• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    العفو من شيم الكرام (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    من يخافه بالغيب؟
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    تطبيق تجارة النيات - ضاعف حسناتك بتعدد نياتك
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    إنذار حيات البيوت دراسة حديثية نقدية (PDF)
    د. عمار أحمد الصياصنة
  •  
    تحريم المكر في آيات الله تبارك وتعالى
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    نوع السفر الذي تقصر به الصلاة
    عبدالله العلويط
  •  
    القلب السليم والقلب الضيق
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    وجوب النصيحة في البيع والشراء
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الرد على شبهة حول آية {بلسان عربي مبين}، ولماذا ...
    د. جاسر يزن سيف الدين
  •  
    دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (2) (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تفسير قوله تعالى: {وما محمد إلا رسول قد خلت من ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    عبادة اللسان (تلاوة القرآن)
    سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر
  •  
    من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (9) الإكثار ...
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    وجبت محبتي للمتزاورين في (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    الحث على التعجيل بالحج (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    أحكام الإحرام ومحظوراته
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الآداب والأخلاق
علامة باركود

طاعة الزوج من طاعة المعبود، فهل أديت العهد المعقود؟

طاعة الزوج من طاعة المعبود، فهل أديت العهد المعقود؟
حسام الدين أبو صالحة

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/8/2025 ميلادي - 3/3/1447 هجري

الزيارات: 3417

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

طَاعَةُ الزَّوْجِ مِنْ طَاعَةِ الْمَعْبُودِ، فَهَلْ أَدَّيْتِ الْعَهْدَ الْمَعْقُودَ؟

 

ليتَ النِّساءَ يُدركنَ عِظَمَ الإيفاءِ بالعَهدِ المعقود، والميثاقِ الغليظ المَنْشُودِ؛ ذاك العهدُ الذي أُبرِمَ، ووُثِّقَ، وشُدِّدَ عليه، ميثاقٌ مؤكَّدٌ لا يُقبلُ فيه التهاونُ، كالعقدِ الذي يُلزِمُ الطّرفينِ بما تراضَيا عليه، وفي سياقِ الزّوجيّة، فإنّه إشارةٌ إلى عقدِ النكاح الذي جعله اللهُ عزّ وجلّ ميثاقًا غليظًا، كما قال تعالى: ﴿ وأخذنَ منكم ميثاقًا غليظًا ﴾ [النساء: 21]، فهو عهدٌ محمولٌ بالأمانةِ، مثقَلٌ بالمسؤوليةِ، محفوفٌ بالوفاءِ، وتذكيرٌ للمرأةِ بأنّها التزمتْ أمامَ اللهِ بحقوقٍ لا يجوزُ لها نقضها، ولا التهاونُ بها؛ فالرَّجُلُ كَالطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَحْتَاجُ لِمَنْ يُدَلِّلُهُ، وَيَحْتَوِيهِ، وَيَفْهَمُهُ، وَيُحْسِنُ الْإِنْصَاتَ لَهُ، حَتَّى وَلَوْ تَكَلَّمَ بِمَا لَا فَائِدَةَ مِنْهُ، وَيُعْطِيهِ الْحَنَانَ الْمَفْقُودَ، وَالْعَطْفَ الْمَنْشُودَ، وَلَيْسَ أَحَقَّ بِالْقِيَامِ بِذَٰلِكَ مِنْ زَوْجَتِهِ؛ فَإِنْ لَمْ تُثْمِرْ عِبَادَةُ الْمَرْأَةِ سُمُوًّا فِي تَعَامُلِهَا مَعَ زَوْجِهَا، وَرُقِيًّا فِي تَفَاعُلِهَا، وَطَاعَةً لَهُ، وَمَحَبَّةً فِيهِ، وَاهْتِمَامًا بِهِ، وَانْشِغَالًا بِشَأْنِهِ، وَإِبْرَارًا لِقَسَمِهِ، وَنُزُولًا مِنْهَا عِنْدَ رَغَبَاتِهِ، وَتَنْفِيذًا لِكُلِّ طَلَبَاتِهِ – فِيمَا لَا تَعْصِي بِهِ اللَّهَ؛ لِأَنَّهُ لَا طَاعَةَ لِمَخْلُوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ – فَلَا قِيمَةَ لِعِبَادَتِهَا، وَلَا ثَوَابَ لَهَا بِطَاعَتِهَا؛ بَلْ عِبَادَتُهَا حِينَئِذٍ لَا لَهَا، بَلْ عَلَيْهَا؛ إِذْ لَا قِيمَةَ تُذْكَرُ، وَلَا فَائِدَةَ تُؤَثِّرُ لِزَوْجَةٍ قَاسِيَةِ الطَّبْعِ، غَلِيظَةِ الْقَلْبِ، نَائِيَةِ الْوُدِّ، قَفْرَةِ الْحِسِّ، نَاضِبَةِ الْحَنَانِ، قَاطِعَةِ الْوِصَالِ.

 

إِنَّ الشِّيزُوفْرِينْيَا لَا تَعْنِي «اِنْفِصَامًا فِي الشَّخْصِيَّةِ» كَمَا يَعْتَقِدُ الْبَعْضُ، بَلْ تَعْنِي اضْطِرَابًا يُؤَدِّي إِلَى فُقْدَانِ الِاتِّصَالِ بِالْوَاقِعِ، وَلَيْسَ وُجُودَ شَخْصِيَّتَيْنِ دَاخِلَ الْإِنْسَانِ. وَهَٰذَا مَا أُعْنِيهِ بِمَقَالِي مِنْ فُقْدَانِ الْبَعْضِ – لَا سِيَّمَا النِّسَاءِ – الِاتِّصَالَ بِالْوَاقِعِ، حَيْثُ يَتِمُّ الْفَصْلُ التَّامُّ بَيْنَ الدِّينِ وَالْعَمَلِ، وَبَيْنَ الْعَقِيدَةِ وَالشَّرِيعَةِ، وَبَيْنَ التَّدَيُّنِ وَالْأَخْلَاقِ؛ فَالتَّعَامُلُ بَيْنَ الْبَشَرِ – خَاصَّةً الزَّوْجَيْنِ – هُوَ اِنْعِكَاسٌ لِلتَّدَيُّنِ، وَتَرْجَمَةٌ عَمَلِيَّةٌ لِلدِّينِ؛ فَبَعْضُهُنَّ يَفْهَمْنَ الدِّينَ قَصْرًا عَلَى أَرْكَانِهِ الَّتِي بُنِيَ عَلَيْهَا – مِثْلَ الشَّهَادَةِ، وَالصَّلَاةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصَّوْمِ، وَالْحَجِّ – وَإِنْ كَانَتْ لَا تَعْدُو أَنْ تَكُونَ الْأَسَاسَ الرَّصِينِ وَالْعِمَادَ الثَّمِينِ الَّذِي يَحْمِلُ مَا فَوْقَهُ؛ لَكِنْ مَا فَوْقَهُ لَا يَنْبَغِي تَغَافُلُهُ بِإِهْمَالِهِ أَوْ نِسْيَانِهِ.

 

– لَقَدْ لَخَّصَ الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ الْمَغْزَى مِنْ خَلْقِ الزَّوْجَةِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الروم: 21]. فَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْمَوَدَّةَ وَالرَّحْمَةَ عَطْفُ قُلُوبِهِمْ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَقَالَ السُّدِّيُّ: «الْمَوَدَّةُ هِيَ الْمَحَبَّةُ، وَالرَّحْمَةُ هِيَ الشَّفَقَةُ».

 

-لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْمَرْأَةِ؛ لِتَكُونَ سَكَنًا، يَسْكُنُ الزَّوْجُ إِلَيْهَا وَيُسَاكِنُهَا، وَمَوَدَّةً بِكُلِّ مَعَانِي الْمَحَبَّةِ الصَّادِقَةِ، وَالْمَشَاعِرِ الْمُرْهَفَةِ، وَالْأَحَاسِيسِ الْوَارِفَةِ، وَرَحْمَةً؛ كَمَا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى أُمَّنَا حَوَّاءَ لِأَبِينَا آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ؛ لِتُؤَانِسَ وَحْدَتَهُ الْمُرَّةَ – وَإِنْ عَاشَ بِالْجَنَّةِ – فَجَنَّةٌ بِلَا إينَاسٍ، أَوْ نَاسٍ لَا تُدَاسُ. فَتُحَدِّثُهُ بِابْتِسَامٍ، وَتُشْعِرُهُ بِاهْتِمَامٍ، وَتَسْتَمِعُ لَهُ بِاِنْسِجَامٍ؛ فَيَحِسُّ بِدِفْءِ الْمَشَاعِرِ، وَتَرَابُطِ الْوُدِّ، وَتَكَاثُرِ الْإِلْفِ، مِمَّا يَنْعَكِسُ عَلَى حَيَاتِهِ كُلِّهَا بِالْإِيجَابِ، وَعَلَى كِيَانِهِ، وَقَلْبِهِ، وَرُوحِهِ؛ فَيَنْهَمِرُونَ بِفَيْضٍ مِنَ الْمَحَبَّةِ بِلَا إِعْطَابٍ، لَكِنَّ فَاقِدَ الشَّيْءِ لَا يُعْطِيهِ، وَمَنْ حُرِمَ الْمَحَبَّةَ؛ فَلَا وُدَّ يَقِلُّهُ، وَلَا حُبَّ يَحْوِيهِ، أَوْ يَحْتَوِيهِ.

 

-فَإِذَا أَصْبَحَ السَّكَنُ مُنْعَدِمًا، فَأَيْنَ يَسْكُنُ الرَّجُلُ وَأَيْنَ يَأْوِي؟ تَأَمَّلْ هَذِهِ الْعِبَارَةَ فِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ: «قَوَاعِدُ بُيُوتِكُمْ» وَكَيْفَ لِلْبُنْيَانِ أَنْ يَقُومَ إِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ قَاعِدَةٌ؟ وَهَٰذَا دَلِيلٌ عَلَى عِظَمِ دَوْرِ الزَّوْجَةِ، وَأَهَمِّيَّةِ مَا تَقُومُ بِهِ لِلزَّوْجِ؛ حَيْثُ مَا تَزْرَعُهُ مِنْ مَحَبَّةَ، وَتَحْرُثُهُ مِنْ مَوَدَّةٍ؛ يُثْمِرُ كُلَّ تَمَسُّكٍ، وَيُنْتِجُ كُلَّ تَعَلُّقٍ.

 

-لَقَدْ سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ لَهُ: «أَيُّ النِّسَاءِ خَيْرٌ؟» قَالَ: «الَّتِي تُسِرُّهُ إِذَا نَظَرَ، وَتُطِيعُهُ إِذَا أَمَرَ، وَلَا تُخَالِفُهُ فِي نَفْسِهَا وَمَالِهَا بِمَا يَكْرَهُ».

 

إِنَّ الرَّجُلَ بِحَاجَةٍ إِلَى السَّكَنِ، وَإِلَى الْعَطْفِ، وَالْحَنَانِ، وَالْحُبِّ يَجِدُهَم فِي بَيْتِهِ، وَعِنْدَ زَوْجَتِهِ الَّتِي تَقُومُ بِرِعَايَةِ بَيْتِهِ، وَأَطْفَالِهِ، وَتَنْتَظِرُهُ عِنْدَ عَوْدَتِهِ بِالْحُبِّ، وَالرِّعَايَةِ، وَالْحَنَانِ، وَالرَّحْمَةِ، وَالِاهْتِمَامِ، وَهَٰذِهِ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ قُدْرَةِ اللَّهِ، وَعَظَمَتِهِ.

 

-وَلَيْسَ أَدَلَّ عَلَى ذٰلِكَ مِنْ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِخَطِيبَةِ النِّسَاءِ السَّيِّدَةِ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ الْأَنْصَارِيَّةِ – رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا – حِينَ جَاءَتْهُ تَطْلُبُ حَقَّهَا الَّذِي أَعْطَاهَا رَبُّهَا، وَخَالِقُهَا، وَلَا تُرِيدُ سِوَاهُ، فَقَالَ لَهَا: «اِنْصَرِفِي أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ، وَأَعْلِمِي مَنْ وَرَاءَكِ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّ حُسْنَ تَبَعُّلِ إِحْدَاكُنَّ لِزَوْجِهَا، وَجَلْبَهَا لِمَرْضَاتِهِ، وَاتِّبَاعَهَا مُوَافَقَتَهُ يَعْدِلُ ذَٰلِكَ كُلَّهُ»، فَأَدْبَرَتِ الْمَرْأَةُ، وَهِيَ تُهَلِّلُ، وَتُكَبِّرُ اسْتِبْشَارًا، وَذٰلِكَ حِينَ جَاءَتْهُ سَائِلَةً عَنْ أَجْرِهَا عِنْدَ اللَّهِ وَمَكَانَتِهَا لَدَيْهِ – دُونَ مُنَازَعَةٍ مِنْهَا لِلرِّجَالِ فِي حُقُوقِهِمْ – بِقَوْلِهَا: «إِنَّ اللَّهَ بَعَثَكَ إِلَى الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ كَافَّةً؛ فَآمَنَّا بِكَ وَبِإِلٰهِكَ. وَإِنَّا – مَعْشَرَ النِّسَاءِ – مَقْصُورَاتٌ، قَوَاعِدُ بُيُوتِكُمْ، وَمَقْضَى شَهَوَاتِكُمْ، وَحَامِلَاتُ أَوْلَادِكُمْ، وَأَنَّكُمْ – مَعَاشِرَ الرِّجَالِ – فُضِّلْتُمْ عَلَيْنَا بِالْجُمْعِ وَالْجَمَاعَاتِ، وَعِيَادَةِ الْمَرْضَى، وَشُهُودِ الْجَنَائِزِ، وَالْحَجِّ بَعْدَ، وَأَفْضَلُ مِنْ ذٰلِكَ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؛ وَأَنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا أَوْ مُرَابِطًا حَفِظْنَا لَكُمْ أَمْوَالَكُمْ، وَغَزَلْنَا لَكُمْ أَثْوَابَكُمْ، وَرَبَّيْنَا أَوْلَادَكُمْ؛ أَفَلَا نُشَارِكُكُمْ فِي هٰذَا الْخَيْرِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟»

 

-لَقَدْ أَكْرَمَ الْإِسْلَامُ الزَّوْجَةَ؛ فَأَعْطَاهَا مِثْلَ مَا لِلرَّجُلِ مِنَ الْأَجْرِ، وَالثَّوَابِ؛ لِتَفْرَحَ بِمَا عِنْدَ اللَّهِ، وَيَطْمَئِنَّ قَلْبُهَا؛ بِأَنَّ اللَّهَ أَكْرَمَهَا، وَأَجْزَلَ لَهَا الْجَزَاءَ – وَهِيَ فِي بَيْتِهَا سَاكِنَةٌ – إِذْ لَزِمَتْ بَيْتَهَا مُصَلِّيَةً عَابِدَةً قَانِتَةً مُطِيعَةً لِرَبِّهَا، وَخَالِقِهَا، مُرَاعِيَةً حَقَّ زَوْجِهَا.

 

-إِنَّ الزَّوْجَ هُوَ جَنَّةُ الزَّوْجَةِ، وَنَارُهَا – أَيْ: مِنْ أَهَمِّ أَسْبَابِ دُخُولِهَا الْجَنَّةَ، أَوْ النَّارَ – بَعْدَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَطَاعَةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَعَنْ حُصَيْنِ بْنِ مِحْصَنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ عَمَّةً لَهُ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهَا: «أَذَاتُ زَوْجٍ أَنْتِ؟» قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: «فَأَيْنَ أَنْتِ مِنْهُ؟» قَالَتْ: مَا آلُوهُ إِلَّا مَا عَجَزْتُ عَنْهُ. قَالَ: «فَكَيْفَ أَنْتِ لَهُ؟ فَإِنَّهُ جَنَّتُكِ، وَنَارُكِ»؛ رَواهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ بِإِسْنَادَيْنِ جَيِّدَيْنِ، وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ: صَحِيحُ الْإِسْنَادِ.

 

ـــ وَالْمَعْنَى: فِي أَيِّ مَنْزِلَةٍ أَنْتِ مِنْهُ؟ أَقَرِيبَةٌ مِنْ مَوَدَّتِهِ، مُسْعِفَةٌ لَهُ عِنْدَ شِدَّتِهِ، مُلَبِّيَةٌ لِدَعْوَتِهِ، أَمْ مُتَبَاعِدَةٌ مِنْ مَرَامِهِ، كَافِرَةٌ لِعِشْرَتِهِ وَإِنْعَامِهِ؟ فَإِنَّمَا هُوَ ـ أَيْ: الزَّوْجُ ـ جَنَّتُكِ، وَنَارُكِ؛ أَيْ: هُوَ سَبَبٌ لِدُخُولِكِ الْجَنَّةَ؛ بِرِضَاهُ عَنْكِ، وَسَبَبٌ لِدُخُولِكِ النَّارِ؛ بِسَخَطِهِ عَلَيْكَ، فَأَحْسِنِي عِشْرَتَهُ، وَلَا تُخَالِفِي أَمْرَهُ فِيمَا لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ـ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ: «إِذَا صَلَّتِ الْمَرْأَةُ خَمْسَهَا، وَصَامَتْ شَهْرَهَا، وَحَصَّنَتْ فَرْجَهَا، وَأَطَاعَتْ بَعْلَهَا؛ دَخَلَتْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شَاءَتْ»؛ رَواهُ ابْنُ حِبَّانَ (1296)، وَصَحَّحَهُ الْأَلْبَانِيُّ فِي «صَحِيحِ الْجَامِعِ» (660).

 

ـــ إِنَّ مِنْ عِظَمِ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ أَنَّهُ لَوْ صَلَحَ أَنْ يَسْجُدَ بَشَرٌ لِبَشَرٍ؛ لَأَمَرَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ أَنَّ مِنْ قَدَمِهِ إِلَى مِفْرَقِ رَأْسِهِ قُرْحَةً تَنْبَجِسُ بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ تَلْحَسُهَا، مَا أَدَّتْ حَقَّهُ». صَحِيحُ الْجَامِعِ، فَقَدْ قَدِمَ مُعَاذٌ الْيَمَنَ ـ أَوْ قَالَ: الشَّامَ ـ فَرَأَى النَّصَارَى تَسْجُدُ لِبَطَارِقَتِهَا وَأَسَاقِفَتِهَا، فَرَوَّى فِي نَفْسِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَحَقُّ أَنْ يُعَظَّمَ. فَلَمَّا قَدِمَ، قَالَ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْتُ النَّصَارَى تَسْجُدُ لِبَطَارِقَتِهَا، وَأَسَاقِفَتِهَا، فَرَوَّيْتُ فِي نَفْسِي أَنَّكَ أَحَقُّ أَنْ تُعَظَّمَ" فَقَالَ: «لَوْ كُنْتُ آمُرُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأحَدٍ؛ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا، وَلَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ اللَّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَيْهَا كُلَّهُ حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا عَلَيْهَا كُلَّهُ، حَتَّى لَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ لَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ». الرَّاوِيُ: عَبْدُاللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى، تَخْرِيجُ «الْمُسْنَدِ» لِشُعَيْبٍ، الرَّقْمُ: 19403.

 

ـــ لَقَدْ شَدَّدَ الْإِسْلَامُ فِي أَمْرِ التَّوْحِيدِ، وَإِخْلَاصِ الْعِبَادَةِ لِلَّهِ ـ تَعَالَى ـ، وَكَذَلِكَ شَدَّدَ عَلَى طَاعَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا، وَلَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ اللَّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَيْهَا كُلَّهُ حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا عَلَيْهَا كُلَّهُ، كَمَا يُبَيِّنُ هٰذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: «لَوْ كُنْتُ آمُرُ أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ ـ يَعْنِي: لَوْ كَانَ السُّجُودُ جَائِزًا بَيْنَ الْعِبَادِ ـ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا». وَلَكَانَ هُوَ الْأَوْلَى بِسُجُودِ زَوْجَتِهِ لَهُ؛ لِمَا لِلزَّوْجِ مِنْ فَضْلٍ، وَقِوَامَةٍ تُوجِبُ تِلْكَ الطَّاعَةَ، وَلِكَثْرَةِ حُقُوقِهِ عَلَيْهَا، وَعَجْزِهَا عَنْ الْقِيَامِ بِشُكْرِهِ؛ وَفِي هٰذَا غَايَةُ الْمُبَالَغَةِ لِوُجُوبِ طَاعَةِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا.

 

ــ بَلِ الأَكْثَرُ مِنْ ذٰلِكَ: إِذَا دَعَا الرَّجُلُ زَوْجَتَهُ، وَلَوْ كَانَتْ عَلَى قَتَبِ بَعِيرٍ، لَوَجَبَ عَلَيْهَا تَلْبِيَةُ رَغْبَتِهِ؛ فَلَا تُؤَدِّي الْمَرْأَةُ حَقَّ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلَيْهَا كُلَّهُ، حَتَّى تُؤَدِّيَ حَقَّ زَوْجِهَا عَلَيْهَا كُلَّهُ. فَقَرَنَ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ حَقَّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ بِحَقِّ اللهِ؛ فَإِذَا كَفَرَتِ الْمَرْأَةُ حَقَّ زَوْجِهَا، وَقَدْ بَلَغَ مِنْ حَقِّهِ عَلَيْهَا هٰذِهِ الْغَايَةَ، كَانَ ذٰلِكَ دَلِيلًا عَلَى تَهَاوُنِهَا بِحَقِّ اللهِ، «حَتَّى لَوْ سَأَلَهَا نَفْسَهَا» لِلْجِمَاعِ، «وَهِيَ عَلَى ظَهْرِ قَتَبٍ»، وَالْقَتَبُ لِلْجَمَلِ كَالْإِكَافِ، وَكَالْبَرْذَعَةِ لِلْحِمَارِ، «لَأَعْطَتْهُ إِيَّاهُ». وَمَعْنَاهُ: الْحَثُّ عَلَى مُطَاوَعَةِ أَزْوَاجِهِنَّ، وَأَنَّهُنَّ لَا يَنْبَغِي لَهُنَّ الِامْتِنَاعُ فِي هٰذِهِ الْحَالَةِ، فَكَيْفَ فِي غَيْرِهَا؟!

 

-وَفِي الْحَدِيثِ: النَّهْيُ عَنْ السُّجُودِ لِغَيْرِ اللهِ، وَفِيهِ: بَيَانٌ لِعِظَمِ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ.

 

ــ إِنَّ غَضَبَ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ، وَعَدَمَ رِضَاهُ عَنْهَا، كَفِيلٌ بِلَعْنَةِ أَهْلِ السَّمَاءِ لَهَا ـ أَيْ: الْمَلَائِكَةِ ـ فَتَدْعُوا عَلَيْهَا؛ بِالطَّرْدِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ـ تَعَالَى ـ حَتَّى تُصْبِحَ، أَوْ حَتَّى تُلَبِّيَ رَغْبَتَهُ، وَتَقُومَ بِحَاجَتِهِ:"«إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَأَبَتْ، فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا، لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ».الرَّاوِي: أَبُو هُرَيْرَةَ، صَحِيحُ الْبُخَارِيِّ، الصَّفْحَةُ أَوِ الرَّقْمُ: 3237.

 

ــ يُبَيِّنُ النَّبِيُّ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ حُكْمَ امْتِنَاعِ الْمَرْأَةِ مِنْ فِرَاشِ زَوْجِهَا إِذَا دَعَاهَا، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنِ الْمُعَاشَرَةِ وَالْجِمَاعِ، فَإِذَا طَلَبَ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ أَنْ يُجَامِعَهَا، فَامْتَنَعَتْ عَنْ إِجَابَتِهِ، فَغَضِبَ عَلَيْهَا زَوْجُهَا، وَبَاتَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ؛ كَانَ عَاقِبَةُ ذٰلِكَ وَخِيمَةً عَلَى الزَّوْجَةِ، حَيْثُ تَلْعَنُهَا الْمَلَائِكَةُ، فَتَدْعُو عَلَيْهَا بِالطَّرْدِ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ ـ تَعَالَى ـ حَتَّى الصَّبَاحِ؛ لِأَنَّهَا عَصَتْ زَوْجَهَا، وَمَنَعَتْهُ حَقَّهُ الشَّرْعِيَّ.

 

-وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِ الْبُخَارِيِّ: «لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تَرْجِعَ»، وَمَعْنَى ذٰلِكَ: أَنَّ اللَّعْنَةَ تَسْتَمِرُّ عَلَيْهَا حَتَّى تَزُولَ الْمَعْصِيَةُ بِطُلُوعِ الْفَجْرِ، وَالِاسْتِغْنَاءِ عَنْهَا، أَوْ بِتَوْبَتِهَا، وَرُجُوعِهَا إِلَى الْفِرَاشِ.

 

-وَيُسْتَثْنَى مِنْ ذٰلِكَ مَا لَوْ كَانَ لَدَيْهَا عُذْرٌ شَرْعِيٌّ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ؛ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهَا، وَفِي الْحَدِيثِ: دَلِيلٌ عَلَى عِظَمِ حَقِّ الزَّوْجِ عَلَى زَوْجَتِهِ، وَفِيهِ: النَّهْيُ عَنْ عِصْيَانِ الْمَرْأَةِ لِزَوْجِهَا، وَفِيهِ: دَلِيلٌ عَلَى قَبُولِ دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ؛ لِكَوْنِهِ ـ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ خَوَّفَ بِذٰلِكَ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • طاعة الزوجة لزوجها سبب للنجاة من النار (بطاقة)
  • فضائل طاعة الزوجة لزوجها وأحكامها الفقهية
  • طاعة الزوجة لزوجها

مختارات من الشبكة

  • {ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول}(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)
  • النهي عن جعل اليمين سببًا لترك خير أو فعل طاعة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مائدة العقيدة: وجوب طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم والاقتداء به(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الرد الجميل المجمل على شبهات المشككين في السنة النبوية(مقالة - آفاق الشريعة)
  • استباق الخيرات في شهر الرحمات (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العبادة لذة وطاعة (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • شرح كتاب الأصول الثلاثة: اعلم أرشدك الله لطاعته أن الحنيفية ملة إبراهيم أن تعبد الله وحده(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • لطائف من مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (توحيد الألوهية - 1)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الاستبشار برمضان والسرور بقدومه(مقالة - موقع الشيخ الدكتور عبدالله بن ضيف الله الرحيلي)
  • باب الاعتكاف(مقالة - آفاق الشريعة)

 


تعليقات الزوار
1- مقال جميل
عبد الرحمن حماد - مصر 28/08/2025 12:12 AM

ما شاء الله، ربنا يبارك
مقال جميل وتم عرضه بمعاني وألفاظ واضحة وأسلوب سهل ميسر
وهو يوضح حق من الحقوق التي أكد عليها الإسلام صيانة للأسرة والمجتمع
والأمة بأسرها من أي خلل يحدث بها.

1 

أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 17/11/1447هـ - الساعة: 10:40
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب