• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم: "كل معروف صدقة"
    أ. د. السيد أحمد سحلول
  •  
    أمثلة على تخصيص العام
    الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي
  •  
    القناديل المضيئة أهل الاحتياجات الخاصة (خطبة)
    د. عبدالرزاق السيد
  •  
    خطبة: حوار الآباء مع الأبناء
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    غنيمة الأشهر الحرم وأسرار ذي القعدة (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    الظلم... طريق الهلاك وعاقبته الندم
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    دروس إيمانية من قصة موسى عليه السلام (1) (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    من فوائد سنة النبي صلى الله عليه وسلم
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    وقفات ودروس من سورة آل عمران (12)
    ميسون عبدالرحمن النحلاوي
  •  
    إنما يعمر مساجد الله (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    ماذا قدمت لحياتي (خطبة)
    الشيخ أحمد إبراهيم الجوني
  •  
    حوار الآخرة في "آل حم" دراسة في بيان النظم الكريم ...
    د. محمد أبو العلا الحمزاوي
  •  
    مكانة المساجد وواجبنا نحوها (خطبة)
    الشيخ عبدالله بن محمد البصري
  •  
    مكانة المرأة في الإسلام (خطبة)
    أحمد بن عبدالله الحزيمي
  •  
    فضائل موسى عليه السلام (خطبة)
    د. محمود بن أحمد الدوسري
  •  
    الصلاة ذلك المحفل الكبير (4)
    محمد شفيق
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / عقيدة وتوحيد
علامة باركود

شرح اسم الله الرؤوف

د. محمد ويلالي

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 25/3/2018 ميلادي - 8/7/1439 هجري

الزيارات: 125733

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

شرح اسم الله الرؤوف

 

موعدنا - اليوم إن شاء الله تعالى - مع اسم آخر جليل، ينتفع به أصحاب القلوب الطيبة الرحيمة، كما يعتبر به أصحاب القلوب الغليظة القاسية. اسم يدلنا على أن الله - عز وجل - يريد الخير بعباده، ويشرع لهم من الدين ما يصلح حالهم في دنياهم وآخرتهم. إنه اسم الله "الرؤوف"، الذي دار في كتاب الله في عشرة مواضع، كلها مصحوبة بالخير، والفضل، والصلاح. منها قوله -تعالى-: ﴿ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾. ومنها قوله -تعالى-: ﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾.

جاء في الصِّحاح: "الرأفة: أشدُّ الرحمة".

والرأفة مصدر قولهم: رَؤُف بهم يَرْؤُفُ، رأفةً، ورَآفَةً. ويجوز في مصدره - أيضا - رَؤُفٌ، وقرئ: ﴿ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ﴾، كما يجوز في مصدره رَئِفٌ، ورَأْفٌ.

 

وقيل: الرأفة أرق من الرحمة. أي: منتهاها وكمالها واشتدادها. ولذلك قدمت على الرحمة في وصف النبي صلى الله عليه وسلم في قوله -تعالى-: ﴿ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾. قال ابن عبّاس - رضي الله عنهما -: "سمّاه المولى باسمين من أسمائه. وفي الجمع بينهما دلالة على أنّ في كلّ منهما معنى ليس في الآخر على نحو ما ذكره أهل العلم". ومما ذكروه أن الرؤوف (هنا): شديد الرحمة، والرحيم: الذي يريد لهم الخير. وقيل: رؤوف بالطّائعين، ورحيم بالمذنبين.

 

يقول النّيسابوري: "ومن رأفته صلى الله عليه وسلم أنه أَمَرَ بالرّفق، كما قال: "إِنَّ هَذَا الدِّينَ مَتِينٌ فَأَوْغِلُوا فِيهِ بِرِفْقٍ". ومن رحمته قيل له: ﴿ فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ الله لِنْتَ لَهُمْ ﴾.. ورحمته صلى الله عليه وسلم عامّة للعالمين، وأمّا رحمته المضمومة إلى الرّأفة فخاصّة بالمؤمنين".

وقال بعض العلماء: "الرّحمة هي أن يوصِل إليك المسارّ، والرّأفة هي أن يَدفَع عنك المضارّ".

 

وقال ابن منظور في بيان الفرق بين الرأفة والرحمة: "الرَّأْفَةُ أَخصُّ وأَرَقُّ مِنَ الرَّحْمَةِ، وَلَا تَكاد تَقَعُ فِي الْكَرَاهَةِ. والرحمةُ قَدْ تَقَعُ فِي الْكَرَاهَةِ للمَصْلحةِ"، أي: قد تكون القسوة مطية للرحمة. ولذلك قال -تعالى-: ﴿ الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مائَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ ﴾. وقرئت: رَآفَةٌ. أي: لا ترحموهما، ولا تتنازلوا عن عقوبتهما بأي اعتبار. ولم يقل: {لا تأخذكم بهما رحمة}، لأن الرحمة حاصلة فعلاً؛ فإن الجلد تطهير للزاني، وقد ينتهي به في النهاية إلى الجنة، على الرغم من أن ظاهره عذاب، فإنه في باطنه رحمة، ولكن نهى -تعالى- عن الرأفة، لأن الرأفة خير في أولها وآخرها، ولو حصلت الرأفة، لم ينفذ حد الجلد.

قال القرطبي - رحمه الله -: " فإن ضرب العصاة على عصيانهم رحمة لهم لا رأفة؛ فإن صفة الرأفة إذا انسدلت على مخلوق، لم يلحقه مكروه".

 

قال الشاعر:

فَقَسَا ليَزدَجِروا ومَنْ يَكُ حَازِماً
فَليَقْسُ أَحياناً عَلَى مَنْ يَرْحَمُ

 

أما اسم "الرؤوف" في حق الله -تعالى-، فقد قال ابن جرير: "إنَّ الله بجميع عباده ذو رأفة. والرأفة أعلى معاني الرحمة، وهي عامة لجميع الخلق في الدنيا، ولبعضهم في الآخرة".

 

وقال الحُليمي: "الرَّؤوف معناه: المتساهل على عباده؛ لأنَّه لم يُحملهم ما لا يُطيقون، بل حَمَّلَهم أقل مما يُطيقون بدرجاتٍ كثيرة، ومع ذلك غلَّظ فرائضه في حال شدة القوة، وخَفَّفها في حال الضعف ونقصان القوة، وأخذَ المُقيم بما لم يأخذ به المسافر، والصحيح بما لم يأخذ به المريض، وهذا كله رأفة ورحمة".

 

فمن رأفته به بنا - سبحانه -، أنه علم ضعفنا، فخفف عنا التكاليف، وأمرنا بأدائها على الوجه الذي لا يشق علينا، فقال -تعالى-: ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا ﴾. وقال -تعالى-: ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ﴾.

 

ومن رأفته بنا - سبحانه -، أنه تقرب إلينا، وتحبب إلينا، وتعطف علينا، فحفظ علينا وسائل العبادة وتحصيل الأجر، من السمع، والبصر، واليدين، والرجلين.. فقال -تعالى- في الحديث القدسي: "وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا. وَلَئِنْ سَأَلَنِي لأُعْطِيَنَّهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ.وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ، يَكْرَهُ الْمَوْتَ، وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ" البخاري. أي: إن المؤمن يكره الموت، ولكن قد يكون في الموت رأفة به ورحمة. قال ابن عطاء الله السكندري: "ربما أعطاك فمنعك، وربما منعك فأعطاك".

 

ومن رأفته - سبحانه - بنا، أن فتح لنا باب التوبة والرجوع إليه، ومن تاب ورجع، محا عنه ذنوبه، وأبدلها حسنات. يقول صلى الله عليه وسلم: "إنَّ اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - يَبْسُطُ يَدَهُ بِاللَّيْلِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ النَّهَارِ، وَيَبْسُطُ يَدَهُ بِالنَّهَارِ لِيَتُوبَ مُسِيءُ اللَّيْلِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا" مسلم.

 

ومن رأفته بنا - سبحانه - أن سخر لنا ما في السماوات والأرض لمصلحتنا الدينية والدنيوية، فبسط لنا الأرض، ورفع فوقنا السماء بغير عمد. قال -تعالى-: ﴿ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾. فكان ذلك من أعظم الآيات على رأفته - سبحانه - بنا. قال -تعالى-: {هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}.

 

وخلق لنا كل ما يسهل أمورنا الدنيوية، ونقضي به حوائجنا، وندفع به غوائل المشقة عنا. قال -تعالى- في نعمة المركوبات: ﴿ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴾.

ومن رأفته بنا - سبحانه -، أنه يحفظ علينا أعمالنا الصالحة، فلا تضيع عنده ولا تنسى، ولو سجدة، ولو استغفار، ولو دعاء. قال -تعالى-: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ}.

ومن رأفته - سبحانه - ببعض عباده، أن هداهم إلى الطريق المستقيم، وجعلهم يبيعون أنفسهم له، مقابل مرضاته -تعالى- وعفوه. ولا يتمكن المؤمن من هذه الدرجة إلا برأفة من الله ورحمة. قال -تعالى-: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ﴾.

 

فمن أراد أن يقيس مقدار رأفة الرب به، ونسبة رضاه عنه، فليقس مقدار أعماله الصالحة؛ فكلما ترقى في درجاتها، علم أن ذلك توفيق من الله، مع استحضار كمال العبودية له - سبحانه -، لأنه قال -تعالى-: ﴿ وَاللَّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ ﴾.

نطيع نبيَّنا ونطيع ربًّا
هو الرَّحمن كان بنا رؤوفا

 

وإن رأفة الله -تعالى- كما تنسحب على عباده المؤمنين في الدنيا، فإن لبعض العباد منها نصيب وقت الهول يوم القيامة. وسنكتفي بحديث واحد نذكره على طوله، لأنه يذوب رحمة، ويسيل رأفة، ويدل على مقدار لطف الله بنا.

 

فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إِنَّ آخِرَ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، رَجُلٌ يَمْشِي عَلَى الصِّرَاطِ، فَيَنْكَبُّ مَرَّةً، وَيَمْشِي مَرَّةً، وتَسْفَعُهُ النَّارُ مَرَّةً. فَإِذَا جَاوَزَ الصِّرَاطَ، الْتَفَتَ إِلَيْهَا فَقَالَ: تَبَارَكَ الَّذِي نَجَّانِي مِنْكِ، لَقَدْ أَعْطَانِي اللهُ مَا لَمْ يُعْطِ أَحَداً مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ. فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ، فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا. فَيَقُولُ: أَيْ عَبْدِي، فَلَعَلِّي إِنْ أَدْنَيْتُكَ مِنْهَا سَأَلْتَنِي غَيْرَهَا. فَيَقُولُ: لاَ يَا رَبِّ. وَيُعَاهِدُ اللهَ أَنْ لاَ يَسْأَلَهُ غَيْرَهَا، وَالرَّبُّ - عَزَّ وَجَلَّ - يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ، لأَنَّهُ يَرَى مَا لاَ صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ. فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، ثُمَّ تُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ، وَهِيَ أَحْسَنُ مِنْهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَأَسْتَظِلَّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبَ مِنْ مَائِهَا. فَيَقُولُ: أَيْ عَبْدِي، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنَّكَ لاَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، هَذِهِ لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا. وَيُعَاهِدُهُ، وَالرَّبُّ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ غَيْرَهَا. فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَتُرْفَعُ لَهُ شَجَرَةٌ عِنْدَ بَابِ الْجَنَّةِ، هِيَ أَحْسَنُ مِنْهَا. فَيَقُولُ: رَبِّ، أَدْنِنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، أَسْتَظِلُّ بِظِلِّهَا، وَأَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا. فَيَقُولُ: أَيْ عَبْدِي، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنْ لاَ تَسْأَلَنِي غَيْرَهَا. فَيَقُولُ يَا رَبِّ هَذِهِ الشَّجَرَةُ لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا، وَيُعَاهِدُهُ، وَالرَّبُّ يَعْلَمُ أَنَّهُ سَيَسْأَلُهُ غَيْرَهَا، لأَنَّهُ يَرَى مَا لاَ صَبْرَ لَهُ عَلَيْهِ. فَيُدْنِيهِ مِنْهَا، فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، الْجَنَّةَ الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ: عَبْدِي، أَلَمْ تُعَاهِدْنِي أَنَّكَ لاَ تَسْأَلُنِي غَيْرَهَا؟ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ. فَيَقُولُ - عَزَّ وَجَلَّ -: مَا يَصْرِينِي مِنْكَ {ما يقطع مسألتك} أَيْ عَبْدِي؟ أَيُرْضِيكَ أَنْ أُعْطِيَكَ مِنَ الْجَنَّةِ الدُّنْيَا وَمِثْلَهَا مَعَهَا؟ فَيَقُولُ: أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعِزَّةِ؟ فيضحك الرب - تبارك وتعالى - من قوله" أحمد وهو في صحيح الترغيب.

 

فانظر إلى أثر رأفة الله بهذا العبد، الذي لم يصدق أن يسبغ عليه ربه - سبحانه - من لم يكن يتخيله من العطف واللطف والرحمة.

يا إله الورى الذي ملأ الأر
ضَ بهِ رأفةً وأمْناً وَسِيعا
كن لنا جانباً حريزاً من الخو
ف وحصناً من الخطوبِ منيعا

 

فهل تمثلنا خلق الرأفة فيما بيننا كما يحب الله ورسوله؟ ذلك ما سيكون موضوعنا في الجمعة القادمة - إن شاء الله -.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • شرح اسم الله: العليم
  • الرؤوف جل جلاله، وتقدست أسماؤه

مختارات من الشبكة

  • العناية بشروح كتب الحديث والسنة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • مخطوطة فتح الرؤوف المجيب بشرح أنموذج اللبيب(مخطوط - مكتبة الألوكة)
  • من أقوال السلف في أسماء الله الحسنى: (البر، الرؤوف)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • معاني أسماء الله الحسنى: الحليم، الرؤوف، اللطيف، المجيد(مقالة - آفاق الشريعة)
  • معاني أسماء الله الحسنى ومقتضاها (الرؤوف)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • فقه اسم الله الرؤوف(مقالة - آفاق الشريعة)
  • عناية العلماء بالعقيدة الواسطية(مقالة - موقع د. علي بن عبدالعزيز الشبل)
  • شرح أسماء الله الحسنى أو (إعلام اللبيبة الحسنا بمعاني أسماء الله الحسنى) (PDF)(كتاب - مكتبة الألوكة)
  • شرح الأسماء الحسنى معنى اسم الكريم(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • شرح الأسماء الحسنى معنى اسم الشاف(محاضرة - مكتبة الألوكة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • اختتام الدورة السابعة عشرة من "مدرسة اليوم الواحد" لتعليم أصول الإسلام في تتارستان
  • الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية محور نقاش أكاديمي في قازان
  • استعدادا لموسم الحج... محاضرات تأهيلية للحجاج في موسكو
  • دورة تدريبية لتعزيز مهارات البحث بالمؤسسات الدينية في بلقاريا
  • برنامج الإرشاد والتوجيه الإيماني يختتم دورته الأولى بنجاح في بلغاريا
  • تطوير مسجد تاريخي من 6 طوابق في بنجلاديش
  • متخصصون يبحثون تطوير تعليم القرآن للكبار في سراييفو
  • ندوة علمية تناقش واقع الإسلام في روسيا

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 11/11/1447هـ - الساعة: 15:26
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب