• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    العفو من شيم الكرام (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    من يخافه بالغيب؟
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    تطبيق تجارة النيات - ضاعف حسناتك بتعدد نياتك
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    إنذار حيات البيوت دراسة حديثية نقدية (PDF)
    د. عمار أحمد الصياصنة
  •  
    تحريم المكر في آيات الله تبارك وتعالى
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    نوع السفر الذي تقصر به الصلاة
    عبدالله العلويط
  •  
    القلب السليم والقلب الضيق
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    وجوب النصيحة في البيع والشراء
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    الرد على شبهة حول آية {بلسان عربي مبين}، ولماذا ...
    د. جاسر يزن سيف الدين
  •  
    دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (2) (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    تفسير قوله تعالى: {وما محمد إلا رسول قد خلت من ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    عبادة اللسان (تلاوة القرآن)
    سلامة إبراهيم محمد دربالة النمر
  •  
    من وسائل الثبات على دين الله عز وجل (9) الإكثار ...
    محمد بن عبدالله العبدلي
  •  
    وجبت محبتي للمتزاورين في (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    الحث على التعجيل بالحج (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    أحكام الإحرام ومحظوراته
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الأسرة والمجتمع / قضايا الأسرة
علامة باركود

عقوبة شارب الخمر والسارق (خطبة)

عقوبة شارب الخمر والسارق (خطبة)
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 4/5/2023 ميلادي - 13/10/1444 هجري

الزيارات: 9236

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

عقوبة شارب الخمر، والسارق


إن الحمدَ لله، نحمدُه، ونستعينُه، ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شرورِ أنفسِنا، ومن سيئاتِ أعمالِنا، من يهدِه اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يضللْ فلا هاديَ لهُ، وأشهدُ أن لا إله إلا الله وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أن محمدًا عبدُه ورسولُه.


﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ [آل عمران: 102].

 

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 

﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ﴾ [الأحزاب: 70، 71]، أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وخيرَ الهدي هديُ محمدٍ صلى الله عليه وسلم، وشرَّ الأمورِ محدثاتُها، وكلَّ محدثةٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ، وكلَّ ضلالةٍ في النارِ، أما بعدُ:

فحَدِيثُنَا معَ حضراتِكم في هذه الدقائقِ المعدوداتِ عنْ موضوع بعنوان: «عقوبة شارب الخمر، والسارق».

 

وسوف ينتظم حديثنا معكم حول محورين:

المحور الأول:عقوبة شارب الخمر.

المحور الثاني:عقوبة السارق.


واللهَ أسألُ أن يجعلنا مِمَّنْ يستمعونَ القولَ، فَيتبعونَ أَحسنَهُ، أُولئك الذينَ هداهمُ اللهُ، وأولئك هم أُولو الألبابِ

 

المحور الأول: عقوبة شارب الخمر:

اعلموا أيها الإخوة المؤمنون أن الخمر لا يشربها المؤمن أبدًا في الدنيا.

رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ»[1].

 

ولقد نهانا اللهُ سبحانه وتعالى عن شربِ الخمرِ، وحذَّرنا منها أشدَّ تحذيرٍ.


قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ ﴾ [المائدة: 90، 91].


ومن عظيم خطر شرب الخمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قرنها بالشرك بالله.


روى الطبراني بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: «لَمَّا حُرِّمَتِ الخَمْرُ مَشَى أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ، وَقَالُوا: حُرِّمَتِ الخَمْرُ، وَجُعِلَتْ عَدْلًا لِلشِّرْكِ»[2].


وروَى ابنُ مَاجَهْ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «مُدْمِنُ الخَمْرِ كَعَابِدِ وَثَنٍ»[3].


ولعن اللهُ عز وجل شارب الخمر، والملعونُ لا ينال رحمة الله سبحانه وتعالى في الآخرة.


رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: «أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللهَ ۵ لَعَنَ الخَمْرَ، وَعَاصِرَهَا، وَمُعْتَصِرَهَا، وَشَارِبَهَا، وَحَامِلَهَا، وَالمحْمُولَةَ إِلَيْهِ، وَبَائِعَهَا، وَمُبْتَاعَهَا، وَسَاقِيَهَا، وَمُسْتَقِيَهَا»[4].


وشارب الخمر لا يدخل الجنة.

رَوَى الإِمَامُ أَحْمَدُ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ صَاحِبُ خَمْسٍ: مُدْمِنُ خَمْرٍ، وَلَا مُؤْمِنٌ بِسِحْرٍ، وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ، وَلَا كَاهِنٌ، وَلَا مَنَّانٌ[5]»[6].


ورَوَى النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَاقٌّ، وَلَا مَنَّانٌ، وَلَا وَلَدُ زِنْيَةٍ، وَلَا مُدْمِنُ خَمْرٍ»[7].


وَكُلُّ مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ.

رَوَى مُسْلِمٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ»[8].

 

وَرَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، مَا أَسْكَرَ الفَرَقُ[9] مِنْهُ فَمِلْءُ الكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ»[10].

 

وَمَنْ شَرِبَ الخَمْرَ، أَوْ أَكَلَ ما يُسْكِرُ عَالِمًا أَنَّهُ يُسْكِرُ، أَوْ أَنَّ كَثِيرَهُ يُسْكِرُ جُلِدَ أَرْبَعِينَ.

رَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ شَرِبَ الخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ»[11].

 

ورَوَى مُسْلِمٌ عنْ حُضَيْن بْنِ المنْذِرِ رضي الله عنه أَنَّ عَلِيًّا جَلَدَ الْوَلِيدَ بْنَ عُقْبَةَ فِي الخَمْرِ أَرْبَعِينَ، ثُمَّ قَالَ: «جَلَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَعُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ وَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ»[12].

 

ورَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنهما أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صلى الله عليه وسلم جَلَدَ فِي الخَمْرِ بِالجَرِيدِ وَالنِّعَالِ، ثُمَّ جَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ، وَدَنَا النَّاسُ مِنَ الرِّيفِ وَالْقُرَى، قَالَ: «مَا تَرَوْنَ فِي جَلْدِ الخَمْرِ؟» فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا كَأَخَفِّ الْحُدُودِ، قَالَ: «فَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ»[13]، وَكَانَ ذَلِكَ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فَاتَّفَقُوا عَلَيْهِ فَكَانَ إِجْمَاعًا[14].

 

المحور الثاني: عقوبة السارق:

اعلموا أيها الإخوة المؤمنون أن الله جل جلاله توعَّدَ السارق بعذَابٍ أليمٍ.

قال الله تعالى: ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [المائدة: 38].


والمؤمن لا يسرق أبدًا.

رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَزْنِي الزَّانِي حِينَ يَزْنِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَشْرَبُ الخَمْرَ حِينَ يَشْرَبُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ، وَلَا يَسْرِقُ حِينَ يَسْرِقُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ»[15].

 

أقولُ قولي هذا، وأَستغفرُ اللهَ لي، ولكُم.


الخطبة الثانية

الحمدُ لله وكفى، وصلاةً وَسَلامًا على عبدِه الذي اصطفى، وآلهِ المستكملين الشُّرفا، وبعد..

اعلموا أيها الإخوة المؤمنون أنه يَجِبُ على الحاكمِ إِقَامَةُ الحَدِّ عَلَى السَّارِقِ.


لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [المائدة: 38].


وَتُقْطَعُ اليَدُ اليُمْنَى مِنْ الرُّسغِ؛ لِقَرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه: «فَاقْطَعُوا أَيْمَانَهُمَا»[16].

 

ولَا يَجِبُ حَدُّ السَّرِقَةِ عَلَى صَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ؛ لأنهما غير مُكَلَّفَين.


رَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنْ عَلِيٍّ، وَعَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ، وَعَنِ المجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ»[17].

 

ولَا يَجِبُ حَدُّ السَّرِقَةِ عَلَى مَنْ سَرَقَ شيئًا مُحَرَّمًا كالخَمْرِ، والخِنْزِيرِ، والمَعَازِفِ.


ولَا يَجِبُ حَدُّ السَّرِقَةِ عَلَى مَنْ سَرَقَ أَقَلَّ منَ النِّصَابِ، وَهُوَ رُبْعُ دِيَنارٍ، أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ[18]، أَوْ مَا يُسَاوِي أَحَدَهُمَا.


رَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «لَا تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ إِلَّا فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا»[19].

 

وَرَوَى البُخَارِيُّ ومُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ»[20].

 

ولَا يَجِبُ حَدُّ السَّرِقَةِ عَلَى مَنْ أَخَذَ مَالًا مِنْ غَيْرِ حِرْزِهِ كَأَنْ يَأْخُذَهُ مِنَ الطَّريقِ.

روى أبو داود بسند حسن عنْ عَبدِ اللهِ بنِ عَمرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الثِّمَارِ، فَقَالَ: «مَا أُخِذَ فِي أَكْمَامِهِ فَاحْتُمِلَ، فَثَمَنُهُ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، وَمَا كَانَ فِي الْجِرَانِ، فَفِيهِ الْقَطْعُ, إِذَا بَلَغَ ثَمَنَ المِجَنِّ[21]»[22].

 

ولَا يَجِبُ حَدُّ السَّرِقَةِ عَلَى مَنْ أَخَذَ مَالًا مِنِ ابْنِهِ.


رَوَى أَبُو دَاودَ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَنْتَ، وَمَالُكَ لأَبِيكَ»[23].

 

ولَا يَجِبُ حَدُّ السَّرِقَةِ إِذَا لَمْ يُطَالبْ مَالِكُ المَسْرُوقِ بِمَالِهِ؛ لأنهُ حقُّه، ولا يثبتُ إلا إذا طالب بهِ.


ولَا يَجِبُ حَدُّ السَّرِقَةِ إلَّا باعْتِرَافِ السَّارقِ عَلَى نَفْسِهِ بِالسَّرِقَةِ، أَوْ بِشَهَادَةِ شَاهِدَيْنِ.


لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ ﴾ [البقرة: 282].


وروى البيهقي بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, عَنْ أَبِيهِ, قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ, فَقَالَ: إِنِّي سَرَقْتُ فَرَدَّهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَرَقْتُ, فَقَالَ: «شَهِدْتَ عَلَى نَفْسِكَ مَرَّتَيْنِ»، فَقَطَعَهُ، قَالَ: «فَرَأَيْتُ يَدَهُ فِي عُنُقِهِ مُعَلَّقَةً»[24].

 

الدعـاء:

• اللهم ثبِّت قلوبَنا على الإيمان.

 

• ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا، وأنت خير الراحمين.

 

• ربنا اغفر لنا، وارحمنا، وأنت خير الراحمين.

 

• اللهم لا تُزغْ قلوبَنا بعد إذ هديتنا إنك أنت الوهاب.

 

• ربنا اصرِف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما إنها ساءت مستقرًّا ومقامًا.

 

• ربنا هبْ لنا من أزواجنا، وذرياتنا قرةَ أعين، واجعلنا للمتقين إمامًا.

 

• اللهم ألِّفْ بين قلوبِنا.

 

أقول قولي هذا، وأقم الصلاة.



[1] متفق عليه: رواه البخاري (2475)، ومسلم (57).

[2] صحيح: رواه الطبراني في «الكبير» (12399)، والحاكم (7227)، وقال: «صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه»، وصححه أحمد شاكر في تعليقه على «المسند» (5/ 456).

[3] صحيح: رواه ابن ماجه (3375)، وصححه الألباني في «صحيح الجامع» (5861).

[4] صحيح: رواه أحمد (2897)، وابن حبان (5332)، وصححه أحمد شاكر، والألباني.

[5] منان: أي الذي لا يعطي شيئا إلا مِنَّةً، كما في الحديث الذي رواه مسلم (106).

[6] حسن لغيره: رواه أحمد (11107)، وحسنه الأرنؤوط.

[7] صحيح: رواه النسائي في «الكبرى» (4894)، وأحمد (6892)، وصححه أحمد شاكر، وحسنه الألباني في «الصحيحة» (673).

[8] صحيح: رواه مسلم (2003).

[9]الفَرَقُ: مِكْيَالُ يَسَعُ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا؛ [انظر: «النهاية في غريب الحديث» (3/ 437)].

[10] صحيح: رواه أبو داود (3689)، والترمذي (1866)، وحسنه، وصححه الألباني.

[11] صحيح: رواه أبو داود (4487)، والترمذي (1444)، والنسائي (5661)، وابن ماجه (2572)، وصححه الألباني.

[12] صحيح: رواه مسلم (1707).

[13] متفق عليه: رواه البخاري (6779) مختصرًا، ومسلم (1706).

[14] انظر: «الكافي» (5/ 426-427).

[15] متفق عليه: رواه البخاري (2475)، ومسلم (57).

[16] ضعيف: رواه البيهقي في «الكبرى» (8/ 270)، وقال: منقطع، وضعفه الألباني في «الإرواء» (2429).

[17] صحيح: رواه أبو داود (4405)، والترمذي (1423)، وابن ماجه (2041)، وصححه الألباني.

[18]الدِّينَارُ يُسَاوِي 4٬25 جِرَامٍ ذَهَبٍ عِيَارُ 24.

وَالدِّرْهَمُ يُسَاوِي 2٬9جِرَامٍ فِضَّةٍ عِيَارُ 1000.

[19] متفق عليه: رواه البخاري (6790)، ومسلم (1684).

[20] متفق عليه: رواه البخاري (6790)، ومسلم (1684).

[21]المِجَنُّ: التُّرسُ، وَالتِّرسةُ؛ [انظر: «النهاية في غريب الحديث» (4/ 301)].

[22] حسن: رواه أبو داود (1504، 1507)، وابن ماجه (2596)، وحسنه الألباني.

[23] صحيح: رواه أبو داود (3532)، وابن ماجه (2291)، وصححه الألباني.

[24] صحيح: رواه البيهقي في «المعرفة» (12/ 418)، عبد الرزاق في «مصنفه» (10/ 191)، وابن أبي شيبة في «مصنفه» (9/ 494)، وصححه الألباني في «الإرواء» (2425).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • رسالة في بيان حد شارب الخمر لابن كمال باشا
  • رسالة إلى متعاطي المخدرات وشارب الخمر
  • خطر الخمر والمخدرات
  • حد شارب الخمر والمخدرات
  • أيها السارق تب إلى الله (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • عقوبة من أساء بين الشريعة والافتراء (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • انتهينا... انتهينا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • إدمان الخمر والكحول(مقالة - ملفات خاصة)
  • تحريم الخمر وعلاقته بالإيمان والتقوى(مقالة - آفاق الشريعة)
  • طعام وشراب النبي صلى الله عليه وسلم (خطبة)(مقالة - موقع الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري)
  • العفو من شيم الكرام (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (2) (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • وجبت محبتي للمتزاورين في (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحث على التعجيل بالحج (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • وجوب الحج والمبادرة إليه (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • وضع حجر أساس مسجد جديد في غاليتشيتشي
  • تعديلات جديدة تمهد للموافقة على بناء مركز إسلامي في ستوفيل
  • ندوة شاملة لإعداد حجاج ألبانيا تجمع بين التنظيم والتأهيل
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 16/11/1447هـ - الساعة: 15:27
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب