• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    فرص رمضانية (خطبة)
    أبو سلمان راجح الحنق
  •  
    أحكام العمرة في رمضان (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    رمضان لا يسبق بصوم يوم أو يومين
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    الاحتضار وسكرات الموت
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    قراءة القرآن الكريم
    السيد مراد سلامة
  •  
    أركان الصوم
    أ. د. عبدالله بن محمد الطيار
  •  
    أثر الصلاة وقراءة القرآن الكريم في البشرية
    بدر شاشا
  •  
    تفسير قوله تعالى: {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    جود رمضان (خطبة)
    الشيخ محمد بن إبراهيم السبر
  •  
    وبلغنا رمضان (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    {فلا تظلموا فيهن أنفسكم}
    دينا حسن نصير
  •  
    أهمية العناية بالفقه
    أ. د. عبدالله بن ضيف الله الرحيلي
  •  
    أهمية الإيمان باليوم الآخر وأثره في حياة المسلم
    محمد بن سند الزهراني
  •  
    تفسير قوله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب ...
    د. عبدالفتاح بن صالح الرصابي القعطبي
  •  
    التشويق إلى رمضان (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    رمضان أوان فكاك الرقاب من النيران (خطبة)
    صالح بن علي بن أحمد الفقيه
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الذكر والدعاء
علامة باركود

دعاء الركوع

دعاء الركوع
د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 16/1/2022 ميلادي - 12/6/1443 هجري

الزيارات: 6287

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

 

دُعَاءُ الرُّكُوعِ

رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ»[1].

معاني الكلمات:

سُبُّوحٌ: صيغة مبالغة من التسبيح، وهو التنزيه عما لا يليق به سبحانه وتعالى.

قُدُّوسٌ: صيغة مبالغة من التقديس، وهو البليغ في النزاهة عَن النقائص.

الرُّوحِ: أي جبريل عليه السلام، وقد خصه بالذِّكْر لشرفه عليه السلام.


ورَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه[2]، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ، وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ»، وَإِذَا رَكَعَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي»، وَإِذَا رَفَعَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ»، وَإِذَا سَجَدَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ»، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ»[3].

معاني الكلمات:

فَطَرَ: أي: أبدع واخترع من غير مثال سابق.

حَنِيفًا: أي: مائلًا عَن الباطل إلى دين الحق.

صَلاتي: أي: نفلي وفرضي ودعائي.

نُسُكِي: أي عبادتي كلها.

مَحْيَايَ: أي ما أحيا عليه من العمل الصالح.

ومَمَاتِي: أي: ما أموت عليه من الإيمان والعمل الصالح.

الْعَالَمِينَ: كل ما سوى الله سبحانه وتعالى عالَم.

لَا شَرِيكَ لَهُ: أي: في الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.

وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ: أي: أمرني ربي جل جلاله.

وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ: أي: من هذه الأمة.

وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي: أي: أقررت به.

اهْدِنِي: أي: ارشدني ووفِّقني

سَيِّئَهَا: أي: قبيحها.

لَبَّيْكَ: أي: أنا مقيم على طاعتك.

وَسَعْدَيْكَ: أي: إسعادًا بعد إسعاد.

الشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ: أي: الشر لا يُتقرَّب به إليك.

أَنَا بِكَ، وَإِلَيْكَ: أي: بك أستجير، وإليك ألتجئ، وبك أحيا وأموت، وإليك المرجع والمصير.

تَبَارَكْتَ: أي: استحققت الثناء العظيم المتزايد.

وَتَعَالَيْتَ: أي: تعظَّمتَ عَنْ مُتَوَهَّمِ الأوهامِ، ومتصوَّرِ الأفهامِ، وعن كل النقائص.

أَسْتَغْفِرُكَ: أي: أطلب مغفرتك.

التَّشَهُّدِ: أي: التحيات.

المُقَدِّمُ: لكل شيء.

المُؤَخِّرُ: لكل شيء.

المعنى العام:

لقد ثبت عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم عدة أدعية تقال في الركوع، ومنها:

1- سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ.

2- اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي.

ولقد بيَّن لنا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ما يقال في باقي أفعال الصلاة، وهي مبيَّنة في مواطنها.

الفوائد المستنبطة من الحديثين:

1- وجوب تنزيه الله جل جلاله عَنْ كل نقص وعيب.

2- الله سبحانه وتعالى رب كل شيء ومالكه وخالقه.

3- تقرير توحيد الربوبية، وهو إفراد الله سبحانه وتعالى بالخلق والتدبير والسيادة والمُلك.

4- استحباب التنويع بين أذكار الركوع، فيقول هذا مرة، والآخر مرة.

5- يجب على المسلم أن يتبرأ من المشركين في أقوالهم وأفعالهم، وألا يتشبه بهم.

6-  استحباب دُعَاء الاستفتاح.

7- جواز التوسل بالأعمال الصالحة.

8- استحباب دُعَائي الرفع من الركوع وبين السجدتين المذكورين.

9- حرص الصحابة رضي الله عنهم على نقل كل أقوال وأفعال النَّبِي صلى الله عليه وسلم.

10- فضيلة جبريل عليه السلام على غيره من الملائكة.

11- تقرير مبدأ الإيمان بالملائكة.

12- ينبغي للعبد أن يجعل حياته كلها لله سبحانه وتعالى.

13- ينبغي للعبد أن يسأل الله سبحانه وتعالى أن يهديه لأحسن الأخلاق.

14- لا يهدي ولا يوفِّق لأحسن الأخلاق إلا الله سبحانه وتعالى.

15- استحباب قول الأدعية المذكورة في الصلاة.

16- الاعتراف لله سبحانه وتعالى بالذنب من أسباب مغفرته.

17- الخير كله بيد الله سبحانه وتعالى.

18- لا يستطيع أحد أن ينفع أحدًا إلا إذا أراد الله ذلك.

19-  لا يستطيع أحد أن يضر أحدًا إلا إذا أراد الله ذلك.

20- ينبغي للمسلم أن يطمئن؛ لأنه لا يستطيع أحد أن يجلب له نفعًا، أو يدفع عنه ضُرًّا، أو يضره إلا إذا أراد الله ذلك.

21- الشرُّ لا يُنسب لله سبحانه وتعالى.

22- إثبات جميع أنواع المحامد لله سبحانه وتعالى.

23- غالب دُعَاء النَّبِي صلى الله عليه وسلم ثناء على الله عز وجل، بخلاف غالب دُعَاء الناس اليوم.

24- التفصيل في الثناء والإجمال في الطلب سُنَّة أماتها كثير من الناس اليوم؛ حيث جعلوا غالب أدعيتهم مجملةً في الثناء على الله سبحانه وتعالى، ومُفصَّلةً في الطلب.

25- استحباب الدُّعَاء المغفرة بين السجدتين.

26- الله عز وجل يستحق الثناء من كل وجهٍ.

27- إثبات العلو المطلق لله سبحانه وتعالى.

28-  وجوب طلب المغفرة من الله سبحانه وتعالى.

29- من أسماء الله عز وجل المقدِّم والمؤخِّر.

30- الإيمان والإسلام لفظان إذا اجتمعا في نصٍّ واحد كان لكل لفظ منهما معنى مستقلٌّ، وإذا افترقا شمل كل واحد منهما الآخر.



[1] صحيح: رواه مسلم (781).

[2] علي بن أبي طالب رضي الله عنه، رابع الخلفاء الراشدين، وابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وتربَّى في حجره صلى الله عليه وسلم، وتزوج ابنته فاطمة رضي الله عنها، شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، قُتل شهيدًا سنة أربعين، ودُفن بقصر الإمارة بالكوفة.

[3] صحيح: رواه مسلم (1330).

دُعَاءُ الرُّكُوعِ

رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ»([1]).

معاني الكلمات:

سُبُّوحٌ: صيغة مبالغة من التسبيح، وهو التنزيه عما لا يليق به سبحانه وتعالى.

قُدُّوسٌ: صيغة مبالغة من التقديس، وهو البليغ في النزاهة عَن النقائص.

الرُّوحِ: أي جبريل عليه السلام، وقد خصه بالذِّكْر لشرفه عليه السلام.

ورَوَى مُسْلِمٌ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه([2])، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا، وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، أَنَا بِكَ، وَإِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ»، وَإِذَا رَكَعَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي»، وَإِذَا رَفَعَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ»، وَإِذَا سَجَدَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ وَصَوَّرَهُ وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الخَالِقِينَ»، ثُمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ، وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ»([3]).

معاني الكلمات:

فَطَرَ: أي: أبدع واخترع من غير مثال سابق.

حَنِيفًا: أي: مائلًا عَن الباطل إلى دين الحق.

صَلاتي: أي: نفلي وفرضي ودعائي.

نُسُكِي: أي عبادتي كلها.

مَحْيَايَ: أي ما أحيا عليه من العمل الصالح.

ومَمَاتِي: أي: ما أموت عليه من الإيمان والعمل الصالح.

الْعَالَمِينَ: كل ما سوى الله سبحانه وتعالى عالَم.

لَا شَرِيكَ لَهُ: أي: في الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.

وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ: أي: أمرني ربي جل جلاله.

وَأَنَا مِنَ المُسْلِمِينَ: أي: من هذه الأمة.

وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي: أي: أقررت به.

اهْدِنِي: أي: ارشدني ووفِّقني

سَيِّئَهَا: أي: قبيحها.

لَبَّيْكَ: أي: أنا مقيم على طاعتك.

وَسَعْدَيْكَ: أي: إسعادًا بعد إسعاد.

الشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ: أي: الشر لا يُتقرَّب به إليك.

أَنَا بِكَ، وَإِلَيْكَ: أي: بك أستجير، وإليك ألتجئ، وبك أحيا وأموت، وإليك المرجع والمصير.

تَبَارَكْتَ: أي: استحققت الثناء العظيم المتزايد.

وَتَعَالَيْتَ: أي: تعظَّمتَ عَنْ مُتَوَهَّمِ الأوهامِ، ومتصوَّرِ الأفهامِ، وعن كل النقائص.

أَسْتَغْفِرُكَ: أي: أطلب مغفرتك.

التَّشَهُّدِ: أي: التحيات.

المُقَدِّمُ: لكل شيء.

المُؤَخِّرُ: لكل شيء.

المعنى العام:

لقد ثبت عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم عدة أدعية تقال في الركوع، ومنها:

1-سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ المَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ.

2-اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي.

ولقد بيَّن لنا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم ما يقال في باقي أفعال الصلاة، وهي مبيَّنة في مواطنها.

الفوائد المستنبطة من الحديثين:

1- وجوب تنزيه الله جل جلاله عَنْ كل نقص وعيب.

2- الله سبحانه وتعالى رب كل شيء ومالكه وخالقه.

3- تقرير توحيد الربوبية، وهو إفراد الله سبحانه وتعالى بالخلق والتدبير والسيادة والمُلك.

4- استحباب التنويع بين أذكار الركوع، فيقول هذا مرة، والآخر مرة.

5- يجب على المسلم أن يتبرأ من المشركين في أقوالهم وأفعالهم، وألا يتشبه بهم.

6- استحباب دُعَاء الاستفتاح.

7- جواز التوسل بالأعمال الصالحة.

8- استحباب دُعَائي الرفع من الركوع وبين السجدتين المذكورين.

9- حرص الصحابة رضي الله عنهم على نقل كل أقوال وأفعال النَّبِي صلى الله عليه وسلم.

10- فضيلة جبريل عليه السلام على غيره من الملائكة.

11- تقرير مبدأ الإيمان بالملائكة.

12- ينبغي للعبد أن يجعل حياته كلها لله سبحانه وتعالى.

13- ينبغي للعبد أن يسأل الله سبحانه وتعالى أن يهديه لأحسن الأخلاق.

14- لا يهدي ولا يوفِّق لأحسن الأخلاق إلا الله سبحانه وتعالى.

15- استحباب قول الأدعية المذكورة في الصلاة.

16- الاعتراف لله سبحانه وتعالى بالذنب من أسباب مغفرته.

17- الخير كله بيد الله سبحانه وتعالى.

18- لا يستطيع أحد أن ينفع أحدًا إلا إذا أراد الله ذلك.

19- لا يستطيع أحد أن يضر أحدًا إلا إذا أراد الله ذلك.

20- ينبغي للمسلم أن يطمئن؛ لأنه لا يستطيع أحد أن يجلب له نفعًا، أو يدفع عنه ضُرًّا، أو يضره إلا إذا أراد الله ذلك.

21- الشرُّ لا يُنسب لله سبحانه وتعالى.

22- إثبات جميع أنواع المحامد لله سبحانه وتعالى.

23- غالب دُعَاء النَّبِي صلى الله عليه وسلم ثناء على الله عز وجل، بخلاف غالب دُعَاء الناس اليوم.

24- التفصيل في الثناء والإجمال في الطلب سُنَّة أماتها كثير من الناس اليوم؛ حيث جعلوا غالب أدعيتهم مجملةً في الثناء على الله سبحانه وتعالى، ومُفصَّلةً في الطلب.

25- استحباب الدُّعَاء المغفرة بين السجدتين.

26- الله عز وجل يستحق الثناء من كل وجهٍ.

27- إثبات العلو المطلق لله سبحانه وتعالى.

28- وجوب طلب المغفرة من الله سبحانه وتعالى.

29- من أسماء الله عز وجل المقدِّم والمؤخِّر.

30- الإيمان والإسلام لفظان إذا اجتمعا في نصٍّ واحد كان لكل لفظ منهما معنى مستقلٌّ، وإذا افترقا شمل كل واحد منهما الآخر.

* * *



([1]) صحيح: رواه مسلم (781).

([2]) علي بن أبي طالب رضي الله عنه، رابع الخلفاء الراشدين، وابن عم النبي صلى الله عليه وسلم، وتربَّى في حجره صلى الله عليه وسلم، وتزوج ابنته فاطمة رضي الله عنها، شهد له النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، قُتل شهيدًا سنة أربعين، ودُفن بقصر الإمارة بالكوفة.

([3]) صحيح: رواه مسلم (1330).





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • دعاء الركوع

مختارات من الشبكة

  • دعاء الشفاء ودعاء الضائع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الموازنة بين دعائه صلى الله عليه وسلم لأمته وبين دعاء كل نبي لأمته(مقالة - ملفات خاصة)
  • حكم الدعاء في الركوع(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دعاء كان النبي صلى الله عليه وسلم يحافظ عليه في الصباح والمساء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دعاء يحفظك الله به من الضرر(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دعاء من قاله مؤمنا به فمات دخل الجنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دعاء الأنبياء عليهم السلام على الكفار(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دعاء المسلم من صحيح الإمام البخاري لماهر ياسين الفحل(مقالة - ثقافة ومعرفة)
  • وقفات تربوية مع دعاء: (اللهم استر عوراتي، وآمن روعاتي)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • دعاء يجمع خيري الدنيا والآخرة(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • كيغالي تشهد حفلا ضخما لتخريج 70 ألف حافظ وحافظة لكتاب الله
  • أكثر من 400 امرأة يشاركن في لقاء نسائي تمهيدي لرمضان بكرواتيا
  • استعدادات رمضانية تنطلق بندوة شبابية في أوسلو
  • مبادرة رمضانية في ميشيغان لإطعام الأسر المحتاجة
  • تدريب عملي للطلاب المسلمين على فنون الخطابة والتواصل الفعال
  • لقاءات علمية واستعدادات رمضانية في تتارستان
  • ندوة مهنية في مدينة توزلا لتعزيز كفاءات الأئمة والمعلمين الشباب
  • مساجد فيكتوريا تنشر الإسلام وتعزز الروابط المجتمعية في يوم المسجد المفتوح

  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 5/9/1447هـ - الساعة: 3:14
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب