• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    خطبة بعنوان: (البينة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    أسباب السعادة ومفاتيح خير الدنيا والآخرة (خطبة)
    د. محمد بن علي بن جميل المطري
  •  
    برد الشتاء ودفء الطاعة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    النهي عن حصر كلام الله بما في كتبه أو ما تكلم به ...
    فواز بن علي بن عباس السليماني
  •  
    خطبة الكذب
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    السحر: حقيقته وحكمه وخطره وصوره وكيفية الوقاية ...
    الشيخ عبدالرحمن بن سعد الشثري
  •  
    الموازنة بين سؤال الخليل عليه السلام لربه وبين ...
    د. أحمد خضر حسنين الحسن
  •  
    دعاء يحفظك الله به من الضرر
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    سلسلة أفلا يتدبرون القرآن (1): سطوة القرآن على ...
    نوال محمد سعيد حدور
  •  
    فوائد وأحكام من قوله تعالى: {إن الذين كفروا لن ...
    الشيخ أ. د. سليمان بن إبراهيم اللاحم
  •  
    التوبة إلى الله جل جلاله (خطبة)
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    منثورات الألباء في البرد والشتاء (خطبة)
    وضاح سيف الجبزي
  •  
    التطرف ليس في التدين فقط (خطبة)
    د. محمد حرز
  •  
    الديات
    نجاح عبدالقادر سرور
  •  
    هل النار ينشئ الله جل جلاله لها خلقا؟
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    أثقل من رضوى
    أ. د. زكريا محمد هيبة
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / مواضيع عامة
علامة باركود

يعودون إلى مدارسهم عودا حميدا (خطبة)

يعودون إلى مدارسهم عودا حميدا (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 5/2/2022 ميلادي - 4/7/1443 هجري

الزيارات: 6886

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

يعودون إلى مدارسهم عودًا حميدًا

 

أَمَّا بَعدُ، فَـ ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21].

 

عِبَادَ اللهِ؛ وَبَعدَ انقِطَاعِ عَدَدٍ كَبِيرٍ مِن أَبنَائِنَا وَبَنَاتِنَا عَنِ الدِّراسةِ بِسَبَبِ الوَبَاءِ فِيمَا مَضَى، تَعُودُ العَجَلَةُ بَعدَ غَدٍ بِإِذنِ اللهِ وَتُستَأنَفُ المَسِيرَةُ، وَيَغدُو الجَمِيعُ إِلى مَدَارِسِهِم في سَعَادَةٍ وَبَهجَةٍ، لَيُستَكمَلَ سَقيُ الغَرسِ وَتَنمِيَةُ الزَّرعِ، وَلِيَستَمِرَّ الاعتِنَاءُ بِهِ عَن قُربٍ. وَبِعَودَةِ الجَمِيعِ إِلى مَقَاعِدِ الدِّرَاسَةِ، تَبدَأُ مَرحَلَةٌ مِنَ العَطَاءِ جَدِيدَةٌ، نَسأَلُ المَولى أَن تَكُونَ مُبارَكَةً عَلَى الجَمِيعِ مُعَلِّمِينَ وَطُلاَّبًا، وَأَن يَكُونَ شِعَارُهَا الجِدَّ وَالاجتِهَادَ وَالمُثَابَرَةَ، وَوَقُودُهَا الإِخلاصَ وَالصَّبرَ وَالمُصَابَرَةَ، وَدِثَارُهَا العِلمَ وَالعَمَلَ وَالإِتقَانَ، في تَعَاوُنٍ عَلَى البِرِّ وَالتَّقوَى، وَسَعيٍ في الصَّلاحِ وَالإِصلاحِ.

 

وَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ الوَبَاءُ مَا زَالَ بَاقِيًا، وَأَعدَادُ المُصَابِينَ بِهِ تَزدَادُ كُلَّ يَومٍ، إِلاَّ أَنَّ التَّفَاؤُلَ بِزَوَالِهِ وَتَغَيُّرِ الحَالِ لِلعَافِيَةِ بَعدَ البَلاءِ، يَجِبُ أَن تَكُونَ هِيَ خَيرَ مَا نَستَقبِلُ بِهِ عَودَةَ أَبنَائِنَا وَبَنَاتِنَا لِمَدَارِسِهِم، فَقَد مَرَّت بِهِم سَنَتَانِ هِيَ مِن أَثقَلِ مَا مَرَّ بِهِم وَبَأَهلِيهِم وَخَاصَّةً الأُمَّهَاتِ، سَنَتَانِ كَانُوا فِيهِمَا قَعِيدِي البُيُوتِ رَهِيني الأَجهِزَةِ، مَحبُوسِينَ عَنِ اللِّقَاءِ بِمُعَلِّمِيهِم إِلاَّ عَن بُعدٍ، مَحرُومِينَ مِن كَثِيرٍ مِمَّا يَتَعَلَّمُهُ الطَّالِبُ مِن غُدُوِّهِ إِلى مَدرَسَتِهِ وَرَوَاحِهِ مِنهَا، وَمَا يَستَفِيدُهُ وَيَكتَسِبُهُ مِن لِقَاءِ مُعَلِّمِيهِ وَمُخَالَطَةِ زُمَلائِهِ، مِن أَخلاقٍ وَعَادَاتٍ وَمَهَارَاتٍ عَمَلِيَّةٍ، يَنتَفِعُ بِكَثِيرٍ مِنهَا في حَيَاتِهِ، بَل لَقَد أَصَابَ بَعضَهُم هَمٌّ وَغَمٌّ مِن حِرمَانِهِ مِن مَدرَسَتِهِ وَفَقدِهِ مُعَلِّمِيهِ وَزُمَلاءَهُ، فَنَعُوذُ بِاللهِ مِنَ جَهدِ البَلاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، ومِنَ الهَمِّ وَالحَزَنِ وَالعَجزِ وَالكَسَلِ.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ؛ يَعُودُ أَبنَاؤُنَا لِمَقَاعِدِ الدِّرَاسَةِ وَنَحنُ في نِعَمٍ عَظِيمَةٍ وَآلاءٍ جَسِيمَةٍ حُرِمَ مِنهَا غَيرُنَا، صِحَّةٌ في الأَبدَانِ، وَأَمنٌ في الأَوطَانِ، وَمَأوًى وَدِفءٌ وَغِذَاءٌ وَكِسَاءٌ، وَوَفرَةٌ في الأَرزَاقِ وَعَافِيَةٌ مِن كَثِيرٍ مِمَّا ابتُلِيَ بِهِ مَن حَولَنَا ﴿ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ﴾ [النحل: 18] فَللهِ الحَمدُ وَالشُّكرُ، وَنَسأَلُهُ بِذَلِكَ المَزِيدَ مِنَ الفَضلِ، وَهُوَ القَائِلُ - سُبحَانَهُ -: ﴿ وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ إِنَّهُ وَإِن كَانَ الوَبَاءُ مَا زَالَ مَوجُودًا، إِلاَّ أَنَّ مِن فَضلِ اللهِ - تَعَالى - أَنْ مَنَّ عَلَى النَّاسِ في هَذَا الزَّمَانِ بِتَيَسُّرِ العِلاجِ لِمَا يُصِيبُهُم مِنَ الأَوبِئَةِ وَالجَوائِحِ بِالتَّلقِيحِ النَّاجِعِ، الَّذِي يَزِيدُ الأَجسَادَ مَنَاعَةً وَحَصَانَةً، وَيَهَبُهَا بِتَوفِيقِ اللهِ القُدرَةَ وَالقُوَّةَ عَلَى مُدَافَعَةِ المَرَضِ قَبلَ نُزُولِهِ، وَهِيَ أَسبَابٌ وَإِن كَانَت لا تَمنَعُ مِن قَدَرِ اللهِ وَلا تَرُدُّ مُرَادَهُ، إِلاَّ أَنَّهُا تَنفَعُ بِفَضلِهِ، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: « مَا أَنزَلَ اللهُ دَاءً إِلاَّ أَنزَلَ لَهُ دَوَاءً »؛ رَوَاهُ البُخَارِيُّ.

 

وَلا رَيبَ أَنَّهُ لا يُغني حَذَرٌ مِن قَدَرٍ، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "اِحفَظِ اللهَ يَحفَظْكَ، احفَظِ اللهَ تَجِدْهُ تُجَاهَكَ، وَإِذَا سَأَلتَ فَاسأَلِ اللهَ، وَإِذَا استَعَنتَ فَاستَعِنْ بِاللهِ، وَاعلَمْ أَنَّ الأُمَّةَ لَوِ اجتَمَعَت عَلَى أَن يَنفَعُوكَ بِشَيءٍ لم يَنفَعُوكَ إِلاَّ بِشَيءٍ قَد كَتَبَهُ اللهُ لَكَ، وَلَوِ اجتَمَعُوا عَلَى أَن يَضُرُّوكَ بِشَيءٍ لم يَضُرُّوكَ إِلاَّ بِشَيءٍ قَد كَتَبَهُ اللهُ عَلَيكَ، رُفِعَتِ الأَقلامُ وَجَفَّتِ الصُّحُفُ" رَوَاهُ أَحمدُ وَالتِّرمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. أَجَل - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - إِنَّهُ لا يُغني حَذَرٌ مِن قَدَرٌ، ولا يَكُونُ إِلاَّ مَا قَدَّرَهُ اللهُ وَأَرَادَهُ، وَقَد خَرَجَ قَومٌ مِن دِيَارِهِم حَذَرَ المَوتِ فَأَمَاتَهُمُ اللهُ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 243] وَمَعَ هَذَا فَإِنَّ الأَخذَ بِالأَسبَابِ أَمرٌ ضَرُورِيٌّ عَقلًا، وَوَاجِبٌ مَطلُوبٌ شَرعًا، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "لا يُورِدَنَّ مُمرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ" مُتَّفَقٌ عَلَيهِ، غَيرَ أَنَّ الوَاجِبَ مَعَ التَّوَقِّي وَالحَذَرِ، أَن يَكُونَ الاعتِمَادُ وَالتَّوَكُّلُ عَلَى اللهِ وَحدَهُ، وَأَلاَّ تَنقَطِعَ الصِّلَةُ بِهِ - سُبحَانَهُ - فَإِنَّهُ المُتَكَفِّلُ بِجَمِيعِ حَاجَاتِ خَلقِهِ، وَهُوَ القَائِلُ - سُبحانَهُ: ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ﴾ [الطلاق: 3] وَمَا زَالَ النَّاسُ فِيمَا مَضَى مِن أَيَّامِ هَذَا الوَبَاءِ يَذهَبُونَ وَيَجِيئُونَ، وَيُعَامِلُ بَعضُهُم بَعضًا وَيَبِيعُونَ وَيَشتَرُونَ، مُتَوَكِّلِينَ عَلَى اللهِ، آخِذِينَ بِالأَسبَابِ وَالاحتِرَازَاتِ، وَعَلَى هَذا - أَيُّهَا الإِخوَةُ - فَإِنَّ عَلَى الأُسَرِ وَرِجَالِ التَّعلِيمِ وَالطُّلاَّبِ وَالطَّالِبَاتِ أَن يَستَقبِلُوا العَودَةَ إِلى المَدَارِسِ وَكَرَاسِيِّ العِلمِ بِهِمَّةٍ وَنَشَاطٍ، مَعَ الالتِزَامِ بِمَا وُجِّهُوا بِهِ مِن أُمُورٍ احتِرَازِيَّةٍ، تَتَحَقَّقُ بها بِإِذنِ اللهِ العَودَةُ الآمِنَةُ إِلى المَقَاعِدِ الدِّرَاسِيَّةِ، وَلْنَعلَمْ - أَيُّهَا الآباءُ - أَنَّنَا وَالمَدارِسَ في رِسَالَةِ التَّعلِيمِ شُرَكَاءُ، فَعَلَينَا أَن نَزرَعَ في قُلُوبِ أَبنَائِنَا حُبَّ العِلمِ وَالحِرصَ عَلَى طَلَبِهِ وَالصَّبرَ في طَرِيقِ تَحصِيلِهِ، وَلْيُبشِرِ الجَمِيعُ مَا عَمِلُوا وَاجتَهَدُوا واحتَسَبُوا؛ فَإِنَّ اللهَ لا يُضِيعُ أَجرَ مَن أَحسَنَ عَمَلًا، وَقَد قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "مَن سَلَكَ طَرِيقًا يَلتَمِسُ فِيهِ عِلمًا سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلى الجَنَّةِ، وَمَا اجتَمَعَ قَومٌ في بَيتٍ مِن بُيُوتِ اللهِ يَتلُونَ كِتَابِ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَينَهُم إِلاَّ حَفَّتهُمُ المَلائِكَةُ، وَنَزَلَت عَلَيهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتهُمُ الرَّحمَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَن عِندَهُ" رَوَاهُ مُسلِمٌ وَغَيرُهُ. اللَّهُمَّ أَسبِغْ عَلَينَا وَعَلَى جَمِيعِ المُسلِمِینَ ثَوبَ العَافِيَةَ، وَأَتِمَّ عَلَينَا نِعمَةَ الأَمنِ والإِيمانِ إِلى يَومِ الدِّينِ، وَأَقُولُ هَذَا القَولَ وَأَستَغفِرُ اللهَ...

 

الخطبة الثانية

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2]، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 4]، ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾ [الطلاق: 5].

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، طَلَبٌ العِلمِ فَرِيضَةٌ، وَالاستِكثَارُ مِنهُ شِفَاءٌ لِلقُلُوبِ المَرِيضَةِ، وَأَهَمُّ مَا عَلَى العَبدِ مَعرِفُةُ دَينِهِ، الَّذِي بِمَعرِفَتِهِ وَالعَمَلِ بِهِ تُدخَلُ الجَنَّةُ بِرَحمَةِ اللهِ، وَبِالجَهلِ بِهِ وَإِضَاعَتِهِ يَكُونُ دُخُولُ النَّارِ أَعَاذَنَا اللهُ مِنَهَا، وَمَن لا عِلمَ عِندَهُ وَلا عَمَلَ، فَلا دِينَ لَهُ وَلا عَقلَ، وَهُوَ غَيرُ مَعدُودٍ مِنَ النَّاسِ في الحَيَاةِ، وَلا مَفقُودٍ فِيهِم إِذَا مَاتَ، قَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ [المجادلة: 11] وَقَالَ - سُبحَانَهُ - ﴿ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [الزمر: 9] أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَلْنَحرِصْ عَلَى حُضُورِ أَبنَائِنَا في مَدَارِسِهِم مَعَ مُعَلِّمِيهِم وَزُمَلائِهِم، وَلْنَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ، وَلْنَبذُلِ الأَسبَابَ وَلْنَحرِصْ عَلَى تَحصِينِهِم، وَأَهَمُّ ذَلِكَ وَأَعظَمُهُ وَأَنفَعُهُ أَن نُحَصِّنَهُم بِالتَّحصِينَاتِ الشَّرعِيَّةِ، وَأَهَمُّهَا الحِرصُ عَلَى أَدَائِهِمُ الصَّلاةَ وَخَاصَّةً صَلاةَ الفَجرِ، وَالدُّعَاءُ لَهُم وَتَعوِيذُهُم بِالتَّعوِيذَاتِ الوَارِدَةِ وَتَحفِيظُهُم إِيَّاهَا؛ لِيَقُولُوهَا وَيُرَدِّدُوهَا كُلَّمَا أَصبَحُوا وَأَمسَوا، وَكُلَّمَا غَدَوا إِلى مَدَارِسَهُم وَدَخَلُوا فُصُولَهُم، قَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: "مَن صَلَّى صَلاةَ الصُّبحِ فَهُوَ في ذِمَّةِ اللهِ" الحَديِثَ رَوَاهُ مُسلِمٌ. وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ - رَضيَ اللهُ عَنهُمَا - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يُعَوِّذُ الحَسَنَ وَالحُسَينَ: " أُعِيذُكُمَا بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّةِ، مِن كُلِّ شَيطَانٍ وَهَامَّةٍ، وَمِن كُلِّ عَينٍ لامَّةٍ " وَيَقُولُ: " إِنَّ أَبَاكُمَا كَانَ يُعَوِّذُ بِهِمَا إِسمَاعِيلَ وَإِسحَاقَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ. وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " مَا مِن عَبدٍ يَقُولُ في صَبَاحِ كُلِّ يَومٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيلَةٍ بِاسمِ اللهِ الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسمِهِ شَيءٌ في الأَرضِ وَلا في السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعِ العَلِيمِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ لم يَضُرَّهُ شَيءٌ " رَوَاهُ التِّرمِذِيُّ وَابنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَقَالَ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ -: " إِذَا خَرَجَ الرَّجُلُ مِن بَيتِهِ فَقَالَ: بِاسمِ اللهِ تَوَكَّلتُ عَلَى اللهِ لا حَولَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ، يُقَالُ لَهُ حِينَئِذٍ: هُدِيتَ وَكُفِيتَ وَوُقِيتَ، وَتَنَحَّى عَنهُ الشَّيطَانُ، فَيَقُولُ لَهُ شَيطَانٌ آخَرُ: كَيفَ لَكَ بِرَجُلٍ هُدِيَ وَكُفِيَ وَوُقِيَ " رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيرُهُ وَصَحَّحَهُ الأَلبَانيُّ. وَعَن خَولَةَ بِنتِ حَكِيمٍ - رَضيَ اللهُ عنهَا - قَالَت: سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " مَن نَزَلَ مَنزِلًا فَقَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِن شَرِّ مَا خَلَقَ، لم يَضُرَّهُ شَيءٌ حَتَّى يَرحَلَ مِن مَنزِلِهِ ذَلِك " رَوَاهُ مُسلمٌ. وَعَن أَنَسٍ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - أَنَّ النَّبيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقُولُ: " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ البَرَصِ وَالجُنُونِ وَالجُذَامِ وَمِن سَيِّئِ الأَسقَامِ".





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • مدرسة الاعتبار (خطبة)
  • مدرسة رمضان (خطبة)

مختارات من الشبكة

  • هل أعود إلى زوجي أم لا؟(استشارة - الاستشارات)
  • كيف تعود لي لذة حفظ القرآن؟(استشارة - الاستشارات)
  • تركتها لأنها خانتني فهل أعود؟(استشارة - الاستشارات)
  • الفقه الميسر (كتاب الطهارة - ما يستحب ويندب له الوضوء)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • ماذا بعد الستين؟!(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • 215 عاما من التاريخ.. مسجد غمباري النيجيري يعود للحياة بعد ترميم شامل(مقالة - المسلمون في العالم)
  • إعادة افتتاح مسجد مقاطعة بلطاسي بعد ترميمه وتطويره(مقالة - المسلمون في العالم)
  • آلاف المسلمين يشاركون في إعادة افتتاح أقدم مسجد بمدينة جراداتشاتس(مقالة - المسلمون في العالم)
  • الاعتراض بطريق التماس إعادة النظر (PDF)(كتاب - موقع د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر)
  • (بدأ الإسلام غريبا وسيعود كما بدأ غريبا، فطوبى للغرباء) من رسائل شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية المتوفى سنة 728 - رحمه الله (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة علمية لتعزيز مهارات الخطابة لدى الأئمة في سازين
  • مؤتمر دولي في لاغوس يناقش فقه العقيدة الصحيحة والتحديات المعاصرة
  • مسلمو توزلا ينظمون حملة إنسانية ناجحة للتبرع بالدم
  • المسلمون الأكثر سخاء في بريطانيا وتبرعاتهم تفوق المتوسط بأربعة أضعاف
  • تشوفاشيا تشهد افتتاح مسجد مرمم بحضور ديني ورسمي
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 23/7/1447هـ - الساعة: 15:47
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب