• الصفحة الرئيسية خريطة الموقع RSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد   إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    نعمة الأمن والأمان في بلاد الحرمين (خطبة)
    خالد سعد الشهري
  •  
    عباد الرحمن.. في زمن الصخب (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    لا حول ولا قوة إلا بالله (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    التوحيد ونعمة الأمن ووحدة الصف في مواجهة الأخطار ...
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    رسالتي إلى الخطباء الفضلاء
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    التأصيل الفقهي لتصحيح العقود: مشروعية تصحيح
    د. نايف بن محمد اليحيى
  •  
    الإحسان إلى المسكين وابن السبيل
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    استحباب ترك طلب الرقية من الآخرين
    د. عبدالعزيز بن سعد الدغيثر
  •  
    الرجوع إلى الله
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    الولاء والبراء في الإسلام: أوثق عرى الإيمان ...
    د. علي شومان محمد علي أبو دية
  •  
    تفسير سورة آل عمران الآيات (30- 29)
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    حفظ اللسان: مفتاح النجاة من النار وسبيل الجنة
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    من قواعد التخريج ودراسة الأسانيد: أصول منهجية ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    من مائدة الحديث: وجوب التوبة إلى الله
    عبدالرحمن عبدالله الشريف
  •  
    مهمة النبي صلى الله عليه وسلم البلاغ والبيان عن ...
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    يسر الشريعة وشمولية الأجر (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / خطب المناسبات
علامة باركود

أيام الأضحى والنحر أيام تضحية وفداء وذكر (خطبة عيد الأضحى 1439هـ)

أيام الأضحى والنحر أيام تضحية وفداء وذكر (خطبة عيد الأضحى 1439هـ)
الشيخ فؤاد بن يوسف أبو سعيد

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 27/8/2018 ميلادي - 17/12/1439 هجري

الزيارات: 44972

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

أَيَّامُ الأَضْحَى والنَّحْر

أيَّامُ تَضْحِيَةٍ وَفِدَاءٍ وذِكْر


الحمد لله... الله أكبر تسعاً...

لقد خرج الحجاج يوم التروية محرمين ملبين ومهللين، قائلين: لبيك اللهم لبيك... متوجهين من مكة إلى مِنَى، وقد صلوا فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر. الله أكبر، الله أكبر كبيراً.

 

وأمس توجهوا صباحًا من منى إلى عرفات إلى جبل نعمان، إلى جبل الرحمة، فصلوا فيه الظهر والعصر جمع تقديم وقصرا، ذاكرين داعين ملبين؛ لبيك اللهم لبيك... فماذا ندعو وماذا نقول مساء يوم عرفة؟ عَنْ عَلِي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("أَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ قَبْلِي عَشِيَّةَ عَرَفَةَ") - العشيُّ من بعد الظهر إلى غروب الشمس، ومن بعد غروب الشمس يبدأ العشاء إلى طلوع الفجر، "أفضل ما قلت أنا والنبيون من بعدي عشية عرفة"-: ("لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"). (الطبراني في الدعاء) (ج1 ص273 ح874)، انظر الصَّحِيحَة: (1503).

 

وبعد غروب الشمس يومَ عرفة، نفروا إلى مزلفة، إلى جمع، إلى المشعر الحرام، وصلوا فيها المغرب والعشاء جمع تأخير، وقصرَ العشاء، وصلوا الوتر، وباتوا فيها حتى الصباح، فـصلوا الصبح من يوم العيد، وتوجهوا إلى منى لرجم جمرة العقبة الكبرى، مهللين مُلُبِّين؛ لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك، الله أكبر كبيرا.

 

وبعد طلوع الشمس في هذا اليوم العاشر من ذي الحجة؛ يومِ العيد، يومِ النحر، يومِ الأضحى، يوم الحجِّ الأكبر، يرجمون جمرةَ العقبةِ الكبرى بسبع حصيات، ويدعون الله، وتنقطع تلبيةُ الحجاج ليحلَّ محلّها التكبيرُ والتهليلُ؛ الله أكبر الله أكبر الله أكبر كبيرا والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

 

ثم يذبحون هديَهم، ويحلقون رؤوسَهم أو يقصرون، ويلبسون ثيابهم، ثم يتوجَّه من استطاع منهم إلى مكَّة المكرمة ليطوف طواف الركن، وهو طواف الزيارة، وطواف الفرض، ويسعى بين الصفا والمروة سبعة أشواط، وهذا السعي هو آخر أركان الحجِّ الأربعة؛ وهي الإحرام والوقوف بعرفة، والطواف والسعي من بعد الرمي والذبح والحلق يوم العيد، ويستمر وقتهما إلى آخر ذي الحجة. الله أكبر الله أكبر كبيرا.

 

ثم يعود الحاجُّ إلى منى ليبيتَ بها لياليَ التشريق، فأيام التشريق هي ثلاثة أيام بعد يوم النحر، أولها اليوم الحادي عشر من ذي الحجة، وسميت هذه الأيامُ أيامَ التشريق؛ لكثرة تشريقِ اللحم في الشمس فيها، على الصخور الساخنة، بعد تقطيعه وتقديده... حتى يُحفظَ ربما لعام كامل، فسميت هذه الأيام بأيام التشريق. الله أكبر الله أكبر كبيراً.

 

ففي اليوم الحادي عشر، يرجمون الجمرات الثلاث، بعد الزوال، وهذا اليوم هو ثاني يوم العيد، واسمه يومُ: القَرّ -بفتح القاف وتشديد الراء-؛ لأنهم يقِرُّون ويستقرون فيه بمنى، وسُمِّي أيضا بيوم الرؤوس أيضًا؛ لأن الناس يأكلون فيه رؤوس ذبائحهم التي ذُبحت يوم النحر. الله أكبر الله أكبر كبيرا.

 

وفي اليوم الثاني عشر؛ ثالث أيام التشريق: ويسمى؛ يومَ النفر الأول، سمي بذلك لأنهم ينفرون بعد الزوال، وبعد أن يرجموا الجمرات الثلاث، فيكونون من المتعجلين في يومين، ويقال له: يومُ الأكارع، يعني ينتهي اللحم وتنتهي الرؤوس، وتبقى بقايا من الذبائح فيأكلونها. الله أكبر الله أكبر كبيرا.

 

والثالث عشر: وهو الرابع من أيام العيد، ويسمى، النفر الثاني... ويقال له: [النَّفْرُ الْآخِرُ وَالنَّفْرُ الْكَبِيرُ هُوَ نَفْرُ الْيَوْمِ الرَّابِعِ إِنْ لَمْ يَتَعَجَّلُوا]. عون المعبود (5/ 315)، فينفرون عائدين إلى ديارهم بعد طواف الوداع. الله أكبر الله أكبر كبيرا.

 

وهذه الأيام؛ أيامٌ نهينا عن صيامها؛ لا يصام يوم عيد الفطر أو الأضحى، ولا أيام التشريق الثلاثة التي بعد العيد، ولو نذر إنسان صوم يوم الثلاثاء أو الأربعاء فكان عيدا، أو من أيام التشريق فلا يجوز الوفاء به، صمْ يوما آخر، لذلك يوم الجمعة هو يوم الثالث عشر من الأيام التي يصومها الناس، ثلاثة عشر والرابع عشر والخامس عشر، فلا يجوز صيام هذا اليوم، ويجوز أن تصوم ما بعده إن شاء الله، لما ثبت عَنْ عَائِشَةَ، وَعَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْا، قَالاَ: («لَمْ يُرَخَّصْ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ أَنْ يُصَمْنَ، إِلَّا لِمَنْ لَمْ يَجِدِ الهَدْيَ»). (خ) (1997)، أي: للحجاج فقط، الله أكبر الله أكبر كبيرا.

 

لماذا يا عباد الله لا نصوم هذه الأيام؟ اسمع ما ثبت عَنْ نُبَيْشَةَ الْهُذَلِيِّ، -رضي الله عنه- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: («أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ، وَشُرْبٍ، وَذِكْرِ اللَّهِ»). (حم) (20722)، (س) (4230). الله أكبر الله أكبر كبيرا.

أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله لا أيام صيام.

 

وعند الخروج لصلاة عيد الأضحى؛ من السنة أن نلبس يوم العيد أحسن اللباس، وأن نذهب مَشيا إِلَى صَلَاةِ الْعِيد للمستطيع، فَقد (كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَخْرُجُ إِلَى الْعِيدِ مَاشِيًا، وَيَرْجِعُ مَاشِيًا). (جة) (1295). الله أكبر، الله أكبر كبيرا.

 

ومن السنة ألاّ نكون قد أكلنا شيئا؛ إلا بعد صلاة العيد، وبعد الرجوع فلنأكل من كبدِ الأضحيّة، لمن يسَّر الله له أن يضحي، فقد (كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأكُلَ، وَكَانَ لَا يَأكُلُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَرْجِعَ). (جة) (1756)، (حم) (23033).

وفي رواية: (حَتَّى يُصَلِّيَ). (ت) (542)

 

وفي رواية: (حَتَّى يَذْبَحَ). (حم) (23092)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (4845)، المشكاة: (1440)، وقال الأرناؤوط: إسناده حسن. الله أكبر، الله أكبر كبيرا.

 

وبعد التأكُّد من ذبح الأضحيَّة؛ بعد صلاة العيد، أو في اليوم الثاني أو الثالثِ أو الرابع، بعد الذبح يقلِّم الإنسان أظافره، ويقصّ من شعره، فهنيئا لمن امتثل أمر الرسول صلى الله عليه وسلم في الأيام العشر، فاكتسَبَ أجر المتابعة، ونال ثواب خير الهدى. الله أكبر، الله أكبر كبيرا.

 

وليتَّق اللهَ كلٌّ منَّا في الأضحيّة؛ فيجب أن تكون خاليةً من العيوب، وأن تكون فيها الشروطُ المعتبرةُ المجزئةُ شرعا؛ حتى تُقبلَ عند الله، فاجتنب المريضة والعوراء، والهزيلةَ والعرجاء، وصغيرةَ السنِّ والعجفاء، ونحو ذلك من العيوب المخلّة بـالأضحية والتضحية، فأضجِعها على شقها الأيسر، ووجِهْهَا إلى القبلة، وأمسك رأسها وشده إلى الخلف بيدك اليسرى، وسم الله، واذبح بيدك اليمنى. الله أكبر الله أكبر كبيرا.

 

والتضحية يا عباد الله! هذه عنك وعن أولادك وأهل بيتك، كما ضحَّى إبراهيمُ عن إسماعيل عليهما السلام، وكما ضحى النبي صلى الله عليه وسلم عن آل بيته، فعَنْ عَائِشَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ -رضي الله عنهما-؛ (أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُضَحِّيَ، اشْتَرَى كَبْشَيْنِ عَظِيمَيْنِ، سَمِينَيْنِ، أَقْرَنَيْنِ، أَمْلَحَيْنِ مَوْجُوءَيْنِ، فَذَبَحَ أَحَدَهُمَا عَنْ أُمَّتِهِ، لِمَنْ شَهِدَ لِلَّهِ بِالتَّوْحِيدِ، وَشَهِدَ لَهُ بِالْبَلَاغِ، وَذَبَحَ الْآخَرَ عَنْ مُحَمَّدٍ، وَعَنْ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ). (جة) (3122). الله أكبر الله أكبر كبيرا.

 

ضحّ أيها المسلم القادر، ولا تقل أنا لا أحبُّ اللحم! فالتضحية عبادة فيها ذكرٌ لله، والأضحيَّة فيها التضحية عن الأهل والأولاد والتماسُ البركةِ لهم، وحفظ لهم من الشرور والآفات، طول العام، أو طول العمر. الله أكبر الله أكبر كبيرا.

 

أما آخِرُ وَقْتِ الْأُضْحِيَّة فهو آخر أيام التشريق، نذبح بعد صلاة العيد لا قبلها، إلى عصر يوم الجمعة، فإذا غربت شمس يوم الجمعة الرابع من أيام العيد فقد انتهى وقت الذبح، فقد قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: ("كُلُّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ ذَبْحٌ"). (حم) (16798)، (حب) (3854)، (هق) (19025)، انظر صَحِيح الْجَامِع: (4537)، والصَّحِيحَة: (2476).

 

وأفضل أيَّامِ الذبح أوّلُها، وهو يوم العيد ويليه في الفضل اليوم الثاني وهكذا، وهذه الذبيحة تقدِّمها لله عز وجل، يكون لك من الأجر أكثرُ من وزنِها حسناتٍ عند الله، وأكثرُ من شعرها وصوفها ثوابًا ودرجاتٍ عند الله سبحانه وتعالى.

 

ولا يثبت ذلك الحديث الذي فيه: (لك بكل شعرة منها أو صوفة حسنة)؛ لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يعلم ثواب هذه الأضحية إلا الله سبحانه وتعالى، فلا يعلم ما ادُّخِر لك من ثواب إلا هو سبحانه، فقد قال صلى الله عليه وسلم في حديث طويل: ("... وَأَمَّا نَحْرُكَ؛ فَمَدْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ"). (طب) في (الأحاديث الطوال) حديث رقم (61)، صَحِيح الْجَامِع: (1360).

 

هذا لمن استطاع، وإلا من حالت دونه قلةُ المادة، وقِلَّة ذاتِ اليد، فقير لا يستطيع أن يضحي، فقد ضحى عنه الرحمة المهداة صلى الله عليه وسلم، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأَضْحَى بِالمُصَلَّى، فَلَمَّا قَضَى خُطْبَتَهُ نَزَلَ عَنْ مِنْبَرِهِ، فَأُتِيَ بِكَبْشٍ، فَذَبَحَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ، وَقَالَ: ("بِسْمِ اللَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، هَذَا عَنِّي وَعَمَّنْ لَمْ يُضَحِّ مِنْ أُمَّتِي"). (ت) (1521)، (د) (2810). الله أكبر الله أكبر كبيرا.

 

وعَنْ عَائِشَةَ، -رضي الله عنها-؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِكَبْشٍ أَقْرَنَ يَطَأُ فِي سَوَادٍ، وَيَبْرُكُ فِي سَوَادٍ، وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، فَأُتِيَ بِهِ لِيُضَحِّيَ بِهِ)، فَقَالَ لَهَا: ("يَا عَائِشَةُ! هَلُمِّي الْمُدْيَةَ")، -أي السكين- ثُمَّ قَالَ: ("اشْحَذِيهَا بِحَجَرٍ")، فَفَعَلَتْ: (ثُمَّ أَخَذَهَا، وَأَخَذَ الْكَبْشَ فَأَضْجَعَهُ، ثُمَّ ذَبَحَهُ)، ثُمَّ قَالَ: ("بِاسْمِ اللهِ، اللهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَآلِ مُحَمَّدٍ، وَمِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ضَحَّى بِهِ"). (م) 19- (1967). الله أكبر الله أكبر كبيرا.

 

فلا تُهمِلوا سنةَ أبينا إبراهيم عليهم السلام، واهتدوا بهدي النبي صلى الله عليه وسلم، وأكثروا من ذكر ربكم سبحانه وتعالى، وادعوا الله مخلصين له الدين. الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.

 

الخطبة الآخرة

الحمد لله ... الله أكبر ... سبعا... الله أكبر الله أكبر كبيرا.

وتذكروا إخواني في دين الله! أنّ يومَ العيد وثلاثةَ أيامٍ بعده؛ تذكروا أنها («أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ، وَشُرْبٍ، وَذِكْرِ اللَّهِ»). (حم) (20722)، (س) (4230). لا يجوز فيها الصيام، ولا تجوز فيها القطيعة والهجران.

 

إنها أيام فرح وسرور، فأدخلوا الفرحَ والسرورَ على الأهل والأولاد، والمساكين والفقراء، والأراملِ واليتامى، وكلُّ من كان في حاجة فكونوا عونا له في حاجته.

 

اللهم فارفع عنّا وعنهم وعن سائر المسلمين الفتن، ما ظهر منها وما بطن.

 

اللهم اجعل بلدنا هذا يسودُه الأمنُ والإيمان، والسلامةُ والإسلام، وسائرَ بلاد المسلمين، اللهم ارفع عنا الربا والوبا، والغلا والزنا، وسائر المصائب والبلايا.

 

اللهم احفظنا بما تحفظ به عبادك الصالحين، اللهم تقبَّل منا، اللهم تقبَّل منا، إنك أنت السميعُ العليم، واغفر لنا ربنا إنك أنت الغفورُ الرحيم.

 

اللهم أصلِح أحوال المسلمين في كل مكان. اللهم أصلِح ذاتَ بينِنا، واكفِنا شرَّ أنفسنا وشرَّ الشيطان وشِركه يا ذا الجلال والإكرام.

 

اللهم انصر المـُستضعفين في دينهم وفي سائر الأوطان، اللهم كُن لهم ناصرًا ومُعينًا، ومُؤيِّدًا وظَهيرًا.

 

اللهم اغفر وارحم واشفِ مرضانا، وعافِ مبتلانا، وتقبل شهداءنا. اللهم فكَّ أسر المأسورين في بقاع الأرض أجمعين، ونفس كرب المكروبين، وفرج هم المهمومين، واقضِ الدين عن المدينين.

ومتعنا اللهم بالصحة والعافية، والحسناتِ الوفيرة، والخيراتِ الغزيرة الكثيرة.

 

اللهم اغفر وارحم والدينا، وإخوانَنا وأخواتِنا، وأولادَنا وزوجاتِنا، وبناتِنا وأحفادَنا، وأجدادَنا وجداتِنا، وأعمامَنا وعماتِنا، وأخوالَنا وخالاتِنا، وجيرانَنا وجاراتِنا، وسائرِ المسلمين أجمعين.

 

اللهم اغفر وارحم مَن أتوا هذا المكان مِن أهله وممن جاوره، ومَن أقبل إليه من أي مكان، واجعل أعمالهم خالصة لوجهك الكريم.

 

اللهم اغفر وارحم وارفع درجاتِ مشايخِنا وعلمائِنا ودعاتِنا الأحياءِ منهم والميتين، وأصلح ذاتِ بين الدعاة يا مجيب السائلين.

 

اللهم ﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [آل عمران: 147].

وتقبَّل اللهُ منّا ومنكم صالح الأعمال يا رب العالمين، وتجاوز عن سيئها يا مجيب السائلين.

الله أكبر الله أكبر كبيرا، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، الله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد.

 

يوم الْعِيدِ؛ يهنئ المسلمون بعضهم، بألفاظ مختلفة، وخيرها وأفضلها، ما ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم عندما يهنِّئُ بعضهم بعضا إذا التقوا يوم عيد، بقولهم: (تقبَّل الله منا ومنك). رواه المحاملي في (كتاب صلاة العيدين) (2/ 129 / 2)، وصححه الألباني في تمام المنة (ص: 355).

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • عيد الأضحى
  • عيد الأضحى
  • خطبة عيد الأضحى 1439هـ (أصول الإيمان)
  • بطاقة تهنئة بعيد الأضحى
  • خطبة عيد الأضحى المبارك (كمال الإسلام)
  • خطبة عيد الأضحى 1441هـ (اليوم عيدنا)
  • خطبة عيد الأضحى: في عيد الأضحى.. اذبح هواك قبل أضحيتك

مختارات من الشبكة

  • أعمال الحج في يوم التروية ويوم عرفة ومزدلفة ويوم النحر وأيام التشريق(مقالة - ملفات خاصة)
  • الحج والأضحى.. وأيام التشريق(محاضرة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • يوم عرفة يوم من أيام الله (2) (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فضل عشر ذي الحجة(مقالة - ملفات خاصة)
  • أيام العشر من ذي الحجة: لماذا هي مميزة؟(مقالة - ملفات خاصة)
  • فضل وأحداث يوم عرفة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أفضل أيام الدنيا(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل(مقالة - آفاق الشريعة)
  • أيام العشر.. فضائل وأعمال(مقالة - ملفات خاصة)
  • انطلاق فعاليات "أيام مساجد إستولتس 2026" ببرنامج ديني وثقافي يمتد حتى أغسطس(مقالة - المسلمون في العالم)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • ندوة إسلامية في فوشتري تستعرض سيرة النبي وتعاليمه
  • المركز الإسلامي في فيينا يستضيف ندوة لتعزيز الوعي حول الإسلام
  • بعد سنوات من العمل والتبرعات.. افتتاح المركز الإسلامي في إيست سيراكيوز
  • اختتام برنامج تدريبي لتطوير مهارات القيادة والإدارة والتواصل للأئمة في توزلا
  • بعد 8 سنوات من البناء... مسجد جديد يفتح أبوابه بمدينة سومور الفرنسية
  • لأول مرة في تاريخها... إندونيسيا تطلق أول معرض لتلاوة القرآن الكريم بلُغة الإشارة
  • مساجد بريطانيا تفتح أبوابها أمام الجميع في النسخة الـ11 من «زر مسجدي»
  • «الرعاية معا».. مؤتمر طبي إسلامي يجمع 200 متخصص وطالب في أستراليا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
  • Facebook
  • Twitter
  • YouTube
  • Instagram
  • Telegram
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 18/4/1448هـ - الساعة: 14:16
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب