• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    لا غنى للعبد عن التوحيد والإخلاص
    إبراهيم الدميجي
  •  
    شموع (117)
    أ. د. عبدالحكيم الأنيس
  •  
    تفسير سورة القارعة
    أبو عاصم البركاتي المصري
  •  
    عبارات السلف الأربع في تأويل الاستواء
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    شعبان.. مضمار تنافس أهل الإيمان (خطبة)
    د. علي برك باجيدة
  •  
    شهر شعبان أخطر شهور العام
    أ. د. حلمي عبدالحكيم الفقي
  •  
    بين روضة من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    طريق المسلم إلى الله قبل رمضان: مجاهدة ضعف الهمة ...
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    نصيحة لمن اتخذت صديقا وحزنت تركه لها
    الداعية عبدالعزيز بن صالح الكنهل
  •  
    الفقه الميسر (كتاب الطهارة - باب الغسل)
    علي بن حسين بن أحمد فقيهي
  •  
    الفرع الأول: حكم النية وصفتها ووقتها [الشرط ...
    يوسف بن عبدالعزيز بن عبدالرحمن السيف
  •  
    املأ قلبك بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم تكن ...
    د. محمد جمعة الحلبوسي
  •  
    بشائر لأهل الإيمان (خطبة)
    سعد محسن الشمري
  •  
    حب الخير للغير (خطبة)
    د. أيمن منصور أيوب علي بيفاري
  •  
    من منبر المسجد الحرام: المجموعة الأولى والثانية ...
    الشيخ محمد بن عبدالله السبيل
  •  
    تحريم القول بأن القرآن الكريم قول للبشر
    فواز بن علي بن عباس السليماني
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / منبر الجمعة / الخطب / الرقائق والأخلاق والآداب / في النصيحة والأمانة
علامة باركود

لنكن عبادا للرحمن (خطبة)

لنكن عبادا للرحمن (خطبة)
الشيخ عبدالله بن محمد البصري

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 2/11/2017 ميلادي - 13/2/1439 هجري

الزيارات: 19620

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

لنكن عبادًا للرحمن

 

أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - عِبَادَ اللهِ -  ﴿ قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُم لِلَّذِينَ أَحسَنُوا في هَذِهِ الدُّنيَا حَسَنَةٌ وَأَرضُ اللهِ وَاسِعَةٌ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجرَهُم بِغَيرِ حِسَابٍ ﴾ [الزمر: 10]

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ، الغَايَةُ مِن خَلقِ الإِنسَانِ وَاضِحَةٌ وَجَلِيَّةٌ، بَيَّنَهَا رَبُّنَا - تَبَارَكَ وَتَعَالى - في كِتَابِهِ حَيثُ قَالَ: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم وَالَّذِينَ مِن قَبلِكُم لَعَلَّكُم تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 21] وَقَالَ - تَعَالى -:  ﴿ وَمَا خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56] وَفي سُورَةِ الفَاتِحَةِ الَّتِي تُقرَأُ في كُلِّ رَكعَةٍ مِن الصَّلاةِ فَرضًا وَنَفلاً، يُقِرُّ المُسلِمُ لِرَبِّهِ بِعِبَادَتِهِ إِيَّاهُ بِقَولِهِ:  ﴿ إِيَّاكَ نَعبُدُ وَإِيَّاكَ نَستَعِينُ ﴾ [الفاتحة: 5] فَلا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَلا مَعبُودَ بِحَقٍّ سِوَاهُ، وَلا مُعِينَ عَلَى عِبَادَتِهِ غَيرُهُ ﴿ إِنِ الحُكمُ إِلاَّ للهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكثَرَ النَّاسِ لا يَعلَمُونَ ﴾ [يوسف: 40].

 

وَإِنَّ مِن أَسوَأِ الظَّنِّ بِاللهِ أَن يَظُنَّ إِنسَانٌ أَنَّهُ مَخلُوقٌ عَبَثًا، أَو مَترُوكٌ سُدًى، قَالَ - سُبحَانَهُ:  ﴿ أَفَحَسِبتُم أَنَّمَا خَلَقنَاكُم عَبَثًا وَأَنَّكُم إِلَينَا لا تُرجَعُونَ * فَتَعَالى اللهُ المَلِكُ الحَقُّ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ رَبُّ العَرشِ الكَرِيمِ ﴾ [المؤمنون: 115، 116] وَقَالَ - جَلَّ وَعَلا -: ﴿ أَيَحسَبُ الإِنسَانُ أَن يُترَكَ سُدًى ﴾ [القيامة: 36] وَإِذَا كَانَ الكَافِرُ هُوَ أَسوَأَ النَّاسِ ظَنًّا بِرَبِّهِ، فَإِنَّ كُلَّ مُخَالِفٍ لِلغَايَةِ مِن خَلقِهِ، وَمُجَانِبٍ طَرِيقَ العُبُودِيَّةِ الحَقَّةِ، لَهُ مِن سُوءِ الظَّنِّ وَتَعَاسَةِ الحَظِّ نَصِيبٌ بِقَدرِ مُخَالَفَتِهِ وَمُرَاوَغَتِهِ، وَلا يَسلَمُ مِن ذَلِكَ بِتَوفِيقِ اللهِ إِلاَّ مَن رَحِمَهُ اللهُ مِن عِبَادِهِ المُخلَصِينَ، الَّذِينَ أَخلَصُوا قُلُوبَهُم لِرَبِّهِم، وَتَوَجَّهُوا إِلَيهِ بِوُجُوهِهِم وَأَعمَالِهِم، فَكَانَت حَيَاتُهُم مُختَلِفَةً عَن عَبِيدِ الدُّنيَا وَأَسرَى الشَّهَوَاتِ وَالرَّغَبَاتِ، الَّذِينَ يَعِيشُونَ عَيشَ البَهَائِمِ، وَيُتبِعُونَ أَنفُسَهُم هَوَاهَا، وَيَسِيرُونَ خَلفَهَا أَينَمَا سَارَت، أَو يُقدِّمُونَ طَاعَةَ أَسيَادِهِم مِن أَهلِ الدُّنيَا عَلَى مُرَادِ خَالِقِهِم وَأَمرِهِ . وَفي صَحِيحِ البُخَارِيِّ عَن أَبي هُرَيرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنهُ - عَنِ النَّبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " تَعِسَ عَبدُ الدِّينَارِ وَالدِّرهَمِ وَالقَطِيفَةِ وَالخَمِيصَةِ، إِنْ أُعطِيَ رَضِيَ وَإِنْ لم يُعْطَ لم يَرْضَ "

 

وَقَد بَيَّنَ اللهُ - تَعَالى - في كِتَابِهِ صِفَاتِ عِبَادِهِ، وَمَدَحَهُم بِهَا وَأَثنَى عَلَيهِم، وَبَيَّنَ عَظِيمَ جَزَائِهِم وَطِيبَ مَأوَاهُم وَمَثوَاهُم؛ لِيَعرِفَ النَّاسُ الصِّفَاتِ الحَقِيقِيَّةَ الَّتي تَستَوجِبُ المَدحَ وَالثَّنَاءَ، وَبِهَا تُرفَعُ الرُّؤُوسُ وَيُنَالُ أَحسَنُ العَطَاءِ وَأَفضَلُ الجَزَاءِ، وَلِئَلاَّ يَغتَرُّوا بِمَا هُم فِيهِ مِن مَتَاعِ الدُّنيَا وَغُرُورِهَا، وَمَدحِ أَهلِهَا وَثَنَائِهِم، وَالَّذِي لا يُجَاوِزُ الإِطرَاءَ بِالأَلسِنَةِ في المَجَالِسِ أَوِ المَدحَ في المَحَافِلِ، أَوِ المَنِّ بِشَيءٍ مِن مَتَاعٍ دُنيَوِيٍّ قَلِيلٍ، يَزُولُ عَمَّا قَلِيلٍ وَيَحُولُ . أَلا وَإِنَّ مِن أَجمَعِ مَا وَصَفَ اللهُ بِهِ عِبَادَهُ المَرحُومِينَ المُوَفَّقِينَ، الَّذِينَ هَدَاهُم بِرَحمَتِهِ وَأَلزَمَهُم طَرِيقَ العُبُودِيَّةِ وَمَنَّ عَلَيهِم بِهَا، مَا أَنزَلَهُ - تَعَالى - في خِتَامِ سُورَةِ الفُرقَانِ، حَيثُ قَالَ - سُبحَانَهُ: ﴿ وَعِبَادُ الرَّحمَنِ الَّذِينَ يَمشُونَ عَلَى الأَرضِ هَونًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِم سُجَّدًا وَقِيَامًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا * إِنَّهَا سَاءَت مُستَقَرًّا وَمُقَامًا * وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لم يُسرِفُوا وَلم يَقتُرُوا وَكَانَ بَينَ ذَلِكَ قَوَامًا * وَالَّذِينَ لا يَدعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقتُلُونَ النَّفسَ الَّتي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَلا يَزنُونَ وَمَن يَفعَلْ ذَلِكَ يَلقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَومَ القِيَامَةِ وَيَخلُدْ فِيهِ مُهَانًا * إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِم حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا * وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلى اللهِ مَتَابًا * وَالَّذِينَ لا يَشهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغوِ مَرُّوا كِرَامًا * وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِم لم يَخِرُّوا عَلَيهَا صُمًّا وَعُميَانًا * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِن أَزوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعيُنٍ وَاجعَلْنَا لِلمُتَّقِينَ إِمَامًا * أُولَئِكَ يُجزَونَ الغُرفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّونَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا * خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَت مُستَقَرًّا وَمُقَامًا ﴾ [الفرقان: 63 - 76] هَذِهِ صِفَاتُ عِبَادِ الرَّحمَنِ المُوَفَّقِينَ، وَهِيَ في جُملَتِهَا كَمَا سَمِعتُم.

 

أَيُّهَا المُسلِمُونَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُم قَد تَحَلَّوا بِأَعظَمِ الكَمَالاتِ الدِّينِيَّةِ وَالدُّنيَوِيَّةِ، إِذْ وَجَّهُوا وُجُوهَهُم للهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَحدَهُ، وَأَخلَصُوهَا لَهُ وَتَذَلَّلُوا بَينَ يَدَيهِ، وَاستَغنَوا بِالاتِّصَالِ بِهِ عَمَّن سِوَاهُ، وَتَبَرَّؤُوا مِن ضَلالاتِ الشِّركِ وَتَشَعُّبِ المَقَاصِدِ وَتَشَتُّتِ القُلُوبِ، وَتَطَهَّرُوا مِن دَنَسِ المَعَاصِي وَظُلمِ الآخَرِينَ أَوِ التَّعَدِّي عَلَى حُقُوقِهِم، وَعَفُّوا عَنِ الحَرَامِ وَتَنَزَّهُوا حَتَّى عَن لَغوِ الكَلامِ، وَتَوَاضَعُوا وَتَطَامَنُوا، وَمَشَوا بِسَكِينَةٍ وَوَقَارٍ، وَجَانَبُوا المُتَكَبِّرِينَ وَالجَاهِلِينَ وَالمُسرِفِينَ، وَهَجَرُوا أَمَاكِنَ اللَّهوِ وَاللَّغوِ وَالزُّورِ، وَلم يَحفَلُوا بمَحَافِلِ تَبدِيدِ النِّعَمِ وَوَلائِمِ التَّبذِيرِ، وَاعتَدَلُوا في الإِنفَاقِ مِن أَموَالِهِم، وَسَلَكُوا سَبِيلَ التَّوَسُّطِ في أُمُورِ حَيَاتِهِم، مُشتَغِلِينَ بِإِصلاحِ نُفُوسِهِم وَبُيُوتِهِم وَذُرِّيَاتِهِم، أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ - أَيُّهَا المُسلِمُونَ - وَلْنَصبِرْ أَنفُسَنَا في طَرِيقِ العُبُودِيَّةِ، وَلْنَحذَرِ الانجِرَافَ مَعَ المَغرُورِينَ وَالمُرَاوِغِينَ ؛ فَإِنَّ اللهَ - تَعَالى - لَمَّا بَيَّنَ صِفَاتِ عِبَادِ الرَّحمَنِ وَأَخلاقَهُم الَّتي وَعَدَهُم عَلَيهَا الجَنَّةَ، بَيَّنَ أَنَّ ذَلِكَ بِسَبَبِ صَبرِهِم، فَقَالَ - سُبحَانَهُ -: ﴿ أُولَئِكَ يُجزَونَ الغُرفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّونَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا ﴾ [الفرقان: 75] فَالصَّبرَ الصَّبرَ - أَيُّهَا المُوقِنُونَ - وَتَآمَرُوا بِالمَعرُوفِ وَتَنَاهَوا عَنِ المُنكَرِ، وَتَوَاصَوا بِالحَقِّ تُفلِحُوا  ﴿ وَالعَصرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسرٍ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوا بِالحَقِّ وَتَوَاصَوا بِالصَّبرِ ﴾ [العصر: 1 - 3].

♦  ♦  ♦


أَمَّا بَعدُ، فَاتَّقُوا اللهَ - تَعَالى - وَأَطِيعُوهُ وَلا تَعصُوهُ، وَاشكُرُوهُ وَلا تَكفُرُوهُ، وَتُوبُوا إِلَيهِ وَاستَغفِرُوهُ، وَاحرِصُوا عَلَى العَمَلِ بِمَا تُوعَظُونَ بِهِ وَطَبِّقُوهُ، فَإِنَّ مِن صِفَاتِ عِبَادِ الرَّحمَنِ العَظِيمَةِ وَخِلالِهِمُ الكَرِيمَةِ، مَا مَدَحَهُمُ اللهُ - تَعَالى - بِهِ حَيثُ قَالَ:  ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِم لم يَخِرُّوا عَلَيهَا صُمًّا وَعُميَانًا﴾ [الفرقان: 73] فَقِفُوا عِندَ كُلِّ مَا جَاءَ في كِتَابِ رَبِّكُم وَعَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُم، اِقرَؤُوا وَتَدَبَّرُوا، وَاستَمِعُوا وَتَفَهَّمُوا، وَاعقِلُوا مَا في الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، قِفُوا عِندَ الحُدُودِ، وَصَدِّقُوا الوَعدَ وَالوَعِيدَ، وَائتَمِرُوا بِالأَوامِرِ وَاجتَنِبُوا النَّوَاهِي، ولا تَكُونُوا كَالصُّمِّ الَّذِينَ لا يَسمَعُونَ أَوِ العُميِ الَّذِينَ لا يُبصِرُونَ  ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَوَلَّوا عَنهُ وَأَنتُم تَسمَعُونَ * وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعنَا وَهُم لا يَسمَعُونَ * إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللهِ الصُّمُّ البُكمُ الَّذِينَ لا يَعقِلُونَ * وَلَو عَلِمَ اللهُ فِيهِم خَيرًا لأَسمَعَهُم وَلَو أَسمَعَهُم لَتَوَلَّوا وَهُم مُعرِضُونَ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا استَجِيبُوا للهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحيِيكُم وَاعلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَينَ المَرءِ وَقَلبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيهِ تُحشَرُونَ * وَاتَّقُوا فِتنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنكُم خَاصَّةً وَاعلَمُوا أَنَّ اللهَ شَدِيدُ العِقَابِ ﴾ [الأنفال: 20 - 25].

 

أَلا فَلْنَتَّقِ اللهَ  أَيُّهَا المُسلِمُونَ وَلْنُجَانِبْ سُبُلَ المُفسِدِينَ وَالمُخَالِفِينَ وَالمُسرِفِينَ، وَلْنَحذَرْ مُوَافَقَتَهُم أَو حُضُورَ مَجَالِسِهِم، أَو مُخَالَطَتَهُم في مَحَافِلِهِم أيًّا كَانَت مَعَاصِيهِم؛ لِئَلاَّ نَكُونَ مِثلَهُم وَتُصِيبَنَا العُقُوبَةُ بِسَبَبِهِم؛ فَقَد قَالَ رَبُّنَا - جَلَّ وَعَلا -:  ﴿ وَقَد نَزَّلَ عَلَيكُم في الكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعتُم آيَاتِ اللهِ يُكفَرُ بِهَا وَيُستَهزَأُ بِهَا فَلا تَقعُدُوا مَعَهُم حَتَّى يَخُوضُوا في حَدِيثٍ غَيرِهِ إِنَّكُم إِذًا مِثلُهُم ﴾ [النساء: 140].





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الشكوى لله
  • التوحيد أمن وهداية
  • وما تناكر منها اختلف

مختارات من الشبكة

  • شكر الله بعد كل عبادة، عبادة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حفظ الأمانات ومحاربة الفساد عبادة ومسؤولية مشتركة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • من فضل الله على العباد، هدايتهم، للفوز يوم المعاد (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • العلم عبادة ورسالة لبناء الإنسان والمجتمع (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • شعبان.. مضمار تنافس أهل الإيمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • احترام كبير السن (خطبة)(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • خطبة ففيهما فجاهد(محاضرة - مكتبة الألوكة)
  • املأ قلبك بمحبة النبي صلى الله عليه وسلم تكن رفيقه في الجنة (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • بشائر لأهل الإيمان (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)
  • حب الخير للغير (خطبة)(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • أئمة بلغاريا يطورون مهاراتهم الدعوية ضمن الموسم السابع من «الإمام الفاعل»
  • حملة «تنظيف المساجد» تعود من جديد في تتارستان استعدادا لشهر رمضان
  • فعالية خيرية إسلامية لتعبئة آلاف الوجبات الغذائية في ولاية فرجينيا
  • فعاليات علمية للاستعداد لشهر رمضان في عاصمة الأرجنتين
  • تقدم أعمال بناء مشروع المركز الإسلامي في ماستيك - شيرلي بنيويورك
  • جهود إسلامية خيرية واسعة لدعم الأمن الغذائي وسط كنتاكي
  • مشروع تعليمي يهدف لتعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والإعلام للطلاب المسلمين في البوسنة
  • موافقة رسمية على توسعة مسجد الفاروق بمدينة غلاسكو الأسكتلندية

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1447هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 15/8/1447هـ - الساعة: 16:25
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب