• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
 
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    حجوا قبل ألا تحجوا (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    تعظيم المشاعر (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    من أقوال السلف في أسماء الله الحسنى: (الرفيق، ...
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    وقفات مع القدوم إلى الله (10)
    د. عبدالسلام حمود غالب
  •  
    القلق والأمراض النفسية: أرقام مخيفة (خطبة)
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    آفة الغِيبة.. بلاء ومصيبة (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    تخريج حديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى ...
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    الإسلام هو السبيل الوحيد لِإنقاذ وخلاص البشرية
    الشيخ محمد جميل زينو
  •  
    خطبة: فاعبد الله مخلصا له الدين (باللغة
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    المحافظة على صحة السمع في السنة النبوية (PDF)
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    اختيارات ابن أبي العز الحنفي وترجيحاته الفقهية في ...
    عبدالعزيز بن عبدالله بن محمد التويجري
  •  
    القيم الأخلاقية في الإسلام: أسس بناء مجتمعات ...
    محمد أبو عطية
  •  
    فوائد من حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث ...
    محفوظ أحمد السلهتي
  •  
    لم تعد البلاغة زينة لفظية "التلبية وبلاغة التواصل ...
    د. أيمن أبو مصطفى
  •  
    البشارة
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    حديث: لا نذر لابن آدم فيما لا يملك
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / نوازل وشبهات / شبهات فكرية وعقدية
علامة باركود

زندقة في برنامج إضاءات!

د. خالد بن عبدالله المزيني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 10/1/2008 ميلادي - 1/1/1429 هجري

الزيارات: 12171

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

زندقة في برنامج إضاءات!

أركون... التمهيد للردة العامة عن الإسلام


تفاجأت بإعلان المذيع السعودي: تركي الدخيل، بأنه سوف يستضيف هذا الأسبوع في برنامجه "إضاءات"، الدكتور الجزائري المتفرنس "محمد أركون"[1]، ومبعث الاستغراب أن هذا الرجل لا يملك أي مقوم من مقومات الفكر الصحيح، بل ولا المحايد، وجميع إنتاجه الفكري يكاد يدور حول الدعوة إلى إسقاط قدسية القرآن الكريم!!


فهو أحد الجفاة الكبار المنادين بنبذ القرآن الكريم، كما نبذت أوروبا كتابها ظهرياً!!


هذا فضلاً عن كونه أحد الخونة لوطنه إبان الاستعمار الفرنسي، بشهادة معاصريه من الفرنسيين، أمثال روجيه غارودي.


وقد قمتُ منذ سنوات بدراسة حول إنتاج "أركون" فوجدتُ أنه لا يعدو أن يكون زنديقاً كبيراً، إلا أن الفرق بينه وبين غيره أنه يصرح بزندقته، في حين يلمح إليها أصحابه!!


وأنوِّه إلى الدراسة المركَّزة التي أجراها أخونا الدكتور محمد بريش حول فكر أركون، وقام بتفنيد آرائه، وفضح عمالته، وقد نشرت قديماً في مجلة الهدى المغربية، حتى إن أركون قام بمراسلة المجلة ليوقف نشرها للدراسة، ثم إنه انهزم حين دعي إلى محاورة علمية مع الدكتور بريش، والوثائق حاضرة شاهدة، وأقترح على الدخيل أن يستضيف الدكتور بريش ليجلي حقيقة المسألة.


وهذا ملخص لدعوة أركون إلى أَنْسَنَة القرآن الكريم، مع مناقشتها باختصار لا يخل بالمقصود.


دعوى "أَنْسَنَة" القرآن الكريم

أ - تقرير الدعوى:

يَقْصِد أركون وغيره بـ"الأَنْسَنَة"؛ ذلك الموقف الذي يقدِّس الإنسانَ لذاته، ويعتبره مركزَ الكون، ومحورَ القيم[2]، ويفرِّقون بذلك بين "المركزيَّة الإنسانية"؛ و"المركزيَّة الإلهية"، ويرون أنَّ مشكلةَ المسلمين اليوم؛ هي في إيمانهم بأن الإله هو مركز الكون، ومصدر التشريع[3]!!

وهؤلاء يدعون إلى اعتبار "القرآن الكريم" كتاباً إنسانياً، لا ربانياً، بمعنى أنْ تُنزعَ منه القداسة والإحكام[4]، وأن يكونَ لكلِّ فردٍ حقُّ فهمِه وتفسيرِه؛ بحسب حاجاته الإنسانية، ومقتضيات أحواله، ومن ثم فلا يصح عند هؤلاء الاستناد إلى كتاب الله الكريم في تقرير الفتاوي لعموم الأمة وخصوص الأفراد.


يقول محمد أركون: "إن القرآن ليس إلا نصاً من جملة نصوصٍ أخرى، تحتوي على نفس مستوى التعقيد، والمعاني الفوّارة الغزيرة: كالتوراة والإنجيل، والنصوص المؤسِّسَة للبوذية أو الهندوسية، وكلُّ نصٍّ تأسيسي من هذه النصوص الكبرى؛ حَظِيَ بتوسعاتٍ تاريخيةٍ معينة، وقد يحظى بتوسعاتٍ أخرى في المستقبل "[5]اهـ، هذا مبلغ علمه في القرآن الكريم، أنه يستوي والكتب المحرفة، أو تلك التي اكتتبها بشرٌ من البشر!!


ب - القائم بهذه الدعوى:

لقد تورَّطَ في شَرَك هذه البدعةِ، أعني بدعة "الأنْسَنَة"؛ بعضُ المنتسبين إلى العروبة والإسلام، وكان الذي تولَّى كِبْرَها محمد أركون [6]، فقد تبنى هذا الرجل الدعوة إلى "أَنْسَنَة القرآن الكريم"، وكتَبَ فيها عدة كتب، وأجهَدَ نفسَه في تقريرها والمنافحَةِ عنها، إلا أنها بقِيَت قضية فلسفية غامضة، لم يستطع هو ولا رهْطُه من المتفلسفة الإنسانيين العرب[7] أن يقنعوا جمهور القراء بما يدَّعون، مثَلُهم في ذلك مَثَلُ المتفلسفة الوجوديين[8] من العرب.


جـ - استمداد هذه الدعوى:

يستمدُّ هؤلاء أفكارهم من الفلسفات المادية القديمة والحديثة، خاصة على مستوى المناهج، وطرائق البحث والتحليل[9]، تلك المناهج التي تعلي من شأن الإنسان والمادة، مقابلَ سلطة الدين والوحي، و"الفلسفة الإنسانية" تشبه في أفكارها وغموضها "الفلسفة الوجودية"، فكلاهما معادٍ للدين، منكرٌ للإله وللكتب والرسل في الجملة[10]، يقول أحد الوجوديين العرب: "الينبوع الدافق الثرّ للوجود الحيّ هو دائماً الإنسان، والإنسان فحسب، وإن نسيَ هو أو تناسى هذا الأصل فانشقَّ على نفسه، وفرض عنصراً من عناصره الوجودية على الآخر؛ حتى يجعل الصلة بينهما: صلة الخالق والمخلوق، والعابد والمعبود"[11]اهـ، وهذه دهرية محضة.


ويستمدُّ أركون خاصَّةً في دعوته هذه من فلاسفةٍ أوروبيين شتى، خصوصاً أولئك الذين نصروا المذهب الإنساني؛ ودعوا إليه، مثل "رينيه ديكارت" (1596-1650)، و"سبينوزا" (1632-1677م)، و"كانت" (172-1804م).

ومعلومٌ أنّ هؤلاء كانت كتاباتهم ثورةً على دين محرَّف، وكنيسةٍ منحرفةٍ مستبدة، فجاء أركون ليجعل من فكره امتداداً لهذا الاتجاه، ولكن المتفلسف هذه المرة؛ يثور على دينٍ صحيح؛ لا كنيسةَ فيه، وكتابٍ محفوظ؛ لا ريبَ فيه.

كما أنه يستمدُّ أيضاً في دعواه هذه من كتابات بعض المستشرقين المعاصرين، الذين يضاهئون بقولتهم؛ قول الذين كفروا من قبل[12].


ويستلهم أركون - دائما - في دعوته إلى نزع القداسة عن القرآن الكريم، وخلعِها على الإنسان؛ تلك الصرخة الإلحادية التي جاهر بها الفيلسوف الألماني "نيتشه" حين رفَعَ عقيرته قائلاً: "لقد مات الإله"!، وذلك إبَّانَ الثورة الصناعية في أوربا[13]. ولا يعنينا هنا ما الذي كان يقصده "نيتشه" من أُغلوطته هذه؛ وإنما المهم أن "أركون" أراد أن يقول لأهل الإسلام: يجب أن تتخلوا عن إيمانكم بالله وبكتابه لكي تتقدموا، كما أن الغرب استقل ركب الحضارة لما أن تخلى عن إيمانه وأناجيله[14]، وهذا قياسٌ لا يصحُّ؛ إلا إذا صحَّ قياس اللبن على الخمر، وهيهات.

إذَن فمادة هذا الرجل خليطٌ من فلسفاتٍ مادية تُعلي من شأن المخلوق والمادة، وتغضُّ من شأن الخالق - جل في علاه - والوحي المنزل.


د - مسوغات هذه الدعوى:

أما المسوِّغات التي يستند إليها هؤلاء في دعوتهم، فهي الضعف الحضاري الذي يعاني منه العرب والمسلمون، وهم يعزون ذلك إلى تمسك المسلمين "بتراثهم"، وتقديسهم للقرآن الكريم، ويقترحون عليهم إعادة النظر في هذه المسلَّمة، ويطرح أركون السؤال الآتي: "من الذي لا يشعر اليوم بالحاجة الملحَّة لإعادة التفكير جذرياً بمسألة النزعة الإنسانية في الوسط الإسلامي؟"[15]اهـ، والجواب: أنْ لا أحد، سوى أركون نفسه، وشرذمة قليلون ممن وافقه على هذه النحلة.


ويرى "أركون" أن من أعظم أسباب تخلف المسلمين اليوم، عودتُهم إلى دينهم خلال أربعين سنةً مضت، ولا يُخفي خيبة أمله في هذا الصدد، فقد كان يأمل أن يبتعد المسلمون عن دينهم، الذي هو في نظره لم يتعرض بعد للنقد المحايد!، ويقول: إن "الدراسات القرآنية؛ تعاني من تأخرٍ كبيرٍ بالقياس إلى الدراسات التوراتية والإنجيلية، التي ينبغي أن نقارنها بها باستمرار"[16]اهـ!!.


وبعد هذه الفرضية المتهافتة، الدالَّة على جهل "أركون" بدينه وكتابه، يبني عليها دعوى أوسع منها، فيقول: "وهذا التأخر يعكس التفاوت التاريخي، بين المجتمعات الإسلامية، والمجتمعات الأوربية أو الغربية. فالقرآن لا يزال يلعب دور المرجعية العليا المطلقة، في المجتمعات العربية والإسلامية. ولم تحلَّ محلّه أيّة مرجعيّة أخرى حتى الآن"، ثم يقول: "إنه المرجعية المطلقة، التي تحدد للناس ما هو الصَّح، وما هو الخطأ، ما هو الحق، وما هو الشرعي، وما هو القانوني، وما هي القيمة، الخ..."[17] اهـ!!.


وهنا تبرز بعض مظاهر الزندقة
، في هذا الغلو العلماني والغلواء المادية، التي يَتَبَطَّنُها هذا الرجل، فهو لا يكتفي بالمطالبة بتنحية القرآن الكريم فحسب، بل يدعو إلى نزع القداسة منه، وإزالة الهيبة من نصه بالكامل، بل يتجرّأ على القول بأنّه: "ينبغي أن ننظر إلى القرآن من خلال مقارنته مع الكتب المشابهة له في الثقافات الأخرى - أي التوراة والإنجيل -، فالمقارنة هي أساس النظر والفهم"[18]اهـ!!.


هـ - نقض الدعوى:

بعد هذا العرض المجمل لموقف "أركون" من القرآن الكريم، يحسن أن أُقَرِّرَ الحقائق الآتية، نقضاً لهذه الدعوى:

1- إنَّ تقديسَ المسلمين للقرآن الكريم من أصول دينهم، والفرق - عندهم - بينه وبين سائر الكلام؛ كالفرق بين الخالق والمخلوق، إذ هم موقنون بصحة نسبته إلى علاّم الغيوب جل في علاه، تلقَّوه صحيحاً، خلفاً عن سلف، ونُقِلَ إليهم بالتواتر التام، قرناً بعد قرنٍ، لا ينفرد بذلك جيلٌ عن جيل، وهم يرونه رسالة الله إلى الثقلين الإنس والجن، من صدر البعثة النبوية، إلى آخر الزمان.

وقد ذمَّ الله سبحانه من لا يقدر هذا القرآن قدره حين يتلى عليه، فقال تعالى: ﴿ فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ، كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ، فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ ﴾ [19]، وامتدح عبادَه المؤمنين بقوله تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمَّاً وَعُمْيَاناً ﴾ [20]. وهذا فيصلُ تفرقةٍ بين الإسلام والزندقة، وقد حَكَى الإجماعَ على كفر من استخفَّ بالقرآنِ؛ غيرُ واحدٍ من أهل العلم، سواءٌ أعتقدَ الإهانةَ في قلبه أم لا[21].


وتشبيه "أركون" للقرآن بالتوراة والإنجيل المعاصرَين؛ دعوىً فَجَّة، ومغالطة غير مقبولة، فأي مقارنة بين كتاب سماوي محفوظ، وكتب محرفة بشهادة النقد العلمي الرصين، لقد أزرى "أركون" بهذه المقولة بالمنصفين من المستشرقين، الذين اعترفوا بسلامة القرآن من التحريف، وأشهَرَ بعضهم إسلامه، بعد ما تبين له الهدى، فقد شابه بهذا من قال الله تعالى عنهم: ﴿ فَقَدْ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ ﴾ [22].


2- إن هذا الموقف تجاه القرآن الكريم، نابعٌ من تعظيمهم للمتكلم به أولاً، وهو الله عز وجل، وبرهانٌ على محبتهم له، واستجابة لأمره السامي، الوارد في قوله سبحانه: ﴿ ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴾ [23].

ومما لا شكَّ فيه أنَّ "كلَّ من أبغضَ شيئاً من نصوص الوحي؛ ففيه من عداوة الله ورسوله بحسب ذلك، ومن أحبَّ نصوص الوحي ففيه من وَلاية الله ورسوله بحسَب ذلك، وأصلُ العداوة البغض، كما أن أصلَ الولاية الحب"[24]، قال عبدالله بن مسعود رضي الله عنه: "لا يَسألْ أحدُكم عن نفسه غيرَ القرآن، فإن كان يحب القرآن فهو يحب الله، وإن كان يبغض القرآن فهو يبغض الله"[25]، وتأمَّلَ قوله تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نِبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاء رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴾ [26].


3- إنَّ إنكار أركون وأضرابه للقرآن الكريم، والاستكبار عن الإذعان لحكمه، وجحد مكانته وحُرمته؛ لهو من عظائم الذنوب، بل إنه لعمرُ الله معلومٌ كفر من قال بهذا القول بالضرورة من دين الإسلام، إذ جحد هذا الأصل العظيم من أصول الإيمان، قال تعالى: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ﴾[27]، وقال تعالى: ﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَكَفَرْتُم بِهِ وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ [28]. وإذا كان أئمة السلف قد أكفروا غلاةَ الجهمية، وهم لم يَبلُغوا هذا المبلغ، وإنما حوَّمُوا حوله، وزعموا أنهم مقرّون به، بيدَ أنه عندهم مجرَّدُ أدلّةٍ لفظية، وظواهِر نقلية؛ لا تفيد علماً[29]، وأن العلمَ إنما يستفادُ من مقدماتهم الفلسفية حسبُ، وقد نقل ابن القيم عن بعض رؤساء الجهمية[30]: "ليس شيءٌ أبغض لقولنا من القرآن، فأَقِرُّوا به؛ ثم أَوِّلوه"[31]، كما نقل عن بشرٌ المريسي قوله: "إذا احتجوا عليكم بالقرآن؛ فغالطوهم بالتأويل، وإذا احتجوا بالأخبار؛ فادفعوها بالتكذيب"[32].


4- ثَمّة مشكله نفسية يعاني منها هؤلاء، بما فيهم "أركون" نفسه، أثَّرت على تفكيرهم ومناهجهم، تلك هي مشكلة الهزيمة الداخلية أمام التفوق المادي الغربي، و"أركون" ذلك العربي المهاجر، الذي قَبِلَ الفرنسيون به أستاذاً في كبرى جامعات فرنسا، وهي جامعة "السوربون"؛ يحاول أن يثبت للقوم أنه أكثر تحرراً منهم أنفسهم[33]، وربما شجعوه على ذلك فزاد تمرُّداً، وحين كتبَ طرفاً من سيرته الذاتية، أَوردَ ما يكشف بعضَ جوانب المشكلة، فقال: " يقولون - أي الغربيين - لي مستغربين أو مدهوشين: كيف يمكن لشخص مسلم مثلك أن يتحدث بهذه الطريقة؟، ياله من شيءٍ رائعٍ وباعث للأمل؛ أن نسمع مسلماً ليبراليّاً أو متحرراً مثلك!!، ولكن لا يمكن أن تحظى بصفة تمثيلية في بلادك، أو بين أبناء دينك، فخطابك يمشي على عكس التيار، أو عكس الإسلام"[34]اهـ. وأحسب أن هذا القدر كافٍ في بيان حقيقة الرجل، الذي ما يزال أعداء دينه يمدونه ﴿ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ ﴾ [35]. 

وكيف يقدِّم شيئاً مذكوراً في حقل الإسلاميات، وهو يتحدث عنها كالأجنبي المغلوب، بحيث يغدو أسيراً لأفكار الغالب، وهذه أولى مثارات الغلط لديه[36].


5- إنَّ من الجور في النظر أن يقارَن بين القرآن الكريم - كتاب الله المحفوظ -؛ وبين باقي الكتب السابقة، التي داخَلَها التحريفُ والزيادة والنقصان، ولا يستقيم هذا مع تمام العلم والعدل، فأما مع الظلم والجهل فمتصوَّرٌ، بل هو واقعٌ، كما رأينا في طريقة "أركون"، بل إنَّه ليمتنع مع تمام العلم والعدل أن يقف المرء من القرآن الكريم هذا الموقف الجافي المعانِد.


6- ليس من ذنبٍ للإسلام في أن يكون أركون أحد الذين شرقوا بدين الإسلام، أو عمُوا عن نوره، يقول أبو العباس ابن تيمية عن متأخري المتفلسفة: "وأما المتأخرون فهم لما ظهرت الملة الحنيفية الإبراهيمية التوحيدية، تارةً بنبوة عيسى عليه السلام لمَّا ظهرت النصارى على مملكة الصابئين بأرض الشام ومصر والروم وغيرها، ثم بنبوة خاتم المرسلين صلى الله عليه وسلم، وأظهر الله من نور النبوة شمساً طمَسَت ضوء الكواكب، وعاش السلف فيها برهةً طويلة، ثم خفي بعض نور النبوة، فعُرِّبَ بعضُ كتب الأعاجم الفلاسفة من الروم والفرس والهند، في أثناء الدولة العباسية، ثم طُلِبَت كتبهم في دولة المأمون من بلاد الروم، فَعُرِّبَت ودَرَسَها الناس، وظهر بسبب ذلك من البدع ما ظهر، وكان أكثر ما ظهر من علومهم الرياضية؛ كالحساب والهيئة أو الطبيعة كالطب أو المنطقية، فأما الإلهية فكلامهم فيها نزرٌ، وهو مع نزارته ليس غالبه عندهم يقيناً، وعند المسلمين من العلوم الإلهية الموروثة عن خاتم المرسلين ما ملأ العالم نوراً وهدى"[37]اهـ.


7- إنَّ زعم أركون بأن سبب ضعف المسلمين مادّيّاً وتقنياً هو تمسكُهم بالقرآن الكريم، وجعلُه مرجعيةً لهم، لا يمكن أن يقبله عقل، ولا يتفق مع حقائق التاريخ، فقد كان المسلمون أقوى الأمم، وأعظمها حضارةً وعمراناً؛ لما كانوا مستمسكين بكتابهم، فلما ضعف تمسكهم به، ضعفوا بقدر ذلك، وهذه الظاهرة ماثلة في أطوار الأمة كلها.

بل إنَّ أوربا ذاتها حرمت نور الإسلام، حين حيلَ بينها وبينه، وذلك لما طرقت أكفُّ الفاتحين المسلمين أبوابها، فقامت الكنيسة بنصبِ محاكم التفتيش لإيقاف أسلمةِ أوربا، وكلَّفت الكتَّابَ بتشويه صورة الإسلام ونبيه - صلى الله عليه وسلم - وكتابه، يقول المؤرِّخ البريطاني "ويلز" في كتابه "معالم تاريخ الإنسانية": "ولو تهيأ لرجل ذي بصيرةٍ نفَّاذة؛ أن ينظر إلى العالم في مفتتح القرن السادس عشر، فلعله كان يستنتج أنه لن تمضيَ إلا بضعة أجيال قليلة، لا يلبث بعدها العالم أجمع أن يصبح مغولياً، وربما أصبح إسلامياً"[38]اهـ.


وخلاصة القول في فكر "أركون"، أنه لا يهتم بصحة نسبة القرآن الكريم إلى الله عز وجل من عدمها، وإنما الذي يستهدفه، هو نزع القداسة والمرجعية منه، واعتباره نصاً حِكْميّاً، كسائر مقولات الحكماء، أو مأثورات القدماء.


وقد سئل هذا الرجل مرةً: "هل أنت مستعدٌّ لأن تضع موضعَ الشك، ولو آيةً واحدةً من القرآن؟"، فجاء جوابُه برفض الجواب بنعم، أو لا، بحجة أنَّ هذا منطقٌ قديم، وأنه لا يهتم بما إذا كانت تلك آية قرآنية أو لا، إذ المشكلة في نظره هي مشكلة "التقديس" كما يعبِّر، وعندما تُحَلُّ هذه المشكلة، فإنه يرى أننا سوف "نكتشفُ أن مشاكلَ الصحة والموثوقية، أو الاختراع والتحريف، الذي لحق بالنصوص؛ المتلقاة على أنها مقدسة، أقول - القائل أركون -: نكتشف بأن هذه المشاكل ثانوية في الحقيقة. إن منطق الثالث المرفوع - منطق الصحة أو اللاصحة - يبدو عندئذٍ تافهاً لا قيمة له"[39]اهـ.


وهذه إحدى مظاهر الخلل والاضطراب المنهجي لدى أركون، فهو تارة يعتبر أن مشكلة المسلمين هي أنهم يعتمدون القرآن مرجعاً لهم، بدون أن يقوموا بنقده تاريخياً، ثم لا يلبث أن يعود على كلامه بالنقض، ويَعُدُّ مسألة التوثيق التاريخي مسألة "تافهة".


[1] محمد أركون: مؤرخ ومفكر علماني، جزائري الأصل، ولد عام 1928م؛ بالجزائر، ودرس بها، ثم أتمها في باريس عام 1955م، حصل على الدكتوراه من جامعة " السوربون "، عام 1969م، وطبعت رسالته بعنوان " نزعة الأنسنة في الفكر العربي، جيل مسكويه والتوحيدي "، تأثر بكتابات المستشرقين حول مصادر الشريعة، ويعمل حالياً رئيس قسم الدراسات الإسلامية في الجامعة المذكورة، من مؤلفاته: " الفكر العربي "، و" الفكر الإسلامي، نقد واجتهاد "، و" تاريخية الفكر العربي الإسلامي "، و" من الاجتهاد إلى نقد العقل الإسلامي ".

[2] هذا الاتجاه انبعث من قلب الأكاديميات الغربية، وتتلمذ دعاتُه لكبار المستشرقين، وهؤلاء الدعاة رهطٌ ممن ينتسبون إلى الإسلام، بيد أنهم يفكرون بعقل " غربي "، ويزنون بمعايير غربية، ويبحثون في أصول الشريعة ومصادرها، مستضيئين بنار الفلسفات الغربية الوضعية.

[3] انظر: نزعة الأنسنة في الفكر العربي؛ لمحمد أركون (10).

[4] الإحكام هنا بمعنى الثبات، وعدم القابلية للنسخ والتبديل، وهذا من معاني الإحكام، انظر القاموس المحيط، للفيروزآبادي، مادة حكم (1416).

[5] الفكر الأصولي؛ لمحمد أركون (36)، وقد تولى الردَّ على أطروحات هذا الرجل تفصيلاً: د. محمد بريش في سلسلة مقالات نشرت على التوالي في مجلة الهدى المغربية، التي كانت تصدر بفاس قبل أن تتوقف عن الصدور، انظر الأعداد (13 -19)، وذلك في المدة: من جمادى الأولى (1406هـ) إلى صفر (1409هـ).

[6] تقدّم التعريف به آنفاً.

[7] النزعة الإنسانية هي: اتجاه فكري عام، تشترك فيه العديد من المذاهب الفلسفية والأدبية والأخلاقية والعلمية، وقد ظهرت هذه النزعة في شكلها المعاصر؛ في عصر النهضة الصناعية في أوربا، انظر: الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة (2/809)، ومجلة عالم الفكر (2/ع 3).

[8] الفلسفة الوجودية: فلسفة غربية حديثة، نشأت في أواخر القرن (19) الميلادي، وتستمد جذورها من الفلسفة اليونانية القديمة، وتعني: أنَّ مركز الوجود هو الإنسان لا غير، وفي الغرب - حيث نشأت الوجودية - وجودية ملحدة، ترفض الإيمان بوجود الخالق وتنكر الغيبيات، أو ما تسميه: الفلسفة الماورائية، وعلى رأس هذا المذهب الفيلسوفان الألمانيان مارتن هيدغر ونيتشه، ووجودية تعتقد بحلول الخالق في شخص المسيح، وزعيم هذا المذهب الفيلسوف الدانماركي كيركغارد، انظر: التيارات الكبرى للفكر الإنساني؛ د. حسين سبيتي (77-91)، دار المواسم، بيروت، ط أولى، 2002م.

[9] انظر: ميشيل فوكو في الفكر العربي المعاصر؛ د. الزواوي بغورة (67،66)، دار الطليعة، بيروت، ط أولى، 2001م.

[10] قد يوجد في هؤلاء من يقرُّ ببعض أصول الدين، مع إنكاره بعضها الآخر، ولا جَرَمَ فهي مذاهب مخترعة، لا تستند إلى قواعد محكَمَة.

[11] الإنسانية والوجودية في الفكر العربي، لعبد الرحمن بدوي (13)، دار القلم، بيروت، 1403هـ، ويقال إن عبد الرحمن بدوي قد تابَ في آخر حياته، ونقض ما كان يقرره، وبخاصة أنه ألَّف كتاباً في الرد على شبهات المستشرقين حولَ القرآن الكريم، أمثال مرجليوث وجولدتسيهر؛ الذين اختلقوا " الفرضيات والنظريات الزائفة الوهمية، ليستخلصوا منها ما يشاءون من نتائج تجانب الصواب "، كما قال في صفحة (8) من كتابه الذي أسماه " دفاعٌ عن القرآن ضد منتقديه "، مكتبة مدبولي الصغير، القاهرة، ط أولى، 1988م.

[12] ومن هؤلاء الذين استقى منهم أركون:

1- جويل.ل.كريمر: وكتابه "الفلسفة الإنسانية في نهضة الإسلام، الانبعاث الثقافي أثناء العصر البويهي "، منشورات بريل، ليدن، 1986م، بالإضافة إلى كتابه الآخر " الفلسفة في نهضة الإسلام، أبو سليمان السجستاني وحلقته العلمية "، بريل، ليدن، 1986م.

2- إيفريت.ك.راوزين: " رأي فيلسوف مسلم في النفس ومصيرها، كتاب العامري (الأمد على الأبد) "، الجمعية الشرقية الأمريكية، نيوهافن، 1988م.

3- جورج مقدسي: وكتابه "دور الفلسفة الإنسانية في الإسلام الكلاسيكي والغرب المسيحي "، مطبوعات جامعة أدنبرة، 1990م.

4- جوزيف فان إيس: وكتابه " اللاهوت والمجتمع في القرنين الثاني والثالث للهجرة، تاريخ الفكر الديني في بدايات الإسلام "، برهين، اكتملت أجزاؤه الستة في 1995م، وهو باللغة الألمانية.

ولا ينفكُّ محمد أركون يتحدث عن مزايا هذا الكتاب الأخير وعظمته، وأهميته الحاسمة بالنسبة للدراسات العربية والإسلامية، مما يكشف عن طبيعة المصادر التي يستقي منها فكرَه، انظر: نزعة الأنسنة؛ لمحمد أركون (6-7).

[13] انظر: المرجع السابق (24-25).

[14] وقضيةُ العقل هنا؛ أن يقبل قياس العكس، فيقال: إذا كان ترك الدين الفاسد يدفع إلى التقدم، فإن ترك الدين الصحيح يؤدي إلى التقهقر والتراجع.

[15] نزعة الأنسنة؛ لمحمد أركون (8).

[16] الفكر الأصولي؛ لمحمد أركون (22).

[17] المرجع السابق.

[18] المرجع السابق.

[19] المدثر (49-51).

[20] الفرقان (73).

[21] انظر: الشفا؛ للقاضي عياض (2/1101)، وروضة الطالبين؛ للنووي (10/64).

[22] الفرقان (19).

[23] الحج (32).

[24] الصواعق المرسلة؛ لابن القيم (3/1038) بتصرف يسير.

[25] المرجع السابق.

[26] الأنعام (112)، وانظر أيضاً: الصواعق المرسلة؛ لابن القيم (3/1038).

[27] فصلت (52).

[28] الأحقاف (10).

[29] الصواعق المرسلة؛ لابن القيم (2/633).

[30] ذكر ابن القيم أنه بشر المريسي أو غيره، أي: على الشك.

[31] الصواعق المرسلة؛ لابن القيم (3/1038) بتصرف يسير.

[32] المرجع السابق، وقد بين أبو العباس ابن تيمية - رحمه الله - مبدأ التجهُّم ومنتهاه، فقال: " فهم يعرضون عن كتاب الله في أول سلوكهم، ويعارضونه في منتهى سلوكهم "، [درء التعارض؛ لابن تيمية (10/316)]، قلت: وهذا مشاهد في نتاج بعض متثقفة عصرنا.

[33] وحال أركون في هذا؛ كحال كثيرٍ من المستغربين العرب، الذين فتنوا بالتقنية المادية للغرب، وأولعوا بغضارة عيشه، فكتبوا متأثرين بهذه الصدمة الحضارية، وقد قال بعضهم: (ما وضعتُ يدي في قصعة أحدٍ إلا ذللتُ له)، مجموع الفتاوي، لابن تيمية (1/98)، بواسطة: النظائر، د. بكر أبو زيد (297).

[34] قضايا في نقد العقل الديني؛ لمحمد أركون (22)، ترجمة: هاشم صالح، دار الطليعة، بيروت، ط أولى، 1998م.

[35] الأعراف (202).

[36] عقد العلامة ابن خلدون في "مقدمته" فصلاً فقال: "فصل في أن المغلوب مولع أبداً بالاقتداء بالغالب..."، وبين وجه المغالطة النفسية في ذلك، فانظر: المقدمة؛ لابن خلدون (104).

[37] مجموع الفتاوي؛ لابن تيمية (2/83).

[38] معالم تاريخ الإنسانية؛ ويلز (3/966)، نقلاً عن: رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر؛ لمحمد قطب، دار الوطن، الرياض، ط أولى، 1411هـ، (29).

[39] الفكر الإسلامي؛ لمحمد أركون (57- 58).





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • إضاءات واستشكالات في الحداثة
  • إضاءات زوجية

مختارات من الشبكة

  • نبذة عن كتاب موقف العقيدة الإسلامية من الزندقة "إشارات وإضاءات"(كتاب - موقع د. زيد بن محمد الرماني)
  • موقف العقيدة الإسلامية من الزندقة إشارات وإضاءات(كتاب - موقع د. زيد بن محمد الرماني)
  • مخطوطة الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة (نسخة ثالثة)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة الصواعق المحرقة على أهل الرفض والضلال والزندقة (نسخة ثانية)(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • حرق كتب الشرك والسحر والشعوذة وأهل الزندقة وغيرهم(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • مخطوطة الفوائد المرونقة في الفرق بين أهل السنة والزندقة(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة الصواعق المحرقة لإخوان الشياطين أهل الضلال والزندقة(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • مخطوطة الصواعق المحرقة على أهل الرفض والزندقة ( الجزء الأول )(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • باكستان: الأمم المتحدة تنتقد قانون الزندقة الباكستاني(مقالة - المسلمون في العالم)
  • من الزندقة إلى الرمزية!(مقالة - ثقافة ومعرفة)

 


تعليقات الزوار
6- النقد علم وخلق
د. محمد بريش - الإمارات 19-01-2008 04:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أخي الفاضل وفقك الله، وجعلك على الدوام ظهيرا للمسلمين،

أيا كانت الأحوال، نحتاج إلى الرد العلمي المدروس على نتاج كل من يتقدم بشيء نراه يخالف الصواب، فضلا عن تهديده للأركان ومخالفته لأصول السنة والكتاب. لكن سيظل النقد النافع البناء علما وخلقا، فلا تجريح ولا تشهير ولا تصنيف.

هذا شيء يعرفه الإخوة، وكثير منهم علماء وفقهاء،

أنا أقترح أن نعمل وفق ما أثبتت التجربة نجاحه في جهات أخرى ومنها المغرب،

مثلا نعمد إلى أن نقدم المعلومات الثرية تشخيصا وتحليلا ودراسة حول المشروع الذي نراه مشوشا أو دخيلا، وفق القواعد العلمية وبقيم راقية، ثم نسعى لكي يتشرب جمهور واسع من طلاب العلم المادة حتى لا يكونوا في غفلة عن كل فكر مشبوه الموارد أو غامض المقاصد. لكن لا يدخل العلماء الراسخون والمفكرون البارزون في جدال مع أصحاب المشروع، فطلبتهم وتلامذتهم لا شك مؤهلون بما لديهم من مادة علمية من صد غوغاء أي ناعق لا يلتزم المنهج العلمي، أو يدعي توهما أنه صاحب تجديد عصري!

فمثلا يمكنكم بالموقع نشر الجزء المتعلق بـ "ماذا يريد محمد أركون؟" من بحثي حول "الاستشراق العربي : محمد أركون نموذجا"، وقد نشر منه في هذا الموقع المقدمة والفصل الأول. فهو غني بمعلومات دقيقة وموثقة توضح بجلاء أسس المشروع الأركوني وموارده ومقاصده.

وهناك فصول أخرى تحت مسمى "أركونيات" فيها ما يكفي لإبراز الوجه المسيحي للمشروع الأركوني يمكن مدكم بها.

لم أنشر الكثير حول البروفيسور محمد أركون هدانا الله وإياه سبيل الرشد وثبتنا عليه، لكن لن أخبركم بجديد إذا قلت أن الرجل بدأ النشر في الوسط المسيحي وفي مؤسساته. فقد كتب مدير مجلة مسيحية (كانت تصدر بتونس) في سنة 1952 ميلادية (وهي السنة التي ولدت أنا في آخرها) منوها في تقديمه بمقال شاب لم يكن يعرف أحد اسمه، هو أستاذنا محمد أركون، مبشرا بأنه سيكون صاحب شأن ومستقبل في حقل البحث في الشأن الإسلامي،

منذ ذلك الوقت وأركون يُهتم به ويستثمر في تلميع صورته على عين الكنيسة، وهو في نفس الوقت لا نخاله إلا صاحب فهم جيد لتطورها وصراع مدارسها، وعلى دراية بأزماتها ومشاكلها الفكرية والثقافية. فلا عجب أن يدعونا الأستاذ للقيام بنفس النقد والمراجعة الذي قامت بها الأسرة الكنسية.

وأنا ما زلت أرى أنه يصعب فهم ما يريد أركون بالشمولية والاستيعاب الكلي للمشروع دون وعي لتطور الفكر والثقافة واللاهوت المسيحي في الزمن المعاصر.

الرجل ليس بالمسيحي ولا نتهمه بردة، بل هو حر في معتقده، ولكن من حقنا حين النقد أن نشير لأصول الأفكار ومستقر الدار.

وفقكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله.
5- سعادة الأخ النبيل/ د. محمد بريش
خالد بن عبد الله المزيني - السعودية 18-01-2008 10:25 PM
سعادة الأخ النبيل/ د. محمد بريش – أسعد الله أيامه -:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،،
استمتعتُ بقراءة هذه الأحرف الأنيقة التي سطرتموها، وفهمت منها رغبتكم في طمأنة المؤمنين بألا يفزعوا من أبواق الباطل، والأمر كذلك أستاذي العزيز، فأشكركم على هذه المداخلة المطمئنة، الصادرة من قلمكم الخبير، ولا ينبيك مثل خبير.

وكان جمعٌ من الفضلاء قد اقترح كذلك أن يترك (أركون) ليقول، وليحكم الناس بعدُ، وربما نزعوا إلى المثل القائل: (لولا ظلمة الخطأ ما أشرق نور الصواب في القلوب)...

والحقيقة أنني معكم في هذه الفكر (100%)، لو كان الأمر مجرد عرض محايد لفكر هذه النماذج العجيبة، إلا أن المشكلة في البرنامج المذكور وأمثاله: أنه يأتي في سياق إعلامنا العربي التضليلي، الذي لا يخرج الصورة كما هي، بل كما يشاء، وحينئذٍ فليس الخوف على العقلاء النبهاء العارفين بجذور هذه الأفكار، وإنما على ضعفاء الفكر، المتشبثين بأهداب الأهواء المضلة، فهؤلاء المساكين سوف يظنون، وقد فعلوا، أن أركون هو خلاصة الفكر الفرنسي المستنير، وأنه أكثر المفكرين إفادة من أدوات النقد الغربي الحديث، وأنه الرسول المبشر الآتي من مدن النور ليفتح أعيناً عمياً، وآذاناً صماً، وقلوباً غلفاً.

في رأيي القاصر أن الخلل يتطرق إلى أي باحث من ثلاث جهات: القصد، المرجعية، الآلة، وتطرق الخلل إلى هذه الأمور الثلاثة يعني ضرورةً انطلاق الباحث من قاعدة المكر والخديعة للقارئ، وقد توفر أركون على الحظ الأوفر من الزيغ في هذه الثلاث كلها، وقد شرحت هذه الفكرة في مقال سأنشره لاحقاً بعون الله.

أركون – في نظري - ليس بمفكر على الحقيقة، وإنما هو مشوش، من الطائفة (اللاأدرية) كما يسميها العلماء قديماً، فليأتوا لنا بمفكر يحترم عقولنا، ويراعي أصول العلم الذي يبحث فيه، وليخالفنا في النتيجة كما يشاء، فأما هذا وأمثاله فهم دكاكين متمددة على شوارع الأكاديميات الغربية ...

سمعتُ نصر أبو زيد مرة يقول: إنني ألقيت على طلابي في الجامعة درساً، وفي نهاية المحاضرة قام أحد الطلاب وقال - باللهجة المصرية -: يا دكتور: أنت لخبطتنا ؟، فقال: نعم هذا ما أريد !

إن التشويش ليس بعلم، وإن مارسه علينا مرتزقة القلم، وعندما أخذ الإمام الغزالي في مناقشة آراء الفلاسفة في كتابه "تهافت الفلاسفة" صرح بأن غرضه: ليس تقديم البديل، فقال: "وإنما غرضنا أن نشوش دعاويهم وقد فعلنا"اهـ، فرد عليه ابن رشد قائلا: "إن هذا لا يليق بالعلماء، لأن العالم بما هو عالم إنما قصده طلب الحق، لا إيقاع الشكوك وتحيير العقول".

قلت: فحج ابن رشد الغزالي ...

ومما يدلك على مدى الخواء الذي يتمترس خلف جماجم أبنائنا، السؤال الغبي الذي تفوه به مقدم البرنامج أمام أركون، إذ قال: هل يمكن أن تعذر جهلي، وتشرح لي ما المقصود بالإيبستمولوجية !، إذا كان مقدم أركون لا يعرف أحد أهم المصطلحات (الهائلة على حد تعبير الغزالي) التي يكررها أركون في كل صفحة من كتبه تقريباً، فلا عجب أن يصادف تشويشه قلباً خالياً فيتمكن.

أجدد الشكر والامتنان للدكتور محمد، وأرجو أن يمتعه الله بالصحة ليتواصل قلمه الدافق المنور بنور الوحي، وأن يبرم الله لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعته، آمين...
4- لا غفلة عن حركة الباطل، وفعل الحق أولى بالعناية
د. محمد بريش - الإمارات 18-01-2008 08:38 PM
الإخوة الكرام في الألوكة،

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

طلب منا الإسلام أن نعرض عمن يسخر من آيات الله ويستهزأ بها حتى يخوض في حديث غيره، كما طلب منا أن لا نركن إلى الذين ظلموا، ومن الركون التغاضي عن تدميرهم للأركان، أو السكوت عن إفسادهم للبنيان. كما نبهنا الدين إلى أن لا نهن ولا نحزن، وأن نرى نفسنا أصحاب الحق والعلا. وهذا كله من المعلوم في الدين بالضرورة.

ومن ثم فأنا لا أرى بأن نسمح لأي فتان بأن يلج ساحة العلم والمعرفة بصورة يظن فيها أنه من ذوي العلم والحكمة، فيشوش على الناس دينهم وثقافتهم.

لكن اللبيب حين تعم البلوى، ويرى تفاقم وتضاعف الاستثمار بقوة في كل ما يفتح الأبواب للعديد من أصحاب "الوظائف الفكرية" عبر نوافذ لا يسلّم لها بالصلاح أصلا، ويشتهر بأنها منفذ فتح قصدا كي تلج منه العديد من "رؤوس البلوى" (ولا شك أنه تابع ويتابع اجتهاد أصحاب الوظائف والامتيازات الفكرية والثقافية في إيجاد تلك النوافذ والمنافد وتثبيت أركانها)، يلتفت خاصة إلى أهل الصلاح يريد منهم حضورا قويا، وتجنب أي غياب في مثل هذه الأوضاع المؤججة للصراع دون برمجة ولا زاد ولا إعداد.

ولهذا ما زلت أردد أن علينا العناية بالحق أولا، وأصواته أساسا، وأن نحذر من أن ينصرف كل همنا جهة من يريد حجب الحق أو التشويش على أهله، ذلك أن الرد، أيا كان الرد، هو أولا رد فعل، ونحن أساسا ومقصدا نحرص على الفعل. نريد تغيير المنكر وإزالة أثره، لا الانشغال بالمنكر وأهله، بل القصد تثبيت أهل المعروف في قواعدهم وأماكنهم. والمسألة تحتاج إلى فقه مقاصد وفقه مرحلة وفقه بالدين أساسا لتبين ما هو واجب وما هو أساس وما هو ذي أولوية.

وما يلزمني الحذر منه هو أن يسمح اعتراضي على شخص بإضافة الشهرة له والتلميع لصورته، فأنا مطالب بأن أكون على دراية كيف يصنع وأين يصنع القرار، فإذا كان لي من مجال للتأثير فيه فلا عذر لي في التهاون، وإن لم يكن لي سعيت ليكون لدي مرجع قوة في في مجالات القدرة والعلم والحكمة لأواجه المحتمل، مع دراستي لصادق الظن من بدائل المستقبل.

3- رد على فكرة السماح باستضافة شخصيات من أمثال أراكون
الألوكة 17-01-2008 10:50 AM

الأستاذ الكريم محمد بريش وفقه الله لهداه..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،، وبعد:

أرسل لنا أحد الإخوة رداُ على فكرة السماح باستضافة شخصيات من أمثال (أركون) ؛ وهذا الرد في أصله مناقشة خاصة للأستاذ (إبراهيم السكران) للفكرة عموماً يقول فيه:


((يخطر كثيراً لبعض المتعاطين للخطاب الثقافي تساؤل يقفز أثناء الدعوة للحصانة المنهجية..
فالكثير منهم يكرر هذه التساؤلات:
لماذا نخشى من نشر كتب الزنديق فلان ؟!
ولماذا نخشى من إتاحة البرامج التلفزيونية للمجدِّف فلان ؟!
هل بلغ إسلام المسلمين هذا المستوى من الهشاشة لدرجة أن صرنا نخشى من كل نسمة؟!
دع الزنادقة يتحدثون حتى يفتضحوا أمام الناس ..
الحقيقة أن مثل هذه التساؤلات تهدر اعتبارات جذرية من صميم "التكوين البشري" ..
فطبيعة عامة الناس والشباب خلال التاريخ أنهم لايملكون "علماً تفصيلياً" بأدلة مبادئ الاسلام والجواب عن الاعتراضات الواردة عليها ..
وهذا شئ طبيعي .. بل ومطلوب أصلاً .. لأنه لو تفرغ عموم المجتمع للعلم الشرعي التفصيلي وجواب الاعتراضات لتعطلت الفروض الكفائية الأخرى كالعلوم المدنية والصناعات والتخصصات الاجتماعية التي يقوم عليها المعاش ودنيا المسلمين ..
فعامة الناس والشباب معهم "إيمان مجمل" قد تزعزعه رياح الشبهات إذا لم يتيسر له متخصص أو مطلعٌ يزيل أشباحها عنه ..
ولذلك يفترض أن يكون السؤال معكوساً ..
فالسؤال .. ليس لماذا نخاف على غير المتخصصين من الشبهات ؟
بل السؤال: لماذا نخاطر بإيمان غير المتخصصين والمطلعين من أجل شعارات إعلامية تتصل بمفهوم الانفتاح؟!
وقد وجدت نصاً في غاية الروعة للامام ابن تيمية حلل فيه هذه القضية:
(فعامة الناس اذا أسلموا بعد كفر, أو ولدوا على الاسلام والتزموا شرائعه وكانوا من اهل الطاعة لله ورسوله؛ فهم مسلمون, ومعهم ايمان مجمل, ولكن دخول حقيقة الايمان إلى قلوبهم انما يحصل شيئاً فشيئاً, إن أعطاهم الله ذلك, والا فكثير من الناس لا يصلون لا إلى اليقين ولا إلى الجهاد, ولو شككوا لشكوا, ولو أمروا بالجهاد لما جاهدوا, وليسوا كفارا ولامنافقين؛ بل ليس عندهم من علم القلب ومعرفته ويقينه ما يدرأ الريب, ولا عندهم من قوة الحب لله ولرسوله ما يقدمونه على الأهل والمال, وهؤلاء ان عوفوا من المحنة وماتوا دخلوا الجنة, وان ابتلوا بمن يورد عليهم شبهات توجب ريبهم فان لم ينعم الله عليهم بما يزيل الريب والا صاروا مرتابين وانتقلوا إلى نوع من النفاق.
وكذلك اذا تعين عليهم الجهاد ولم يجاهدوا كانوا من أهل الوعيد, ولهذا لما قدم النبى المدينة أسلم عامة أهلها, فلما جاءت المحنة والابتلاء نافق من نافق, فلو مات هؤلاء قبل الإمتحان لماتوا على الاسلام ودخلوا الجنة ولم يكونوا من المؤمنين حقا الذين ابتلوا فظهر صدقهم) الفتاوى 7/271 ))

2- العناية القصوى هي للحق وأصواته، ولا فزع لا من تفاقم حجم الباطل، ولا من تعدد أبواقه.
د. محمد بريش - الإمارات 15-01-2008 09:27 PM
العناية القصوى هي للحق وأصواته، ولا فزع لا من تفاقم حجم الباطل، ولا من تعدد أبواقه

أخي خالد،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

الأستاذ أركون أخي الكريم كان صادقا مع نفسه ومنهجه في برنامج "إضاءات"، فهو ظل ينصحنا أن نفعل ما فعلت المسيحية، فنترك نتاج القرون الوسطى، وننخرط سريعا في الحداثة العلمانية المتجردة عن النص، وأن نتخطف مختلف الأدوات التفكيكية فنستعملها في نصوص الوحي والتراث دون حمل هم لإعادة تركيب. قال ذلك وكرره مرارا.

هو يرى أن القرآن أسطوري التركيب، ولمن شك في ذلك فليرجع إلى مقدمته لترجمة المستشرق "كازيميرسكي" للقرآن الكريم، وهي من أسوأ ترجمات معاني القرآن بالفرنسية (من الترجمات القديمة)، أو إلى قراءته للسورة 18 (يريد سورة الكهف)،

ولن يخرج مستعمل المنهج الأركوني في التفكيك بنتيجة إلا كثرة المصطلحات، فعمليا لا يمكن تطبيق ما يقول، خاصة إذا استصحبنا مصطلح "اللا مقكر فيه" الواسع الغموض. ومشكلة النتاج الأركوني أن النقد العربي الفلسفي باللغة العربية قوي، سواء منه القديم أو الحديث، ولهذا حين يترجم إلى العربية ما كتبه الدكتور محمد أركون هداه الله ووفقه، يبدو بجنب ما ينتج في الحقل الثقافي العربي هزيلا مثل ما يبدو الشعر المترجم من ذات اللغة أمام الشعر العربي، لأن الشعر قوي لدى العرب، أو كما تبدو مسرحية فرنسية مترجمة بالعربية حيث تفقد من قوتها لأنها بالفرنسية أقوى.

فالمسلمون لهم منهج نقد قوي لعلومهم ومدارسهم، ولو أن منتقديهم تمكنوا من استيعاب تلك المناهج لرجعوا إلى قواعدهم للاستزادة من المراجعة والبحث عن ما يمكن من إتقان المواجهة.

ولهذا حينما قمت بنقد كتبه ومقالاته منذ عقدين، عكفت على تحليل العقل المسيحي وصراعه مع الحداثة ليفهم كيف يحللنا نحن "المشرق" العقل الغربي وبأية مناهج. ولمن أراد الاطلاع على شيئ من ذلك فليقرأ البحث المنشور بهذا الموقع حول "الاستبداد الديني"، فهو أنموذج من ذلك التحليل.

والمشكلة الكبرى لمدرسة التفكيك بشتى تياراتها أنها كانت تتلقى الدعم لنشر أفكارها بغية تمكين مموليها من نفوذ فكري وثقافي واقتصادي وسياسي في العالم الإسلامي، وخاصة في جهاته النفطية. أما اليوم فقد اكتشف الداعمون أدوات أسرع حين ابتكرت الاتهام بالإرهاب والانتماء للقاعدة، و التي لا يعرف لها ـ رغم تعدد الهيآت والمؤسسات للمخبرين والخبراء على السواء ـ ضلع من قاعدة، واستطاعت بسرعة وسهولة إرغام العديد من الدول على الانخراط في منهج ما تسميه تحسين الصورة وتجديد الخطاب.

يضاف إلى ذلك استصحاب مدارس التفكيك لبخلهم في الاستثمار في معرفة الإسلام، وتقاعسهم في إعداد النقاد من الرجال، فلا تكاد تسمع في بعض الساحات النقدية إلا محمد أركون، فلم يجدوا عنه موئلا رغم بلوغه الثمانين.

من جهتي أتمنى له وافر الصحة وفسحة العمر، وأن يختم الله لنا وله بخير.

أما كون الصحفي تركي الدخيل يستدعي أركون أو غيره، فلا أرى أن نحجر واسعا، فأن يقدم الضيف ليؤم بالناس بالمحراب شيء، وأن يدعى لبرنامج مفتوح شيء آخر، .....

أكيد انزعاج من لم يبق عليه من الثياب إلا جورب في رجله اليسرى، بعد أن أنساه التقادم انكشاف عورته الكبرى! فتلك قد أضحى يراها الخاص والعام، أما غياب الجورب فابتلاء بالعري التام! وليس من العجب أن يظل همه الجورب !!!!

ذلك حال من تعرى من العلم والحلم مثل شعوبنا،
نسأل الله عودة الحياة والسترة ودوام اللطف.

أخوك : محمد بريش
1- شنشنة أعرفها من أخزم
فواز بن عقيل الجهني - السعودية 12-01-2008 04:08 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه أما بعد فنشكر للدكتور خالد المزيني هذا الطرح الواعي ،والأسلوب المتعقل ،وأما بالنسبة لأضاءات وهو برنامج ظلم في تسميته فهو بحق - من خلال استضافاته - ظلمات ،فلا يخفى على المتابع لهذه البرنامج معرفة توجه البرنامج ،خاصة أن مولود شرعي لقناة لها مواقفها المعروفة تجاه بعض القضايا الإسلامية، وقد صدرت التقارير من وزارةالخارجية الأمريكية تبين أثر هذه القناة في تنفيذ التوجهات الفكرية والسياسية التي تنتهجها إدارة الصقور .
وقد استضاف من قبل الصفار،وبعض المحسوبين على الفكر الإسلامي ،ومن باب التعمية استضاف بعض الفضلاء وكان فضاً في طرحه معهم،غليظاً في الرد عليهم
اكرر شكري للدكتور خالد المزيني مرةأخرى والشكر موصول لهذا الموقع المبارك
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • حجاج القرم يستعدون لرحلتهم المقدسة بندوة تثقيفية شاملة
  • مشروع مركز إسلامي في مونكتون يقترب من الانطلاق في 2025
  • مدينة روكفورد تحتضن يوما للمسجد المفتوح لنشر المعرفة الإسلامية
  • يوم مفتوح للمسجد يعرف سكان هارتلبول بالإسلام والمسلمين
  • بمشاركة 75 متسابقة.. اختتام الدورة السادسة لمسابقة القرآن في يوتازينسكي
  • مسجد يطلق مبادرة تنظيف شهرية بمدينة برادفورد
  • الدورة الخامسة من برنامج "القيادة الشبابية" لتأهيل مستقبل الغد في البوسنة
  • "نور العلم" تجمع شباب تتارستان في مسابقة للمعرفة الإسلامية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 20/11/1446هـ - الساعة: 9:38
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب