• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    الإغراق (خطبة)
    د. محمد بن عبدالعزيز بن إبراهيم بلوش ...
  •  
    مكاره الشتاء (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    مفاسد الفراغ (خطبة)
    حسان أحمد العماري
  •  
    خطبة تصرم الأعوام والدراسة
    الدكتور علي بن عبدالعزيز الشبل
  •  
    خطبة بعنوان: الإخلاص
    جمال علي يوسف فياض
  •  
    خطبة: تواضع النبي صلى الله عليه وسلم
    حامد عبدالخالق أبو الدهب
  •  
    آيات تكفيك من كل شيء
    د. خالد بن محمود بن عبدالعزيز الجهني
  •  
    خطبة: لتسألن عن هذا النعيم يوم القيامة (نعم ...
    حسام بن عبدالعزيز الجبرين
  •  
    والأوقاف لها أعمار كبني آدم والبركة من الله
    نايف بن علي بن عبدالله القفاري
  •  
    وباء الألقاب العلمية ومصله التواضع والإخلاص لرب ...
    د. أحمد الحندودي
  •  
    خطبة عن الإفراط
    د. عطية بن عبدالله الباحوث
  •  
    تأملات في قول الإمام الترمذي: «وفي الحديث قصة»
    محفوظ أحمد السلهتي
  •  
    اختيارات اللجنة الدائمة الفقهية: دراسة تحليلية ...
    أيوب بن سليمان بن حمد العودة
  •  
    تواضع.. يرفعك الله
    عبدالستار المرسومي
  •  
    تفسير قوله تعالى: { لقد سمع الله قول الذين قالوا ...
    سعيد مصطفى دياب
  •  
    الوحي والعقل والخرافة (خطبة)
    الشيخ د. إبراهيم بن محمد الحقيل
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / الدعوة وطلب العلم
علامة باركود

خطورة الإفتاء بغير علم

خطورة الإفتاء بغير علم
الشيخ صلاح نجيب الدق

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 18/7/2021 ميلادي - 9/12/1442 هجري

الزيارات: 33206

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

خطورة الإفتاء بغير علم


الْحَمْدُ لِلَّهِ، الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، الَّذِي أَرْسَلَهُ رَبُّهُ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا، أَمَّا بَعْدُ:

فإنَّ الإفتاء بغيرِ عِلْمٍ يترتبُ عَلَيْهِ كثيرٌ مِنَ الأخطار، فأقولُ وباللهِ تَعَالَى التوفيق:

تعريف الإفتاء:

الإْفْتَاءُ: هُوَ الإْخْبَارُ بِحُكْمِ اللَّهِ تَعَالَى فِي أَمْرٍ مِنَ الأُمُورِ مَعَ ذِكْرِ الدَّلِيلِ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ أَوْ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ الصَّحِيحَةِ؛ (الموسوعة الفقهية الكويتية - ج-32 - ص-25).

 

أهمية الفتوى وخطَرها:

قَالَ النووي (رَحِمَهُ اللهُ): الْإِفْتَاءُ عَظِيم الْخَطَرِ، كَبِير الْموقع، كثير الْفضل، لِأَن الْمُفْتِي وَارِث الْأَنْبِيَاء صلوَات الله وَسَلَامه عَلَيْهِم، وقائم بِفَرْض الْكِفَايَة، لكنه مُعَرَّضٌ للخطأ،وَلِهَذَا قَالُوا: الْمُفْتِي مُوَقِّعُ عَن الله تَعَالَى؛ (آداب الفتوى - للنووي - ص-13).

 

التوقف عن الإفتاء بغير علم وصية رب العالمين:

الإْفْتَاءُ بغيرِ عِلْمٍ مِنْ كبائر الذنوب؛ لأنه يتضمن الكذب عَلى اللهِ تَعَالَى وعَلَى رسوله، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وفيه إضلال للمسلمين.

 

حذرنا اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى في كتابه العزيز مِنَ الإفتاء بغير عِلْمٍ.

 

(1) قال جَلَّ شَأْنُهُ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 168، 169].

 

(2) قال تَعَالَى: ﴿ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [النحل: 43].

 

(3) قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ﴾ [الإسراء: 36].

 

قَوْلُهُ: (وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ)، قَالَ عَبْدُاللهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: لَا تَقُلْ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ؛ (تفسير الطبري - ج- 17 - ص- 593).

 

(4) قال سُبْحَانَهُ مخاطبًا نبينا صلى الله عليه وسلم: ﴿ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ﴾ [ص: 86].

 

قال ابن كثير (رحمهُ اللهُ): قَوْلُهُ: (وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) أَيْ: وَمَا أَزِيدُ عَلَى مَا أَرْسَلَنِي اللَّهُ بِهِ، وَلَا أَبْتَغِي زِيَادَةً عَلَيْهِ بَلْ مَا أُمِرْتُ بِهِ أَدَّيْتُهُ لَا أَزْيَدُ عَلَيْهِ وَلَا أَنْقَصُ مِنْهُ وَإِنَّمَا أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ؛ (تفسير ابن كثير - ج-7 - ص- 82).

 

نبينا صلى الله عليه وسلم يحذرنا مِن الإفتاء بغير عِلْمٍ:

(1) روى الشيخانِ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لاَ يَقْبِضُ العِلْمَ انْتِزَاعًا يَنْتَزِعُهُ مِنَ العِبَادِ، وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاءِ، حَتَّى إِذَا لَمْ يُبْقِ عَالِمًا اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤُوسًا جُهَّالًا، فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا؛ (البخاري - حديث: 100 / مسلم - حديث: 2673).

 

قَوْلُهُ: (لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ) الْمُرَادُ بِهِ عِلْمُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِمَا.

 

قَوْلُهُ: (وَلَكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقَبْضِ العُلَمَاء)، يَعْنِي لَا يَقْبِضُ الْعِلْمَ مِنَ الْعِبَادِ بِأَنْ يَرْفَعَهُ مِنْ بَيْنِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ وَلَكِنْ يَرْفَعُ الْعِلْمَ بِمَوْتِ الْعُلَمَاءِ؛ (مرقاة المفاتيح - علي الهروي - ج-1 - ص- 290).

 

روى أبو داود عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أُفْتِيَ بِغَيْرِ عِلْمٍ كَانَ إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ؛ (حديث حسن) (صحيح أبي داود - للألباني - حديث:3105).

 

قَالَ علي الهروي (رَحِمَهُ اللهُ): كُلُّ جَاهِلٍ سَأَلَ عَالِمًا عَنْ مَسْأَلَةٍ فَأَفْتَاهُ الْعَالِمُ بِجَوَابٍ بَاطِلٍ، فَعَمِلَ السَّائِلُ بِهَا وَلَمْ يَعْلَمْ بُطْلَانَهُ فَإِثْمُهُ عَلَى الْمُفْتِي إِنْ قَصَّرَ فِي اجْتِهَادِهِ؛ (مرقاة المفاتيح - علي الهروي - ج-1 - 318).

 

(3) روى أبو داود عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِاللهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: خَرَجْنَا فِي سَفَرٍ فَأَصَابَ رَجُلًا مِنَّا حَجَرٌ فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ، ثُمَّ احْتَلَمَ فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ، فَقَالَ: هَلْ تَجِدُونَ لِي رُخْصَةً فِي التَّيَمُّمِ؟ فَقَالُوا: مَا نَجِدُ لَكَ رُخْصَةً وَأَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ، فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أُخْبِرَ بِذَلِكَ فَقَالَ: قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ أَلَا سَأَلُوا إِذْ لَمْ يَعْلَمُوا فَإِنَّمَا شِفَاءُ الْعِيِّ السُّؤَالُ؛ (حديث حسن) (صحيح أبي داود - للألباني - حديث: 325).

 

قَوْلُهُ: (فَشَجَّهُ فِي رَأْسِهِ) الشَّجُّ: هُوَ كَسْرُ الرَّأْسِ.

 

قَوْلُهُ: (احْتَلَمَ) أَيْ أَصَابَتْهُ جَنَابَةٌ.

 

قَوْلُهُ: (قَتَلُوهُ) أَسْنَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْقَتْلَ إِلَيْهِمْ؛ لِأَنَّهُمْ تَسَبَّبُوا لَهُ بِتَكْلِيفِهِمْ لَهُ بِاسْتِعْمَالِ الْمَاءِ مَعَ وُجُودِ الْجُرْحِ فِي رَأْسِهِ; لِيَكُونَ أَدَلَّ عَلَى الْإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ.

 

قَوْلُهُ: (قَتَلَهُمُ اللَّهُ): هَذَا دُعَاءٌ عَلَيْهِم، قَالَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، زَجْرًا وَتَهْدِيدًا.

 

قَوْلُهُ: (الْعِيِّ): هُوَ الجَهْل.

 

قَوْلُهُ: (السُّؤَالُ)؛ أيْ: لَا شِفَاءَ لِدَاءِ الْجَهْلِ إِلَّا التَّعَلُّمُ، عَابَهُمْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِالْإِفْتَاءِ بِغَيْرِ عِلْ-م، وَأَلْحَقَ بِهِمُ الْوَعِيدَ بِأَنْ دَعَا عَلَيْهِمْ؛ (مرقاة المفاتيح - علي الهروي - ج-2 - ص- 483).

 

نبينا صلى الله عليه وسلم القدوة في عدم الإفتاء بغير عِلمٍ:

كان نبينا صلى الله عليه وسلم يُسْأَلُ عَن بعض الأمور التي لم ينزل فيها وَحَيٌ مِنَ الله تَعَالى فيتوقف عَن الإجابة، وينتظر نزول جبريل عليه السلام؛ ليخبرَ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بحُكْمِ الله تعالى في المسألةِ.

 

روى البَزَّارُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الْبُلْدَانِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ وَأَيُّ الْبُلْدَانِ أَبْغَضُ إِلَى اللَّهِ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي حَتَّى أَسْأَلَ جِبْرِيلَ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ جِبْرِيلُ، أَنَّ أَحَبَّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ الْمَسَاجِدُ، وَأَبْغَضُ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ الْأَسْوَاقُ؛ (حديث حسن) (صحيح الترغيب - للألباني - ج-1 - ص- 248 - حديث: 325).

 

لقد جاءت آياتٌ كثيرةٌ فيها (يَسْأَلُونَكَ)، وسوف نذكرُ بعضًا؛ منها:

قَالَ سُبْحَانَهُ: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ ﴾ [البقرة: 217].

 

قال اللهُ تَعَالَى: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ ﴾ [الأنفال: 1].

 

الخوف من الإفتاء:

(1) قَالَ عبدُالرحمن بْن أَبِي لَيْلَى: أَدْرَكْتُ عِشْرِينَ وَمِائَةً مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، مَا فِيهِمْ أَحَدٌ يُسْأَلُ عَنْ شَيْءٍ إِلا أَحَبَّ أَنْ يَكْفِيَهُ صَاحِبُهُ الْفُتْيَا، وَإِنَّهُمْ هَاهُنَا يَتَوَثَّبُونَ عَلَى الْأُمُورِ تَوَثُّبًا؛ (الطبقات الكبرى - لابن سعد - ج-6 - ص- 166).

 

(2) قَالَ أَبو الْمِنْهَالِ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، وَالْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ عَنِ الصَّرْفِ (مبادلة الذهب بالفضة)، فَجَعَلَ كُلَّمَا سَأَلْتُ أَحَدَهُمَا قَالَ: سَلِ الْآخَرَ؛ فَإِنَّهُ خَيْرٌ مِنِّي وَأَعْلَمُ مِنِّي؛ (جامع بيان العلم - لابن عبد البر - ج-2 - ص- 1127).

 

(3) قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: مَا سَمِعْتُ فِيهِ بِشَيْءٍ وَمَا نَزَلَ بِنَا وَمَا أَنَا بِقَائِلٍ فِيهِ شَيْئًا؛ (جامع بيان العلم - لابن عبد البر - ج-2 - ص- 1126).

 

(4) قَال الإمامُ أبو القاسم البغوي: كَانَ مَالِك بنُ أنس لَا يُفْتِي حَتَّى يَقُولَ: لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ؛ (شرح السنة - للبغوي - ج-1 - ص- 306).

 

(5) قَالَ الإمامُ أَبُو حَنِيفَةَ (رَحِمَهُ اللهُ): لَوْلَا الْفَرَقُ (الخَوْفُ) مِنَ اللَّهِ أَنْ يَضِيعَ الْعِلْمَ مَا أَفْتَيْتُ أَحَدًا, يَكُونُ لَهُ الْمَهْنَأُ وَعَلَيَّ الْوِزْرُ؛ (الفقيه والمتفقه - للخطيب البغدادي - - ج-2 - ص- 356).

 

(6) قَالَ الإمامُ الشَّافِعِيُّ (رَحِمَهُ اللهُ): مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ فِيهِ مِنَ آلَةِ الْعِلْمِ، مَا فِي سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكَفَّ عَنِ الْفُتْيَا مِنْهُ، وَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْسَنَ لِتَفْسِيرِ الْحَدِيثِ مِنْهُ؛ (آداب الشافعي ومناقبه - لابن أبي حاتم - ص- 158).

 

أقوال سلفنا الصالح في التحذير مِن الإفتاء بغير عِلْمٍ:

(1) قَالَ ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي حَلْقَةٍ فِيهَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، فَجَاءَهُ رَجَلٌ وَمَعَهُ جَارِيَةٌ، فَقَالَ: إِنِّي أَعْتَقْتُ هَذِهِ الْجَارِيَةَ عَنْ دُبُرٍ مِنِّي (بعد موتي) فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا، أَفَأَبِيعُ مِنْ أَوْلَادِهَا شَيْئًا؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ: مَا أَدْرِي مَا هَذَا، فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ: قَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِالْعَزِيزِ أَنَّ أَوْلَادَهَا بِمَنْزِلَتِهَا إِذَا عُتِقَتْ أُعْتِقُوا بِعِتْقِهَا، فَقَالَ الْقَاسِمُ: مَا أَرَى رَأْيَهُ إِلَّا مُعْتَدِلًا وَهَذَا رَأْيِي وَمَا أَقُولُ إِنَّهُ الْحَقُّ؛ (جامع بيان العلم - ج-2 - ص- 1124).

 

(2) قَالَ: سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: أَجْسَرُ النَّاسِ عَلَى الْفُتْيَا أَقَلُّهُمْ عِلْمًا بِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ؛ (جامع بيان العلم - ج-2 - ص- 816).

 

(3) قَال أبو القاسم البغوي: كَانَ مَالِك بنُ أنس يَقُولُ: الْعَجَلَةُ فِي الْفَتْوَى نَوْعٌ مِنَ الْجَهْلِ وَالْخُرْقِ؛ (شرح السنة - للبغوي - ج-1 - ص- 306).

 

(4) قَالَ ابنُ القيم: حَرَّمَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْقَوْلَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ فِي الْفُتْيَا وَالْقَضَاءِ، وَجَعَلَهُ مِنْ أَعْظَمِ الْمُحَرَّمَاتِ، بَلْ جَعَلَهُ فِي الْمَرْتَبَةِ الْعُلْيَا مِنْهَا، فَقَالَ تَعَالَى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُون ﴾ [الأعراف: 33]، فَرَتَّبَ الْمُحَرَّمَاتِ أَرْبَعَ مَرَاتِبَ، وَبَدَأَ بِأَسْهَلِهَا وَهُوَ الْفَوَاحِشُ، ثُمَّ ثَنَّى بِمَا هُوَ أَشَدُّ تَحْرِيمًا مِنْهُ وَهُوَ الْإِثْمُ وَالظُّلْمُ، ثُمَّ ثَلَّثَ بِمَا هُوَ أَعْظَمُ تَحْرِيمًا مِنْهُمَا وَهُوَ الشِّرْكُ بِهِ سُبْحَانَهُ، ثُمَّ رَبَّعَ بِمَا هُوَ أَشَدُّ تَحْرِيمًا مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَهُوَ الْقَوْلُ عَلَيْهِ بِلَا عِلْمٍ؛ (إعلام الموقعين - لابن القيم - ج-1 - ص-31).

 

لا أعلم: طريق النجاة:

يجبُ عَلى طالبِ العِلْمِ أن لا يشعر بالخجل مِنْ قَوْل: (لا أعْلَم) في الأمور التي ليس عنده عِلْم بها، وكان سلفنا الصالح يعتبرون (لا أعْلَم) سفينة النجاة، وسوف نَذْكُرُ بعضَ أقوال السلف الصالح في ذلك:

(1) قَالَ أَبو بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي؟ وَأَيُّ أَرْضٍ تُقِلُّنِي؟ إِذَا قُلْتُ فِي كِتَابِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ؛ (جامع بيان العلم - ج-2 - ص-833).

 

قَالَ مُحَمَّدُ بْنِ سِيرِينَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْيَبَ لِمَا لَا يَعْلَمُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ أَهْيَبَ لِمَا لَا يَعْلَمُ مِنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ نَزَلَتْ بِهِ قَضِيَّةٌ فَلَمْ يَجِدْ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنْهَا أَصْلًا وَلَا فِي السُّنَّةِ أَثَرًا، فَاجْتَهَدَ رَأْيَهُ، ثُمَّ قَالَ: هَذَا رَأْيِي فَإِنْ يَكُنْ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ، وَإِنْ يَكُنْ خَطَأً فَمِنِّي، وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ؛ (جامع بيان العلم - ج-2 - ص-830).

 

(2) قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَا أَبْرَدَهَا عَلَى الْقَلْبِ، إذَا سُئِلَ أَحَدُكُمْ فِيمَا لَا يَعْلَمُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُ أَعْلَمُ، وَإِنَّ الْعَالِمَ مَنْ عَرَفَ أَنَّ مَا يَعْلَمُ فِيمَا لَا يَعْلَمُ قَلِيلٌ؛ (أدب الدنيا والدين - للماوردي - ص-74).

 

(3) روى الشيخانِ عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى عَبْدِاللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ عَلِمَ شَيْئًا فَلْيَقُلْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَعْلَمْ فَلْيَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ، فَإِنَّ مِنَ العِلْمِ أَنْ يَقُولَ لِمَا لاَ يَعْلَمُ اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَبِيِّهِ صلى الله عليه وسلم: ﴿ قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ﴾ [ص: 86]؛ (البخاري - حديث: 4809 / مسلم - حديث: 2798).

 

(4) قَالَ عَبْدُاللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: إذَا تَرَكَ الْعَالِمُ قَوْلَ لَا أَدْرِي أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ؛ (أدب الدنيا والدين - للماوردي - ص-74).

 

(5) قَالَ نَافِعٌ: سُئِلَ ابْنِ عُمَرَ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: لَا أَدْرِي، فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ قَالَ: نِعِّمَا قَالَ عَبْدُاللَّهِ بْنُ عُمَرَ، سُئِلَ عَمَّا لَا يَعْلَمُ، فَقَالَ: لَا عِلْمَ لِي بِهِ؛ (جامع بيان العلم - ج-2 - ص-834).

 

(6) قَالَ عُقْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ أَرْبَعَةً وَثَلَاثِينَ شَهْرًا، فَكَثِيرًا مَا كَانَ يُسْأَلُ، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي ثُمَّ يَلْتَفِتُ إِلَيَّ فَيَقُولُ: تَدْرِي مَا يُرِيدُ هَؤُلَاءِ؟ يُرِيدُونَ أَنْ يَجْعَلُوا ظُهُورَنَا جِسْرًا لَهُمْ إِلَى جَهَنَّمَ؛ (جامع بيان العلم - ج-2 - ص-841).

 

(7) قَالَ الْقَاسِمُ بنُ مُحَمَّدِ: يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ إِنَّا وَاللَّهِ لَا نَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَسْأَلُونَا عَنْهُ، وَلَأَنْ يَعِيشَ الْمَرْءُ جَاهِلًا إِلَّا أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولُ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ مَا لَا يَعْلَمُ؛ (جامع بيان العلم - ج-2 - ص-837).

 

(8) قَالَ مَالِكُ بنُ أنَسٍ: سَأَلَ عَبْدُاللَّهِ بْنُ نَافِعٍ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ عَنْ شَيْءٍ، فَلَمْ يُجِبْهُ فَقَالَ لَهُ: لَا أَرَاكَ فَهِمْتَ مَا سَأَلْتُكَ عَنْهُ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَلِمَ لَا تُجِيبُنِي؟ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ؛ (جامع بيان العلم - ج-2 - ص-838).

 

(9) قَالَ عَبْدُاللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ: إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَكُونَ مِنْ بَقَايَا الْعَالِمِ بَعْدَهُ: لَا أَدْرِي؛ لِيَأْخُذَ بِهِ مَنْ بَعْدَهُ؛ (جامع بيان العلم - ج-2 - ص-835).

 

(10) قَالَ عَبْدُالْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ: سُئِلَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ لَا أَعْلَمُ، ثُمَّ قَالَ: وَيْلٌ لِلَّذِي يَقُولُ لِمَا لَا يَعْلَمُ: إِنِّي أَعْلَمُ؛ (جامع بيان العلم - ج-2 - ص-836).

 

(11) قَالَ مَالِكُ بنُ أنَسٍ: يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَأْلَفَ فِيمَا أَشْكَلَ عَلَيْهِ قَوْلَ: لَا أَدْرِي فَإِنَّهُ عَسَى أَنْ يُهَيَّأَ لَهُ خَيْرٌ؛ (جامع بيان العلم - ج-2 - ص-839).

 

(12) قال مَالِكُ بنُ أَنَسِ: جُنَّةُ الْعَالِمِ لَا أَدْرِي إِذَا أَغْفَلَهَا أُصِيبَتْ مَقَاتِلُهُ؛ (الانتقاء - لابن عبد البر - ص-37).

 

(13) قَالَ عَبْدُالرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ: كُنَّا عِنْدَ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِاللَّهِ جِئْتُكَ مِنْ مَسِيرَةِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ حَمَّلَنِي أَهْلُ بَلَدِي مَسْأَلَةً أَسْأَلُكَ عَنْهَا، قَالَ: فَسَلْ فَسَأَلَهُ الرَّجُلُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ: لَا أُحْسِنُهَا، قَالَ: فَبُهِتَ الرَّجُلُ كَأَنَّهُ قَدْ جَاءَ إِلَى مَنْ يَعْلَمُ كُلَّ شَيْءٍ، قَالَ: فَقَالَ: فَأَيُّ شَيْءٍ أَقُولُ لِأَهْلِ بَلَدِتِي إِذَا رَجَعْتُ لَهُمْ؟ قَالَ: تَقُولُ لَهُمْ: قَالَ مَالِكٌ: لَا أُحْسِنُ؛ (جامع بيان العلم - لابن عبد البر - ج-2 - ص-836).

 

(14) قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ: شَهِدْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ سُئِلَ عَنْ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً، فَقَالَ فِي اثْنَتَيْنِ وَثَلاثِينَ مِنْهَا: لَا أَدْرِي؛ (الانتقاء - لابن عبدالبر - ص-38).

 

(15) قَالَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: قَدِمْتُ عَلَى مَالِكٍ مِنَ الْعِرَاقِ بِأَرْبَعِينَ مَسْأَلَةً، فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا فَمَا أَجَابَنِي مِنْهَا إِلا فِي خَمْسِ مَسَائِلَ؛ (الانتقاء - لابن عبدالبر - ص-38).

 

(16) قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كُنْتُ عِنْدَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ، فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ الْقَاسِمُ: لَا أُحْسِنُهُ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُولُ: إِنِّي دُفِعْتُ إِلَيْكَ لَا أَعْرِفُ غَيْرَكَ، فَقَالَ الْقَاسِمُ: لَا تَنْظُرْ إِلَى طُولِ لِحْيَتِي وَكَثْرَةِ النَّاسِ حَوْلِي وَاللَّهِ مَا أُحْسِنُهُ، فَقَالَ شَيْخٌ مِنْ قُرَيْشٍ جَالِسٌ إِلَى جَنْبِهِ: يَا بْنَ أَخِي الْزَمْهَا فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُكَ فِي مَجْلِسٍ أَنْبَلَ مِنْكَ الْيَوْمَ، فَقَالَ الْقَاسِمُ: وَاللَّهِ لَأَنْ يُقْطَعَ لِسَانِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَكَلَّمَ بِمَا لَا عِلْمَ لِي بِهِ؛ (جامع بيان العلم - لابن عبد البر - ج-2 - ص-53).

 

(17) قَالَ أَبُو دَاوُدَ السجستاني: قَوْلُ الرَّجُلِ فِيمَا لَا يَعْلَمُ: لَا أَعْلَمُ نِصْفُ الْعِلْمِ؛ (جامع بيان العلم - لابن عبد البر - ج-2 - ص-841).

 

(18) قَالَ يَحْيَى بْنُ آدَمَ: إِنَّ الْعِلْمَ إِنَّمَا هُوَ: أَدْرِي وَلَا أَدْرِي، فَأَحَدُهُمَا نِصْفُ الْآخَرِ؛ (جامع العلوم والحكم - ج-2 - ص-633).

 

(19) سُئِلَ الشعبي عن مسألة فقال: لا عِلْم لي بها فقيل له: ألا تستحيي؟ فقال: ولم أستحي مما لم تستح الملائكة منه حين قالت: لَا عِلْمَ لَنَا؛ (المستطرف - للأبشيهي - ج-1 - ص-37).

 

(20) قَالَ ابْنُ جماعة: اعْلَمْ أن قَوْلَ المسؤول: لا أدري، لا يَضَعُ مِنْ قَدْرِهِ، كما يظنُّ بعضُ الجهلة، بل يرفعُه؛ لأنه دليلٌ على عِظَمِ مَحلِّه، وقوة دِينِهِ، وتقوى ربه، وطهارة قلبه، وكمال معرفته، وحسن تثبتِه؛ (مجلة البيان - العدد 207 - ص-11).

 

(21) قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: هَلَكَ مَنْ تَرَكَ لَا أَدْرِي؛ (أدب الدنيا والدين - للماوردي - ص-74).

 

أَسْأَلُ اللَّهَ بِأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى، وَصِفَاتِهِ الْعُلاَ أَنْ يَجْعَلَ هَذَا الْعَمَلَ خَالِصًَا لِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ، وَالتَّابِعِينَ لَهُمْ بِإِحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الإفتاء الدعوي في الغرب
  • الفرق بين التحكيم والإفتاء والقضاء
  • مقدمة كتاب: الإفتاء بالخلاف الفقهي بين ضوابط الأصوليين وقراءات المعاصرين
  • آداب الإفتاء وشروطه

مختارات من الشبكة

  • خطورة الغش وأهم صوره(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطورة الكبر وجمال التواضع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أنين مسجد (5) - خطورة ترك الصلاة (خطبة)(مقالة - موقع د. صغير بن محمد الصغير)
  • خطورة التبرج(مقالة - آفاق الشريعة)
  • الحديث الخامس: خطورة الرياء(مقالة - آفاق الشريعة)
  • خطورة إنكار البعث (خطبة)(مقالة - موقع د. محمود بن أحمد الدوسري)
  • مقاييس الإدمان(مقالة - ملفات خاصة)
  • خطوة الكبر وجمال التواضع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من مشاهد القبر وأحداث البرزخ (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مناهجنا التعليمية وبيان بعض القوى المؤثرة في العلاقات الدولية وأساليبها(مقالة - موقع أ. د. فؤاد محمد موسى)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • تكريم الفائزين في مسابقة حفظ القرآن بزينيتسا
  • قازان تستضيف المؤتمر الخامس لدراسة العقيدة الإسلامية
  • تعليم القرآن والتجويد في دورة قرآنية للأطفال في ساو باولو
  • ورشة توعوية في فاريش تناقش مخاطر الكحول والمخدرات
  • المحاضرات الإسلامية الشتوية تجمع المسلمين في فيليكو تارنوفو وغابروفو
  • ندوة قرآنية في سراييفو تجمع حفاظ البوسنة حول جمال العيش بالقرآن
  • سلسلة ورش قرآنية جديدة لتعزيز فهم القرآن في حياة الشباب
  • أمسية إسلامية تعزز قيم الإيمان والأخوة في مدينة كورتشا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 13/7/1447هـ - الساعة: 8:45
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب