• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    التأصيل الشرعي لمقصد "حفظ الدين" مفهومًا وأدلةً ...
    د. مصطفى طاهر رضوان
  •  
    تجانس الناسخ والمنسوخ: دراسة تأصيلية مقارنة (PDF)
    عدنان بن أحمد البسام
  •  
    الغلو ليس من الدين
    د. حسام العيسوي سنيد
  •  
    التدين الواضح
    د. محمود حسن محمد
  •  
    بيض صحيفتك السوداء في رجب (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    ونكتب ما قدموا وآثارهم (خطبة) - باللغة
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    تفسير: (وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك وإلى الله ...
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    من درر العلامة ابن القيم عن أصناف الناس
    فهد بن عبدالعزيز عبدالله الشويرخ
  •  
    يا صاحب الهم إن الهم منفرج (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    التلقي عن الشيوخ مفتاح الملكة اللغوية والمذاكرة ...
    د. محمد عبدالله الأطرش
  •  
    هل ما زلت على قيد الحياة؟ (خطبة)
    حسان أحمد العماري
  •  
    تخريج حديث: قدح من عيدان يبول فيه، ويضعه تحت ...
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    أهم الحالات التي يندرج تحتها التفسير الاجتهادي ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    نصرة السنة ورد شبهات المغرضين حول حديث: «لن يفلح ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    العجلة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    الحديث الخامس والعشرون: فضل بر الوالدين
    الدكتور أبو الحسن علي بن محمد المطري
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / العبادات / الصلاة وما يتعلق بها
علامة باركود

أهمية الصلاة في حياة المسلمين (خطبة)

أهمية الصلاة في حياة المسلمين (خطبة)
د. محمود بن أحمد الدوسري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 6/7/2023 ميلادي - 18/12/1444 هجري

الزيارات: 118340

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أهَمِيَّةُ الصَّلاةِ في حَيَاةِ المُسْلِمين


الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الكريم، وعلى آله وصحبه أجمعين، أمَّا بعد: الصَّلاةُ هي آكَدُ أركانِ الإسلامِ بعدَ الشَّهادتين، وأفْضَلُ الأعمالِ بعدَهما، وقد جَمَعَتْ مُتَفَرَّقَ العبوديةِ، وهِيَ أوَّلُ ما اشتَرَطَه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم – بعد التَّوحيدِ، ولم تَخْلُ شريعةُ مُرْسَلٍ منها، وهي فَرْضُ عَينٍ؛ فدَلَّ على حُرمتِها، وتأكُّدِ وجوبِها على كُلِّ مُكَلَّفٍ، وكثيرٌ من المُتَهاوِنين في شأنِ الصَّلاةِ لا يُدْرِكونَ أهميةَ الصَّلاةِ، والآثارَ المُتَرتِّبَةَ على تركِ الصلاةِ أو التَّهاونِ بها في الدُّنيا والآخِرَةِ، ومِنْ أهمِيَّةِ الصَّلاةِ في حَياةِ المُسْلِمين:

1- الصَّلاةُ أَعْظَمُ أركانِ الإسلامِ بعدَ الشَّهادَتين: قال اللهُ تعالى: ﴿ فَإِنْ تَابُوا [أي: تَابُوا عَنِ الشِّرْكِ، والْتَزَموا أَحْكَامَ الإِسْلامِ] وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ﴾ [التوبة: 11]. عن أَبَي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه – أنَّ رَجُلًا قال - لَمَّا قَسَمَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الغَنائِمَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ! فقال: «وَيْلَكَ! أَوَلَسْتُ أَحَقَّ أَهْلِ الأَرْضِ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ». فقَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ رضي الله عنه: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ أَلاَ أَضْرِبُ عُنُقَهُ. قَالَ: «لاَ؛ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ يُصَلِّي» رواه البخاري ومسلم.

 

2- الصَّلاةُ أَهَمُّ أُمورِ الدِّينِ: قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «رَأْسُ الأَمْرِ الإِسْلاَمُ، وَعَمُودُهُ الصَّلاَةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ» صحيح - رواه الترمذي. فالصَّلاةُ قِوَامُ الدِّينِ الذي يَقُومُ به؛ كما يَقُومُ الخِبَاءُ على عَمُودِهِ.

وهَلْ يَرْفَعُ الخِبَاءَ أَلْفُ وَتَدْ
إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ عِمَادٌ فِي الْوَسَطْ؟

كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه - إِلَى عُمَّالِهِ: «إِنَّ أَهَمُّ أُمُورِكُمْ عِنْدِي الصَّلَاةَ، مَنْ حَفِظَهَا وَحَافَظَ عَلَيْهَا حَفِظَ دِينَهُ، وَمَنْ ضَيَّعَهَا فَهُوَ لِسِوَاهَا أَضْيَعُ» رواه مالك في "الموطأ".

 

3- الصَّلاةُ أُمُّ العِبَاداتِ: كُلِّفَ المُصَلِّي أَنْ تَسْتَحْوِذَ الصَّلاةُ عليه ظَاهِرًا وبَاطِنًا، وتَسْتَغْرِقَ قَلْبَه ولِسَانَه وجَوارِحَه، قال تعالى: ﴿ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ [البقرة: 238]. وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ فِي الصَّلاَةِ شُغْلًا» متفق عليه. فيَحْرُمُ على المُصَلِّي الأَكْلُ والشُّربُ والالْتِفَاتُ، بِخِلافِ ما عَدا الصَّلاةِ؛ فَلِلصَّائِمِ أَنْ يَتَكَلَّمَ ويَتَحَرَّكَ، ولِلْحَاجِّ أَنْ يَأْكُلَ ويَشْرَبَ.

 

4- الصَّلاةُ أَمْرُ اللهِ تعالى: وأَمْرُه - تبارك وتعالى – تَجِبُ طاعَتُه، والمُبادَرَةُ إلى امْتِثَالِه؛ قال تعالى: ﴿ قُلْ لِعِبَادِي الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ ﴾ [إبراهيم: 31] وقال سبحانه: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ﴾ [البقرة: 238]. وقد أَمَرَ بها النبيُّ صلى الله عليه وسلم كثيرًا – وهو القَائِلُ: «جُعِلَ الذِّلَّةُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي» رواه البخاري.

 

5- الصَّلاةُ هِيَ الوَصِيَّةُ الأَخِيرَةُ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ: «الصَّلاَةَ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ، فَمَا زَالَ يَقُولُهَا حَتَّى مَا يَفِيضَ بِهَا لِسَانُهُ» صحيح – رواه ابن ماجه. أي: كَرَّرَها حتى عَجَزَ لِسَانُه وكَسِلَ عَنْ نُطْقِهَا.

 

6- الصَّلاةُ مِرْآةُ عَمَلِ المُسلمِ، ومِيزانُ تَعْظيمِ الدِّينِ في قَلْبِه: فهي المِقْياسُ الحَقِيقيُّ الذي يُحْكَمُ به على دِينِ الرَّجُلِ، وإذا أَرَدْتَ أَنْ تَقِيسَ إِيمَانَ شَخْصٍ؛ فانْظُرْ إلى مَدَى تَعْظِيمِه للصَّلاةِ، ومِنَ الخَطَأِ تَزْوِيجُ البِنْتِ لِرَجُلٍ لا يُصَلِّي؛ فقد ظَلَمَهَا وظَلَمَ ذَرِّيَّتَها، وقد قال صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْلَمَ مَا لَهُ عِنْدَ اللهِ؛ فَلْيَنْظَرْ مَا للهِ عِنْدَهُ» حسن – رواه الدارقطني. قال الحسنُ البصرِيُّ رحمه الله: (يَا ابْنَ آدَمَ أَيُّ شَيْءٍ يَعِزُّ عَلَيْكَ مِنْ دِينِكَ؛ إِذَا هَانَتْ عَلَيْكَ صَلَاتُكَ) رواه البيهقي.

 

7- الصَّلاةُ شِعَارُ دَارِ الإِسْلامِ: كما يَرْتَفِعُ حُكْمُ الكُفرِ عن الشَّخْصِ بِالصَّلاة؛ مِصْدَاقًا لقوله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ صَلَّى صَلاَتَنَا، وَاسْتَقْبَلَ قِبْلَتَنَا، وَأَكَلَ ذَبِيحَتَنَا؛ فَذَلِكَ الْمُسْلِمُ الَّذِي لَهُ ذِمَّةُ اللَّهِ، وَذِمَّةُ رَسُولِهِ» رواه البخاري. كذلك يَرْتَفِعُ حُكْمُ الكُفرِ عن البَلَدِ بِظُهورِ شَعائِرِ الإسلامِ وأحكامِه، وفي مُقَدِّمَتِها الصَّلاةُ؛ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه؛ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم «كَانَ إِذَا غَزَا بِنَا قَوْمًا، لَمْ يَكُنْ يَغْزُو بِنَا حَتَّى يُصْبِحَ وَيَنْظُرَ؛ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا كَفَّ عَنْهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ أَذَانًا أَغَارَ عَلَيْهِمْ» رواه البخاري.

 

8- الصَّلاةُ إِيمَانٌ: سَمَّى اللهُ الصَّلاةَ إيمانًا في قولِه سبحانه: ﴿ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ﴾ [البقرة: 143] أي: صَلاتَكُمْ عِندَ البَيتِ. قال البيهقيُّ رحمه الله: (وَلَيْسَ مِنَ الْعِبَادَاتِ - بَعْدَ الْإِيمَانِ الرَّافِعِ للْكُفْرِ - عِبَادَةٌ سَمَّاهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ إِيمَانًا، وَسَمَّى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم تَرْكَهَا كُفْرًا؛ إِلَّا الصَّلَاةُ). وقال أيضًا: (وَقَدْ ذَكَرَ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ الْإِيمَانَ وَالصَّلَاةَ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَعَهُمَا غَيْرَهُمَا، دَلَالَةً بِذَلِكَ عَلَى اخْتِصَاصِ الصَّلَاةِ بِالْإِيمَانِ، فَقَالَ: ﴿ فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى ﴾ [القيامة: 31]، أَيْ: فَلَا هُوَ صَدَّقَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَآمَنَ بِهِ، وَلَا صَلَّى).

 

9- الصَّلاةُ شِعَارُ حِزْبِ اللهِ المُفْلِحين، وأوَلِيَائِه المَرْحُومِين: فمَنْ لَمْ يُصَلِّ فهو مِنْ حِزْبِ الشَّيطانِ الخاسِرِين؛ قال تعالى: ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ ﴾ [التوبة: 71].

 

الخطبة الثانية

الحمد لله... أيها المسلمون.. ومِنْ أهمِّية الصَّلاةِ في حَياةِ المسلمين:

10- الصَّلاةُ هِيَ عُبودِيَّةِ كُلِّ الكَائِنَاتِ: قال تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُسَبِّحُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلَاتَهُ وَتَسْبِيحَهُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴾ [النور: 41]. أي: كُلٌّ له صَلاةٌ وعِبادَةٌ بِحَسَبِ حَالِه اللَّائِقَةِ به، وقد أَلْهَمَه اللهُ تلك الصَّلاةَ والتَّسْبِيحَ، ونحن لا نَعْلَمُ كَيْفِيَّتَها؛ كما قال سبحانه: ﴿ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ﴾ [الإسراء: 44]. وحَكَى اللهُ تعالى – قَولَ الملائكةِ: ﴿ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ﴾ [الصافات: 165]. وقال صلى الله عليه وسلم – لأصحابِه: «أَلاَ تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلاَئِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا» - ثم ذَكَرَ كَيْفِيَّةَ اصْطِفَافِهِمْ فقال: «يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ» رواه مسلم.

 

11- الصَّلاةُ مَدْرَسَةٌ خُلُقِيَّةٌ: قال تعالى: ﴿ إِنَّ الْإِنسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا * إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا * وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا * إِلَّا الْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ﴾ [المعارج: 19-23]. فاسْتَثْنَى المُحافِظِين على الصَّلَاةِ من أَصْحابِ الأَخْلاقِ الذَّمِيمَةِ.

 

12- الصَّلاةُ شُكْرٌ لِنِعَمِ اللهِ عز وجل: الشُّكْرُ قَيْدُ النِّعَمِ المَوْجُودَةِ، وصَيْدُ النِّعَمِ المَفْقُودَةِ، والصَّلَاةُ أَعْظَمُ مَا يُعَبَّرُ به عَنْ شُكْرِ نِعَمِ اللهِ علينا. لَمَّا بَشَّرَ اللهُ نبيَّنا محمدًا صلى الله عليه وسلم، وأَقَرَّ عَيْنَه بإِعطائِه نَهْرَ الكَوْثَرِ في الجنَّةِ، وحَوْضَه فِي المَوْقِفِ؛ أَرْشَدَه إلى شُكْرِ هذه النِّعَمِ الجَلِيلَةِ؛ فقال له: ﴿ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ﴾ [الكوثر: 2]. ولَمَّا أَنْعَمَ اللهُ عليه بِفَتْحِ مَكَّةَ؛ بادَرَ إلى شُكْرِ هذه النِّعْمَةِ الكُبْرَى، فدَخَلَ دَارَ أُمِّ هانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، واغْتَسَلَ، وصَلَّى ثَمَانِ رَكْعَاتٍ؛ شُكْرًا لله تعالى. وعن الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنه قال: قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: «أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا» رواه مسلم.

 

13- الصَّلاةُ إِغَاظَةٌ لِلْكافِرين، ومُراغَمَةٌ لِأَعْداءِ الدِّينِ: يَغْتَاظُ الشَّيْطانُ إذا رأى المُصَلِّي يَسْجُدُ للهِ تعالى، وحُقَّ لإِبْلِيسَ أَنْ تُغِيظَه الصَّلاةُ، وتُرْغِمَ أَنْفَه؛ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: «أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَمَّى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ الْمُرْغِمَتَيْنِ» صحيح – رواه أبو داود. وفي رواية: «تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ [أي: تُذِلاَّنِه]» حسن – رواه ابن خزيمة. وإِقَامَةُ الصَّلاةِ تُغِيظُ أَعْداءَ المسلمين؛ لقول النبيِّ صلى الله عليه وسلم: «مَا حَسَدَتْكُمُ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ مَا حَسَدَتْكُمْ عَلَى السَّلاَمِ وَالتَّأْمِينِ» صحيح – رواه ابن ماجه.

 

14- الصَّلاةُ تَحْرِيرٌ لِلْبَشَرِيَّةِ: الإِنْسَانُ فَقِيرٌ بِذاتِه، يَتَطَلَّعُ بِفِطْرَتِه إلى الخُضُوعِ والذُّلِّ، والعُبودِيَّةِ لِخَالِقِه وفَاطِرِه تبارك وتعالى، ويَتَحَرَّرُ من أهوائِه؛ فالهَوَى شَرُّ وَثَنٍ يُعْبَدُ: ﴿ أَفَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ ﴾ [الجاثية: 23]. وكُلُّ مَخْلوقٍ سَيَبْقَى عَبْدًا شَاءَ أمْ أَبَى، فإِنْ رَفَضَ الخُضوعَ لله اختيارًا؛ فَسَيَخْضَعُ لِمَخْلُوقٍ مِثْلِه، لا يَمْلِكُ له نَفْعًا ولا ضَرًّا، وبهذا يَكُونُ اسْتَبْدَلَ عُبودِيَّةً بعُبودِيَّةٍ، ولَمْ يَخْرُجْ مِنَ العُبودِيَّةِ إلى الحُرِّيَّةِ؛ بَلْ خَرَجَ مِنْ عُبودِيَّةِ اللهِ تعالى إلى عُبودِيَّةِ الطَّاغُوتِ؛ وَثَنًا أو صَنَمًا أو بَشَرًا، أو شَمْسًا أو قَمَرًا!





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • أهمية الصلاة ومكانتها
  • أهمية الصلاة ووجوب أدائها جماعة
  • هولندا: محاضرة عن أهمية الصلاة وحكم تاركها
  • أهمية الصلاة
  • أهمية الصلاة
  • خطبة عن أهمية الصلاة
  • أهمية الصلاة على وقتها في الجماعة (خطبة)
  • كيف تؤثر الصلاة في حياتنا (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • أهمية العمل وضرورته(مقالة - آفاق الشريعة)
  • التأصيل الشرعي لمقصد "حفظ الدين" مفهومًا وأدلةً وأهميةً ووسائلَ (WORD)(كتاب - آفاق الشريعة)
  • أهمية الإخلاص والتقوى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطورة الغش وأهم صوره(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بدايات النهضة الأدبية في مصر وأهم عوامل ازدهارها(مقالة - حضارة الكلمة)
  • كيف تتعلم لغتك وترتقي بذوقك الأدبي؟(مقالة - حضارة الكلمة)
  • سلسلة دروب النجاح (5) دعم الأهل: رافعة النجاح الخفية(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • خطبة: أهمية ممارسة الهوايات عند الشباب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: أهمية المسؤولية في العمل التطوعي(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطبة: أهمية العمل التطوعي(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو
  • ورشة توعوية في فاريش تناقش مخاطر الكحول والمخدرات
  • المحاضرات الإسلامية الشتوية تجمع المسلمين في فيليكو تارنوفو وغابروفو
  • ندوة قرآنية في سراييفو تجمع حفاظ البوسنة حول جمال العيش بالقرآن

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/7/1447هـ - الساعة: 14:24
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب