• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    توبوا إلى الله (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    الحديث السابع عشر: تحريم التسخّط من أقدار الله ...
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
  •  
    أسماء ليست من أسماء الله الحسنى
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    سلسلة الآداب الشرعية (آداب الطعام والشراب)
    علي بن حسين بن أحمد فقيهي
  •  
    من مائدة العقيدة: أول الأركان الستة: الإيمان ...
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    حقوق الفقراء والمساكين في الإسلام
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    تكوة أهل الجنة وأناسها (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    أصول الفضيلة
    مالك بن محمد بن أحمد أبو دية
  •  
    حديث: لا تحد امرأة على ميت فوق ثلاث
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    المجيء والإتيان
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    أحكام صلاة العاري
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    الغفلة أثرها وضررها (خطبة)
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    من أدله صدقه عليه الصلاة والسلام الشواهد الواقعية ...
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    استراتيجية ذاتية لمواجهة أذى الناس
    د. محمود حسن محمد
  •  
    خطبة: إدمان المخدرات
    عدنان بن سلمان الدريويش
  •  
    دور المسلم في محيطه (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب
علامة باركود

خطبة: اليأس ظلام والأمل ضياء

خطبة: اليأس ظلام والأمل ضياء
يحيى سليمان العقيلي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 17/11/2024 ميلادي - 16/5/1446 هجري

الزيارات: 7159

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطبة: اليأس ظلام والأمل ضياء

 

معاشر المؤمنين، إن اليأس ظلامٌ والأمل ضياء، فإنَّ كثيرًا من الناس ينتابهم حين تشتدَّ الكروبُ، وتزداد الهمومُ، وتتأخَّر الغايات؛ اليأس والإحباط والقُنوط، وهو نقيض الرجاء والأمل، واليأس قيدٌ ثقيلٌ يمنع صاحبه من حرية الفكر وبريق الأمل وحيوية الحركة، فيقبع في مكانه أسيرًا محبطًا لسيطرة اليأس على نفسه، وتشاؤمه من كل ما هو قادم، قد ساء ظنُّه بربِّه، وضعف توكُّله عليه، وانقطع رجاؤه فيه، كيف يتمكَّن اليأس من المؤمن، عباد الله، وهو يوقن بقوله تعالى: ﴿ مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ ﴾ [الحديد: 22، 23].

 

وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم تطبيقٌ عمليٌّ للهدي القرآني، وتأملوا عباد الله، كيف تحقَّق الأمل بأبهى صورةٍ وفي أحلك الظروف، حين انطلق جيشُ المسلمين بعد معركة أُحُد، وقد أصابت المسلمين فيها نكبةٌ كبيرةٌ من الشهداء والجرحى، وباتت المدينة ليلتها بين بكاء الثكالى وآهات الجرحى، وما إن بزغ الفجر حتى نادى المنادي للخروج في أعقاب المشركين، وانطلق المسلمون بجراحهم وآلامهم إلى حمراء الأسد، فخوفهم نعيم بن مسعود- وكان على شركه- من قريش وعودة جيشها لاستئصالهم، فماذا كان ردُّهم؟ قال عنهم ربُّهم مادحًا ومثنيًا عليهم: ﴿ الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ﴾ [آل عمران: 173].

 

معاشر المؤمنين، لا يعني عدم اليأس ألا يتألم الإنسان أو يحزن للمصاب، وأن يتجرد من بشريته، ولكن إيمانَه بالله تعالى يقيِّد ذلك الألم ألَّا يصل لدرجة القنوط واليأس، فيشع الأمل في قلبه مع لذعات الألم، بأن الفرج بإذن الله آتٍ ولو بعد حين، وفي الحديث القدسي الشريف: «أنا عند ظنِّ عبدي بي، فليظن بي ما يشاء»؛ (أحمد).

 

قال الشوكاني: "فمن ظنَّ بربِّه الخير عامله الله سبحانه على حسب ظنِّه به، وإن ظنَّ بربِّه السوء عامله الله سبحانه على حسب ظنِّه به".

 

كما أن المؤمن يحسن الظن بالله؛ لأن أمره كله خير، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عجبًا لأمر المؤمن! إن أمره كله خير، وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سرَّاء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرَّاء صبر فكان خيرًا له"؛ (رواه مسلم).

 

معاشر المؤمنين، يتسرَّب اليأس لقلوب البعض لأسباب عديدة، من أهمها ضعف الإيمان بالله تعالى، وهشاشة الاعتقاد بربوبيته وألوهيته بأنه الرب المدبِّر لكل شيء، لا رادَّ لحكمه ولا مُعقِّب لأمره، وهذا الضعف الإيماني ناتج عن الغفلة عن ذكر الله، وعن أداء الواجبات والعبادات، وهجر القرآن، ونسيان الآخرة، والانغماس في شهوات الدنيا وملذَّات النفس، فيكون المرء عندها بعيدًا عن ربِّه، لا يتوكَّل عليه، ولا يستعين به، ولا يلجأ إليه، فيواجه مشكلاته معتمدًا على ذاته الضعيفة التي سرعان ما تنهزم أمام الشدائد والهموم.

 

قال رجل لأحد الحكماء: إن لي أعداء، فقال له: ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: 3]، فقال الرجل: ولكنهم يكيدون لي، فقال له: ﴿ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ﴾ [فاطر: 43]، قال الرجل: ولكنهم كثيرون، فقال له: ﴿ كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ ﴾ [البقرة: 249].

 

ومن أسباب اليأس، عباد الله: إن البعض يكثر من ذكر المشاكل دون الحلول، والسلبيات دون الإيجابيات، والآلام دون الآمال، والهزائم دون الانتصارات، فيشتدّ الظلامُ واليأس، والواجب يقتضي الحكمة والعدالة في وزن الأمور، والنظر للقضايا من زواياها المختلفة، قال تعالى: ﴿ وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴾ [النساء: 104].

 

حين أحاط الأحزاب بالمدينة وبلغت القلوب الحناجر وظن المنافقون بالله الظنون، استحق المسلمون مدح الله تعالى لهم بإيمانهم وثقتهم بالله جل وعلا: ﴿ وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 22].

 

نسأل الله القدير أن يفرج الهمَّ عن المهمومين، والكرب عن المكروبين، والظلم عن المظلومين، أقول ما تسمعون وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

معاشر المؤمنين، يزداد خطرُ اليأس إذا انتقل من الأفراد إلى القادة والعلماء والأمة، بالانبهار بقوة الأعداء، وشدة بأسهم، وعظيم مكرهم، فلا يرون للنصر أملًا، وينهزمون قبل أن يُهزموا، كما هو واقع الحال للأمةِ اليوم مع الصهاينة والغرب المنافق معهم، في حروبهم الغاشمة في فلسطين ولبنان، متناسين قول الحق جل وعلا: ﴿ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴾ [يوسف: 110].

 

وإليكم عباد الله مثلًا من تاريخ أمتنا في القرن السادس الهجري، حين تمكَّنت الحملات الصليبية من إنشاء ممالك لهم في شمال الجزيرة والشام كانت كالخناجر في قلب الأمة، وكان آخرها مملكة بيت المقدس، بعد احتلاله وتدنيسه وقتل سبعين ألفًا من المسلمين في رحابه، حتى خاضت خيول الصليبيين في دماء المسلمين، وكانت حال المسلمين كحالهم اليوم من الفرقة والنزاعات والتشتت، ولا بريق أمل في دفع أطماع الصليبيين، فضلًا عن التفكير في تحرير البلاد وتطهير المقدسات، عندها هيَّأ الله للأمة القائد البطل نور الدين محمود زنكي، الذي قرأ واقع الأمة بعمق، وشخَّص أدواءها بحكمةٍ وبصيرةٍ، ولم يجد اليأسُ إلى قلبه سبيلًا، لصدق إيمانه، وعمق فهمه لدينه، وإخلاصه لأمته، ووعيه لواقع أعدائه، فوضع خطة التحرير التي تضمنت:

تجديدَ إيمان الأمة بدينها وعقيدتها، وتعزيزَ وحدتها وتوحيد كلمتها، وحشدَ قواها لغاية واحدة؛ رفعِ راية الإسلام وتحريرِ أرضه ومقدساته، وشرع في تنفيذ هذه الخطةِ المباركة مستعينًا بالله تعالى ومعه ثُلَّةٌ من القادة والعلماء يساندونه ويؤازرونه، فتمَّتْ له الوحدة، وتوحَّدت له الشعوب، وحُشدت له القوى، ثم شرع في حركته الجهادية المباركة في انتزاع الإمارات الصليبية في الشام إمارةً إمارةً، وعيَّنه على القدس، ومن شدّةِ تفاؤله بتحريرها وثقته بربّه، أمر بعمل منبرٍ له، ليخطب عليه يوم تحرير الأقصى، وتحقق ذلك لقائده اللصيقِ به في آماله صلاح الدين الأيوبي الذي أكرمه الله بتحرير القدس، فأمر بإحضار ذلك المنبر، وخطب عليه الخطيب في أول جمعة في المسجد الأقصى بعد تحريره، وهكذا انتصر الأمل والإيمان على الضعف واليأس والخذلان.





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • قارب نجاة في بحر اليأس (خطبة)
  • الأمل وعدم اليأس حياة (خطبة)
  • الإيمان والأمل وعدم اليأس (خطبة)
  • اليأس والقنوط وآثاره في حياة المسلم (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • الأمل والعمل بين اليقين والزهد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة بزوغ الفجر والصبح في بيت النبي صلى الله عليه وسلم(مقالة - آفاق الشريعة)
  • توبوا إلى الله (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تكوة أهل الجنة وأناسها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الغفلة أثرها وضررها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: إدمان المخدرات(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دور المسلم في محيطه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: سوء الخلق (مظاهره، أسبابه، وعلاجه)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تعظيم شأن الجمعة والتذكير ببعض أحكامها (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: لا تحزن(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام دورة علمية لتأهيل الشباب لبناء أسر إسلامية قوية في قازان
  • تكريم 540 خريجا من مسار تعليمي امتد من الطفولة حتى الشباب في سنغافورة
  • ولاية بارانا تشهد افتتاح مسجد كاسكافيل الجديد في البرازيل
  • الشباب المسلم والذكاء الاصطناعي محور المؤتمر الدولي الـ38 لمسلمي أمريكا اللاتينية
  • مدينة كارجلي تحتفل بافتتاح أحد أكبر مساجد البلقان
  • متطوعو أورورا المسلمون يتحركون لدعم مئات الأسر عبر مبادرة غذائية خيرية
  • قازان تحتضن أكبر مسابقة دولية للعلوم الإسلامية واللغة العربية في روسيا
  • 215 عاما من التاريخ.. مسجد غمباري النيجيري يعود للحياة بعد ترميم شامل

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 10/6/1447هـ - الساعة: 2:23
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب