• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
 
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    ابتلاء مبين وذبح عظيم (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    فضل من يسر على معسر أو أنظره
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    حديث: لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
  •  
    كونوا أنصار الله: دعوة خالدة للتمكين والنصرة
    أبو مالك هيثم بن عبدالمنعم الغريب
  •  
    لا تعير من عيرك
    نورة سليمان عبدالله
  •  
    من مائدة التفسير: سورة النصر
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    أربع هي نجاة الإنسان في الدنيا والآخرة (خطبة)
    د. أحمد بن حمد البوعلي
  •  
    وحدة المسلمين (خطبة)
    د. غازي بن طامي بن حماد الحكمي
  •  
    المسارعة إلى الاستجابة لأمر الله ورسوله صلى الله ...
    د. أمين بن عبدالله الشقاوي
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: { إذ قال الله يا عيسى ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    نعمة الماء (خطبة)
    الشيخ محمد عبدالتواب سويدان
  •  
    تدبر خواتيم سورة البقرة
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    قال ما أظن أن تبيد هذه أبدا (خطبة)
    حسان أحمد العماري
  •  
    تحريم الإهلال لغير الله تبارك وتعالى
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    مشاهد عجيبة حصلت لي!
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    ملخص من شرح كتاب الحج (2)
    يحيى بن إبراهيم الشيخي
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / التفسير وعلوم القرآن / عون الرحمن في تفسير القرآن
علامة باركود

تفسير قوله تعالى: {إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا ...}

تفسير قوله تعالى: {إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا ...}
الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 3/9/2024 ميلادي - 28/2/1446 هجري

الزيارات: 1106

 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تفسير قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا... ﴾

 

قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ * كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ * قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ * قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ [آل عمران: 10 - 13].


قوله تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ﴾.

 

قوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ «الكفر» في اللغة الستر، وهو إنكار وجود الله وربوبيته وألوهيته، وأسمائه وصفاته وشرعه أو شيء من ذلك، أو ترك ما يستلزم الكفر بتركه كالصلاة، وهو أقسام[1].

 

وهو ضد الإيمان، أي: التكذيب بما أوجب الله الإيمان به، من الإيمان بالله - عز وجل - والإيمان بملائكته وكتبه ورسله، واليوم الآخر، وبالقدر خيره وشره، أو الكفر والتكذيب ببعض ذلك.

 

والمراد بهم في الآية جنس الكفرة من اليهود والنصارى ومشركي العرب وغيرهم.

 

﴿ لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ ﴾؛ أي: لن تنفعهم، وتمنع أو تدفع عنهم ﴿ أَمْوَالُهُمْ ﴾، كما قال تعالى: ﴿ مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ ﴾ [الحاقة: 28]، و﴿ أَمْوَالُهُمْ ﴾: كل ما يتمولونه ويملكونه من أنواع المال من نقد أو عين أو منفعة أو غير ذلك.

 

﴿ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ﴾؛ أي: ولن تغني عنهم أولادهم، والأولاد: جمع «ولد» وهو إذا أطلق يشمل الذكور والإناث من أولاد الشخص وأولاد بنيه وإن نزلوا بمحض الذكور.

 

﴿ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا ﴾؛ أي: من عذابه وعقابه، لا في الدنيا ولا في الآخرة، كما قال تعالى: ﴿ قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا ﴾ [الأحزاب: 17].

 

والمعنى: لن تنفعهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئًا، فتنجيهم من عذاب الله، بأن تمنع أو تدفع عنهم شيئًا من عذاب الله قبل وقوعه، أو ترفع عنهم شيئًا من عذاب الله بعد وقوعه، بل كما قال الله تعالى: ﴿ وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ﴾ [التوبة: 85]، وقال تعالى: ﴿ لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي الْبِلَادِ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ ثُمَّ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ [آل عمران: 196، 197].

 

وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ﴾ [الشعراء: 88، 89]، وقال تعالى: ﴿ وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِنْدَنَا زُلْفَى ﴾ [سبأ: 37].

 

وقال صلى الله عليه وسلم: «ولا ينفع ذا الجد منك الجد»[2]؛ أي: ولا ينفع ذا الغنى والحظ منك غناه وحظه، وخص الأموال والأولاد؛ لأن الاستغناء في الدنيا يكون بهما، فبالمال يكون الفداء ودفع الديات والغرامات، وبالأولاد يكون الانتصار والقتال.

 

وقدَّم الأموال على الأولاد - والله أعلم - لأن الاعتماد على نفع الأموال في الدنيا أكثر من الاعتماد على نفع الأولاد؛ لأن الأولاد أحيانًا قد ينفعون، وأحيانًا كثيرة لا ينفعون، بل قد يضرون، وفي الآية إشارة إلى انشغالهم بأموالهم وأولادهم.

 

﴿ وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ ﴾ الواو: عاطفة، وأشار إليهم بإشارة البعيد «أولئك» تحقيرًا لهم، و﴿ هم ﴾ يحتمل أن يكون مبتدأً، أو ضميرَ فصل.

 

وفي كون الجملة اسمية دلالة وتأكيد على تحقق الأمر وتقرره، وأن هذا هو حقيقة حالهم ومآلهم.

 

﴿ وَقُودُ النَّارِ ﴾ «وَقود» بفتح الواو: ما توقد به النار، أي: حطبها الذي توقد وتسجر به، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ ﴾ [الأنبياء: 98]، وقال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ﴾ [التحريم: 6]، فهؤلاء الكفار هم الوقود الذي توقد وتسجر به النار، مع الحجارة.

 

و﴿ النارِ ﴾ هي الدار التي أُعدت لتعذيب.

 

قوله تعالى: ﴿ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾.

 

قوله: ﴿ كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ﴾ خبر لمبتدأ محذوف، تقديره: دأب هؤلاء الكفار كدأب ﴿ آلِ فِرْعَوْنَ ﴾، والكاف: للتشبيه بمعنى: «مثل» والدأب: العادة والشأن والصنيع.

 

﴿ آلِ فِرْعَوْنَ ﴾ أتباعه وقومه.

 

والمعنى: دأب هؤلاء الكفار وشأنهم وحالهم في الكفر والتكذيب، وفي استحقاقهم العقاب كدأب وشأن آل فرعون، وفيه تخويف لهم.

 

وفرعون هو ملك مصر في عهد موسى عليه الصلاة والسلام، الذي كذَّب موسى وأنكر رسالته، وادَّعى الربوبية والألوهية فقال: ﴿ فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ﴾ [النازعات: 24]، وقال: ﴿ مَا عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرِي ﴾ [القصص: 38]، وقال مهددًا موسى عليه السلام: ﴿ قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ ﴾ [الشعراء: 29].

 

﴿ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾؛ أي: والذين من قبل آل فرعون من الأمم، كقوم نوح، وعاد وثمود، وقوم لوط وغيرهم.

 

﴿ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ﴾ تفسير وبيان لدأبهم، أي: كذبوا بآياتنا الكونية والشرعية، وما جاء به الرُّسل من المعجزات.

 

﴿ فَأَخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ﴾ الفاء: عاطفة، والباء في قوله: ﴿ بِذُنُوبِهِمْ ﴾ للسببية، و«الذنوب» جمع «ذنب» و«الذنب» في الأصل: التلو والتابع، ثم أطلق على الجريمة؛ لأنها يتلو - أي: يتبع - عقابها فاعلها.

 

والمعنى: فأهلكهم الله وعاقبهم بسبب ذنوبهم؛ أي: بسبب كفرهم ومعاصيهم التي تلبسوا بها وأصرُّوا عليها من غير توبة، فأهلك فرعون وقومه بالغرق؛ كما قال تعالى: ﴿ وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ * فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴾ [القصص: 39، 40]، وقال تعالى: ﴿ فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ﴾ [الذاريات: 40].

 

وكان إهلاك فرعون وقومه بالغرق - والله أعلم - لأنه كان يفتخر بالماء والأنهار، كما قال تعالى عنه أنه قال: ﴿ وَنَادَى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ قَالَ يَا قَوْمِ أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ وَهَذِهِ الْأَنْهَارُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِي أَفَلَا تُبْصِرُونَ ﴾ [الزخرف: 51].

 

كما أهلك الله قوم نوح بالغرق، وأهلك عادًا بالريح الصرصر العاتية، وثمود بالصيحة، قال تعالى: ﴿ فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُمْ مَنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [العنكبوت: 40].

 

﴿ وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ ﴾ الجملة مقررة لمضمون ما قبلها، فيها تخويف وتحذير من التكذيب بآيات الله، أي: والله شديد الأخذ، قوي العقاب لمن كذَّب بآياته، لا يُقَدِّر أحد قَدْر شدة عقابه وعذابه، لا كمًّا ولا كيفًا ولا نوعًا، ولا غير ذلك.

 

قوله تعالى: ﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾.

 

توعَّد عز وجل في الآيتين السابقتين الذين كفروا بالنار وبأخذهم كما أخذ المكذبين من قبلهم، ثم أكد ذلك وقرره بما فيه تحطيم لمعنوياتهم وتبديد لآمالهم بأمره صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم بأنكم ستُغلبون في الدنيا وتحشرون إلى جهنم في الآخرة.

 

رُويَ عن ابن عباس- رضي الله عنهما- من طريق عكرمة وسعيد بن جبير قال: «لما أصاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشًا يوم بدر، فقدم المدينة جمع يهود في سوق بني قينقاع، فقال: «يا معشر يهود أسلموا قبل أن يصيبكم مثل ما أصاب قريشًا». فقالوا: يا محمد، لا تغرَّنَّك نفسك أنك قتلت نفرًا من قريش كانوا أغمارًا لا يعرفون القتال، إنك والله لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم تأت مثلنا، فأنزل الله عز وجل في ذلك من قولهم: ﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ * قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾»[3].

 

هكذا أورده أكثر المفسرين وجعلوه سببًا لنزول هاتين الآيتين، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، لو صح هذا.

 

قوله: ﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ﴾ الأمر للنبي صلى الله عليه وسلم، وفي أمره تعالى له صلى الله عليه وسلم أن يقول لهم هذه المقالة زيادة عناية واهتمام بها، كما في أمره صلى الله عليه وسلم أن يقول: ﴿ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 1]، ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ [الفلق: 1]، ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ﴾ [الناس: 1]، ونحو ذلك. وإلا فهو في الأصل مأمور بتبليغ القرآن كله.

 

﴿ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ ﴾ قرأ حمزة والكسائي وخلف بياء الغيبة: «سيغلبون ويحشرون» وقرأ الباقون بتاء الخطاب: ﴿ سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ ﴾.

 

أي: قل يا محمد للذين كفروا وكذبوك فيما جئت به من الحق من اليهود والنصارى والمشركين، وغيرهم من الكفار: ﴿ سَتُغْلَبُونَ ﴾ السين للتقريب، أي: ستغلبون قريبًا، أي: في الدنيا، أي: ستكون للمؤمنين الغلبة والظهور عليكم، والقهر لكم، كما قال تعالى: ﴿ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [المجادلة: 21].

 

﴿ وَتُحْشَرُونَ ﴾ أي: في الآخرة، أي: تجمعون وتساقون ﴿ إِلَى جَهَنَّمَ ﴾ «جهنم» اسم من أسماء النار سميت به لجهمتها وظلمتها وبُعد قعرها وشدة حرها.

 

والمعنى: وتجمعون وتساقون إلى جهنم وتدخلون فيها.

 

﴿ وَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴾ الواو: استئنافية، و«بئس»: فعل جامد يفيد الذم، ﴿ الْمِهَادُ ﴾ الفراش الذي يفترشونه ويلتحفون به؛ كما قال تعالى: ﴿ لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ﴾ [الأعراف: 41]، وقال تعالى: ﴿ لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ ﴾ [الزمر: 16]، وقال تعالى: ﴿ يَوْمَ يَغْشَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَمِنْ تَحْتِ أَرْجُلِهِمْ وَيَقُولُ ذُوقُوا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [العنكبوت: 55].

 

وهكذا حصل، فخسروا الدنيا والآخرة، غلبوا في الدنيا وسيحشرون إلى جهنم في الآخرة، كما قال تعالى: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ ﴾ [الأنفال: 36].

 

قوله تعالى: ﴿ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾.

 

أمر الله - عز وجل - نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول للكافرين مخبرًا ومتوعدًا لهم بأنكم ستغلبون، ثم وجههم لأخذ دليل ذلك ومصداقه من الواقع مما شاهدوه أو عايشوه أو سمعوه، وهو غلبة المسلمين في بدر مع قلة عددهم وضعف عدتهم للكافرين مع كثرتهم وقوة عدتهم.

 

قوله: ﴿ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ ﴾ هذا من جملة مقول القول السابق، ويحتمل أن يكون استئنافًا.

 

﴿ قَدْ ﴾: للتحقيق، ﴿ لَكُمْ ﴾ الخطاب للذين كفروا من اليهود والمشركين وغيرهم ﴿ آيَةٌ ﴾؛ أي: علامة ودلالة على أنكم ستغلبون وعلى صدق الرسول، وأن ما جاء به حق، وأن النصر والغلبة والعزة لله ولرسوله وللمؤمنين.

 

﴿ فِي فِئَتَيْنِ ﴾، ﴿ فِئَتَيْنِ ﴾: تثنية «فئة»، و«الفئة»: الطائفة والجماعة من الناس، أي: قد كانت لكم علامة ودلالة على صدق الرسول، وعلى صدق ما جاء به وأنكم ستغلبون، في طائفتين، وهما المسلمون والمشركون يوم بدر ﴿ الْتَقَتَا ﴾؛ أي: للقتال؛ كما قال تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ ﴾ [الأنفال: 15].

 

﴿ فِئَةٌ ﴾: مبتدأ، وخبره جملة ﴿ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ وهم المؤمنون، وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، وجاز الابتداء بالنكرة؛ لأن المقام مقام تقسيم وتفصيل، كما في قول الشاعر:

فيوم علينا ويوم لنا
ويوم نُساء ويوم نُسر[4]

قوله: ﴿ فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾؛ أي: فئة مؤمنة؛ لمقابلتها بقوله تعالى: ﴿ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ ﴾، ولقوله تعالى: ﴿ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾، فاختار وصفها بهذا الوصف على التصريح بأنها مؤمنة؛ لما فيه من الدلالة على ذلك وأكثر، ففيه الدلالة على أنها مؤمنة؛ لأنه لا يقاتل في سبيل الله إلا المؤمنون، كما قال تعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا ﴾ [النساء: 76].

 

كما أن فيه الدلالة على أنهم في أعلى درجات الإيمان والإخلاص، وفي هذا امتداح لهم وتعظيم لشأنهم وتنويه بسمو هدفهم.

 

و«المقاتلة» المفاعلة بين طائفتين.

 

ومعنى: ﴿ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾؛ أي: تقاتل لإعلاء كلمة الله تعالى، كما قال صلى الله عليه وسلم: «مَن قاتَل لتكون كلمة الله هي العُليا فهو في سبيل الله»[5].

 

والمراد بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته والمؤمنون.

 

ومعنى ﴿ سَبِيلِ اللَّهِ ﴾: طريقه ودينه، ونصرة شرعه.

 

ولابد لكون القتال في سبيل الله من شرطين، هما: شرطا صلاح العمل:

الأول: الإخلاص لله تعالى، بأن يكون القصد منه إعلاء كلمة الله تعالى كما في الحديث.

 

والثاني: أن يكون موافقًا لشرع الله - عز وجل - بحيث يكون القتال عند وجود أسبابه، وتوافر أدواته، وأن يكون القتال تحت راية ولي أمر المسلمين أو من ينيبه، لا تحت راية عمياء، وأن تكون مصلحة المسلمين فيه ظاهرة، كالدفاع عن بلاد المسلمين ومقدساتهم وحرماتهم وخيرات بلادهم، أو نشر الدعوة الإسلامية وإزالة العوائق أمام دعاة الإسلام، ونحو ذلك، وأن لا يكون فيه بغي ولا اعتداء ولا نقض للعهود أو قتل لمن لم يقاتل كالنساء والصبيان وغيرهم.

 

﴿ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ ﴾ «أخرى» صفة لمقدر، أي: وفئة أخرى كافرة، وهم المشركون، وكانوا قريبًا من ألف؛ أي: وفئة أخرى كافرة مغترة بكثرتها، مفتخرة بقوتها، تقاتل في غير سبيل الله، بل في سبيل الطاغوت، كما قال تعالى: ﴿ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ ﴾ [النساء: 76].

 

وفي الآية إيجاز يدل على بلاغة القرآن الكريم، فقد اكتفى بوصف الفئة الأولى بأنها ﴿ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﴾ عن وصف الثانية بأنها تقاتل في سبيل الطاغوت. كما اكتفى بوصف الفئة الثانية بأنها كافرة عن وصف الأولى بأنها مؤمنة، فدل في كل جملة على ما لم يذكر في الجملة الأخرى.

 

﴿ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ ﴾، قرأ نافع ويعقوب بتاء الخطاب: «ترونهم»، وقرأ الباقون بياء الغيبة: ﴿ يَرَوْنَهُمْ ﴾.

 

فعلى قراءة ﴿ يَرَوْنَهُمْ ﴾ الخطاب للفئة التي تقاتل في سبيل الله، وضمير الغيبة الهاء يعود إلى الفئة الكافرة، أي: تشاهدون أيها المؤمنون الكفار ﴿ مِثْلَيْهِمْ ﴾؛ أي: كثرهم مرتين، أي: كثرهم في الواقع والحقيقة مرتين.

 

وعلى قراءة: ﴿ يَرَوْنَهُمْ ﴾ بالغيبة، أي: يشاهد كل فريق منهم الفريق الآخر مثليهم أي: كثرهم مرتين، والضمير في ﴿ مِثْلَيْهِمْ ﴾ يعود إلى الفريق الرائي، أي: يرى المشركون المسلمين ﴿ مِثْلَيْهِمْ ﴾؛ أي: كثرهم مرتين مما كان سببًا في دخول الرعب في قلوبهم وهزيمتهم.

 

وقد يشكل على هذا أن المشركين بعثوا عُمر بن سعد يومئذٍ قبل القتال يحْرز لهم عدد المسلمين، فأخبرهم أنهم ثلاثمائة يزيدون قليلًا أو ينقصون قليلًا، فهم لديهم خبر بعدد المسلمين ولو على وجه التقريب.

 

ويرى المسلمون المشركين ﴿ مِثْلَيْهِمْ ﴾؛ أي: كثرهم مرتين في العدد، ومع هذا نصرهم الله عليهم.

 

ويشكل على هذا أن المشهور والذي عليه الجمهور أن المشركين ما بين التسعمائة إلى الألف. ففي حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سأل الرجل الذي جيء به إليه، فقال: «كم ينحرون من الجزور؟»، قال: عشرة كل يوم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «القوم ألف»[6].

 

وفي حديث عروة بن الزبير أنه سأل الرجلين اللذين جيء بهما إليه، فقال: «كم ينحرون؟»، قالا: يومًا تسعًا، ويومًا عشرًا. قال صلى الله عليه وسلم: «القوم ما بين التسعمائة إلى الألف»[7]، فهم على هذا التقدير ثلاثة أمثال المسلمين.

 

وقد وجه هذا ابن جرير وجعله صحيحًا كما تقول: عندي ألف وأنا محتاج إلى مثليها أي: إلى ألفين معها، أي: أنك محتاج إلى ثلاثة آلاف، وعلى هذا يزول الإشكال[8].

 

ويحتمل عود الضمير في ﴿ مِثْلَيْهِمْ ﴾ إلى الفريق المرئي، أي: يرى كل فريق منهم عدد عدوه مضاعفًا، والأول أقرب.

 

﴿ رَأْيَ الْعَيْنِ ﮒ ﴾ ﴿ رَأْيَ ﴾: مصدر مؤكد لقوله: ﴿ يَرَوْنَهُمْ ﴾ أي: مشاهدة العين، أي: يرونهم بعيونهم وأبصارهم.

 

فالرؤية بصرية، كما قال تعالى: ﴿ وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ ﴾ [الأنفال: 44].

 

﴿ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ ﴾، ﴿ يُؤَيِّدُ ﴾: يقوي، ﴿ نَصْرِهِ ﴾، الباء: للسببية، أي: بسبب نصره.

 

﴿ مَنْ يَشَاءُ ﴾، ﴿ مَنْ ﴾: موصولة؛ أي: الذي يشاء ويريد كونًا نصره من عباده، ممن تقتضي حكمته نصره.

 

﴿ إِنَّ فِي ذَلِكَ ﴾ المشار إليه: ما سبق في الآية، من قوله تعالى: ﴿ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ ﴾ إلى هنا ﴿ لَعِبْرَةً ﴾؛ أي: اعتبارًا وعظة.

 

﴿ لِأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾؛ أي: لأصحاب الأبصار؛ أي: إن في ذلك التقليل والتكثير، وغلبة الفئة القليلة من المسلمين للفئة الكثيرة من الكافرين اعتبارًا وعظة لأصحاب العقول والبصائر، كما أن في ذلك دلالة على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، وأنه على الحق، وتحقيق بشارة المؤمنين بالنصر ووعيد الذين كفروا بأنهم المغلوبون، كما قال تعالى: ﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَا ﴾ [آل عمران: 12].

 

وهكذا حصل، فقد تم النصر للمسلمين، وغُلب أهل الكفر من اليهود والمشركين وغيرهم، فقتل بنو قريظة، وأجلي بنو النضير، وفتحت خيبر، وأخذت الجزية ممن بقي من اليهود، وتوالت الهزائم على المشركين في معارك الإسلام، وفتحت مكة، وظهر الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقًا.



[1] سبق ذكر أقسام الكفر في الكلام على قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [البقرة: 6].

[2] أخرجه البخاري في الأذان (844)، ومسلم في المساجد (593)، وأبو داود في الصلاة (1505)، والنسائي في السهو (1341)، من حديث المغيرة بن شعبة رضي الله عنه.

[3] أخرجه من طريق محمد بن إسحاق عن محمد بن أبي محمد مولى زيد عن سعيد بن جبير أو عكرمة عن ابن عباس- أبوداود في الخراج والإمارة والفيء- كيف كان إخراج اليهود من المدينة (3001)، والطبري في «جامع البيان» (5/ 239)، والبيهقي في «سننه» (9/ 183)، ومحمد بن أبي محمد مولى زيد قال عنه ابن حجر في «التقريب» (6276): «مجهول»، وقال عنه الذهبي في «الميزان» (4/ 26): «لا يعرف». وقد أخرجه الطبري (5/ 239) أيضًا من طريق محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة، قال: «لما أصاب الله قريشًا يوم بدر- وذكره بنحوه، وكذا أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» (2/ 604)، وانظر: «السيرة النبوية» لابن هشام (2/ 47)، وأخرجه الطبري (9/ 240)- مختصرًا من طريق ابن جريج عن عكرمة موقوفًا عليه، وقال ابن حجر في «فتح الباري» (7/ 386): «إسناده حسن».

[4] البيت لنمر بن تولب. انظر: «ديوانه» (ص 347).

[5] سبق تخريجه.

[6] أخرجه أحمد (1/ 117)، وأخرجه الطبري في «جامع البيان» (5/ 247-248).

[7] أخرجه ابن إسحاق. انظر: «السيرة النبوية» لابن هشام (1/ 616-617)، وأخرجه الطبري في «جامع البيان» (5/ 248).

[8] انظر: «جامع البيان» (5/ 250)، «تفسير ابن كثير» (2/ 13).





 حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعة أرسل إلى صديق تعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • تفسير قوله تعالى: { رب العالمين }
  • تفسير قوله تعالى: {صم بكم عمي فهم لا يرجعون}
  • تفسير قوله تعالى: { الذي جعل لكم الأرض فراشا...}
  • تفسير قوله تعالى: {الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون}
  • تفسير قوله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله...}
  • تفسير قوله تعالى: {إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس...}
  • تفسير قوله تعالى: {إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله....}
  • تفسير قوله تعالى: { أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ... }
  • تفسير قوله تعالى: {لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي...}
  • تفسير قوله تعالى: ﴿لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم﴾
  • تفسير قوله تعالى: { كل الطعام كان حلا لبني إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه .... } [آل عمران: 93 - 95]
  • تفسير قوله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد إيمانكم كافرين... }
  • تفسير قوله تعالى: { ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ...}
  • {لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم}
  • فوائد وأحكام من قوله تعالى: {قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء...}
  • تفسير قوله تعالى: { ها أنتم أولاء تحبونهم ولا يحبونكم وتؤمنون بالكتاب كله... }

مختارات من الشبكة

  • تفسير قوله تعالى: {فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: {إن الذين كفروا لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تفسير قوله تعالى: { إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • البيان في تفسير القرآن - تفسير قوله تعالى (صراط الذين أنعمت عليهم)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • قرة العيون بإشراقات قوله تعالى {إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون}(محاضرة - موقع الشيخ د. خالد بن عبدالرحمن الشايع)
  • تفسير قوله تعالى: {قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم ...}(مقالة - آفاق الشريعة)
  • البيان في تفسير القرآن - تفسير قوله تعالى (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • البيان في تفسير القرآن - تفسير قوله تعالى (قل جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • البيان في تفسير القرآن - تفسير قوله تعالى (وأما بنعمة ربك فحدث)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)
  • البيان في تفسير القرآن - تفسير قوله تعالى (ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله..)(مادة مرئية - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • يوم مفتوح للمسجد يعرف سكان هارتلبول بالإسلام والمسلمين
  • بمشاركة 75 متسابقة.. اختتام الدورة السادسة لمسابقة القرآن في يوتازينسكي
  • مسجد يطلق مبادرة تنظيف شهرية بمدينة برادفورد
  • الدورة الخامسة من برنامج "القيادة الشبابية" لتأهيل مستقبل الغد في البوسنة
  • "نور العلم" تجمع شباب تتارستان في مسابقة للمعرفة الإسلامية
  • أكثر من 60 مسجدا يشاركون في حملة خيرية وإنسانية في مقاطعة يوركشاير
  • مؤتمرا طبيا إسلاميا بارزا يرسخ رسالة الإيمان والعطاء في أستراليا
  • تكريم أوائل المسابقة الثانية عشرة للتربية الإسلامية في البوسنة والهرسك

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1446هـ / 2025م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 14/11/1446هـ - الساعة: 17:59
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب