• الصفحة الرئيسيةخريطة الموقعRSS
  • الصفحة الرئيسية
  • سجل الزوار
  • وثيقة الموقع
  • اتصل بنا
English Alukah شبكة الألوكة شبكة إسلامية وفكرية وثقافية شاملة تحت إشراف الدكتور سعد بن عبد الله الحميد
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد  إشراف  الدكتور خالد بن عبد الرحمن الجريسي
  • الصفحة الرئيسية
  • موقع آفاق الشريعة
  • موقع ثقافة ومعرفة
  • موقع مجتمع وإصلاح
  • موقع حضارة الكلمة
  • موقع الاستشارات
  • موقع المسلمون في العالم
  • موقع المواقع الشخصية
  • موقع مكتبة الألوكة
  • موقع المكتبة الناطقة
  • موقع الإصدارات والمسابقات
  • موقع المترجمات
 كل الأقسام | مقالات شرعية   دراسات شرعية   نوازل وشبهات   منبر الجمعة   روافد   من ثمرات المواقع  
اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة اضغط على زر آخر الإضافات لغلق أو فتح النافذة
  •  
    لماذا تغير التعبير القرآني؟ وقفة تأملية: هل سوى ...
    سيد السقا
  •  
    خطبة: من أحكام الجمعة
    د. صغير بن محمد الصغير
  •  
    الجمعة بين التعظيم والغفلة (خطبة)
    الشيخ عبدالله محمد الطوالة
  •  
    الذنوب والمعاصي وأثرها في وهن الأمة الداخلي
    د. هيثم بن عبدالمنعم بن الغريب صقر
  •  
    {أحصاه الله ونسوه} من واقع القضايا: قصة فيها عبرة
    د. عبدالله بن يوسف الأحمد
  •  
    تفسير: (ثم أخذت الذين كفروا فكيف كان نكير)
    تفسير القرآن الكريم
  •  
    وقفات تربوية مع سورة البلد (خطبة)
    رمضان صالح العجرمي
  •  
    تخريج حديث: من مس ذكره فليتوضأ (7)
    الشيخ محمد طه شعبان
  •  
    باب في الصلاة النافلة
    د. خالد النجار
  •  
    اسم الله (المؤمن)
    خليل الحربي
  •  
    أجور الكريم المنان لأهل الإيمان والإحسان (خطبة)
    ياسر عبدالله محمد الحوري
  •  
    الفرق بين الإيمان المطلق ومطلق الإيمان
    الشيخ عبدالعزيز السلمان
  •  
    من أشراط الساعة الكبرى: ظهور المسيح الدجال
    د. أمير بن محمد المدري
  •  
    في ظلال أحد.. الهزيمة التي ربت أمة
    سعيد بن محمد آل ثابت
  •  
    خطر الطلاق وآثاره (خطبة)
    د. محمد بن مجدوع الشهري
  •  
    حديثك يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه؟
    الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد
شبكة الألوكة / آفاق الشريعة / مقالات شرعية / النصائح والمواعظ
علامة باركود

تعريف الإحسان

تعريف الإحسان
الشيخ محمد طه شعبان

مقالات متعلقة

تاريخ الإضافة: 29/3/2017 ميلادي - 1/7/1438 هجري

الزيارات: 41842

حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات
النص الكامل  تكبير الخط الحجم الأصلي تصغير الخط
شارك وانشر

تعريف الإحسان

 

عرَّف النبي صلى الله عليه وسلم الإحسان في عبادة الله بقوله: "أَنْ تَعْبُدَ اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ".

قال الحافظ ابن رجب رضي الله عنه:

"فَقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم فِي تَفْسِيرِ الْإِحْسَانِ: "أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ..." يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْعَبْدَ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ، وَهِيَ اسْتِحْضَارُ قُرْبِهِ وَأَنَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ كَأَنَّهُ يَرَاهُ؛ وَذَلِكَ يُوجِبُ الْخَشْيَةَ وَالْخَوْفَ وَالْهَيْبَةَ وَالتَّعْظِيمَ، كَمَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ: "أَنْ تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ"، وَيُوجِبُ أَيْضًا النُّصْحَ فِي الْعِبَادَةِ، وَبَذَلَ الْجَهْدِ فِي تَحْسِينِهَا وَإِتْمَامِهَا وَإِكْمَالِهَا.

 

وقَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم: "فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ"؛ قِيلَ: إِنَّهُ تَعْلِيلٌ لِلْأَوَّلِ؛ فَإِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أُمِرَ بِمُرَاقَبَةِ اللَّهِ فِي الْعِبَادَةِ وَاسْتِحْضَارِ قُرْبِهِ مِنْ عَبْدِهِ، حَتَّى كَأَنَّ الْعَبْدَ يَرَاهُ، فَإِنَّهُ قَدْ يَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، فَيَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِإِيمَانِهِ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَاهُ، وَيَطَّلِعُ عَلَى سِرِّهِ وَعَلَانِيَتِهِ وَبَاطِنِهِ وَظَاهِرِهِ، وَلَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِهِ، فَإِذَا حَقَّقَ هَذَا الْمَقَامَ، سَهُلَ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ إِلَى الْمَقَامِ الثَّانِي، وَهُوَ دَوَامُ التَّحْدِيقِ بِالْبَصِيرَةِ إِلَى قُرْبِ اللَّهِ مِنْ عَبْدِهِ وَمَعِيَّتِهِ، حَتَّى كَأَنَّهُ يَرَاهُ.

وَقِيلَ: بَلْ هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ مَنْ شَقَّ عَلَيْهِ أَنْ يَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّهُ يَرَاهُ، فَلْيَعْبُدِ اللَّهَ عَلَى أَنَّ اللَّهَ يَرَاهُ وَيَطَّلِعُ عَلَيْهِ، فَلْيَسْتَحْيِ مِنْ نَظَرِهِ إِلَيْهِ، كَمَا قَالَ بَعْضُ الْعَارِفِينَ: "اتَّقِ اللَّهَ أَنْ يَكُونَ أَهْوَنَ النَّاظِرِينَ إِلَيْكَ"، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: "خَفِ اللَّهَ عَلَى قَدْرِ قُدْرَتِهِ عَلَيْكَ، وَاسْتَحْيِ مِنْهُ عَلَى قَدْرِ قُرْبِهِ مِنْكَ".

 

وَقَدْ دَلَّ الْقُرْآنُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوَاضِعَ مُتَعَدِّدَةٍ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ﴾ [البقرة: 186]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴾ [الحديد: 4]، وَقَوْلِهِ: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [المجادلة: 7]، وَقَوْلِهِ: ﴿ وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُو مِنْهُ مِنْ قُرْآنٍ وَلَا تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُودًا إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ وَمَا يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ وَلَا أَصْغَرَ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرَ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ ﴾ [يونس: 61]، وَقَوْلِهِ: ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ وَنَعْلَمُ مَا تُوَسْوِسُ بِهِ نَفْسُهُ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ﴾ [ق: 16]، وَقَوْلِهِ: ﴿ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ﴾ [النساء: 108].

 

وَقَدْ وَرَدَتِ الْأَحَادِيثُ الصَّحِيحَةُ بِالنَّدْبِ إِلَى اسْتِحْضَارِ هَذَا الْقُرْبِ فِي حَالِ الْعِبَادَاتِ، كَقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي، فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ"، وَقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ فِي صِلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ"، وَقَوْلِهِ لِلَّذِينَ رَفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالذِّكْرِ: "إِنَّكُمْ لَا تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا قَرِيبًا"، وَفِي رِوَايَةٍ: "وَهُوَ أَقْرَبُ إِلَى أَحَدِكُمْ مِنْ عُنُقِ رَاحِلَتِهِ"، وَقَوْلِهِ: "يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا مَعَ عَبْدِي إِذَا ذَكَرَنِي، وَتَحَرَّكَتْ بِي شَفَتَاهُ"، وَقَوْلِهِ: "يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَا مَعَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ ذَكَرَنِي، فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ، ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي، وَإِنْ ذَكَرَنِي فِي مَلَإٍ، ذَكَرْتُهُ فِي مَلَإٍ خَيْرٍ مِنْهُ، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ ذِرَاعًا، وَإِنْ تَقَرَّبَ مِنِّى ذِرَاعًا، تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً".

 

قَالَ بَكْرٌ الْمُزَنِيُّ: "مَنْ مِثْلُكَ يَا ابْنَ آدَمَ: خُلِّيَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْمِحْرَابِ وَالْمَاءِ كُلَّمَا شِئْتَ دَخَلْتَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ".

وَمَنْ وَصَلَ إِلَى اسْتِحْضَارِ هَذَا فِي حَالِ ذِكْرِهِ اللَّهَ وَعِبَادَتِهِ، اسْتَأْنَسَ بِاللَّهِ، وَاسْتَوْحَشَ مِنْ خَلْقِهِ ضَرُورَةً؛ قَالَ ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ: "قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ أَنَّ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ، كَلِّمُوا اللَّهَ كَثِيرًا، وَكَلِّمُوا النَّاسَ قَلِيلًا قَالُوا: كَيْفَ نُكَلِّمُ اللَّهَ كَثِيرًا؟ قَالَ: ادْخُلُوا بِمُنَاجَاتِهِ، اخْلُوا بِدُعَائِهِ". خَرَّجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ.

 

وَقَالَ أَبُو أُسَامَةَ: "دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ النَّضْرِ الْحَارِثِيِّ، فَرَأَيْتُهُ كَأَنَّهُ مُنْقَبِضٌ، فَقُلْتُ: كَأَنَّكَ تَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى؟ قَالَ أَجَلْ، فَقُلْتُ: أَوَمَا تَسْتَوْحِشُ؟ فَقَالَ كَيْفَ أَسْتَوْحِشُ وَهُوَ يَقُولُ: أَنَا جَلِيسُ مَنْ ذَكَرَنِي".

وَقِيلَ لِمَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ وَهُوَ جَالِسٌ فِي بَيْتِهِ وَحْدَهُ: أَلَا تَسْتَوْحِشُ؟ فَقَالَ: "وَيَسْتَوْحِشُ مَعَ اللَّهِ أَحَدٌ"؟

وَكَانَ حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ يَخْلُو فِي بَيْتِهِ وَيَقُولُ: "مَنْ لَمْ تَقَرَّ عَيْنُهُ بِكَ، فَلَا قَرَّتْ عَيْنُهُ، وَمَنْ لَمْ يَأْنَسْ بِكَ، فَلَا أُنْسَ".

وَقَالَ غَزْوَانُ: "إِنِّي أَصَبْتُ رَاحَةَ قَلْبِي فِي مُجَالَسَةِ مَنْ لَدَيْهِ حَاجَتِي".

وَقَالَ مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ: "مَا تَلَذَّذَ الْمُتَلَذِّذُونَ بِمِثْلِ الْخَلْوَةِ بِمُنَاجَاةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ".

 

وَقَالَ مُسْلِمٌ الْعَابِدُ: "لَوْلَا الْجَمَاعَةُ، مَا خَرَجْتُ مِنْ بَابِي أَبَدًا حَتَّى أَمُوتَ"، وَقَالَ: "مَا يَجِدُ الْمُطِيعُونَ لِلَّهِ لَذَّةً فِي الدُّنْيَا أَحْلَى مِنَ الْخَلْوَةِ بِمُنَاجَاةِ سَيِّدِهِمْ، وَلَا أَحْسَبُ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ مِنْ عَظِيمِ الثَّوَابِ أَكْبَرَ فِي صُدُورِهِمْ وَأَلَذَّ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ النَّظَرِ إِلَيْهِ، ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ".

 

وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، قَالَ: "أَعْلَى الدَّرَجَاتِ أَنْ تَنْقَطِعَ إِلَى رَبِّكَ، وَتَسْتَأْنِسَ إِلَيْهِ بِقَلْبِكَ وَعَقْلِكَ وَجَمِيعِ جَوَارِحِكَ حَتَّى لَا تَرْجُوَ إِلَّا رَبَّكَ وَلَا تَخَافَ إِلَّا ذَنْبَكَ، وَتَرْسَخَ مَحَبَّتُهُ فِي قَلْبِكَ حَتَّى لَا تُؤْثِرَ عَلَيْهَا شَيْئًا، فَإِذَا كُنْتَ كَذَلِكَ لَمْ تُبَالِ فِي بَرٍّ كُنْتَ، أَوْ فِي بَحْرٍ، أَوْ فِي سَهْلٍ، أَوْ فِي جَبَلٍ، وَكَانَ شَوْقُكَ إِلَى لِقَاءِ الْحَبِيبِ شَوْقَ الظَّمْآنِ إِلَى الْمَاءِ الْبَارِدِ، وَشَوْقَ الْجَائِعِ إِلَى الطَّعَامِ الطَّيِّبِ، وَيَكُونُ ذِكْرُ اللَّهِ عِنْدَكَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَحْلَى مِنَ الْمَاءِ الْعَذْبِ الصَّافِي عِنْدَ الْعَطْشَانِ فِي الْيَوْمِ الصَّائِفِ".

 

وَقَالَ الْفُضَيْلُ: "طُوبَى لِمَنِ اسْتَوْحَشَ مِنَ النَّاسِ، وَكَانَ اللَّهُ جَلِيسَهُ".

وَقَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: "لَا آنَسَنِي اللَّهُ إِلَّا بِهِ أَبَدًا".

وَقَالَ مَعْرُوفٌ لِرَجُلٍ: "تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ حَتَّى يَكُونَ جَلِيسَكَ، وَأَنِيسَكَ وَمَوْضِعَ شَكْوَاكَ".

وَقَالَ ذُو النُّونِ: "مِنْ عَلَامَةِ الْمُحِبِّينَ لِلَّهِ أَنْ لَا يَأْنَسُوا بِسِوَاهُ، وَلَا يَسْتَوْحِشُوا مَعَهُ"، ثُمَّ قَالَ: "إِذَا سَكَنَ الْقَلْبَ حُبُّ اللَّهِ تَعَالَى، أَنِسَ بِاللَّهِ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَجَلُّ فِي صُدُورِ الْعَارِفِينَ أَنْ يُحِبُّوا سِوَاهُ".

وَكَلَامُ الْقَوْمِ فِي هَذَا الْبَابِ يَطُولُ ذِكْرُهُ جدًّا، وَفِيمَا ذَكَرْنَاهُ كِفَايَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى"اهـ[1] كلام ابن رجب مختصرًا.



[1] "جامع العلوم والحكم" (1/ 126- 135)، طـ مؤسسة الرسالة، باختصار.





حفظ بصيغة PDFنسخة ملائمة للطباعةأرسل إلى صديقتعليقات الزوارأضف تعليقكمتابعة التعليقات

شارك وانشر

مقالات ذات صلة

  • الإحسان
  • الإحسان
  • خطبة الإحسان مع الله
  • الإحسان
  • منزلة الإحسان

مختارات من الشبكة

  • فقه الإحسان (3): {هل جزاء الإحسان إلا الإحسان}(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • فقه الإحسان (6) الإحسان في المعاملات(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • فقه الإحسان (5) الإحسان إلى الخلق(مقالة - موقع الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل)
  • تعريف الكبيرة(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تعريف الوجوب والاستحباب(مقالة - آفاق الشريعة)
  • تعريف الزوجة والزوج(مقالة - مجتمع وإصلاح)
  • تعريف المقيد وحمل المطلق عليه(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • تعريف الخاص(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • تعريف العام(مقالة - موقع الشيخ أ. د. عرفة بن طنطاوي)
  • تعريف العبودية(مقالة - آفاق الشريعة)

 



أضف تعليقك:
الاسم  
البريد الإلكتروني (لن يتم عرضه للزوار)
الدولة
عنوان التعليق
نص التعليق

رجاء، اكتب كلمة : تعليق في المربع التالي

مرحباً بالضيف
الألوكة تقترب منك أكثر!
سجل الآن في شبكة الألوكة للتمتع بخدمات مميزة.
*

*

نسيت كلمة المرور؟
 
تعرّف أكثر على مزايا العضوية وتذكر أن جميع خدماتنا المميزة مجانية! سجل الآن.
شارك معنا
في نشر مشاركتك
في نشر الألوكة
سجل بريدك
  • بنر
  • بنر
كُتَّاب الألوكة
  • بينزا تستضيف برنامجا صيفيا لتعليم الأطفال القرآن والعلوم الإسلامية
  • اختتام النسخة الـ18 من مسابقة حفظ وتلاوة القرآن الكريم في البوسنة والهرسك
  • انطلاق دورات «القرآن في قلوبهن» للفتيات بالمسجد التاريخي في إندركا
  • انطلاق الحملة السنوية لتوفير المستلزمات المدرسية لأبناء المسلمين في تتارستان
  • انطلاق برنامج قرآني صيفي لتنمية مهارات التلاوة في عاصمة بولندا
  • تخريج دفعة جديدة من دارسي العلوم الإسلامية في ألبانيا
  • مسجد أكسينوفو يختتم دوراته الصيفية بنجاح بموردوفيا
  • أزناكايفو تستضيف النسخة التاسعة من مسابقة «الإسلام» للقرآن الكريم

  • بنر
  • بنر

تابعونا على
 
حقوق النشر محفوظة © 1448هـ / 2026م لموقع الألوكة
آخر تحديث للشبكة بتاريخ : 2/2/1448هـ - الساعة: 16:38
أضف محرك بحث الألوكة إلى متصفح الويب