• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    العفو من شيم الكرام (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    من يخافه بالغيب؟
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    تطبيق تجارة النيات - ضاعف حسناتك بتعدد نياتك
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    إنذار حيات البيوت دراسة حديثية نقدية (PDF)
    د. عمار أحمد الصياصنة
  •  
    تحريم المكر في آيات الله تبارك وتعالى
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    نوع السفر الذي تقصر به الصلاة
    عبدالله العلويط
  •  
    القلب السليم والقلب الضيق
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    وجوب النصيحة في البيع والشراء
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الرد على شبهة حول آية {بلسان عربي مبين}، ولماذا ...
    د. جاسر يزن سيف الدين
  •  
    دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (2) (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تفسير قوله تعالى: {وما محمد إلا رسول قد خلت من ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    عبادة اللسان (تلاوة القرآن)
    سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر
  •  
    من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (9) الإكثار ...
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    وجبت محبتي للمتزاورين في (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    الحث على التعجيل بالحج (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    أحكام الإحرام ومحظوراته
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / فقه وأصوله
علامة باركود

الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة

الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة
يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 1/11/2025 ميلادي - 10/5/1447 هجري

الزيارات: 1164

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

[الشَّرْطُ السَّابِعُ مِنْ شُرُوطِ الصَّلَاةِ: سَتْرُ الْعَوْرَةِ]


قَالَ الْمُؤَلِّفُرحمه الله:

[وَمِنْهَا: سَتْرُ الْعَوْرَةِ؛ فَيَجِبُ بِمَا لَا يَصِفُ بَشَرَتَهَا.


وَعَوْرَةُ رَجُلٍ، وَأَمَةٍ، وَأُمِّ وَلَدٍ، وَمُعْتَقٍ بَعْضُهَا مِنَ السُّرَّةِ إِلَى الرُّكْبَةِ، وَكُلُّ الْحُرَّةِ عَوْرَةٌ إِلَّا وَجْهُهَا.


وَتُسْتَحَبُّ صَلَاتُهُ فِي ثَوْبَيْنِ، وَيَكْفِي سَتْرَ عَوْرَتِهِ فِي النَّفْلِ، وَمَعَ أَحَدِ عَاتِقَيْهِ فِي الْفَرْضِ. وَصَلَاتُهَا فِي دِرْعٍ، وَخِمَارٍ، وَمِلْحَفَةٍ، وَيُجْزِئ سَتْرُ عَوْرَتِهَا.


وَمَنِ انْكَشَفَ بَعْضُ عَوْرَتِهِ وَفَحُشَ، أَوْ صَلَّى فِي ثَوْبٍ مُحَرَّمٍ عَلَيْهِ أَوْ نَجِسٍ: أَعَادَ، لَا مَنْ حُبِسَ فِي مَحَلٍّ نَجِسٍ. وَمَنْ وَجَدَ كِفَايَةَ عَوْرَتِهِ سَتَرَهَا وَإِلَّا فَالْفَرْجَينِ؛ فَإِنْ لَمْ يَكْفِهِمَا فَالدُّبُرُ، وَإِنْ أُعِيرَ سُتْرَةً لَزِمَهُ قَبُولُهَا.


وَيُصَلِّي الْعَارِي قَاعِدًا بِالْإِيمَاءِ اسْتِحْبَابًا فِيهِمَا، وَيَكُونُ إمَامُهُمْ وَسَطَهُمْ، وَيُصَلِّي كُلُّ نَوْعٍ وَحَدَهُ؛ فَإِنْ شَقَّ: صَلَّى الرِّجَالُ، وَاسْتَدْبَرَهُمُ النِّسَاءُ، ثُمَّ عَكَسُوا.


وَيُكْرَهُ فِي الصَّلَاةِ: السَّدْلُ، وَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ، وَتَغْطِيَةُ وَجْهِهِ، وَاللِّثَامُ عَلَى فَمِهِ وَأَنْفَهِ، وكفُّ كُمِّهِ وَلَفِّهِ، وَشَدُّ وَسَطِهِ كَزُّنَارٍ.


وَتَحْرُمُ الْخُيَلَاءُ فِي ثَوْبٍ وَغَيْرِهِ، وَالتَّصْوِيرُ، وَاسْتِعْمَالُهُ، وَيَحْرُمُ اسْتِعْمَالُ مَنْسُوجٍ، أَوْ مُمَوَّهٍ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ قَبْلَ اسْتِحَالَتِهِ، وَثِيَابُ حَرِيرٍ، وَمَا هُوَ أَكْثَرُهُ ظُهُورًا: عَلَى الذُّكُورِ، لَا إِذَا اسْتَوَيَا، أَوْ لِضَرُورَةٍ، أَوْ حَكَّةٍ، أَوْ مَرَضٍ، أَوْ حَرْبٍ، أَوْ حَشْوًا، أَوْ كَانَ عَلَمًا أَرْبَعَ أَصَابِعَ فَمَا دُوْنَ، أَوْ رِقَاعًا، أَوْ لَبِنَةَ جَيْبٍ، أَوْ سَجَفَ فِرَاءٍ.وَيُكْرَهُ: الْمُعَصْفَرُ، وَالْمُزَعْفَرُ لِلرِّجَالِ].


هُنَا اسْتَأْنَفَ الْمُؤَلِّفُ رحمه الله الْحَدِيثَ عمَّا بَقِي مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ، وَهُوَ: (سَتْرُ الْعَوْرَةِ)، وَهَذَا هُوَ الشَّرْطُ السَّابِعُ مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الصَّلَاةِ.


قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ: "سُمِّيَتِ الْعَوْرَةُ عَوْرَةً: لِقُبْحِ ظُهُورِهَا، وَلِغَضِّ الْأَبْصَارِ عَنْهَا، مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْعَوَرِ، وَهُوَ: النَّقْصُ وَالْعَيْبُ وَالْقُبْحُ، وَمِنْهُ عَوَرُ الْعَيْنِ، وَالْكَلِمَةُ الْعَوْرَاءُ: الْقَبِيحَةُ"[1].


وَالْعَوْرَةُ فِي الشَّرْعِ: "مَا افْتُرِضَ سَتْرَهُ، وَحَدَّهُ الشَّارِعُ صلى الله عليه وسلم"[2].


وَالْكَلَامُ فِي فُرُوعٍ:

الْفَرْعُ الْأَوَّلُ: مَشْرُوعِيَّةُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ، وَتَفْصِيلُ حُكْمِهَا:

وَهُنَا عِدَّةُ مَسَائِلَ:

الْمَسْأَلَةُ الأُوْلَى: مَشْرُوعِيَّةُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَأَدِلَّتُهَا:

لَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ؛ فَقَالَ تبارك وتعالى: ﴿ يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ [الأعراف: 31] ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: «عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ».


وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رحمه الله: "وَاَللَّهُ أَمَرَ بِقَدْرٍ زَائِدٍ عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ أَخْذُ الزِّينَةِ؛ فَقَالَ: ﴿ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ [سورة الأعراف:31]؛ فَعَلَّقَ الأَمْرَ بِاسْمِ الزِّينَةِ، لَا بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ؛ إِيْذَانًا بِأَنَّ الْعَبْدَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَلْبَسَ أَزْيَنَ ثِيَابِهِ وَأَجْمَلَهَا فِي الصَّلَاةِ"[3].


وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ مُعَلَّقٌ بِاِتِّخَاذِ الزِّينَةِ لَا بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ:

• مَا وَرَدَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَال: «لاَ يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقَيْهِ شَيْءٌ»[4]،وَفِي رِوَايَةٍ: «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ»[5]،وَعَاتِقُ الرَّجُلِ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ؛ بِالِاتِّفَاقِ[6]،وَمَع ذَلِكَ أَمَرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِسَتْرِهِ.


• وَقَالَ صلى الله عليه وسلم لِجَابِرٍ رضي الله عنه: «فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ»؛ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ[7].


وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَط لِسَتْرِ الْعَوْرَةِ: أَنْ يَلْتَحِفَ الْإِنْسَانُ، بَلْ يُغَطِّي مَا يَجِبُ سَتَرَهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ.


إِذًا فَلَيْسَ مَنَاطُ الْحُكْمِ: سَتْرَ الْعَوْرَةِ، إِنَّمَا مَنَاطُ الْحُكْمِ: اتِّخَاذُ الزِّينَةِ، هَذَا الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ، وَدَلَّتْ عَلَيْهِ سُنَّةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.


وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ، مَا يَلِي:

أولًا: الْآيَةُ السَّابِقَةُ، وَهِيَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ﴾ [سورة الأعراف:31].

 

ثَانِيًا: حَدِيثُ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَال: «لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ حَائِضٍ إِلَّا بِخِمَارٍ»[8].


ثالثًا: حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه، قَال: «قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ أَصِيدُ أَفَأُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَازْرُرْهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ»[9].


رَابِعًا: حَدِيثُ جَابِرٍ رضي الله عنه فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَقَدْ سَبَقَ[10].


خَامِسًا: حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: «أَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم: أَتُصَلِّي الْمَرْأَةُ فِي دِرْعٍ وَخِمَارٍ لَيْسَ عَلَيْهَا إِزَارٌ؟ قَالَ: إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا»[11].


سَادِسًا: الْإِجْمَاعُ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ رحمه الله: "اسْتَدَلَّ مَنْ جَعَلَ سَتْرَ الْعَوَرةِ مِنْ فَرَائِضِ الصَّلَاةِ بِالْإِجْمَاعِ عَلَى إِفْسَادِ مَنْ تَرَكَ ثَوْبَهُ، وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى ‌الْاسْتِتَارِ بِهِ، وَصَلَّى عُرْيَانًا"[12]، وَأَيْضًا: نَقَلَ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رحمه الله[13].


الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: حُكْمُ سَتْرِ الْعَوْرَةِ:

وَهَذِهِ قَدْ ذَكَرهَا بِقَوْلِهِ: (فَيَجِبُ بِمَا لَا يَصِفُ بَشَرَتَهَا).

قَالَ فِي (الرَّوْضِ): "فَيَجِبُ سَتْرُهَا حَتَّى عَنْ نَفْسِهِ، وَخَلْوَةٍ، وَفِي ظُلْمَةٍ، وَخَارِجِ الصَّلَاةِ، بِمَا لَا يَصِفُ بَشَرَتَهَا، أَي: لَوْنَ بَشَرَةِ الْعَوْرَةِ مِنْ بَيَاضٍ أَوْ سَوَادٍ؛ لِأَنَّ السَّتْرَ إِنَّمَا يَحْصُلُ بِذَلِكَ"[14].


وَقَالَ فِي (الْإِنْصَافِ): "وَاعْلَمْ أَنَّ كَشْفَهَا فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ؛ تَارَةً يَكُونُ فِي خَلْوَةٍ، وَتَارَةً يَكُونُ مَعَ زَوْجَتِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ، وَتَارَةً يَكُونُ مَعَ غَيْرِهِمَا؛ فَإِنْ كَانَ مَعَ غَيْرِهِمَا: حَرُمَ كَشْفُهَا وَوَجَبَ سَتْرُهَا، إِلَّا لِضَرُورَةٍ؛ كَالتَّدَاوِي وَالْخِتَانِ وَمَعْرِفَةِ الْبُلُوغِ وَالْبَكَارَةِ وَالثَّيْوبيَّةِ، وَالْعَيْبِ وَالْوِلَادَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مَعَ زَوْجَتِهِ أَوْ سُرِّيَّتِهِ: جَازَ لَهُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ فِي خَلْوَةٍ؛ فَإِنْ كَانَ ثَمَّ حَاجَةً كَالتَّخَلِّي وَنَحْوِهِ: جَازَ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَاجَةٌ؛ فَالصَّحِيحُ مِنَ المَذْهَبِ: أَنَّهُ يَحْرُمُ...، وَعْنَهُ: يُكْرَهُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَقَدَّمَهُ فِي الْفَائِقِ"[15].


وَمَالَ إِلَى التَّحْرِيمِ ابْنُ بَازٍ فَقَالَ: "(يَحْرُم لُبْثُهُ فَوْقَ حَاجَتِهِ) بِدُونِ حَاجَةٍ؛ (لِمَا فِيْهِ مِنْ كَشْفِ الْعَوْرَةِ)، وَلِأَنَّهُ وَسِيلَةٌ إِلَى أَنْ يُصِيبَهُ شَيْءٌ مِنَ النَّجَاسَةِ. الْمَقْصُودُ: أَنَّ لُبْثَهُ فَوْقَ حَاجَتِهِ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ، وَكَشْفُ عَوْرَةٍ بِلَا مُوجِبٍ؛ فَيَحْرُم...، ظَاهِرُهُ التَّحْرِيمُ؛ لِأَجْلِ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: «احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ»[16]،هَذَا لُبْثٌ مَا لَهُ حَاجَةٌ، كَشْفُ عَوْرَةٍ مَا لَهُ حَاجَةٌ"[17].


الْمَسْأَلَةُ الثَّالِثَةُ: سَتْرُ الْعَوْرَةِ بِمَا يَصِفُ الْبَشَرَةَ:

وَهَذِهِ تُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: (فَيَجِبُ بِمَا لَا يَصِفُ بَشَرَتَهَا). أَي: أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَصِفُ الْبَشَرَةَ؛ فَلَا يَصِحُّ السَّتْرُ بِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ[18].


قَالَ ابْنُ بَازٍ رحمه الله: "فَالْوَاجِبُ عَلَى الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ أَنْ تَكُونَ الْمَلَابِسُ سَاتِرَةً؛ فَإِنْ كَانَتْ خَفِيفَةً لَا تَسْتُرُ الْعَوْرَةَ: بَطَلَتِ الصَّلَاةُ، وَمِنْ ذَلِكَ لُبْسُ الرَّجُلِ السَّرَاوِيلَ الْقَصِيرَةَ الَّتِي لَا تَسْتُرُ الْفَخِذَيْنِ، وَلَا يَلْبَسُ عَلَيْهَا مَا يَسْتُرُ الْفَخِذَيْنِ؛ فَإِنَّ صَلَاتَهُ وَالْحَالُّ مَا ذُكِرَ غَيْرُ صَحِيحَةٍ، وَهَكَذَا الْمَرْأَةُ إِذَا لَبِسْتْ ثِيَابًا رَقِيقَةً، لَا تَسْتُرُ الْعَوْرَةَ: بَطَلَتْ صَلَاتُهَا"[19].


تَنْبِيهٌ: لَا يُعْتَبَرُ أَنْ لَا يَصِفَ مَا يَسْتَتِرُ بِه حَجَمُ الْعُضْو؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّحَرُّزُ مِنْهُ.


قَالَ فِي (الْإِنْصَافِ): "فَأَمَّا إِنْ كَانَ ‌يَسْتُرُ‌اللَّوْنَ، ‌وَيَصِفُ‌الخِلْقَةَ، لَمْ يَضُرَّ. قَالَ الْأَصْحَابُ: لَا يَضَرُّ إِذَا وَصَفَ التَّقَاطِيعَ، وَلَا بَأَسَ بِذَلِكَ. نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِمَشَقَّةِ الْاحْتِرَازِ"[20].


يتبع،،،

 


[1] البحر الرائق شرح كنز الدقائق (1/ 283).

[2] ينظر: مراقي الفلاح (ص 91).

[3] الفتاوى الكبرى (5/ 326).

[4] صحيح البخاري (359)، صحيح مسلم (516).

[5] أخرجه أحمد (9980)، والنسائي (769)، وصححه ابن خزيمة (765).

[6] ينظر: الكواكب الدراري (4/ 18)، وشرح سنن أبي داود، لابن رسلان (4/ 56)، والشرح الممتع (2/ 150).

[7] صحيح البخاري (361)، واللفظ له، صحيح مسلم (3010).

[8] أخرجه أحمد (25167)، وأبو داود (641)، والترمذي (377)، وابن ماجه (655)، وصححه ابن خزيمة (775)، وابن حبان (1711)، وابن باز في مجموع الفتاوى (10/ 409).

[9] أخرجه أبو داود (632)، والنسائي (765)، وصححه ابن خزيمة (778)، وابن حبان (2294).

[10] تقدم تخريجه.

[11] أخرجه أبو داود (640)، وصححه الحاكم (915)، ووافقه الذهبي، وقال ابن حجر في بلوغ المرام (ص62): "وصحح الأئمة وقفه"، وقال الصنعاني في سبل السلام (2/ 84): "لهُ حُكْمُ الْرَّفْعِ، وَإِنْ كَانَ مَوْقُوْفًا؛ إِذِ الْأَقْرَبُ أَنَّهُ ‌لَا ‌مَسْرَحَ ‌لِلْاجْتِهَادِ ‌فِيْ ‌ذَلِكَ".

[12] التمهيد (4/ 343).

[13] مجموع الفتاوى (22/ 116، 117).

[14] الروض المربع (ص72-73).

[15] الإنصاف، للمرداوي (3/ ١٩٨).

[16] أخرجه أحمد (20034)، وأبو داود (4017)، والترمذي (2769)، وابن ماجه (1920)، وصححه الحاكم (7358)، ووافقه الذهبي.

[17] شرح الروض المربع (1/ 99، 101).

[18] ينظر: الإنصاف (2/ 200).

[19] مجموع الفتاوى (10/ 411).

[20] الإنصاف، للمرداوي (3/ 200).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تعريف شروط الصلاة لغة واصطلاحا
  • شروط ما قبل الصلاة
  • الفرع الأول: أحكام اجتناب النجاسات، وحملها والاتصال بها
  • الفرع الثالث: أحكام الاجتهاد في القبلة من [الشرط التاسع من شروط الصلاة: استقبال القبلة]

مختارات من الشبكة

  • الفرع الرابع: أحكام نية الإمام والمأموم من [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الثاني: أحكام قطع النية والتردد والشك فيها: [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الأول: حكم النية وصفتها ووقتها [الشرط العاشر من شروط الصلاة: النية](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الثاني: الأمور التي يستدل بها على القبلة: من [الشرط التاسع من شروط الصلاة: استقبال القبلة](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الأول: حكم استقبال القبلة: [الشرط التاسع من شروط الصلاة: استقبال القبلة](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع التاسع: لبس المعصفر والمزعفر من [الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الثامن: ما يستثنى جواز لبسه من الحرير من [الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة](مقالة - آفاق الشريعة)
  • الفرع الخامس: أحكام صلاة العاري من (الشرط السابع من شروط الصلاة: ستر العورة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المجالس العلمية ح14: شروط وجوب الصيام الشرط السادس الخلو من الموانع(مادة مرئية - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • المجالس العلمية ح13: شروط وجوب الصيام الشرط الخامس الإقامة(مادة مرئية - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/11/1447هـ - الساعة: 10:40
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب