• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    شبهة تلقي النبي صلى الله عليه وسلم من ورقة بن
    حبيب الله بهار
  •  
    إياكم والظلم (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    تأملات في بعض الآيات (3) مراتب القدر
    حكم بن عادل زمو النويري العقيلي
  •  
    من مواعظ العلامة ابن القيم
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    إطلالة على مشارف السبع المثاني (3) ﴿ الرحمن ...
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    تخريج حديث: المستحاضة بالوضوء لكل صلاة (5)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    تفسير: (والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابا فسقناه ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    فلا تظالموا (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    واتقوا الظلم (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    إن الدين عند الله الإسلام (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    خطبة: تأملات في بشرى ثلاث تمرات - (باللغة ...
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    إرادة الإنسان بعمله الصالح الدنيا
    إبراهيم الدميجي
  •  
    جريمة الخروج على السكينة العامة والنسيج الاجتماعي ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    لذة العبادة.. راحة الأرواح وغذاء القلوب
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    أمثال وحكم عن مكارم الأخلاق
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    من مائدة الفقه: الصلوات الخمس
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة: موقف المسلم من فتن أعداء الأمة

خطبة: موقف المسلم من فتن أعداء الأمة
أبو عمران أنس بن يحيى الجزائري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 28/8/2025 ميلادي - 5/3/1447 هجري

الزيارات: 6640

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: موقفُ المسلمِ منْ فِتن أعداءِ الأُمَّة

 

الخطبة الأولى

الحمد والثناء ...،

أَمَّا بَعْدُ:

عباد الله، اتَّقُوا اللهَ حقَّ تُقاتِه، وسَارِعُوا إلى مَغفرتِهِ ومَرضاتِه، فقد قَرُبَ الرَّحيل، وذُهِبَ بساعاتِ العُمُر وأوقاتِه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.

 

أيُّها النَّاس:

إنَّ العالمَ اليوم، تجتاحُ كثيرٌ مِن بُلدانِه أمواجٌ عاتيةٌ مِن الفتن، فِتنٌ تحرقُ الدِّين، وتحرقُ العقل، وتحرقُ البدن، فِتنٌ اجتالَتِ الأنفسَ والثمرات، وأذهبَتِ الأموالَ والممتلكات، وأحرقَتِ المدُنَ والأرياف، وقد قال اللهُ ــ جلَّ وعزَّ ــ مُلفِتًا أنظارَنا لذلك ومُحذِّرًا: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾، وفي الصحيحينِ منْ حديثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «يَتَقَارَبُ الزَّمَانُ، وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ، وَيُلْقَى الشُّحُّ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ» قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ»

 

عباد الله:

إنَّ مِن علاماتِ قُربِ القيامةِ الظاهرة، وأشراطِ الساعةِ الأكيدة، كَثْرةَ الفِتنِ ونُشوبَ القتلِ والاقتتال، فقد صحَّ عنِ النبيِّ الكريمِ صلى الله عليه وسلم أنَّه قال: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَظْهَرَ الْفِتَنُ، وَيَكْثُرَ الْهَرْجُ، قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: الْقَتْلُ الْقَتْلُ)

 

ولكنْ، ما أنزلَ اللهُ داءً إلاَّ جعلَ لهُ شفاءً، فقدْ أَرْشَدَنَا دينُنَا الحنيفُ إِلَى أَسْبَابِ الْوَقَايَةِ مِنْ الْفِتَنِ، وَالَّتِي مِنْهَا:

♦ تَحْقِيقُ التَّوْحِيدِ الْخَالِصِ للهِ، وَاعْتِقَادُ أَنَّ كُلَّ مَا يُصِيبُ الإِنْسَانَ مِنْ فِتْنَةٍ وَبَلاءٍ إِنَّمَا هُوَ بِقَدَرِ اللهِ وَقَضَائِهِ؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [التغابن: 11].

 

♦ وَمِنْ أَسْبَابِ الْوِقَايَةِ مِنَ الْفِتَنِ: الاِعْتِصَامُ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ: قَالَ تَعَالَى: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [المائدة: 15: 16].

 

وإلى هذا أرشدَ رسولُنَا صلى الله عليه وسلم حيثُ قال: (فَإِنَّهُ مَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ بَعْدِي فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا فَعَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّاشِدِينَ تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ) [رواه أبو داود].

 

وَرَوَى الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ شَيْئَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُمَا: كِتَابَ اللهِ وَسُنَّتِي» [صحّحه الألباني].

 

♦ وَمِنْ أَسْبَابِ الْوِقَايَةِ مِنَ الْفِتَنِ: الْوَحْدَةُ وَالاِئْتِلافُ، والتزامُ جماعةَ المسلمينَ وإمامَهم، وَتَرْكُ التَّنَازُعِ وَالاِخْتِلافِ، يَقُولُ تَعَالَى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103].

 

♦ وَمِنْ أَسْبَابِ الْوِقَايَةِ مِنَ الْفِتَنِ: البعدُ عنِ التسرُّعِ وعدمُ العَجلةِ والاندفاع، فإنَّ العجلةَ والتسَرُّعَ لا يأتيانِ بخير، قال ابنُ مسعودٍ رضي الله عنه: (إنَّها ستكونُ أمورٌ مشتَبِهاتٌ فعليكم بالتُؤدة، فإنَّكَ أنْ تكونَ تابعًا في الخير، خيرٌ مِنْ أنْ تكونَ رأسًا في الشَّرِّ).

 

وقال عليُّ بنُ أبى طالبٍ رضي الله عنه: (لا تكونوا عُجُلًا مَذاييعَ بُذُرًا، فإنَّ مِنْ ورائكم أمُورًا مُتَمَاحِلَةً رُدُحا)، أي: وراءَكم فِتنٌ ثقيلة، فَتَجَنَّبُوا العجلةَ، وتجنَّبُوا بذْرَ الفِتنةِ وأصولِها في النَّاس).

 

♦ وَمِنْ أَسْبَابِ الْوِقَايَةِ مِنَ الْفِتَنِ: التَّعَوُّذُ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ؛ قَالَ صلى الله عليه وسلم: «تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ» [رواه مسلم]، وَكَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ، وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ، وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ، وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي وَتَتُوبَ عَلَيَّ، وَإِنْ أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ» [رواه الترمذي وصحَّحه الألباني].

 

♦ وَمِنْ أَسْبَابِ الْوِقَايَةِ مِنَ الْفِتَنِ: الرجوعُ إلى العلماءِ الراسخينَ والأئمَّةِ المحقِّقِين، أهلِ البصيرةِ والنَّظرِ في مَقاصدِ الشريعةِ ومآلاتِ الأمور، كما قال جل وعلا: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [النساء: 83].

 

فاتقوا الله ـ أيها المؤمنون ـ وابتَعِدُوا قَدْرَ طاقَتِكُم عنْ أسبابِ الفتن، واعتَصِمُوا بالكتابِ والسنةِ عندَ حُلولِها، قال تعالى: ﴿ الم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ﴾ [العنكبوت: 1- 3].

 

بَارَكَ اللهُ لِي وَلَكُمْ فِي الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ...

 

الخطبة الثانية

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والعاقبةُ للمتَّقين، ولا عُدوانَ إلاَّ على الظالمين... أما بعد:

عباد الله: في ظلِّ الظروفِ المُقلِقَةِ التي يَعيشُها العالَمُ اليَوم، مِنْ حروبٍ وقتلٍ وعُدوانٍ وتَهجير، تحتَ أغشيَةٍ ماكِرةٍ خطيرة، يقودُها اليهودُ ومَنْ والاهُم، الهدفُ منها ـ يا عباد الله ـ: القضاءُ على الإسلامِ والمسلمين، ولكنْ أنَّى لهم ذلك، ففي صحيحِ مسلمٍ مِنْ حديثِ أبي هريرة أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُقَاتِلَ الْمُسْلِمُونَ الْيَهُودَ، فَيَقْتُلُهُمُ الْمُسْلِمُونَ حَتَّى يَخْتَبِئَ الْيَهُودِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْحَجَرِ وَالشَّجَرِ، فَيَقُولُ الْحَجَرُ أَوِ الشَّجَرُ: يَا مُسْلِمُ يَا عَبْدَ اللهِ هَذَا يَهُودِيٌّ خَلْفِي، فَتَعَالَ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَ، فَإِنَّهُ مِنْ شَجَرِ الْيَهُودِ)، قال ابنُ الملَقِّن: ((تقاتلون اليهود) أي: إذا نزلَ عيسى، فإنَّ المسلمينَ مَعَهُ، واليهودَ معَ الدَّجَّال" [التوضيح لشرح الجامع الصحيح (17\663)].

 

قال شيخ الإسلام: (اليهودُ إنَّمَا ينتظرونَ المسيحَ الدَّجال، فإنَّهُ الذي يتَّبِعُه اليهود، ويخرجُ مَعَهُ سبعونَ ألفَ مُطَيْلَسٍ مِنْ يهود أصْبَهَانُ، ويقتُلُهُمُ المسلمونَ مَعَهُ) (الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح (2\30)).

 

في ظلِّ هذه الظروفِ الحَرِجَةِ ـ يا عباد الله ـ فما هو الواجبُ علينا، وما الذي ينبغي أنْ نَفعَلَهُ؟

أوَّلًا: أكثِرُوا مِنَ الطاعاتِ أوقات الفِتن، فالأعمالُ الصالحةُ مِن أعظمِ أسبابِ حِمايةِ العبادِ مِن الفِتن، فهيَ تُقوِّي الإيمانَ، وتزيدُ في الثبات عنْ مَعْقِل بنِ يَسَارٍ رضي الله عنه قال: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (العِبَادة في الهَرْج كهجرة إليَّ) رواه مسلم

والمراد بالهَرْج: الفتنةُ واختلاطُ أمورِ الناس ..

 

ثانيا: على الشبابِ خاصَّةً أنْ يجتَهِدُوا في تحصيلِ العلمِ الشرعيِّ الذي يحمِيهِم بإذنِ اللهِ عزّوجلَ مِنْ غوائلِ الفتن، وأنْ لا يتَّبِعوا كلَّ شيطانٍ مَريد، يُلبِّسُ عليهم، ويُزيِّنُ لهم، تارةً بِجهلٍ مُركَّبٍ، وتارةً بعاطفةٍ جيَّاشةٍ غَيرَ ناظرينَ إلى العواقِبِ والمآلات .

 

فإنَّ الفتنَ والحوادثَ قدْ تشتَبِهُ على عامَّةِ النَّاسِ ولاسِيَمَا الشباب، فيُسارِعُوا بحُسنِ قصدٍ وحماسٍ إلى فِعلِ أمورٍ لا تُحمَدُ عُقباها كما يحصلُ في كثيرٍ مِنَ البلاد.

 

قال ابن تيمية رحمه الله: (إذا وقعت الفتنةُ عجزَ العقلاءُ فيها عن دفع السُّفهاء، ولم يسلَم من التلوُّث بها إلا من عصمَه الله) [منهاج السنة (4\343)].

 

ثالثا: التحلِّي بالصبرِ، والتزامُ التقوى، فقد جَعَلَ اللهُ سبحانه وتعالى ذلك شرطًا للنَّجاةِ مِنْ مَكْرِ أعداءِ الإسلامِ وكَيْدِهِم، حيث قال جلّ وعلا: ﴿وَإِن تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لَا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا ۗ إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ [آل عمران: 120].

 

رابعًا: الدعاء، فعن أبي هريرةَ رضيَ الله عنهُ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سَلُوا اللهَ العفوَ والعافية، فإنَّ أحدًا لم يُعْطَ بعدَ اليقينِ خيرًا من العافية) [رواه الترمذي، وحسنه الألباني].

 

فهذا الدعاءُ الجليلُ فيه أجلُّ المطالب، وأهمُّ المقاصِدِ التي يتمنّاها كُلُّ عبدٍ في دينِه، ودنياهُ، وآخرَتِه، ففيها سؤالَ اللَّه جلَّ وعلا السَّلامةَ والوِقايَةَ مِنْ كُلِّ الشُّرورِ، الظاهرةِ والباطنة، الجليّةِ والخفيّة، فإنَّ السلامَةَ والحِفظَ مُبتغى كلُّ الخلائقِ في هذهِ المعمورة، لاسيَمَا الأمَّةَ المحمَّديَّة .

 

فيا ـ أيُّها النَّاس ـ أُطلبُوا العلم، تفقَّهُوا في الدِّين، أكثِروا مِنَ العباداتِ وفضائلِ الأعمال، طاعةً لنبيِّكم، وسماعًا لوصيَّتِه صلى الله عليه وسلم واحذَرُوا تضييعَ أوقاتِكُم في مُتابَعةِ الأخبارِ، وتحليلِ الأحداثِ السياسية، والخوضِ في قضايا الأمَّةِ الكبرى، وكِلُوا الأمرَ إلى أهلِهِ مِنْ قادَةِ الأمَّةِ وعُلمائِها الأثبات، وادعُوا لهم بالتوفيقِ والسَّدادِ، فهوَ أصلحُ لدينِكُم ودنياكُم وخيرٌ لأنفسِكُم وأمَّتِكُم .

 

ألا فارجِعُوا إلى اللهِ ربِّكُم ـ أيُّها ا لمسلمين ـ واستَمسِكُوا بِوَصايا القرآنِ والسُنة، ففيهِما الفلاحُ والسَّعادَة، ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾.

 

﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا ۚ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا عَلَىٰ رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ﴾.


اللَّهُمَّ اكفنا شرَّ الأشرار، وكيدَ الفجار ...

 

اللَّهُمَّ إنا نعوذ بك مِن الفتنِ ما ظهرَ منها وما بَطَن.

 

اللَّهُمَّ اجعلْ بلدنا الجزائر آمِنا سَخاءً رخاءً وسائرَ بلادِ المسلمين...

 

اللَّهُمَّ مَنْ أرادَ بِبَلَدِنَا وأرضِنا وإسلامِنا سوءًا فأشغِلْهُ في نفسِهِ واجعَلْ تدبيرَهُ تدميرًا عليهِ، إنَّكَ وليُّ ذلك والقادرُ عليه ..

 

وسبحانك اللَّهُمَّ وبِحمدِك ...





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أعداء الأمة وطبيعة الصراع
  • الغدر والخيانة خلق أعداء الأمة
  • خطبة النبي صلى الله عليه وسلم والشعر
  • خطبة: الصمت حكمة وقليل فاعله
  • خطبة: من مغذيات الإيمان التعرف على الله

مختارات من الشبكة

  • موقف الرسول صلى الله عليه وسلم من الديون (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • موقفان تقفهما بين يدي الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المفهم في ستر المسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: المسلم الإيجابي(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • سوء الظن وآثاره على المجتمع المسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دور المسلم في محيطه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أخلاق البائع المسلم (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المسلم الإيجابي (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دم المسلم بين شريعة الرحمن وشريعة الشيطان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • المسلم بين النضوج والإهمال (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • قمة شبابية دولية في أستراليا لتعزيز الهوية والقيادة الإسلامية
  • ندوة علمية في ساراتوف تبحث أحكام الزكاة وآليات تطبيقها
  • مفكرة يومية ترافق الصائمين في رحلتهم الإيمانية خلال رمضان في تتارستان
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 21/8/1447هـ - الساعة: 10:29
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب