمَلَلٍ وَأَخْلَاَقِ مُتَفَاوِتَةٍ، وَاسْتَغَلَّهَا شَيَاطِينُ الإِنْسِ لِمَزِيدٍ مِنَ الْإِغْوَاءِ وَالْإِغْرَاءِ؛ وَهَذَا أَنْكَى ضَرَرًا وَأَشَدُّ خَطَرًا عَلَى الْخُلُقِ وَالدِّينِ؛ مِمَّا يُوجَبُ مُرَاقِبَةَ اللهِ وَخَشْيَتَهُ، مَعَ الْحَذَرِ مِنْ تَأْثِيرِهَا على أَوْلَادِنَا وَعَدَمِ التفريطِ فِي الْقِيَامِ بِوَاجِبِنَا نَحْوَهُمْ حَتَى لَا نَجَعَلَهُمْ نَهْبًا لِقُرَنَاءِ السُّوءِ.


وَبَعْدُ عَبَدَ اللهِ؛ فَالجَلِيسُ الصَّالِحُ يُقَرِبُكَ مِنْ رَبِّكَ، وَيُذْكِرُكَ إِذَا نَسِيَتْ، وَيُقْوِي هِمَّتَكَ إِذَا ضَعُفَتْ، وَيَحْفَظُكَ فِي الْغَيْبِ، فَاخْتَرْ فِي طَرِيقِكَ صَاحِبًا مُخْلِصًا، وَجَلِيسًا نَاصِحًا، وَحَذَارِ حَذَارِ مِنْ صُحْبَةِ السُّوءِ فَهُمْ يَدُلُّونَ عَلَى الْفَسَادِ، وَيَسِيرُونَ فِي طَرِيقِ الْهَلَاكِ.

 

وَلَا تَجْلِسْ إِلَى أهْلِ الدَّنَايَ
فَإِنَّ خَلَائِقَ السُّفَهَاءِ تُعِدِّي

اللَّهُمَّ وَفِقْنَا لِصُحْبَةِ الْأَخْيَارِ، وَمُجَانَبَةِ الأشرَارِ، يَاذَا الْجَلَاَلِ وَالْإكْرَامِ. أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ لِي وَلَكُمْ؛ فَاسْتَغْفِرُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ.


الخُطبَةُ الثَّانيةُ

الْحَمْدُ للّهِ وَكَفَى، وَسَلَاَمٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى، وَبَعدُ؛ فَاِتَّقُوا اللهَ- عِبَادَ اللهِ- حَقَّ التَّقْوَى، وَاِسْتَمْسِكُوا مِنَ الْإِسْلَامِ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى، وَاِعْلَمُوا أَنَّ الْمَرْءَ مَعَ مَنْ أَحَبَّ، وَالْمُتَحَابُّونَ فِي اللهِ يُظِلُّهُمِ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلَّهُ، وَالْمُؤْمِنُ مِرْآةُ أَخِيهِ إِنْ رَأَى فِيهِ مَا يَكْرَهُ سَدَدُهُ وَقَوْمُهُ، وَحَاطَهُ بِحِفْظِهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَنِ، وَدْعَا لَهُ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، فَاصْحَبْ مَنْ يُنْهِضُكَ حَالُهُ، وَيَدُلُّكَ عَلَى اللهِ مَقَالُهُ، وَتُذْكِرُكَ بِاللهِ رُؤْيَتَهُ.


وَاِعْلَمُوا- رَحِمَكُمِ اللهُ- أَنَّ اللهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاَةِ وَالسَّلَامِ عَلَى نَبِيهِ، فَقَالَ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56]؛ اللَّهُمُّ صَلِّ وَسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى الْمُخْتَارِ، وَصَلِّ عَلَى الآلِ الْأَطْهَارِ، وَالْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَجَمِيعِ الصَّحْبِ الْأَخْيَارِ. اللَّهُمَّ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَذِلَّ الشِّرْكَ وَالْمُشْرِكِينَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا مُطْمَئِنًَّا وَسَائِرَ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ وَفِّقْ خَادَمَ الحَرَمِينِ الشَرِيفَينِ، وَوَليَ عَهْدِهِ لِهُدَاكَ، وَاجْعَلْ عَمَلَهُمَا فِي رِضَاكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الْمُسْلِمينَ، الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَالْمَيِّتِينَ.


عِبَادَ اللهِ: اذْكُرُوا اللَّهَ الْعَظِيمَ الْجَلِيلَ يَذْكُرْكُمْ، وَاشْكُرُوهُ عَلَى نِعَمِهِ يَزِدْكُمْ. وَأَقِمِ الصَّلَاةَ.


[1] للشيخ محمد السبر، قناة التلغرام https://t.me/alsaberm





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • خطبة عيد الفطر المبارك 1446 هـ
  • ختام رمضان (خطبة)
  • الثبات بعد رمضان (خطبة)
  • خطبة الشيخ السبر: في رحيل العلماء
  • الإيمان بالرسل وثمراته (خطبة)
  • ثاني اثنين (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • مجالس الحج (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • مجالس التفسير(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • من تجالس؟ لعبدالله بن علي الجعيثن - بلغة الإشارة (PDF)(كتاب - موقع الشيخ د. عبدالله بن علي الجعيثن)
  • من تجالس؟ (WORD)(كتاب - موقع الشيخ د. عبدالله بن علي الجعيثن)
  • من تجالس؟ (PDF)(كتاب - موقع الشيخ د. عبدالله بن علي الجعيثن)
  • ظاهرة التظاهر بعدم السعادة خوفا من الحسد: قراءة مجتمعية في ثقافة الشكوى المصطنعة(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • أين أنا في القرآن؟ {فيه ذكركم}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التنبيه على ضعف حديث من أحاديث السيرة المشهورة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ندوة متخصصة حول الزكاة تجمع أئمة مدينة توزلا(مقالة - المسلمون في العالم)
  • التسبيح كلمات مباركات(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح
  • مناقشة الفضائل الأخلاقية والإيمانية للإمام في ندوة علمية بعاصمة الجبل الأسود
  • ورشة عمل تحضيرية لاستقبال شهر رمضان في مدينة بوينس آيرس الأرجنتينية
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 27/8/1447هـ - الساعة: 11:43
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب